العودة   منتديات مكتبة المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات الـنـسـائــيـة

> ركن الـبـيـت المـســــلم
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ركن الـبـيـت المـســــلم ما يتعلق بالبيت المسلم ..

كاتب الموضوع هدى مشاركات 1 المشاهدات 20645  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-12-2008, 04:26 AM   #1
هدى
عضو مميز
 
الصورة الرمزية هدى
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 897
       
هدى is on a distinguished road
Thumbs down الأربعون حديثا في الرفق بالحيوان

الأربعون حديثا في الرفق بالحيوان
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فقد كنت وعدت أخا لنا في المنتدى بإنزال هذه الرسالة التي جمعتها قديما وبقيت عندي
وأرجو ممن له ملاحظة أو زيادة أن لا يبخل علينا بها
تنبيه: هذه النسخة مسودة فلعلكم تجدون فيها أخطاء أونقصا فالمعذرة فإني كنت أهملت النظر فيها مدة.وعذري قصد إفادة إخوتي في المنتدى فهل عذري مقبول ولعلني أنزلها مصححة تامة إن شاء الله تعالى إن يسر لي وقت .

الأربعون حديثا في الرفق بالحيوان

بسم الله الرحمن الرحيم


المقدمة
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.


أما بعد :

فإنني بعدما وقفت على جملة من الأحاديث التي ساقها شيخ شيخنا أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى رحمة واسعة في الرفق بالحيوان في المجلد الأول من السلسلة الصحيحة نفع الله بها ، مع ما كان عندي من رغبة في أن أجمع الأحاديث الواردة في ذلك، نشطت للبحث عن ما يمكن أن يكون رسالة فريدة في بابها، أرد بها الاعتبار لهذا الدين الذي أساء إليه أهله جهلا أو ظلما،فتتبعت ألفاظ الأحاديث في كتب السنة، فوجدت أهل الحديث قد سبقوا إلى ذلك بمدة، ووجدتهم يبوبون لجملة من الأحاديث عندهم في الموضوع بقولهم :(باب ما جاء في الرفق بالبهائم في السير ) كما في سنن سعيد بن منصور، وقولهم :(باب رحمة الناس والبهائم) كما قال البخاري في صحيحه، أو يقولون (ذكر استحباب الإحسان إلى ذوات الأربع، رجاء النجاة في العقبى بها) أو (ذكر الزجر عن ترك تعاهد المرء ذوات الأربع بالإحسان إليها) كما عند ابن حبان في صحيحه، ومثلها كثير.

فقوي العزم عندي، ووفقني الله تعالى إلى جمع أكثر من أربعين حديثا في ذلك، فراق لي حينها أن ألحق بركب من كتب في الأربعينات، وآخرهم فيما أعلم شيخنا أبو أويس محمد بوخبزة المغربي حفظه الله لنا، فقد جمع أربعين حديثا في النهي عن الصلاة على القبور وإليها وبطلانها، فقررت أن تتحول الرسالة إلى الأربعين حديثا في الرفق بالحيوان ، واخترت كلمة (الرفق) لتكون أوضح في الرسالة التي أردت أن أوجهها من خلال هذه الأربعين:

روى الإمام ابن عبد الحكم في سيرة عمر بن عبد العزيز (ص136) عنه أنه كتب إلى حيان بمصر فقال له :" إنه بلغني أن بمصر إبلا نقالات يحمل على البعير منها ألف رطل.

فإذا بلغك كتابي هذا فلا أعرفن أنه يحمل على البعير أكثر من ستمائة رطل. وروى عنه أيضا أنه كتب إلى صاحب السكك :" أن لا يحملوا أحدا بلجام ثقيل من هذه الرستنية ولا ينخس بمقرعة في أسفلها حديدة".

فانظر إلى هذا الجمال الرائع الذي ينطبع في مخيلتك عن الإسلام وأنت تقرأ مثل هذا التصرف الراقي من أحد روائع الدهر خليفة المسلمين عمر بن عبد العزيز حفيد عظيم من عظماء الأمة أمير المومنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه , وقد روى ابن سعد في الطبقات {7/127}عن أبي داود الطيالسي عن أبي خلدة خالد بن دينار عن المسيب بن دارم قال : رأيت عمر بن الخطاب ضرب جمالا وقال:" لم تحمل على بعيرك ما لا يطيق". وروى ابن أبي شيبة في المصنف {7/99/34487} عن حميد بن عبد الرحمن قال : قال عمر: لو هلك حمل من ولد الضأن بشاطئ الفرات خشيت أن يسألني الله عنه.

ورواها أبو نعيم في الحلية (1/53)قال :حدثنا محمد بن معمر ثنا عبدالله بن الحسن الحراني ثنا يحيى بن عبدالله البابلتي ثنا الأوزاعي حدثني داود بن علي قال: قال عمر بن الخطاب لو ماتت شاة على شط الفرات ضائعة لظننت أن الله تعالى سائلي عنها يوم القيامة وفي صفوة الصفوة لابن الجوزي {1/285}

عن ابن عمر قال : كان عمر بن الخطاب يقول : لو مات جدي بطف الفرات لخشيت أن يحاسب الله به عمر.

وهذا شيء مهيب وموقف لا يملك الإنسان أمامه إلا الإكبار والتعظيم لهذا الدين الذي ربى في أتباعه مثل هذا الخلق السامي النبيل.كيف لا والله تعالى يقول {وما من دآبة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون }

بل إنهم يسبحون الله تعالى كما نسبح لقوله تعالى {تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا}، فلله در العمرين رضي الله عنهما.

والألطف من هذا أن فقهاءنا تكلموا في ما هو أدق من ذلك، وجعلوه من مباحث الفقه المشهورة.

فقد سئل إمامنا مالك عن النمل يؤذي السقف ، فقال :" إن قدرتم أن تمسكوا عنها فافعلوا، فإن أضرت بكم ولم تقدروا على تركها فأرجوا أن يكون من قتلها في سعة" الجامع لابن أبي زيد {ص24}.

فواعجبا من هذا الشعور النبيل والإحساس الراقي الرقيق. وما هذا إلا التزام منهم بخطاب القرآن الكريم الذي علمهم أن الحيوانات أمم مثلنا لها علينا حق الإحسان إليها ومراعاة مصالحها

.بل إن شيخ الإسلام ابن تيمية جعل الإحسان إلى البهائم من أنواع العبادة كما في رسالته الموسومة بـ(العبودية ) ص4 ، وهو أمر واضح لمن عرف حقيقتها، ثم إنني وقفت على كلام يحسن إيراده ، وهو جزء من مبحث طريف للشيخ الكتاني في التراتيب الإدارية {2/152} فقد قال بعد أن نقل من كلام الشيخ أبي علي ابن رحال المالكي رحمه الله نقولات طيبة : "فإن أبا علي جلب وحطب من الأنقال في المسألة ما يسوغ لنا أن نجعله في طليعة جمعيات الرفق بالحيوان العجم يتخذونه قدوة ونعم الأسوة وإنما أطلت القول هنا لتعلم أن أهل الإسلام قبلُ بقرون تفطنوا لما تظاهرت به الآن جمعيات الرفق بالحيوان في أروبا فخذه شاكرا ".

قلت : ظهرت أول حركة تدعو إلى الرفق بالحيوان سنة 1845 ميلادي في باريس في شكل جمعية تسمى : الجمعية المدافعة عن الحيوانات (SPA) Société protectrice des animaux.

ثم أصدرت مجموعة من الدول الإعلان العالمي لحقوق الحيوان بدار اليونسكو بباريس أيضا وفيه مجموعات من التوصيات لم ترق إلى مستوى القوانين.

وقد سبق الإسلام هذا الإعلان وما يحوم حوله إلى الأمر بالرفق بالحيوان والنهي عن تعذيبه والإساءة إليه بزمن طويل جدا، فسبق إلى الأمر بالإحسان إلى الذبيحة كي لا تحس بالألم، وبعد أربعة عشر قرنا ، أوصى بذلك الإعلان العالمي لحقوق الحيوان في الفصل الثالث. فتأمل وكن منصفا.

وقد لخص الإمام ابن عبد البر المالكي رحمه الله في الكافي مذهب الإمام مالك في الرفق بالحيوان فقال :" والرفق بالدواب في ركوبها والحمل عليها واجب سنة فإنها عجم لا تشكو وهي من ملك اليمين وفي كل كبد رطبة أجر هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا كان في الإحسان إليها أجر فكذلك في الإساءة إليها وزر وقد شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جمل أن صاحبه يجيعه فأمره بالإحسان إليه أو يبيعه ولا يحمل على الدواب أكثر من طاقتها ولا يضرب وجوهها ولا تتخذ ظهورها كراسي .

وقال : ولا يحل حبس بهيمة مربوطة عن السرح والتحريش بين البهائم مكروه ".وهذا من الأمور التي سبق فيها الإسلام الجمعيات الحديثة ، ففي فرنسا مثلا يمنع قتل الثيران في حلبات اللعب على الطريقة الإسبانية، واستثنوا المناطق التي جعلت من ذلك تقاليد لا يفرط فيها.!

وقال الإمام القرطبي المالكي في الجامع {10/73}عند تفسير قوله تعالى {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تاكلون,ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون, وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤوف رحيم}:"في هذه الآية دليل على جواز السفر بالدواب وحمل الأثقال عليها ولكن على قدر ما تحمله إسراف في الحمل مع الرفق في السير وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالرفق بها والإراحة لها ومراعة التفقد لعلفها وسقيها, فالدواب عجم لا تقدر أن تحتال لنفسها ما تحتاج إليه ولاتقدر أن تفصح بحوائجها فمن ارتفق بمرافقها ثم ضيعها من حوائجها فقد ضيع الشكر وتعرض للخصومة بين يدي الله تعالى".

ومثله ما سطره الشيخ خليل في الجامع المنسوب إليه فقال : "ويكره تعليق الأجراس والأوتار في أعناق الدواب كمنعها حقها من كلأ وخصب والحرق بها والحمل عليها ما لا
تطيق".

وهذه الأربعون حديثا كالأصل لما نقلته عن أولئك الأئمة رحمهم الله . جمعتها بلهف . وكتبتها بشغف.

فها هي ذي أجعلها بين يدي كل من وقف عليها ، مسلما كان أو غيره، تدل دلالة واضحة على أن الإسلام دين الحق الذي لا ريب فيه ، وأنه فرقان الله بين الحق والباطل، وشفاء لما في الصدور

فالحمد لله على النعمة التامة، والشكر له على الهداية. والصلاة والسلام على من أكرم بدلائل النبوة، وسلم تسليما كثيرا.

الحديث الأول :
عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فانطلق لحاجته، فرأينا حمرة معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة فجعلت تفرش، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال:" من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها"، ورأى قرية نمل قد حرقناها فقال:" من حرق هذه؟"، قلنا: نحن؟ قال:" إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار".
رواه أبو داود( 5268) أنظر السلسلة الصحيحة (25)
الحمرة : طائر صغير كالعصفور أحمر اللون .
تفرش : ترفرف بجناحيها وتقترب من الأرض


الحديث الثاني :
عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" دخلت امرأة النار في هرة ربطتها، فلا هي أطعمتها، ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت هزلا".
رواه البخاري ( 3295) ومسلم (2242)
خشاش : بالكسر حشرات الأرض، وقد تفتح، واختلفوا في الأفصح.
ماتت هزلا : نحفت بسبب الجوع وضعفت فماتت.


الحديث الثالث:
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش، فوجد بئرا فنزل فيها فشرب ثم خرج، فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفه ماء، ثم أمسكه بفيه حتى رقى فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له، قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في هذه البهائم لأجرا؟. فقال:" في كل كبد رطبة أجر".
رواه البخاري(2334) ومسلم(2244) وأنظر السلسلة الصحيحة (29)
الثرى : التراب


الحديث الرابع :
عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف فقال :" دنت مني النار حتى قلت: أي رب وأنا معهم، فإذا امرأة( حسبت أنه قال: تخدشها هرة، قال: ما شأن هذه؟ قالوا: حبستها حتى ماتت جوعا.
رواه البخاري (2235)

الحديث الخامس :
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعا، فدخلت فيها النار، قال: فقال: والله أعلم لا أنت أطعمتها ولا سقيتها حين حبستها، ولا أنت أرسلتها فأكلت من خشاش الأرض".
رواه البخاري (2236)


الحديث السادس:
عن سهل بن الحنظلية قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه، فقال:" اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة، فاركبوها صالحة وكلوها صالحة".
روا أبو داود ( 2548) وانظر السلسلة الصحيحة (23)


الحديث السابع :
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم :" أن امرأة بغيا ( وعند البخاري : مومسة) (وفي رواية عند مسلم : من بني إسرائيل) رأت كلبا في يوم حار يطيف ببئر، قد أدلع لسانُه من العطش، فنزعت له بموقها فغفر لها".
رواه مسلم(2245)
بغيا (مومسة) : زانية
أدلع: رباعي لازم ومعناه :خرج واسترخى من كرب أو عطش.
موقها:الموق ما يلبس فوق الخف، وهو فارسي معرب.


الحديث الثامن:
عن عبد الله بن عمرو أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أني أنزع في حوضي حتى إذا ملأته لأهلي ورد علي البعير لغيري فسقيته، فهل لي في ذلك من أجر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" في كل ذات كبد حراء أجر".
رواه أحمد (2/222) قال الهيثمي (3/131) :رجاله ثقات .وأنظر صحيح الترغيب والترهيب (956)
كبد حراء: وحرى، ما كانت فيه حرارة الحياة.


الحديث التاسع:
عن سراقة بن جعشم قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضالة من الإبل تغشى حياضي، هل لي من أجر أسقيها؟ قال:" نعم، من كل ذات كبد حراء أجر".
رواه أحمد (4/175) وابن ماجه (3686)


الحديث العاشر:
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير، أو إنسان، أو بهيمة، إلا كان له به صدقة".
رواه البخاري (2195) ومسلم (1553)



يتبع
هدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-12-2008, 04:27 AM   #2
هدى
عضو مميز
 
الصورة الرمزية هدى
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 897
       
هدى is on a distinguished road
الحديث الحادي عشر:
عن جابر بن عبد الله قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم معبد حائطا فقال:" يا أم معبد، من غرس هذا النخل، أمسلم أم كافر؟ فقالت: بل مسلم. قال:" فلا يغرس المسلم غرسا فيأكل منه إنسان، ولا دابة، ولا طير إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة".
رواه مسلم (1552)

الحديث الثاني عشر :
عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه حمار قد وسم في وجهه فقال:" لعن الله الذي وسمه".
رواه مسلم (2117)
وسم وجهه: جعل في وجهه علامة بحديدة حامية وهي الميسم.


الحديث الثالث عشر :
عن شداد بن أوس أن النبي صلى الله عليه عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من رحم ولو ذبيحة عصفور رحمه الله يوم القيامة".
رواه البخاري في الأدب المفرد (381) وانظر السلسلة الصحيحة (27)


الحديث الرابع عشر:
عن شداد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته".
رواه أحمد (4/123) وأبو داود (2815) والنسائي(4411) وابن ماجه (3170) وانظر إرواء الغليل (2476)


الحديث الخامس عشر:
عن ابن عباس قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل واضع رجله على صفحة شاة، وهو يحد شفرته، وهي تلحظ إليه ببصرها، قال:" أفلا قبل هذا، أو تريد أن تميتها موتتين".
رواه الطبراني في الأوسط (3590) وانظر السلسلة الصحيحة (24)
صفحة الشاة : خدها


الحديث السادس عشر :
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقها بغير حقها، إلا يسأل الله عنها يوم القيامة". قيل: يا رسول الله، وما حقها؟ قال:" حقها أن تذبحها فتأكلها، ولا تقطع رأسها فترمي به".
رواه النسائي (4445) وانظر صحيح الترغيب والترهيب(2266)


الحديث السابع عشر :
عن يحيى بن مرة قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم جالسا ذات يوم، إذ جاء جمل يخب حتى ضرب بجرانه بين يديه، ثم ذرفت عيناه، فقال:" ويحك، انظر لمن هذا الجمل، إن له لشأنا"؟ قال: فخرجت ألتمس صاحبه، فوجدته لرجل من الأنصار، فدعوته إليه، فقال:" ما شأن جملك هذا؟". فقال: وما شأنه، لا أدري والله ما شأنه، عملنا عليه، ونضحنا عليه حتى عجز عن السقاية، فائتمرنا البارحة أن ننحره ونقسم لحمه، قال:" فلا تفعل، هبه لي أو بعنيه، قال: بل هو لك يا رسول الله ، قال: فوسمه بميسم الصدقة ثم بعث به"
رواه أحمد (3/372) وانظر صحيح الترغيب والترهيب (2270)
يخب:
ضرب بجرانه: استقر وبرك
ذرفت:دمعت.
نضحنا:النضح الرش ومعناه هنا سقينا
فائتمرنا: قبلنا أمر من أمرنا ومعناه اتفقنا .


الحديث الثامن عشر
عن يعلى بن مرة قال : بينا نحن نسير مع النبي صلى الله عليه وسلم، إذ مررنا ببعير يسنى عليه، فلما رآه البعير جرجر ووضع جرانه، فوقف عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال:" أين صاحب هذا البعير؟". فجاء فقال:" بعنيه". قال: لا، بل أهبه لك، وإنه لأهل بيت ما لهم معيشة غيره، فقال:" أما إذ ذكرت هذا من أمره، فإنه شكا كثرة العمل، وقلة العلف، فأحسنوا إليه ".
رواه أحمد أيضا (4/173).
جرجر: الجرجرة صوت يحدثه الجمل بحنجرته


الحديث التاسع عشر :
عن عبد الله بن جعفر قال : أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ذات يوم، فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس، وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدفا أو حائش نخل، قال : فدخل حائطا لرجل من الأنصار، فإذا جمل، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن، وذرفت عيناه، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه فسكت، فقال:" من رب هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟". فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله، فقال:" أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها، فإنه شكى إلي أنك تجيعه وتدئبه".
رواه أحمد(1/204) وأبو داود(2549) وانظر السلسلة الصحيحة (20)
هدفا: الهدف كل شيء مرتفع من بناء أو كثيب رمل أو جبل.
حائش نخل: جماعة نخل ، لا واحد لها.
تدئبه: الدأب العادة والشأن، وأصله من دأب في العمل إذا جد وتعب إلا أن العرب حولت معناه إلى العادة والشأن,. ومعنى تدئبه: أي تتعبه.
الحديث العشرون:
عن سعيد بن جبير قال : كنت مع ابن عمر، فمروا بفتية أو بنفر نصبوا دجاجة يرمونها، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها، وقال ابن عمر: من فعل هذا؟ إن النبي صلى الله عليه وسلم لعن من فعل هذا.
وفي رواية :" لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من مثل بالحيوان"
رواه البخاري (5515/الفتح/ دار الفكر)


الحديث الواحد والعشرون :
عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك قال : دخلت مع جدي أنس بن مالك دار الحكم بن أيوب، فإذا قوم قد نصبوا دجاجة يرمونها، قال: فقال أنس: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصبر البهائم.
رواه البخاري (5194) ومسلم (1956)
تصبر: تحبس حتى الموت
الحديث الثاني والعشرون :
عن جابر بن عبد الله قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل شيء من الدواب صبرا.


الحديث الثالث والعشرون:
عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه دخل على يحيى بن سعيد، وغلام من بني يحيى رابط دجاجة يرميها، فمشى إليها ابن عمر حتى حلها، ثم أقبل بها وبالغلام معه، فقال: ازجروا غلامكم على أن يصبر هذا الطير للقتل، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم :" نهى أن تصبر بهيمة أو غيرها للقتل".
رواه البخاري (5195)


الحديث الرابع والعشرون:
عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" لا تعذبوا خلق الله عز وجل"
رواه أحمد (5/168) وأبو داود (5157) وانظر السلسلة الصحيحة (م739)


الحديث الخامس والعشرون :
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :"أخروا الأحمال فإن الأيدي مغلقة والأرجل موثقة".
رواه أبو يعلى في مسنده(5852) والطبراني في الأوسط (4508)وانظر السلسلة الصحيحة (1130)


الحديث السادس والعشرون:
عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا".
رواه مسلم (1957)

الحديث السابع والعشرون:
عن أبي أيوب الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن قتل الصبر.
قال أبو أيوب: فوالذي نفسي بيده لو كانت دجاجة ما صبرتها .
رواه أحمد (5/422) وأبو داود (2687) وابن حبان (5610).
وفي رواية الطبراني في الكبير (4/159/4001) وابن حبان (5609) "صبر الدابة"
قال الشيخ الألباني في غاية المرام (ص222):" رجاله ثقات ، غير عبيد بن يعلى فلم أعرفه"
قلت: وجدت في تاريخ البخاري ذكر هذا الحديث منسوبا إلى عبيد بن تعلى بمثناة فوقية. وهو الطائي الفلسطيني قال فيه الحافظ في التقريب: صدوق، وإسناد أبي داود قواه الحافظ نفسه في الفتح(11/75/ دار الفكر).فلعله خطأ وقع للشيخ الألباني رضي الله عنه والله أعلم !


الحديث الثامن والعشرون:
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر، فإن الله إنما سخرها لكم لتبلغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، وجعل لكم الأرض فعليها فاقضوا حاجتكم".
رواه أبو داود (2567) وانظر السلسلة الصحيحة (22)


الحديث التاسع والعشرون:
عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "لا إخصاء في الإسلام".


الحديث الثلاثون:
عن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إخصاء الخيل والبهائم.
رواه أحمد (2/24)


الحديث الواحد والثلاثون :
عن معاذ بن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" اركبوا هذه الدواب سالمة، وابتدعوها سالمة، ولا تتخذوها كراسي".
رواه أحمد (3/439) والدارمي (2668) وانظر السلسلة الصحيحة (21)


الحديث الثاني والثلاثون:
عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه.
رواه مسلم (2116)


الحديث الثالث والثلاثون :
عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الراحمون يرحمهم الرحمن، إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".
رواه أبو داود (4941) والترمذي (1924)وانظر السلسلة الصحيحة(925)

الحديث الرابع والثلاثون:
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصغي للهرة الإناء، فتشرب ثم يتوضأ بفضلها "
رواه بهذا اللفظ الدارقطني في السنن (1/70/رقم 20) وغيره وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (4958) وأصله عند أبي داود (76) وهو في صحيحه للألباني.
يصغي: يُميل ويُدني


الحديث الخامس والثلاثون:
عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : "إنه من لا يرحم لا يرحم".
رواه مسلم (2318)


الحديث السادس والثلاثون :
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" يا عائشة، إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف، وما لا يعطى على ما سواه".
رواه مسلم (2593)


الحديث السابع والثلاثون:
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" الظلم ظلمات يوم القيامة".
رواه البخاري (2315) وعند مسلم (2578) من حديث جابر :"اتقو الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة".


الحديث الثامن والثلاثون:
عن ابن عباس قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب، النملة والنحلة،والهدهد والصُّرَد.
رواه أحمد (1/323) وأبو داود (5267) وغيرهما وانظر صحيح أبي داود.
الصرد : طائر أبقع أبيض البطن ضخم الرأس والمنقار، يصطاد العصافير نصفه أبيض ونصف أسود.


الحديث التاسع والثلاثون:
عن عبد الرحمن بن عثمان قال : ذكر طبيب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم دواء، وذكر الضفدع يجعل فيه، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الضفدع .
رواه أحمد (3/453) وأبو داود (5269) وانظر صحيحه للشيخ الألباني.


الحديث الأربعون:
عن معاوية بن قرة عن أبيه أن رجلا قال : يا رسول الله، إني لأذبح الشاة وأنا أرحمها، أو قال إني لأرحم الشاة إن أذبحها، فقال:" والشاة إن رحمتها رحمك الله
رواه أحمد (3/436) وانظر السلسلة الصحيحة (26)
الحديث الواحد والأربعون:
عن جرير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"من يحرم الرفق يحرم الخير"
رواه مسلم (2592)


الحديث الثاني والأربعون
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "صلوا في مراح الغنم وامسحوا رغامها فإنها دواب الجنة".
رواه البيهقي في السنن الكبرى (2/449) وابن عدي في الكامل (6/68) والحديث حسنه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (1128)
مراح : موضع اجتماع الغنم للراحة.
رغامها: ويروى "رعامها" أي مخاط أنفها.


الحديث الثالث والأربعون
عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب ثم قال:" ما لهم ولها".
رواه أحمد (4/86) وأبو داود (74) وهو في صحيحه للألباني


الحديث الرابع والأربعون
عن أبى واقد الليثي قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة والناس يجبون أسنمة الإبل ويقطعون إليات الغنم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"ما قطع من البهيمة وهى حية فهي ميتة ".
رواه أحمد (5/218) والترمذي (1480)
يجبون : يقطعون
أليات : أعجاز, وهي مؤخرة الإنسان والدواب.

خاتمة
إن من غرائب الزمان، وعجائب الدهر والأوان، ما يتبجح به الكفار في بلاد الغرب من كونهم أحرص الناس على الرفق بالحيوان، ويتغنون بإنشائهم للجمعيات والهيئات القائمة على ذلك زعموا، ـ وانظر ما يفعل الإسبانيون والمكسيكيون بالثيران في حلبات خاصة بقتلها بعد إتعابها .ـ وهم أشد الناس عدوانا وظلما للشعوب والأمم ،لا يرقبون فيهم إلا ولا ذمة، يقتلون الأطفال قبل الشيوخ، ويبدؤون بالعزل والنساء قبل الرجال، ينتهكون آكد الحقوق الإنسانية التي يزعمون حمايتها ، وهذا لعمرو الله مما يضحك فيبكي، فكم أراقوا من الدماء، وكم عذبوا من الأبرياء، ولقد صار شعارهم لا حقوق إلا للكفار، وإلا فإنهم لا يعتبرون المسلمين من بني الإنسان، وقد فضح الله نواياهم، وأظهر سوء أعمالهم في وقائع كثيرة، فصاح سجن أبي غريب في العراق ،بل صرخ مليون طفل عراقي قبله ماتوا مرضا وجوعا بسبب منع الكفار من دخول دواء أو طعام إلى العراق، يحملون الأطفال جرائم الظلمة أمثالهم.
فدقق أخي، وتأمل بعين بصيرتك، واعلم أنه لا خير إلا في دين الله الإسلام، وأن ما عليه أهل الكفر إن هو إلا سراب يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا.
وقد بلغ الأمر ببعض جمعيات الرفق بالحيوان أن دعت إلى الامتناع عن تناول المنتوجات الحيوانية والاقتصار على الأغذية النباتية، والأغرب والأعجب من هذا مبالغة بعضهم في الإحسان إلى الحيوان إلى درجة مشينة، فمنهم من ينام مع كلبه في فراشه، ومنهم من يطعمه من أصناف اللحوم والأطعمة ما لا يحلم به فقير من الفقراء، وآخر يتخذه ولدا له يغسله ويحادثه، وآخرون يقبلون كلابهم في أفواههم، ، وهذا غلو مقيت، ودليل على انحراف قبيح جدا في عقول هؤلاء، ولا خير إلا في الاعتدال، فالرفق بالحيوان لا يعني أبدا رفعه إلى مستوى الإنسان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

جمعها أبو عبد الله طارق بن عبد الرحمن الحمودي


أهل الحديث

اللهم لا تحرمنا الأجر
هدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
للمبتدئين في طلب العلم شرح الأربعون حديثاً النووية للشيخ صالح آل الشيخ mp3 كل حديث من مسافرة إلي الله ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات 0 15-09-2009 12:55 PM
تدبر حديثا حُسن الخاتمة المنتدي النســـــائي الـعـام 3 02-03-2009 10:07 AM
93 حديثا لا تصح مشرفة المنتديات النسائية ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات 3 04-11-2008 12:49 PM
الأربعون النووية - بالفلاش ....هدية للأعضاء والزوار مشرفة المنتديات النسائية المنتدي النســـــائي الـعـام 6 01-08-2008 01:13 PM
الأربعون الحسان لتنبيه الأنام إلى فضل الاجتماع على الطعام للشيخ الفاضل علي بن يحي الح حُسن الخاتمة منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 21-04-2008 03:50 PM


الساعة الآن 01:20 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع