العودة   منتديات مكتبة المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منتدى تلاوات وخطــب الحـرمـين > تلاوات وخطب المسجد النبوي
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

تلاوات وخطب المسجد النبوي التلاوات والخطب الخاصة بالمسجد النبوي الشريف..

كاتب الموضوع محب الإسلام مشاركات 3 المشاهدات 3653  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-06-2008, 09:35 PM   #1
محب الإسلام
مشرف
 
الصورة الرمزية محب الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 4,309
       
محب الإسلام is on a distinguished road
خطبة عيد الأضحى 1419هـ - القاسم

عيد الأضحى 1419هـ
-----------------------
الرقاق والأخلاق والآداب
فضائل الأعمال
-----------------------
عبد المحسن بن محمد القاسم
المدينة المنورة
10/12/1419
المسجد النبوي
-
-
-------------------------
ملخص الخطبة
1- من محاسن الدين الإسلامي وأحكامِه. 2- الإيمان ومسئولية الدعوة إليه. 3- مكانة الصلاة والمحافظة عليها. 4- أهمية الكسب الحلال والحث عليه. 5- الوصية بالبر والإحسان إلى الضعفاء والمحتاجين. 6- فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. 7- الحث على البر والصلة بالأرحام. 8- وصايا بخصوص العيد وفرحته. 9- سنن العيد وآدابه. 10- وصايا للنساء. 11- سنة الأضحية وأحكامها.
-------------------------
الخطبة الأولى
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
أما بعد: أيها المسلمون، إن دين الله الإسلام بني على أسس وقواعد ثابتة، دين من عند ربنا يرسم الأحكام والنظام، تتلاقى فيه أحكام الشريعة مع نزاهة المشاعر، وتتوازن فيه الأوامر مع الزواجر، دين كامل شامل يخاطب العقل والقلب، هو الهدى المغني عن تجارب الخطأ والصواب، وهو الصراط الحق الواقي من الكبوة والعسار، أحكام الإسلام لا يختلف فيها صحيح النقل مع صريح العقل، ولا يتناقض فيها الوحي مع سليم الفكر، صفاء المعتقد والإيمان بالله هو أساس الفضائل ولجام الرذائل، يحتم على أهله الدعوة إليه والصبر على الأذى فيه، مصدره كتاب هداية جامع للسلوك الإنساني الصحيح، جمع كل شيء وما فرط فيه من شيء، والسعادة الحقة لا تكون إلا في صدق الإيمان والارتباط الصادق المخلص بالواحد الديان، ومن قل نصيبه من الإيمان اختلت استقامته واعوجت سيرته فتراه لا يحمل رسالة ولا يقيم دعوة، ينحرف عند أدنى محنة ويضل عند أدنى شبهة ويزل لأول بارقة شهوة، دينه ما تهوى نفسه، وعقيدته ما يوافق هواه، قد لا ينقصه علم أو رجاحة عقل ولكن يفوته التوفيق والصواب.
أيها المسلمون، للصلاة في دين الله المنزلة العلية والرتبة السامية، فهي عمود الإسلام وركن الملة ورأس الأمانة، بها صلاح الأعمال والأقوال، أداؤها نور في الوجه والقلب وصلاح للبدن والروح، تطهر القلوب وتكفر السيئات، تجلب الرزق والبركة وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى [طه:132].
ومن المحافظة عليها أمر الأهل والأقربين بها والأخذ على يد المفرط منهم، وإن من أعظم المصائب وأقبح المعايب ترك الصلاة، من تركها عظمت عقوبته وطالت حسرته وندامته، وليس بعد ضياعها والتفريط فيها إسلام.
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
في طيب المكسب وصلاح المال سلامة الدين وصون العرض، فلا تأكل إلا حلالا، ولا تنفق مالك إلا في حال، قال بعض السلف: "لو قمت في العبادة قيام السارية ما نفعك حتى تنظر ما يدخل إلى جوفك"، أكل الحرام يعمي البصيرة وينزع البركة ويجلب الفرقة والشحناء ويحجب الدعاء، ولتكن النفوس بالحلال سخية، والأيدي بالخير ندية، يقول علي : (من كثرت نعم الله عليه كثرت حوائج الناس إليه، فإن قام لله فيها بما يجب عليه عرضها للدوام والبقاء، وإن لم يقم لله بما يجب عليه عرضها للزوال والفناء)، ومن وفق لبذل معروف أو أداء إحسان فليكن ذلك بوجه طلق وبشاشة مظهر.
وإن من خيار بيوت المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه، وخفض الجناح لليتامى والبائسين دليل الشهامة وكمال المروءة ويحفظ بإذن الله من المحن والبلايا.
أمة الإسلام، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سياج متين تقوم به الأمة لتحفظ دينها ويدوم خيرها، فتحفظ الصالح من أمورها وشئونها وتقضي على السيئ والفاسد من أحوالها وأوضاعها ولا تستوفى أركان الخيرية لهذه الأمة إلا به كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [آل عمران:110]، بدونه تضمحل الديانة وتعم الضلالة وتفسد الديار ويهلك العباد.
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
الغيبة مظهر من مظاهر الخلل في المجتمع ودليل على ضعف الديانة، يقول الحسن البصري رحمه الله: "والله للغيبة أسرع في دين الرجل من الأكلة في الجسد" المبتلى بها ذو قلب متقلب وفؤاد مغتم انطوى على بغض الخلق قلبه، مؤتفك مريض، يحسد في السراء، ويشمت في الضراء، على الهم مقيم، وللحقد ملازم يقول عبد الله بن المبارك رحمه الله: "فر من المغتاب فرارك من الأسد" ذو الغيبة صفيق الوجه لا يحجزه عن الاغتياب إيمان، ولا تحفظه مروءة، إن لكل الناس عورات ومعايب وزلات ومفالت، فلا تتوهم أيها المغتاب أنك علمت ما لا يعلم غيرك أو أنك أدركت ما عجز عنه غيرك، فظُن الخير بإخوانك، واعمل عمل رجل يرى أنه مجاز بالإحسان مأخوذ بالإجرام، والموفق من شغله عيبه عن عيوب الناس، ومن عزت عليه نفسه صانها وحماها، ومن هانت عليه أطلق لها عنانها وأرخى زمامها فألقاها في الرذائل ولم يحفظها من المزالق.
أيها المسلمون، رحم الإنسان هم أولى الناس بالرعاية، وأحقهم بالعناية، وأجدرهم بالإكرام والحماية، صلتهم مثرات في المال، ومنسأة في الأثر، وبركة في الأرزاق، وتوفيق في الحياة وعمارة للديار، يقول النبي : ((من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أجله فليصل رحمه)) رواه البخاري.
صلتهم أمارة على كرم النفس وسعة الأفق وطيب المنبت وحسن الوفاء، ومعاداة الأقارب شر وبلاء، الرابح فيها خاسر، والمنتصر مهزوم، وكل رحم آتية يوم القيامة أمام صاحبها تشهد له بصلة إن كان وصلها، وتشهد عليه بقطيعة إن كان قطعها.
واجعل عيد هذا اليوم منطلق لوأد القطيعة وطي صحيفة الشقاق والنزاع لوأدها مجالات واسعة يسيرة، فمن بشاشة عند اللقاء ولين في المعاملة إلى طيب في القول وطلاقة في الوجه، زيارات وصلات، تفقد واستفسار، مهاتفة ومراسلة، والرأي الذي يجمع القلوب على المودة، كف مبذول، وبر جميل، وإذا أحسنت القول فأحسن الفعل.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حياةً طَيّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [النحل:97].
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
-------------------------
الخطبة الثانية
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.
الله أكبر خلق الخلق وأبدع الكائنات، الله أكبر شرع الدين وأحكم التشريعات، الله أكبر كلما ارتفعت بطلب رحمته الأصوات، الله أكبر كلما سكب الحجيج العبرات.
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
الحمد لله المحمود على كل حال، الموصوف بصفات الجلال والكمال، المعروف بمزيد الإنعام والإفضال، أحمده سبحانه وهو المحمود في كل آن وعلى كل حال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو العظمة والجلال، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله الصادق المقال، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه خير صحب وآل.
أما بعد: أيها المسلمون، زينوا عيدكم بالتكبير وعموم الذكر، يقول المصطفى : ((أيام العيد أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى)) وأدخلوا السرور على أنفسكم وأهليكم، واجعلوا فرحتكم بالعيد مصحوبة بتقوى الله وخشيته، ولا تنفقوا أموالكم أيام العيد فيما حرم الله، يقول علي : (كل يوم لا نعصي الله فيه فهو لنا عيد).
وإذا غدا المصلى لصلاة العيد من طريق سن له أن يرجع من طريق آخر، فقد روى البخاري رحمه الله في صحيحه عن جابر أن النبي كان إذا خرج إلى العيد خالف الطريق.
معاشر النساء، إن من شكر الله تعالى في حقكن أن تلتزمن بأدب الإسلام فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِى فِى قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الاْولَى وَأَقِمْنَ الصلاةَ وَءاتِينَ الزكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [الأحزاب:32، 33]، وأطعن أزواجكن بالمعروف واحفظن أعراضكن والتزمن بالحجاب الشرعي بحشمة وعفة، وتصدقن ولو من حليكن.
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
إن من أعظم ما يتقرب به إلى الله في هذه الأيام الأضاحي، يقول عز وجل: لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا وَلَاكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذالِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشّرِ الْمُحْسِنِينَ [الحج:37]، ويبدأ وقت ذبحها من بعد صلاة العيد إلى غروب شمس آخر أيام التشريق، ولا يجزئ من الإبل إلا ما تم له خمس سنين، ولا من البقر إلا ما تم له سنتان، ولا من المعز إلا ما تم له سنة، ولا من الضأن إلا ما تم له ستة أشهر، وتجزئ الشاة عن الرجل وأهل بيته، والبدنة والبقرة عن سبعة من المضحين، وأفضل كل جنس أثمنه وأغلاه ثمنًا، والسنة أن يذبحها المضحي بنفسه، ولا يجوز أن يعطي الجزار أجرته منها، ولا يجزئ في الأضاحي المريضة البين مرضها، ولا العوراء البين عورها، ولا العرجاء التي لا تطيق المشي مع الصحيحة، ولا الهزيلة التي لا مخ فيها.
وكلوا من الأضاحي واهدوا وتصدقوا وانبذوا عن أنفسكم الشح والبخل، وإذا عجزت عن الأضحية فاعلم أن رسول الهدى قد ضحى بكبشين أملحين أقرنين، أحدهما عن نفسه وأهل بيته، والآخر عن أمته.
ثم اعلموا أن الله أمركم بالصلاة والسلام على نبيه فقال في محكم التنزيل إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىّ ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً [الأحزاب:56]، اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وارض اللهم عن خلفائه الراشدين الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر الصحابة أجمعين، وعنا معهم بجودك وكرمك يا أكرم الأكرمين.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين...
__________________
((لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)) [التوبة - 128]
محب الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-11-2008, 09:24 AM   #3
عماد الجنابي
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 13
       
عماد الجنابي is on a distinguished road
فتح الله عليكم وتقبل صالح عملكم
عماد الجنابي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-12-2008, 06:33 PM   #4
حسَّانة
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 63
       
حسَّانة is on a distinguished road
كل عام وأنتم بخير
حسَّانة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
عيد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
خطبة عيد الأضحى 1408 - السديس محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 16-07-2008 08:29 AM
خطبة عيد الأضحى 1415 - بن حميد محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 16-07-2008 07:43 AM
خطبة عيد الأضحى 1413 - بن حميد محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 16-07-2008 07:40 AM
خطبة عيد الأضحى (وقفات مع خطبة الوداع) - بن حميد محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 28-06-2008 07:23 AM
خطبة عيد الفطر 1419هـ - آل الشيخ محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 08-06-2008 09:31 PM


الساعة الآن 09:58 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع