العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع سالم أبو بكر مشاركات 1 المشاهدات 3620  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-12-2009, 10:42 AM   #1
سالم أبو بكر
رحمه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 251
       
سالم أبو بكر is on a distinguished road
تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية

السلام عليكم ورحمة الله جميعاً

أرجو من الأخوة والأخوات عدم الإستعجال والبعد عن التعصب

في عام 1407هـ، كنت في مهمة لموريتانيا،ثم عرّجنا على السنغال‘ وقد كان خطّ سير الطيران ملزماً لنا بالبقاء في المملكة المغربية ستة أيام .

وفي أحد الأيام كنت في ضيافة أحد الأساتذة بإحدى الجامعات هناك،وأرمز له بـ: الدكتور عبد الله.وفي جلسة بمكتبه، دارت أحاديث شتّى، ومن محبته للمملكة ،وحضوره مؤتمرات عديدة بها- سألني ،أمام الحاضرين،وعددهم يقارب الاثني عشرشيخاً , عن المذهب الوهابيّ، الذي فرّق بين المسلمين كما يقول ؟!.

فأجبته: قد يكون علق بالذهن معلومات خاطئة، مأخوذة من غير مصدرها السليم، ولكن حتى تلتقي المفاهيم، نحب أن نطرح الموضوع بحضور الإخوة للنقاش العلمي،المقرون بالبراهين..ثم قلت:-

ولما كان كل إنسان ترتاح نفسه ، ويطمئن قلبه ، لما ألّفه علماء بلده ، فإنني في هذا الحوار لن أخرج عن ما فى محتويات هذه المكتبة ، التى تضُمنا جدرانها الأربعة ، لأنك كما تراني الآن لا أحمل كتاباً ، ولم يخطر ببالي مثل هذا النقاش .
ولذا وقبل أن نبدأ : أرجو أن يكون نقاشنا بعيدا عن التعصب والانفعال، أو طرح الآراء بدون دليل مقنع يعول عليه ، لأن نشدان الحقيقة هو هدفنا ، والامتثال لأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم هو غايتنا ، ونصرة دين الله هو المؤمّل من كل منا .

قال: أوافقك على هذا وأصحاب الفضيلة المشايخ هم الحكم بيننا .

قلت: رضيت بذلك، وبعد التوكل على الله أرجو أن تطرح أي مدخل للحوار.

قال : خذ مثلا ماذكره الونشريسي في كتابه( المعيار) الجزء 11 ، وهو قوله: سئل اللخمي : عن أهل بلد.. بنا عندهم الوهابيون مسجدا.. ما حكم الصلاة فيه؟.

وللمعلومية فإن كتاب المعيار هذا هو كتاب يجمع الفتاوى في الفقه المالكي ، جمعه أحمد بن محمد الونشريسي ، وطبع في 13 مجلدا ، وقد طبعته الحكومة المغربية ، وتوزع منه نسخا عن طريق الإهداء .

بعد طرح السؤال ، وإحضار الكتاب المذكور ج11 ، أجبته : بأن الفتوى على هذا السؤال صحيحة ، ونوافق اللخمي على ما جاء في فتواه .

قال : إذا اتفقنا على هذه الفرقة ، وخطأ ما تسير عليه ، خاصة وأن المفتى قال : هذه فرقة خارجية ضالة كافرة ، قطع الله دابرها من الأرض ، يجب هدم المسجد وإبعادهم عن ديار المسلمين .

قلت لم نتفق بعد ، ولا زلنا في بداية الحوار ، ولعلمك: فإن هذه الفتوى لها نظائر كثيرة قبل اللخمي وبعده ، موجودة لدى علماء الأندلس ، وفقهاء شمال أفريقيا ، وهى مستمدة من حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخوارج ، الذين قاتلهم على بن أبى طالب رضي الله عنه في النهر وان .

وفى نقاشنا هذا ، سوف نصل بأذن الله إلى تصحيح المفهوم التاريخي ، بين ما تعنيه هذه الفرقة التي أفتى علماء الإسلام في الأندلس وشمال أفريقيا بشأنها ، وبين التسمية التي ألصقت وصفا مستهجنا بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله التصحيحية . هذا التصحيح لن يكون مقنعا إلا بقرائن وبراهين مرضية عندكم ، لأر رائدنا جميعا الوصول إلى الحقيقة لذا ت الحقيقة .. والرأي الهادئ المقنع هو الذي تنجلي به الغشاوة وتصحح المفاهيم .

قال : كلنا نريد الوصول لهذه الحقيقة .. ثم قال : وبعد هذه الفتوى نريد أن تعطينا ما عندك ، ونحن نستمع والإخوة يحكمون بيننا ، ويصوبون أو يخطئون ما يقال ، أو يعرض أمامهم .

قلت : سترون أن شاء الله ما ينير الطريق لمن يريد الوصول للرأي الصائب في استجلاء الأمر ، ولهذا : نبدأ ما لدينا من أجزاء المعيار .

ولعلك تقرأ طرة الكتاب ليسمع الأخوة ؟.

قال: تريد الفتوى حتى أقرأها أمامهم، أم أبدأ بما على الغلاف الخارجي من معلومات ؟؟.

قلت : بل الغلاف الخارجي .. أو الداخلي فهما سواء .

فقرأ : المعيار المعرب في فتاوى أهل المغرب ، تأليف أحمد بن محمد الونشريسي المتوفى عام 914هـ ، بفاس بالمغرب .

قلت : لأكبر المشايخ سنا ، وهو شيخ وقور ، هادئ الطبع ، أسمه أحمد : يا شيخ أحمد سجل تاريخ وفاة المؤلف أحمد الونشريسي .. فرصد ذلك عام 914 هـ .

ثم قلت : هل من الممكن إحضار ترجمة اللخمي ؟ .

قال : نعم .. ثم قام إلى رف من رفوف المكتبة فأحضر جزء من أحد كتب التراجم ، وفيه ترحمة : على بن محمد اللخمي ، مفتى الأندلس وشمال إفريقيا والترجمة طويلة وفيها ثناء عليه وعلى علمه .. فقلت : إن بيت القصيد فى نهاية الترجمة ، فمتى توفي؟

قال الفارئ : توفي عام 478هـ ،

فقلت للشيخ أحمد : اكتب تاريخ وفاة الشيخ على اللخمي ، فكتبه في عام 478هـ ،.

فقال الدكتور عبد لله : هل تشك في علمائنا وفى فتواهم ؟

قلت : وما دليلك على هذا الشك ؟ ثم ألتفتُّ إلى المشايخ .. وقلت : هل بدر منى ما يدعو إلى الشك الذي أوجبت هذا القول ؟ فكان الجواب بالإجماع : النفي .

قلت : ولكي أنفى الشك عنّي ، وعن علمائنا في بلادي ، فإننا نحترمهم ونجلهم، ونصوب كل فتوى تصدر عنهم ، يدعمها الدليل من الكتاب الكريم ، والصحيح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولكن الوصول إلى ما بدأنا الحديث من أجله، مقرونا بما يدعمه، يحتاج إلى شي من الأناة والصبر.

ومن باب استعجال الجواب أطرح على الجميع هذا السؤال : هل يمكن أن يفتى العلماء على معتقد لم يوجد صاحبة الذي ينسب المعتقد إليه بعد ، أو الحكم على مله من الملل لم تظهر بعد ؟؟!!

قالوا جميعا : لا .. ولم يُعرف هذا، إلا ما جاء عنه إخبار من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا من معجزات النبوة ، وفى الغالب يأتي بالوصف دون المسمى .

قلت : موجها الكلام لمحدثي : ألست تعتقد ويتعقد غيرك : أن الوهابية أول من أنشأها محمد بن عبد الوهاب في نجد ؟ قال : بلى .

قلت : إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، عندما أفتى اللخمي وغيره من علماء المالكية في الأندلس ، وفى الشمال الأفريقي ، كان أكثر من اثنين وعشرين من أجداده لم يولدوا بعد ، باعتبار أن المتوسط لكل قرن ثلاثة جدود ، كما أن بين وفاة عبد الوهاب بن رستم ووفاة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ما يقرب من واحد وثلاثين جداًّ، وعلماؤكم وعلماء المسلمين لا يعلمون الغيب ، وننزههم عن الكهانة والسحر ، وعن القول في أمر لا يعلمونه ، يقول سبحانه : ( قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ) .النمل(65)

قال أوضح أكثر .. !!

قلت : إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ولد عام 1115هـ ، ومات سنة 1206هـ ، وبينه وبين أحمد الونشريسي الذي ألف كتاب المعيار ، ونقل الفتوى عن اللخمي – كما مر بنا – مئتان واثنتان وتسعون سنة (292 سنة ) وفق تاريخ الوفاة ، كما أن بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب وبين اللخمي ، وهو صاحب الفتوى سبعمائة وثمانية وعشرون عاما (728 عاما ) وفق تاريخ الوفاة ، وفق ما سجل الشيح أحمد لوفاة كل منهما .

ويقاس على هذا كل من أفتى من علماء الأندلس وشمال أفريقيا عن تلك الوهابية .

قال : هل يمكن أن توضح أكثر لما تعني .. بدليل مقنع ؟

قلت : لم يهتم علماء الشمال الأفريقي والأندلس بالفتاوى عن الوهابية والتحذير منها ، إلا لأنها موجودة عندهم بخلاف ديار المسلمين الأخرى ، التي وضّح فرقها الشهرستاني في كتابه ( الملل والنحل ) وبن حزم في كتابه ( الفصل في الملل والأهواء والنحل ) .

وفى موضوعنا: ألا يوجد عندك كتاب. (الفرق الإسلامية في شمال إفريقيا ) ، الذي ألّفه الفرنسي الفردبل ، وترجمه للغة العربية : عبد الرحمن بدوي ؟ .. وهو جزء واحد .

قال : ها هو موجود .. ثم قام وأحضره .

قلت : فلنقرأ في آخره ، حرف الواو .. فقرأ أحدهم : الوهبية أو الوهابية : فرقة خارجية أباضية أنشأها عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم ، الخارجي الأباضي ، وسميت باسمه وهابية ، الذي عطّل الشرائع الإسلامية ، وألغى الحج ، وحصل بينه وبين معارضيه حروب .. إلى أن قال : المتوفى عام 197هـ ، بمدينة تاهرت بالشمال الأفريقي وأخبر بأن فرقته أخذت هذا الاسم ، لما أحدثه في المذهب من تغيرات ومعتقدات، وكانوا يكرهون الشيعة، قدر كراهيتهم لأهل السنة . وكان الفرد هذا قد تحدث في كتابه المنوه عن الفرق الإسلامية في الشمال الأفريقي من الفتح العربي حتى وقت المؤلف في العصر الحاضر تقريبا . وعبد الوهاب بن رستم قد أختُلِفَ في تاريخ وفاته ، عند من كتب عنه، ويرى الزركلي فى ( الأعلام ) أن وفاته نحو 190هـ .

عند ذلك قلت له وللحاضرين : هذه هي الوهابية التي فرّقت بين المسلمين وصدرت بشأنها فتاوى من علماء وفقهاء الأندلس وشمال أفريقيا ، كما تجدون في كتب العقائد عندكم وهم محقون فى ما قالوا عنها .

أما دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب التى ناصرها الإمام محمد بن سعود رحمهم الله – السلفية التصحيحية ، فهي ضد الخوارج وأعمالهم لأنها قامت على كتاب الله ، وما صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونبذ ما يخالفهما وهم من أهل السنة والجماعة . هذا شيء قليل من كتاب الدكتور/محمد بن سعد الشويعر جزاه الله خير الجزاء(تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية)إن أريد إلا الاصلاح ما ستطعت وما توفيقي الا بالله العلي العظيم.
سالم أبو بكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2010, 11:14 AM   #2
عصمت الله
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 5
عصمت الله is on a distinguished road
معلومة قيمة جدا، جزاك الله عنا وعن "المصلح المظلوم" - كما يسميه الشيخ مسعود عالم الندوي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته-خير الجزاء وأحسنه
عصمت الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
تصحيح حديث تسمية الله بالمحسن زياني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 1 17-11-2008 12:36 PM
اليهود عداء تاريخي - / / - السديس محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 20-07-2008 06:59 PM
تصحيح مسار المبتدعين - / / - السديس محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 16-07-2008 08:03 AM
اليهود . . عداء تاريخي - - السديس محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 17-06-2008 09:58 AM
ما قاله الشيخ عطية صقر عن الوهابية يحيى صالح الـمـنـتـدى العـــــــــــام 3 18-01-2008 11:32 AM


الساعة الآن 12:12 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع