العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع مصابيح الهدى مشاركات 0 المشاهدات 2657  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-06-2010, 07:03 AM   #1
مصابيح الهدى
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 175
       
مصابيح الهدى is on a distinguished road
أسهم متحركة شيء من الفتن قبل قيام الساعة

شيء من الفتن قبل قيام الساعة

أيها الناس: اتقوا الله تعالى وأنيبوا إليه واثبتوا على دينه واستقيموا إليه فإن دين الله دين الحق ووسيلة الصلاح في الدنيا والآخرة واحذروا الزيغ والضلال عنه فإن في ذلك الفساد والشقاوة في الدنيا والآخرة واحذروا الفتن احذروا الفتن ما ظهر منها وما بطن.

إن الفتن كل ما يصد عن دين الله من مال أو أهل أو ولد أو عمل إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا اتقوا فتنة ينتشر شرها وفسادها إلى الصالحين كما أصاب الظالمين واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب احذروا فتنة العقيدة الباطلة والآراء المنحرفة والأخلاق السافلة واحذروا كل فتنة في القول أو في العمل فإن الفتن أوبئة فتاكة سريعة الانتشار إلى القلوب والأعمال إلى الجماعة والأفراد فتصيب الصالح والطالح في آثارها وعقوباتها.


فلقد حذر النبي أمته من الفتن فقال : ((بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا)) (رواه مسلم)، إنها فتن مظلمة لا نور فيها كقطع الليل المظلم تؤثر في عقيدة المسلم بين عشية وضحاها يصبح مؤمنا ويمسي كافرا أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا وذلك لأنها فتن قوية ترد على إيمان ضعيف أضعفته المعاصي وأنهكته الشهوات فلا يجد مقاومة لتلك الفتن ولا مدافعة فتفتك به فتكا وتمزقه كما يمزق السهم رميته. أيها الناس إننا في هذا العصر، بما فتح علينا من الدنيا فتداعت علينا الأمم من أجلها فاختلطوا بنا، إننا بهذا الفتح الدنيوي لعلى مفترق طرق وفي دور تحول نرجو ألا يكون تحورا فعلى دينكم أيها المؤمنون فاثبتوا ولطريق نبيكم وسلفكم الصالح رضي الله عنهم فاسلكوا.


يقول ربكم تبارك وتعالى: وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون .

فهذه عباد الله وصية الله تعالى إليكم أن تتبعوا صراطه المستقيم وأن لا تتبعوا سبيلا يخالفه فتفرق بكم الطرق عن سبيله وتجترفكم الأهواء.


أيها الناس: إنا نسمع ونشاهد في كل وقت فتنا تترى علينا بدون فتور أو ضعف لأنها وللأسف تجد مكانا متسعا ومربعا مرتعا فتنا توجب الإعراض عن كتاب الله تعالى وسنة رسوله عن العلم بهما والعمل فتنا تتوارد لا أقول من هناك فحسب ولكن من هناك ومن هاهنا من أعدائنا ومن بني جلدتنا.

نسمع (مثلا) من يدعو إلى اختلاط النساء بالرجال وإلغاء الفوارق بينهم إما بصريح القول أو بالتخطيط الماكر البعيد والعمل من وراء الستار وكأن هذا الداعي يتجاهل أو يجهل أن دعوته هذه خلاف الفطرة والجبلة التي خلق الله عليها الذكر والأنثى وفارق بينهما خلقة وخلقا كأن هذا الداعي يتجاهل أو يجهل أن هذا خلاف ما يهدف إليه الشرع من بناء الأخلاق الفاضلة والبعد عن الرذيلة فلقد شرع النبي ما يوجب بعد المرأة عن الاختلاط بالرجل فكان يعزل النساء عن الرجال في الصلاة ويقول خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها لماذا؟

لماذا يكون شر صفوف النساء أولها؟

لأن أولها أقرب إلى الرجال من آخرها فكان شرها وآخرها أبعد عن الرجال من أولها فكان خيرها إذن فكلما ابتعدت المرأة عن الاختلاط بالرجال فهو خير وكلما قربت من ذلك فهو شر.

كأن هذا الداعي إلى اختلاط النساء بالرجال يتجاهل أو يجهل ما حصل لأمة الاختلاط من الويلات والفساد وانحطاط الأخلاق وانتشار الزنى وكثرة أولاد الزنى حتى أصبحوا يتمنون الخلاص من هذه المفاسد فلا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا"

ونسمع من يدعو إلى سفور المرأة وتبرجها وإبراز وجهها ومحاسنها وخلع جلباب الحياء عنها يحاول أن تخرج المرأة سافرة بدون حياء وكأن هذا الداعي يجهل أو يتجاهل أن الحياء من جبلة المرأة التي خلقت عليها وأن الحياء من دينها الذي خلقت له. قال النبي : ((الحياء من الإيمان)).

وقال: ((إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت)).

كأن هذا الداعي إلى السفور يجهل أو يتجاهل ما يفضي إليه من الشر والفساد واتباع النساء الجميلات ومحاولة غير الجميلة أن تجمل نفسها لئلا تبدوا قبيحة مع من يمشي من الجميلات في السوق فيبقى مجتمع النساء الإسلامي معرض أزياء.

ومن عجب أني قرأت لكاتب من دعاة السفور كلاما ساق فيه حديثا ضعيفا قال فيه إنه حديث صحيح متفق على صحته وهذا الحديث رواه أبو داود أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما دخلت على النبي وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال:

((يا أسماء إن المرأة إذا بلغت سن المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه)).

لكن هذا الحديث ضعيف لأنه غير متصل السند ولا موثوق بجميع رواته.

ونسمع من الفتن ما يروجه أعداء الإسلام من الدعاية الكاذبة العارمة لتفخيمهم وترويج بضاعة مدنيتهم الزائفة وحضارتهم المنهارة يرجون ذلك باسم التقدم والرقي والتطور والتثقيف العالمي وما أشبه ذلك من العبارات الفخمة الجزلة التي تنبهر بها عقول كثير من الناس فيصدقون بما يقال ثم يلهثون وراء هؤلاء الأعداء المروجين بالتقليد الأعمى والتبعية غير المعقولة بدون تأمل أو نظر في الفوارق والعواقب أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون فرويدك أيها المخدوع رويدك.

إن كل شيء نافع في حضارة هؤلاء الذين أغرتك دعايتهم وغرتك إن كل نافع فيها إن قدر ففي الدين الإسلامي ما هو خير منه وأنفع وأضبط للمجتمع وأجمع فارجع إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله وسيرته وسيرة خلفائه وسلف الأمة لترى فيها كل خير نافع للعالم في معاشهم ومعادهم في حاضرهم ومستقبلهم ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون .

ارجع إلى ذلك لترى ما يحاول هؤلاء الأعداء بكل قواهم أن يصدوك عنه لأنهم يعلمون أنك لو طبقته تماما لملكت عواصم بلادهم كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز .

أيها المسلمون أيها المؤمنون: إن أعداءنا ليهونون هذه الفتن في نفوسنا فيجلبونها إلينا بعد أن أفسدتهم ليفسدونا بها كما فسدوا ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء وما زال الناس في عصرنا هذا يشاهدون ويسمعون كل وقت مظهرا جديدا من مظاهر الفتن كل فتنة يستنكرها الناس ويشمئزون حتى إذا لانت نفوس بعضهم إليها جاءت فتنة أخرى أعظم منها.

وإن السعيد لمن وقي الفتن ومن ابتلي بها فليصبر على دينه وليثبت عليه.

وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله :

((إن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضا وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي ثم تنكشف وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى الله )).

فاتقوا الله عباد الله ولا تنخدعوا بهذه الفتن ولا بكثرة الداعين إليها فإن الهدى هدي الله ودين الله لا يتغير بتغير الزمن والباطل لا ينقلب بكثرة الداعين إليه والعاملين به.

محمد الصالح العثيمين

البصيرة
مصابيح الهدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
أشراط الساعة في سورة التكوير(منقول) المتفكر الـمـنـتـدى العـــــــــــام 0 26-05-2010 01:01 PM
شيء من الفتن قبل قيام الساعة "محمد الصالح العثيمين " خزامي منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 11-04-2010 12:15 AM
عقارب الساعة محب الصالحين الـمـنـتـدى العـــــــــــام 1 17-02-2009 12:04 PM
الساعة الأخيرة من عمر الإنسان - / / - خياط محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 16-07-2008 07:58 AM
أشراط الساعة - 29/2/1426 - آل طالب محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 29-06-2008 12:25 PM


الساعة الآن 02:33 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع