العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات العــــامــــة

> منتدى الحـــج والعــمـرة والـزيـارة
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى الحـــج والعــمـرة والـزيـارة أحكام الحج والعمرة وزيارة المسجد النبوي..

كاتب الموضوع طالبة الجنة مشاركات 1 المشاهدات 5227  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-11-2009, 11:12 PM   #1
طالبة الجنة
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 704
       
طالبة الجنة is on a distinguished road
كرة أرضية فضل عشر ذي الحجة

فضل عشر ذي الحجة

إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره ، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله أما بعد :
لقد أظلتنا ليال عظيمة من ليالي الله تعالى ، و هي الليالي العشر من ذي الحجة ، هذه الليالي التي ذكرها الله تعالى في كتابه الكريم ، و أقسم بها في قوله جل و علا :
{ و الفجر و ليال عشر } .
هذه الليالي التي تخللها شعيرة عظيمة من شعائر الله تعالى ، تتخلل هذه الليالي شعيرة الحج التي قال فيها النبي –صلى الله عليه و سلم – راويا عن ربه جل و علا فيما أخرجه أبو يعلى في مسنده و ابن حبان في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري –رضي الله عنه- :
( إنّ الله تعالى يقول :
إنّ عبدا أصححت له جسمه ، ووسعت عليه في معيشته تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إليّ لمحروم).
و قال عليه الصلاة و السلام كما رواه ابن عمر –رضي الله عنهما – قال : سمعت رسول الله –صلى الله عليه و سلم – يقول :
(ما رفع رجل قدما و لا وضعها إلا كتب له عشر حسنات ، و حطّ عنه عشر سيئات ، و رفع له عشر درجات).
أخرجه الإمام أحمد و أصحاب السنن غير أبي داود.و صححه العلامة الألباني.
فحديثنا عن فضل هذه العشر من ذي الحجة و التي يتخللها مثل هذا الركن العظيم أعني الحج .
أخرج البخاري و أصحاب السنن إلا النسائي عن ابن عباس –رضي الله عنهما- عن النبي –صلى الله عليه و سلم – أنه قال :
( ما مِنْ أيّام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ، يعني أيام العشر ، قالوا : يا رسول الله !: و لا الجهاد في سبيل الله ؟!
قال : و لا الجهاد في سبيل الله ! ، إلا رجل خرج بنفسه و ماله ، ثم لم يرجع من ذلك بشيء).
و في رواية للبيهقي :
قال: ( ما من عمل أزكى عند الله ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر الأضحى).
قيل : ولا الجهاد في سبيل الله؟
قال: (ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء ،فقال فكان سعيد بن جبير إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهادا شديدا حتى ما يكاد يقدر عليه.
دل هذا الحديث العظيم على أنّ العمل في هذه الأيام العشر أحب إلى الله من العمل في سائر أيام الدنيا من غير اسثناء شيء منها.
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في كتابه "لطائف المعارف":
(وحينئذ فيكون المراد أن ما فعل في العشر من فرض فهو أفضل مما فعل في عشر غيره من فرض ، فقد تضاعف صلواته المكتوبة على صلوات عشر ، رمضان ، وما فعل فيه من نفل فهو أفضل مما فعل في غيره من نفل)اهـ.
و لذا استحب العلماء الأكثار من الطاعات في مثل هذه العشر ، بما في ذلك الصوم - صوم النفل - عملا بهذا الحديث.
و من فضائل هذه العشر :
أنّ الله تعالى قد أقسم بهذه الليالي العشر ، فقال سبحانه و تعالى :
{ و الفجر و ليال عشر }.
و هذا يدلك على فضيلة هذه الليالي .
و الله سبحانه و تعالى له أن يقسم بما شاء من مخلوقاته ، أما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم أو يحلف إلا بالله عزوجل ، لأن القسم بغير الله عز وجل شرك ، قال النبي – صلى الله عليه و سلم - :
(من حلف بغير الله فقد أشرك).
و قال عليه الصلاة و السلام :
(من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت).
و من فضائل هذه العشر أنّ فيها يوم عرفة ، الذي هو أفضل هذه العشرة الذي من فضله أن صيامه يكفر سنة ماضية و سنة باقية ، فقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي قتادة – رضي الله عنه – قال : سئل رسول الله –صلى الله عليه و سلم –عن صوم يوم عرفة فقال :
(يكفر السنة الماضية و الباقية).
و هذا التكفير تكفير للصغائر لا الكبائر ، و هذا هو قول جمهور أهل العلم ، فالكبائر يشترط لها التوبة منها ، و الإقلاع عنها ، و الندم ، و إرجاع الحقوق لأهلها .
و من فضائل هذه العشر أنها الأيام المعلومات ، قال تعال :
{و أذّن في الناس بالحج يأتوك رجالا و على كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم و يذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام}.
و جمهور العلماء على أنّ هذه الأيام المعلومات هي العشر من ذي الحجة.
و اعلموا أيها الإخوة الكرام أنه كما أن غير الحاج يشارك الحاج في هذه العشر بالإكثار من الطاعات و القربات لله عزوجل و الإكثار من ذكر الله تبارك و تعالى ، فإنه يشارك الحاج في إعداد الهدي ، فغير الحاج ممن كان له سعة و استطاعة يعد الأضاحي في هذه العشر ، و من قبل هذه العشر .
و يشارك الحاج في بعض إحرامه في كونه إذا دخل عليه العشر من ذي الحجة ، و هو ناو لذبح أضحيته فإنه لا يأخذ من أظفاره و لا من شعره و لا من بشره شيئا ؛ فقد نهى النبي –صلى الله عليه و سلم – من أراد أن يضحي نهاه أن يأخذ من أظفاره أو شعره و بشره شيئا ، ففي صحيح مسلم من حديث أم سلمة أم المؤمنين – رضي الله عنها – أنّ رسول الله- صلى الله عليه و سلم – قال :
(إذا دخلت العشر –أي:عشر ذي الحجة- و أراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره و بشره شيئا )- و في رواية-: (فليمسك عن شعره و أظفاره).
و قد ذهب ثلة من العلماء – و هو الصحيح – إلى وجوب الإمساك عن الشعر و الظفر و البشر ، منهم أحمد و إسحاق ، و قال الشيخ العلامة العثيمين – رحمه الله تعالى - :
(من تعمد الأخذ منها في هذه العشر و هو يريد أن يضحي فهو عاص بذلك ،و أضحيته صحيحة).
و الحمد لله رب العالمين.


منقول

آخر تعديل بواسطة محب الإسلام ، 10-11-2009 الساعة 11:16 PM.
طالبة الجنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-10-2012, 08:56 PM   #2
سبل السلام
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 857
سبل السلام is on a distinguished road
يرفع
سبل السلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
عشر ذي الحجة والعيد طالبة الجنة منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 3 30-09-2013 05:11 PM
من أخطائنا في عشر ذي الحجة مشرفة المنتديات النسائية المنتدي النســـــائي الـعـام 5 08-10-2012 09:25 PM
عشر ذي الحجة والعيد حُسن الخاتمة منتدى الحـــج والعــمـرة والـزيـارة 1 18-10-2011 06:52 PM
دروس عشر ذي الحجة مهاجرة إلى الله منتدى الحـــج والعــمـرة والـزيـارة 1 18-10-2011 06:48 PM
فضل العشر من ذي الحجة طالبة الجنة ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات 1 18-10-2011 06:42 PM


الساعة الآن 07:42 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع