العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات العــــامــــة

> الـمـنـتـدى العـــــــــــام
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الـمـنـتـدى العـــــــــــام العلوم الإسلامية : عقيدة وتفسير وفقه وحديث ولغة وتاريخ..

كاتب الموضوع مشرفة المنتديات النسائية مشاركات 0 المشاهدات 2023  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-04-2009, 02:10 AM   #1
مشرفة المنتديات النسائية
مشرفة المنتديات النسائية ، Forum For Foreign Language
 
الصورة الرمزية مشرفة المنتديات النسائية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 5,242
مشرفة المنتديات النسائية is on a distinguished road
أسهم متحركة < سبب يعدونه من أكبر أسباب تساقط طلاب العلم و انحرافهم >

< سبب يعدونه من أكبر أسباب تساقط طلاب العلم و انحرافهم >

الحمد لله ،،،

أكثر الفتن التي تقع بين طلبة العلم سببها التنافس على حطام الدنيا و اللهث لجمع المال و الجاه و الشهرة و حب الظهور ، و أما عن فتنة المال فيحدثنا ،و يعظنا سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ـ حفظه الله ـ قائلاً :
<< ... أيّها المسلم، إنّ فتنةَ المال فتنةٌ لكلِّ مفتون إلاّ من عصَم الله.
إنّ حبَّ المال غريزةٌ في نفس العبد، { وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا } [الفجر:20]،{ وَإِنَّهُ لِحُبّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [العاديات:8]، وهو زينةٌ في هذه الدنيا، { لْمَالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الحياة الدنيا } [الكهف:46]، ولكن سبيلُ الحصول عليه يختلف من إنسانٍ إلى آخر، فالمؤمن الذي يتّقي اللهَ ويخاف اللهَ ويرجو ثوابَ الله يسلُك في سبيل الحصول على الرزق المسالكَ الطيّبة والأسبابَ المأذون فيها شرعًا، حتى يكون تناوله لهذا المال بالطريق الذي أذِن الله له فيه، هكذا يكون المؤمنُ حقًّا، لا يخدعه المالُ، ولا تغرّه الدنيا بزخارفها، فيوقع نفسَه في الحرام، وإنّما لديه إيمانٌ يردعُه وورعٌ يحميه، إيمانٌ قويّ في قلبه لا يمكِن أن تزعزعَه زخارف الدّنيا ولذّاتها، ولكن يقِف موقفَ المؤمن التقيّ عند أيِّ مكسَبٍ يريدُه، فإن تكن تلك المكاسب مكاسبَ طيّبة مكاسبَ أَذن الله فيها سلكَها وسار عليها، وإن تكن مكاسبَ خبيثة ابتعد عنها وتركها،{ قُل لاَّ يَسْتَوِى الْخَبِيثُ وَالطَّيّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ } [المائدة:100].

فهو لا يغترّ بالمكاسب الخبيثةِ ولو كان وراءها الأرباحُ الكثيرة، لا ينخدع بها ولا يغترّ بها، لماذا؟ لِعلمه أنّ الله حرَّم ذلك عليه، ولعلمِه أنّ الله سيحاسِبه ويجازيه على ذلك.

أيّها المؤمن، لا يحملنَّك حبُّ الدّنيا على أن تسلكَ فيها الطرقَ السيّئة والحيَل الخبيثة لكي تصلَ إلى هذا المال من غير مبالاةٍ أمِن حلال أم من حرام.

أيّها المسلم، إنّك مفارقٌ الدّنيا ولا بدّ، وسيسألك الله عن هذا المالِ: من أين أتاك؟ وعن هذا المال: فيم أنفقتَه؟ فإن يكن وصولُ هذا المال إليك بطريقٍ أذِن الله فيه شرعًا فنِعم المال الصّالح للرجل الصالح، وإن كان وصولُ هذا المال بالطّريق المحرَّم فإنّ ذلك لا خيرَ فيه. ثمّ سيسألك على الإنفاق: هل أنفقتَه في وجوهِ الخير، أم أنفقته فيما يصدّك عن سبيل الله وفيما يثقِّل أوزارك يومَ القيامة؟

أيّها المسلم، إنَّ هذا المالَ فتنةٌ، فتنة وحقًّا أن يكون فتنة، فهو فتنةٌ لكلِّ مفتون، فتنةٌ سواء في طلبِه وجمعِه، فتنة في جمع هذا المال وتنميتِه، فتنةٌ في التكاثر والمباهاة به، فتنةٌ في إنفاقه، فالموفَّق يكون جمعُه للمال من طريق شرعي، ثمّ إذا حصل على هذا المال لا يحملهُ المال على الأشر والبطَر والطغيان، { كَلاَّ إِنَّ ٱلإِنسان ليطغى أَن رَّءاهُ ٱاسْتَغْنَى } [العلق: 6، 7]. ثم ينفقه فيما يقرِّبه إلى الله من نفقاتٍ واجبة وزكاةٍ مفروضة وأمور برٍّ تقرّبه إلى الله ويثقل بها ميزانُه يومَ قدومه على الله.

أيّها المسلم، إنّ هذا المالَ بلاءٌ وامتِحان، بلاءٌ لإيمانك، بلاء ليقينِك، فالمؤمن يتخلَّص من هذا البلاء بالطّريق المشروع، ويتخلَّص من بلائه بإنفاقه في الطّرق المشروعة وأداءِ حقِّ الله الواجب فيه.

أيّها المسلم، كم من إنسانٍ جمَع الأموال من طرقٍ شتَّى، لا يبالي من حلالٍ أتته أو من حرام، يرحَل عنها ويندَم ولا ينفعه النّدم، يندم حينما يعايِن ملكَ الموت، وحينما يدنو رحيله من هذه الدنيا، فيتذكّر تلك الأموال التي جمعها وكدّسها من طرقٍ شتّى ملتويَة لا خيرَ فيها، فيندم ويتمنّى أن يعودَ ليصحِّح وضعَه ولا ينفعه ذلك. دنيًا جمعَها، عليه غرمُها، ولغيره غُنمها، عليه إثمها، ولغيره مصلحتُها ومنفعتها.

فاتّق الله ـ أخي المسلم ـ في مالك، اتّق الله فيه تقوًى تقيك عن محارم الله.

أيّها المسلم، إنّ هذا المالَ الحرام لا خيرَ فيه، ولا منفعةَ فيه، إن أنفقتَ منه لم تؤجَر عليه، إن تصدّقتَ منه لم تُقبل صدقتك، إن أمسكته لم يبارَك لك فيه، إن دعوتَ اللهَ وأنت تأكل الحرامَ لم يستجِب الله دعاءك، إن خلّفته وراءك خلّفت وراءك النّار والبلاء، وانتفع به من انتفع، وتحمّلتَ الأوزارَ والآثام.

فيا أخي المسلم، اتّق الله في نفسك، اتّق الله في هذا المال، في الحديث يقول : ((لكلّ أمّة فتنة، وفتنةُ أمّتي بالمال))[1]، وأخبرنا أنّه يأتي على النّاس زمان لا يبالي الرجلُ اكتسبَ من حلال أو من حرام[2]. حقًّا إنّ هذا خبرُ صِدق، فكم من عبادِ الله من لا يبالي بمكاسبِه؛ يأكل الرّبا، ويستبيح الرّشوة، ويظلم الناسَ، ويجحد الحقوق، ويغشّ ويدلّس ويخدع ولا يبالي بذلك، يأكل الرّبا، ويستحلّ الرّشوة، ويجحَد الحقوق، ويخون الأمانة، ويتوسّل إلى المال بأيّ سبيل أمكنه، الحرامُ ما عجز عنه، والحلال ما حلّ بيده، لا يبالي ولا يتّقي ولا يرعوِي ولا يهتمّ بذلك، فأين الإيمان بالله؟! وأين الإيمان بلقاءِ الله؟!

إنّك ـ أيّها المسلم ـ حينما تقدم على أكلِ الحرام، حينما تُعامل بالرّبا، وحينما تستحلّ الرشوة، وحينما تجحَد الحقوق، وحينما تغشّ وتدلّس، وحينما تخون الأمانة، وحينما تسوء معاملتك في المال أين إيمانك الذي يردعُك؟! أين إيمانك الذي يحجزك عن هذا الحرام؟! فاتّق الله في نفسِك، وتتدبّر أمرَك قبل لقاء ربّك.

أمّا المؤمن الذي يخاف اللهَ ويرجوه فهو الذي يأخذ المال من حِلّه، ويضعه في محلِّه، إن أكَله أُجِر عليه، إن تصدّق قُبِلت صدقتُه، إن أمسكه بورك له فيه، إن دعا الله أجاب الله دعوتَه، إن خلّفه خلّف وراءه خيرًا وعاش مَن بعده في سعادة ونعمةٍ من الله.

أيّها المسلم، كيف ترضى أن تخلِّف لمن بعدك مكاسبَ خبيثة، جنَيتها من طرقٍ خبيثة، لا تبالي ولا تستحي ولا تخجَل من الله، فتؤكِّل مَن بعدك حرامًا، تخلِّف لهم الحرامَ من مكاسبَ خبيثة وبيوعاتٍ محرّمة، من مخدّرات وأمورٍ حرّم الشارع بيعَها. فاتّق الله في نفسك، اتّق الله في مكسَب المال، لا تكتسبه إلاّ من طريق الحلال. إيّاك والرّبا والرّشى، إيّاك والخيانةَ، إيّاك والغشّ، إيّاك والخداع، إيّاك وبيعَ الأمور التي حرّمها الشارع عليك، فإنّ اللهَ حرّم عليك بيوعاتٍ محرّمة، فاتّق الله في نفسِك، وإيّاك أن تقدمَ عليها، بل ليكُن عندك خوفٌ من الله وورعٌ واتقاءٌ للمشتبِهات، حتّى تسلَم على دينك، فمن اتّقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضِه، ومن وقع في الشّبهات وقع في الحرام.

نبيّنا يقول: ((لا الفقرَ أخشى عليكم، ولكن أخشى أن تُفتحَ عليكم الدّنيا فتنافسوها، فتهلككم كما أهلكت من قبلكم))

فابتغِ الرزقَ بالطّرق الحلال، وأجمِل في الطلب، ولا يحملنّك حبُّ المال على أن تطلبَه بمعاصي الله، فما عند الله لا يُنال إلا بطاعتِه، والرّزق المكتوبُ لك لا بدَّ آتيك، يطلب العبدَ رزقُه كما يطلبه أجلُه، فخُذ بالأسباب النّافعةِ، خذ بالأسباب المباحة، ليكن بيعُك واضحًا، وليكن تعاملك صحيحًا، ولتكن كلُّ معاملاتِك على وفق ما شرع الله، لتكونَ من المتقين. >>

- نقلاً عن موقع وزارة الأوقاف السعودية
أبو هاجر السني
__________________
=========


إذا أردت أن تدخل الجنة اضغط هنا

برنامج رائع للدعوة بدون جهد او عناء

احتفظوا به في المفضلة وأرسلوه لمن تريدون دعوته باي لغة كانت

http://www.newmuslim-guide.com/ar/languages


Save
مشرفة المنتديات النسائية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
خواطر وجواهر من ابن الجوزي إلى طلاب العلم . عبدالعزيزالنجدي الـمـنـتـدى العـــــــــــام 16 27-12-2009 01:03 AM
يا طلاب العلم لا تغفلوا عن هذه السلسلة ( الجامع في الأدب والزهد والورع ) صيد الخاطـر ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات 0 30-05-2009 08:57 PM
شاشة توقف تساقط ثلج على سطح المكتب الديباج منتدى التـقنـية والـحـ:ــاسـبـات 2 30-05-2009 02:24 PM
سبب يعدونه من أكبر أسباب تساقط طلاب العلم و انحرافهم مشرفة المنتديات النسائية منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 1 07-01-2009 09:14 PM
أسباب الثبات على طلب العلم للشيخ صالح آل الشيخ محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 1 16-06-2007 01:19 PM


الساعة الآن 10:45 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع