العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع طويلبة مشاركات 15 المشاهدات 8266  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-09-2009, 07:56 PM   #1
طويلبة
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 2
       
طويلبة is on a distinguished road
اقوال الفقهاء في التمسح بالكعبة

ارجو افادتي في اقوال الفقهاء في حكم التمسح بالكعبة.
جزاكم الله خيراً.
طويلبة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-09-2009, 04:50 PM   #2
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
(ولما حج النبي - صلى الله عليه وسلم - استلم الركنين اليمانيين ولم يستلم الشاميين؛ لأنهما لم يبنيا على قواعد إبراهيم، فإن أكثر الحجر من البيت، والحجر الأسود استلمه وقبله، واليماني استمله ولم يقبله، وصلى بمقام إبراهيم ولم يستلمه ولم يقبله؛ فدل ذلك على أن التمسح بحيطان الكعبة غير الركنين اليمانيين وتقبيل شيء منها غير الحجر الأسود ليس بسنة، ودل على أن استلام مقام إبراهيم وتقبيله ليس بسنة، وإذا كان هذا نفس الكعبة ونفس مقام إبراهيم بها؛ فمعلوم أن جميع المساجد حرمتها دون الكعبة، وأن مقام إبراهيم بالشام وغيرها وسائر مقامات الأنبياء دون المقام الذي قال الله فيه: {واتَّخِذوا مِنْ مَقامِ إبْراهيمَ مُصَلَّى} (1) .
فعلم أن سائر المقامات لا تُقصد للصلاة فيها، كما لا يُحج إلى سائر المشاهد ولا يُتمسح بها، ولا يقبل شيء من مقامات الأنبياء ولا المساجد ولا الصخرة ولا غيرها، ولا يقبل ما على وجه الأرض؛ إلا الحجر الأسود) (2) .
* * *
_________
(1) البقرة: 125.
(2) * ((مجموع الفتاوى - ابن تيمية)) (17 / 476).
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-09-2009, 04:54 PM   #3
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
لم يَشرع أن يتمسَّح إلا بالركنين اليمانيينِ لكونهما على قواعدِ إبراهيم، ويُقبَّل الحجر الأسود لكونه بمنزلة يمين الله في الأرض (1) ، فلا يُقبَّل سائرُ جُدرانِ الكعبة، ولا يُقَبَّل مقامُ إبراهيم الذي هناك ولا يتمسَّح به، ولا يُقبَّل مقام النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الذي كان يُصلي فيه ولا يُتَمسَّح به، ولا يُقبَّل قَبرُ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولا يتمسَّح به فمعلوم أن قُبورَ سائرِ الأنبيِاء والصالحين التي ببقية البلاد (مثلَ ما بالشامِ وغيرها من الأمكنة التي يُقال: إنها مقام إبراهيم أو المسيح أو غيرهما، كمقامِ إبراهيم ببَرْزَةَ، وكمغَارةِ الدّم، والرَّبوة التي يُقال: إنه كان بها المسيحُ وأمُّه، وكطورِ موسى وغارِ حِرَاءَ وغيرِهما من الجبالِ والمغاراتِ، وكسائر قبور الصالحين من الصحابة والقرابة وغيرهما، وكصَخْرةِ بيتِ المقدس وغيرها) أولَى [بأن] لا يُقبَّلَ شيء من ذلك ولا يُستَلَم ولا يُطافَ به، فلا يكون شيء من ذلك بمنزلةِ الركنين اليمانيين ولا بمنزلة الحجر الأسود. ولهذا قال عمر: والله إني لأعلَمُ أنك حجرٌ لا تضرُّ ولا تَنفعُ، ولولا أني رأيت رسولَ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقبِّلُك لما قَبَّلتك. يدلُّ على أنه ليس من الأحجارِ ما يُقبَّل، إذ كان رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يشرع تقبيلَ شيء من ذلك.
والحديث الذي يرويه بعضُ الكذابين: "لو أحسنَ أحدُكم ظَنَّه بحجرٍ لَنفَعَه الله به" (2) كَذِب مُفترى باتفاقِ أهلِ العلم، وإنما هذا من قولِ عُبَّادِ الأصنام الذين يُحسِنون ظنَّهم بالحجارةِ، وقال تعالى لهم: (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) ) (3) ، وقال تعالى: (فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) ) (4)

نقلاً من جامع المسائل لابن تيمية
__________
(1) أخرجه ابن قتيبة في "غريب الحديث" (2/96) وعبد الرزاق في المصنف (5/39) موقوفًا على ابن عباس، وهو صحيح عنه. ويُروى مرفوعًا عن جابر وغيره، ولا يثبت رفعُه. انظر "الضعيفة" (223) و"جامع المسائل" (13/63) .
(2) موضوع لا أصل له، قال المؤلف في مجموع الفتاوى (24/335) : إنه من المكذوبات. وقال ابن القيم في "المنار المنيف" (ص 139) : هو من وضع المشركين عباد الأوثان.
(3) سورة الأنبياء: 98.
(4) سورة البقرة: 24.
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-09-2009, 04:57 PM   #4
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
وقال ابن عثيمين في الأخطاء التي تقع من بعض الحجاج
6- استلامهم- أعني بعض الحجاج- لجميع أركان الكعبة، ورُبما استلموا جميع جدران الكعبة، وتمسحوا بها، وهذا جهل وضلال، فإن الاستلام عبادة وتعظيم لله عز وجل، فيجب الوقوف فيها على ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يستلم النبي - صلى الله عليه وسلم - من البيت سوى الركنين اليمانيين (الحجر الأسود وهو في الركن اليماني الشرقي من الكعبة، والركن اليماني الغربي) .
وفي "مسند الإمام أحمد" عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه طاف مع معاوية رضي الله عنه، فجعل معاوية يستلم الأركان كلها، قال ابن عباس: لم تستلم هذين الركنين ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستلمها؟ فقال معاوية: ليس شيءٌ من البيت مهجوراً. فقال ابن عباس: لقد كان لكم في رسول الله أُسوةٌ حسنة. فقال معاوية: صدقت.

مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين 24/326
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-09-2009, 05:00 PM   #5
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
س 1547: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: في الحرم المكي بعض الناس يتعلق بأستار الكعبة وجدارها ويظل على هذه الحالة مدة من الزمن فما الحكم في ذلك وكذلك بعض الناس يمسح الحجر الأسود بالدراهم تبركاً؟
فأجاب فضيلته بقوله: الحمد لله رب العالمين، وأصلى وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين: التعلق بأستار الكعبة أو إلصاق الصدر عليها، أو ما أشبه ذلك بدعة لا أصل له، فلم يكن النبي صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه يفعلون ذلك، وغاية ما ورد الالتزام فيما بين باب الكعبة والحجر الأسود فقط، وأما بقية جهات الكعبة وأركانها فإنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أنهم كانوا يلتزمون بها، أو يلصقون صدورهم بها، وكذلك ما ذكره السائل من أن بعض الحجاج يأخذ الدراهم ويمسح بها على الحجر الأسود. فهو أيضاً بدعة لا أصل له، والحجر الأسود لا يتبرك بمسحه، وإنما يتعبد لله وتعالى بمسحه، كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- وهو يقبل الحجر الأسود (إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن يقبلك ما قبلتك) .
وليعلم أن العبادات مبناها على الاتباع لا على الذوق والابتداع، فليس كل ما عنّ للإنسان واستحسنه بقلبه يكون عبادة لله حتى يأتي سلطان من الله عز وجل على أن ذلك مما يحبه ويقرب إليه، وقد أنكر الله تعالى على الذين يتعبدون بشرع لم يأمر به فقال: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) سورة الشورى، الآية: 21. وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" أي مردود على صاحبه غير مقبول منه، وغاية ما نقول لهؤلاء الجهال: أنهم معذورون لجهلهم، غير مثابين على فعلهم؛ لأن هذا بدعة، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "كل بدعة ضلالة" فنصيحتي لإخواننا الحجاج والعمار أن يعبدوا الله تعالى على بصيرة، وأن لا يتقربوا إلى الله تعالى بما لم يشرعه، وأن يصطحبوا معهم مناسك الحج والعمرة التي ألفها علماء موثوق بعلمهم وأمانتهم، والواجب على الموجهين لهم- الذين يسمون المطوفين- الواجب عليهم أن يتقوا الله عز وجل، وأن يتعلموا أحكام الحج والعمرة قبل أن يتصدروا لهدي الناس إليها، وإذا تعلموها فالواجب عليهم أن يحملوا الناس عليها أي على ما جاءت به السنة من مناسك الحج والعمرة، ليكونوا هداة مهتدين، دعاة إلى الله تعالى مصلحين، أما بقاء الوضع على ما هو عليه الآن من كون المطوفين لا يفعلون شيئاً يحصل به اتباع السنة وغاية ما عندهم أن يلقنوا الحجاج دعوات في كل شوط دون أن يهدوهم إلى مواضع النسك المشروعة محل نظر، ومن المعلوم أن تخصيص كل شوط بدعاء معين لا أصل له في السنة، بل هو بدعة نص على ذلك أهل العلم- رحمهم الله- فلم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه جعل للشوط الأول دعاء خاصاً، وللثاني، والثالث، والرابع، والخامس، والسادس، والسابع، وغاية ما ورد عنه التكبير عند الحجر الأسود، وقول: (رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) بين الركن اليماني والحجر الأسود، وقد كان ابن عمر- رضي الله عنهما- يقول في ابتداء طوافه: بسم الله، والله أكبر، اللهم إيماناً بك، وتصديقاً بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعاً لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
خلاصة الجواب على هذا السؤال: أنه لا يشرع للإنسان أن يتمسح بسترة الكعبة، أو بشيء من أركانها، أو بشيء من جهات جدرانها، أو يلصق صدره على ذلك، بل هذا بدعة لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه- رضي الله عنهم- وغاية ما هنالك أنه ورد عنهم الالتزام، وموضعه بين الحجر الأسود وباب الكعبة، وكذلك ما يتعلق بتقبيل الحجر الأسود واستلامه واستلام الركن اليماني، نسأل الله تعالى لنا ولأخواننا أن يهدينا صراطه المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين.

مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين 24 / 31
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-09-2009, 05:03 PM   #6
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
س 1546: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما حكم التمسك بالكعبة المشرفة ومسح الخدود عليها ولحسها باللسان ومسحها بالكفوف ثم وضعها على صدر الحاج؟
فأجاب فضيلته بقوله: التقرب إلى الله تعالى بتلك الأعمال من البدع التي تضر؛ لأن ذلك لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وغاية ما ورد في مثل هذا الأمر هو الالتزام بحيث يضع الإنسان صدره وخده ويديه على الكعبة فيما بين الحجر الأسود والباب، لا في جميع جوانب الكعبة كما يفعله جهال الحجاج اليوم.
وأما اللحس باللسان أو التمسح بالكعبة ثم مسح الصدر به، أو الجسد فهذا بدعة بكل حال؛ لأنه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وبهذه المناسبة أود أن ألفت نظر الحجاج إلى أن المقصود بسمح الحجر الأسود، والركن اليماني هو التعبد لله تعالى بمسحهما، لا التبرك بمسحهما، خلافاً لما يظنه الجهلة، حيث يظنون أن المقصود هو التبرك، ولهذا ترى بعضهم يمسح الركن اليماني، أو الحجر الأسود ثم يسمح بيده على صدره، أو على وجهه، أو على صدر طفله، أو على وجهه، وهذا ليس بمشروع وهو اعتقاد لا أصل له، ويدل على أن المقصود التعبد المحض دون التبرك، أن عمر- رضي الله عنه- قال وهو عند الحجر (إني لأعلم إنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك) (1) .
وبهذه المناسبة أيضاً أود أن أبين أن ما يفعله كثير من الجهلة، يتمسحون بجميع جدران الكعبة، وجميع أركانها فإن هذا لا أصل له، وهو بدعة ينهى عنه، ولما رأى عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- معاوية- رضي الله عنه- يستلم الأركان كلها أنكر عليه، فقال له معاوية: ليس شيء من البيت مهجوراً. فأجابه ابن عباس: (لقد كان في رسول الله أسوة حسنة، وقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح الركنين اليمانيين) (2) فرجع معاوية إلى قول ابن عباس رضي الله عنهما فدل هذا على أن التعبد لله تعالى بمسح الكعبة أو مسح أركانها إنما هو عبادة يجب أن تتبع فيه آثار النبي - صلى الله عليه وسلم - فقط.

مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين 24 / 29
__________
(1) أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب ما ذكر في الحجر الأسود (1097) ، ومسلم، كتاب الحج، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف (1270) .
(2) أخرجه بلفظ قريب البخاري، كتاب الحج، باب من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين (1608) .
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-09-2009, 05:05 PM   #7
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
س 869: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما حكم الذين يتمسحون بأستار الكعبة ويدعون طويلاً؟
فأجاب فضيلته بقوله: هؤلاء أيضاً عملهم لا أصل له في السنة، وهو بدعة يجب على طالب العلم أن يبين لهم هذا، وأنه ليس من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأما الالتزام بين الحجر الأسود وباب الكعبة فهذا قد ورد عن الصحابة- رضي الله عنهم- فعله، ولا بأس به لكن ما يحدث من مزاحمة والضيق كما يشاهد اليوم فلا ينبغي على الإنسان أن يفعل ما يتأذى به غيره في أمر ليس من الواجبات.

مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين 22/352
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-09-2009, 01:55 PM   #8
زياني
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: الجزائر
المشاركات: 48
       
زياني is on a distinguished road
جزاك الله خيرا لكن قد ثبت عن النبي عليه السلام أنه كان يقبل جميع الأركان ولئن كان لم يره ابن عباس فقد رآه غيره، ومن رأى حجة على من لم ير، والمسألة خلافية بين الصحابة، فلا يجوز إطلاق البدعة على ما اختلفت فيه الصحابة رضي الله عنهم، فحاشا القوم من الإبتداع وكلا، وعساني أكتب أدلة الباب إن يسر لي ربي
أبو عيسى الزياني
زياني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-09-2009, 03:28 PM   #9
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياني مشاهدة المشاركة
لكن قد ثبت عن النبي عليه السلام أنه كان يقبل جميع الأركان ولئن كان لم يره ابن عباس فقد رآه غيره
هات الأدلة على صحة قولك
نريد أدلة بأسانيد صحيحة إن وجدت
وإلا فقول ابن عباس هو العمدة في الباب
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-09-2009, 01:22 PM   #10
عبد الرزاق
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 164
       
عبد الرزاق is on a distinguished road
إطلاق البدعة على استلام أركان الكعبة فيه نظر لأن استلام أركان الكعبة ثابت عن الصحابة رضي الله عنهم فكان معاوية رضي الله عنه يستلم الأركان الأربعة وقال : ليس في البيت شيء مهجور ، وكان عبد الله ابن الزبير يستلم الأركان كلها رواه البخاري ، وكان عروة بن الزبير والحسن والحسين وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك يستلمون الأركان كلها . رواه عبد الرزق في المصنف رقم ( 8948 - 8950 ) وابن عبد البر في الاستذكار 4 / 52 - 54 .
عبد الرزاق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
الملف الخاص بشهر صفر (الأحاديث الواردة ، اقوال العلماء...) هدى ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات 1 23-01-2009 01:50 PM
اقوال العلماء في تتبع الرخص مشرفة المنتديات النسائية ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات 0 16-11-2008 07:03 PM
التمسح بالأبواب والجدران والشبابيك في المسجد الحرام والمسجد النبوي بدعة مشرفة المنتديات النسائية منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية 7 11-11-2008 10:27 AM
تقوية الحديث الضعيف بين الفقهاء والمحدثين مشرفة المنتديات النسائية منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 2 20-06-2008 07:39 PM
اقوال السلف الصالح عن فضل العلم ابوعائش منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 31 26-07-2007 03:38 AM


الساعة الآن 09:40 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع