العودة   منتديات مكتبة المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات الـنـسـائــيـة

> ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات ركن العلوم الشرعية والمسابقات..

كاتب الموضوع مشرفة المنتديات النسائية مشاركات 0 المشاهدات 6368  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-06-2008, 09:03 AM   #1
مشرفة المنتديات النسائية
مشرفة المنتديات النسائية ، Forum For Foreign Language
 
الصورة الرمزية مشرفة المنتديات النسائية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 5,208
مشرفة المنتديات النسائية is on a distinguished road
فضل العلم والتعلم (مقدمة للدورة العلمية الثامنة)

فضل العلم والتعلم (مقدمة للدورة العلمية الثامنة)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترةٍ من الرسل بقايا من أهل العلم ، يدعون من ضل إلى الهدى ، ويصبرون منهم على الأذى ، يحيون بكتاب الله الموتى ، ويبصرون بنور الله أهل العمى ، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه ، وكم من ضال تائه قد هدوه ، فما أحسن أثرهم على الناس ، وأقبح أثر الناس عليهم . ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، الذين عقدوا ألوية البدعة ، وأطلقوا عِنان الفتنة ، فهم مختلفون في الكتاب ، مخالفون للكتاب ، مجمعون على مخالفة الكتاب ، يقولون على الله ، وفي الله وفي كتاب الله بغير علم ، يتكلمون بالمتشابه من الكلام ، ويخدعون جهَّال الناس بما يشبهون ، فنعوذ بالله من فتنة المضلين(1).

وصلى الله على البشير النذير ، السراج المنير ، سيد ولد آدم عليه السلام ، المذكور نعته في التوراة والإنجيل ، الخاتم لجميع الأنبياء ، ذلك محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله الطيبين ، وعلى أصحابه المنتخبين ، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين ، ورزقنا وإياكم التمسك بطاعته وبطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وبما كان عليه صحابته والتابعون لهم بإحسان ، وبما كان عليه الأئمة من علماء المسلمين ، وعصمنا وإياكم من الأهواء المضلة ، إنه سميع قريب(2)، وبعد :




فلما اقتضت حكمة الله ورحمته إخراج آدم وذريته من الجنة أعاضهم أفضل منها وهو ما أعطاهم من عهده الذي جعله سبباً موصلاً لهم إليه ، وطريقاً واضحاً بين الدلالة عليه ، من تمسك به فاز واهتدى ، ومن أعرض عنه شقى وغوى ، ولما كان هذا العهد الكريم والصراط المستقيم والنبأ العظيم لا يوصل إليه أبداً إلا من باب العلم والإرادة ، فالإرادة باب الوصول إليه ، والعلم مفتاح ذلك الباب المتوقف فتحه عليه .

وكمال كل إنسان إنما يتم بهذين النوعين ، همة ترقيه وعلم يبصره ويهديه ، فإن مراتب السعادة والفلاح إنما تفوت العبد من هاتين الجهتين أو من إحداهما ، إما أن لا يكون له علم بها فلا يتحرك في طلبها ، أو يكون عالماً بها ، ولا تنهض همته إليها ، فلا يزال في حضيض طبعه محبوساً ، وقلبه عن كماله الذي خلق له مصدوداً منكوساً ، قد أسام نفسه مع الأنعام راعياً مع الهمل ، واستطاب لقيمات الراحة والبطالة ، واستلان فراش العجز والكسل ، لا كمن رفع له علم فشمر إليه وبورك له في تفرده في طريق طلبه ، فلزمه واستقام عليه ، قد أبت غلبات شوقه إلا الهجرة إلى الله ورسوله ، ومقتت نفسه الرفقاء إلا ابن سبيل يرافقه في سبيله .

ولما كان كمال الإرادة بحسب كمال مرادها ، وشرف العلم تابع لشرف معلومِه ، كانت نهاية سعادة العبد الذي لا سعادة له بدونها ولا حياة له إلا بها أن تكون إرادته متعلقة بالمراد الذي لا يبلى ولا يفوت ، وعزمات همته مسافرة إلى الحي الذي لا يموت ، ولا سبيل له إلى هذا الطلب الأسنى والحظ الأوفى إلا بالعلم الموروث عن عبده ورسوله وخليله وحبيبه الذي بعثه لذلك داعياً وأقامه على هذا الطريق هادياً ، وجعله واسطة بينه وبين الأنام ، وداعياً لهم بإذنه إلى دار السلام (1).


إن حاجة العباد إلى العلم ضرورية فوق حاجة الجسم إلى الغذاء ، لأن الجسم يحتاج إلى الغذاء في اليوم مرة أو مرتين ، وحاجة الإنسان إلى العلم بعدد الأنفاس ، لأن كل نفس من أنفاسه فهو محتاج فيه إلى أن يكون مصاحباً لإيمان أو حكمة ، فإن فارقه الإيمان أو الحكمة في نفس من أنفاسه فقد عطب ، وقَرُب هلاكه ، وليس إلى حصول ذلك سبيل إلا بالعلم ، فالحاجة إليه فوق الحاجة إلى الطعام والشراب. (2)


وإن حاجة الأمة الإسلامية إلى قيادات علمية ، وإلى بروز علماء ربانيين ، يجددوا للأمة دينها ، ويسعوا إلى إصلاحها ، وإلى إعادتها إلى مجدها التليد ، وعزها القديم أعظم الحاجات ، فإنك أينما توجهت اليوم تجد كثيراً من جهات العالم الإسلامي توجه على أسس تربوية منحرفة ، وإلى طرق وتوجهات فكرية مبتدعة ، إلا من رحم الله ، وقليل ماهم .


وإنه لا يتحقق ذلك إلا بالسير بالأمة عامة والشباب والنشء خاصة على ماكان عليه أول هذه الأمة كما قال الإمام مالك :

" لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها "

، وهو العمل على توجيهها وتربيتها على العلم الصحيح والمنهج المستقيم ، ليثمر فيهم صدق الديانة ، وصحة الاعتقاد والعبادة ، وترسيخ الولاء الصحيح لأهل الإيمان والاتباع ، أهل السنة والجماعة ، وليكونوا أئمة هدى، وقادة حق، ودعاة عدل وإصلاح .


وإن هذه الدورات العلمية الشرعية السنوية قد فتحت بابا عظيماً لطلب العلم ، وأعادت سيرة السلف الصالح في الرحلة لطلب العلم ، والتحلق حول أهل العلم ، وتدريس المتون العلمية ، وإحياء دور المسجد في التربية والتعليم ، في حين كان كثير من المنتسبين للدعوة والتربية إلى عهد قريب – وبعضهم لا زال – يربون شبابهم وأتباعهم على أمور بعيدة عن هذا المسلك ، مما أنتج فيهم ضعفاً في الديانة ، وتميعاً في الولاء ، وانحرافاً في المنهج والعبادة .


وإن من هذه الدورات العلمية التي انتهجت منهج السلف في التأصيل والتعليم والتوجيه دورة جامع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما ، بمحافظة حفر الباطن والتي بدأت منذ عام 1421هـ وهي الآن في عامها الثامن سائلين الله عز وجل أن يديم علينا نعمته وأن يثبتنا على السنة ، وأن يجعلنا دعاة هدى وصلاح ، مباركين أينما كنا .


وقد بدأنا هذا العام بخطة خمسية في تدريس الفنون الشرعية العلمية ، حيث سيتم تدريس خمسة فنون وهي كالتالي :

أولاً : القرآن وعلومه ، وسيتم فيه تدريس الآتي :

1- تفسير الزهراوين ، البقرة وآل عمران .
2-البرهان في علوم القرآن للزركشي .
3- أصول التفسير لابن تيمية .

ثانياً : الحديث وعلومه ، وسيتم فيه تدريس الآتي :
1- المنتقى لابن الجارود .
2- كتاب الجامع من بلوغ المرام لابن حجر العسقلاني .

3- إتمام كتاب عمدة الأحكام للمقدسي .

4- كتاب نخبة الفكر لابن حجر العسقلاني .

ثالثاً : العقيدة ، وسيتم فيه تدريس الآتي :

1- كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب .

2- كتاب الشريعة للآجري .

3- أصول السنة للإمام أحمد بن حنبل(1).

رابعاً : الفقه وعلومه ، وسيتم فيه تدريس الآتي :
1- كتاب منهج السالكين للسعدي .

2- كتاب البلبل في أصول الفقه
( مختصر الروضة ) للطوفي الحنبلي .

3- منظومة القواعد الفقهية .





خامساً : اللغة وآدابها ، وسيتم فيه تدريس الآتي :

1- الشذرة في النحو لأبي حيان .
2- أصول البلاغة لابن عاشور(1)
هذا وسيدرس إن شاء الله لاحقاً فن السيرة ، وفن دراسة التخريج ومصادر السنة .

فنسأل الله عز وجل أن تكون هذه الدورة المباركة فاتحة خير للمسلمين ، معينة الشباب على انتهاج نهج سلفهم الصالح في طلب العلم والدعوة إلى الله والتربية والسلوك .

هذا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه .




وكتبه
إمام وخطيب جامع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما
بمحافظة حفر الباطن
والمشرف على الدورة العلمية

عبدالله بن صلفيق الظفيري


الحواشي:
(1) من مقدمة الإمام أحمد بن حنبل لكتابه الرد على الزنادقة والجهمية .
(2) من مقدمة الإمام أبي بكر الآجري لكتابه الشريعة .
(1) من مقدمة الإمام ابن القيم في كتابه مفتاح دار السعادة ( 1/77)
(2) من كلام ابن القيم . في فضل العلم والعلماء من جمع صالح الشامي ص 36.
(1) سيتم تدريس هذه الرسالة كاملة في هذه الدورة .
(1) سيتم تدريس هذين الكتابين كاملين في هذه الدورة .
مشرفة المنتديات النسائية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
بعض المتون والكتب والمقالات العلمية لأهل العلم التي سجلتها بصوتي سهيلة منتدى الصــوتـيـات والـمـرئـيـات 0 16-04-2009 10:37 PM
دليل طالب العلم إلى أهم المتون العلمية وشروحها الصوتية د. مصطفى الـمـنـتـدى العـــــــــــام 2 25-11-2008 10:07 PM
آداب العالم والمتعلم والمفتي والمستفتي وفضل طلب العلم (مقدمة المجموع) - النووي مشرفة المنتديات النسائية منتدى المـكـتـبـة الرقــمـيـة 0 17-11-2008 12:10 AM
( نصائح لطالب العلم للاستفادة من الدورات العلمية ) للشيخ صالح آل الشيخ -حفظه الله- مشرفة المنتديات النسائية الـمـنـتـدى العـــــــــــام 1 22-07-2008 06:58 AM
تخريج الأحاديث الواردة في فضل المسجد النبوي والصلاة والتعلم فيه محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 21-01-2006 05:33 PM


الساعة الآن 09:21 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع