العودة   منتديات مكتبة المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات الـنـسـائــيـة

> المنتدي النســـــائي الـعـام
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

المنتدي النســـــائي الـعـام المنتدي النســـــائي العام

كاتب الموضوع ام ابراهيم مشاركات 1 المشاهدات 2017  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-04-2009, 01:35 AM   #1
ام ابراهيم
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 13
       
ام ابراهيم is on a distinguished road
توحيد رسالة الحجاب - ابن عثيمين


رسالة الحجاب
للعلامة محمد بن عثيمين رحمه الله
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
مقدمة
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئاتأعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له‏.‏ ونشهد أن لا إله إلاالله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومنتبعهم بإحسان وسلم تسليماً كثيراً‏.‏
أما بعد‏:‏
فلقد بعث الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلّم، بالهدى ودين الحقليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد، بعثه اللهلتحقيق عبادة الله تعالى، وذلك بتمام الذل والخضوع له تبارك وتعالى بامتثال أوامرهواجتناب نواهيه وتقديم ذلك على هوى النفس وشهواتها‏.‏ وبعثه الله متمماً لمكارمالأخلاق داعياً إليها بكل وسيلة، وهادماً لمساوىء الأخلاق محذراً رسالة الحجاب عنهابكل وسيلة، فجاءت شريعته، صلى الله عليه وسلّم، كاملة من جميع الوجوه‏.‏ لا تحتاجإلى مخلوق في تكميلها أو تنظيمها، فإنها من لدن حكيم خبير، عليم بما يصلح عبادهرحيم بهم‏.‏
وإن من مكارم الأخلاق التي بعث بها محمد صلى الله عليه وسلّم، ذلكالخلق الكريم، خلق الحياء الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلّم من الإيمان، وشعبةمن شعبه، ولا ينكر أحد أن من الحياء المأمور به شرعاً وعُرفاً احتشام المرأةوتخلقها بالأخلاق التي تبعدها عن مواقع الفتن ومواضع الريب‏.‏
وإن مما لا شك فيه أن احتجابها بتغطية وجهها ومواضع الفتنة منها لهومن أكبر احتشام تفعله وتتحلى به لما فيه من صونها وإبعادها عن الفتنة‏.‏ ولقد كانالناس في هذه البلاد المباركة بلاد الوحي والرسالة والحياء والحشمة كانوا على طريقالاستقامة في ذلك فكان النساء يخرجن متحجبات متجلببات بالعباءة أو نحوها بعيدات عنمخالطة الرجال الأجانب، ولا تزال الحال كذلك في كثير من بلدان المملكة وللهالحمد‏.‏
لكن لما حصل ما حصل من الكلام حول رسالة الحجاب الحجاب ورؤية من لايفعلونه ولا يرون بأساً بالسفور صار عند بعض الناس شك في الحجاب وتغطية الوجه هل هوواجب أو مستحب‏؟‏ أو شيء يتبع العادات والتقاليد ولا يحكم عليه بوجوب ولا استحبابفي حد ذاته‏؟‏ ولإزالة هذا الشك وجلاء حقيقة الأمر أحببت أن أكتب ما تيسر لبيانحكمه، راجياً من الله تعالى أن يتضح به الحق، وأن يجعلنا من الهداة المهتدين الذينرأوا الحق حقّاً واتبعوه ورأوا الباطل باطلاً فاجتنبوه‏.‏
فأقول وبالله التوفيق‏:‏
اعلم أيها المسلم أن احتجاب المرأة عن الرجال الأجانب وتغطية وجههاأمر واجب دل على وجوبه كتاب ربك تعالى، وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلّم،والاعتبار الصحيح، والقياس المطرد‏:‏
أولاً‏:‏ أدلة القرآن
فمن أدلة القرآن‏:‏
الدليل الأول‏:‏ قوله تعالى‏:‏‏{‏وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـاتِيَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَزِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىجُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِىأَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـانُهُنَّ أَوِالتَّـابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِالَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَبِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَىاللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ‏}‏‏.‏ ‏(‏النور‏:‏ 31‏)‏‏.‏ وبيان دلالة هذه الاية على وجوب الحجاب علىالمرأة عن الرجال الأجانب وجوه‏:‏
- أن الله تعالى أمر المؤمنات بحفظ فروجهن والأمر بحفظ الفرج أمربه وبما يكون وسيلة إليه، ولا يرتاب عاقل أن من وسائله تغطية الوجه؛ لأن كشفه سببللنظر إليها وتأمل محاسنها والتلذذ بذلك، وبالتالي إلى الوصول والاتصال‏.‏ وفيالحديث‏:‏ ‏"‏العينان تزنيان وزناهما النظر‏"‏‏.‏ إلى أن قال‏:‏ ‏"‏والفرج يصدق ذلكأو يكذبه‏"‏‏.‏ فإذا كان تغطية الوجه من وسائل حفظ الفرج كان مأموراً به؛ لأنالوسائل لها أحكام المقاصد‏.‏
- قوله تعالى‏:‏‏{‏وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَزِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْإِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَتِهِنَّ أَوْنِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـانُهُنَّ أَوِ التَّـابِعِينَ غَيْرِأُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْعَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَايُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَالْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ‏}‏‏.‏ فإن الخمار ما تخمر بهالمرأة رأسها وتغطيه به كالغدفة فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانتمأمورة بستر وجهها، إما لأنه من لازم ذلك، أو بالقياس فإنه إذا وجب ستر النحروالصدر كان وجوب ستر الوجه من باب أولى؛ لأنه موضع الجمال والفتنة‏.‏ فإن الناسالذين يتطلبون جمال الصورة لا يسألون إلا عن الوجه، فإذا كان جميلاً لم ينظروا إلىما سواه نظراً ذا أهمية‏.‏ ولذلك إذا قالوا فلانة جميلة لم يفهم من هذا الكلام إلاجمال الوجه فتبين أن الوجه هو موضع الجمال طلباً وخبراً، فإذا كان كذلك فكيف يفهمأن هذه الشريعة الحكيمة تأمر بستر الصدر والنحر ثم ترخص في كشف الوجه‏.‏
- إن الله تعالى نهى عن إبـداء الزينة مطلقاً إلا ما ظهـر منها،وهي التي لابد أن تظهر كظاهر الثياب ولذلك قـال‏:‏‏{‏إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَاوَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّإِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْأَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِىإِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْأَيْمَـنُهُنَّ أَوِ التَّـابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِأَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ وَلاَيَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْإِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ‏}‏ لم يقل إلا ما أظهرن منها، ثم نهى مرة أخرى عن إبداء الزينة إلا لمناستثناهم، فدل هذا على أن الزينة الثانية غير الزينة الأولى‏.‏ فالزينة الأولى هيالزينة الظاهرة التي تظهر لكل أحد ولا يمكن إخفاؤها، والزينة الثانية هي الزينةالباطنة التي يتزين بها، ولو كانت هذه الزينة جائزة لكل أحد لم يكن للتعميم فيالأولى والاستثناء في الثانية فائدة معلومة‏.‏
- أن الله تعالى يرخص بإبداء الزينة الباطنة للتابعين غير أوليالإربة من الرجال وهم الخدم الذين لا شهوة لهم، وللطفل الصغير الذين لم يبلغ الشهوةولم يطلع على عورات النساء فدل هذا على أمرين‏:‏ أحدهما‏:‏ أن إبداء الزينة الباطنةلا يحل لأحد من الأجانب إلا لهذين الصنفين‏.‏ الثاني‏:‏ أن علة الحكم ومداره علىخوف الفتنة بالمرأة والتعلق بها، ولا ريب أن الوجه مجمع الحسن وموضع الفتنة فيكونستره واجباً لئلا يفتتن به أولو الإربة من الرجال‏.‏

- قوله تعالى‏:‏‏{‏وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنزِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَلَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ‏}‏‏.‏ يعني لا تضرب المرأة برجلها فيعلم ماتخفيه من الخلاخيل ونحوها مما تتحلى به للرجل، فإذا كانت المرأة منهية عن الضرببالأرجل خوفاً من افتتان الرجل بما يسمع من صوت خلخالها ونحوه فكيف بكشف الوجه‏.‏فأيما أعظم فتنة أن يسمع الرجل خلخالاً بقدم امرأة لا يدري ما هي وما جمالها‏؟‏‏!‏لا يدري أشابة هي أم عجوز‏؟‏‏!‏ ولا يدري أشوهاء هي أم حسناء‏؟‏‏!‏ أيما أعظم فتنةهذا أو أن ينظر إلى وجه سافر جميل ممتلىء شباباً ونضارة وحسناً وجمالاً وتجميلاًبما يجلب الفتنة ويدعو إلى النظر إليها‏؟‏‏!‏ إن كل إنسان له إربة في النساء ليعلمأي الفتنتين أعظم وأحق بالستر والإخفاء‏.‏
الدليل الثاني‏:‏ قوله تعالى‏:‏‏{‏وَالْقَوَاعِدُ مِنَالنِّسَآءِ الَّلَاتِى لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنيَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَـاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَخَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ ‏}‏‏.‏ ‏(‏النور‏:‏ 60‏)‏‏.‏وجه الدلالة من هذه الاية الكريمة أن الله تعالى نفى الجناح وهو الإثم عن القواعدوهن العواجز اللاتي لا يرجون نكاحاً لعدم رغبة الرجال بهن لكبر سنهن‏.‏ نفى اللهالجناح عن هذه العجائز في وضع ثيابهن بشرط أن لا يكون الغرض من ذلك التبرجبالزينة‏.‏ ومن المعلوم بالبداهة أنه ليس المراد بوضع لثياب أن يبقين عاريات، وإنماالمراد وضع الثياب التي تكون فوق الدرع ونحوه مما لا يستر ما يظهر غالباً كالوجهوالكفين فالثياب المذكورة المرخص لهذه العجائز في وضعها هي الثياب السابقة التيتستر جميع البدن وتخصيص الحكم بهؤلاء العجائز دليل على أن الشواب اللاتي يرجونالنكاح يخالفنهن في الحكم، ولو كان الحكم شاملاً للجميع في جواز وضع الثياب ولبسدرع ونحوه لم يكن لتخصيص القواعد فائدة‏.‏
وفي قوله تعالى‏:‏‏{‏غَيْرَ مُتَبَرِّجَـتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌلَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ ‏}‏‏.‏ دليل آخر على وجوب الحجابعلى الشابة التي ترجو النكاح؛ لأن الغالب عليها إذا كشفت وجهها أن تريد التبرجبالزينة وإظهار جمالها وتطلع الرجال لها ومدحهم إياها ونحو ذلك، ومن سوى هذه نادرةوالنادر لا حكم له‏.‏
الدليل الثالث‏:‏ قوله تعالى‏:‏‏{‏يأَيُّهَا النَّبِىُّ قُللأَزْوَاجِكَ وَبَنَـاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنجَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُغَفُوراً رَّحِيماً }‏‏.‏ ‏(‏الأحزاب‏:‏ 59‏)‏‏.‏
قال ابن عباس رضي الله عنهما‏:‏ ‏"‏أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجنمن بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناًواحدة‏"‏‏.‏
وتفسير الصحابي حجة، بل قال بعض العلماء أنه في حكم المرفوع إلىالنبي صلى الله عليه وسلّم، وقوله رضي الله عنه ‏"‏ويبدين عيناً واحدة‏"‏ إنما رخصفي ذلك لأجل الضرورة والحاجة إلى نظر الطريق فأما إذا لم يكن حاجة فلا موجب لكشفالعين‏.‏ والجلباب هو الرداء فوق الخمار بمنزلة العباءة‏.‏ قالت أم سلمة رضي اللهعنها لما نزلت هذه الاية‏:‏ ‏"‏خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينةوعليهن أكسية سود يلبسنها‏"‏‏.‏ وقد ذكر عبيدة السلماني وغيره أن نساء المؤمنين كنيدنين عليهن الجلابيب من فوق رؤوسهن حتى لا يظهر إلا عيونهن من أجل رؤية الطريق‏.‏
الدليل الرابع‏:‏ قوله تعالى‏:‏‏{‏لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّفِى ءَابَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِإِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلاَ نِسَآئِهِنَّ وَلاَ مَامَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّشَىْءٍ شَهِيداً}‏‏.‏ ‏(‏الأحزاب‏:‏ 55‏)‏‏.‏
قال ابن كثير رحمه الله‏:‏ لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانببيّن أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب عنهم كما استثناهم في سورة النور عند قولهتعالى‏:‏‏{‏وَلاَيُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْإِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَاتِهِنَّ أَوْنِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـانُهُنَّ أَوِ التَّـابِعِينَ غَيْرِأُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْعَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَايُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَالْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ‏}‏‏.‏ الأية‏.‏ فهذه أربعةأدلة من القرآن الكريم تفيد وجوب احتجاب المرأة عن الرجال الأجانب، والاية الأولىتضمنت الدلالة عن ذلك من خمسة أوجه‏.‏
ثانياً‏:‏ أدلة السنة
وأما أدلة السنة فمنها‏:‏
الدليل الأول‏:‏ قوله صلى الله عليه وسلّم‏:‏ ‏"‏إذا خطب أحدكمامرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبة وإن كانت لاتعلم‏"‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏ قال في مجمع الزوائد‏:‏ رجاله رجال الصحيح‏.‏ وجه الدلالةمنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم، نفى الجناح وهو الإثم عن الخاطب خاصة إذا نظر منمخطوبته بشرط أن يكون نظره للخطبة، فدل هذا على أن غير الخاطب آثم بالنظر إلىالأجنبية بكل حال، وكذلك الخاطب إذا نظر لغير الخطبة مثل أن يكون غرضه بالنظرالتلذذ والتمتع به نحو ذلك‏.‏ فإن قيل‏:‏ ليس في الحديث بيان ما ينظر إليه‏.‏ فقديكون المراد بذلك نظر الصدر والنحر فالجواب أن كل أحد يعلم أن مقصود الخاطب المريدللجمال إنما هو جمال الوجه وما سواه تبع لا يقصد غالباً‏.‏ فالخاطب إنما ينظر إلىالوجه لأنه المقصود بالذات لمريد الجمال بلا ريب‏.‏
الدليل الثاني‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلّم لما أمر بإخراجالنساء إلى مصلى العيد قلن‏:‏ يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب فقال النبيصلى الله عليه وسلّم‏:‏ ‏"‏لتلبسها أختها من جلبابها‏"‏‏.‏ رواه البخاري ومسلموغيرهما‏.‏
فهذا الحديث يدل على أن المعتاد عند نساء الصحابة أن لا تخرج المرأةإلا بجلباب، وأنها عند عدمه لا يمكن أن تخرج‏.‏ ولذلك ذكرن رضي الله عنهن هذاالمانع لرسول الله صلى الله عليه وسلّم، حينما أمرهن بالخروج إلى مصلى العيد فبينالنبي صلى الله عليه وسلّم، لهن حل هذا الإشكال بأن تلبسها أختها من جلبابها ولميأذن لهن بالخروج بغير جلباب، مع أن الخروج إلى مصلى العيد مشروع مأمور به للرجالوالنساء، فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم، لم يأذن لهن بالخروج بغير جلبابفيما هو مأمور به فكيف يرخص لهن في ترك الجلباب لخروج غير مأمور به ولا محتاجإليه‏؟‏‏!‏ بل هو التجول في الأسواق والاختلاط بالرجال والتفرج الذي لا فائدةمنه‏.‏ وفي الأمر بلبس الجلباب دليل على أنه لابد من التستر‏.‏ والله أعلم‏.‏
الدليل الثالث‏:‏ ما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنهاقالت‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم، يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمناتمتلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد من الغلس‏.‏ وقالت‏:‏ لو رأىرسول الله صلى الله عليه وسلّم، من النساء ما رأينا لمنعهن من المساجد كما منعت بنوإسرائيل نساءها‏.‏ وقد روى نحو هذا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه‏.‏ والدلالة فيهذا الحديث من وجهين‏:‏
أحدهما‏:‏ أن الحجاب والتستر كان من عادة نساء الصحابة الذين هم خيرالقرون، وأكرمها على الله عز وجل، وأعلاها أخلاقاً وآداباً، وأكملها إيماناً،وأصلحها عملاً فهم القدوة الذين رضي الله عنهم وعمن اتبعوهم بإحسان، كما قالتعالى‏:‏‏{‏وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَوَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْوَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُخَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}‏‏.‏‏(‏التوبة‏:‏ 100‏)‏‏.‏
فإذا كانت تلك طريقة نساء الصحابة فكيف يليق بنا أن نحيد عن تلكالطريقة التي في اتباعها بإحسان رضى الله تعالى عمن سلكها واتبعها، وقد قال اللهتعالى‏:‏ ‏{‏وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُالْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىوَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً }‏‏‏.‏ ‏(‏النساء‏:‏115‏)‏‏.‏
الثاني‏:‏ أن عائشة أم المؤمنين وعبدالله بن مسعود رضي الله عنهماوناهيك بهما علماً وفقهاً وبصيرة في دين الله ونصحاً لعباد الله أخبرا بأن رسولالله صلى الله عليه وسلّم، لو رأى من النساء ما رأياه لمنعهن من المساجد، وهذا فيزمان القرون المفضلة تغيرت الحال عما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلّم، إلى حديقتضي منعهن من المساجد‏.‏ فكيف بزماننا هذا بعد نحو ثلاثة عشر قرناً وقد اتسعالأمر وقل الحياء وضعف الدين في قلوب كثير من الناس‏؟‏‏!‏ وعائشة وابن مسعود رضيالله عنهما فهما ما شهدت به نصوص الشريعة الكاملة من أن كل أمر يترتب عليه محذورفهو محظور‏.‏
الدليل الرابع‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال‏:‏ ‏"‏من جرثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة‏"‏‏.‏ فقالت أم سلمة فكيف يصنع النساءبذيولهن‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏يرخينه شبراً‏"‏‏.‏ قالت إذن تنكشف أقدامهن‏.‏ قال‏:‏‏"‏يرخينه ذراعاً ولا يزدن عليه‏"‏‏.‏ ففي هذا الحديث دليل على وجوب ستر قدم المرأةوأنه أمر معلوم عند نساء الصحابة رضي الله عنهم، والقدم أقل فتنة من الوجه والكفينبلا ريب‏.‏ فالتنبيه بالأدنى تنبيه على ما فوقه وما هو أولى منه بالحكم، وحكمةالشرع تأبى أن يجب ستر ما هو أقل فتنة ويرخص في كشف ما هو أعظم منه فتنة، فإن هذامن التناقض المستحيل على حكمة الله وشرعه‏.‏
الدليل الخامس‏:‏ قوله صلى الله عليه وسلّم‏:‏ ‏"‏إذا كان لإحداكنمكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه‏"‏‏.‏ رواه الخمسة إلا النسائي وصححهالترمذي‏.‏ وجه الدلالة من هذا الحديث أنه يقتضي أن كشف السيدة وجهها لعبدها جائزمادام في ملكها فإذا خرج منه وجب عليها الاحتجاب لأنه صار أجنبياً فدل على وجوباحتجاب المرأة عن الرجل الأجنبي‏.‏
الدليل السادس‏:‏ عن عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏ ‏"‏كان الركبانيمرون بنا ونحن محرمات مع الرسول صلى الله عليه وسلّم، فإذا حاذونا سدلت إحداناجلبابها على وجهها من رأسها‏.‏ فإذا جاوزونا كشفناه‏"‏، رواه أحمد وأبو داود وابنماجه‏.‏ ففي قولها‏:‏ ‏"‏فإذا جاوزونا‏"‏ تعني الركبان ‏"‏سدلت إحدانا جلبابها علىوجهها‏"‏ دليل على وجوب ستر الوجه لأن المشروع في الإحرام كشفه، فلولا وجود مانعقوي من كشفه حينئذ لوجب بقاؤه مكشوفاً‏.‏ وبيان ذلك أن كشف الوجه في الإحرام واجبعلى النساء عند الأكثر من أهل العلم والواجب لا يعارضه إلا ما هو واجب، فلولا وجوبالاحتجاب وتغطية الوجه عن الأجانب ما ساغ ترك الواجب من كشفه حال الإحرام، وقد ثبتفي الصحيحين وغيرها أن المرأة المحرمة تنهى عن النقاب والقفازين‏.‏ قال شيخ الإسلامابن تيمية‏:‏ وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتيلم يحرمن وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن‏.‏
فهذه ستة أدلة من السنة على وجوب احتجاب المرأة وتغطية وجهها عنالرجال الأجانب أضف إليها أدلة القرآن الأربعة تكن عشرة أدلة من الكتاب والسنة‏.‏
ثالثاً‏:‏ أدلة القياس
الدليل الحادي عشر‏:‏ الاعتبار الصحيح والقياس المطرد الذي جاءت بههذه الشريعة الكاملة وهو إقرار المصالح ووسائلها والحث عليها، وإنكار المفاسدووسائلها والزجر عنها‏.‏ فكل ما كانت مصلحته خالصة أو راجحة على مفسدته فهو مأموربه أمر إيجاب أو أمر استحباب‏.‏ وكل ما كانت مفسدته خالصة أو راجحة على مصلحة فهونهي تحريم أو نهي تنزيه‏.‏ وإذا تأملنا السفور وكشف المرأة وجهها للرجال الأجانبوجدناه يشتمل على مفاسد كثيرة وإن قدر فيه مصلحة فهي يسيرة منغمرة في جانبالمفاسد‏.‏ فمن مفاسده‏:‏
- الفتنة، فإن المرأة تفتن نفسها بفعل ما يجمل وجهها ويبهيهويظهره بالمظهر الفاتن‏.‏ وهذا من أكبر دواعي الشر والفساد‏.‏
- زوال الحياء عن المرأة الذي هو من الإيمان ومن مقتضياتفطرتها‏.‏ فقد كانت المرأة مضرب المثل في الحياء‏.‏ ‏"‏أحي من العذراء في خدرها‏"‏،وزوال الحياء عن المرأة نقص في إيمانها، وخروج عن الفطرة التي خلقت عليها‏.‏
- افتتان الرجال بها لاسيما إذا كانت جميلة وحصل منها تملق وضحكومداعبة في كثير من السافرات وقد قيل ‏"‏نظرة فسلام، فكلام، فموعد فلقاء‏"‏‏.‏والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم‏.‏
فكم من كلام وضحك وفرح أوجب تعلق قلب الرجل بالمرأة، وقلب المرأةبالرجل فحصل بذلك من الشر ما لا يمكن دفعه نسأل الله السلامة‏.‏
- اختلاط النساء بالرجال، فإن المرأة إذا رأت نفسها مساوية للرجلفي كشف الوجه والتجول سافرة لم يحصل منها حياء ولا خجل من مزاحمة، وفي ذلك فتنةكبيرة وفساد عريض‏.‏ وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلّم، ذات يوم من المسجد وقداختلط النساء مع الرجال في الطريق فقال النبي صلى الله عليه وسلّم‏:‏ ‏"‏استأخرنفإنه ليس لكن أن تحتضن الطريق‏.‏ عليكن بحافات الطريق‏"‏‏.‏ فكانت المرأة تلصقبالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق به من لصوقها‏.‏ ذكره ابن كثير عند تفسير قولهتعالى‏:‏‏{‏وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّوَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَاوَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّإِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْأَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِىإِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْأَيْمَـانُهُنَّ أَوِ التَّـابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِأَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ وَلاَيَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْإِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ‏}‏‏.‏
وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على وجوب احتجاب المرأة عنالرجال الأجانب، فقال في الفتاوى المطبوعة أخيراً ص 110 ج 2 من الفقه و22 منالمجموع‏:‏ ‏(‏وحقيقة الأمر أن الله جعل الزينة زينتين‏:‏ زينة ظاهرة، وزينة غيرظاهرة، ويجوز لها إبداء زينتها الظاهرة لغير الزوجوذوات المحارم، وكانوا قبل أنتنزل آية الحجاب كان النساء يخرجن بلا جلباب يرى الرجل وجهها ويديها وكان إذ ذاكيجوز لها أن تظهر الوجه والكفين، وكان حينئذ يجوز النظر إليها لأنه يجوز لهاإظهاره‏.‏ ثم لما أنزل الله آية الحجاب بقوله‏:‏‏{‏يأَيُّهَا النَّبِىُّقُل لاَِزْاوَجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنجَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُغَفُوراً رَّحِيماً ‏}‏ ‏(‏حجب النساء عن الرجال‏)‏‏.‏ ثم قال‏:‏‏(‏والجلباب هو الملاءة وهو الذي يسميه ابن مسعود وغيره الرداء وتسميه العامةالإزار وهو الإزار الكبير الذي يغطي رأسها وسائر بدنها، ثم يقال‏:‏ فإذا كن مأموراتبالجلباب لئلا يعرفن وهو ستر الوجه أو ستر الوجه بالنقاب كان الوجه واليدان منالزينة التي أمرت أن لا تظهرها للأجانب، فما بقي يحل للأجانب النظر إلى الثيابالظاهرة فابن مسعود ذكر آخر الأمرين، وابن عباس ذكر أول الأمرين‏)‏ إلى أن قال‏:‏‏(‏وعكس ذلك الوجه واليدان والقدمان ليس لها أن تبدي ذلك للأجانب على أصح القولينبخلاف ما كان قبل النسخ بل لا تبدي إلا الثياب‏)‏‏.‏
وفي ص 117، 118 من الجزء المذكور ‏(‏وأما وجهها ويداها وقدماها فهيإنما نهيت عن إبداء ذلك للأجانب لم تنه عن إبدائه للنساء ولا لذوي المحارم‏)‏ وفي ص 152 من هذا الجزء قال‏:‏ ‏(‏وأصل هذا أن تعلم أن الشارع له مقصودان‏:‏ أحدهما الفرقبين الرجال والنساء‏.‏ الثاني‏:‏ احتجاب النساء‏)‏‏.‏ هذا كلام شيخ الإسلام، وأماكلام غيره من فقهاء أصحاب الإمام أحمد فأذكر المذهب عند المتأخرين قال في المنتهى‏(‏ويحرم نظر خصي ومجبوب إلى أجنبية‏)‏ وفي موضع آخر من الإقناع ‏(‏ولا يجوز النظرإلى الحرة الأجنبية قصداً ويحرم نظر شعرها‏)‏ وقال في متن الدليل‏:‏ ‏(‏والنظرثمانية أقسام‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏‏.‏ الأول‏:‏ نظر الرجل البالغ ولو مجبوباً للحرة البالغةالأجنبية لغير حاجة فلا يجوز له نظر شيء منها حتى شعرها المتصل أ‏.‏هـ وأما كلامالشافعية فقالوا إن كان النظر لشهوة أو خيفت الفتنة به فحرام قطعاً بلا خلاف، وإنكان النظر بلا شهوة ولا خوف فتنة ففيه قولان حكاهما في شرح الإقناع لهم وقال‏:‏‏(‏الصحيح يحرم كما في المنهاج كأصله ووجه الإمام باتفاق المسلمين على منع النساءمن الخروج سافرات الوجوه وبأن النظر مظنة للفتنة ومحرك للشهوة‏)‏‏.‏ وقد قال اللهتعالى‏:‏‏{‏قُلْلِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذلِكَأَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ‏}‏‏.‏واللائق بمحاسن الشريعة سد الباب والإعراض عن تفاصيل الأحوال ا‏.‏هـ‏.‏ كلامه‏.‏
وفي نيل الأوطار وشرح المنتقى ‏(‏ذكر اتفاق المسلمين على منع النساءأن يخرجن سافرات الوجوه لاسيما عند كثرة الفساق‏)‏‏.‏
رابعاً‏:‏ أدلة المبيحين لكشف الوجه
ولا أعلم لمن أجاز نظر الوجه والكفين من الأجنبية دليلاً من الكتابوالسنة سوى ما يأتي‏:‏
الأول‏:‏ قوله تعالى‏:‏‏{‏وَلاَ يُبْدِينَزِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىجُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِىأَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِالتَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَلَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّلِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاًأَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ‏}‏ حيث قال ابن عباسرضي الله عنهما‏:‏ ‏"‏هي وجهها وكفاها والخاتم‏"‏‏.‏ قال الأعمش عن سعيد بن جبيرعنه‏.‏ وتفسير الصحابي حجة كما تقدم‏.‏
الثاني‏:‏ ما رواه أبو داود في ‏"‏سننه‏"‏ عن عائشة رضي الله عنهاأن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وعليها ثياب رقاقفأعرض عنها وقال‏:‏ ‏"‏يا أسماء إن المرأة إذا بلغت سن المحيض لم يصلح أن يرى منهاإلا هذا وهذا‏"‏‏.‏ وأشار إلى وجهه وكفيه‏.‏
الثالث‏:‏ ما رواه البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما أنأخاه الفضل كان رديفاً للنبي صلى الله عليه وسلّم، في حجة الوداع فجاءت امرأة منخثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه فجعل النبي صلى الله عليه وسلّم، يصرف وجهالفضل إلى الشق الاخر، ففي هذا دليل على أن هذه المرأة كاشفة وجهها‏.‏
الرابع‏:‏ ما أخرجه البخاري وغيره من حديث جابر بن عبدالله رضي اللهعنه في صلاة النبي صلى الله عليه وسلّم، بالناس صلاة العيد ثم وعظ الناس وذكرهم ثممضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن وقال‏:‏ ‏"‏يا معشر النساء تصدقن فإنكن أكثر حطبجهنم‏"‏‏.‏ فقامت امرأة من سطة النساء سعفاء الخدين‏.‏ الحديث، ولولا أن وجههامكشوفاً ما عرف أنها سعفاء الخدين‏.‏ هذا ما أعرفه من الأدلة التي يمكن أن يستدلبها على جواز كشف الوجه للأجانب من المرأة‏.‏
خامساً‏:‏ الجواب عن هذه الأدلة
ولكن هذه الأدلة لا تعارض ما سبق من أدلة وجوب ستره وذلك لوجهين‏:‏أحدهما‏:‏ أن أدلة وجوب ستره ناقلة عن الأصل، وأدلة جواز كشفه مبقية على الأصل،والناقل عن الأصل مقدم كما هو معروف عند الأصوليين‏.‏ وذلك لأن الأصل بقاء الشيءعلى ما كان عليه‏.‏ فإذا وجد الدليل الناقل عن الأصل دل ذلك على طروء الحكم علىالأصل وتغييره له‏.‏ ولذلك نقول إن مع الناقل زيادة علم‏.‏ وهو إثبات تغيير الحكمالأصلي والمثبت مقدم على النافي‏.‏ وهذا الوجه إجمالي ثابت حتى على تقدير تكافؤالأدلة ثبوتاً ودلالة‏.‏ الثاني‏:‏ إننا إذا تأملنا أدلة جواز كشفه وجدناها لاتكافىء أدلة المنع ويتضح ذلك بالجواب عن كل واحد منها بما يلي‏:‏
عن تفسير ابن عباس ثلاثة أوجه‏:‏
أحدهما‏:‏ محتمل أن مراده أول الأمرين قبل نزول آية الحجاب كما ذكرهشيخ الإسلام ونقلنا كلامه آنفاً‏.‏
الثاني‏:‏ يحتمل أن مراده الزينة التي نهى عن إبدائها كما ذكره ابنكثير في تفسيره ويؤيد هذين الاحتمالين تفسيره رضي الله عنه لقوله تعالى‏:‏‏{‏يأَيُّهَاالنَّبِىُّ قُل لأَِزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَعَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَوَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }‏‏‏.‏ كما سبق في الدليل الثالثمن أدلة القرآن‏.‏
الثالث‏:‏ إذا لم نسلم أن مراده أحد هذين الاحتمالين فإن تفسيره لايكون حجة يجب قبولها إلا إذا لم يعارضه صحابي آخر‏.‏ فإن عارضه صحابي آخر أخذ بماترجحه الأدلة الأخرى، وابن عباس رضي الله عنهما قد عارض تفسيره ابن مسعود رضي اللهعنه حيث فسر قوله‏:‏‏{‏إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىجُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِىأَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِالتَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَلَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّلِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاًأَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ‏}‏‏.‏ بالرداءوالثياب وما لابد من ظهوره فوجب طلب الترجيح والعمل بما كان راجحاً في تفسيريهما‏.‏
وعن حديث عائشة بأنه ضعيف من وجهين‏:‏ أحدهما‏:‏ الانقطاع بينعائشة وخالد بن دريك الذي رواه عنها كما أعله بذلك أبو داود نفسه حيث قال‏:‏ خالدبن دريك لم يسمع من عائشة وكذلك أعله أبو حاتم الرازي‏.‏ الثاني‏:‏ أن في إسنادهسعيد بن بشير النصري نزيل دمشق تركه ابن مهدي، وضعفه أحمد وابن معين وابن المدينيوالنسائي وعلى هذا فالحديث ضعيف لا يقاوم ما تقدم من الأحاديث الصحيحة الدالة علىوجوب الحجاب‏.‏ وأيضاً فإن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها كان لها حين هجرة النبيصلى الله عليه وسلّم، سبع وعشرون سنة‏.‏ فهي كبيرة السن فيبعد أن تدخل على النبيصلى الله عليه وسلّم، وعليها ثياب رقاق تصف منها ما سوى الوجه والكفين والله أعلم،ثم على تقدير الصحة يحمل على ما قبل الحجاب لأن نصوص الحجاب ناقلة عن الأصل فتقدمعليه‏.‏
وعن حديث ابن عباس بأنه لا دليل فيه على جواز النظر إلىالأجنبية لأن النبي صلى الله عليه وسلّم، لم يقر الفضل على ذلك بل حرف وجهه إلىالشق الاخر ولذلك ذكر النووي في شرح صحيح مسلم بأن من فوائد هذا الحديث تحريم نظرالأجنبية، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري في فوائد هذا الحديث‏:‏ وفيه منعالنظر إلى الأجنبيات وغض البصر، قال عياض وزعم بعضهم أنه غير واجب إلا عند خشيةالفتنة قال‏:‏ وعندي أن فعله صلى الله عليه وسلّم، إذا غطى وجه الفضل كما فيالرواية‏.‏ فإن قيل‏:‏ فلماذا لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلّم، المرأة بتغطيةوجهها فالجواب أن الظاهر أنها كانت محرمة والمشروع في حقها أن لا تغطي وجهها إذا لميكن أحد ينظر إليها من الأجانب، أو يقال لعل النبي صلى الله عليه وسلّم، أمرها بعدذلك‏.‏ فإن عدم نقل أمره بذلك لا يدل على عدم الأمر‏.‏ إذ عدم النقل ليس نقلاًللعدم‏.‏ وروى مسلم وأبو داود عن جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه قال‏:‏ سألترسول الله صلى الله عليه وسلّم، عن نظرة الفجاءة فقال‏:‏ ‏"‏اصرف بصرك‏"‏ أو قال‏:‏فأمرني أن أصرف بصري‏.‏
وعن حديث جابر بأن لم يذكر متى كان ذلك فإما أن تكون هذه المرأةمن القواعد اللاتي لا يرجون نكاحاً فكشف وجهها مباح، ولا يمنع وجوب الحجاب علىغيرها، أو يكون قبل نزول آية الحجاب فإنها كانت في سورة الأحزاب سنة خمس أو ست منالهجرة، وصلاة العيد شرعت في السنة الثانية من الهجرة‏.‏ واعلم أننا إنما بسطناالكلام في ذلك لحاجة الناس إلى معرفة الحكم في هذه المسألة الاجتماعية الكبيرة التيتناولها كثير ممن يريدون السفور‏.‏ فلم يعطوها حقها من البحث والنظر، مع أن الواجبعلى كل باحث يتحرى العدل والإنصاف وأن لا يتكلم قبل أن يتعلم‏.‏ وأن يقف بين أدلةالخلاف موقف الحاكم من الخصمين فينظر بعين العدل، ويحكم بطريق العلم، فلا يرجح أحدالطرفين بلا مرجح، بل ينظر في الأدلة من جميع النواحي، ولا يحمله اعتقاد أحدالقولين على المبالغة والغلو في إثبات حججه والتقصير والإهمال لأدلة خصمه‏.‏
ولذلك قال العلماء‏:‏ ‏"‏ينبغي أن يستدل قبل أن يعتقد‏"‏ ليكوناعتقاده تابعاً للدليل لا متبوعاً له؛ لأن من اعتقد قبل أن يستدل قد يحمله اعتقادهعلى رد النصوص المخالفة لاعتقاده أو تحريفها إذا لم يمكنه ردها‏.‏ ولقد رأينا ورأىغيرنا ضرر استتباع الاستدلال للاعتقاد حيث حمل صاحبه على تصحيح أحاديث ضعيفة‏.‏ أوتحميل نصوص صحيحة ما لا تتحمله من الدلالة تثبيتاً لقوله واحتجاجاً له‏.‏ فلقد قرأتمقالاً لكاتب حول عدم وجود الحجاب احتج بحديث عائشة الذي رواه أبو داود في قصة دخولأسماء بنت أبي بكر على النبي صلى الله عليه وسلّم، وقوله لها‏:‏ ‏"‏إن المرأة إذابلغت سن المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا‏"‏‏.‏ وأشار إلى وجهه وكفيه وذكرهذا الكاتب أنه حديث صحيح متفق عليه، وأن العلماء متفقون على صحته، والأمر ليس كذلكأيضاً وكيف يتفقون على صحته وأبو داود راويه أعله بالإرسال، وأحد رواته ضعفه الإمامأحمد وغيره من أئمة الحديث، ولكن التعصب والجهل يحمل صاحبه على البلاء والهلاك‏.‏
قال ابن القيم‏:‏ وتعر من ثوبين من يلبسهما يلقى الردى بمذلةوهوانثوب من الجهل المركب فوقه ثوب التعصب بئست الثوبانوتحل بالانصاف أفخر حلة زينتبها الأعطاف والكتفان وليحذر الكاتب والمؤلف من التقصير في طلب الأدلة وتمحيصهاوالتسرع إلى القول بلا علم فيكون ممن قال الله فيهم‏:‏‏{‏فَمَنْ أَظْلَمُمِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّاللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍإِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ‏}‏‏.‏‏(‏الأنعام‏:‏ 144‏)‏‏.‏ أو يجمع بين التقصير في طلب الدليل والتكذيب بما قام عليهالدليل فيكون منه شر على شر ويدخل في قوله تعالى‏:‏‏{‏فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنكَذَبَ علَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَمَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ ‏}‏‏.‏ ‏(‏الزمر‏:‏ 32‏)‏‏.‏ نسأل الله تعالىأن يرينا الحق حقّاً ويوفقنا لاتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويوفقنا لاجتنابهويهدينا صراطه المستقيم إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم وبارك على نبيه وعلى آلهوأصحابه، وأتباعه أجمعين‏.

ام ابراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-04-2009, 01:46 AM   #2
asdn
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 226
       
asdn is on a distinguished road
نرجو مراجعة الآيات كلمة كلمة وتصحيح كتابتها .

وبارك الله فيكِ
asdn غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
رسالة مصطلح الحديث لابن عثيمين أسد منتدى الكـتـاب والكـتـيـبـات 0 02-07-2009 02:30 PM
ألذ شيء في الحياة مسافرة إلي الله المنتدي النســـــائي الـعـام 0 16-02-2009 10:09 AM
نور الحجاب ! مشرفة المنتديات النسائية منتدى رَوَائِع الشعرِ وَالحكمَة 1 31-01-2009 04:44 PM
رسالة الحجاب للشيخ الفقيه ابن عثيمين رحمه الله مشرفة المنتديات النسائية المنتدي النســـــائي الـعـام 0 16-06-2008 08:45 AM


الساعة الآن 06:04 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع