العودة   منتديات مكتبة المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات الـنـسـائــيـة

> منتدى رَوَائِع الشعرِ وَالحكمَة
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى رَوَائِع الشعرِ وَالحكمَة قصائد ، زهديات ، مراثي ، حكم ، نصائح ، مواعظ، متون ...

كاتب الموضوع صيد الخاطـر مشاركات 0 المشاهدات 1239  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-03-2011, 12:11 AM   #1
صيد الخاطـر
عضو مميز
 
الصورة الرمزية صيد الخاطـر
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 682
       
صيد الخاطـر is on a distinguished road
قياس في الفَرْقُ بين الفزع والهلع والخوف والوجل والرعب

في الفَرْقُ بين الفزع والهلع والخوف والوجل والرعب

الفزع:
هو انزعاج القلب بتوقع مكروه عاجل.
ومعنى فزعت منه: أي هو ابتداء فزعي لأن “من” لابتداء الغاية.
قال تعالى: ( وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (51) ) . سورة سبأ
قال ابن كثير - رحمه الله -:
" يقول تعالى: ولو ترى - يا محمد - إذ فَزِع هؤلاء المكذبون يوم القيامة ، { فَلا فَوْتَ } أي: فلا مفر لهم ، ولا وزر ولا ملجأ { وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ } أي: لم يكونوا يُمنعون في الهرب بل أخذوا من أول وهلة.
قال الحسن البصري: حين خرجوا من قبورهم.
وقال مجاهد، وعطية العوفي، وقتادة: من تحت أقدامهم.
وعن ابن عباس والضحاك: يعني: عذابهم في الدنيا.
وقال عبد الرحمن بن زيد: يعني: قتلهم يوم بدر.
والصحيح: أن المراد بذلك يوم القيامة، وهو الطامة العظمى، وإن كان ما ذكر متصلا بذلك ..." .

الهلع:
فهو أسوأ الجزع.
وقيل إن الهلوع فسره الله تعالى في قوله: ( إن الإنسان خُلقَ هلوعاً إذا مسهُ الشر جزوعاً ) * وإذا مسهُ الخَيْرُ منوعاً”
ولا يسمى هلوعاً حتى تجتمع فيه هذه الخصال.
فالهلع: هو الوصول إلى حالة من فقدان العقل من الخوف وسيطرة غريزة البقاء الهرب مع الصياح أحيانا.
قال ابن كثير - رحمه الله -:
" يقول تعالى مخبرًا عن الإنسان وما هو مجبول عليه من الأخلاق الدنيئة: { إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا } ثم فسره بقوله: { إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا } أي: إذا أصابه الضر فزع وجزع وانخلع قلبه من شدة الرعب، وأيس أن يحصل له بعد ذلك خير ".
وقال العلامة السعدي - رحمه الله - في تفسيره:
" وهذا الوصف للإنسان من حيث هو وصف طبيعته الأصلية، أنه هلوع.
وفسر الهلوع بأنه: { إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا } فيجزع إن أصابه فقر أو مرض ، أو ذهاب محبوب له ، من مال أو أهل أو ولد ، ولا يستعمل في ذلك الصبر والرضا بما قضى الله ".

الخوف والوجل:
الخوف خلاف الطمأنينة
وَجِلَ الرجل يوْجَلُ وجلاً: إذا قلق ولم يطمئن ، ويقال: أنا من هذا على وجل ومن ذلك على طمأنينة ، ولا يقال: على خوف، في هذا الموضع ، وفي القرآن: ( الذين إذا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قلُوبُهُمْ ) . أي إذا ذكرت عظمة الله وقدرته لم تطمئن قلوبهم إلى ما قدموه من الطاعة وظنوا أنهم مقصرون فاضطربوا من ذلك وقلقوا.
فالخوف : هو مرحله أولية ولا يسبب ذهاب العقل.

قال تعالى: ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) ) . سورة البقرة

قال ابن كثير - رحمه الله - في معنى هذه الآية الكريمة:
" أخبر تعالى أنه يبتلي عباده المؤمنين أي: يختبرهم ويمتحنهم، كما قال تعالى: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ } . محمد: 31 ، فتارة بالسراء ، وتارة بالضراء من خوف وجوع ، كما قال تعالى: { فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ } . النحل: 112 ، فإن الجائع والخائف كل منهما يظهر ذلك عليه ؛ ولهذا قال: لباس الجوع والخوف. وقال هاهنا { بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ } أي: بقليل من ذلك { وَنَقْصٍ مِنَ الأمْوَالِ } أي: ذهاب بعضها { وَالأنْفُسِ } كموت الأصحاب والأقارب والأحباب { وَالثَّمَرَاتِ } أي: لا تُغِلّ الحدائق والمزارع كعادتها . كما قال بعض السلف: فكانت بعض النخيل لا تثمر غير واحدة . وكل هذا وأمثاله مما يختبر الله به عباده، فمن صبر أثابه الله ومن قنط أحل الله به عقابه . ولهذا قال: { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ }
وقد حكى بعضُ المفسرين أن المراد من الخوف هاهنا: خوف الله ، وبالجوع: صيام رمضان، ونقص الأموال: الزكاة، والأنفس: الأمراض، والثمرات: الأولاد .
وفي هذا نظر، والله أعلم ".

وقال تعالى: ( قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (18) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (19) ) . سورة الأحزاب

قال ابن كثير - رحمه الله -:
" { فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ } أي: من شدة خوفه وجزعه ، وهكذا خوف هؤلاء الجبناء من القتال { فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ } أي: فإذا كان الأمن ، تكلموا كلامًا بليغًا فصيحًا عاليًا ، وادعوا لأنفسهم المقامات العالية في الشجاعة والنجدة ، وهم يكذبون في ذلك.
وقال ابن عباس: سَلَقُوكُمْ أي: استقبلوكم.

قال العلامة السعدي - رحمه الله -:
" ... { فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ } نظر المغشى عليه { مِنَ الْمَوْتِ } من شدة الجبن ، الذي خلع قلوبهم، والقلق الذي أذهلهم ، وخوفًا من إجبارهم على ما يكرهون ، من القتال .
{ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ } وصاروا في حال الأمن والطمأنينة ، { سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَة } أي: خاطبوكم، وتكلموا معكم ، بكلام حديد، ودعاوى غير صحيحة.
وحين تسمعهم ، تظنهم أهل الشجاعة والإقدام ، { أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ } الذي يراد منهم ، وهذا شر ما في الإنسان ، أن يكون شحيحًا بما أمر به ، شحيحًا بماله أن ينفقه في وجهه ، شحيحًا في بدنه أن يجاهد أعداء اللّه ، أو يدعو إلى سبيل اللّه ، شحيحًا بجاهه ، شحيحًا بعلمه ، ونصيحته ورأيه ...".


الرعب:
خوف شديد من خطر يؤدي إلى التلعثم ، وفقدان القدرة على الحركة أحيانا
الرعب و الهلع مراحل متقدمة من الخوف في بعض التصنيفات
حيث إن الخوف يندرج تحته الرعب والهلع.

قال تعالى: ( سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (151) ) . سورة آل عمران

وقال - صلى الله عليه وسلم - : " أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الأنْبِيَاءِ قَبْلِي : نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ ، وَجُعِلَتْ لِي الأرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا ، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَة وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً ". متفق عليه

قال العلامة السعدي - رحمه الله -:
" ... وعدهم أنه سيلقي في قلوب أعدائهم من الكافرين الرعب ، وهو الخوف العظيم الذي يمنعهم من كثير من مقاصدهم ...".

كتبه العبد الفقير إلى ربه ومولاه
أبو الحسن عمران محمد علي المختار السليماني


منقول

صيد الخاطـر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
حمل كتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل بدر الدين بن عيسى منتدى المـكـتـبـة الرقــمـيـة 0 16-01-2011 02:12 PM
كلمات في المحبة والخوف والرجاء لمحمد بن إبراهيم الحمد محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 1 22-12-2009 06:37 PM
كلمات في المحبة والخوف للشيخ محمد بن إبراهيم الحمد محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 06-11-2009 01:49 PM
مخطوطات قسم الملل والنحل مشرفة المنتديات النسائية منتدى المخطــوطات والكتب النادرة 0 04-03-2009 01:06 AM
حمل رسالة: «كلمات في المحبة والخوف والرجاء» على ملف (pdf) مشرفة المنتديات النسائية ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات 0 12-12-2008 11:01 PM


الساعة الآن 10:03 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع