العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع ماجد أحمد ماطر مشاركات 97 المشاهدات 5706  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-03-2017, 02:36 AM   #31
ماجد أحمد ماطر
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: الرياض
المشاركات: 848
       
ماجد أحمد ماطر is on a distinguished road
الوجه الثالث بيان ما يشهد لترك الصحابة رضي الله عنهم القراءة بعد ما كانوا يفعلونها
قال العلامة الألباني رحمه الله في أصل صفة الصلاة : " وقد وجدت له شاهداً مرسلاً بمعناه. أخرجه الحازمي في " الاعتبار " (73) من طريق أبي العالية قال: كان نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قرأ؛ قرأ أصحابه أجمعون خلفه، حتى أنزلت: {وَإِذَا قُرِئَ القُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} ؛ فسكت القوم، وقرأ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وكذا أخرجه عبد بن حميد، وأبو الشيخ، والبيهقي في " القراءة " - كما في " إمام الكلام " (78) -. وله شاهد مرسل آخر مضى قريباً " . اه
الشاهد الذي أشار إليه الشيخ الألباني رحمه الله قال العلامة الألباني رحمه الله : " ويؤيد ذلك سبب نزول الآية؛ كما قال مجاهد: كان رسول الله يقرأ في الصلاة، فسمع قراءة فتى من الأنصار؛ فنزلت: {وَإِذَا قُرِئَ القُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا} " أخرجه البيهقي (2/155) وغيره.. اه
ومن شواهده قال ابن أبي حاتم في تفسيره : " حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، ثنا أَبُو صَخْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ: قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَرَأَ فِي الصَّلاةِ أَجَابَهُ مَنْ وَرَاءَهُ إِذَا قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْفَاتِحَةُ وَالسُّورَةُ فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ ثُمَّ نَزَلَتْ: " وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " فَقَرَأَ وَأَنْصِتُوا ".

ماجد أحمد ماطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2017, 02:43 AM   #32
ماجد أحمد ماطر
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: الرياض
المشاركات: 848
       
ماجد أحمد ماطر is on a distinguished road
الوجه الرابع بيان فقه الحديث الذي من أجله نقل
قال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد : " وَفِقْهُ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ نُقِلَ وَجَاءَ النَّاسُ بِهِ تَرْكُ الْقِرَاءَةِ مَعَ الْإِمَامِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ يَجْهَرُ فِيهَا الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمَأْمُومِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ إِمَامُهُ بِالْقِرَاءَةِ مِنَ الصَّلَوَاتِ أَنْ يَقْرَأَ مَعَهُ لَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَلَا بِغَيْرِهَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَثْنِ فِيهِ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ " . اه
ماجد أحمد ماطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-04-2017, 03:04 AM   #33
ماجد أحمد ماطر
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: الرياض
المشاركات: 848
       
ماجد أحمد ماطر is on a distinguished road
شرح مذاهب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم ومن بعدهم في القراءة خلف الإمام
ما جاء عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه
قال الإمام أحمد في مسنده : " حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَرْقَمِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الْأَوْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَاءَ، أَخَذَ مِنَ الْقِرَاءَةِ مِنْ حَيْثُ كَانَ بَلَغَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ " . اه ورواه ابن ماجة وابن أبي شيبة في المصنف وغيرهما إلا أن في مصنف ابن أبي شيبة وقع وكيع عن إسماعيل وهو تصحيف من النساخ والله أعلم فقد رواه الإمام أحمد كما سبق عن وكيع عن اسرائيل . وقال ابن ماجة حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ . وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى : أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، .وقال أبو بكر الإسماعيلي في المعجم في أسامي شيوخه حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَرَاطِيسِيُّ، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ .
وقال أبو يعلى في مسنده : " حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَرْقَمِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ مِنَ الْقِرَاءَةِ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ » . اه
وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى : " أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ زكرياء بْنِ أَبِي زَائِدَةَ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَرْقَمِ بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَضَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثُمَّ وَجَدَ خِفَّةً فَجَاءَ. فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَنْكُصَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ فَثَبَتَ مَكَانَهُ وَقَعَدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ اسْتَفْتَحَ مِنَ الآيَةِ الَّتِي انْتَهَى إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ " . اه
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في تهذيب التهذيب : " قلت: احتج أحمد بن حنبل بحديثه وقال ابن عبد البر هو حديث صحيح وأرقم "ثقة جليل" وذكر عن أبي إسحاق السبيعي قال "كان أرقم من أشراف الناس وخيارهم " . اه وكلام ابن عبد البر في التمهيد بعد أن ذكر الحديث وقال الحافظ ابن حجر في الفتح في باب إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ: " فِي رِوَايَةِ أَرْقَمَ بْنِ شُرَحْبِيل عَن ابن عَبَّاسٍ وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِرَاءَةَ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا لفظ ابن مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ " . اه وصحح الحديث الشيخ أحمد شاكر .
وقال الإمام البخاري رحمه الله في التأريخ الكبير في ترجمة أرقم بن شرحبيل : " ولم يذكر أَبو إِسحاق سماعا منه " . اه وتبعه شيخنا العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله فذكره في أحاديث معلة ظاهرها الصحة فقال رحمه الله : " هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم ثقات، ولكن أبا إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث، قال الإمام البخاري رحمه الله في "التاريخ" في ترجمة أرقم بن شرحبيل: ولم يذكر أبو إسحاق سماعاً منه " . اه
وله شاهد قال الإمام أحمد في مسنده : " حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ أَرْقَمَ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَرَضِهِ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ» ، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَكَبَّرَ، وَوَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاحَةً، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ تَأَخَّرَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَانَكَ، ثُمَّ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، فَاقْتَرَأَ مِنَ المَكَانِ الَّذِي بَلَغَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ السُّورَةِ " . اه
قال العلامة الألباني رحمه الله في دفاع عن الحديث النبوي ص 55 : " فقلت في تخريجه ما نصه: (صحيح أخرجه أحمد (2055 و 3330 و 3355) وابن ماجة (1 / 373) من طريق أبي إسحاق عن الأرقم بن شرحبيل عن ابن عباس ورجاله ثقات لكن أعله البوصيري بأن أبا إسحق - وهو السبيعي - اختلط بآخر عمره وكان مدلسا وقد رواه بالعنعنة. قلت: لكن تابعه عبد الله بن أبي السفر إلا أنه قال: عن ابن عباس عن العباس فجعله من مسند العباس وهذا اختلاف يسير لا يضر في صحة الحديث إن شاء الله. وقد رواه من هذا الوجه أحمد أيضا (1784 و 1785) " . اه
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى ج 23 ص 320: " لَا تَجِبُ الْقِرَاءَةُ عَلَى الْمَأْمُومِ فِي السِّرِّ لَا بِالْفَاتِحَةِ وَلَا غَيْرِهَا. كَمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ لَمَّا اسْتَخْلَفَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ حِينَ ذَهَبَ يُصْلِحُ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ رَجَعَ يَقْرَأُ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ " . اه قول شيخ الإسلام : " يقرأ من حيث انتهى أبو بكر " المعروف أن هذا في مرض موت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في سنن ابن ماجة و مسند أحمد وغيرهما : " فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ سَبَّحُوا بِأَبِي بَكْرٍ فَذَهَبَ لِيَسْتَأْخِرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ مَكَانَكَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِهِ، وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْتَمُّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِأَبِي بَكْرٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْقِرَاءَةِ مِنْ حَيْثُ كَانَ بَلَغَ أَبُو بَكْرٍ - قَالَ: وَكِيعٌ وَكَذَا السُّنَّةُ - قَالَ: فَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ " . اه ولفظ أحمد : " وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ " . اه
وقال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ج 23 ص 290 وهو يتكلم عن حديث عبادة : " وَخَصَّ مِنْهُ الصَّلَاةَ بِإِمَامَيْنِ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا صَلَّى بِالنَّاسِ وَقَدْ سَبَقَهُ أَبُو بَكْرٍ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ قَرَأَ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يَسْتَأْنِفْ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ لِأَنَّهُ بَنَى عَلَى صَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ فَإِذَا سَقَطَتْ عَنْهُ الْفَاتِحَةُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَعَنْ الْمَأْمُومِ أَوْلَى " . اه
وكلام شيخ الإسلام يدل عليه ظاهر الرواية .
وانتهاء أبي بكر رضي الله عنه عن القراءة الظاهر من الرواية أنه كان يسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم لقربه منه وعلى هذا لا يكون لأهل الكوفة ومن وافقهم احتجاج بفعل أبي بكر رضي الله عنه على ترك القراءة مطلقا والله أعلم وقد وقع في الصحيح أنها صلاة الظهر . بخلاف قول الطحاوي وغيره أنها صلاة جهرية والله أعلم .
وأما قول العيني في عمدة القاري: " قلت: روى عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه : أَخْبرنِي مُوسَى بن عقبَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَأَبا بكر وَعمر وَعُثْمَان كَانُوا ينهون عَن الْقِرَاءَة خلف الإِمَام " . اه لم يرو عبدالرزاق عن موسى بن عقبة بينهما واسطة وفي هذا الإسناد بينهما عبد الرحمن بن زيد بن أسلم . قال عبد الرزاق الصنعاني : " عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: « نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ » قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَشْيَاخُنَا أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: «مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ » قال وَأَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، كَانُوا يَنْهَوْنَ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ » . اه وهو ضعيف جدا ومع ذلك فهو مرسل
وقال العيني في عمدة القاري وفي البناية شرح الهداية : " وذكر الشيخ الإمام عبد الله بن يعقوب الحارثي السنديوتي في كتاب " كشف الأسرار "، عن عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه قال: عشرة من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ينهون عن القراءة خلف الإمام أشد النهي: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - جميعا " . اه
وعبد الله بن يعقوب ضعيف وقد اتهم ثم بين مولده وبين وفاة عبد الله بن زيد بن أسلم أكثر من تسعين سنة وعبد الله بن زيد بن أسلم صدوق فيه لين
ماجد أحمد ماطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-04-2017, 02:31 AM   #34
ماجد أحمد ماطر
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: الرياض
المشاركات: 848
       
ماجد أحمد ماطر is on a distinguished road
ما جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في القراءة خلف الإمام
احتج بعمر رضي الله عنه من أوجب القراءة خلف الإمام
قال الإمام البخاري رحمه الله في القراءة خلف الإمام : " وقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ جَوَّابِ التَّيمِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: " أَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَإِنْ قَرَأْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ قَالَ: وَإِنْ قَرَأْتُ " . اه ورواه عبد الرزاق عن الثوري عن الشيباني
وقال ابن أبي شيبة نا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ . وقال علي بن الجعد أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيّ
وقال البيهقي رحمه الله في القراءة خلف الإمام : " أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْحَاكِم الِاسْفَرَائِنِيُّ أنا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَرْبَهَارِيُّ نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثنا الْحُمَيْدِيُّ نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ جَوَّابٍ التَّيْمِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: وَإِنْ كُنَّا خَلْفَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَإِنْ كُنْتُمْ خَلْفِي» وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَشْج عَنْ حَفْصٍ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: اقْرَأْ خَلْفَ الْإِمَامِ وَإِنْ جَهَرَ وَاقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَشَيْئًا قُلْتُ: وَإِنْ كُنْتُ خَلْفَكَ؟ قَالَ: وَإِنْ كُنْتَ خَلْفِي وَرَوَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ عَنْ حَفْصٍ وَزَادَ قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ جَهَرْتَ؟ قَالَ: وَإِنْ جَهَرْتُ " . اه
لكن قول عمر رضي الله عنه : " اقْرَأْ خَلْفَ الْإِمَامِ وَإِنْ جَهَرَ وَاقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَشَيْئًا " . اه يشعر أنه أراد الصلاة السرية دون الجهرية وقوله وإن جهر أي وإن حدث منه أن جهر في السرية بدليل قوله : " فاتحة الكتاب وشيئا ".
وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى : " أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: لا صَلاةَ إِلا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَشَيْءٍ مَعَهَا. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: فَإِنُ كُنْتُ خَلْفَ إِمَامٍ؟ قَالَ: فَاقْرَأْ فِي نَفْسِكَ " . اه
وهذا أيضا معناه في الصلاة السرية لأنه أمر بقراءة فاتحة الكتاب وشيء معها والله أعلم
واحتج بعمر رضي الله عنه من يقول بتحريم القراءة مطلقا
قال ابن أبي شيبة رحمه الله في المصنف : " حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، وَأَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَا: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «تَكْفِيكَ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ » . اه
ونافع وأنس بن سيرين لم يدركا عمر رضي الله وهذا أشبه بقول عبد الله بن عمر بن الخطاب فقد رواه أنس بن سيرين ونافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ويأتي إن شاء الله ولو صح عن عمر فهو محمول على الجهرية والله أعلم
وروى عبد الرزاق الصنعاني رحمه الله في المصنف عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي فِيهِ حَجَرٌ » . اه
وهذا منقطع محمد بن عجلان لم يدرك عمر بن الخطاب ولو صح أيضا لحمل على الجهر جمعا بين الآثار عن عمر رضي الله عنه
وروى عبد الرزاق الصنعاني : " عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: عَهِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنْ لَا تَقْرَؤُوا مَعَ الْإِمَامِ " . اه وهذا فيه رجل مبهم ولا ندري هل أدرك عمر أم لا ولو صح حمل على الجهرية جمعا بين الآثار والله أعلم
ماجد أحمد ماطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-04-2017, 02:45 AM   #35
ماجد أحمد ماطر
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: الرياض
المشاركات: 848
       
ماجد أحمد ماطر is on a distinguished road
ما جاء عن عثمان رضي الله عنه في القراءة خلف الإمام
قال عبد الرزاق الصنعاني رحمه الله في المصنف : " عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ، مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ يَقُولُ: «اعْدِلُوا الصُّفُوفَ، وَصُفُّوا الْأَقْدَامَ، وَحَاذُوا الْمَنَاكِبَ، وَاسْمَعُوا وَأَنْصِتُوا، فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِثْلَ مَا لِلْمُنْصِتِ الَّذِي يَسْمَعُ»
ومذهب أهل المدينة في القراءة خلف الإمام موافق لقول عثمان بن عفان رضي الله عنه .
قال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد : " وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي إِنْ كَانَتْ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ بِغَيْرِ أُمِّ الْقُرْآنِ قِرَاءَةً لِمَنْ خَلْفَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ أُمُّ الْقُرْآنِ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَكُونُ قِرَاءَةً لِمَنْ خَلْفَهُ فَقَدْ نَقَصَ مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ عَمَّا سُنَّ مِنَ الْقِرَاءَةِ لِلْمُصَلِّينَ وَحُرِمَ مِنْ ثَوَابِ الْقِرَاءَةِ بِغَيْرِ أُمِّ الْكِتَابِ مَا لَا يَعْلَمُ مَبْلَغَهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ وَالَّذِي يُصَلِّي خلف الإمام حكمه في القراءة بحكم مَنْ قَرَأَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أشرك بين القارىء وَبَيْنَ الْمُسْتَمِعِ الْمُنْصِتِ فَهُمَا شَرِيكَانِ فِي الْأَجْرِ وكذلك الذي يخطب يوم الجمعة والمستمع قَالَ وَكَذَلِكَ جَاءَ عَنْ عُثْمَانَ " .اه
ماجد أحمد ماطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-04-2017, 02:12 AM   #36
ماجد أحمد ماطر
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: الرياض
المشاركات: 848
       
ماجد أحمد ماطر is on a distinguished road
ما جاء عن علي رضي الله عنه في القراءة خلف الإمام
احتج بعلي رضي الله عنه من أوجب القراءة خلف الإمام
قال الحافظ يعقوب بن سفيان الفسوي رحمه الله في المعرفة والتأريخ : " وَحَدَّثَنَا الْمُعَلَّى عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ الله بن أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ وَيُحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةً سُورَةً، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ " . اه معلى هو بن أسد الحافظ الثبت رحمه الله .
وقال الحافظ أبو بكر ابن أبي شيبة رحمه الله في المصنف : " حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ عَمِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «يَقْرَأُ الْإِمَامُ وَمَنْ خَلْفَهُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ » " . اه
وقول علي رضي الله عنه في الظهر والعصر لا إشكال فيه وليس فيه حجة لمن أطلق في السرية والجهرية .
وقال الإمام البخاري رحمه الله في القراءة خلف الإمام : " حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " إِذَا لَمْ يَجْهَرِ الْإِمَامُ فِي الصَّلَوَاتِ فَاقْرَأْ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَةً أُخْرَى فِي الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَفِي الْآخِرَةِ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَفِي الْآخُرَيَيْنِ مِنَ الْعِشَاءِ " . اه
وقد توبع إسحاق بن راشد على معناه وهذا من أبين الأثار عن علي رضي الله عنه وهو مذهب أهل المدينة وشاهده
ذكر ابن عبد البر في التمهيد عن : " الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْيدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ يَقْرَأُ الْإِمَامُ وَمَنْ خَلْفَهُ فِي الْأُولَيَيْنِ من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة سورة وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيَقْرَأُ الْإِمَامُ فِي الْمَغْرِبِ فِي الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ وَيُنْصِتُ مَنْ خَلْفَهُ وَيَقْرَأُ الْإِمَامُ وَمَنْ خَلْفَهُ فِي الثَّالِثَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيَقْرَأُ الْإِمَامُ فِي الْعِشَاءِ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة سورة وَيُنْصِتُ مَنْ خَلْفَهُ وَيَقْرَأُ الْإِمَامُ وَمَنْ خَلْفَهُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُنْصِتُوا في الفجر ذكر إسحق بن راهويه عن يزيد بن هارون عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ " . اه
واحتج من ترك القراءة خلف الإمام بعلي رضي الله عنه
قال عبد الرزاق الصنعاني رحمه الله في المصنف : " قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَخْبَرَنَا أَصْحَابُنَا، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «لَيْسَ مِنَ الْفِطْرَةِ الْقِرَاءَةُ مَعَ الْإِمَامِ » اه قول ابن عيينة أخبرنا أصحابنا دل أنهم جماعة . لكن عبد الله بن أبي ليلى لا يعرف حاله وهو أخو عبد الرحمن بن أبي ليلى الأكبر على الصحيح والله أعلم
وقال عبد الرزاق في المصنف : " عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، «أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَنْهَى عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ » . اه ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى سيء الحفظ وفيه أيضا رجل مبهم
ورواه العقيلي في الضعفاء فقال : " حَدَّثَنَاهُ مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، وَخَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَلَيْسَ عَلَى الْفِطْرَةِ» وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ " . اه
وقال أبو بكر ابن أبي خيثمة في التأريخ الكبير : " حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قال: سَمِعْتُ مُحَمَّد بْنِ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ أَبِي لَيْلَى - وَمَرَّ عَلَى دَارِ ابنِ الأَصْبَهَانِيِّ - فَقَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبُ هذه الدَّار وَكَانَ قَدْ قَرَأَ عَلَى أَبِي: عَبْد الرَّحْمَن، عَنِ الْمُخْتَار بْنُ عَبْد اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيًّ؛ قَالَ: مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الإِمَامِ فَلَيْسَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَحَدَّثَنَا الْحَسَن بن حَمَّاد، حَدَّثَنا عَبَّاد بْنُ الْعَوَّام، قَالَ: حَدَّثَنا حَجَّاج؛ يَعْنِي: ابْنَ أَرْطَاة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنُ عَبْد اللَّهِ بن الأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ؛ قَالَ: مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الإِمَامِ فقَدْ خالفَ الْفِطْرَة " . اه
وقال العلامة الألباني رحمه الله : " فقال ابن أبى شيبة (1/149/2) : أخبرنا محمد بن سليمان الأصبهانى عن عبد الرحمن بن الأصبهانى عن ابن أبى ليلى عن علي به. وهذا سند جيد ليس فيه المختار ولا أبوه فإن ابن أبى ليلى في هذه الطريق هو عبد الرحمن بن أبي ليلى التابعي الجليل سمع من علي رضي الله عنه سمع منه ابن الأصبهانى كما في ترجمة هذا الأخير " . اه
لكن قال البخاري في التأريخ الكبير : " قَالَه مُسَدَّد، عَنْ مُحَمد بْن سُلَيمان، عَنْ عَبد الرَّحمَن بْن الأَصبَهانِيّ، عَنْ مُختار بْن عَبد اللهِ بْن أَبي لَيلَى، عَنْ أَبيه، عن عليّ، رضي الله عَنْهُ، ولا يصح " . اه
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل : " عبد الله بن يسار وهو ابن أبي ليلى روى عن علي رضي الله عنه روى عنه عبد الرحمن ابن الأصبهاني وروى وكيع عن علي بن صالح عن ابن الأصبهاني عن مختار بن عبد الله بن أبي ليلى عن أبيه عن علي في القراءة ولا يصح، وقال مسدد عن محمد بن سليمان بن الاصبهاني عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن عبد الله بن يسار وهو ابن أبي ليلى وهو أشبه سمعت أبي يقول ذلك " . اه
وقد أشار الإمام الألباني رحمه الله إلى رواية للدارقطني فقال : " الدارقطنى أخرجه من طريق عبد العزيز بن محمد حدثنا قيس عن عبد الرحمن بن الأصبهانى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى به " . اه
والأسانيد مع ضعفها مضطربة أيضا
وقال عبدالرزاق : " عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «مَنْ قَرَأَ مَعَ الْإِمَامِ فَلَيْسَ عَلَى الْفِطْرَةِ» . اه
ومحمد بن عجلان لم يدرك علي رضي الله عنه فهو منقطع
ولو صح هذا عن علي رضي الله عنه لكان الأمر كما قال العلامة الألباني رحمه الله في الإرواء : " ينبغي حمله على القراءة خلف الإمام في الجهرية دون السرية وذلك لأمرين:
الأول: أن القراءة في الجهرية خلفه هو الذي يتنافى مع الفطرة لأنه لا يعقل البتة أن يجهر الإمام وينشغل المأموم بالقراءة عن الإصغاء والاستماع إليه وقد تنبه لهذا الشافعية وغيرهم فقالوا بالقراءة في سكتات الإمام ولما وجدوا أن ذلك لا يمكن ولا يحصل الغرض من التدبر في القراءة قالوا بالسكتة الطويلة عقب الفاتحة بقدر ما يقرؤها المؤتم وهذا مع أنه لا أصل له في الشرع لأن حديث السكتة ضعيف ومضطرب كما سيأتى فليس فيه هذه السكتة الطويلة!
الثاني: أنه قد صح عن علي رضي الله عنه أنه كان يقرأ في السرية فقد روى ابن أبي شيبة (1/148/2) والدارقطني (ص 122) وكذا البيهقي (2/168) واللفظ له عن الزهري عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي أنه: " كان يأمر أو يحث أن يقرأ خلف الإمام فى الظهر والعصر فى الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب ". وقال الدارقطني: " وهذا إسناد صحيح ". قلت: وزاد بعض الرواة فيه: " عن أبيه عن علي ". وكذلك علقه البخاري كما تقدم. لكن قال البيهقي: " الأصح الرواية الأولى وسماع عبيد الله بن أبي رافع عن علي رضى الله عنه ثابت وكان كاتباً له ". قلت: فإذا ثبت هذا الأمر عن علي رضي الله عنه فلا يجوز أن ينسب إليه القول بنفي مشروعية القراءة وراء الإمام مطلقاً في السرية أو الجهرية بناء على قوله المتقدم " من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة " كما صنع ابن عبد البر في " التمهيد " على ما نقله ابن التركماني عنه (2/169) وأقره طبعاً تبعاً لمذهبه! كما لا يجوز أن يتخذ هذا الأمر الثابت عنه دليلاً على ضعف قوله المذكور كما فعل البيهقي لأن الجمع ممكن بحمله على الجهرية كما سبق والأمر المتقدم صريح في مشروعية القراءة فى السرية دون الجهرية فاتفقا ولم يختلفا. والله الموفق . اه
وهناك تنبيهان على كلام العلامة الألباني رحمه الله الأول أن الأثر عن علي ليس بثابت عنه كما سبق بيانه .
والتنبيه الآخر قول العلامة الألباني : " فلا يجوز أن ينسب إليه القول بنفي مشروعية القراءة وراء الإمام مطلقاً في السرية أو الجهرية بناء على قوله المتقدم " من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة " كما صنع ابن عبد البر في " التمهيد " على ما نقله ابن التركماني عنه (2/169) وأقره طبعاً تبعاً لمذهبه! " . اه الحافظ ابن عبد البر رحمه الله لم يصحح الأثر عن علي رضي الله عنه ولا نسب إليه القول بعدم المشروعية مطلقا
قال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد : " وَاحْتَجَّ أَيْضًا مِنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الْكُوفِيِّينَ فِي تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ بِمَا رَوَاهُ وكيع عن علي بن صالح عن ابن الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَقَدْ أَخْطَأَ الْفِطْرَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْخَبَرُ لَوْ صَحَّ كَانَ مَعْنَاهُ مَنْ قَرَأَ مَعَ الْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ فَقَدْ أَخْطَأَ الْفِطْرَةَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ خَالَفَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَكَيْفَ وَهُوَ خَبَرٌ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ الْمُخْتَارَ وَأَبَاهُ مَجْهُولَانِ وَقَدْ عَارَضَ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ عَلِيٍّ مَا هُوَ أَثْبَتُ مِنْهُ وَهُوَ خَبَرُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ " . اه
وقال ابن عبد البر رحمه في التمهيد : " وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِي هَذَا الْبَابِ فَمُنْقَطِعٌ لَا يَثْبُتُ وَلَا يَتَّصِلُ وَلَيْسَ عَنْهُ فِيهِ حَدِيثٌ مُتَّصِلٌ غَيْرُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ مَجْهُولٌ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَلَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ " . اه
وقال الحافظ ابن عبد البر في الإستذكار : " وَهَذَا لَوْ صَحَّ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُخَالِفُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَكَيْفَ وَهُوَ غَيْرُ ثَابِتٍ عَنْ عَلِيٍّ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْهُ خِلَافَهُ " . اه
وقال ابن عبد البر في التمهيد : " وَأَمَّا عَلِيٌّ فَأَصَحُّ شَيْءٍ عَنْهُ مَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْيدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ يَقْرَأُ الْإِمَامُ وَمَنْ خَلْفَهُ فِي الْأُولَيَيْنِ من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة سورة وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيَقْرَأُ الْإِمَامُ فِي الْمَغْرِبِ فِي الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ وَيُنْصِتُ مَنْ خَلْفَهُ وَيَقْرَأُ الْإِمَامُ وَمَنْ خَلْفَهُ فِي الثَّالِثَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيَقْرَأُ الْإِمَامُ فِي الْعِشَاءِ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة سورة وَيُنْصِتُ مَنْ خَلْفَهُ وَيَقْرَأُ الْإِمَامُ وَمَنْ خَلْفَهُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُنْصِتُوا في الفجر ذكر إسحق بن راهويه عن يزيد بن هرون عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَهَذَا يَدْفَعُ مَا رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ " . اه
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَرَوَى ابْنُ صَالِحٍ عَنْ الْأَصْبهَانِيِّ عَنْ الْمُخْتَارِ بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ " مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَقَدْ أَخْطَأَ الْفِطْرَةَ " قَالَ: وَهَذَا لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْمُخْتَارَ وَلَا يَدْرِى أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ ابْنِهِ وَلَا أَبِيهِ مِنْ عَلِيٍّ وَلَا يَحْتَجُّ أَهْلُ الْحَدِيثِ بِمِثْلِهِ. وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ أَوْلَى وَأَصَحُّ. قُلْت: حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ بَيِّنٌ فِي أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْمُخَافَتَةِ لَا فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ إنْ كَانَ قَدْ قَالَ هَذَا قَالَهُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ إذَا سَمِعَ الْإِمَامَ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ " . اه
فمذهب أهل المدينة في القراءة خلف الإمام موافق لما صح عن علي رضي الله عنه
ماجد أحمد ماطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-04-2017, 11:50 AM   #37
ماجد أحمد ماطر
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: الرياض
المشاركات: 848
       
ماجد أحمد ماطر is on a distinguished road
ما جاء عن سعد بن أبي وقاص في القراءة خلف الإمام
احتج من ترك القراءة خلف الإمام مطلقا بسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
قال محمد بن الحسن في موطئه : " أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءِ الْمَدَنِيُّ، أَخْبَرَنِي بَعْضُ وَلَدِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ أَنَّ سَعْدًا، قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ فِي فِيهِ جَمْرَةٌ " . اه
وقال ابن أبي شيبة في المصنف : " حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي نِجَادٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: «وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي فِيهِ جَمْرَةٌ " . اه
قال الإمام البخاري في القراءة خلف الإمام : " وَرَوَى دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ نَجَادٍ، رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، «وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي فِيهِ جَمْرَةٌ» وَهَذَا مُرْسَلٌ وَابْنُ نَجَادٍ لَمْ يُعْرَفْ وَلَا سُمِّيَ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ فِي الْقَارِئِ خَلْفَ الْإِمَامِ جَمْرَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ» ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُتَوَهَّمَ ذَلِكَ عَلَى سَعْدٍ مَعَ إِرْسَالِهِ وَضَعْفِهِ " . اه
وقال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد والإستذكار: " وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي فِيهِ حَجَرٌ فَمُنْقَطِعٌ لَا يَصِحُّ وَلَا نَقَلَهُ ثِقَةٌ " . اه
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى ج23 ص 304 بعد أن أذكر أثر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ويأتي إن شاء الله : " يَتَنَاوَلُ مَنْ قَرَأَ وَهُوَ يَسْمَعُ الْإِمَامَ يَقْرَأُ فَتَرَكَ مَا أَمَرَ بِهِ مِنْ الْإِنْصَاتِ وَالِاسْتِمَاعِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَتَنَاوَلُهُ قَوْلُ سَعْدٍ إنْ كَانَ قَالَهُ: " وَدِدْت أَنَّ فِي فِيهِ جَمْرًا " لَا سِيَّمَا إذَا نَازَعَ الْإِمَامَ الْقِرَاءَةَ بِأَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ يَسْمَعُ حِسَّهُ فَيَكُونُ مِمَّنْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ: {مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ} وَقَالَ فِيهِ: {عَلِمْت أَنَّ بَعْضَكُمْ خالجنيها} وَكَذَلِكَ لَوْ قَرَأَ فِي السِّرِّ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِحَيْثُ يُخَالِجُ الْإِمَامَ وَيُنَازِعُهُ أَوْ يُخَالِجُ وَيُنَازِعُ غَيْرَهُ مِنْ الْمَأْمُومِينَ لَكَانَ مُسِيئًا فِي ذَلِكَ " . اه
ماجد أحمد ماطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-04-2017, 02:52 PM   #38
ماجد أحمد ماطر
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: الرياض
المشاركات: 848
       
ماجد أحمد ماطر is on a distinguished road
ما جاء عن معاذ بن جبل رضي الله عنه في القراءة خلف الإمام
قال الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله في المصنف : " حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا شَيْبَةَ الْمَهْرِيِّ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي خَلْفَ الْإِمَامِ: " إِذَا كَانَ يَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، قَالَ شُعْبَةُ: أَوْ نَحْوَهَا، وَإِذَا كَانَ لَا يَسْمَعُ الْقِرَاءَةَ فَلْيَقْرَأْ، وَلَا يُؤْذِي مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ " . اه
وقال الحافظ البيهقي في السنن الكبرى : " أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا شَيْبَةَ الْمَهْرِيَّ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، عَنِ الْقِرَاءَةِ، خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ: " إِذَا قَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وَإِذَا لَمْ تَسْمَعْ فَاقْرَأْ فِي نَفْسِكَ، وَلَا تُؤْذِ مَنْ عَنْ يَمِينِكَ، وَلَا مَنْ عَنْ شِمَالِكَ " . اه
أبو الفيض هو موسى بن أيوب ويقال ابن أبي أيوب المهري الحمصي ثقة مشهور
وأبو شييبة المهري لا يعرف ما حاله ذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه جنادة بن أبي خالد وأبو الفيض وقال الإمام أحمد في مسنده : " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْجُودِيِّ، عَنْ بَلْجٍ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ الْمَهْرِيِّ قَالَ: وَكَانَ قَاصَّ النَّاسِ بِقُسْطَنْطِينِيَّةَ " فذكر حديثا .اه وفي بعض الروايات " عَنْ بَلْجٍ رَجُلٍ مِنْ مَهْرَةَ " .اه وبلج ليس بالمشهور إنما يعرف برواية أبي الجودي عنه .
ولو صح عن معاذ بن جبل رضي الله عنه فمعناه في السرية كما يدل عليه سياق الكلام من قوله بقراءة ما زاد على الفاتحة والله أعلم
ماجد أحمد ماطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2017, 02:09 AM   #39
ماجد أحمد ماطر
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: الرياض
المشاركات: 848
       
ماجد أحمد ماطر is on a distinguished road
ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه في القراءة خلف الإمام
احتج من أوجب القراءة خلف الإمام مطلقا بأبي هريرة رضي الله عنه
واحتج من قال يقرأ خلف الإمام فيما أسر ولا يقرأ فيما جهر بأبي هريرة رضي الله عنه
روى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَرضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ» ثَلَاثًا غَيْرُ تَمَامٍ. فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ؟ فَقَالَ: «اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ » " . اه
حمل الإمام البخاري رحمه الله ومن تبعه قول أبي هريرة رضي الله عنه على أنه أراد من ذلك الصلاة الجهرية .
وحمل الإمام مالك رحمه الله في موطئه قول أبي هريرة رضي الله عنه على الصلاة السرية
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " هذا قول مجمل لعله أراد السر والسكتات " . اه وقد سبق الكلام على ذلك
ومما يؤيد ما ذهب إليه الإمام مالك رحمه الله أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يأمر بالقراءة في الظهر والعصر وكان يأمر بالقراءة إذا لم يجهر ويأمر بالقراءة إذا خافت الإمام . وكان يقول رضي الله عنه " إن قرأت بأم القرآن أجزأت عنك وإن زدت فهو خير " . اه ومجموع هذه الأقوال عن أبي هريرة رضي الله عنه تؤيد ما ذهب إليه الإمام مالك رحمه الله وتدفع غيره من الأقوال والله أعلم .
ماجد أحمد ماطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2017, 02:23 AM   #40
ماجد أحمد ماطر
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: الرياض
المشاركات: 848
       
ماجد أحمد ماطر is on a distinguished road
ما جاء عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في القراءة خلف الإمام
احتج من أوجب القراءة خلف الإمام مطلقا بعائشة رضي الله عنها
واحتج من قال يقرأ خلف الإمام فيما أسر ولا يقرأ فيما جهر بعائشة رضي الله عنها
قال ابن المنذر رحمه الله في الأوسط : " حَدَّثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ قَالَا: «اقْرَأْ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا يُخَافِتُ بِهِ » . اه
وقال الحافظ البيهقي رحمه الله في السنن الكبرى : " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى السَّمَرْقَنْدِيُّ مُشَافَهَةً أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ نَصْرٍ، حَدَّثَهُمْ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا كَانَا " يَأْمُرَانِ بِالْقِرَاءَةِ وَرَاءَ الْإِمَامِ إِذَا لَمْ يَجْهَرْ . وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ إبْرَاهِيْمَ، ثنا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، أَنَّهُمَا كَانَا " يَأْمُرَانِ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ " وَكَانتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَقْرَأُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ " . اه
ومذهب أهل المدينة موافق لهذه الأقوال من أبي هريرة وعائشة رضي الله عنهما
ماجد أحمد ماطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
الإمام تقي الدين الدقوقي يرثي الشيخ الإمام العلامة بن تيمية فهد العطوي منتدى رَوَائِع الشعرِ وَالحكمَة 0 10-10-2009 04:52 PM
وصية أم تستحق القراءة نسمة المساء ركن الـبـيـت المـســــلم 6 05-05-2009 01:47 PM
بدعة إعادة القراءة محب الإسلام الـمـنـتـدى العـــــــــــام 0 23-12-2008 11:48 PM
القراءة الفاعلة محب الإسلام الـمـنـتـدى العـــــــــــام 0 23-12-2008 11:46 PM
كيف تدرب نفسك على القراءة السريعة الكلم الطيب** منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 1 09-02-2008 08:25 PM


الساعة الآن 06:30 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع