العودة   منتديات مكتبة المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع عبد الرزاق مشاركات 1 المشاهدات 1925  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-08-2011, 01:56 PM   #1
عبد الرزاق
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 164
       
عبد الرزاق is on a distinguished road
Thumbs down أقوال العلماء في حكم نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر

أقوال العلماء في حكم نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر
قال ابن قدامة رحمه الله : مسألة قال ولا يجوز نقل الصدقة من بلدها إلى بلد تقصر في مثله الصلاة المذهب على أنه لا يجوز نقل الصدقة من بلدها إلى مسافة القصر قال أبو داود سمعت أحمد سئل عن الزكاة يبعث بها من بلد إلى بلد قال لا قيل وإن كان قرابته بها قال لا ، واستحب أكثر أهل العلم أن لا تنقل من بلدها ،وقال سعيد حدثنا سفيان عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال في كتاب معاذ بن جبل من أخرج من مخلاف إلى مخلاف فإن صدقته وعشره ترد إلى مخلافه وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه رد زكاة أتي بها من خراسان إلى الشام إلى خراسان وروي عن الحسن والنخعي أنهما كرها نقل الزكاة من بلد إلى بلد إر لذي قرابة وكان أبو العالية يبعث بزكاته إلى المدينة ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ أخبرهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم وهذا يختص بفقراء بلدهم ، ولما بعث معاذ الصدقة من اليمن إلى عمر أنكر عليه ذلك عمر وقال لم أبعثك جابيا ولا آخذ جزية ولكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس فترد في فقرائهم ، فقال معاذ أنا ما بعثت إليك بشيء وأنا أجد أحدا يأخذه مني رواه أبو عبيد في الأموال ، وروي أيضا عن إبراهيم بن عطاء مولى عمران بن حصين أن زيادا أو بعض الأمراء بعث عمران على الصدقة فلما رجع قال أين المال قال أللمال بعثتني أخذناها من حيث كنا نأخذها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضعناها حيث كنا نضعها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأن المقصود إغناء الفقراء بها ، فإذا أبحنا نقلها أفضى إلى بقاء فقراء ذلك البلد محتاجين .


فصل فإن خالف ونقلها أجزأته في قول أكثر أهل العلم .
قال القاضي وظاهر كلام أحمد يقتضي ذلك ولم أجد عنه نصا في هذه المسألة وذكر أبو الخطاب فيها روايتين إحداهما يجزئه واختارها ابن حامد لأنه دفع الزكاة إلى غير من أمر بدفعها إليه أشبه ما لو دفعها إلى غير الأصناف
فصل فإن استغنى عنها فقراء أهل بلدها جاز نقلها نص عليه أحمد فقال قد تحمل الصدقة إلى الإمام إذا لم يكن فقراء أو كان فيها فضل عن حاجتهم وقال أيضا لا تخرج صدقة قوم عنهم من بلد إلى بلد إلا أن يكون فيها فضل عنهم لأن الذي كان يجيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر من الصدقة إنما كان عن فضل عنهم يعطون ما يكفيهم ويخرج الفضل عنهم ، وروى أبو عبيد في كتاب الأموال بإسناده عن عمرو بن شعيب أن معاذ بن جبل لم يزل بالجند إذ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات النبي صلى الله عليه وسلم ثم قدم على عمر فرده على ما كان عليه فبعث إليه معاذ بثلث صدقة الناس فأنكر ذلك عمر وقال لم أبعثك جابيا ولا آخذ جزية لكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس فترد على فقرائهم فقال معاذ ما بعثت إليك بشيء وأنا أجد أحدا يأخذه مني ، فلما كان العام الثاني بعث إليه بشطر الصدقة فتراجعا بمثل ذلك فلما كان العام الثالث بعث إليه بها كلها فراجعه عمر بمثل ما راجعه فقال معاذ ما وجدت أحدا يأخذ مني شيئا وكذلك إذا كان ببادية ولم يجد من يدفعها إليه فرقها على فقراء أقرب البلاد إليه .
فصل قال أحمد في رواية محمد بن الحكم إذا كان الرجل في بلد وماله في بلد فأحب إلي أن تؤدى حيث كان المال فإن كان بعضه حيث هو وبعضه في مصر يؤدي زكاة كل مال حيث هو فإن كان غائبا عن مصره وأهله والمال معه فأسهل أن يعطى بعضه في هذا البلد وبعضه في البلد الآخر فأما إذا كان المال في البلد الذي هو فيه حتى يمكث فيه حولا تاما فلا يبعث بزكاته إلى بلد آخر فءن كان المال تجارة يسافر به فقال القاضي يفرق زكاته حيث حال حوله في أي موضع كان ومفهوم كلام أحمد في اعتباره الحول التام أنه يسهل في أن يفرقها في ذلك البلد وغيره من البلدان التي أقام بها في ذلك الحول وقال في الرجل يغيب عن أهله فتجب عليه الزكاة يزكيه في الموضع الذي كثر مقامه فيه فأما زكاة الفطر فإنه يفرقها في البلد الذي وجبت عليه فيه سواء كان ماله فيه أو لم يكن ، لأنه سبب وجوب الزكاة ففرقت في البلد الذي سببها فيه
فصل والمستحب تفرقة الصدقة في بلدها ثم الأقرب فالأقرب من القرى والبلدان قال أحمد في رواية صالح لا بأس أن يعطي زكاته في القرى التي حوله ما لم تقصر الصلاة في أثنائها ، ويبدأ بالأقرب فالأقرب وإن نقلها إلى البعيد لتحري قرابة أو من كان أشد حاجة فلا بأس ما لم يجاوز مسافة القصر .
المغني لابن قدامة 2/283 .
قال سحنون رحمه الله : يسأل ابن القاسم في إخراج الزكاة من بلد إلى بلد : قلت أرأيت صدقة الإبل والغنم والبقر وما أخرجت الأرض من الحب والقطنية أو الثمار أتنقل هذه الزكاة من بلد إلى بلد في قول مالك قال سئل مالك عن قسم الصدقات أين تقسم فقال في أهل البلد التي تؤخذ فيها فإن فضل عنهم فضل نقلت إلى أقرب البلدان إليهم ولو أن أهل بلد كانوا أغنياء وبلغ الإمام عن بلد آخر مجاعة نزلت بهم أصابتهم سنة أذهبت مواشيهم أو ما أشبه ذلك فنقل إليهم بعض تلك الصدقة رأيت ذلك صوابا لأن المسلمين أسوة فيما بينهم إذا نزلت بهم الحاجة قال : فقلت له فلو أن رجلا من أهل مصر حلت زكاته عليه وماله بمصر وهو بالمدينة أترى أن يقسم زكاته بالمدينة فقال نعم قال ولو أن رجلا لم يكن من أهل المدينة أراد أن يقسم زكاته فبلغه عن أهل المدينة حاجة فبعث إليهم من زكاة ماله ما رأيت بذلك بأسا ورأيته صواباً قال وقال مالك تقسم الصدقة في مواضعها فإن فضل عنهم شيء فأقرب البلدان إليهم وقد نقل عمر بن الخطاب وقال سحنون : وذكر أشهب عن مالك أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص عام الرمادة وهو بمصر واغوثاه للعرب جهز إلي عيرا يكون أولها عندي وآخرها عندك تحمل الدقيق في العباء فكان عمر يقسم ذلك بينهم على ما يرى ويوكل بذلك رجالا ويأمرهم بحضور نحر تلك الإبل ويقول إن العرب تحب الإبل وأخاف أن يستحيوها فلينحروا وليأتدموا بلحومها وشحومها وليلبسوا العباء التي أتى بالدقيق فيها .
المدونة الكبرى لمالك 2/286.

قال القرطبي رحمه الله : " وقد اختلفت العلماء في نقل الزكاة عن موضعها على ثلاثة أقوال الأول لا تنقل قاله سحنون وبن القاسم وهو الصحيح لما ذكرناه قال بن القاسم أيضا وإن نقل بعضها لضرورة رأيته صوابا وروي عن سحنون أنه قال ولو بلغ الإمام أن ببعض البلاد حاجة شديدة جاز له نقل بعض الصدقة المستحقة لغيره إليه فإن الحاجة إذا نزلت وجب تقديمها على من ليس بمحتاج والمسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يظلمه والقول الثاني تنقل وقاله مالك أيضا وحجة هذا القول ما روي أن معاذا قال لأهل اليمن ايتوني بخميس أو لبيس آخذه منكم مكان الذرة والشعير في الصدقة فإنه أيسر عليكم وأنفع للمهاجرين بالمدينة أخرجه الدارقطني وغيره والخميس لفظ مشترك وهو هنا الثوب طوله خمس أذرع ويقال سمي بذلك لأن أول من عمله الخمس ملك من ملوك اليمن ذكره بن فارس في المجمل والجوهري أيضا وفي هذا الحديث دليلان أحدهما ما ذكرناه من نقل الزكاة من اليمن إلى المدينة فيتولى النبي صلى الله عليه وسلم قسمتها ويعضد هذا قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء ولم يفصل بين فقير بلد وفقير آخر والله أعلم .
تفسير القرطبي 8/175.
قال ابن حجر رحمه الله : " قوله باب أخذ الصدقة من الأغنياء
وترد في الفقراء حيث كانوا قال الإسماعيلي ظاهر حديث الباب أن الصدقة ترد على فقراء من أخذت من أغنيائهم وقال بن المنير أختار البخاري جواز نقل الزكاة من بلد المال لعموم قوله فترد في فقرائهم لأن الضمير يعود على المسلمين فأي فقير منهم ردت فيه الصدقة في أي جهة كان فقد وافق عموم الحديث انتهى والذي يتبادر إلى الذهن من هذا الحديث عدم النقل وأن الضمير يعود على المخاطبين فيختص بذلك فقراؤهم لكن رجح بن دقيق العيد الأول وقال إنه وإن لم يكن الأظهر إلا أنه يقويه أن أعيان الأشخاص المخاطبين في قواعد الشرع الكلية لا تعتبر فلا تعتبر في الزكاة كما لا تعتبر في الصلاة فلا يختص بهم الحكم وإن اختص بهم خطاب المواجهة انتهى وقد اختلف العلماء في هذه المسألة فأجاز النقل الليث وأبو حنيفة وأصحابهما ونقله بن المنذر عن الشافعي واختاره والأصح عند الشافعية والمالكية والجمهور ترك النقل فلو خالف ونقل أجزأ عند المالكية على الأصح ولم يجزئ عند الشافعية على الأصح إلا إذا فقد المستحقون لها ولا يبعد أنه اختيار البخاري .
فتح الباري شرح صحيح البخاري 3/ 357 .
قال العيني رحمه الله : الخامس فيه استدلال بعضهم على عدم جواز نقل الزكاة عن بلد المال لقوله صلى الله عليه وسلم وترد على فقرائهم قلت هذا الاستدلال غير صحيح لأن الضمير في فقرائهم يرجع إلى فقراء المسلمين وهو أعم من أن يكون من فقراء أهل تلك البلدة أو غيرهم وقال الطيبي اتفقوا على أنها إذا نقلت وأديت يسقط الفرض عنه إلاَّ عمر ابن عبد العزيز فإنه رد صدقة نقلت من خراسان إلى الشام إلى مكانها من خراسان
السادس أن الخطابي قال فيه يستدل لمن يذهب إلى أن الكفار غير مخاطبين بشريعة الدين وإنما خوطبوا بالشهادة فإذا أقاموها توجهت عليهم بعد ذلك الشرائع والعبادات لأنه صلى الله عليه وسلم قد أوجبها مرتبة وقدم فيها الشهادة ثم تلاها بالصلاة والزكاة وقال النووي هذا الاستدلال ضعيف فإن المراد علمهم بأنهم مطالبون بالصلاة وغيرها في الدنيا والمطالبة في الدنيا لا تكون إلاَّ بعد الإسلام وليس يلزم من ذلك أن لا يكونوا مخاطبين بها يزاد في عذابهم بسببها في الآخرة ثم قال إعلم أن المختار أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة المأمور به والمنهي عنه هذا قول المحققين والأكثرين وقيل ليسوا مخاطبين وقيل مخاطبون بالمنهي دون المأمور قلت قال شمس الأئمة في كتابه في فصل بيان موجب الأمر في حق الكفار لا خلاف أنهم مخاطبون بالإيمان لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى الناس كافة ليدعوهم إلى الإيمان قال تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الأعراف 851 ولا خلاف أنهم مخاطبون بالمشروع من العقوبات ولا خلاف أن الخطاب بالمعاملات يتناولهم أيضا ولا خلاف أن الخطاب بالشرائع يتناولهم في حكم المؤاخذة في الآخرة فأما في وجوب الأداء في أحكام الدنيا فمذهب العراقيين من أصحابنا أن الخطاب يتناولهم أيضا والأداء واجب عليهم ومشايخ ديارنا يقولون إنهم لا يخاطبون بأداء ما يحتمل السقوط من العبادات .
عمدة القاري شرح صحيح البخاري 8/ 236 .




قال العيني رحمه الله عند تبويب البخاري :
بابُ أخْذِ الصَّدَقَةِ مِن الأغْنِيَاءِ وتُرَدُّ في الفُقرَاءِ حَيْثُ كَانُوا
أي هذا باب في بيان أخذ الصدقة أي الزكاة من الأغنياء فإذا أخذت ما يكون حكمها أشار إليه بقوله وترد في الفقراء وترد بنصب الدال بتقدير أن ليكون في حكم المصدر ويكون التقدير وأن ترد أي والرد في الفقراء حاصله باب في أخذ الصدقة وفي ردها في الفقراء حيث كان الفقراء قوله حيث كانوا يشعر بأنه اختار جواز نقل الزكاة من بلد إلى بلد وفيه خلاف فعن الليث بن سعد وأبي حنيفة وأصحابه جوازه ونقله ابن المنذر عن الشافعي واختاره والأصح عند الشافعية والمالكية ترك النقل فلو نقل أجزأ عند المالكية على الأصح ولم يجزىء عند الشافعية على الأصح إلاَّ إذا فقد المستحقون لها وقال الكرماني الظاهر أن غرض البخاري بيان الامتناع أي ترد على فقراء أولئك الأغنياء أي في موضع وجد لهم الفقراء وإلاَّ جاز النقل ويحتمل أن يكون غرضه عكسه قلت ليس الظاهر ما قاله فإنه قال ترد حيث كانوا أي الفقراء وهو أعم من أن يكونوا في موضع كان فيه الأغنياء أو في غيره فالعجب منه العكس حيث جعل الامتناع ظاهرا وهو محتمل وجعل الظاهر عكساً فافهم وقد مر الكلام فيه مستوفىً في حديث معاذ في أوائل الزكاة .
عمدة القاري شرح صحيح البخاري 9/ 92
عبد الرزاق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-08-2011, 12:07 AM   #2
أم خالد
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 744
       
أم خالد is on a distinguished road
جزاكم الله خيرا
أم خالد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
من أقوال العلماء والدعاة مشرفة المنتديات النسائية منتدى رَوَائِع الشعرِ وَالحكمَة 15 27-06-2011 12:13 AM
أقوال العلماء في حكم قول كلمة [صدفة] سبل السلام المنتدي النســـــائي الـعـام 1 20-02-2009 08:26 PM
أقوال العلماء في أكثر مدة الحمل محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 2 20-10-2008 07:48 AM
أقوال العلماء في حكم تتبع الرخص محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 14-08-2008 12:00 PM
بعض الفوائد من أقوال بعض العلماء رحمهم الله محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 13-06-2006 12:30 PM


الساعة الآن 08:15 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع