العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات العــــامــــة

> منتدى مــوسـوعة المـسـجـد النبـوي
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى مــوسـوعة المـسـجـد النبـوي كل ما يتعلق بالمسجد النبوي منذ تأسيسه حتى الآن ..

كاتب الموضوع محمد مصطفى مشاركات 11 المشاهدات 10500  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-06-2008, 01:06 PM   #1
محمد مصطفى
مشرف منتدى الكتاب والكتيبات ومنتدى الأبحاث والمقالات
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: السعودية
المشاركات: 919
       
محمد مصطفى is on a distinguished road
ريشة تخريج أحاديث تاريخ عمارة المسجد النبوي الشريف

تخريج أحاديث تاريخ عمارة المسجد النبوي الشريف
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar تخريج أحايث تاريخ عمارة المسجد النبوي الشريف.rar‏ (28.9 كيلوبايت, المشاهدات 104)
__________________
رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال .
قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأن عفوك أعظم

آخر تعديل بواسطة محب الإسلام ، 17-06-2008 الساعة 07:05 AM.
محمد مصطفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-06-2008, 01:25 PM   #2
محمد مصطفى
مشرف منتدى الكتاب والكتيبات ومنتدى الأبحاث والمقالات
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: السعودية
المشاركات: 919
       
محمد مصطفى is on a distinguished road
تخريج أحاديث تاريخ عمارة المسجد النبوي الشريف
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ( ) ، وفي لفظ إلا مسجد الكعبة)) ( )
وقد ورد في فضل الصلاة في مسجد النبي  من النصوص ما جعل له مكانة خاصة في قلوب المسلمين في أنحاء العالم فهو مسجد رسول الله  وهو الذي تشد الرحال إليه فكانت عمارته على مر العصور موضع اهتمام الخلفاء والملوك والسلاطين وقد ابتدأ رسول الله  عمارة مسجده بنفسه ثم وسع فيه وتعاقبت تأسيا بفعله التوسعات والعمارات على هذا المسجد الشريف حتى وصل إلى ما هي عليه الآن ، فعن أبي هريرة  عن النبي  قال : لا تشد الرحال إلاَّ إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول  ، ومسجد الأقصى ( ).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي  قال ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي ( ) .
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت قال رسول الله  : ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة وقوائم منبري رواتب في الجنة ( ) .
وعن يزيد بن أبي عبيد قال كنت آتي مع سلمة بن الأكوع فيصلي عند الأسطوانة التي عند المصحف فقلت يا أبا مسلم أراك تتحرى الصلاة عند هذه الأسطوانة قال فإني رأيت النبي  يتحرى الصلاة عندها ( ) .
وعن أبي هريرة قال سمعت رسول الله  يقول من جاء مسجدي هذا لم يأته إلا لخير يتعلمه أو يعلمه فهو بمنزلة المجاهد في سبيل الله ومن جاء ه لغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره ( ) .
وعن أنس بن مالك  قال : أمر رسول الله  ببناء المسجد فأرسل إلى ملأ من بني النجار فجاءوا، فقال: يا بني النجار ثامِنوني بحائطكم هذا، فقالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله، قال: فكان فيه ما أقول لكم، كانت فيه قبور المشركين، وكانت فيه خِرَب، وكان فيه نخل، فأمر رسول الله بقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، قال: فصفوا النخل قبلة المسجد وجعلوا عضادتيه حجارة، قال: جعلوا ينقلون ذاك الصخر وهم يرتجزون، ورسول الله  معهم يقولون: اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة فانصر الأنصار والمهاجرة ( ) .
بني أساس المسجد بالحجارة وأقيمت أعمدته من جذوع النخل وجدرانه من اللبن وسقف بعضه بجريد النخل وكان السقف يوكف المطر فطلبوا إصلاحه لرسول الله  فقال لهم : ( عريشاً كعريش موسى ثمامات وخشبات وظلة كظلة موسى، والأمر أعجل من ذلك ، قيل فما ظلة موسى قال : ( كان إذا قام أصاب رأسه السقف ) ( 1 )
وروى يحيى بن الحسن من طريق عبد العزيز بن عمر، عن يزيد بن السائب، عن خارجة بن زيد بن ثابت  ، قال : بنى رسول الله  ، مسجده سبعين في ستين ذراعاً أو يزيد، ولبّن لبنه من بقيع الخبخبة وجعله جداراً، وجعل سواريه خشباً شقة ، شقة، وجعل وسطه رحبة، وبنى بيتين لزوجتيه. ( 2 ) .
وكان طول المسجد سبعين ذراعاً، وعرضه ستين ذراعاً، وارتفاعه خمسة أذرع.وأقيمت له ثلاثة أبواب : باب عاتكة المسمى فيما بعد باب الرحمة ، وباب أبي بكر إلى جهة الغرب ، وباب آل عثمان إلى جهة الشرق وهو المسمى باب جبريل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل منه ، وكانت قبلة المسجد تجاه بيت المقدس وعندما تحولت القبلة نحو الكعبة المشرفة في شعبان من السنة الثانية للهجرة ، أُغلق الباب الذي في الحائط الجنوبي، وحل محله باب في الحائط الشمالي قال الحـافظ الذهبي: كـانت هذه القبلة في شمالي المسـجد وكان  قد صلى ستة عشر شهراً أو سبعة عـشر شهراً إلى بيت المقدس، فلمـا تحولت القبلة بقي حائط القبلة الأولى مكان أهل الصفة وروى مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام رهطاً على زوايا المسجد ليعدل القبلة، فأتاه جبريل عليه السلام ، فقال: يا رسول الله ضع القبلة وأنت تنظر إلى الكعبة، ثم قال بيده هكذا، فانماط كل جبل بينه وبينها فوضع تربيع المسجد، وهو ينظر إلى الكعبة لا يحول دون نظره شيء. فلما فرغ قال جبريل بيده، فأعاد الجبال والشجر والأشياء على حالها وصارت قبلته إلى الميزاب، فقال رسـول الله : ما وضـعت قبلة مسجدي هذا حتى رفـعت لي الكعبة فوضعتها أمامها ( )
فكانت هذه هي العمارة الأولى للمسجد النبوي استهلت في ربيع الأول من عام واحد للهجرة النبوية وبعد فتح خيبر قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر محرم من السنة السابعة للهجرة فزاد في طول المسجد وعرضه وبلغت ذرعته بعد هذه التوسعة مائة ذراع × مائة ذراع وهو ما يقارب 2475 متراً مربعاً وروى الترمذي أن عثمان بن عفان هو الذي اشترى تلك الأرض المضافة وأكمل سقف المسجد من الجريد والسعف وبهذا أصبح المسجد مربعا ولم له مئذنة ولا محرابا مجوفا وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب أولاً إلى جذع نخلة ثم صنع له منبرا يخطب عليه يتكون من درجتين طوله وارتفاعه ذراعان وعرضه ذراع بينه وبين المقام الذي كان يصلي فيه أربعة عشر ذراعا وشبرا وتوجد بالمسجد النبوي روضة شريفة ذرعها من 53 المنبر إلى الحجرة ذراعاً ، ورد في فضلها أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم منها
ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي )) ( ) .


زيادة الخلفاء الراشدين في المسجد النبوي
في السنة الثانية عشر للهجرة عمل أبو بكر الصديق لإصلاح المسجد واستبدال جذوع النخل القديمة بأخرى جديدة ولم يزد فيه شيئا .
زيادة الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
قال عبـد الله بن عمر  : أن المسـجد كان على عـهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنيا باللبن وسقفه بالجريد وعمده خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئا، وزاد فيه عمر، وبناه على بنيانه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم باللبن والجريد وأعاد عمده خـشبا ثم غيره عثـمان فزاد فيه زيادة كـبيرة وبنى جداره بالحـجارة المنقـوشة والقصة، وجعل عـمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج. قـال السهـيلي: بني مسـجد رسـول الله صلى الله عليه وسلم، وسقف بالجريد، وجـعلت قبلته من اللبن، ويقال: بل مـن حجارة منضودة بعضهـا على بعض، وحيطانه من اللبن، وجعلت عمده من جذوع النخل، فنخرت في خلافة عمر فجددوها قال أبو سعيد الخدري رضي اللـه عنه: كان سقف مسجد النبي صلى الله عليه وسلم من جريد النخل، وأمـر عمر ببناء المسجـد، وقال: أكف الناس من المطر وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس.
وقد شرع عمر رضي الله عنه في توسعته فقام بشراء الدور التي حول المسجد وأدخلها فيه ، وزاد من ناحية الغرب عشرين ذراعاً، ومن جهة الجنوب ( القبلة ) عشرة أذرع، ومن الجهة الشمالية ثلاثين ذراعاً واصبح طول المسجد 140 ذراعاً من الشمال إلى الجنوب، و120 ذراعاً من الشرق الى الغرب
ولم يزد من جهة الشرق لوجود حجرات أمهات المؤمنين رضي الله عنهن ومنها حجرة عائشة رضي الله عنها حيث دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه
وكان بناؤه رضي الله عنه كبناء النبي صلى الله عليه وسلم جدرانه من اللبن وأعمدته من جذوع النخل وسـقفه من الجريد بارتفاع 11 ذراعاً، وجعل له حصوة غير مسقوفة فرشت بالحصباء و سترة بارتفاع ذراعين أو ثلاثة، وجعل للمسـجد 6 أبواب اثنان من الجهة الشرقية، باب عثمان المسمى بباب جبريل وأستحدث باب النساء وبابان من الجهة الغربية، باب عاتكة المسمى باب الرحمة وأستحدث باب السلام وبابان من الجهة الشمالية. و تقدر هذه الزيادة بحوالي 1100 مترا مربعا ، وبهذا أصبحت مساحة المسجد في العام الرابع عشر للهجرة 3575 مترا مربعا

زيادة الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه (24 – 35 هـ )
روى أبو داود عن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: إن مسجد النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، كانت سواريه على عهد رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، من جذوع النخل، وأعلاه مظلل بجريد النخل. ثم إنها نخرت في خلافة أبي بكر رضي الله عنه فبناها بجذوع النخل وبجريد النخل. ثم إنها نخرت في خلافة عثمان رضي الله عنه فبناها بالآجر.
زاد رضي الله عنه في توسعة المسجد، من جهة القبلة ( الجنوب ) عشرة أذرع، ومن جهة المغرب 10 أذرع ومن الجهة الشمالية 20 ذراعاً. و كما فعل عمر رضي الله عنه لم يزد من ناحية المشرق لوجود بيوت النبي صلى الله عليه وسلم وكان أقربها بيت عائشة رضي الله عنها الذي دفن فيه رسول الله وصاحبيه وبقى المسجد كما كان على عهد عمر رضي الله عنه في تلك الجهة وأصبح طوله من الشمال إلى الجنوب 170 ذراعا ومن الشرق إلى الغرب 130 ذراعا. وتقدر هذه الزيادة بحوالي 496 متراً مربعاً.
وقد اعتنى رضي الله عنه ببنائه عناية كبيرة حيث بنى جداره من الحجارة المنقوشة والجص، وجعل أعمدته من الحجارة المنقورة وبداخلها قضبانا من الحديد مثبة بالرصاص، وسـقفه بخشـب السـاج محمولاً على جسور خشبية، ترتكز على الأعمدة، وعمل بالحائط الشرقي والغربي فتحات في الجزء العلوي من الحائط
ولم يزد شيئاً في أبواب المسجد بل بقيت كما كانت سـتة أبواب بابين من الجهة الشمالية وبابين من الجهة الغربية وبابين من الجهة الشرقية.
وروي عن مالك بن أنس رضي الله عنه أنه قال: لما استخلف عثمان بعد مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، عمل عثمان مقصورة من لبن، فقام يُصلي فيها للناس، خوفاً من الذي أصاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكانت صغيرة
.وبقي المسجد على تجديد عثمان إلى سنة ثمان وثمانين من الهجرة مما يدل على متانة البناء في عهد الخليفة المذكور.و بلغت مساحة المسجد في عهد عثمان رضي الله عنه حوالي 4071 مترا مربعا
الزيادة في عهد الخلافة الأموية والعباسية
زيادة الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك (88 – 91 هـ ):
بقي المسجد النبوي الشريف على ما هو عليه بعد زيادة عثمان رضي الله عنه، حتى عهد الوليد بن عبد الملك سنة 88 هـ فكتب الوليد إلى عامله بالمدينة آنذاك عمر بن عبد العزيز( 86 – 93 هـ ) وأمره بشراء الدور التي حول المسجد لضمها إلى التوسعة وتعويض أصحابها وأدخل بيوت أمهات المؤمنين في المسجد . عن خارجة بن زيد قال: (بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده سبـعين ذراعا أو يزيد، فلما كان عـثمان وزاد فـيه جعل طول المسـجد مائة وسـتين ذراعا وعرضـه مائة وخمسـين، وجعل أبوابه ستـا كما كانت في زمن عمر وامتدت الزيادة إلى أن دخلت بيوت أمهـات المؤمنين فيه، ومنهـا حجرة عـائشة، وهي التي دفن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه رضي الله عنهما، ثم بنوا على القبر حيطانا مرتفعـة مستديرة حوله لئلا يظهر في المسـجد فـيصلى إليـه العوام، ويؤدي إلى المحـذور الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من اتخاذ المسـاجد على القـبـور، ثم بنوا جـدارا من ركني القـبر الـشمـاليين حرفوهما حتى التقيا، كل ذلك حتى لا يتمكن أحد من استـقبال القـبر، قـالت عائشة رضـي الله عنها: ولولا ذلك أبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا.) وهكذا تـم بنـاء الحجرة على خمسة أركان داخل المسجد .
وقد عمل أساس المسجد من الحجارة و الجدار من الحجارة المنحوتة وكذلك الأعمدة رُبطت مع بعضها بالحديد المغطى بالرصاص المصهور، وفي أعلاها جسوراً خشبية حملت سقفاً من خشب الساج، وكان للأعمدة قواعد مربعة وتيجان مذهبة وجعلوا للمسجد سقفان: أحدهما فوق الآخر، فأما السقف السفلي فكان ارتفاعه ثلاثة وعشرون ذراعاً والعلوي على ارتفاع 25 ذراعاً وكان عرض الحائط الغربي ذراعين إلا قليلاً وأما الحائط الشرقي فكان عرضه ذراعين وأربعة بنان وذلك لأن الحائط الشرقي كله في ناحية السيل، ولقد تسبب هذا السيل في انهيار الحائط الشرقي، ولهذا جعلوا سمكه عند البناء أكبر من سمك الجدار الغربي.
وزيادة الوليد من ثلاثة جهات وهي الشرقية والشمالية والغربية، وأصبح طول الجدار الجنوبي 84 مترا والجدار الشمالي 68 متر والغربي 100متر وتقدر هذه الزيادة بحوالي 2369 متراً مربعاً واستخدم في عمارة المسجد أحدث الوسائل في ذلك العصر وجلب عمالا من بلاد فارس وأقيمت الأعمدة من الحجارة محشوة بالحديد والرصاص واستخدمت الفسيفساء والسلاسل والقناديل وزخرفت حيطان المسجد وسقفه ورؤوس الأساطين، وعتبات الأبواب من الداخل بالرخام والذهب والفسيفساء، وجعل للمسجد عشرون باباً منها ثمانية جهة الشرق.وأحدث بالمسجد في هذه العمارة لأول مرة محرابا مجوفا وأربع مآذن في كل ركن من أركان المسجد مئذنة مربعة عرضها ثمانية أذرع قال كثير بن حفص: وكانت إحدى المنارات الأربع مطلة على بيت مروان بن الحكم فلما حج سليمان بن عبد الملك أذن المؤذن فأطل عليه، فأمر سليمان بهدم هذه المئذنة فهُدمت حتى سويت بظهر المسجد. وظل المسجد النبوي الشريف بالمنارات الثلاث. وكان طول المنارة الجنوبية الشرقية خمسة وخمسون ذراعاً وطول المنارة الشمالية الشرقية خمسة وخمسون ذراعاً وطول المنارة الشمالية الغربية ثلاثة وخمسون ذراعاً وعملت شرفات في سطح المسجد، كما جعل له ميزاباً لأول مرة ويروى أنه أمر مولى لحويطب أن يكتب على جدار القبلة سورة الفاتحة ومن سورة الشمس الى آخر سورة الناس كما يروى أن المكبرية في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما عرفت في عهد الوليد بن عبد الملك وأصبح طول المسجد في عهد الوليد بن عبد الملك مائتي ذراع وعرضه من المقدمة مائتين ومن المؤخرة مائة وثمانين ذراع وبلغت مساحته حوالي 6440 مترا مربعا .
زيادة الخليفة العباسي المهدي
لم تحدث أي توسعات في المسجد النبوي الشريف بعد توسعة الوليد بن عبد الملك
وعندما زار الخليفة المهدي المدينة في حجه سنة 160 هـ، أمر عامله على المدينة جعفر بن سليمان بتوسعة المسجد النبوي الشريف وإعادة إعماره . وبدأ العمل في التوسعة سنة 161هـ بهدم زيادة الوليد الشمالية وأعادها مع زيادة قدرت بخمسة وخمسين ذراعاً أدخل بها دار مُليْكَة ودار شرحبيل بن حَسَنَة، والباقي من دار القرّاء ودار المسْور بن مخرمة، وكانت هذه الدور شمال المسجد النبوي، فأدخلها فيه فكانت توسعته بنحو مائة ذراع من الجهة الشمالية فقط،، وأصبح طول المسجد ثلاثمائة ذراع وعرضه مائة وثمانين ذراعاً ودامت هذه التوسعة خمس سنوات جرى خلالها إعمار المسجد ووضعت أعمدة الحديد في سواريه و زخرف بالفسيفساء وبلغ عدد أبوابه 24 بابا وقد احتوى المسجد بعد هذه الزيادة على 17 عموداً في الاتجاه الموازي لحائط القبلة، و28 عموداً في الاتجاه الموازي للحائط الشرقي والغربي. وكان بالمسجد خمسة أروقة بالجناح الجنوبي وخمسة أروقة بالجناح الشمالي وثلاثة أروقة بالجهة الشرقية وأربعة بالجهة الغربية. وتقدر هذه الزيادة بحوالي 2450 متراً مربعاً
ومنذ ذلك الوقت لم تدخل على المسجد زيادة إلا ما ذكر من أن المأمون زاد فيه سنة ثلاثين ومائتين وأتقن بنيانه
وفي سنة 576هـ بنى الملك الناصر لدين الله قبة في صحن المسجد لحفظ ذخائره ، بقيت هذه القبة حتى حريق المسجد النبوي الأول ففي بداية شهر رمضان المبارك سنة 654هـ شب حريق بالمسجد النبوي وأمتد اللهب الى سقف المسجد وتعاون الناس مع أميرهم آنذاك منيف بن شيحة الحسيني على إخماد الحريق فلم يقدروا ولم يسلم من النار سوى قبة كانت في صحن المسجد عبارة عن خزانة لحفظ ذخائر المسجد النبوي بينها مصحف عثماني فلما علم الخليفة العباسي المستعصم ببغداد بذلك الحريق بادر في سنة 655هـ بإرسال الأموال اللازمة لإعمار المسجد وإصلاحه ، ولكن البناء لم يتم بسبب غزو التتار وسقوط بغداد سنة ومقتل الخليفة المستعصم سنة 656هـ
زيادة سلاطين مصر المماليك
بعد الحريق الأول تولى السلاطين المسلمين المماليك بمصر ترميم المسجد وإعماره وشارك الملك المظفر صاحب اليمن في بناء المسجد وتأثيثه كما أرسل منبرا جديدا بدلا عن المنبر الذي أتى عليه الحريق ، و في سنة 665هـ أرسل الظاهر بيبرس مقصورة خشبية لتوضع حول الحاجز المخمس المحيط بالحجرات الشريفة، وتمت عملية البناء والترميم سنة 661هـ، وعاد المسجد إلى ما كان عليه قبل الحريق
و في عام 678هـ أمر السلطان المملوكي المنصور قلاون الصالحي بعمارة قبة فوق الحجرة النبوية ، فجاءت مربعة من أسفلها، مثمنة من أعلاها، مصنوعة من أخشاب كسيت بألواح بالرصاص وأحدثت شرفات ونوافذ وطاقات في الأجزاء العليا من الجدران للتهوية والإضاءة، وبقي للمسجد ساحة داخلية واحدة.. وفي عام 706هـ، أمر السلطان الناصر محمد بن قلاوون ببناء المئذنة الرابعة التي هدمت في العهد الأموي (مئذنة باب السلام) وجدد سقف رحبة ( صحن ) المسجد ، وزاد رواقين من جهة القبلة وفي الفترة من عام 755 ـ 762هـ جدد الناصر حسن بن محمد بن قلاوون ألواح الرصاص التي على القبة. وفي عام 765هـ عمل السلطان شعبان بن حسين بعض الإصلاحات في القبة
وفي عام 831هـ جدد الملك الأشرف برسباي الرواقين المحدثين جهة القبلة . وفي عام 853هـ جدد الملك جقمق سقف الروضة وبعض التصدعات الأخرى .
الزيادة في عهد السلطان المملوكي الأشرف قايتباي (886 -888 هـ)
وفي عام 886 هـ وقع الحريق الثاني للمسجد النبوي بعد حريق عام 655 هـ وقد بدأ هذا الحريق في ليلة الثالث عشر من رمضان عام 886 هـ على إثر صاعقة انقضت من السماء ونزلت علي المئذنة الرئيسية في الركن الجنوبي الشرقي من المسجد ثم انتقلت إلي سقف المسجد ومنه إلى مختلف أجزائه، وكان نتيجة ذلك أن تصدعت جدران المسجد وبعض مآذنه وتحطمت معظم أعمدته واحترقت المقصورة والمنبر وتمت الكتابة بذلك الى السلطان الأشرف قايتباي، فأمر بإعادة بناء المسجد كله فأرسل بالأموال والصناع من مهندسين وبنائين وعمال ونجارين و امتدت العمارة حتى رمضان 888هـ، جرى فيها زيادة مساحة المسجد بمقدار 120مترا مربعا ، فأصبحت المساحة الكلية للمسجد: 9010مترا مربعا . وبلغ ارتفاع الجدران: 11مترا ، وعدد الأروقه 18 رواقاً، وسدت معظم أبواب التوسعة العباسية، وبقي للمسجد 4 أبواب فقط، وزيدت مئذنة في المسجد فصار عدد المآذن خمساً ، وأعاد السلطان قايتباي بناء القبة المحترقة فبناها بالآجر وعند بناء القبة على الحجرة التي دفن فيها صلى الله عليه وسلم ظهر ضيق جهة الشرق فخرجوا بالجدار الشرقي بنحو ذراعين و ربع ذراع و ظهرت في عام 892هـ، بعض الشقوق في أعاليها فعمل لها بعض الترميمات، وجعلها في غاية الإحكام. واعتني قايتباي بعمارة المسجد النبوي وزوده بالأثاث اللازم من سجاد ومشكاوات زجاجية للإضاءة، حتى قيل إنه أنفق علي بنائه نحو مائة ألف دينار.
وبعد انتهاء البناء، حضر السلطان الأشرف إلى المدينة ورتب لأهلها والواردين عليها أوقافا، ومنها رباط، و مدرسة وطاحون، وسبيل، وفرن، وغير ذلك.
و بقي المسجد النبوي الشريف بعد قايتباي قرابة أربعة قرون دون أن تجري به عمارة كبيرة إلي أن كان عهد السلطان عبد المجيد العثماني فأمر بتعميره عام 1265 هـ / 1848 م..
زيادة السلاطين العثمانيين :
اعتنى السلاطين العثمانيون بالمسجد النبوي الشريف، وأجروا عليه بعض الإصلاحات والترميمات
وفي عام 974هـ أصلح السلطان سليمان القانوني العثماني رصاص القبة ووضع عليها هلالاً جديدًا
وفي سنة 980هـ قـام السلطان سليم الثاني بعمارة للمسجد النبوي الشريف .
وفي عام 1228هـ جدَد السلطان محمود الثاني العثماني القبة الشريفة، ودهنها باللون الأخضر، فاشتهرت بالقبة الخضراء، بعد أن كانت تعرف بالبيضاء أو الزرقاء أو الفيحاء.
وفي عام 1265هـ بدأ السلطان عبد المجيد خان عمارة للمسجد انتهت عام 1277هـ وشملت تجديد كافة جوانب المسجد ، فضلاً عن الزخرفة والنقوش ، ظلت هذه العمارة بحالة جيدة حتى عهد الملك عبد العزيز آل سعود .
زيادة السلطان العثماني عبد المجيد خان ( 1265-1277 هـ)
مضت على عمارة السلطان قايتباي للمسجد النبوي الشريف نحوا من 387 سنة والمسجد
على حاله حتى عام 1265هـ، عندما ظهرت تشققات على بعض جدرانه وقبابه وسقفه، فكتب شيخ الحرم داود باشا بذلك، إلى السلطان العثماني عبد المجيد خان الثاني
فأمر السلطان بتجديد عمارة المسجد بشكل عام، وأرسل الصناع المهرة والأموال اللازمة. فبدأت العمارة لكامل المسجد سنة 1265 هـ واستغرقت العمارة نحو 13 سنة ، وكانت العمارة من الحجر الأحمر من جبل غرب الجماوات بذي الحليفة، وكانت أضخم العمارات التي جرت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم و أتقنها وأجملها
وكان مقدار الزيادة في هذه العمارة 1293مترا مربعا ، وأصبحت المساحة الكلية للمسجد: 10303مترا مربعا ، وارتفاع الجدران: 11مترا ، وعدد الأروقة: 19رواقاً، والأبواب: 5 أبواب، والمآذن 5 مآذن، يتراوح ارتفاعها بين 47.50 و 60مترا ، وأصبح عدد الأعمدة : 327 عموداً، والقباب: 170 قبة.
وبقي للمسجد ساحة داخلية واحدة، وبنى في أقصى الجهة الشمالية من المسجد مستودعات وكتاتيب لتعليم القرآن الكريم، وفتح لها طاقات بشبابيك من حديد خارج المسجد وداخله كما زاد في الجهة الشرقية نحو خمسة أذرع وربع من المنارة الرئيسية إلى ما يلي باب جبريل لضيق المسجد في ذلك الموضع
ولا تزال هذه العمارة قائمة في الجزء القبلي من المسجد وتبدو قوية متماسكة تميزت بالقباب التي حلت محل السقف الخشبي وزينت بطونها بالآيات القرآنية والزخارف وبعض المناظر الطبيعية كما كتبت الآيات على الجدار القبلي وأسماء زعموا أنها أسماء النبي صلى الله عليه وسلم ذهبت وزينت بألوان جميلة ،
وتمت إنارة المسجد بوضع: 600 مصباح زيتي، موزعة في أنحاء المسجد ، ثم أدخلت الإنارة الكهربائية على يد السلطان عبد المجيد، وأضيء المسجد لأول مرة في 25 من شعبان 1326هـ.
توسعة المسجد النبوي في عهد الدولة السعودية
عملت الدولة السعودية على نشر الدعوة السلفية الإصلاحية المباركة ومكنت دعاتها من القيام بواجباتهم , فانتفعت الأمة, وعم الخير وقوضت مصادر الشرك , وعمد الناس الى تعلم العقيدة الصحيحة , وحكمت الشريعة, فاختفت الأباطيل والأوهام, وزال بفضل من الله تعالى سلطان الخرافات , وانكفأ المجاهرون بالبدع من الطوافين بالقبور ومعظمي الأحجار والأشجار والمنذرين لها النذور, فعمت الدعوة السلفية أرجاء الجزيرة وأنتشر التوحيد وتجاوزت آثارها وامتدت فما من دعوة سلفية في العالم اليوم إلا وهي بما أنعم الله عليها من العقيدة الصحيحة مستفيدة من تجربة وجهاد الأئمة في هذه البلاد وخبرتهم في مواجهة الحملات العاتية التي جوبهت بها دعوتهم حتى مكن الله لها, فما أن دخلت طلائعها المدينة النبوية حتى بادرت الى الإنتصار للسنة وإزالة المظاهر التي تتنافى مع تعاليم الشريعة الإسلامية. ويروي شهود عيان أنه قد أزيل عن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ركاما من العادات البدعية, وأبطلت وطمست العبارات المكتوبة والقصائد والكلمات الشركية واقتلعت من على الأبواب الكتابات النحاسية المخالفة مثل عبارة ( يا لله يا محمد) وغيرها مما يتعارض مع ما أمر الناس به من التمسك بالسنة ومحبتها والدفاع عنها ونصرتها ونبذ كل ما يخالفها . فلا غرابة أن تأتي دولة كهذه بآثار مذكورة وأعمال متميزة في عمارة مسجد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
توسعة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود:
في عام 1350هـ أجريت بعض الترميمات للأرضيات والمداخل والأروقة والمآذن وأحيطت بعض الأعمدة المتصدعة بأطواق من الحديد وفي حوالي سنة 1365هـ لوحظ تصدع في بعض العقود الشمالية وتفتت في بعض حجارة الأعمدة.
وفي شعبان من سنة 1368هـ أعلن الملك عبد العزيز في بيان إذاعي عزمه على توسعة المسجد النبوي الشريف , وفي شوال سنة 1370هـ بدئ في هدم المباني المحيطة بالمسجد تمهيدا للتوسعة.. وفي ربيع الأول من عام 1372هـ وضع سمو ولي العهد الأمير سعود بن عبد العزيز حجر أساس التوسعة نيابة عن والده بحضور ممثلين من مختلف الدول الإسلامية الزيادة في عهد الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود:
وفي ربيع الأول عام 1373هـ، وضع الملك سعود بن عبد العزيز بعد وفاة الملك عبد العزيز رحمه الله أربعة أحجار في الزاوية الشمالية الغربية من التوسعة ماضيا في إتمام تنفيد التوسعة التي أمر بها والده . وقد أبقى المشروع على جانب من عمارة السلطان عبد المجيد تبلغ مساحتها 4056مترا مربعا وهي الجزء القبلي المسقوف وكان لا يزال في أحسن حال ، واتجهت التوسعة من باب النساء شرقا الى باب عثمان رضي الله عنه شمالا وشملت الجزء الشمالي والغربي وتوقفت عند باب الرحمة وأعيد إعمار ما أزيل من عمارة السلطان عبد المجيد وأدخل ما مساحته 6247 مترا مربعا من العمارة المجيدية في التوسعة السعودية وأضيفت إليها مساحة أخرى قدرها 6024 مترا مربعا وبلغ مجموع التوسعة السعودية 12271 مترا وقد أقيمت هذه التوسعة على شكل هيكل من الخرسانة المسلحة بلغ ارتفاع جدرانها 12.55م مكونة من 706 من الأعمدة المستديرة منها 232 عمودا مكسوة رؤوسها بالنحاس الأصفر المنقوش عليها عقود مغطاة بالحجر الصناعي وفيها 170 قبة مسطحة و44 نافذة , ويتألف من صحن شمال المبنى العثماني، يتوسطه جناح من ثلاثة أروقة يمتد من الشرق إلى الغرب، وفي الجانب الشرقي للصحن جناح يتكون من ثلاثة أروقة، ومثله في الجانب الغربي أيضًا، وشمال الصحن بني الجناح الأخير للمسجد، ويتكون من خمسة أروقة، وبهذا يصبح مجموع الأروقة في هذه التوسعة 14 رواقًا .و حصوتان وقد احتفظت التوسعة بالأبواب الخمسة التي كانت في التوسعة المجيدية، وأضافت إليها مثلها، فأصبح مجموع الأبواب بعد هذه التوسعة عشرة أبواب، ثلاثة منها بثلاثة مداخل. وفي ركني الجهة الشمالية أقيمت مئذنتان جميلتان ارتفاع الواحدة 72م تتكون من أربعة طوابق، وبهذا يصبح مجموع المآذن بعد التوسعة أربع مآذن.. وقد أدخلت عليها الإنارة الكهربائية، وأنشئت محطة خاصة لإضاءة المسجد النبوي وبلغ عدد المصابيح فيها 2427 مصباحًا.
وعندما زار الملك سعود رحمه الله المسجد النبوي بعد أن تمت أعمال التوسعة أمر بإزالة الأبنية والخرابات الواقعة قبلي المسجد وفي الجهة الشرقية كما أمر بإعمار الجدار الغربي بين باب الرحمة وباب السلام وتوسعته لينسجم مع شكل العمارة الجديدة فتم ذلك وجرى إنشاء باب جديد من ثلاث فتحات سمي بباب الصديق وبنيت حجرات على يمين الداخل والخارج وصالة واسعة فوق
وبهذا بلغت المساحة الكلية للمسجد بعد هذه العمارة 16326مترا مربعا
التوسعة في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود :
رغم التوسعة السعودية الأولى للمسجد النبوي الشريف فإن الحاجة إلى توسعته تجددت بسبب تزايد أعداد الزائرين؛ وقرر الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله عام 1393هـ إجراء توسعة جديدة تمثلت في تخصيص الأرض الواقعة غرب المسجد النبوي للصلاة وقد تم في المرحلة الأولى انتزاع 35 ألف متر مربع من الأراضي وفي المرحلة الثانية 5550 مترا مربعا وهو ما يزيد عن ضعف مساحة المسجد ، فرصفت الأرض ونصب فوقها مظلات مستطيلة قوية من الألياف الزجاجية لتكون مصلى إضافيًّا في أوقات الذروة، في الحج و في شهر رمضان. وزودت بالكهرباء، ومكبرات الصوت، والمراوح السقفية, وبلطت أرضيتها بالرخام وفرشت بالسجاد
التوسعة في عهد الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود :
في 18 من رجب عام 1397هـ اندلعت النار في سوق القماشة وما حولها في الجنوب الغربي من المسجد النبوي فأمر الملك خالد بإزالة المنطقة وتعويض أصحابها وضمت الأراضي كلها بعد تسويتها الى ساحات المسجد النبوي وكانت مساحة واسعة ظللت منها مساحة 43000متر مربع وألحقت بالمظلات في التوسعة السابقة . وكان مجموع المساحة المتحصلة من التوسعتين 94000مترا مربعا ظلل منها 83500 مترا مربعا والباقي ساحات مكشوفة وشوارع تمتد من الجنوب الى الشمال حتى شارع الساحة ومن جدار المسجد الغربي الى المناخة .
التوسعة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود :
في الخامس من شهر صفر عام 1405 قام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود بعد أداء صلاة الجمعة بوضع حجر الأساس للتوسعة الجديدة وقد جرى تنفيذ العمل على مراحل وفق جداول زمنية محددة :
المرحلة الأولى الهدميات : بعد تعويض أصحاب الملكيات شرع في إزالة المباني وقد أمر خادم الحرمين بعدم استخدام أي نوع من أنواع المتفجرات لهدم المباني تحاشيا لإزعاج الناس وحرصا على حرمة المكان واستعملت طريقة مبتكرة تتمثل في إضعاف دعامات المباني وربطها ثم سحبها بواسطة جرافات ضخمة ليتداعى المبنى وقد جرى هدم 390 مبنى بهذه الطريقة.
المرحلة الثانية الحفريات : تم الحفر بعمق 4,5 متر وبلغت كميات الأتربة الناتجة عن الحفر443 ألف متر مكعب وأجريت اختبارات دقيقة للتربة وتقدير ضغط الأحمال واعتمدت أفضل الوسائل لوضع الأساسات .
المرحلة الثالثة أعمال الأوتاد : أقيمت الأساسات على أوتاد مغلفة باسطوانات فولاذية تصل الى الطبقة الصخرية على عمق 30 و 50 متر وغرست هذه الأوتاد بالحفر والدق بواسطة مطرقة عالية القوة واستخدمت معدات خاصة لتصحيح أي انحراف عن المسار المطلوب وتم غرس 8500 وتد مختلفة الأقطار وعلى أعماق مختلفة ومن أجل امتصات الصدمات دفعت أسطوانة داخل أسطوانة الغلاف ملئت بمادة خاصة تمتص الصدمات ثم أنزلت داخل الإسطوانة الثانة أقفاص من الفولاذ وصبت عليها الخرسانة , وبلغت كمية الخرسانة المسلحة المستعملة فيها أكثر من 96000 متر مكعب أعماقها أكثر من 70 كم وبلغ وزن المادة التي تزيد من مقاومة الأوتاد للإهتزاز والصدمات أكثر من 42000 طن وبلغت أطوال الإسطوانات الفولاذية المستخدمة لعمل الأوتاد 28000مترا طوليا.
المرحلة الرابعة : باستكمال عمل الأوتاد يبدأ صب رؤوس الأوتاد وكمرات الربط ويتم إظهار رؤوس الأوتاد بما يناسب القاعدة المطلوبة ويترواح عدد الأوتاد مابين واحد الى سبعة لبناء الأعمدة وتحت المآذن من 16 الى 32 وتد وبلغت قواعد رؤوس الأوتاد لمبنى التوسعة 1877 قاعدة وهكذا قام المسجد الشريف على أسس عالية المواصفات ليبقى شامخا مع إمكانية بناء طابق ثان عند الحاجة.
المرحلة الخامسة الأقبية : بعد الفراغ من الأوتاد أعيد الردم ودكت التربة وسويت ثم صبت طبقة خرسانية بعمق 10 سم ثم فرشت طبقة عازلة للرطوبة بسمك 5 سم عليها التمديدات الكهربائية وغيرها وصبت فوقها طبقة خرسانية بسمك 25 سم وتم إنشاء جدار إسنادي يحيط بمساحة مبنى التوسعة وزود بمادة عازلة للرطوبة وبني خلفها جدار إسمنتي مصمت ثم أضيفت مادة عازلة لزيادة الحماية وجرى تركيب الحوامل الحاملة لأنابيب الهواء والتصريف والتمديدات الكهربائية وصب السقف وقسم الى 95 بلاطة وبلغ عدد أعمدة الأقبية 2554 عمود بارتفاع 4,40 متر وبقطر 72 سم وبلغت مساحة الأقبية 83482 مترا مربعا شاملة مجاري التصريف والحوائط.
المرحلة السادسة الطابق الأرضي والجدران : وضعت مواسير التمديدات الكهربائية داخل حديد تسليح الأعمدة ثم صبت الخرسانة داخل الأعمدة الى ارتفاع 4,40 متر وصبت الجدران الخارجية الى هذا الإرتفاع وبلغ عدد أعمدة الطابق الأرضي 2174 عمود بقطر 64 سم قبل كسوته بالرخام ونقص عدد الأعمدة بمقدار 380 عمودا عن أعمدة الأقبية وذلك بسبب وجود أفنية مكشوفة ومغطاة بالطابق الأرضي وبلغ ارتفاع هذا الطابق 12 مترا.
المرحلة السابعة الطابق الأرضي : وهو الطابق الرئيسي وقد صمم على شكل أفنية مسقوفة بأبعاد 6x 6 أمتار و 18x 18 متر وأفنية مكشوفة بأبعاد 18x18 متر وبلغت مساحة الطابق الأرضي 66544 مترا مربعا ويوجد به أعمدة عليها تيجان من النحاس الأصفر المنقوش وفوق التيجان حجر صناعي رمادي مزخرف وفوق التيجان ثلاث قطع من الحجر الصناعي المربع هو قاعدة العقود وثبتت في الأعمدة مصابيح من النحاس الأصفر والزجاج الفاخر وفوق المصابيح عقود عليها زخارف عربية متجانسة مع الجزء المقوس الذي ركبت فيه أحجار صناعية رمادية متداخلة مع أحجار بيضاء مزينة بخطوط بطول الأقواس وبلغ عدد العقود 3812 عقدا ترتكز عليها السقوف والقباب وتشكل البوائك صالات الصلاة والأفنية وقسم السقف الى مربعات على هيئة سقوف خشبية وزخرفت ولونت بألوان خفيفة على غرار التوسعة الأولى.
القباب المتحركة : تعتبر القباب المتحركة ابتكار فني بديع فقد عمل في سقف التوسعة 27 فتحة للتهوية الطبيعية تساعد على توفير المناخ المناسب وعند اشتداد حرارة الشمس تغلق هذه الفتحات لتعود كالقباب الثابتة ويتم فتحها وغلقها ميكانيكيا أو يدويا وأمكن تحقيق التوازن بين سهولة الحركة وثقل وزن القباب التي تزن الواحدة منها 80 طنا وعددها 27 قبة ركبت كل واحدة على فتحة من السقف مساحتها 18x 18 مترا وعلى ارتفاع 3,55 متر فوق منسوب السطح و16,65 مترا من منسوب الطابق الأرضي ويبلغ نصف قطرها الداخلي 7,375 م وارتفاعها 4 أمتار ويستغرق فتحا يدويا نصف ساعة وآليا نصف دقيقة . وقد صنع السطح الداخلي للقباب من خشب الأرز المغربي بواسطة حرفيون مغاربة وغطي السطح الخارجي بالبلاط المزخرف على قواعد من الجرانيت أما الحلقة السفلية من البطانة الداخلية عبرة عن إطار مزين بحجر أمزوني مائل للزرقة أشبه بالأحجار الكريمة مثبت داخل إطارارات مذهبة وتحتوي كل قبة على زنة 2,5 كجم من ورق الذهب الرقيق ويعلو القبة رأس من البرونزالمغطى بمعدن خاص ضد الصدأ
أعمدة التوسعة : كسيت الأعمدة برخام أبيض ناصع وجعلت في قواعدها تجاويف لوضع المصاحف عند الحاجة كما عملت في قواعد الأعمدة فتحات زينت بشبكات من النحاس يخرج منها الهواء البارد وأما الجدران فقد كسيت بالمرمر الملون والحجر الصناعي وكذلك الأسقف والعقود والمداخل والواجهات .
نوافذ التوسعة : صنعت النوافذ والمشربيات من خشب الساج وركب عليها زجاج خاص مغشى وتمت زخرفتها على أيدي صناع مهرة
مداخل التوسعة : تحتوي التوسعة على سبعة مداخل كبيرة ثلاثة منها في الناحية الشمالية واثنان في الناحية الشرقية واثنان في الناحية الغربية وتعلو المدخل الأوسط من الناحية الشمالية المسمى باسم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز سبع قباب خرسانية ويحده من كل جانب مئذنة بارتفاع 104 م ويشتمل كل من هذه المداخل على خمسة أبواب متجاورة بعرض ثلاثة أمتار كما يوجد باب جانبي بعرض ستة أمتار في كل من جانبي المدخل الكبير وبذلك يصبح عدد البواب في كل مدخل كبير سبعة أبواب . وقد بني المدخل من الحجر الصناعي المكسو بالرخام من الداخل وبالجرانيت من الخارج وركبت في هذه المداخل أبواب ضخمة يبلغ ارتفاع الواحد منها ستة أمتار وعرضه ثلاثة وقد تطلب صنعها كميات كبيرة من خشب الساج تم الحصول على ما هو متوفر منه في أنحاء من العالم وجفف آليا بالمملكة المتحدة ثم شحن الى اسبانيا حيث صنعت الأبواب وفق أساليب عريقة لم تستعمل فيها المسامير أو الغراء كما صبت العناصر الزخرفية النحاسية بفرنسا وصقلت ثم طليت بالذهب في مغاطس قبل تركيبها وبلغ وزن الباب الواحد عند تركيبه 2,5 طن
مآذن التوسعة : أنشئت في هذه التوسعة مآذن جديدة يبلغ ارتفاعها من الأرض الى نهاية الهلال 104 م بزيادة 23م عن مآذن التوسعة السعودية السابقة وقد روعي في تصميمها أن تقوم على أساسات قوية حيث أنشئت لكل مئذنة قاعدة خرسانية ثبتت على أوتاد مغلفة بأسطوانات فولاذية قطر الواحدة 1,10 م عددها مابين 16 الى 32 وتد غرست على عمق يتراوح مابين 30 و50 م وتم بناء قاعدة المنارة بأبعاد 14 x12م ووزعت هذه المآذن في التوسعة على النحو التالي أربع مآذن في الجهة الشمالية : واحدة في الركن الشمالي الشرقي والأخرى في الركن الشمالي الغربي ومئذنتان في الوسط بجانبي باب الملك فهد ومئذنة في الركن الجنوبي الشرقي وأخرى في الركن الجنوبي الغربي وتتركب المنارة من خمسة طوابق: الطابق الأول مربع الشكل ضلعه 5,5م وارتفاعه 27 متر يشبه مبنى المسجد في كسوته الخارجية وعليه شريط به عدة نوافذ صغيرة في جانبي المئذنة الخارجية . الطابق الثاني : مثمن قطره 5,5م الجزء السفلي منه مثمن مضلع توجد به فتحة الى الشرفة والجزء الأوسط يشكل جزء من العقود المحمولة على أعمدة متناسقة ويمثل مجموع الأعمدة الثلاثة في ركن المثمن عنصرا يعكس التحول القادم في الطابق الثالث المستدير وقد حليت العقود بحزام فيه سلسلة متعرجة بارزة وفي الجزء الأعلى من هذا الطابق يظهر شكل المثمن مرة أخرى مع فتحات دائرية في كل ضلع محاطة بإطار بارز ينتهي بمقرنصات تحمل في أعلاها شرفة مثمنة زينت بحاجز مزخرف عليها مصابيح كهربائية . الطابق الثالث : أسطواني قطره 5م وارتفاعه 18م تمت تكسيته برخام صناعي بلون رصاصي محلى بدوائر متعرجة عددها 12 ويحمل شرفة قد زينت بحاجز مزخرف وهذا الطابق مصمت ليست له نوافذ . الطابق الرابع : أسطواني قطره 4,5م وارتفاعه 15م ويشكل العنق حيث حيث الأعمدة الرخامية والأقواس الثمانية المثلثة الرؤوس وهذه التشكيلة تحيط بعصب السلم الرئيسي ويعلو هذا الجزء مقرنصات من طابقين تحمل شرفة دائرية مزخرفة أصغر من سابقتها . الطابق الخامس : ارتفاعه 12م يبدأ ببناء أسطواني مضلع قطره 4,5م وينتهي بتاج فيه شرفة صغيرة تحمل الجزء العلوي وهو عبارة عن بناء مخروطي تعلوه قبة صلبة هي أساس الهلال البرونزي المطلي بالذهب والبالغ ارتفاعه ستة أمتار وزنه 4,5 طن.
سطح المسجد والسلالم : بلغت مساحة سطح التوسعة 67000 مترا مربعا منها 8700 مترا مربعا مساحة القباب والباقي أمر خادم الحرمين الشريفين بفرشه بالرخام البارد وإزالة العوائق والتمديدات ليستفاد منه للصلاة وتم بناء 6 سلالم كهربائية أربعة منها في كل ركن من التوسعة وواحدة في منتصف الجانب الشرقي وذلك الى جانب 18 سلما ثابتا من الخرسانة المسلحة المكسوة بالمرمر الأبيض .
المساحة والطاقة الإستيعابية للمسجد النبوي قبل وبعد التوسعة :
مساحة المسجد النبوي بعد التوسعة السعودية الأولى 16327 مترا مربعا , مساحة المسجد بعد التوسعة الكبرى 82000مترا مربعا , مجموع المساحة الإجمالية 98500مترا مربعا تستوعب 167000 مصل , مساحة السطح 67000مترا مربعا تستوعب 90000 مصل وبذلك أصبح المسجد النبوي يستوعب أكثر من 257000مصل بمساحة إجمالية قدرها 165500مترا مربعا . مساحة الساحات 135000مترا مربعا تستوعب 250000مصل وفي حالة استعمال كامل المساحة للصلاة تستوعب 450000 مصل مما يجعل الطاقة الإستيعابية للمسجد النبوي وساحاته المحيطة تزيد عن 700000 مصل ترتفع في أوقات الزحام الى أكثر من مليون مصل .
خصائص ومميزات التوسعة :
- إنشاء أقبية بمساحة 79000مترامربعا تستخدم للتجهيزات المعدة للتكييف وبقية الخدمات مجهزة بثمانية مداخل لتسهل أعمال التشغيل والصيانة .
- استحداث القباب المتحركة .
- إنشاء سلالم كهربائية .
- زيادة عدد المآذن وزيادة ارتفاعها .
- تلطيف الجو وتبريده عبر فتحات في قواعد الطابق الأول والثاني .
- نفق الخدمات الذي يصل الى مواقع المحطات على بعد 7 كيلومترات من المسجد النبوي .
- استحداث مواقف للسيارات من طابقين تحت الأرض تتسع ل 4400 سيارة بجميع الخدمات اللازمة من مراحيض ومواضي وغيرها.
- إنشاء ساحات كبيرة حول المسجد النبوي .
وفي يوم الجمعة الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة 1414هـ بعد ثمان سنوات من العمل المتواصل ليلاً ونهاراً في هذا المشروع المبارك قام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز بوضع اللبنة الأخيرة للتوسعة كما وضع حجر الأساس محتسباً الثواب عند الله تعالى قائلا ً: ( أرجو من الله سبحانه وتعالى الجزاء.)
قام بتخريج الأحاديث والمراجعة : محمد مصطفى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
( ) صحيح : أخرجه البخاري في كتاب فضل الصلاة باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة رقم (1190) 1/367، ومسلم في كتاب الحج باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة رقم (1394) 2/1012- 1013 ، ومن حديث ابن عمر رقم ( 1395 ) 2 / 1013 ، ومن حديث ابن عباس رقم ( 1396 ) 2 / 1014 ، والترمذي في كتاب الصلاة ، باب ما جاء في أي المساجد أفضـل رقم ( 325 ) 2 / 147 ، وفي كتاب المناقب ، باب في فضـل المدينة رقـــم ( 3916 ) 5 / 719 ، والنسائي في السنن الصغرى في كتاب المساجد ، باب فضـــل مسجد النبي  والصلاة فيه رقم ( 694 ) 2 / 35 ، وفي كتاب المناسك ، باب فضل الصلاة في المسجد الحرام رقم ( 2899 ) 5 / 214 ، وفي السنن الكبرى رقم ( 773 ) 1 / 257 ، ورقم ( 3880 ) 2 / 390 ، وابن ماجة في كتاب الصلاة ، باب ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبي  رقم ( 1404 ) 1 / 450 ، ومالك في الموطإ 1 / 196 ، وأحمد 2 / 239 ، 251 ، 256 ، 277 ، 386 ، 466 ، 468 ، 473 ، 484 ، 499 ، والحميدي رقم ( 940 ) 2 / 419 – 420 ، وابن أبي شيبة رقم ( 7515 ) 2 / 147 ، وعبد الرزاق رقم ( 9142 ) 5 / 123 ، وأحمد أيضاً من حديث ابن عمر 1 / 62 ، 184 ، 2 / 29 ، 53 ، 68 ، ومن حديث عائشة 2 / 278 ، ومن حديث جابر 3 / 343 ، 397 ، ومن حديث ابن عباس 6 / 333 – 334 ، ومن حديث عبد الله بن الزبير 4 / 5 ، ومن حديث جبير بن مطعم 4 / 80 ، والطيالسي من حديث ابن عمر رقم ( 1826 ) ص 251 .
( ) صحيح : أخرجه مسلم من حديث ميمونة رضي الله عنها في كتاب الحج باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة رقم (1396) 2/1014، والنسائي في السنن الصغر في كتاب المساجد ، باب فضل الصلاة في المسجد الحرام رقم ( 691 ) 2 33 ، وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلم رقم ( 3222 ) 4 / 57 ، والطبراني في الكبير رقم ( 1028 – 1029 ) 23 / 424 – 425 .
( ) صحيح : أخرجه البخاري في كتاب فضل الصلاة باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة رقم (1132) 1/398، ومسلم في كتاب الحج باب سفر المرأة مع محرم إلى حج أو غيره رقم (1397) 2/1014 ، وأخرجه البخاري من حديث أبي سعيد في كتاب الكسوف ، باب بيت المقدس رقم ( 1139 ) 1 / 400 ، وفي كتاب الحج ، باب حج النساء رقم ( 1765 ) 2 / 659 ، وفي كتاب الصوم ، باب الصوم يوم النحر رقم ( 1893 ) 2 / 703 ، وأبو داوود في كتاب المناسك ، باب في إتيان المدينة رقم ( 2033 ) 2 / 216 ، والنسائي في كتاب المساجد ، باب ما تشد الرحال إليه رقم ( 700 ) 2 / 37 ، وفي السنن الكبرى رقم ( 779 ) 1 / 258 ، وابن ماجـة في كتاب الصلاة ، باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس رقم ( 1409 ) 1 / 452 ، وأحمد 2 / 238 ، 234 ، 278 ، 501 ، والدارمي رقـم ( 1421 ) 1 / 389 ، وابـن أبي شيبة 3 / 418 – 419 ، وعبـد الرزاق رقــم ( 9158 ) 5 / 132 ، والحميدي رقم ( 943 ) 2 / 421 ، والطيالسي رقم ( 1348 ) ص 192 ، ورقم ( 2506 ) ص 327 ، وابن حبان رقم ( 1619) 4 / 498 ، والطبراني في الأوسط رقم ( 5110 ) 5 / 211 .
( ) صحيح : أخرجه البخاري في كتاب فضائل المدينة ، باب 12 رقم ( 1888 ) 2 / 26 ، ومسلم في كتاب الحج ، باب ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة رقم ( 1390 - 1391 ) 2 / 1010 – 1011 ، والترمذي في كتاب المناقب ، باب فضل المدينة رقم ( 3915 - 3916 ) 5 / 718 – 719 ، والنسائي في كتاب المساجد ، باب فضل مسجد النبي  رقم ( 695 ) 2 / 35 ، ومالك في الموطإ 1 / 197 ، وعبد الرزاق رقم ( 5243 ) 3 / 182 ، وأحمد 2 / 236 ، 376 ، 438 ، 465 ، 533 ، 3 / 4 ، وابن حبان رقم ( 3750 ) 9 / 65 ، والطبراني في الكـبير رقـم ( 526 ) 23 / 255 ، وفي الأوسط رقـم ( 98 ) 1 / 37 ، وفي الصغير رقـم ( 1110 ) 2 / 249 ، والبزار رقــم ( 511 ) 2 / 149 ، ورقم ( 1206 ) 4 / 44 ، وأبو نعيم في المسند المستخرج رقم ( 3210 ) 4 / 53 ، وفي الحلية 1 / 228 ، وأبو يعلى رقم ( 118 ) 1 / 109 ، والبيهقي في السنن الكبرى 5 / 247 ، وأخرجه أحمد 4 / 39 – 40 أيضاً من حديث عبد الله بن زيد .
( ) أخرجه الحميدي في مسنده رقم ( 290 ) 1 / 139 ، وأحمد 6 / 289 ، 292 ، 318 ، وابن حبان رقم ( 3749 ) 9 / 64 ، والنسائي في الكبرى رقم ( 775 ) 1 / 257 ، ورقم ( 4287 ) 2 / 488 ، وابن أبي شيبة رقم ( 31734 ) 6 / 318 ، وعبد الرزاق في المصنف رقم ( 5242 ) 3 / 182 وأبو يعلى رقـم ( 6974 ) 12 / 409 ، والطبراني في الكبير رقم ( 3296 ) 3 / 245 ، ورقم ( 519 ) 23 / 254 ، والبيهقي في السنن الكبرى 5 / 247 – 248 .
( ) صحيح : أخرجه البخاري في كتاب الصلاة ، باب الصلاة إلى الأسطوانة رقم ( 502 ) 1 / 175 ، ومسلم في كتاب الصلاة ، باب دنو المصلي من السترة رقم ( 508 – 509 ) 1 / 316 ، وأحمد 4 / 48 ، وأبو نعيم في المسند المستخرج رقم ( 1124 ) 2 /116 ، والبيهقي في السنن الكبرى 2 / 271 ، 247 .
( ) صحيح : أخرجه ابن ماجة في المقدمة ، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم رقم ( 227 ) 1 / 82 ، وأحمد 2 / 418 ، وابن أبي شيبة رقم ( 7517 ) 2 / 148 ، ورقم ( 32521 ) 6 / 416 ، وأبو يعلى رقم ( 6472 ) 11 / 359 ، والبيهقي في شعب الإيمان رقم ( 1698 ) 2 / 263 ، وصححه البوصيري في مصباح الزجاجة 1 / 31 ، والألباني في صحيح سنن ابن ماجة رقم ( 186 ) 1 / 44 .
( ) صحيح : أخرجه البخارى في كتاب الصلاة ، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مسجداً رقم ( 418 ) 1 / 165 ، وفي كتاب فضائل المدينة ، باب حرم المدينة رقم ( 1769 ) 2 / 661 ، وفي كتاب البيوع ، باب صاحب السلعة أحق بالسوم رقم ( 2000 ) 2 / 742 ، وفي كتاب الوصايا ، باب إذا أوقف جماعة أرضاً مشاعاً فهو جائز رقم ( 2619 ) 3 / 1019 ، وفي باب وفق الأرض للمسجد رقم ( 2622 ) 3 / 1020 ، وفي باب إذا قال الواقف لا نطلب ثمنه إلا إلى الله فهو جائز رقم ( 2627 ) 3 / 1022 ، وفي كتاب فضائل الصحابة ، باب مقدم النبي  وأصحابه المدينة رقم ( 3717 ) 3 / 1430 ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب ابتناء مسجد النبي  رقم ( 524 ) 1 / 373 .
( 1 ) حسن : ذكره المنذري في الترغيب والترهيب 3 / 14 وقال : رواه ابن أبي الدنيا مرسلاً ، وابن رجب في جامع العلوم والحكم 1 / 42 وقال : رواه ابن أبي الدنيا بإسناده ، وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم ( 616 ) 2 / 171 ، وفي صحيح الترغيب والترهيب رقم ( 1876 ) .
( 2 ) صحيح : أخرج نحوه أبو داوود من حديث عبد الله بن عمر بدون ذكر الأذرع سبعين في ستين ، ولا بناء البيتين لزوجتيه في كتاب الطهارة ، باب في بناء المساجد رقم ( 451 ) 1 / 123 ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داوود رقم ( 451 ) 1 / 123 .
( ) ضعيف : ذكره المناوي في فيض القدير 5 / 504 ونسبه للزبير بن بكار في أخبار المدينة عن ابن شهاب الزهري مرسلاً ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع رقم ( 5229 ) .
( ) صحيح : أخرجه البخاري في كتاب فضائل المدينة ، باب 12 رقم ( 1888 ) 2 / 26 ، ومسلم في كتاب الحج ، باب ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة رقم ( 1390 - 1391 ) 2 / 1010 – 1011 ، والترمذي في كتاب المناقب ، باب فضل المدينة رقم ( 3915 - 3916 ) 5 / 718 – 719 ، والنسائي في كتاب المساجد ، باب فضل مسجد النبي  رقم ( 695 ) 2 / 35 ، ومالك في الموطإ 1 / 197 ، وعبد الرزاق رقم ( 5243 ) 3 / 182 ، وأحمد 2 / 236 ، 376 ، 438 ، 465 ، 533 ، 3 / 4 ، وابن حبان رقم ( 3750 ) 9 / 65 ، والطبراني في الكـبير رقـم ( 526 ) 23 / 255 ، وفي الأوسط رقـم ( 98 ) 1 / 37 ، وفي الصغير رقـم ( 1110 ) 2 / 249 ، والبزار رقــم ( 511 ) 2 / 149 ، ورقـم ( 1206 ) 4 / 44 ، وأبو نعيــم في المسند المستخرج رقم ( 3210 ) 4 / 53 ، وفي الحلية 1 / 228 ، وأبو يعلى رقم ( 118 ) 1 / 109 ، والبيهقي في السنن الكبرى 5 / 247 ، وأخرجه أحمد 4 / 39 – 40 أيضاً من حديث عبد الله بن زيد .
__________________
رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال .
قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأن عفوك أعظم
محمد مصطفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-06-2008, 03:09 PM   #3
سالم أبو بكر
رحمه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 251
       
سالم أبو بكر is on a distinguished road
جزاك الله خيرا
سالم أبو بكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-06-2008, 03:12 AM   #4
عبد الله بن ناجي المخلافي
مشرف منتدى موسوعة المسجد النبوي ومنتدى المخطوطات
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 325
       
عبد الله بن ناجي المخلافي is on a distinguished road
بارك الله فيك أخي الكريم محمد وأحسن إليك
عبد الله بن ناجي المخلافي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-06-2008, 06:14 PM   #5
غيل باوزير
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 8
غيل باوزير is on a distinguished road
جزا الله الجميع خير الجزاء .
غيل باوزير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-07-2008, 03:24 PM   #6
نور الايمان
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 1
نور الايمان is on a distinguished road
ما شاء الله أخ محمد جزاك الله عنا كل خير
نور الايمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-07-2008, 02:02 PM   #7
ام اسلام
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 5
ام اسلام is on a distinguished road
بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك
ام اسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-08-2008, 04:22 PM   #8
ايمان القلوب
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 7
       
ايمان القلوب is on a distinguished road
جزاك الله خيرا وجعلة الله فى ميزان حسانتك
"اللهم ارزقنا شهادة فى سبيلك وموته فى بلد رسولك"
ايمان القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-11-2008, 10:00 AM   #9
سمير بن لوصيف
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 20
       
سمير بن لوصيف is on a distinguished road
جوزيتم خيرا
سمير بن لوصيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-03-2012, 06:52 PM   #10
رضا الحملاوي
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 290
       
رضا الحملاوي is on a distinguished road
جزاكم الله خيرا
رضا الحملاوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
كتاب عمارة وتوسعة المسجد النبوي الشريف عبر التاريخ محب الإسلام منتدى الكـتـاب والكـتـيـبـات 4 31-03-2011 09:01 PM
المسجد النبوي الشريف رياحين الـمـنـتـدى العـــــــــــام 0 10-10-2009 03:19 AM
الأسطوانات المأثورات في المسجد النبوي الشريف عبد الرزاق منتدى مــوسـوعة المـسـجـد النبـوي 0 10-08-2008 11:00 AM
نظم الإنارة في المسجد النبوي الشريف حسن الردادي منتدى مــوسـوعة المـسـجـد النبـوي 1 03-07-2008 06:02 PM
تخريج أحاديث تاريخ عمارة المسجد النبوي الشريف محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 2 16-06-2008 03:17 PM


الساعة الآن 02:06 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع