العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات العــــامــــة

> الـمـنـتـدى العـــــــــــام
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الـمـنـتـدى العـــــــــــام العلوم الإسلامية : عقيدة وتفسير وفقه وحديث ولغة وتاريخ..

كاتب الموضوع اميره بنقابى مشاركات 1 المشاهدات 1511  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-10-2012, 05:29 AM   #1
اميره بنقابى
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 32
       
اميره بنقابى is on a distinguished road
♨彡乀أنــت عـــلى مـــــوعـــــد مــــع الــمــــلــــك 彡乀♨

♨彡乀أنــت عـــلى مـــــوعـــــد مــــع الــمــــلــــك 彡乀♨


إليك يا من أضعت مفتاح الجنه وأنت ترجوا دخولها
يا من يناديك الله بكل جلاله وعظمته خمس نداءات في اليوم والليله
" عبدي هلُم إلى لقائي"
فتأبى إلا أن تتجاهليه

يقول تعالى:
"{وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ }الأعراف198
واللهِ لو ناديت حبيباً إلى قلبك وتعمد عدم إجابتك لمللت منه وانقطع حبل الود بينك وبينه
فهل ترضى أن يقطع الله حبل الود الذي بينك وبينه


يا ناسي الصلوات قل لي إن الحياة بلا صلاةٍ موتٌ فيا مسكين صلي

تشتاق أن تلقى وجوهاً للناس من جارٍ وخلِ وتفر من لقيا مليكٍ هو صاحب الأجل

بالله ما ألهاك عنها اشُغلت بالفاني الأقلِ ترجو الجنان بغير قربى تخشى العذاب ولا تصلي




«حي على الصلاة، حي على الفلاح»

أما سمعت هذا النداء الى الفلاح فى الدنيا والأخــرة
فقد علم الأولون والآخرون أن الصلاة
عماد الدين، وسراج اليقين، وحياة المتقين، وراحة الخاشعين، وجنة العارفين،
وباب الصابرين، وطريق الشاكرين،
وحصن الخائفين، وشفاء كل داء، وكنز الدنيا والدين،
وأن من ترك الصلاة
محروم، ولو ملك الدنيا بحذافيرها ... فأي خسارة أعظم من خسارته وأي شيء يعوضه عنها ؟!!




اخواني واخواتي فى الله
يا من رضيت بالله ربا وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً...

عار عظيم على المسلم أن لا يصلي !!!

لأن الصلاة عماد الدين وركنها المتين
فإذا لم يقم بيت بدون أركان فهل يقوم إسلام بدون صلاة ؟!

وهنا لابد أن أقف معكم قليلاً ...

وقفة ناصحة ... حريصة عليكِ ... أو قولوا لأناقشكم في أخطر قضية في حياتكم كلها ...

لـمـــاذا لا تـصلـي ؟!


باللهِ لاتفــــروا منى ...وأقرأو هذه الكلمات للنهاية
فما أردت لكم إلا الخير وكل ما هنالك أنني أريد لكم الجنة ..
دار الأفراح الدائمة .. ودار السعادة التي لا تنقطع .. فإن كنت راغبة في ذلك



فتعالوا معي نصطحب على مدى دقائق معدودة، بمقدار ما تشربى
كوباً من الشاي، تعالى بنا نمكـــر بالشيطان العدو اللدود لنا ولو مرة .. تعالى نتآمر عليه سنغلبه
بعون الله هذه المرة وسننتصـر عليه ..... لماذا يخدعنا كل مرة ؟!!

وقبل كل شئ عايز أسئلك انتى بتحب ربنا؟
هتقول

طبعاً بحب ربنا

اخواني واخواتي فى الله
مازال السؤال قائم فـــ لماذا لا تصــلى؟!
ان المحب لمن يحب مطيع ... فلماذا جعلتى الله هينً عليكِ ؟!!!
فأطعت المخلوق وعصيت الخالق، فالمدير في العمل مطاع، وضابط الشرطة مطاع، وأبوكِ مطاع !!!
فلماذا
الله وحده الذي لا يطاع ؟!!!
واعلم أن تعظيم الله وحبه بتعظيم أمره ...
فهل يصح أن تزعم أنك تحترم أباك وأنت لا تطيعه ؟!


والآن سوف أجيبك على بعض ما يدور فى عقلك او ما يخدعكِ به الشيطان
ليهون عليكِ أمر الصلاة


لـمـــاذا لا تـصلـي ؟!

=لما ربنا يهديني" " إنك لا تهدى من أحببت "=
فإذا كان هذا قولك .. فلماذا لا تنتظرى في بيتك ولا تتحركى لتحضرى الأكل وتجهزى الطعام ويرزقك الله
أليس الذي يهدى هو الذي يرزق ؟!!!
وأنا أذكر لك لطيفة قرآنية بشأن الرزق في قوله تعالى

{هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ }الملك15
وفى شأن الهداية {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ }الذاريات50
فجعل ( المشي ) للرزق و ( الفرار ) للهداية
فهل يصح لمن قرأ هذه الآيات أن يتراخى عن الصلاة
وتقولى لما ربنا يهديني ؟!!


لـمـــاذا لا تـصلـي ؟!


=ربنا رب قلوب وانا قلبى أبيض ولا أؤذى أحداً=


أقول لكم هل قال لكم الله : أن من كان طيباً أبيض القلب سقطت عنه الصلاة ؟!!!
وأقول لكم لو كان يكفى حال القلب، لكان أحق الناس بالاستغناء عن الصلاة النبي وصحابته، ومع ذلك كانوا أشد
الناس حرصاً على الصلاة على وقتها في المسجد ...

وأقول لك لو كانت الصلاة يمكن الاستغناء عنها فلماذا إذاً
فرضها الله علينا ؟!!!
فهل فرضها عبثاً ولهوا ً؟!!!

والذي يثبت لي أن قلبك أبيض هو أن تصلي،
وماذا تفعلوا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله)».رواه البخاري.




لـمـــاذا لا تـصلـي ؟!


=واللهِ انا بحب الصلاة ولكن وقتى ضيق ومشغولة جداا=

اخواني واخواتي فى الله
هذه حجة واهية وهي من تلبيس إبليس؛ والدليل أنك تجد وقتاً للأشياء المهمة فى نظرك
وهل يوجد شئ اهم من الصلاة عماد الدين والأوقات الضائعة ما لا يحصى من الساعات،
ولذلك تجدوقتا للتلفاز والدردشة والجلوس على الانترنت ساعات».


لـمـــاذا لا تـصلـي ؟!


=بصراحة ذنوبى كتيرة والمعاصى بتمنعنى أصلى=

اخواني واخواتي فى الله

هذا العذر أقبح من الذنب نفسه، ومن قال إن الإنسان معصوم عن اقتراف المعاصي؟
بل على العكس من ذلك فإن اقتراف المؤمن للمعاصي يدعوه للإكثار من الصلاة والاستغفار
كي يخفف من معاصيه وذنوبه، فعن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(لو أن العباد لم يذنبوا لخلق الله خلقا يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم)،

إذن الذنوب والمعاصي هي سبب من أسباب الصلاة لا سبب من أسباب ترك الصلاة».



اخواني واخواتي فى الله
: «من منا لا يذنب؟ ولو كان كل من يذنب يترك الصلاة
لما صلى أحد، والمسلم إذا صلى فإن الله يوفقه للتوبة من ذنوبه».



لـمـــاذا لا تـصلـي ؟!


مش شايفة اخلاق ال بيصلوا بيكذبوا ويغشوا
الصلاة مش مقياس هل هم عند ربنا أحسن منى مش معقول!!!

اخواني واخواتي فى الله
إذا كانوا هم مثالا سيئا على الملتزم بدينه؛ فكونى أنتى المثال والقدوة الحسنة،
فإذا كان أخوكِ أوأختك أو جارتكِ يصلون وخلقهم سيئ فانصحيهم وأظهرى لهم المثال الجيد للمصلي،
ولا تجعلى هذه شماعة جديدة لعدم الصلاة.
هذا كمن لا يستطيع ترك التدخين بحجة أن الطبيب يدخن!»
.

وفى النهاية سوف يجزى كلُ بما عمل
ولن تحملى اوزراهم ولن يحملوا وزكِ فى ترك الصلاة


بعد كل هذا أراك تقول كلام مقنع فعلاً وسأصلي، لابد أن أصلي::
سأصلي من الغد لأبدأ من أول اليوم ...
وأقول لكِ مازال الشيطان يحاول معكِ، مع أني أراه قد بدأ يضعف ...
ولهذا أنصحك أن تصلي

الآن حان موعدكِ مع الملك لتعودى اليه فلا تتأخـــــــرى

http://www.youtube.com/watch?v=tjEwl...eature=related


اخواني واخواتي فى الله
أقبل ولاتخاف إنكِ من الآمنين ...

وتعرف لماذا الآن ؟
لأنك الآن قوي بهذه التذكرة، وإبليس يحتال عليكِ لتؤجل الصلاة للغد ...
وحتى يأتى الغد يكون قد استعاد قوته وبدأتى أنت تضعف فبادر من الآن بالتوبة ...
فهل أنت على يقين من بلوغ غد ؟!!
واعلم أن اليوم يجر يوم وأسبوعاً وشهر، والموت يأتي بغتة ...
فتنبه ...

وترفق بنفسك ... وأنقذها من النار
قبل أن تقول

{ يَا لَيْتَنِي قَـدَّمْتُ لِحَيَاتِي }

نعم

أنت على موعد مع الملك
خمس مرات .. يا لها من أجمل الأوقات


ولكِ
أن تزوريه في أي وقت تشائى فهو لا يمل من سؤالك وإلحاحك
لا تكسل .. لا يوسوس لك الشيطان .. لا تتبع النفس هواها

كم من الأوقات
..
أضعناها في معصية فلما لا تستغل بقية أوقاتنا طاعة وشكر وسجود لله

صل فلا تدري

أتعيش أم تكون من الأموات .. وقد تعجزعن الصلاة .. ولكن سيصلون عليك ....
ويالها من خاتمة اعاذنى الله واياكِ منها
الآن حان موعدك مع الملك فلا تتأخرى عن موعدك


ادعوكِ لسماع هذا المقطع الاكثر من راائع
http://www.youtube.com/watch?v=sbxg6...eature=related

أستودعكم الله الذى لا تضيع ودائعه والى لقاء بإذن الله فى الجنة فلا تتأخــــروا.
رجــاء من كل من قرأ هذا الموضوع أن تنشره فى كل مكان
لعل الله يجعله سبباً فى هداية مسلم او مسلمة تهاونت فى امر الصلاة
ويكون فى ميزان حسناتها والدال على الخير كفاعله


منقول
اميره بنقابى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-10-2012, 05:33 AM   #2
اميره بنقابى
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 32
       
اميره بنقابى is on a distinguished road
بسم الله الرحمن الرحيم
حالنا وحالهم مع الصلاة

المكان : مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الزمان :
السنة الثالثة والعشرين من الهجرة .
يخرج أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من بيته ليصلي بالناس صلاة الفجر .. يدخل المسجد .. تقام الصلاة .. يتقدم عمر و يسوي الصفوف .. يكبر فما هو إلا أن كبر حتى تقدم إليه المجرم أبو لؤلؤة المجوسي فيطعنه عدة طعنات بسكين ذات حدين .
أما الصحابة الذين خلف عمر فذهلوا وسقط في أيديهم أمام هذا المنظر المؤلم .
وأما من كان في خلف الصفوف في آخر المسجد فلم يدروا ما الخبر .. فما إن فقدوا صوت عمر رفعوا أصواتهم : سبحان الله .. سبحان الله . ولكن لا مجيب .
يتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فيقدمه فيصلي بالناس .
يحمل الفاروق إلى بيته .. فيغشى عليه حتى يسفر الصبح . اجتمع الصحابة عند رأسه فأرادوا أن يفزعوه بشيء ليفيق من غشيته . نظروا فتذكروا أن قلب عمر معلق بالصلاة . فقال بعضهم : إنكم لن تفزعوه بشيء مثل الصلاة إن كانت به حياة . فصاحوا عند رأسه : الصلاة يا أمير المؤمنين ، الصلاة . فانتبه من غشيته وقال : الصلاة والله . ثم قال لا بن عباس : أصلى الناس . قال : نعم . قال عمر : لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة . ثم دعا بالماء فتوضأ و صلى وإن جرحه لينزف دماً .
هكذا أيها الأحبة كان حالهم مع الصلاة . حتى في أحلك الظروف ، بل وحتى وهم يفارقون الحياة في سكرات الموت .كيف لا وقد كانت هذه الفريضة الهم الأول لمعلم البشرية صلى الله عليه وسلم وهو يعالج نفسه في سكرات الموت فيقول : الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم .

أيها الأحبة . في هذه الكلمة نعرض أربعة أحوال من أحوال السلف الصالح مع الصلاة لنقارن أحوالهم بأحوالنا ليتوب المسيء من إساءته ، ويتنبه المقصر إلى تقصيره ، ويزداد المحسن إحساناً وتكميلاً لصلاته .
الحال الأول : محافظتهم على صلاة الجماعة وتعلق قلوبهم بها:
الصلاة قرة عيون المؤمنين كما صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : وجعلت قرة عيني في الصلاة .
ولذا كان يقول : أرحنا بها يا بلال . ولسان حال بعضنا : أرحنا منها يا إمام .
وقل لبلال العزم من قلب صادق أرحنا بها إن كنت حقاً مصليا
توضأ بماء التوبة اليوم مـخلصاً به ترق أبواب الجنان الثمانيا
وقد سطر سلفنا الصالح صوراً مشرقة في المحافظة على صلاة الجماعة .
ففي صحيح مسلم ينقل لنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه صورة حية لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحالهم مع صلاة الجماعة فيقول : ولقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق معلوم النفاق ، ولقد رأيت الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف .
فأين النائمون عن صلاة الفجر و العصر الذين أنعم الله عليهم وأصحّ لهم أجسامهم ؟ وما عذرهم أمام الله تعالى ؟.
منائركم علت في كل حيٍّ ومسجدكم من العباد خالي
وصوت أذانكم في كل وادٍ ولكن أين صوت من بلالِ
وهذا سعيد بن المسيب يقول : ما فاتتني الصلاة في جماعة منذ أربعين سنة .
ولما اشتكى سعيد عينه يوماً قالوا لـه : لو خرجت إلى العقيق فنظرت إلى الخضرة لوجدت لذلك خفة . فقال : فكيف أصنع بشهود العشاء والصبح .
وكان الربيع بن خثيم يقاد إلى الصلاة وبه الفالج فقيل لـه : قد رخص لك . قال : إني أسمع " حي على الصلاة " فإن استطعتم أن تأتوها فأتوها ولو حبواً .
وسمع عامر بن عبدالله بن الزبير المؤذن وهو يجود لنفسه فقال : خذوا بيدي فقيل : إنك عليل . قال : أسمع داعي الله فلا أجيبه . فأخذوا بيده فدخل مع الإمام في المغرب فركع ركعة ثم مات .
وكان سعيد بن عبدالعزيز إذا فاتته صلاة الجماعة بكى .
نعم . بكى لا لأنه قد فاتته مباراة رياضية ، ولا لأغنية أو تمثيلية . ولكن يبكي لفوات المثوبة والروحانية .
سئل عبدالرحمن بن مهدي عن الرجل يبني بأهله أيترك الجماعة أياماً ؟ قال : لا ، ولا صلاةً واحدةً .
هكذا أفتى ابن مهدي رحمه الله . ثم يأتي الامتحان ، فيزوج ابن مهدي إحدى بناته فيخرج صبيحة العرس ويمشي إلى بابهما فيقول للجارية : قولي لهما يخرجان إلى الصلاة . فخرج النساء والجواري فقلن : سبحان الله !! أي شيء هذا ؟ . فقال : لا أبرح حتى يخرج إلى الصلاة . فخرج بعدما صلى فبعث به إلى مسجدٍ خارج من الدرب .

الحال الثاني : مبادرتهم إلى الصلاة ومحافظتهم على تكبيرة الإحرام :
ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم أنه قال " لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله ".
قال النووي : يتأخرون أي عن الصفوف الأول حتى يؤخرهم الله تعالى عن رحمته أو عظيم فضله ورفع المنزلة وعن العلم ونحو ذلك .
قال عدي بن حاتم : ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء .
وكان إبراهيم بن ميمون أحد المحدثين يعمل صائغاً يطرق الذهب والفضة . فكان إذا رفع المطرقة فسمع النداء وضعها ولم يردها .
وقال سعيد : ما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأن في المسجد .
وقد جاء عند الترمذي وحسنه الألباني أنه صلى الله عليه وسلم قال " من صلى لله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان : براءة من النار ، وبراءة من النفاق .
روي عن الأعمش أنه كان قريباً من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى .
ولهذا قال إبراهيم التيمي : إذا رأيت الرجل يتهاون في التكبيرة الأولى فاغسل يدك منه .
هكذا كان حرصهم وتبكيرهم إلى الصلوات فيا ليت شعري أين نحن من حالهم . ونحن نرى الجموع المتأخرة تقضي خلف الصفوف ناهيك عن الذين يقضون خلف الإمام ، ويعتذرون عن تأخرهم بأعذار هي أوهى من بيت العنكبوت . وهذا دليل قلة الفقه ، والله المستعان .

الحال الثالث : إحسانهم الصلاة وإتمامهم أركانها :
نظر السلف إلى القرآن وإذا الله تبارك وتعالى يأمرهم بإقامة الصلاة ، فلم ترد آية واحدة بغير لفظ الإقامة. والتعبير بهذا اللفظ يقتضي العناية بها وإقامتها على الوجه المطلوب كما وردت .
يدخل رجل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصلي ، ثم يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيسلم عليه ، فيرد عليه بقوله : وعليك السلام ، ارجع فصل فإنك لم تصل . فيعود فيصلي ثم يأتي فيسلم عليه ، فيرد عليه بمثل ما رد عليه . فلما كان في المرة الثالثة قال الرجل : والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا فعلمني . فعلمه عليه الصلاة والسلام كيف يصلي ، وأرشده إلى الطمأنينة في جميع أركان الصلاة وواجباتها .
ويصلي عليه الصلاة والسلام يوماً – كما في صحيح مسلم _ فينصرف ويخاطب رجلاً بقوله : يا فلان ألا تحسن صلاتك ، ألا ينظر المصلي إذا صلى كيف يصلي ، فإنما يصلي لنفسه .

أيها الأحبة .. هل تعلمون من هو أسوأ الناس سرقة ؟
أهو سارق المسجد أو الحرم ؟ أهو سارق مال فقير أو يتيم ؟
كلا . قال عليه الصلاة والسلام : " أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته . قالوا : وكيف يسرق من صلاته ؟ . قال : لا يتم ركوعها ولا سجودها .
وصح عن عبدالله بن عمر أنه رأى فتى يصلي فأطل صلاته وأطنب فيها فقال : أيكم يعرف هذا ؟ فقال رجل: أنا أعرفه . فقال ابن عمر : لو كنت أعرفه لأمرته أن يطيل الركوع والسجود فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن العبد إذا قام إلى الصلاة أتي بذنوبه كلها فوضعت على عاتقيه فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه .
قال ابن جريج : لزمت عطاء ثمانين عشرة سنة ، وكان بعدما كبر وضعف يقوم إلى الصلاة . فيقرأ مئتي آية من البقرة وهو قائم لا يزول منه شيء ولا يتحرك .
قال أبو إسحاق السبيعي : ذهبت الصلاة مني وضعُفُت وإني لأصلي فما أقرأ وأنا قائم إلا البقرة وآل عمران . وقيل إنه ما كان يقدر أن يقوم حتى يقام فإذا استقم قائماً قرأ وهو قائم ألف آية .
قال خالد بن عمرو : رأيت مسعراً كأن جبهته ركبة عنز من السجود .
قال ابن رهب : رأيت الثوري في الحرم بعد المغرب صلى ثم سجد سجدة فلم يرفع حتى نودي بالعشاء.
أما حالنا فمؤسف . فقد أصبحت الصلاة ثقيلة على كثير من الناس حتى إذا كبر أحدهم أومأ بحركات لا روحانية ، ونقر الصلاة كنقر الغراب لا يذكر الله فيها إلا قليلاً . فهلك النقارون .
ووالله لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حياً بين أظهرنا لقال لهم : ارجعوا فصلوا ، فإنكم لم تصلوا .

الحال الرابع : خشوعهم في الصلاة :
الخشوع في الصلاة بمنزلة الروح في الجسد ، فصلاة بلا خشوع كجسد بلا روح .
كان سيد الخاشعين يصلي لله خاشعاً مخبتاً ، يبكي ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء .
كان ابن الزبير إذا قام إلى الصلاة كأنه عود .
وكان ابن الزبير يصلي في الحجر ، فيرمى بالحجارة من المنجنيق فما يلتفت .
ووقع حريق في بيت فيه علي بن الحسين وهو ساجد فجعلوا يقولون : يا ابن رسول الله النار . فما رفع رأسه حتى طفئت . فقيل له في ذلك فقال : ألهتني عنها النار الأخرى .
وكان علي ابن الحسين إذا توضأ اصفر وإذا قام إلى الصلاة ارتعد . فقيل له فقال : تدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي ؟ .
وقالت بنت لجار منصور بن المعتمر : يا أبت أين الخشبة التي كانت في سطح منصور قائمة ؟ قال : يا بنيته ذاك منصور يقوم الليل .
سرق رداء يعقوب بن إسحاق عن كتفه وهو في الصلاة ولم يشعر ورُدّ إليه فلم يشعر لشغله بعبادة ربه.
كان إبراهيم التيمي إذا سجد كأنه جذم حائط ينزل على ظهره العصافير .
قال إسحاق بن إبراهيم كنت أسمع وقع دموع سعيد بن عبدالعزيز على الحصير في الصلاة .
هكذا كان خشوعهم . أما نحن فنشكو إلى الله قسوة في قلوبنا وذهاباً لخشوعنا . فلم تعد الصلاة عند بعضنا صلة روحانية بينه وبين ربه تبارك وتعالى ، بل أصبحت مجرد حركات يؤديها الإنسان بحكم العادة لا طعم لها ولا روح . فأنى لمثل هذا أن يخشع ؟.
لقد صلى بعض الناس في أحد مساجدنا ، ولما كان في التشهد الأخير جاءه الشيطان وقال له : يا أبا فلان إن صاحب المحل قد أخطأ في الحساب فراجع الفاتورة ، إني لك من الناصحين . فصدق المسكين وأخرج الفاتورة ليراجعها أمام الناس وهو يصلي . فالله المستعان .
وآخر . تراه هادئاً ساكناً ، فما إن يكبر حتى تبدأ يداه بالعبث بغترته أوعقاله أولحيته أوساعته . . . ولو خشع قلبه لخشعت جوارحه .
فلا يغرنك وقوف مصليين متجاورين في صف واحد فإنه قد يكون بينهما من التفاوت في الأجر كما بين السماء والأرض . وقد قال عليه الصلاة والسلام " وإن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها " رواه أبو داود وحسنه الألباني .

اميره بنقابى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 04:25 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع