العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات الـنـسـائــيـة

> منتدى رَوَائِع الشعرِ وَالحكمَة
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى رَوَائِع الشعرِ وَالحكمَة قصائد ، زهديات ، مراثي ، حكم ، نصائح ، مواعظ، متون ...

كاتب الموضوع ماجد أحمد ماطر مشاركات 4 المشاهدات 10691  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-02-2012, 07:46 PM   #1
ماجد أحمد ماطر
عضو محترف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: الرياض
المشاركات: 1,014
       
ماجد أحمد ماطر is on a distinguished road
قال حسان بن ثابت يرثي رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية :( فصل وقد ذكر ابن إسحاق وغيره قصائد لحسان بن ثابت رضي الله عنه في وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أجل ذلك وأفصحه وأعظمه، ما رواه عبد الملك بن هشام رحمه الله عن أبي زيد الانصاري أن حسان بن ثابت رضي الله عنه قال يبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم: بطيبة رسم للرسول ومعهد ... منير وقد تعفو الرسوم وتمهد
ولا تمتحى الآيات من دار حرمة ... بها منبر الهادي الذي كان يصعد
وواضح آيات وباقي معالم ... وربع له فيه مصلى ومسجد
بها حجرات كان ينزل وسطها ... من الله نور يستضاء ويوقد
معارف لم تطمس على العهد آيها ... أتاها البلا فالآي منها تجدد
عرفت بها رسم الرسول وعهده ... وقبرا بها واراه في الترب ملحد
ظللت بها أبكي الرسول فأسعدت ... عيون ومثلاها من الجن تسعد
يذكرن آلاء الرسول ولا أرى ... لها محصيا نفسي فنفسي تبلد
مفجعة قد شفها فقد أحمد ... فظلت لآلاء الرسول تعدد
وما بلغت من كل أمر عشيره ... ولكن لنفسي بعد ما قد توجد
أطالت وقوفا تذرف العين جهدها ... على طلل القبر الذي فيه أحمد
فبوركت يا قبر الرسول وبوركت ... بلاد ثوى فيها الرشيد المسدد
تهيل عليه الترب أيد وأعين ... عليه - وقد غارت بذلك - أسعد
لقد غيبوا حلما وعلما ورحمة ... عشية علوه الثرى لا يوسد
وراحوا بحزن ليس فيهم نبيهم ... وقد وهنت منهم ظهور وأعضد
ويبكون من تبكي السموات يومه ... ومن قد بكته الأرض فالناس أكمد
وهل عدلت يوما رزية هالك ... رزية يوم مات فيه محمد
تقطع فيه منزل الوحي عنهم ... وقد كان ذا نور يغور وينجد
يدل على الرحمن من يقتدي به ... وينقذ من هول الخزايا ويرشد
إمام لهم يهديهم الحق جاهدا ... معلم صدق إن يطيعوه يسعدوا
عفو عن الزلات يقبل عذرهم ... وإن يحسنوا فالله بالخير أجود
وإن ناب أمر لم يقوموا بحمله ... فمن عنده تيسير ما يتشدد
فبيناهم في نعمة الله وسطهم ... دليل به نهج الطريقة يقصد
عزيز عليه أن يجوروا عن الهدى ... حريص على أن يستقيموا ويهتدوا
عطوف عليهم لا يثني جناحه ... إلى كنف يحنوا عليهم ويمهد
فبيناهم في ذلك النور إذ غدا ... إلى نورهم سهم من الموت مقصد
فأصبح محمودا إلى الله راجعا ... يبكيه جفن المرسلات ويحمد
وأمست بلاد الحرم وحشا بقاعها ... لغيبة ما كانت من الوحي تعهد
قفارا سوى معمورة اللحد ضافها ... فقيد يبكيه بلاط وغرقد
ومسجده فالموحشات لفقده ... خلاء له فيها مقام ومقعد
وبالجمرة الكبرى له ثم أوحشت ... ديار وعرصات وربع ومولد
فبكي رسول الله يا عين عبرة ... ولا أعرفنك الدهر دمعك يجمد
ومالك لا تبكين ذا النعمة التي ... على الناس منها سابغ يتغمد
فجودي عليه بالدموع وأعولي ... لفقد الذي لا مثله الدهر يوجد
وما فقد الماضون مثل محمد ... ولا مثله حتى القيامة يفقد
أعف وأوفى ذمة بعد ذمة ... وأقرب منه نائلا لا ينكد
وأبذل منه للطريف وتالد ... إذا ضن معطاء بما كان يتلد
وأكرم صيتا في البيوت إذا انتمى ... وأكرم جدا أبطحيا يسود
وأمنع ذروات وأثبت في العلا ... دعائم عز شاهقات تشيد
وأثبت فرعا في الفروع ومنبتا ... وعودا غذاه المزن فالعود أغيد
رباه وليدا فاستتم تمامه ...على أكرم الخيرات رب ممجد
تناهت وصاة المسلمين بكفه ... فلا العلم محبوس ولا الرأي يفند
أقول ولا يلفى لما قلت عائب ... من الناس إلا عازب القول مبعد
وليس هوائي نازعا عن ثنائه ... لعلي به في جنة الخلد أخلد
مع المصطفى أرجو بذاك جواره ... وفي نيل ذاك اليوم أسعى وأجهد
ماجد أحمد ماطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-02-2012, 11:28 PM   #2
ام المهدي
عضو محترف
 
الصورة الرمزية ام المهدي
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 1,393
       
ام المهدي is on a distinguished road
لا إله إلا الله

ظللت بها أبكي الرسول فأسعدت ... عيون ومثلاها من الجن تسعد

مع المصطفى أرجو بذاك جواره ... وفي نيل ذاك اليوم أسعى وأجهد

صلى الله عليه و على آله و صحبه الطيبين الآطهار.

فعلا قصيدة تثير الدموع وتهيج العواطف.

جازى الله حسان بن ثابت شاعر الرسول صلى الله عليه و سلم.

ورضي الله عنه و عن الصحابة أجمعين
بارك الله في جهودكم
ام المهدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2012, 07:50 PM   #3
ماجد أحمد ماطر
عضو محترف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: الرياض
المشاركات: 1,014
       
ماجد أحمد ماطر is on a distinguished road
بارك الله في جهود الجميع

وقال ابن الأثير في أسد الغابة :
وقال أَبو سفيان يبكي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم
أَرِقتُ فَبَاتَ لَيلِي لاَيَزول ... وَلَيلُ أَخِي المصِيبَ فيه طول
وَأسعَدَنِي اَلْبُكَاءُ، وَذَاكَ فِيمَا ... أُصِيبَ المسلمون بِهِ قَليل
فَقد عَظمَث مُصيبَتُه وَجلث ... عَشيةَ قِيل: قد قبِضَ الرسُول
وَتصبِح أرضنا مما عراها ... تكاد بنا جوانبها تميل
فقدنا الوحي والتنزيل فينا ... يروج به ويغدو جبرئيل
وذاك أحق ماسالت عليه ... نفوس الناس أو كادت تسيل
نبي كان يجلو الشك عنا ... بما يوحى إليه وما يقول
ويهدينا فلا تخشى ضلالاً ... علينا والرسول لنا دليل
فلم نر مثله في الناس حياً ... وليس له من الموتى عديل
أفاطم، إن جزعت فذاك عذر ... وإن لم تجزعي فهو السبيل
فعودي بالعزاء، فإن فيه ... ثواب الله والفضل الجزيل
وقولي في أبيك ولا تملي ... وهل يجزي بفعل أبيك قيل
فقبر أبيك سيد كل قبر ... وفيه سيد الناس الرسول

تنبيه : أبو سفيان هو ابن الحارث بن عبد المطلب وهو الذي كان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم وكان حسان بن ثابت رضي الله عنه يرد عليه ثم أسلم وهو من فضلاء الصحابة وقال فيه النبي صلى الله عليه وسلم :( أبو سفيان بن الحارث خير أهلي). أشار الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح الجامع إلى الطبراني في الكبير والحاكم وقال حسن وأورده في الصحيحة ح 820
ماجد أحمد ماطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-05-2015, 10:09 PM   #4
ماجد أحمد ماطر
عضو محترف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: الرياض
المشاركات: 1,014
       
ماجد أحمد ماطر is on a distinguished road
مرثية للشيخ برهان الدين أبي إسحاق ابراهيم ابن الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبدالكريم التبريزي يرثي شيخ الإسلام وهي ثالثة ثلاث مرات عدد أبياتها ثمانون بيتا
لفقد الفتى التيمي تجري المدامع ... وتصدع بالنوح الحمام الصوادع
فتغرق جفنا قد تقرح بالبكا ... وتضرم نيرانا حوتها الأضالع
وبالماء يطفى كل نار ونارنا ... مؤججها بين الضلوع المدامع
وأما الحمام الصادحات فإنها ... حمام حمام للقلوب صوادع
على ماجد جلت مآثره التي ... لها في قلوب العارفين مواقع
علوم وأخلاق كرام وسؤدد ... وجود ومجد باذخ وتواضع
وزهد وإيثار وتقوى وعفة ... وتلك سجايا حازها وهويافع
هو الحبر أما المشكلات فحلها ... يسير لديه وهو في الحل بارع
وأما عقود الدين فهي وثيقة ... لديه وعنها بالرماح ينازع
إمام بكته أرضه وسماؤه ... بكاء حزين حزنه متتابع
وما لهما لا يبكيان لفقد من ... عن الله لم يقطعه في الكون قاطع
وحق لمن كانت جوامعهم له ... جوامع يبكوا فقده والجوامع
ولو بكت الدنيا وما كان حقها ... فواحدها قد كان والشمل جامع
وقد أصبحت ثكلى تعزى بفقده ... ومن بعده هالت عليها الفجائع
ولولا ابتغاء الأجر كان اصطبارنا ال ... جميل قبيحا إنما الصبر نافع
ومنبره لولا غزارة وعظه ... عليه قديما حرقته المدامع
وما زال في حق ابن تيمية الفتى ال ... إمام تقي الدين أحمد ضائع
أما كان شمسا في المطالع يجتلى ... فعادت عليه فاختبته المطالع
وشامة حد الشام قد كان علمه الش ... ريف على الخد المكرم طابع
ونجم هدى للسالكين إذا سروا ... وبدر منير في الدياجي طالع
قد غاب غاب البدر عنه ولم يشم ... لشائمه برق على الشام لامع
ولا افتر ثغر الشام من فرط حزنه ... على من عليه مدمع العين هامع
وبدر الدجى إن غاب لم تشرق الدنا ... ولو أشرقت فيها النجوم الطوالع
ومن مودعات الله كان استرده ... ولا بد يوما أن ترد الودائع
ولكن به عاشت نفوس ومتعت ... قلوب وأبصار ولذت مسامع
أجاب لداعي ربه مسرعا كما ... أجابوه أهل الاحتباء وسارعوا
دعاه إليه ربه فأجابه ... ومن يدعه المولى إليه يسارع
وأصبح جارا للذي عز جاره ... كما كان يمضي ليله وهو راكع
تبارك من حلاه بالزهد والتقى ... ورصع ذاك الحلى من التواضع
وملكه قلبا منيرا وكيف لا ... وفيه من السر المصون ودائع
وتوجه تاجا من الزهد والتقى ... لمعناه تيجان الملوك خواضع
ومالي إذا بالغت في وصف سيد ... حوى كل فضل في الأنام منازع
وما أنا وحدي واصف بعض وصفه ... فكم فيه وصاف وبالحق صادع
ومن بابه قد خصه الله دون من ... سواه وفضل الله ذي العرش واسع
إذا قيل قد قال ابن تيمية الفتى ... مقالا فكل للذي قال سامع
ونور الهدى والعلم والزهد والتقى ... عليه على رغم الحواسد ساطع
وما ذاك إلا أنه لنبيه ... نبي الهدى في كل شيء متابع
وفي الله لم تأخذه لومة لائم ... وليس له في نصرة الحق وازع
له راعدا مثل الهلال إذا بدا ... تشير إليه حيث كان الأصابع
وإن كان في تقوى سواه منازع ... فما في تقى هذا التقي منازع
إمام عظيم عالم ومعلم ... صبور شكور للمهيمن طائع
وآتاه ذو العرش المجيد مواهبا ... وليس لما يعطيه ذو العرش مانع
أما كان في دفعات غازان جائلا ... بعزمة ليث لم ترعه الوقائع
يقول لجيش المسلمين ألا ابشروا ... بنصر على الأعداء والنصر واقع
فأصبح جيش المسلمين مؤيدا ... وغازان لاقى حتفه وهو راجع
تصانيفه في كل علم بديعة ... وفيها لأهل الابتداع بدائع
ولم يبتغ شيئا سوى وجه ربه ... وفي زخرف الدنيا عدته المطامع
فيا فوز من يحوى تصانيفه ولا ... يزال لها في كل وقت يطالع
علوما لمن يبغي النجاة اعتنى بها ... وللناس في تلك العلوم منافع
وذو الفضل يؤتيه المهيمن فضله ... ولا حاصد إلا لما هو زارع
فيا ثلمة في الدين لم يرج سدها ... وخرقا عظيما ماله الدهر راقع
فإن انتقاص الأرض من علمائها ... سيوف حداد للظهور قواطع
ويا محنة أربت على كل محنة ... وقارعة غابت لديها القوارع
فكم شت شملا بينه بعد جمعه ... وليس لما قد فرق البين جامع
كما فاق في الآفاق بالعلم والتقى ... وشاع له في الناس ما هو شائع
كذلك لم يسمع بمثل جنازةال ... إمام تقي الدين احمد سامع
مشيعها ضاق الفضا بازدحامهم ... ورصت بمن صلى عليه الجوامع
وزف على الأعناق فوق سريره ... زفاف عروس نحو حب تسارع
وأودعه الأحباب عند وداعه ... لمن لم تخب يوما لديه الودائع
وعادوا من التوديع حرقى جوانح ... وغرقى جفون أغرقتها المدامع
وما زالت النسوان يبكين فقده ... إلى أن نضت من دمعهن البراقع
فلو أنه يفدى فدته نفائس ... النفوس ولكن القضا لا يدافع
هنيئا لرمس ضم بحر فضائل ... فطوبى لقوم جاوروه وضاجعوا
فلا بد من فضل عظيم ورحمة ... تحيى بها طول المقام المضاجع
وأني بتذكاري حلاوة عيشه ... مدى الدهر ما استمرت لدي قانع
وإني بتذكاريه صب مولع ... ولست لعذالي عليه أطاوع
ولولا التقى كان التصبر يتقى ... على رزئه لو أن صبرا يطاوع
وكيف يطيع الصبر في رزء سيد ... به لخطوب الدهر كنا ندافع
فإن شئتمو يا لأيمينا فإننا ... لكم نتناسى ذكره ونصانع
فهاتوا ولن تأتوا بحبر مؤيد ... يضارعه هيها المضارع
وإن عمكم عجز باظهار سيد ... يناؤئه إن شئتم صلوا أو فقاطعوا
فقد وضحت أعذار كل من انتهى ... إلى السيد التيمي وخاب المنازع
ثمانون عاما قد كسرت بحبها ... ومن جيش تسعين طلعن طلائع
فلم أر في عمري الذي طال مثله ... وما أنا في رؤيا المماثل طامع
ثلاث مرار قد نظمت بهذه ... له ولي النظم الجموع مطاوع
فمن أجل ذا طالت وطابت لسامع ... وود من استجلى سناها يراجع
ومن حقه أنا يموت صبابة ... كما مات أحباب على الموت تابع
وإنا لنرجو أن نقوم بحقه ... إلى حين يأتي حيننا وننازع
عسى الله في الجنات يجمعنا به ... فكل امرىء منا بذلك طامع
فلا أوحشت منه مواضعه التي ... به أهلت واليوم هن بلاقع
وكان بها يتلو القران مفسرا ... غوامضه حتى تنير المواضع
ولا برحت تهمي سحائب رحمة ... عليه كما تهمي عليه المدامع



تمت والحمد لله وحده
ماجد أحمد ماطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-05-2015, 11:29 AM   #5
ماجد أحمد ماطر
عضو محترف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: الرياض
المشاركات: 1,014
       
ماجد أحمد ماطر is on a distinguished road
قال أحمد بن الحسن بن محمد الخياط الجوخي الدمشقي يرثي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

خشعت لهيبة نعشك الأبصار *** لما عليه تبدت الأنوار

وبه الملائكة الكرام تطوفت *** زمرا وحفت حوله الأبرار

فكساه رب العرش نورا ساطعا *** فكأنما غشي النهار نهار

ولأمة الإسلام حول سريره *** سام إلى رب السماء جؤار

ولهم دموع من خشوع نفوسهم *** ودموعها فوق الخدود غزار

وسروا به فوق الإران وتحته *** منهم يمين أنامل ويسار

ولرحمة الرحمن ظل سجسج *** يغشاهم وسكينة ووقار

فلكم عيون من تموج مائها *** حزنا تأجج في الجوانح نار

كان الممات زفاف عرس حياته *** وبه النفوس مع الدموع تثار

إن كان من أهل وجيران نأى *** فله دنا من ذي الجلال جوار

أو كان عن دارالفناء رحيله *** فلديه في دار البقاء ديار

أو كان أزعج عن ذرى أوطانه *** فله بخلد في الجنان قرار

ما كان إلا مزن علم روضت *** منه بصيب قطره الأقطار

كالغيث أقلع بعد سح عيمه *** وتخلفت من بعده الآثار

ما كان إلا طود علم باذخ *** من دون وزن حصاته القنطار

ما كان إلا بحر جود كفه *** تياره بنواله زخار

ما كان إلا ديمة معروضها *** بهباته لعفاته مدرار

ما كان إلا البدر عند كماله *** وافاه من نقص التمام سرار

ما كان إلا خير أمة أحمد *** في العصر لم تسمح به الأعصار

حبر وبحر للمكارم والتقى *** والجود والإحسان فيه بحار

ولكم لأحمد في المحامد رتبة *** من طولها تتقاصر الأفكار

وله مناقب ما لحصر صفاتها *** عد ولا حد ولا مقدار

وله الشعور بكل علم نافع *** عقلا ونقلا في الأنام شعار

وله التزهد والتعبد والتقى *** ما بين أرباب الدثور دثار

وله إذا فخر الفخور بزينة ال *** دنيا بتشعيب الحياة فخار

ولأشرف الأشياء علم نافع *** لا درهم يغني ولا دينار

إن أظلمت سبل النهى لسكونه *** فلذكره في الخافقين منار

ولقد علا الإسلام جل مصابه *** لكنها لا تدفع الأقدار

لو كان في الدنيا يدوم مخلدا *** بشر لخلد أحمد المختار

ولكل حي خلع ثوب حياته *** علما بأن ثوب الحياة معار

فيم النجاة وكل حي ميت *** إلا الإله الواحد القهار

ولقد أسفت على فراقي أحمدا *** إذ ليس لي قضيت به الأوطار

لو كان يفدى هان عند فدائه ال *** أموال والأولاد والأعمار

قد كان مغناطيس أفئدة الورى *** أنسا ولكن في القليل نفار

ما كنت أحسب أن يوم وفاته *** يبدو المصون وتهتك الأستار

بكرالنساء من الستور ثواكلا *** ومن الخدور النهد الأبكار

والناس أمثال الجراد لهم على ال *** تابوت منه تهافت ودوار

فكأنه يعسوب نحل نحوه *** حيا وميتا للنفوس مطار

ملأت محاسنه البلاد ونوهت *** بحديث معجز فضله الأمصار

وجرى بأفواه الأنام ثناؤه *** فلأرض روضة ذكره معطار

يفنى الزمان وينقضي وبأحمد *** وحديثه تتحدث السمار

فأحله الرحمن دار أمانه *** ليزول من خوف عليه حذار

وحباه ظلا صافيا في جنة *** فيحاء تجري تحتها الأنهار
ماجد أحمد ماطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
افتتاح شبكة الدفاع على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية 0 30-09-2010 10:08 AM
رثاء حسان بن ثابت في موت رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 4 02-01-2010 02:39 AM
آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه كتاب الكتروني رائع Adel Mohamed منتدى المـكـتـبـة الرقــمـيـة 1 07-03-2008 08:20 AM
من موقف العدل في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم الطرفاوي منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية 2 01-12-2007 05:35 PM
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عليكم بهذه الحبة السوداء ) هانى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 8 24-02-2007 09:55 PM


الساعة الآن 12:35 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع