العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع المديني مشاركات 10 المشاهدات 6306  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-01-2009, 10:35 PM   #1
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
كتب موسوعة الصفات المستحبة: 15 الاستغاثة

15-الاستغاثة

الاستغاثة
الاستغاثة لغة:
الاستغاثة مصدر استغاث وهو مأخوذ من الغوث بمعنى الإغاثة والنّصرة عند الشّدّة، ويقال الغيث في المطر، واستغثته طلبت منه الغوث أو الغيث فأغاثني من الغوث، وغاثني من الغيث، وقوله تعالى وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ (الكهف/ 29) يصحّ أن يكون من الغيث، ويصحّ أن يكون من الغوث، وكذا يغاثوا يصحّ فيه المعنيان، والغواث بالضّمّ: الإغاثة، وغوّث الرّجل، واستغاث: صاح واغوثاه. ويقول الواقع في البليّة: أغثني أي فرّج عنّي.
واستغاثني فلان فأغثته، والاسم الغياث. واستغثت فلانا فما كان لي عنده مغوثة، ولا غوث. وتقول: ضرب فلان فغوّث تغويثا إذا قال: واغوثاه وأغاثه اللّه، وغاثه غوثا وغياثا وهو ما أغاثك اللّه به «1».
واصطلاحا:
قال ابن تيميّة- رحمه اللّه تعالى-:
الاستغاثة طلب الغوث وهو لإزالة الشّدّة كالاستنصار طلب النّصر، والاستعانة طلب
الآيات/ الأحاديث/ الآثار
16/ 8/ 7
المعونة «2».
المغيث من أسماء اللّه الحسنى:
ومن أسماء اللّه- عزّ وجلّ-: (المغيث) وهو بمعنى المجيب لكن الإغاثة أخصّ بالأفعال، والإجابة أخصّ بالأقوال.
الفرق بين الاستغاثة والدعاء:
وقال بعض أهل العلم: الفرق بين الاستغاثة والدّعاء. أنّ الاستغاثة لا تكون إلّا من المكروب وأمّا الدّعاء فإنّه أعمّ من ذلك؛ إذ إنّه يكون من المكروب وغيره. فبينهما عموم وخصوص مطلق يجتمعان في دعاء المكروب، وينفرد الدّعاء عنها في غير ذلك، فكلّ استغاثة دعاء، وليس كلّ دعاء استغاثة «3».
وقال أبو عبد اللّه الحليميّ- رحمه اللّه تعالى-:
الغيّاث هو المغيث، وأكثر ما يقال غياث المستغيثين، ومعناه المدرك عباده في الشّدائد إذا دعوه، ومجيبهم ومخلّصهم «4».
__________
(1) لسان العرب (6/ 3312)، وانظر الصحاح (1/ 289)، والمختار (483)، ومقاييس اللغة (4/ 400)، ومفردات الراغب (367).
(2) مجموع الفتاوى (1/ 105).
(3) فتح المجيد (165- 166) بتصرف شديد.
(4) مجموع الفتاوى (1/ 111).
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2010, 07:06 PM   #2
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
أنواع الاستغاثة:
1-
الاستغاثة غير المشروعة: قال ابن تيميّة رحمه اللّه تعالى- في بيان معنى الاستغاثة المشروعة وغير المشروعة: من توسّل إلى اللّه تعالى بنبيّه في تفريج كربة فقد استغاث به، سواء كان ذلك بلفظ الاستغاثة أو التّوسّل أو غيرهما ممّا هو في معناهما، وقول القائل: أتوسّل إليك يا إلهي برسولك أو أستغيث برسولك عندك أن تغفر لي: استغاثة حقيقيّة بالرّسول في لغة العرب وجميع الأمم، والتّوسّل بالرّسول استغاثة به، وهذا لا يجوز إلّا في حياته وحضوره لا في موته ومغيبه، وذلك كلّه فيما يقدر عليه من الأمور كما قال تعالى: وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ (الأنفال/ 72) وكقوله تعالى: فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ (القصص/ 15). أمّا فيما لا يقدر عليه إلّا اللّه فلا يطلب إلّا منه سبحانه وتعالى. ولهذا كان المسلمون لا يستغيثون بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، ولا يستسقون به ولا يتوسّلون به بعد موته كما في صحيح البخاريّ:
«أنّ عمر بن الخطّاب- رضي اللّه عنه- استسقى بالعبّاس وقال: اللّهمّ إنّا كنّا إذا أجدبنا نتوسّل إليك بنبيّنا فتسقينا، وإنّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا فاسقنا فيسقون».
وأمّا التّوسّل بغير النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سواء سمّي استغاثة أو لم يسمّ، لا نعلم أحدا من السّلف فعله، ولا روي فيه أثر؛ بل لا نعلم فيه إلّا المنع «1».

2-
أمّا الاستغاثة المشروعة فتكون باللّه- عزّ وجلّ- أو الأنبياء في حياتهم أو بالصّالحين من عباد اللّه حال حياتهم لا بعد موتهم فيما يقدرون عليه.
وقال رحمه اللّه: والاستغاثة برحمته استغاثة به في الحقيقة كما أنّ الاستعاذة بصفاته استعاذة به في الحقيقة «2».
وقال ابن القيّم- رحمه اللّه تعالى-: ومن أنواع الشّرك: طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم والتّوجّه إليهم، وهذا أصل شرك العالم؛ فإنّ الميّت قد انقطع عمله وهو لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرّا، فضلا عمّن استغاث به أو سأله أن يشفع له إلى اللّه «3».
[للاستزادة: انظر صفات: الاستعاذة- الاستعانة- الإغاثة- التعاون على البر والتقوى- الدعاء- التوسل- الضراعة والتضرع- الابتهال.
وفي ضد ذلك: انظر صفات: الإعراض- الشرك- الغفلة- الكسل- القنوط- الكبر والعجب اليأس ].

__________
(1) مجموع الفتاوى (1/ 101- 105) بتصرف شديد.
(2) المصدر السابق (1/ 111).
(3) فتح المجيد (168).
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2010, 07:07 PM   #3
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
الآيات الواردة في «الاستغاثة»
1-
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9)
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) «1»

2-
وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15) «2»

3-
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (17) «3»

الآيات الواردة في «الاستغاثة» معنى
4-
وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (248)
فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249)
وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (250) «4»

5-
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ

__________
(1) الأنفال: 9- 10 مدنية
(2) القصص: 15 مكية
(3) الأحقاف: 17 مكية
(4) البقرة: 248- 250 مدنية
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2010, 07:07 PM   #4
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
النَّصْرُ إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (72) «1»
6-
وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (84)
فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85)
وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (86) «2»

7-
وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76)
وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ (77) «3»

8
-* وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83)
فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ (84)»

9-
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87)
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) «5»

10-
قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (117)
فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (118)
فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (119)
ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ (120) «6»

11-
رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169) «7»

12-
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ (62) «8»

13-
فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (21) «9»

14-
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ (41) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ (42) وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (43) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44) «10»

__________
(1) الأنفال: 72 مدنية
(2) يونس: 84- 86 مكية
(3) الأنبياء: 76- 77 مكية
(4) الأنبياء: 83- 84 مكية
(5) الأنبياء: 87- 88 مكية
(6) الشعراء: 117- 120 مكية
(7) الشعراء: 169 مكية
(8) النمل: 62 مكية
(9) القصص: 21 مكية
(10) ص: 41- 44 مكية
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2010, 07:07 PM   #5
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
15- فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (10)
فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ (11)
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12)
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ (13)
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ (14) «1»

16-
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11) «2»

__________
(1) القمر: 10- 14 مكية
(2) التحريم: 11 مدنية
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2010, 07:07 PM   #6
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
الأحاديث الواردة في (الاستغاثة)
1
-* (عن سعيد بن جبير- رضي اللّه عنه- قال: قال ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- أوّل ما اتّخذ النّساء المنطق «1» من قبل أمّ إسماعيل اتّخذت منطقا لتعفّي أثرها على سارّة، ثمّ جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل- وهي ترضعه- حتّى وضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد وليس بمكّة يومئذ أحد، وليس بها ماء، فوضعهما هنالك، ووضع عندهما جرابا فيه تمر، وسقاء فيه ماء، ثمّ قفّى إبراهيم منطلقا، فتبعته أمّ إسماعيل فقالت: يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الّذي ليس فيه إنس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مرارا، وجعل لا يلتفت إليها.
فقالت له: آللّه أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذن لا يضيّعنا «2». ثمّ رجعت. فانطلق إبراهيم حتّى إذا كان عند الثّنيّة «3» حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثمّ دعا بهؤلاء الكلمات ورفع يديه فقال: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ حتّى بلغ يَشْكُرُونَ (إبراهيم/ 37). وجعلت أمّ إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء، حتّى إذا نفد ما في السّقاء عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوّى- أو قال: يتلبّط- فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصّفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثمّ استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا، فلم تر أحدا، فهبطت من الصّفا، حتّى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها «4» ثمّ سعت سعي الإنسان المجهود حتّى جاوزت الوادي، ثمّ أتت المروة فقامت عليها فنظرت هل ترى أحدا، فلم تر أحدا، ففعلت ذلك سبع مرّات. قال ابن عبّاس قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «فلذلك سعي النّاس بينهما». فلمّا أشرفت على المروة سمعت صوتا فقالت: صه «5»- تريد نفسها- ثمّ تسمّعت أيضا فقالت: قد أسمعت، إن كان عندك غواث، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه- أو قال بجناحه- حتّى ظهر الماء، فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا، وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يفور بعد ما تغرف. قال ابن عبّاس: قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «يرحم اللّه أمّ إسماعيل لو تركت زمزم» أو قال: «لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا».
قال: فشربت وأرضعت ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الضّيعة؛ فإنّ ههنا بيت اللّه يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإنّ اللّه لا يضيّع أهله. وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرّابية، تأتيه السّيول فتأخذ عن يمينه وشماله، فكانت كذلك حتّى مرّت بهم رفقة من جرهم- أو أهل بيت من جرهم- مقبلين من طريق

__________
(1) المنطق بكسر الميم وسكون النون وفتح الطاء: هو ما يشد به الوسط.
(2) إذن لا يضيّعنا بضم العين في فتح الباري.
(3) الثّنيّة: العقبة أو طريقها أو الجبل أو الطريق فيه أو إليه.
(4) درع المرأة: قميصها.
(5) صه: اسم فعل أمر بمعنى اسكت، وكأنها تطلب من نفسها إلانصات حتى تعلم مصدر الصوت.
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2010, 07:08 PM   #7
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
كداء «1»، فنزلوا في أسفل مكّة، فرأوا طائرا عائفا، فقالوا: إنّ هذا الطّائر ليدور على ماء، لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء، فأرسلوا جريّا «2» أو جريّين فإذا هم بالماء، فرجعوا فأخبروهم بالماء فأقبلوا- قال وأمّ إسماعيل عند الماء- فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟
فقالت: نعم، ولكن لا حقّ لكم في الماء. قالوا: نعم.
قال ابن عبّاس: قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «فألفى «3» ذلك أمّ إسماعيل- وهي تحبّ الأنس»- فنزلوا، وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم، حتّى إذا كان بها أهل أبيات منهم، وشبّ الغلام وتعلّم العربيّة منهم، وأنفسهم «4» وأعجبهم حين شبّ، فلمّا أدرك زوّجوه امرأة منهم.
وماتت أمّ إسماعيل، فجاء إبراهيم بعد ما تزوّج إسماعيل يطالع تركته، فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته عنه فقالت: خرج يبتغي لنا، ثمّ سألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بشرّ، نحن في ضيق وشدّة.
فشكت إليه. قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السّلام وقولي له يغيّر عتبة بابه. فلمّا جاء إسماعيل كأنّه آنس شيئا، فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم. جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك فأخبرته، وسألني كيف عيشنا، فأخبرته أنّا في جهد وشدّة. قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم. أمرني أن أقرأ عليك السّلام، ويقول: غيّر عتبة بابك. قال: ذاك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك. فطلّقها، وتزوّج منهم أخرى. فلبث عنهم إبراهيم ما شاء اللّه، ثمّ أتاهم بعد فلم يجده، فدخل على امرأته فسألها عنه فقالت: خرج يبتغي لنا. قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم. فقالت: نحن بخير وسعة، وأثنت على اللّه عزّ وجلّ- قال: ما طعامكم؟ قالت: اللّحم. قال:
فما شرابكم؟ قالت: الماء. قال: اللّهمّ بارك لهم في اللّحم والماء. قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «ولم يكن لهم يومئذ حبّ، ولو كان لهم دعا لهم فيه». قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكّة إلّا لم يوافقاه.
قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السّلام، ومريه يثبت عتبة بابه. فلمّا جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة وأثنت عليه- فسألني عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا فأخبرته أنّا بخير. قال: فأوصاك بشيء؟ قالت:
نعم، هو يقرأ عليك السّلام، ويأمرك أن تثبت عتبة بابك. قال: ذاك أبي، وأنت العتبة، أمرني أن أمسكك. ثمّ لبث عنهم ما شاء اللّه، ثمّ جاء بعد ذلك
__________
(1) كداء بفتح الكاف ممدود: هو الموضع الذي دخل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مكة منه.
(2) جريّ- كغني- الوكيل والرسول. قال ابن حجر: سمي بذلك لأنه يجري مجرى موكله أو مرسله. ينظر: القاموس المحيط وفتح الباري، ج 6 ص 464.
(3) فألفى: قال ابن حجر: فألفى ذلك: أي وجد أمّ إسماعيل بالنصب على المفعولية، وهي تحب الأنس بضم الهمزة ضد الوحشة ويجوز الكسر أي تحب جنسها. فتح الباري ج 6 ص 464.
(4) أنفسهم: بلفظ أفعل التفضيل من النفاسة أي إنه أكثرهم نفاسة وشرفا، ولذلك أعجبهم فكثرت رغبتهم فيه فزوّجوه منهم.
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2010, 07:08 PM   #8
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
وإسماعيل يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم، فلمّا رآه قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد، ثمّ قال: يا إسماعيل، إنّ اللّه أمرني بأمر.
قال: فاصنع ما أمرك ربّك. قال: وتعينني؟ قال:
وأعينك. قال: فإنّ اللّه أمرني أن أبني ههنا بيتا وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها- قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني، حتّى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له، فقام عليه وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يقولان: رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قال: فجعلا يبنيان حتّى يدورا حول البيت وهما يقولان: رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (البقرة/ 127)»)* «1».
2
-* (عن أبي أمامة الباهليّ- رضي اللّه عنه- قال: خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فكان أكثر خطبته حديثا حدّثناه عن الدّجّال. وحذّرناه. فكان من قوله أن قال: «إنّه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ اللّه ذرّيّة آدم أعظم من فتنة الدّجّال. وإنّ اللّه لم يبعث نبيّا إلّا حذّر أمّته الدّجّال. وأنا آخر الأنبياء. وأنتم آخر الأمم. وهو خارج فيكم لا محالة. وإن يخرج وأنا بين ظهرانيكم فأنا حجيج لكلّ مسلم. وإن يخرج من بعدي فكلّ امرىء حجيج نفسه. واللّه خليفتي على كلّ مسلم، وإنّه يخرج من خلّة «2» بين الشّام والعراق. فيعيث يمينا ويعيث شمالا. يا عباد اللّه فاثبتوا؛ فإنّي سأصفه لكم صفة لم يصفها إيّاه نبيّ قبلي. إنّه يبدأ فيقول: أنا نبيّ ولا نبيّ بعدي. ثمّ يثنّي فيقول: أنا ربّكم. ولا ترون ربّكم حتّى تموتوا. وإنّه أعور. وإنّ ربّكم ليس بأعور. وإنّه مكتوب بين عينيه: كافر. يقرؤه كلّ مؤمن، كاتب أو غير كاتب.
وإنّ من فتنته أنّ معه جنّة ونارا. فناره جنّة وجنّته نار. فمن ابتلي بناره فليستغث باللّه وليقرأ فواتح الكهف. فتكون عليه بردا وسلاما. كما كانت النّار على إبراهيم .. الحديث»)*. «3»

3
-* (عن أنس- رضي اللّه عنه-: عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون: لو استشفعنا إلى ربّنا، فيأتون آدم فيقولون: أنت أبو النّاس.
خلقك اللّه بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلّمك أسماء كلّ شيء، فاشفع لنا عند ربّك حتّى يريحنا من مكاننا هذا. فيقول: لست هناكم. ويذكر ذنبه فيستحي، ائتوا نوحا فإنّه أوّل رسول بعثه اللّه إلى أهل الأرض. فيأتونه فيقول: لست هناكم. ويذكر سؤاله ربّه ما ليس له به علم، فيستحي فيقول: ائتوا خليل الرّحمن فيأتونه، فيقول: لست هناكم. ائتوا موسى، عبدا كلّمه اللّه وأعطاه التّوراة، فيأتونه فيقول: لست هناكم. ويذكر قتل النّفس بغير نفس فيستحي من ربّه فيقول ائتوا عيسى عبد اللّه ورسوله وكلمة اللّه وروحه:
فيقول: لست هناكم، ائتوا محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم، عبدا غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، فيأتوني، فأنطلق حتّى

__________
(1) البخاري- الفتح 6 (3364).
(2) خلّة: طريق ضيق بين البلدين لا يسع إلا فردا واحدا أو فردين.
(3) أخرجه البخاري مقطعا برقم (7122- 7133) و(7132- 7134)، ومسلم (2937)، واللفظ لابن ماجة سنن ابن ماجة (2/ 4077).
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2010, 07:09 PM   #9
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
أستأذن على ربّي فيؤذن، فإذا رأيت ربّي وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء، ثمّ يقال: ارفع رأسك، وسل تعطه، وقل يسمع، واشفع تشفّع. فأرفع رأسي فأحمده بتحميد يعلّمنيه، ثمّ أشفع، فيحدّ لي حدّا، فأدخلهم الجنّة ثمّ أعود إليه. فإذا رأيت ربّي مثله ثمّ أشفّع، فيحدّ لي حدّا، فأدخلهم الجنّة، ثمّ أعود الثّالثة. ثمّ أعود الرّابعة فأقول: ما بقي في النّار إلّا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود»)* «1».
وله لفظ آخر عند البخاري وهو: «إنّ الشّمس تدنو يوم القيامة حتّى يبلغ العرق نصف الأذن فبينا هم كذلك استغاثوا بآدم، ثمّ بموسى، ثمّ بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وزاد عبد اللّه: حدّثني اللّيث، حدّثني ابن أبي جعفر: فيشفع ليقضى بين الخلق فيمشي حتّى يأخذ بحلقة الباب، فيومئذ يبعثه اللّه مقاما محمودا يحمده أهل الجمع كلّهم»)* «2».
4
-* (عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- أنّه قال: «أتت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بواكي «3»»، فقال:
«اللّهمّ اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا «4» نافعا غير ضارّ عاجلا غير آجل». قال: فأطبقت عليهم السّماء»)* «5».

المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في (الاستغاثة)
5
-* (عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- أنّه أخبر: أنّ أباه توفّي وترك عليه ثلاثين وسقا «6» لرجل من اليهود، فاستنظره جابر، فأبى أن ينظره، فكلّم جابر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليشفع له إليه.
فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فكلّم اليهوديّ ليأخذ تمر نخله بالّتي له فأبى، فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّخل فمشى فيها، ثمّ قال لجابر: جدّ له فأوف له الّذي له، فجدّه «7» بعد ما رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأوفاه ثلاثين وسقا، وفضلت له سبعة عشر وسقا، فجاء جابر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليخبره بالّذي كان فوجده يصلّي العصر، فلمّا انصرف أخبره بالفضل، فقال: «أخبر ذلك ابن الخطّاب»، فذهب جابر إلى عمر فأخبره، فقال له عمر: لقد علمت حين مشى فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليباركنّ فيها)* «8».

6
-* (عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- قال: إنّ رجلا دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو

__________
(1) البخاري- الفتح 8 (4476) واللفظ له، مسلم (193).
(2) البخاري- الفتح 3 (1475).
(3) بواكي: جمع بائك وهو الباحث عن الماء.
(4) المريع: المخصب النّاجع، يقال: أمرع الوادي، ومرع مراعة انظر النهاية (5/ 320).
(5) أبو داود (1169)، وذكره الألباني في صحيحه برقم (1036) وقال: صحيح (2/ 216)، ابن ماجة (1270) من حديث ابن عباس وقال في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
(6) الوسق: مكيلة معلومة، وهي ستّون صاعا، والصّاع خمسة أرطال وثلث.
(7) فجدّه: أي قطع ثمره من جدّ الثمرة يجدّها أي يقطعها.
(8) البخاري- الفتح 5 (2396).
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2010, 07:09 PM   #10
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
دار القضاء، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قائم يخطب فاستقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قائما ثمّ قال: يا رسول اللّه، هلكت الأموال، وانقطعت السّبل، فادع اللّه يغثنا. قال: فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يديه ثمّ قال: اللّهمّ أغثنا. اللّهمّ أغثنا.
اللّهمّ أغثنا». قال أنس: ولا واللّه ما نرى في السّماء من سحاب ولا قزعة «1»، وما بيننا وبين سلع «2» من بيت ولا دار. قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل التّرس «3» فلمّا توسّطت السّماء انتشرت ثمّ أمطرت قال: فلا واللّه ما رأينا الشّمس سبتا»
قال: ثمّ دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قائم يخطب فاستقبله قائما فقال: يا رسول اللّه، هلكت الأموال، وانقطعت السّبل، فادع اللّه يمسكها عنّا. قال: فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يديه ثمّ قال: «اللّهمّ حولنا ولا علينا، اللّهمّ على الآكام «5» والظّراب «6» وبطون الأودية ومنابت الشّجر». فانقلعت، وخرجنا نمشي في الشّمس»)* «7».
7
-* (عن عمر بن الخطّاب- رضي اللّه عنه- قال: لمّا كان يوم بدر نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا.
فاستقبل نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم القبلة ثمّ مدّ يديه فجعل يهتف بربّه «اللّهمّ أنجز لي ما وعدتني، اللّهمّ آت ما وعدتني، اللّهمّ إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض» فما زال يهتف بربّه مادّا يديه مستقبل القبلة، حتّى سقط رداؤه عن منكبيه فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ثمّ التزمه من ورائه، وقال يا نبيّ اللّه:
كذاك مناشدتك ربّك، فإنّه سينجز لك ما وعدك، فأنزل اللّه- عزّ وجلّ-: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (الأنفال/ 9) فأمدّه اللّه بالملائكة
... الحديث»)* «8».

8
-* (عن السّدّيّ قال: أقبل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يدعو اللّه ويستغيثه ويستنصره فأنزل اللّه عليه الملائكة)* «9».

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الاستغاثة)
1
-* (كان موسى- عليه وعلى نبيّنا الصّلاة والسّلام- يقول: «اللّهمّ لك الحمد، وإليك المشتكى، وأنت المستعان، وبك المستغاث وعليك التّكلان، ولا حول ولا قوّة إلّا بك»)* «10».

2
-* (قال أبو يزيد (البسطاميّ)- رحمه اللّه تعالى-: «استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة الغريق بالغريق»)* «11».

3
-* (قال الطّبريّ في قوله تعالى: وَنُوحاً إِذْ

__________
(1) قزعة: قطعة من الغيم صغيرة.
(2) سلع: جبل بقرب المدينة.
(3) التّرس- بضم التاء- ما يتوقّى به، ومن جلد الأرض: الغليظ منها، ويبدو أن هذا الأخير هو المراد كما يشير إلى ذلك تشبيه السحابة به.
(4) سبتا: أي قطعة من الزمان.
(5) الآكام: دون الجبل وأعلى من الرابية، وقيل جمع أكمة وهي التل.
(6) الظراب: الروابي الصغار.
(7) البخاري- الفتح 2 (1013)، مسلم (897) واللفظ له.
(8) مسلم (1763).
(9) تفسير الطبري (مجلد 6/ ج 9/ 126- 127).
(10) مجموع الفتاوى (1/ 112).
(11) المرجع السابق (1/ 106).
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الصفات المستحبة


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
موسوعة الصفات المستحبة والمذمومة المديني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 1 17-05-2013 05:40 AM
موسوعة الصفات المستحبة: 3 الاجتماع المديني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 11 08-10-2010 09:09 PM
موسوعة الصفات المستحبة (200صفة) المديني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 1 04-07-2010 03:13 PM
موسوعة الصفات المستحبة: 14 الاستعانة المديني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 13 27-06-2010 07:13 PM
موسوعة الصفات المستحبة : 8-الإخلاص المديني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 36 01-01-2009 10:34 PM


الساعة الآن 03:58 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع