العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع ماجد أحمد ماطر مشاركات 432 المشاهدات 89215  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-04-2017, 03:58 AM   #431
ماجد أحمد ماطر
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 733
       
ماجد أحمد ماطر is on a distinguished road
409 / قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في تقريب التهذيب : " عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعي البصري ضعيف وربما دلس ووهم من فرق بين الأصم والرفاعي كابن حبان من السابعة ت " . اه
وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب : " وقال أبو حاتم لين الحديث ليس بقوي وأبو هلال أحب إلينا منه وحكى عن محمد بن عوف عن أحمد أنه وثقه " . اه
نص الكلام في تهذيب الكمال : " وَقَال عبد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حَاتِم : سَأَلتُ أبي عن عقبة الأصم. فقال: لين الحديث، ليس بقوي، وأبو هلال أحب إلينا منه. قيل لأبي: إن محمد بن عوف حكى عَنْ أَحْمَد بْن حنبل أن عقبة الأصم ثقة. فقال: كيف بما يروى عن عطاء، عَن أَبِي هُرَيْرة، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إنه نهى عن النظر في النجوم. وحديث آخر جميعا منكرين " . اه وما ذكره الحافظ المزي هو المذكور في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم
وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب : " قال عبد الله بن أحمد سئل أبي عن عقبة يعني الأصم فقال البراء الغنوي أحب إلي منه " . اه
وقال الإمام البخاري في التأريخ الكبير في ترجمة البراء : " وَقَالَ أَحْمَد: البراء بْن عَبد اللهِ الغَنَويّ، أحبُّ إليَّ من عُقبة الأصم " . اه
والبراء الغنوي ضعفه الإمام أحمد قال ابن أبي حاتم : " أنا علي بن أبي طاهر فيما كتب إلي قال أنا الأثرم قال قال أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل: سمع سعيد من ذلك الشيخ الضعيف البراء بن عبد الله الغنوي " . اه
وقال ابن عدي في الكامل : " قَالَ أَبُو سلمة التبوذكي أَخْبَرَنِي الحسين بْن عربي قَالَ نظرنا فِي كتاب عقبة الأصم فإذا أحاديثه هَذِهِ التي يحدث بها عن عطاء إنما هي فِي كتابه عَن قيس بْن سعد عَن عطاء" . اه وذكره الحافظ ابن حجر في التهذيب . ثم قال ابن عدي في الكامل : " أَخْبَرَنِي أبو يعلى، قَال: حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ مُحَمد بْنِ حيان، قَال: حَدَّثَنا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل أَبُو سلمة، عَن حسين بْن عربي قَالَ وعدني عقبة الأصم أن يخرج إلي كتاب عطاء قَالَ فأخرج إلي كتابه فإذا فِي أوله عامر الأحول عَن عطاء قَالَ فجعل يَقُولُ، حَدَّثَنا عطاء قَالَ فقلت لَهُ. فَقَالَ بلى، حَدَّثَنا عطاء " . اه
وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب : " وقال الدوري عن ابن معين ليس بثقة وفي رواية ليس بشيء " . اه وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب : "وقال عمرو بن علي كان ضعيفا واهي الحديث ليس بالحافظ ما سمعت أحدا يحدث عنه الا أبا قتيبة سمعته مرة يقول ثني عقبة الرفاعي وقال أبو داود ضعيف وقال النسائي ليس بثقة وقال ابن عدي بعض أحاديثه مستقيمة وبعضها ما لا يتابع عليه وفرق البخاري بين عقبة بن عبد الله الأصم وبين عقبة الرفاعي وجمعهما ابن عدي وغيره وهو الصواب قلت وممن فرق بينهما ابن حبان فذكر الرفاعي في الثقات وذكر الأصم في الضعفاء وقال يتفرد عن المشاهير بالمناكير حتى يشهد لها بالوضع وهذا من سوء تصرف ابن حبان فقد روى أبو يعلى وعبد الله بن أحمد جميعا عن شيبان بن فروخ عن عقبة بن عبد الله حديثه عن الجعد أبي عثمان عن أنس في الدعاء بعد صلاة الصبح فقال عبد الله في روايته الرفاعي وقال أبو يعلى في روايته الأصم " . اه وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في تهذيب التهذيب : " وقال أبو بكر البزار عقبة وطلحة بن عمرو غير حافظين وأن كان روى عنهما جماعة فليسا بالقويين وقال الساجي ليس هو ممن يحتج بحديثه وفيه ضعف " . اه
وذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين وقال : " عقبة بن عبد الله الرفاعي، الأصم بصري عن عطاء بن أبي رباح، والحسن " . اه
وقال الحافظ الذهبي في المغني في الضعفاء : " عقبَة بن عبد الله الرِّفَاعِي الْأَصَم عَن شهر ضعفه الفلاس وَالنَّاس وَقيل هُوَ أَبُو جهم عقبَة بن أبي الصَّهْبَاء وَهَذَا غلط بل هُوَ آخر صَدُوق " . اه
وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب : " وقال ابن شاهين في الثقات قال أحمد بن صالح المصري ثقة " . اه
وذكره ابن شاهين في تأريخ أسماء الضعفاء والكذابين وقال : " عقبة الأصم . ليس بثقة . قال أبو سلمة التبوذكي : أخبرني الحسين بن عربي قال: نظرنا في كتاب عقبة الأصم فإذا أحاديث هذه التي يحدث بها عن عطاء إنما هي في كتابه عن قيس بن سعد عن عطاء " . اه
وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب : " وقال العقيلي عقبة بن عبد الله العبدي عن قتادة عن أنس السلطان ظل الله الحديث حديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به " . اه كذا في النسخة العبدي وهو تصحيف والصحيح العنزي لكن العقيلي فرق بين الأصم وبين عقبة هذا فأفرده بترجمة مستقلة وما صنعه الحافظ ابن حجر هو الصحيح ففي شعب الإيمان للبيهقي : " عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرِّفَاعِيُّ " . اه وقال الدارقطني في العلل : " يرويه أبو هلال الراسبي، وعقبة الأصم، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.
وخالفه هشام؛ رواه عن قتادة، عن كعب، قوله وهو أصح " . اه
ماجد أحمد ماطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2017, 07:04 AM   #432
ماجد أحمد ماطر
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 733
       
ماجد أحمد ماطر is on a distinguished road
410 / قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في تقريب التهذيب : " شبابة بن سوار المدائني أصله من خراسان يقال كان اسمه مروان مولى بني فزارة ثقة حافظ رمي بالإرجاء من التاسعة مات سنة أربع أو خمس أو ست ومائتين ع " . اه
قال ابن الجنيد رحمه الله : " قال رجل ليحيى بن معين وأنا أسمع: كان شبابة بن سوار يرى رأي الإرجاء؟ قال «ما أشبهه» " . اه وقال ابن سعد في الطبقات : " وكان مرجيا " . اه وقال العجلي : " وَكَانَ يرى الإرجا " وقال ابن عدي في الكامل : " حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، حَدَّثَنا أَحْمَد بْن أَبِي يَحْيى سَمِعْتُ أحمد بن حنبل وذكر شبابة فقال تركته لم أرو عنه للإرجاء فقيل له يا أبا عَبد الله وأبا معاوية قال شبابة كان داعية " .
وقال أبو بكر الخلال في السنة : " وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " كَانَ شَبَابَةُ يَدْعُو إِلَى الْإِرْجَاءِ، وَكَتَبْنَا عَنْهُ قَبْلَ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ، كَانَ يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، فَإِذَا قَالَ: فَقَدْ عَمِلَ بِلِسَانِهِ، قَوْلٌ رَدِيءٌ " أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ لَهُ: شَبَابَةُ، أَيُّ شَيْءٍ تَقُولُ فِيهِ؟ فَقَالَ: شَبَابَةُ كَانَ يَدْعُو إِلَى الْإِرْجَاءِ "، قَالَ: " وَقَدْ حُكِيَ عَنْ شَبَابَةَ قَوْلٌ أَخْبَثُ مِنْ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ، مَا سَمِعْتُ أَحَدًا عَنْ مِثْلِهِ، قَالَ: قَالَ شَبَابَةُ: إِذَا قَالَ فَقَدْ عَمِلَ، قَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ كَمَا يَقُولُونَ: فَإِذَا قَالَ فَقَدْ عَمِلَ بِجَارِحَتِهِ أَيْ بِلِسَانِهِ. فَقَدْ عَمِلَ بِلِسَانِهِ حِينَ تَكَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «هَذَا قَوْلٌ خَبِيثٌ، مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَقُولُ بِهِ، وَلَا بَلَغَنِي» . اه
وقال العقيلي في الضعفاء : " حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذُكِرَ، شَبَابَةُ، فَقَالَ: رَوَى عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَدَ فِي الْخَمْرِ " وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ، رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَرَوَى عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ، فِي الدُّبَّاءِ، فَقَالَ: وَهَذَا إِنَّمَا رَوَى شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثَ الْحَجِّ، قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: رُوِيَ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ: بَايَعْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: إِنَّمَا هَذَا حَدِيثُ طَارِقٍ، مَا سَمِعْتُ هَذَا مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، وَلَا مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: شَبَابَةُ أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ فِيهِ؟ فَقَالَ: شَبَابَةُ كَانَ يَدْعُو إِلَى الْإِرْجَاءِ وَحَكَى عَنْ شَبَابَةَ، قَوْلًا أَخْبَثَ مِنْ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ، مَا سَمِعْتُ عَنْ أَحَدٍ بِمِثْلِهِ، قَالَ: قَالَ شَبَابَةُ: إِذَا قَالَ فَقَدْ عَمِلَ، قَالَ: " الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ كَمَا تَقُولُونَ، فَإِذَا قَالَ: فَقَدْ عَمِلَ بِجَارِحَتِهِ، أَيْ بِلِسَانِهِ حِينَ يَتَكَلَّمُ بِهِ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا قَوْلٌ خَبِيثٌ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا، يَقُولُ، وَلَا بَلَغَنِي، قُلْتُ: كَيْفَ كَتَبْتَ عَنْ شَبَابَةَ؟ فَقَالَ لِي: نَعَمْ، كُنْتُ كَتَبْتُ عَنْهُ قَدِيمًا شَيْئًا يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّهُ يَقُولُ بِهَذَا، قِيلَ لَهُ: كُنْتَ كَلَّمْتَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ الْأَشْيَاخِ أَنَّ شَبَابَةَ قَدِمَ مِنَ الْمَدَائِنِ قَاصِدًا لِلَّذِي أَنْكَرَ عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فَكَانَتِ الرُّسُلُ تَخْتَلِفُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ تِلْكَ الْأَيَّامَ مَغْمُومًا مَكْرُوبًا، قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَدَائِنِ قَبْلَ أَنْ يَصْلُحَ أَمْرُهُ عِنْدَهُ " . اه
وقال ابن عدي في الكامل : " حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، حَدَّثَنا أَحْمَد بْن أَبِي يَحْيى سَمِعْتُ أحمد بن حنبل وذكر شبابة فقال تركته لم أرو عنه للإرجاء فقيل له يا أبا عَبد الله وأبا معاوية قال شبابة كان داعية " . اه
ومع أن شبابة قال عنه الحافظ ابن حجر : " ثقة حافظ " . اه وكان شبابة أيضا كثير الحديث عن شعبة إلا أنه أنكر عليه عن شعبة أحاديث منها حديث النهي عن الدباء والمزفت
قال ابن عدي في الكامل : " حَدَّثَنَا ابن الْعَرَّادِ، حَدَّثَنا يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبد اللَّهِ يقول، وقِيلَ له: روى شبابة عن شُعْبَة عن بُكَير بن عَطاء، عَن عَبد الرحمن بن يعمر في الدباء قال علي أي شيء يقدر يقول في ذاك يعني شبابة كان شيخا صدوقا إلاَّ أنه كان يقول بالإرجاء، ولاَ ينكر لرجل سمع من رجل ألفا أو ألفين أن يجيء بحديث غريب. قال الشيخ: ولاَ أعلم رواه عن شُعْبَة في الدباء غير شبابة وإنما روى شُعْبَة بهذا الإسناد عن بُكَير بن عَطاء، عَن عَبد الرحمن بن يعمر في ذكر الحج. أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنا أَحْمَدُ الدورقي، حَدَّثَنا شبابة، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن قَتادَة عَنْ الْحَسَنِ، عَن أَنَس أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَضَرَبَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ فَذَكَرَهُ وَلَمْ يَزِدْ فِي الإِسْنَادِ الْحَسَنَ، إلا شَبَابَةَ. رَوَاهُ أَصْحَابُ شُعْبَة عَنْ شُعْبَة، عَن قَتادَة عَنْ أنس. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنا أحمد الدورقي، حَدَّثَنا شبابة، حَدَّثَنا شُعْبَة عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عنِ ابْنِ عُمَر أَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ. قال ابنُ عَدِي وهذا أَيضًا يعرف بشبابة عن شُعْبَة وهذه الأحاديث الثلاثة التي ذكرتها عن شبابة عن شُعْبَة هي التي أنكرت عليه فأما حديث شرب الخمر فزاد في إسناده الحسن وحديث نهى عن القزع رواه شبابة عن شُعْبَة لا يعلم غيره رواه وحديث ابن يعمر في الدباء إنما بهذا الإسناد عن شُعْبَة في ذكر الحج وشبابة عندي إنما ذمه الناس للإرجاء الذي كان فيه وأما في الحديث فإنه لا بأس به كما قال علي بن المديني والذي أنكر عليه الخطأ ولعل حدث به حفظا " . اه
وقال الترمذي في العلل : " سَأَلْتُ مُحَمَّدًا فَقَالَ: هَذَا حَدِيثُ شَبَابَةَ عَنْ شُعْبَةَ. لَمْ يَعْرِفْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ شَبَابَةَ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدِي " . اه
وقال ابن أبي حاتم في العلل : " وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ شَبَابة ، عَنْ شُعْبة، عَنْ بُكَيْر بْنِ عَطَاء، عَنِ ابْنِ يَعْمَر : أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عن الدُّبَّاءِ والْمُزَفَّت قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، لَمْ يَرْوِهِ غيرُ شَبابة، وَلا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ " . اه
وقال الحافظ ابن رجب في شرح علل الترمذي في غريب عن صحابي ومشهور عن آخرين من الصحابة : " المثال الثاني: حديث شبابة، عن شعبة عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الدباء والمزفت. فإن نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الانتباذ في الدباء، والمزفت صحيح ثابت عنه، رواه عنه جماعة كثيرون من أصحابه، وأما رواية عبد الرحمن بن يعمر عنه فغريبة جداً، ولا تعرف إلا بهذا الإسناد، تفرد بها شبابة عن شعبة، عن بكير بن عطاء، عنه. وعند شعبة بهذا الإسناد، عن عبد الرحمن بن يعمر، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: "الحج عرفة" في حديث ذكره. فهذا المتن هو الذي يعرف بهذا الإسناد. وأما حديث النهي عن الدباء والمزفت، فهو بهذا الإسناد غريب جداً، وقد أنكره على شبابة طوائف من الأئمة، منهم الإمام أحمد، والبخاري وأبو حاتم، وابن عدي. وأما ابن المديني فإنه سئل عنه، فقال: لا ينكر لمن سمع من شعبة، يعني حديثاً كثيراً، أن ينفرد بحديث غريب. وقال أحمد: إنما روى شعبة بهذا الإسناد: حديث الحج ، يشير إلى أنه لا يعرف بهذا الإسناد غير حديث الحج " . اه
وقال الشيخ مقبل رحمه الله في أحاديث معلة ظاهرها الصحة : " هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم ثقات، ولكن الإمام الترمذي رحمه الله يقول في "العلل" (ج10ص527) بعد ذكر الحديث بسنده: هذا حديث غريب من قبل إسناده لا نعلم أحداً حدث به عن شعبة غير شبابة وقد روي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أوجه كثيرة أنه نهى أن ينتبذ في الدباء والمزفت) . وحديث شبابة إنما يستغرب لأنه تفرد به عن شعبة، وقد روى شعبة وسفيان والثوري بهذا الإسناد عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ( الحج عرفة ) . فهذا الحديث المعروف عند أهل الحديث بهذا الإسناد . وقال البخاري" في التاريخ الكبير" في ترجمة وقال عبد الرزاق قال الثوري: كان عند بكير حديثان سمع شعبة أحدهما ولم يسمع الآخر، وروى شبابة عن شعبة عن بكير عن ابن يعمر: نهى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ عن الجر، ولم يصح اهـ. قال أبو عبد الرحمن: حديث (الحج عرفة) من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلماً أن يخرجاه " . اه
وإنما أردت من هذا بيان أن شبابة مع كونه ثقة حافظ وأكثر عن شعبة أنكر عليه مثل هذا الحديث لتفرده عن شعبة مع أن الحديث معروف من طرق أخرى . فكيف بمن لم يعرف عنه أنه حافظ ويروي ما ينكر ولا يعرف له طريق إلا من قبله كرواية هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر في الأذان الذي زاده عثمان رضي الله عنه أنه بدعة . فهذا مع أنه لم يروه غير هشام بن الغاز ولم يكن من الحفاظ أصحاب نافع ولا المكثرين عنه وعده النسائي في الطبقة السادسة من أصحاب نافع ولم يذكره علي بن المديني في طبقات أصحاب نافع وطبقات أصحاب الرجل على حسب التوثيق كما بينه العلماء ومنهم الشيخ مقبل رحمه الله فكيف يقبل التفرد من مثل هذا ؟ وكيف يحط قدر وفضل من بين ذلك على طريقة أئمة الحديث من السلف وهو الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي أطال الله في عمره على طاعته وختم الله لنا وله بالحسنى بمنه وكرمه . عياذا بالله من الجهل والهوى مع أنه لو صح لم يكن صريحا فقد ثبت عن عمر رضي الله عنه أنه قال في قيام رمضان : " نعمت البدعة هذه " فكان معناها البدعة اللغوية ولم يرد الشرعية وروى الإمام البخاري عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، كَانَ لاَ يُصَلِّي مِنَ الضُّحَى إِلَّا فِي يَوْمَيْنِ: يَوْمَ يَقْدَمُ بِمَكَّةَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَقْدَمُهَا ضُحًى فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ المَقَامِ، وَيَوْمَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يَأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ، فَإِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ كَرِهَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهِ، قَالَ: وَكَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَزُورُهُ رَاكِبًا وَمَاشِيًا، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: «إِنَّمَا أَصْنَعُ كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يَصْنَعُونَ، وَلاَ أَمْنَعُ أَحَدًا أَنْ يُصَلِّيَ فِي أَيِّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، غَيْرَ أَنْ لاَ تَتَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلاَ غُرُوبَهَا» " . اه
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري : " فَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَن ابن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّهَا مُحْدَثَةٌ وَإِنَّهَا لَمِنْ أَحْسِنِ مَا أَحْدَثُوا وَسَيَأْتِي فِي أَوَّلِ أَبْوَابِ الْعُمْرَةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدِ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَإِذَا نَاسٌ يُصَلُّونَ الضُّحَى فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صلَاتهم فَقَالَ بِدعَة وروى بن أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَج عَن الْأَعْرَج قَالَ سَأَلت ابن عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ الضُّحَى فَقَالَ بِدْعَةٌ وَنِعْمَتِ الْبِدْعَةُ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَقَدْ قُتِلَ عُثْمَانُ وَمَا أَحَدٌ يُسَبِّحُهَا وَمَا أَحْدَثَ النَّاسُ شَيْئًا أحب إِلَيّ مِنْهَا " . اه
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى ج 21 ص 319 : " فَمَا سَنَّهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ لَيْسَ بِدْعَةً شَرْعِيَّةً يُنْهَى عَنْهَا وَإِنْ كَانَ يُسَمَّى فِي اللُّغَةِ بِدْعَةً لِكَوْنِهِ اُبْتُدِئَ. كَمَا قَالَ عُمَرُ: نِعْمَت الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَاَلَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ وَقَدْ بَسَطْنَا ذَلِكَ فِي قَاعِدَةٍ " . اه
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى بمنه وكرمه
وسئل الإمام الدارقطني كما في العلل : " عن حديث ثابت، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم مر على صبيان، فسلم عليهم.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ شُعْبَةُ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبة، عن شبابة، عن شعبة، قال: كنت أمشي مع ثابت، فمر على صبيان، فسلم عليهم، وحدث عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم بذلك.
وتابعه بقية، عن شعبة، عن ثابت، وكلاهما وهم.
والصواب ما رواه غندر، ومعاذ بن معاذ، وأبو داود، عن شعبة، عن سيار، أبي الحكم، قال: كنت أمشي مع ثابت وليس هذا الحديث مما سمعه شعبة عن ثابت، والله أعلم " . اه
قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه : " حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ » وَقَالَ: « كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ » . اه وقال الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه : " وحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارٍ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَحَدَّثَ ثَابِتٌ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي مَعَ أَنَسٍ، فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَحَدَّثَ أَنَسٌ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ » " . اه
وقال الحافظ الذهبي في ميزان الإعتدال : " صدوق مكثر صاحب حديث، فيه بدعة " . وقال الحافظ الذهبي في آخر ترجمته في الميزان : " وشبابة يحتج به في كتب الإسلام، ثقة " . اه
وقال الحافظ الذهبي في العبر في خبر من غبر في سنة ست ومئتين " الحافظ. روى عن ابن أبي ذئب وطبقته، وكان ثقة مرجئاً " . اه
فإن قيل لم وصفه الحافظ الذهبي بالبدعة وقد نقل عن أبي زرعة أنه رجع عن الإرجاء ؟
فالجواب أن نص كلام أبي زرعة كما نقله البرذعي : " رجع عنه قال الإيمان قول وعمل " . اه
وإذا قرن مع هذا قول الإمام أحمد السابق عن شبابة : " قَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ كَمَا يَقُولُونَ: فَإِذَا قَالَ فَقَدْ عَمِلَ بِجَارِحَتِهِ أَيْ بِلِسَانِهِ. فَقَدْ عَمِلَ بِلِسَانِهِ حِينَ تَكَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «هَذَا قَوْلٌ خَبِيثٌ، مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَقُولُ بِهِ، وَلَا بَلَغَنِي» . اه
تبين لك أن ما نقله الحافظ أبي زرعة الرازي رحمه الله وهو من أئمة السنة عن شبابة ليس بالبين فالله أعلم ماذا أراد شبابة من هذه العبارة هل الرجوع عن الإرجاء كما هو ظاهر كلام أبي زرعة أم يريد عمل اللسان كما صرح بذلك فيما نقله عنه الإمام أحمد رحمه الله.
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى ج 7 ص 255 عن أَبي بَكْرٍ الْأَثْرَمُ فِي " السُّنَّةِ : " وَسَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ لَهُ: شَبَّابَةُ أَيُّ شَيْءٍ تَقُولُ فِيهِ؟ : فَقَالَ: شَبَّابَةُ كَانَ يَدَّعِي الْإِرْجَاءَ قَالَ: وَحُكِيَ عَنْ شَبَّابَةَ قَوْلٌ أَخْبَثُ مِنْ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ مَا سَمِعْت عَنْ أَحَدٍ بِمِثْلِهِ؛ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ شَبَّابَةُ: إذَا قَالَ: فَقَدْ عَمِلَ بِلِسَانِهِ كَمَا يَقُولُونَ فَإِذَا قَالَ فَقَدْ عَمِلَ بِجَارِحَتِهِ أَيْ بِلِسَانِهِ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ؛ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا قَوْلٌ خَبِيثٌ مَا سَمِعْت أَحَدًا يَقُولُ بِهِ وَلَا بَلَغَنِي قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: كُنْت كَتَبْت عَنْ شَبَّابَةَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ كُنْت كَتَبْت عَنْهُ قَدِيمًا يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّهُ يَقُولُ بِهَذَا قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: كَتَبْت عَنْهُ بَعْدُ؟ قَالَ: لَا وَلَا حَرْفًا " . اه
ومن تمام الفائدة : " قال عبد الله بن الإمام أحمد في السنة : " قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ: وَسُئِلَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَالَ: «الْإِيمَانُ عِنْدَنَا دَاخِلَهُ وَخَارِجَهُ الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ وَالْقَبُولُ بِالْقَلْبِ وَالْعَمَلُ بِهِ» . اه
وقال ابن القيم رحمه الله في عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين في الباب التاسع عشر: في أن الصبر نصف الايمان: " الاعتبار الثالث أن الايمان قول وعمل والقول قول القلب واللسان والعمل عمل القلب والجوارح وبيان ذلك أن من عرف الله بقلبه ولم يقر بلسانه لم يكن مؤمنا كما قال عن قوم فرعون {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم} وكما قال عن قوم عاد وقوم صالح {وعادا وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين} وقال موسى لفرعون {لقد علمت ما أنزل هؤلاء الا رب السموات والارض بصائر} فهؤلاء حصل قول القلب وهو المعرفة والعلم ولم يكونوا بذلك مؤمنين وكذلك من قال بلسانه ما ليس في قلبه لم يكن بذلك مؤمنا بل كان من المنافقين وكذلك من عرف بقلبه وأقر بلسانه لم يكن بمجرد ذلك مؤمنا حتى يأتى بعمل القلب من الحب والبغض والموالاة والمعاداة فيحب الله ورسوله ويوالي أولياء الله ويعادي أعداءه ويستسلم بقلبه لله وحده وينقاد لمتابعة رسوله وطاعته والتزام شريعته ظاهرا وباطنا واذا فعل ذلك لم يكف في كمال إيمانه حتى يفعل ما أمر به فهذه الأركان الاربعة هي أركان الإيمان التي قام عليها بناؤه وهي ترجع إلى علم وعمل ويدخل في العمل كف النفس الذي هو متعلق النهي وكلاهما لا يحصل الا بالصبر فصار الايمان نصفين أحدهما الصبر والثاني متولد عنه من العلم والعمل " . اه
ومن أصول أهل السنة والجماعة كما هو معلوم مشهور أن الإيمان قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى ج 7 ص 170 : " وَمِنْ هَذَا الْبَابِ أَقْوَالُ السَّلَفِ وَأَئِمَّةِ السُّنَّةِ فِي " تَفْسِيرِ الْإِيمَانِ " فَتَارَةً يَقُولُونَ: هُوَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ. وَتَارَةً يَقُولُونَ: هُوَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ. وَتَارَةً يَقُولُونَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ وَاتِّبَاعُ السُّنَّةِ. وَتَارَةً يَقُولُونَ: قَوْلٌ بِاللِّسَانِ وَاعْتِقَادٌ بِالْقَلْبِ وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ وَكُلُّ هَذَا صَحِيحٌ " إلى أن قال رحمه الله ص 171 : " وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ مَنْ قَالَ مِنْ السَّلَفِ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ أَرَادَ قَوْلَ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَعَمَلَ الْقَلْبِ وَالْجَوَارِحِ؛ وَمَنْ أَرَادَ الِاعْتِقَادَ رَأَى أَنَّ لَفْظَ الْقَوْلِ لَا يُفْهَمُ مِنْهُ إلَّا الْقَوْلُ الظَّاهِرُ أَوْ خَافَ ذَلِكَ فَزَادَ الِاعْتِقَادُ بِالْقَلْبِ وَمَنْ قَالَ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ قَالَ: الْقَوْلُ يَتَنَاوَلُ الِاعْتِقَادَ وَقَوْلَ اللِّسَانِ وَأَمَّا الْعَمَلُ فَقَدْ لَا يُفْهَمُ مِنْهُ النِّيَّةُ فَزَادَ ذَلِكَ وَمَنْ زَادَ اتِّبَاعَ السُّنَّةِ فَلِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يَكُونُ مَحْبُوبًا لِلَّهِ إلَّا بِاتِّبَاعِ السُّنَّةِ وَأُولَئِكَ لَمْ يُرِيدُوا كُلَّ قَوْلٍ وَعَمَلٍ إنَّمَا أَرَادُوا مَا كَانَ مَشْرُوعًا مِنْ الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ وَلَكِنْ كَانَ مَقْصُودُهُمْ الرَّدَّ عَلَى " الْمُرْجِئَةِ " الَّذِينَ جَعَلُوهُ قَوْلًا فَقَطْ فَقَالُوا: بَلْ هُوَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَاَلَّذِينَ جَعَلُوهُ " أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ " فَسَّرُوا مُرَادَهُمْ كَمَا سُئِلَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التستري عَنْ الْإِيمَانِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ وَسُنَّةٌ لِأَنَّ الْإِيمَانَ إذَا كَانَ قَوْلًا بِلَا عَمَلٍ فَهُوَ كُفْرٌ وَإِذَا كَانَ قَوْلًا وَعَمَلًا بِلَا نِيَّةٍ فَهُوَ نِفَاقٌ وَإِذَا كَانَ قَوْلًا وَعَمَلًا وَنِيَّةً بِلَا سُنَّةٍ فَهُوَ بِدْعَةٌ " . اه
وقال البربهاري رحمه الله في شرح السنة : " ومن قال: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، فقد خرج من الإرجاء كله أوله وآخره " . اه
اللهم أحينا مسلمين وتوفنا مؤمنين وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين " . اه
ماجد أحمد ماطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-05-2017, 09:55 PM   #433
ماجد أحمد ماطر
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 733
       
ماجد أحمد ماطر is on a distinguished road
411 / قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في تقريب التهذيب : " روح بن الفرج البزاز أبو الحسن البغدادي صدوق من الحادية عشرة ق " . اه
قال الحافظ المزي في تهذيب الكمال : " مولى مُحَمَّد بْن سابق " . اه
قال الحافظ المزي في تهذيب الكمال : " رَوَى عَنه: ابْن ماجه، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يعقوب، وأبو بكر أحمد بْن هارون بْن روح البرديجي الحافظ، والحسن بْن مُحَمَّد بْن شعبة الأَنْصارِيّ، والحسين بْن إِسْمَاعِيل المحاملي، وعبد الله بْن محمد ابن أَبي الدنيا، ومُحَمَّد بْن خلف وكيع القاضي، ومحمد بْن مخلد الدوري العطار، ومُحَمَّد بْن المُسَيَّب الأرغياني، وأبو عُبَيد مُحَمَّد بْن المؤمل الناقد، ويحيى بْن مُحَمَّد بْن صاعد، ويعقوب بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرحمن الجصاص الدعاء . قال مُحَمَّد بْن مخلد : مات سنة ثمان وخمسين ومئتين ". ثم قال المزي : " زاد غيره : في رجب " . اه قال الحافظ ابن حجر في التهذيب : " قلت وكذا هو في تأريخ ابن مخلد " . اه
وقال الخطيب البغدادي في تأريخ بغداد : " وَكَانَ ثقة " . اه
وقال أبو الفرج ابن الجوزي في المنتظم : " وكان ثقة " . اه
ماجد أحمد ماطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 2 (0 عضو و 2 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
طلب كتاب تقريب المعاني في شرح حرز الأماني في القراءات السبع أبو عبدالرحمن المكي منتدى المـكـتـبـة الرقــمـيـة 0 12-05-2011 01:17 PM
التهذيب في اختصار المدونة بدر الدين بن عيسى منتدى المـكـتـبـة الرقــمـيـة 0 29-12-2010 07:18 PM
تنبيه على سقط في أكثر طبعات تقريب التهذيب بنان منتدى الكـتـاب والكـتـيـبـات 2 26-12-2009 11:43 PM
ماذا تفعل الرعية بالحاكم الظالم والفاسق والفاجر؟ مشرفة المنتديات النسائية منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 01-05-2008 09:52 PM
نرجوا التعليق للموضوع صارم الجزيرة الـمـنـتـدى العـــــــــــام 2 14-05-2007 04:50 PM


الساعة الآن 02:04 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع