العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع مشرفة المنتديات النسائية مشاركات 2 المشاهدات 2122  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-04-2009, 02:32 AM   #1
مشرفة المنتديات النسائية
مشرفة المنتديات النسائية ، Forum For Foreign Language
 
الصورة الرمزية مشرفة المنتديات النسائية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 5,209
مشرفة المنتديات النسائية is on a distinguished road
هورن الدعوة إلى الله لا إلى النفس...

الدعوة إلى الله لا إلى النفس...
بسم الله الرحمن الرحيم

فإن الداعية إلى السنة يحتاج إلى مجاهدة نفسه وأطرها على الحق أطراً قال تعالى : ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ وقال ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ وبين أن الفلاح في خلاف هوى النفس كما قال تعالى ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى . فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ وحذر ربنا نبيه داود - عليه السلام - من الهوى فقال ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ .

وإن كثيراً من الداعين إلى الله يفسد عليهم الشيطان دعوتهم ونيتهم ويجعلها دعوة إلى النفس وإلى الرئاسة بدلاً من الدعوة إلى الله وإلى إعلاء كلمته ودينه .
وكتب الإمام سفيان الثوري: الزهد في الرياسة أشد من الزهد في الدنيا . ( الجرح والتعديل(1/90) )
وقال يوسف بن أسباط: قال سفيان: ما رأينا الزهد في شيء أقل منه في الرياسة، ترى الرجل يزهد في المال والثياب والمطعم، فإذا نوزع في الرياسة حامى عليها وعادى . ( الورع لابن حنبل ص96 وحلية الأولياء(7/39))
قال الإمام أحمد: قال: سفيان حب الرياسة أعجب إلى الرجل من الذهب والفضة، ومن أحب الرياسة طلب عيوب الناس أو عاب الناس أو نحو هذا .(طبقات الحنابلة(2/14))

ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلام عظيم في هذا ، قال - رحمه الله - كما في " مجموع الفتاوى " (20/142): ولا ريب أن الحرص والرغبة في الحياة الدنيا، وفي الدار الدنيا من المال والسلطان مضر، كما روى الترمذي عن كعب بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما ذئبان جائعان أرسلا في زريبة غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه " قال الترمذى: حديث حسن صحيح . فذم النبي صلى الله عليه وسلم الحرص على المال والشرف، وهو الرياسة والسلطان، وأخبر أن ذلك يفسد الدين مثل أو فوق إفساد الذئبين الجائعين لزريبة الغنم .
وهذا دليل على أن هذا الحرص إنما ذم؛ لأنه يفسد الدين الذي هو الإيمان والعمل الصالح، فكان ترك هذا الحرص لصالح العمل، وهذان هما المذكوران في قوله تعالى ﴿ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ . هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ﴾ وهما اللذان ذكرهما الله في سورة القصص حيث افتتحها بأمر فرعون، وذكر علوه فى الأرض، وهو الرياسة والشرف والسلطان، ثم ذكر في آخرها قارون وما أوتيه من الأموال وذكر عاقبة سلطان هذا وعاقبة مال هذا، ثم قال ﴿ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ كحال فرعون وقارون؛ فإن جمع الأموال من غير إنفاقها في مواضعها المأمور بها وأخذها من غير وجهها هو من نوع الفساد .
وكذلك الإنسان إذا اختار السلطان لنفسه بغير العدل والحق لا يحصل إلا بفساد وظلم ا.هـ


وقال (28/392): وقال تعالى ﴿ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ فإن الناس أربعة أقسام؛
القسم الأول؛ يريدون العلو على الناس، والفساد في الأرض وهو معصية الله، وهؤلاء الملوك والرؤساء المفسدون كفرعون وحزبه . -ثم قال- والقسم الثانى: الذين يريدون الفساد، بلا علو، كالسراق والمجرمين من سفلة الناس .
والقسم الثالث: يريدون العلو بلا فساد، كالذين عندهم دين يريدون أن يعلوا به على غيرهم من الناس .
وأما القسم الرابع: فهم أهل الجنة الذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً، -ثم قال - فكم ممن يريد العلو، ولا يزيده ذلك إلا سفولاً، وكم ممن جعل من الأعلين وهو لا يريد العلو ولا الفساد؛ وذلك لأن إرادة العلو على الخلق ظلم لأن الناس من جنس واحد، فإرادة الإنسان أن يكون هو الأعلى ونظيره تحته ظلم. ومع أنه ظلم فالناس يبغضون من يكون كذلك ويعادونه؛ لأن العادل منهم لا يحب أن يكون مقهوراً لنظيره، وغير العادل منهم يؤثر أن يكون هو القاهر ا.هـ
وإن للدعوة إلى النفس أمارات وعلامات منها الكبر ورؤية أن للنفس حقاً وكثرة حديث الرجل عن نفسه وعن طلابه وكثرة الخصومات مع إخوانه من أهل السنة إلى غير ذلك . قال الإمام ابن القيم في المدارج (1/523): وأما رؤية فضل كل ذي فضل عليك، فهو أن تراعي حقوق الناس فتؤديها ولا ترى أن ما فعلوه من حقوقك عليهم، فلا تعاوضهم عليها فإن هذا من رعونات النفس وحماقاتها، ولا تطالبهم بحقوق نفسك وتعترف بفضل ذي الفضل منهم، وتنسى فضل نفسك وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه- يقول: العارف لا يرى له على أحد حقاً ولا يشهد له على غيره فضلاً ولذلك لا يعاتب ولا يطالب ولا يضارب ا.هـ
أما الداعية إلى الله بحق فهو الهاضم لنفسه الذي لا يراها شيئاً وكل ما أجرى على يديه من خير فهو يراه محض تفضل وإنعام من الله .


أسأل الله أن يصلحنا وأن يجعل أعمالنا خيراً من أقوالنا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ربيع أول عام 1429هـ


من موقع الإسلام العتيق للشيخ عبد العزيز بن ريس الريس-حفظه الله-
__________________
=========


إذا أردت أن تدخل الجنة اضغط هنا

برنامج رائع للدعوة بدون جهد او عناء

احتفظوا به في المفضلة وأرسلوه لمن تريدون دعوته باي لغة كانت

http://www.newmuslim-guide.com/ar/languages


Save
مشرفة المنتديات النسائية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-04-2009, 07:06 PM   #2
منار الهدى
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 48
       
منار الهدى is on a distinguished road
منقول قيم
جزاك الله الجنة
منار الهدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-04-2009, 01:01 AM   #3
مشرفة المنتديات النسائية
مشرفة المنتديات النسائية ، Forum For Foreign Language
 
الصورة الرمزية مشرفة المنتديات النسائية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 5,209
مشرفة المنتديات النسائية is on a distinguished road
وجزاكم
__________________
=========


إذا أردت أن تدخل الجنة اضغط هنا

برنامج رائع للدعوة بدون جهد او عناء

احتفظوا به في المفضلة وأرسلوه لمن تريدون دعوته باي لغة كانت

http://www.newmuslim-guide.com/ar/languages


Save
مشرفة المنتديات النسائية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
أهمية الحكمة في الدعوة إلى الله . مهاجرة إلى الله الـمـنـتـدى العـــــــــــام 3 09-04-2017 11:04 AM
الدعوة::::الى الله:::: نثر الفوائد منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 06-09-2009 06:00 AM
( غنى النفس )ابن القيم رحمه الله مشرفة المنتديات النسائية ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات 0 28-12-2008 12:00 AM
الدعوة إلى الله - 14/10/1409 - السديس محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 16-07-2008 07:53 PM
مكتبة الدعوة من شبكة الدعوة الإسلامية محب الإسلام منتدى المـكـتـبـة الرقــمـيـة 0 08-11-2005 04:53 PM


الساعة الآن 06:55 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع