العودة   منتديات مكتبة المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع المديني مشاركات 6 المشاهدات 1472  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-12-2010, 08:34 PM   #1
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,975
       
المديني is on a distinguished road
موسوعة الصفات المذمومة: 35 التبذير

[حرف التاء]
التبذير
التبذير لغة:
مصدر قولهم: بذّر يبذّر تبذيرا، وهو مأخوذ من مادّة (ب ذ ر) الّتي تدلّ- فيما يقول ابن فارس على معنى واحد هو نثر الشّيء وتفريقه، يقال: بذرت البذر أبذره بذرا إذا زرعته وبذّرت المال أبذّره تبذيرا، إذا فرّقته إسرافا، ويقال رجل تبذارة للّذي يبذر ماله ويفسده، ورجل بذور: يذيع الأسرار، وجمعه بذر، وهم القوم لا يكتمون حديثا، ولا يحفظون ألسنتهم، ومن ذلك قول عليّ- رضي الله عنه-: ليسوا بالمساييح ولا المذاييع البذر، قال ابن فارس: فالمذاييع هم الّذين يذيعون، والبذر هم الّذين ذكرناهم «1» .
وقال ابن دريد: بذّر الرّجل ماله تبذيرا إذا فرّقه، وبذّر الله الخلق: فرّقهم في الأرض «2» . وقيل بذّر المال: خرّبه وفرّقه إسرافا «3» .
وقال ابن منظور: يقال: تفرّق القوم شذر بذر، وشذر بذر، أي في كلّ وجه، وتفرّقت إبله كذلك، وبذّر ماله أفسده وأنفقه في السّرف، وكلّ ما فرّقته وأفسدته، فقد بذّرته، يقال: فيه بذارّة وبذارة (بتشديد
الآيات/ الأحاديث/ الآثار
6/ 2/ 19
الرّاء وتخفيفها) أي تبذير، ورجل تبذارة أي يبذّر ماله ويفسده، وقيل أن ينفق المال في المعاصي، وقيل هو أن يبسط يده في إنفاقه حتّى لا يبقى منه ما يقتاته، وفي حديث عمر- رضي الله عنه- ولوليّه أن يأكل منه غير مباذر، المباذر والمبذّر هو المسرف في النّفقة، يقال من ذلك باذر مباذرة، وبذّر تبذيرا، وقول المتنخّل يصف سحابا:
مستبذرا يرغب قدّامه.
فسّر بأنّه يفرّق الماء، والبذير من النّاس: الّذي لا يستطيع أن يمسك سرّه، ورجل بذير وبذور، يذيع الأسرار ولا يكتم سرّا «4» ، وفي حديث فاطمة- رضي الله عنها- عند وفاة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قالت عائشة- رضي الله عنها-: إنّي إذن لبذرة: البذر هو الّذي يفشي السّرّ ويظهر ما يسمعه «5» . وبذرت الكلام بين النّاس (أي فرّقته) كما تبذر الحبوب والمعنى: أفشيته ويقال: تبذّر الماء، إذا تغيّر واصفرّ، قال ابن مقبل:
تنفي الدّلاء بآجن متبذّر.
المتبذّر: المتغيّر الأصفر، وقولهم: كثير بثير
__________
(1) مقاييس اللغة 1/ 216، والصحاح للجوهري 2/ 587.
(2) الجمهرة 1/ 250.
(3) القاموس المحيط (بذر) ص 444 (ط. بيروت) ، واكتفى الرازي بالقيد الثاني في التعريف فقال: بذّر المال: فرّقه إسرافا ولم يذكر التّخريب. انظر مختار الصحاح ص 45 (ط. دار الكتب) .
(4) لسان العرب 4/ 50 (ط. دار المعارف) .
(5) النهاية لابن الأثير 1/ 110.
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-12-2010, 08:34 PM   #2
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,975
       
المديني is on a distinguished road
وبذير، بذير قيل إتباع، وقيل لغة «1» .
أمّا التّبذير في قول الله تعالى: وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً (الاسراء/ 26) .
فقد ذكر الطّبريّ أنّ أصل التّبذير هو الإنفاق في السّرف ومنه قول الشّاعر:
أناس أجارونا فكان جوارهم ... أعاصير من فسق العراق المبذّر «2» .
وقال القرطبيّ: المعنى: لا تسرف في الإنفاق في غير حقّ «3» ، ومن ثمّ يكون التّبذير المقصود في الآية الكريمة: هو النّفقة في غير وجوه البرّ الّتي يتقرّب بها إلى الله تعالى، وقال ابن كثير: لمّا أمر المولى سبحانه بالإنفاق في صدر الآية: وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ.. نهى عن الإسراف في الإنفاق بأن يكون وسطا، كما قال سبحانه في الآية الأخرى.. وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا (الفرقان/ 67) «4» .
التبذير اصطلاحا:
قال المناويّ: التّبذير: تفريق المال على وجه الإسراف «5» ، وأصله إلقاء البذر وطرحه فاستعير لكلّ مضيّع لماله «6» ، فتبذير البذر تفريق في الظّاهر لمن لا يعرف مآل ما يلقيه «7» .
ونقل القرطبيّ عن الإمام الشّافعّيّ- رحمه الله- قوله:
التبذير: إنفاق المال في غير حقّه، ولا تبذير في عمل الخير «8» .
وروي عن الإمام مالك- رضي الله عنه- قوله:
التّبذير: هو أخذ المال من حقّه ووضعه في غير حقّه.
الفرق بين التبذير والإسراف:
قال الكفويّ: الإسراف: هو صرف فيما لا ينبغي زائدا على ما ينبغي، أمّا التّبذير فإنّه صرف الشّيء فيما لا ينبغي وأيضا فإنّ الإسراف تجاوز في الكمّيّة إذ هو جهل بمقادير الحقوق، والتّبذير تجاوز في موضع الحقّ، إذ هو جهل بمواقعها (أي الحقوق) ، يرشد إلى هذا قول الله سبحانه في تعليل (النّهي عن) الإسراف إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (الأنعام/ 141) ، وقوله عزّ وجلّ في تعليل النّهي عن التّبذير: إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً (الإسراء/ 27) . فإنّ تعليل الثّاني فوق
__________
(1) لسان العرب 4/ 51 ومعنى كونها اتباعا أنها كلمة أتى بها لتقوية المعنى فقط أما كونها لغة فهو أن بعض العرب قد أبدلوا الثاء في بثير ذالا فقالوا بذير.
(2) تفسير الطبري مجلد 8 ج 15 ص 53.
(3) تفسير القرطبي 10/ 247.
(4) تفسير ابن كثير 3/ 39.
(5) التوقيف على مهمات التعاريف ص 9، والتعريفات للجرحاني ص 52.
(6) انظر المفردات للراغب ص 52 (ت محمد أحمد خلف الله)
(7) تفسير القرطبي 10/ 247.
(8) السابق، الصفحة نفسها، وانظر آراء أخرى عن الصحابة والتابعين في الجزء الخاص بالآثار.
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-12-2010, 08:34 PM   #3
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,975
       
المديني is on a distinguished road
الأوّل «1» .
لقد ذهب بعض المفسّرين إلى أنّ الإسراف والتبذير قد يردان بمعنى واحد، ومن ثمّ فقد يرد أحدهما ويراد به الآخر، من ذلك ما ذكره الماورديّ من أنّ التّبذير هو الإسراف المتلف للمال «2» ، وروى أشهب عن مالك أنّ التّبذير هو الإسراف «3» . وذكر القرطبيّ في تفسير قوله تعالى وَلا تُبَذِّرْ قال:
(معناه) لا تسرف في الإنفاق في غير حقّ «4» ، وقال ابن كثير في نفس الآية الكريمة: لمّا أمر الله عزّ وجلّ بالإنفاق نهى عن الإسراف فيه «5» .
والخلاصة أنّ بين الأمرين عموما وخصوصا إذ قد يجتمعان فيكون لهما المعنى نفسه أحيانا وقد ينفرد الأعمّ وهو الإسراف.
حكم التبذير:
نقل عن الإمام مالك- رحمه الله- أنّ التّبذير حرام لقوله تعالى: إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ (الإسراء/ 27) «6» .
وقال القرطبيّ: من أنفق درهما في حرام فهو مبذّر، ويحجر عليه في نفقته الدّرهم في الحرام، ولا يحجر عليه إن بذله في الشّهوات إلّا إذا خيف عليه النّفاد «7» .
وأبو حنيفة- رحمه الله- لا يرى الحجر للتّبذير، وإن كان (حراما) منهيّا عنه، وذكر الماورديّ أنّ التّبذير هو الإسراف المتلف للمال، وأنّ المبذّر يحجر عليه للآية الكريمة (السّابقة) ، ومن واجب الإمام منعه منه (أي التّبذير) بالحجر والحيلولة بينه وبين ماله إلّا بمقدار نفقة مثله «8» .
الفرق بين الجود والتبذير:
يتجلّى الفرق بين الأمرين في أن الجواد حكيم يضع العطاء مواضعه، وأنّ المبذّر (أو المسرف) كثيرا ما لا يصادف عطاؤه موضعه، فالجواد من يتوخّى بماله أداء الحقوق الواجبة عليه حسب مقتضى المروءة من قرى الضّيف، ومكافأة المهدي، وما يقي به عرضه على وجه الكمال، طيّبة بذلك نفسه راضية مؤمّلة للخلف في الدّنيا والآخرة، والمبذّر ينفق بحكم هواه وشهوته من غير مراعاة مصلحة ولا تقدير، ولا يريد أداء الحقوق» .
[للاستزادة: انظر صفات: الإسراف- السفاهة شرب الخمر- الميسر- اللهو واللعب- التفريط والإفراط.
وفي ضد ذلك: انظر صفات: التوسط- الجود- الكرم- محاسبة النفس- السخاء- مجاهدة النفس] .
__________
(1) الكليات للكفوي 1/ 172، وانظر أيضا التعريفات للجرجاني 23، 24.
(2) البحر المحيط 6/ 27.
(3) تفسير القرطبي 10/ 247.
(4) السابق، الصفحة نفسها.
(5) تفسير ابن كثير 3/ 39.
(6) تفسير القرطبي 10/ 247.
(7) السابق، 10/ 248.
(8) تفسير البحر المحيط لأبي حيان 6/ 23.
(9) فضل الله الصمد 1/ 533 (هامش 1) .
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-12-2010, 08:34 PM   #4
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,975
       
المديني is on a distinguished road
الآيات الواردة في «التبذير»
1- وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً (26)
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً (27) «1»
الآيات الواردة في «التبذير» معنى
2- وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً (5)
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً (6) «2»
3- وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141) «3»
4- يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) «4»
5- وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً (29) «5»
6- وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً (67) «6»
__________
(1) الإسراء: 26- 27 مكية
(2) النساء: 5- 6 مدنية
(3) الأنعام: 141 مكية
(4) الأعراف: 31 مكية
(5) الإسراء: 29 مكية
(6) الفرقان: 67 مكية
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-12-2010, 08:34 PM   #5
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,975
       
المديني is on a distinguished road
الأحاديث الواردة في ذمّ (التبذير)
1-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أنّه قال: أتى رجل من بني تميم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله؛ إنّي ذو مال كثير وذو أهل ومال وحاضرة، فأخبرني كيف أصنع وكيف أنفق؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «تخرج الزّكاة من مالك فإنّها طهرة تطهّرك، وتصل أقرباءك وتعرف حقّ المسكين والجار والسّائل» فقال:
يا رسول الله؛ أقلل لي. فقال: «آت ذا القربى حقّه والمسكين وابن السّبيل ولا تبذّر تبذيرا» . فقال: يا رسول الله؛ إذا أدّيت الزّكاة إلى رسولك فقد برئت منها إلى الله ورسوله، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «نعم، إذا أدّيتها إلى رسولي فقد برئت منها، فلك أجرها وإثمها على من بدّلها» ) * «1» .
2-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما- أنّه قال: إنّ رجلا أتى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: إنّي فقير ليس لي شيء، ولي يتيم، قال: كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مبذّر ولا متأثّل «2» ) * «3» .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ (التبذير)
1-* (عن عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه- قال: ما أنفقت على نفسك وأهل بيتك في غير سرف ولا تبذير، وما تصدّقت (به) ، فهو لك، وما أنفقت رياء وسمعة فذلك حظّ الشّيطان) * «4» .
2-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال:
في قوله تعالى: إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ قال: هم الّذين ينفقون المال في غير حقّه) * «5» .
3-* (عن عطاء عن ابن عبّاس قال: لا تنفق في الباطل فإنّ المبذّر هو المنفق في غير حقّ) * «6» .
4-* (عن أبي العبيدين قال: سألت عبد الله (ابن مسعود) عن المبذّرين، قال: الّذين ينفقون في غير حقّ) * «7» .
5-* (وقال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-: «المرّان: الإمساك في الحياة والتّبذير عند الموت) * «8» .
6-* (وعنه- رضي الله عنه- قال: كنّا أصحاب محمّد نتحدّث أنّ التّبذير: النّفقة في غير حقّ) * «9» .
__________
(1) ذكره الهيثمي في المجمع (3/ 63) وقال: رواه أحمد في المسند وهو فيه في (3/ 136) ، والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
(2) تأثّل المال: جمعه، ومال مؤثّل، ومجد مؤثل. أي مجموع ذو أصل (النهاية 1/ 23) .
(3) النسائي (2/ 216) ، وأبو داود (2872) ، والنسائي (6 لا 3668) وصححه الألباني- صحيح سنن أبي داود.
(4) الدّر المنثور 5/ 275.
(5) المرجع السابق 5/ 274، وفضل الله الصمد 1/ 534.
(6) تفسير الطبري مجلد 8 ج 15 ص 54.
(7) فضل الله الصمد 1 (444) ص 533، والدر المنثور 5/ 274، وتفسير ابن كثير 3/ 39.
(8) الدارمي 2/ 509 وتفسير الطبري مجلد 8 ج 15 ص 53.
(9) الدر المنثور 5/ 274، وتفسير ابن كثير 3/ 39 (ولم يذكر ابن كثير صدر الأثر واكتفى بعبارة: التبذير: الانفاق في غير حق) .
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-12-2010, 08:34 PM   #6
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,975
       
المديني is on a distinguished road
7-* (قال قتادة- رحمه الله تعالى-: التّبذير:
النّفقة في معصية الله تعالى وفي غير الحقّ وفي الفساد) * «1» .
8-* (وقال مجاهد- رحمه الله تعالى-: لو أنفق إنسان ماله كلّه في الحقّ لم يكن مبذّرا، ولو أنفق مدّا في غير حقّ كان مبذّرا) * «2» .
9-* (عن السّدّيّ- رحمه الله تعالى- قال: في قوله تعالى: وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً أي لا تعط مالك كلّه) * «3» .
10-* (عن وهب بن منبّه- رحمه الله تعالى- قال: من السّرف أن يلبس الإنسان ويأكل ويشرب ممّا ليس عنده، وما جاوز الكفاف فهو التّبذير) * «4» .
11-* (عن شعبة- رحمه الله تعالى- قال:
كنت أمشي مع أبي إسحاق في طريق الكوفة، فأتى على دار تبنى بجصّ وآجر، فقال هذا التّبذير) * «5» .
12-* (قال ابن زيد- رحمه الله تعالى- في قوله تعالى: وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ.. الآية.. قال:
قوله وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً أي لا تعط في معاصي الله، وأمّا قوله: إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ فإنّه يعني أنّ المفرّقين أموالهم في معاصي الله المنفقيها في غير طاعته أولياء الشّياطين، وكذلك تقول العرب لكلّ ملازم سنّة قوم وتابع أثرهم هو أخوهم) * «6» .
13-* (وقال الطّبريّ في تفسير قوله تعالى:
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً المعنى: أي لا تفرّق يا محمّد ما أعطاك الله من مال في معصيته تفريقا) *.
14-* (قال القرطبيّ: من أنفق ماله في الشّهوات زائدا على قدر الحاجات وعرّضه بذلك للنّفاد فهو مبذّر، ومن أنفق ربح ماله في شهواته وحفظ الرّقبة (أي الأصل) فليس بمبذّر) * «7» .
15-* (وقال- رحمه الله تعالى- في تفسير قوله تعالى: إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ المعنى أنّهم في حكمهم، إذ المبذّر ساع في إفساد كالشّياطين، أو أنّهم يفعلون ما تسوّل لهم أنفسهم (كما تسوّل الشّياطين فعل الشّرّ) ، أو أنّهم يقرنون بهم غدا في النّار) * «8» .
16-* (قال ابن كثير- رحمه الله تعالى-: قال الله تعالى منفّرا عن التّبذير والسّرف: إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ أي أشباههم في ذلك أي في التّبذير والسّفه وترك طاعته وارتكاب معصيته، ولذلك قال وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً أي جحودا لأنّه أنكر نعمة الله عليه ولم يعمل بطاعته، بل أقبل على معصيته ومخالفته) * «9» .
17-* (قال أبو حيّان- رحمه الله تعالى-: في قوله تعالى: وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً نهى الله تعالى عن
__________
(1) تفسير ابن كثير 3/ 39.
(2) المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(3) الدر المنثور 5/ 274.
(4) المرجع السابق 5/ 274- 275.
(5) تفسير الطبري مجلد 8 ج 15 ص 54.
(6) المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(7) تفسير القرطبي 10/ 248.
(8) قال القرطبي (10/ 248) ، فهذه ثلاثة أقوال.
(9) تفسير ابن كثير 3/ 39- 40.
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-12-2010, 08:35 PM   #7
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,975
       
المديني is on a distinguished road
التّبذير، وكانت الجاهليّة تنحر إبلها وتتياسر عليها «1» ، وتبذّر أموالها في الفخر والسّمعة وتذكر ذلك في أشعارها فنهى الله تعالى عن النّفقة في غير وجوه البرّ، وما يقرّب منه تعالى) * «2» .
18-* (وقال- رحمه الله تعالى- أيضا: وأخوّة المبذّرين للشّياطين في قوله تعالى: إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ.. الآية) تعني كونهم قرناءهم في الدّنيا، وفي النّار في الآخرة، وتدلّ هذه الأخوّة على أنّ التّبذير هو في معصية الله تعالى (أو المعنى) أنّهم يطيعونهم فيما يأمرونهم به من الإسراف في الدّنيا) * «3» .
19-* (وقال ابن الجوزيّ- رحمه الله تعالى:
العاقل يدبّر بعقله معيشته في الدّنيا، فإن كان فقيرا اجتهد في كسب وصناعة تكفّه عن الذّلّ للخلق، وقلّل العلائق «4» ، واستعمل القناعة، فعاش سليما من منن النّاس عزيزا بينهم وإن كان غنيّا فينبغي له أن يدبّر في نفقته خوف أن يفتقر فيحتاج إلى الذّلّ للخلق، ومن البليّة أن يبذّر في النّفقة ويباهي بها ليكمد الأعداء، كأنّه يتعرّض بذلك- إن أكثر- لإصابته بالعين، وينبغي التّوسّط في الأحوال، وكتمان ما يصلح كتمانه، ولقد وجد بعض الغسّالين مالا، فأكثر النّفقة، فعلم به، فأخذ منه المال، وعاد إلى الفقر، وإنّما التّدبير حفظ المال، والتّوسّط في الإنفاق، وكتمان ما لا يصلح إظهاره) * «5» .
من مضار (التبذير)
(1) فيه طاعة للشّيطان ومعصية للرّحمن.
(2) يباعد من الجنّة ويقرّب من النّار.
(3) المبذّر أخ للشّيطان.
(4) في التّبذير رجوع إلى الجاهليّة وعاداتها القبيحة وفيه مفاخرة ممقوتة.
(5) في التّبذير إتلاف للمال، وتضييع له.
(6) التّبذير عند الموت لا يعدّ من الصّدقة المقبولة وهو مردود على صاحبه.
(7) التّبذير يؤدّي للفقر ويحتاج صاحبه- فيما بعد- إلى الذّلّ للخلق.
(8) المبذّر معرّض للعين، والحسد والحقد عليه.
(9) في التّبذير اتّباع للهوى وبعد عن الحقّ.
(10) التّبذير يشعر الإنسان بالمرارة خاصة إذا اقترب الأجل.
__________
(1) تتياسر عليها أي تضرب عليها بالقداح وهو الميسر المنهي عنه.
(2) تفسير البحر المحيط 6/ 27.
(3) المرجع السابق، الصفحة نفسها.
(4) العلائق، ما يتعلق به الإنسان ويرى اقتناءه، وهو يشبه ما نسميه بالطموحات في أمور المعيشة.
(5) صيد الخاطر 610.
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الصفات المذمومة


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
موسوعة الصفات المذمومة: 3الأثرة المديني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 9 15-01-2012 01:10 PM
موسوعة الصفات المذمومة: 1 الابتداع المديني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 20 21-12-2011 05:45 PM
موسوعة الصفات المذمومة (161 صفة) المديني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 29-06-2010 06:01 PM
موسوعة الصفات المذمومة: 32 البغي المديني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 12 29-10-2009 10:30 PM
موسوعة الصفات المذمومة: 15 الاعوجاج المديني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 7 09-01-2009 10:41 PM


الساعة الآن 12:25 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع