العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منتدى تلاوات وخطــب الحـرمـين > تلاوات وخطب المسجد الحرام
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

تلاوات وخطب المسجد الحرام التلاوات والخطب الخاصة بالمسجد الحرام بمكة المكرمة..

كاتب الموضوع محب الإسلام مشاركات 0 المشاهدات 3713  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-07-2012, 09:19 PM   #1
محب الإسلام
مشرف
 
الصورة الرمزية محب الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 4,538
       
محب الإسلام is on a distinguished road
الكعبة 1 9 / 8 / 1433 - خطورة الفرقة - خياط

خطبة المسجد الحرام - 9 شعبان 1433 - خطورة الفرقة - الشيخ أسامة خياط

خطورة الفرقة
ألقى فضيلة الشيخ أسامة بن عبد الله خياط - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان: "خطورة الفرقة"، والتي تحدَّث فيها عن الائتلاف والاجتماع بين المسلمين وضرورته في المحبة بينهم، وحذَّر من الوقوع في الفُرقة والتناحُر والتنازُع فيقع الفشلُ وذهابُ الريح، وذكرَ على ذلك مثلًا حادثةَ أُحُدٍ وما استفادَه المُسلمون حينها من دروسٍ بسبب التنازُع والافتراق.

الخطبة الأولى
الحمد لله أمر بالتآلُف والاجتماع، ونهى عن الفُرقة أهلَ الإسلام، أحمده - سبحانه - حمدًا نرجُو به المزيدَ من الإنعام والإكرام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملكُ القدوسُ السلام، وأشهد أن سيدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ الله ورسوله خاتمُ النبيين وسيدُ الأنام، اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمدٍ، وعلى آله وصحبه صلاةً وسلامًا دائمَيْن ما تعاقَبَت الليالي والأيام.
أما بعد:
فاتقوا الله - عباد الله -، واذكُروا وقوفَكم بين يدَيه يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [النحل: 111].
أيها المسلمون:
إن ائتلافَ القلوب، واتحادَ المشاعر، واجتماعَ الكلمة من أوضح صفات المُسلمين المُخلصين الذين جعل الله الأُخوَّة في الدين قاعدةَ وأساسَ العلاقات بينهم، فقال - سبحانه -: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ .. [الحجرات: 10] الآية، ووصفَ أمَّتَهم بأنها أمةٌ واحدةٌ، وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ [المؤمنون: 52].
ولما كان التفرُّق والتناحُر والتدابُر مُباينًا لذلك كلَّ المُبايَنة؛ لأنه مِعولُ هدمٍ في بُنيان هذه الأمة، وسببٌ لتقويضِ عوامل القوة والعِزَّة والخيرية التي كتبَها الله لها جاء التحذيرُ الربانيُّ من الخلاف الذي وقع فيه مَن قبلَنا من الأمم، فحملَهم على التناحُر والتلاعُن مع مجيءِ البيِّنات الهادِيات المانِعات من الوقوع في ذلك، وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [آل عمران: 105- 107].
وعدَّ الله تعالى هذا التفرُّق في الدين والاختلاف فيه مُفسِدًا له، ومُقوِّضًا لأركانه، وعامِلًا على الانفصال عنه، وسببًا لبراءة رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من أهله - أي: من أهل هذا التفرُّق -: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [الأنعام: 159].
وكما جاء هذا النهيُ عن التفرُّق والتحذير منه، فقد جاءت تكاليفُ الشريعة بكل سببٍ يضمَنُ الائتلافَ ويحُولُ دون التفرُّق:
فمن حثٍّ على أداء الصلوات الخمس في اليوم والليلة في جماعةٍ بالمساجد بالترغيب القويِّ فيها، والتحذير الشديد من تركها، كما جاء في "الصحيحين" عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاةُ الجماعة أفضلُ من صلاةِ الفَذِّ بسبعٍ وعشرين درجة».
وكما جاء في الحديث الذي أخرجه الشيخان في "صحيحيهما" عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «والذي نفسي بيده؛ لقد هممتُ أن آمُر بحطبٍ فيُحتَطَب، ثم آمُر بالصلاةِ فيُؤذَّن لها، ثم آمُر رجلًا فيؤُمَّ الناسَ، ثم أُخالِفَ إلى رجالٍ لا يشهَدون الصلاةَ فأُحرِّقَ عليهم بيوتَهم ..» الحديث.
إلى إيجابِ الالتقاءِ كل أسبُوعٍ لسماع الذكرِ وأداء صلاة الجُمُعة، إلى الأمر باجتماعٍ أكبر من ذلك في صلاة العيد، وجعلَ مكانَه الصحراء، وحثَّ على حضور الرجال والنساء - حتى الحُيَّضَ منهنَّ - ليحظَى بهذا الخير العددُ الغفيرُ ويعُمَّ النفعُ، إلى فرضِ اجتماعٍ يضُمُّ حشودًا تأتي من كل فجٍّ عميقٍ تؤُمُّ البيتَ في زمانٍ معلومٍ لأداء شعيرة الحجِّ، فيكونُ التقاءُ هذه الحشود أمرًا محتومًا لشهُود المنافع التي تأتي للشدِّ على الروابطِ بين الإخوة، والسعيِ إلى توحيد صفوفهم وجمع كلمتهم.
وفي السنن التي سنَّها رسول الهدى - صلوات الله وسلامه عليه - من الوصية بالاتحاد والاجتماع، والتحذير من غوائِلِ الفُرقة والتنازُع ما يُفصِحُ عن شدَّة حِرصِه - صلى الله عليه وسلم - على ما يحفظُ أسبابَ ذلك، ويدلُّ عليه، ويُرشِدُ إليه.
ومن ذلك: أنه رأى - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره تفرُّقَ الناس في الشِّعابِ والأوديةِ حين ينزِلون منزلًا، فكرِهَ ذلك ونهى عنه بقوله: «إن تفرُّقَكم في الشِّعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان»، فلم ينزِلوا بعد ذلك منزلًا إلا انضمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، حتى يُقال: لو بُسِطَ عليهم ثوبٌ لعمَّهم؛ أخرجه الإمام أحمد في "مسنده"، وأبو داود، والنسائي في "سننهما" بإسنادٍ صحيحٍ.
ولما كان التطاحُن والتنازُع على متاع الدنيا شأنَ أهل الجاهلية وعادةَ أهل الكُفر؛ فقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك أهلَ الإسلام، فقال في خُطبة يوم النَّحر: «لا ترجِعوا بعدي كُفَّارًا يضرِبُ بعضُكم رقابَ بعضٍ». قال ابن عباسٍ - رضي الله عنهما -: فوالذي نفسي بيده؛ إنها لوصيَّتُه إلى أمَّته: «لا ترجِعوا بعدي كُفَّارًا يضرِبُ بعضُكم رقابَ بعضٍ»؛ أخرجه البخاري في "صحيحه".
ولما كان الخروجُ على إجماع الأمة من أعظم أسبابِ الشِّقاق والتنازُع؛ فقد كان التحذير من الخروج عن الطاعة ومُفارقة الجماعة شديدًا، والعقوبة عليه مُغلَّظَة، يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من خرجَ عن الطاعة، وفارقَ الجماعةَ، فمات مات ميتةً جاهليَّةً، ومن قُتِل تحت رايةٍ عُمِّية - أي: جهالةٍ وضلالةٍ -، يغضبُ للعَصَبة، ويُقاتِلُ للعَصَبة فليس من أمَّتي، ومن خرج من أمتي على أمتي يضرِبُ برَّها وفاجِرَها لا يتحاشَى من مؤمنِها، ولا يفِي بعهدِ ذي عهدِها، فليس مني ولستُ منه»؛ أخرجه مسلم في "صحيحه" من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
وفي الحديث الآخر أيضًا عند مسلم - رحمه الله -: «ستكونُ هَناتٌ وهَناتٌ، فمن أرادَ أن يُفرِّقَ أمرَ هذه الأمة وهي جميعٌ فاضرِبوه بالسَّيف كائنًا من كان».
وما ذاك - يا عباد الله - إلا لأن الفُرقةَ والخروجَ على الجماعة أشبهُ بجُرثومةٍ لو سُمِح لها بالحياة لقتَلَت جسدَ الأمة وأوردَته موارِدَ الهلَكَة، وقد كان من شُؤم التنازُع ووبالِه ما حصلَ يوم أُحُد فإنما وقعَ من تنازُعٍ وعِصيان أمرِ الله وأمرِ رسوله - صلى الله عليه وسلم - كان سببَ ما مُنُوا به من هزيمةٍ في جهادٍ بذَلوا فيه لله أنفُسَهم وأموالَهم، وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [آل عمران: 152].
وكانت أول موعظةٍ وُعِظوا بها بعد ما كان من نصرِ الله لهم يوم بدرٍ أن أُمِروا بجمع صُفُوفهم، والحذَر من التنازُع المُفضِي إلى الفُرقة، فقال - سبحانه -: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال: 46].
وإنه لفشلٌ وذهابُ ريحٍ لا عاصِمَ منه، ولا منجاةَ من غوائِلِه إلا بالاعتصامِ بحبلِ الله؛ أي: بدينه، وبكتابه، وبشرعه، وبنَبذِ التفرُّق المُفضِي إلى جحدِ نعمةِ الله علينا؛ إذ هدانا إلى الإسلام، وجعلَنا من بعد عداواتِ الجاهليَّة وأحقادِها وتفرُّقها وتحزُّبها إخوانًا في الدين، أعوانًا على الخير، كما قال - سبحانه -: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [آل عمران: 103].
نفعَني الله وإياكم بهديِ كتابه، وبسُنَّة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنبٍ، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
إن الحمد لله نحمده ونستعينُه ونستغفرِه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله، اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمدٍ، وعلى آله وصحبه.
أما بعد، فيا عباد الله:
إن الاختلافَ الناشِئ عن تفاوُت المدارِك في الفهمِ، وتبايُن العقولِ في الاستِنباط لم يكن أبدًا ولا يصِحُّ أن يكون سببًا للفُرقة والتنازُع؛ لأنه اختلافٌ بين مُجتهِدين أساغَه الشارِعُ، وجعل الأمرَ فيه دائرًا بين أجرَيْن لمن أصابَ وأجرٍ لمن أخطأ، كما جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري في "صحيحه".
وهو ارتباطٌ بين صلاحِ القصدِ ونتيجة الفِكرِ، فما دام القصدُ صحيحًا والوسيلةُ صائبةً والأهليَّةُ قائمةً فلا مُوجِبَ للتنازُع؛ إذ المقصودُ معرفةُ الحق، والعملُ به، والدَّلالةُ عليه رغبةً في التواصِي بالحق والتواصِي بالصبر، وذلك من أسباب الاجتماع لا التفرُّق، ومن عوامل الاتحاد لا التنازُع.
وما أحسنَ أن يكون الإعلامُ الجديدُ بما يُتيحُه من وسائل وما يُوفِّره من مواقع تواصُلٍ سببًا لاجتماع الكلمة، وطريقًا لاتحاد المشاعِر، لا أن يكون عامل فُرقة وخُصومةٍ وتنازُع.
فاتقوا الله - عباد الله -، واعملوا على كل ما يُحقِّقُ اتحادَ الكلمة، ووحدة الصفِّ، وحَذَارِ من التناحُر والتنازُع والتفرُّق المُؤذِنِ بالفشل وذهابِ الريح؛ فإنه أسوأُ مصيرٍ ينتظِرُ المُتخاصِمِين المُتنازِعين.
وصلُّوا وسلِّموا على خاتم رُسُل الله: محمدِ بن عبد الله؛ فقد أُمرتُم بذلك في كتاب الله: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56].
اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمدٍ، وارضَ اللهم عن خلفائه الأربعة: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليٍّ، وعن سائر الآلِ والصحابةِ والتابعين، ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا خيرَ من تجاوزَ وعفا.
اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، واحمِ حوزةَ الدين، ودمِّر أعداء الدين، وسائرَ الطُّغاةِ والمُفسدين، وألِّف بين قلوب المسلمين، ووحِّد صفوفَهم، وأصلِح قادتَهم، واجمع كلمتَهم على الحق يا رب العالمين.
اللهم انصر دينكَ وكتابكَ وسنةَ نبيِّك محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وعبادكَ المؤمنين المُجاهِدين الصادقين.
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلِح أئمَّتنا وولاةَ أمورنا، وأيِّد بالحق إمامَنا ووليَّ أمرنا، وهيِّئ له البِطانةَ الصالحةَ، ووفِّقه لما تُحبُّ وترضى يا سميعَ الدعاء.
اللهم أنزِل رحمتَك وغُفرانَك على عبدك الأمير نايف بن عبد العزيز - رحمه الله -، اللهم اغفر له في المهديين، وارفع درجاته في علِّيِّين، وألحِقه بصالحِ سلفِ المؤمنين، واجزِه عمَّا قدَّم للإسلام والمُسلمين خيرًا يا رب العالمين.
اللهم وفِّق وليَّ أمرنا لما فيه خيرُ الإسلام والمسلمين، اللهم وفِّقه ووليَّ عهده سلمان بن عبد العزيز إلى ما فيه خيرُ الإسلام والمُسلمين، وإلى ما فيه صلاحُ البلاد والعباد يا مَن إليه المرجِعُ يوم المعاد.
اللهم اكفِنا أعداءَنا وأعداءَك بما شِئتَ، اللهم اكفِنا أعداءَك وأعداءَنا بما شِئتَ يا رب العالمين، اللهم اكفِنا أعداءَك وأعداءَنا بما شِئتَ يا رب العالمين، اللهم إنا نجعلُك في نحورِ أعدائِك وأعدائِنا، ونعوذُ بك من شُرورهم.
اللهم أحسِن عاقبتَنا في الأمور كلها، وأجِرنا من خِزي الدنيا وعذاب الآخرة، اللهم أصلِح لنا دينَنا الذي هو عصمةُ أمرنا، وأصلِح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلِح لنا آخرتَنا التي فيها معادُنا، واجعل الحياةَ زيادةً لنا في كل خيرٍ، والموتَ راحةً لنا من كل شرٍّ.
اللهم إنا نعوذُ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك، وفُجاءة نقمتك، وجميعِ سخطك يا رب العالمين.
اللهم احفظ مصر وشعبَها، ووفِّق قادتَها لكلِّ خيرٍ عاجلٍ أو آجلٍ، وانصر بهم دينَك وكتابَك وسنَّةَ نبيك محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
اللهم أنجِ المُستضعَفين في سُوريا، اللهم احفظ دماءَهم، اللهم احفظ دماءَ المُسلمين في سُوريا، اللهم احقِن دماءَهم، وارحم موتاهم، واكتُب لهم أجرَ الشهادة في سبيلِك يا رب العالمين، اللهم كن لهم، واجبُر كسرَهم، وارحم ضعفَهم يا رب العالمين.
اللهم أطعِم جائِعَهم، واكسُ عارِيَهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم يا رب العالمين.
رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الأعراف: 23]، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة: 201].
وصلَّى الله وسلَّم على عبده ورسوله نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
__________________
(ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا) [الإسراء - 25]
محب الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
1433, خياط, خطب المسجد الحرام


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
6 / 6 / 1433 - خطورة التكالب على الدنيا - آل الشيخ محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 30-04-2012 09:38 PM
21 / 5 / 1433 - التوبة قبل فوات الأوان - خياط محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 30-04-2012 09:19 PM
5 / 2 / 1433 - حال عباد الله المتقين - خياط محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 08-01-2012 11:22 AM
7 / 1 / 1433 - - خياط محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 12-12-2011 11:52 AM
30 / 5 / 1431 - خطورة الاستدراج - خياط محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 18-12-2009 06:31 PM


الساعة الآن 08:42 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع