العودة   منتديات مكتبة المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع المديني مشاركات 3 المشاهدات 976  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-07-2008, 08:08 AM   #1
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,975
       
المديني is on a distinguished road
قلم هل الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ؟!

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ..

أكتب في هذا الموضوع الهام الشائك لست قاصداً أحداً بعينه ولا لفئة من الناس خاصة ،فهو ليس موجهاً لفئة دون أخرى ولا لشخص دون آخر
، بل أكتبه لنفسي ولجميع المسلمين من أهل الحق الذين يريدون اتباعه
فاللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه
والسعيد من وفق لاتباع الحق
إن الخلاف بين الناس أمر وارد ، بل يكاد يكون من سنن الحياة
فالإنسان قد يختلف مع من حوله ، بل وربما يختلف مع نفسه التي بين جنبيه أحياناً ، فتراه مرى يرى رأياً ثم يكتشف خطأه فيؤنب نفسه ويلومها ويتخذ رأياً مخالفاً لما كان عليه هو نفسه من قبل ، ولذا كان الإختلاف مع غيره من الخلق أمر وارد جداً
وإذا كان الخلاف واقع لا محالة ، فمن الأهمية بمكان أن نقف على : كيف نختلف ؟!


الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية

هذه كلمة شائعة جداً بين الناس ..يعرفها الصغير والكبير ، بل والمتعلم والجاهل

ولكن هل هي حقيقة نعيشها في واقعنا ؟

بداية قبل الخوض في الكلام فإننا ننحي الخلاف العقائدي جانباً ، لأن الخلاف في العقيدة مع الكفرة والملحدين وأصحاب البدع والأهواء هو خلاف في الأصول بل في أصل الأصول ألا وهو العقيدة !

ولكن ..لو نظرنا في غير العقيدة ..لو نظرنا في الفقه أو الحديث ومصطلحه أو في التربية والتعليم ...أو حتى في حياتنا اليومية في المنزل والشارع والعمل ، ماذا نرى ؟!

هل الخلاف الدائر بين أهل السنة الآن بعضهم مع بعض يدخل في هذا الحيز ؟
بل وهل حتى الخلاف بين الأخوين من أب وأم أو الخلاف بين الزوجين أوالخلاف بين زميلين يدخل في الود أن يخرج من تحت ظلاله إلى جحيم الكراهية والنفرة ؟!

من السهل أن يدعي كل أحد أنه يودّ الناس وأنه إنسان اجتماعي وأن عنده رصيد من الأدب والتربية ، ولكن مع الاحتكاك وفي المواقف الحقيقة وليست تلك المواقف المرسومة بقلم ملون على لوحة من الورق الخفيف تتبين حقيقته

ما هي قدرتك على التحمل وكظم الغيظ والعفو عن الناس ؟
هل هي تلك التي تظهر في أحلى اللحظات وفي جلسة هادئة في مكان جميل مع من تحب وحولك كل سبل السعادة والرفاهية ؟
أم تراها تظهر عند الشدائد وتحت الضغط العصبي و النفسي ؟
هل تظن أن الغيظ يخرج في لحظات السعادة أم في لحظات الضيق والحزن ؟
هل العفو يكون مطلوباً منك عندما يتواجه من يحسن إليك أم عندما تواجه من أساء وأخطأ ؟!
هل نجيد بالفعل القراءة والكتابة والنسخ واللصق ولا نجيد تطبيق مما نقرأه أو نكتبه وننقله ؟

هل وهل ..
أسئلة كثيرة ..الإجابة عليها سهلة باللسان فيدعي كل منا ما ليس عنده ؟!

الحقيقة التي نقرأها في حياة الناس تقول :
إن الخلاف معهم في أي قضية يفسد عندهم كل الود أو معظمه ، بل وربما في لحظة أو لحظات ينسى كل ما قدمته له من ود سابق بل وحتى لا يريد من ك ذلك الود اللاحق الذي كنت تدخره له !! أليس هذا من كفران العشير ؟! أليست هذه من صفات المنافقين والعياذ بالله (إذا خاصم فَجَر) ؟ فلم نرض في أنفسنا صفة من صفاتهم أو نوعاً من أنواع الكفر يهوي بنا في مكان سحيق ؟!

لقد تحولت العبارة إلى مجرد مقولة بلسان الغفلة وليست عملاً بجوارح اليقظة
وبدلاً من أن يلتمس لك أخوك عذراً ..بل سبعين عذراً ، فإذا به يتصيد لك خطأ - ولو واحداً - يصيدك به في مصيدته ، ثم بعد الصيد فليس لك عنده إلا الذبح والسلخ !

إن تقطيع أوتار الود بيننا يجعلنا نقول :
إنعدام الود يفسد للرأي قضية
نعم إذا ذهب الود وحلت محله الكراهة والنفرة والتشاحن والبغضاء فلابد أن تفسد أراءنا لا محالة ونخسر أي قضية ندخلها !

بل وإن الخلاف بيننا يحول صديقك لعدوٍ ومبارزٍ لك ، فيتصوّر نفسه في ساحة قتال أو في معركة من أجل العقيدة ..معركة أكون أو لا أكون !!
فلماذا هذا الشذوذ والتطرف الحاد في المزاج والشخصية ؟
هل حب الإستعلاء يذهب بنا إلى هذه الدرجة ؟
فأين الإخلاص والصدق ؟
وأين (أذلة على المؤمنين) ؟!
واين (رحماء بينهم) ؟!
وأين.. وأين ..؟!


أخوتاه ! انتبهوا!!
أذكّر نفسي وإياكم
فلندع في أنفسنا مجالاً للأخذ والرد ، وتقبل الطرف الآخر من أهل الخير والصلاح حتى وإن خالفونا أو خالفناهم ، ولندرب أنفسنا على التسامح والتغاضي عن الهفوات والزلات ولنقيل العثرات للمخطئين ولنغض عنها الطرف رجاء في ثواب الله
(ألا تحبون أن يغفر الله لكم) ؟!
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"

آخر تعديل بواسطة المديني ، 14-07-2008 الساعة 08:51 AM.
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-07-2008, 08:13 AM   #2
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,975
       
المديني is on a distinguished road
انقل لكم قصة : الفيل والعميان
هل سمعت هذه القصة من قبل ؟
يحكى أن ثلاثة من العميان دخلوا في غرفة بها فيل..
و طلب منهم أن يكتشفوا ما هو الفيل ليبدأوا في وصفه ..
بدأوا في تحسس الفيل و خرج كل منهم ليبدأ في الوصف :
قال الأول : الفيل هو أربعة عمدان على الأرض !
قال الثاني : الفيل يشبه الثعبان تماما !
و قال الثالث : الفيل يشبه المكنسة !
و حين وجدوا أنهم مختلفون بدأوا في الشجار..
و تمسك كل منهم برأيه و راحوا يتجادلون و يتهم كل منهم الآخر أنه كاذب وجاهل مدع !

بالتأكيد لاحظت أن الأول أمسك بأرجل الفيل و الثاني بخرطومه, و الثالث بذيله ..
كل منهم كان يعتمد على برمجته و تجاربه السابقة
.. لكن ... هل التفتّ إلى تجارب الآخرين ؟

من منهم على خطأ ؟
في القصة السابقة . هل كان أحدهم يكذب؟
بالتاكيد لا .. أليس كذلك؟
من الطريف أن الكثيرين منا لا يستوعبون فكرة أن للحقيقة أكثر من وجه..
فحين نختلف لا يعني هذا أن أحدنا على خطأ!!
قد نكون جميعا على صواب لكن كل منا يرى مالا يراه الآخر !

إن لم تكن معنا فأنت ضدنا !
لأنهم لا يستوعبون فكرة أن رأينا صحيحا لمجرد أنه رأينا !
لا تعتمد على نظرتك وحدك للأمور فلا بد من أن تستفيد من آراء الناس
لأن كل منهم يرى ما لا تراه ..
رأيهم الذي قد يكون صحيحا أو قد يكون مفيد لك
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-07-2008, 08:17 AM   #3
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,975
       
المديني is on a distinguished road
البرمجة السابقة

البرمجة السابقة

تبدأ عقولنا في تخزين جميع خبراتنا و تجاربنا السابقة ....

ونبدأ في التصرف و الحكم على الأشياء من خلال هذه

التجارب و الخبرات دون تفكير ..
و بعد ذلك نقوم بالتصرفات التلقائية التي تمت برمجتنا عليها..

دون ان نحاول أن نلاحظ ما إذا كانت صحيحة أم لا ..

فكر في هذا الموقف الذي يتكرر معنا كثيراً في حياتنا :

في يوم من الأيام ربما تكون دخلت أحد المباني قاصدا أحد الطوابق العليا
فاستدعيت المصعد و وقفت في انتظاره
وبعد قليل جاء شخص آخر يريد المصعد
لاحظ معي ماذا فعل :
ضغط زر استدعاء المصعد ووقف إلى جوارك ينتظر
هل لاحظت شيئا غريبا ؟
لقد رآك وأنت واقف في انتظار المصعد ويعلم أنك ضغطت على الزر مسبقاً
وعلى الرغم من ذلك ضغط مرة ثانية على زر استدعاء المصعد !
لماذا أنت واقف إذا ً؟ لقد ضغطت الزر قبله ووقفت تنتظر المصعد !
بالتأكيد يحدث لك هذا الموقف كثيرا .. أليس كذلك ؟
هل تعرف التفسير العلمي لما حدث ؟
إنه :
البرمجة السابقة لعقلك


الآن ..وقد عرفت ما هو العقل المبرمج مسبقاً ..فأدعوك لقراءة ما يلي :

آخر تعديل بواسطة المديني ، 14-07-2008 الساعة 08:36 AM.
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-07-2008, 08:35 AM   #4
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,975
       
المديني is on a distinguished road
لو نظرنا بعين الإنصاف بعيداً عن ظلمات الهوى ..
لرأينا أن معظم من ننقاشهم ونختلف معهم يكون قد كون فكرة مسبقة ، وليس عنده أي استعداد لتغييرها
وكأنها عقيدة !!
بالرغم من اننا كنا نتحاور في غير العقيدة !!
إنه لا يميز بين العقيدة وبين غيرها !!
لقد أصبح الفقه عنده عقيدة !
والفهم والاستنباط من الحديث عقيدة !
بل وأمور الحياة من مأكل ومشرب ..قد تحول عنده لعقيدة !! فتراه يقول أنا أنام كذا وأشرب كذا وأفعل كذا وكذا ..فلو اعترضت عليه برأي آخر فلن يتنازل عن رأيه أو فعله بل سيدافع عنه مستميتاً وأنه لابد أن يكون !

مثل هذا أو هذه :
هل تظن أو تحلم بأن تغير شيئاً في نفسه أو تفكيره ؟
بل هو سيراك لا تصلح له ولن تستقيم معه أبداً لأنك خالفته فيما يحبه ويريده حتى ولو لم يكن عندك أنت عقيدة ، فهو قد كون لنفسه عقيدة خاصة به ، لا اقصد عقيدة في الدين يتقرب بها لرب العالمين ، بل عقيدة جديدة لايعرفها إلا هو نفسه ، بل ربما لا يعرفها جيداً !!

أدخل معه في نقاش ..وستخرج منه مثخناً بالجراح ..متهماً مذنباً ..لا يراك تستحق إلا السجن وأن مكانك الحقيقي هو خلف القضبان !
ثم أنت تعود لنفسك متسائلاً : ماذا فعلت ؟ وفي أي شيء أخطأت ؟
لا تتسائل ..لا تتسائل ..لأن حُكْمه هذا قد صدر من عقل مبرمج مسبقاً غير قادر على تفهم ما حوله من حقيقة
بل هو يعتبر أن كل من خالف وجهة نظره فهو كاذب لامحالة ، حتى ولو كان من الشيوخ الثقات ويحمل من العلم كذا وكذا
فهو لا يعرف إلا ما خرج منه هو ، أو ما غذاه به شيخه أو والده أو من قام على تربيته فقط
وكل من خالف القائم على تربيته فهو لابد هالك لا محالة ، بل ويرى أنه لا يستطيع أحد من الخلق أن يصل للصواب إلا من طريقه الذي سلكه هو فقط !

أين هذا من سلوك الإسلام العظيم ؟!
أين هذا من ديينا الكريم ؟!
أين هذا من هدي سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ؟
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"

آخر تعديل بواسطة المديني ، 14-07-2008 الساعة 08:41 AM.
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
خطر تفسير القرآن بمجرد الرأي هدى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 12-10-2009 06:04 AM
رأي العلامة ابن باز عند الإختلاف في رؤية الهلال محب الإسلام منتدى شهــر رمـضـــــــــان 0 20-08-2009 08:27 PM
رأي العلامة ابن عثيمين عند الإختلاف في رؤية الهلال محب الإسلام منتدى شهــر رمـضـــــــــان 1 20-08-2009 08:18 PM
الرأي والعقيدة محمد هزاوي منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 15-08-2009 07:15 PM
يرفضونني لأني مطلقة أم حبيبة ركن الـبـيـت المـســــلم 2 11-05-2009 09:11 AM


الساعة الآن 01:53 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع