العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منتدى تلاوات وخطــب الحـرمـين > تلاوات وخطب المسجد النبوي
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

تلاوات وخطب المسجد النبوي التلاوات والخطب الخاصة بالمسجد النبوي الشريف..

كاتب الموضوع محب الإسلام مشاركات 0 المشاهدات 4023  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-06-2008, 01:21 PM   #1
محب الإسلام
مشرف
 
الصورة الرمزية محب الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 4,538
       
محب الإسلام is on a distinguished road
22 / 8 / 1427 - فريضة الزكاة - الحذيفي

فريضة الزكاة
-----------------------
فقه
الزكاة والصدقة
-----------------------
علي بن عبد الرحمن الحذيفي
المدينة المنورة
22/8/1427
المسجد النبوي
-
-
-------------------------
ملخص الخطبة
1- أنواع العبادات. 2- فضل الزكاة والنفقات الواجبة. 3- عقوبة مانع الزكاة. 4- مصارف الزكاة. 5- الواجب في النقدين. 6- فضل الصدقة وصنائع المعروف. 7- وجوب السؤال عن أحكام الزكاة. 8- الحث على إعانة المدينين. 9- الاستعداد لرمضان.
-------------------------
الخطبة الأولى
أمّا بعد: فاتَّقوا الله بالعمل بطاعاته والحذَر من محرَّماته، فما أسعدَ الأتقياء، وما أشقى العصاةَ الجُرَآء.
أيّها المسلِمون، لقد بيَّن الله لَكم كلَّ خيرٍ وأمرَكم بهِ، وبيَّن لَكم كلَّ شرٍّ وحَذَّركم مِنه، فقال تعالى: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ [المائدة:92].
أَلاَ وإنَّ مِن شَرائعِ الإسلام إحسانًا من الله تعالى إلى المكلَّف نفسِه، وإحسانًا من المكلَّف إلى الخلق، قال الله تعالى: إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا [الإسراء:7]، وقال تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ [الجاثية:15]. فتوحيدُ ربِّ العالمين بعبادَتِه وَحدَه لا شَريك له فرضٌ على العَبدِ، مَن حقَّقه دخَل الجنةَ، ومن أشرَك بالله في عبادَتِه دخَل النار. والتوحيدُ أعظمُ إحسان إلى النفس، ومثلُه الصلاةُ والصيام والإخلاصُ والذّكر وأَعمالُ القلبِ وغيرُ ذلك. والإحسانُ إلى الخلقِ بكلِّ عبادةٍ يتعدَّى نفعُها إلى الغيرِ، مِثل تعليمِ العلمِ والأمر بالمعروفِ والنّهي عن المنكَر وبِرِّ الوالدين وصِلةِ الأرحامِ وكفِّ الأذى عن الناسِ وحُسنِ الخلُق ونحوِ ذلك.
أيّها الناس، ألا إنَّ منَ العباداتِ التي يُحسِن بها المكلَّف إلى الخلقِ ويعود نفعُها إلى فاعلِها أيضًا الزكاةَ المفروضة والنفقاتِ الواجبةَ والمستحبّة، قال الله تعالى: وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [سبأ:39]، وقالَ تعالى: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ [آل عمران:92] أي: فيجازِيكم عليه، وقال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا [النساء:40]، وقال تعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا [المزمل:20].
فالزكاةُ قرينةُ الصلاة، لا يقبَل من العبد صلاةٌ حتى يؤدِّيَ الزكاةَ. وهي فرض وحقٌّ في الإسلامِ لنفعِ الفقيرِ، حقٌّ وفرض في الإبل والبقَر والمعزِ والضَّأن والذهب والفضّة وما يقوم مقامَها من العملات المتداوَلة وفي الخارج من الأرض من الثّمار وفي عروضِ التجارة إذا بلغ كلٌّ من ذلك نصابًا على ما هو مفصَّل في الأحاديث النبوية الثابتة.
والزكاة أحدُ أركان الإسلام، عن أبي أيّوب رضي الله عنه أنَّ رجلا قال للنبي : أخبرني بعملٍ يدخلني الجنّة، قال: ((تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاةَ، وتؤتي الزكاةَ، وتصِل الرحم)) رواه البخاري، وعَن الحسن بنِ عليّ رضي الله عنه قال: قالَ رسول الله : ((حصِّنوا أموالَكم بالزّكاةِ، وداووا مرضَاكم بالصّدقة، واستقبِلوا أمواجَ البلاءِ بالدعاء والتضرُّع)) رواه الطبرانيّ والبيهقيّ، وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول اللهِ، أرأيتَ إن أدَّى الرجل زكاةَ ماله، فقال رسول الله : ((مَن أدَّى زكاةَ ماله فقد ذهبَ عنه شرُّه)) رواه الحاكم والطبرانيّ في الأوسط واللفظ له وابن خزَيمة.
وصاحبُ المال إذا لم يؤدِّ زكاتَه صار عذابًا له ووبالاً عليه في الدّنيا وفي الآخِرة، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قالَ رَسول الله : ((ولاَ صاحِب إِبلٍ لا يؤدِّي حقَّها ـ يعني زَكاتها ـ، ومِن حقِّها حلبُها يومَ وِردِها، إلاّ إذا كان يوم القيامة بُطِح لها بقاعٍ قَرقَرٍ ـ أي: بأرضٍ مُستوية ـ أوفرَ ما كانت، لا يفقِد منها فصيلاً واحدًا، تطؤُه بأخفافِها وتعضّه بأفواهِها، كلّما مرَّ عليه أخرَاها ردّ عليه أُولاها، في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضِيَ الربّ بين العباد، فيرى سبيلَه إمّا إلى الجنة وإمّا إلى النار))، قيل: يا رسول الله، فالبقرُ والغنَم؟ قال: ((ولا صاحِب بَقرٍ ولا غَنَم لا يؤدِّي منها حقَّها إلا إذا كانَ يَوم القِيامَة بُطِح لها بِقاعٍ قَرقَرٍ أوفرَ ما كانت، لا يفقِد منها شيئًا، ليسَ منها عَقصاء ـ أي: مُنحنية القَرن ـ ولا جَلحاء ولا عَضبَاء، تنطحُه بقرونها وتَطؤُه بأظلافها، كلّما مرّ عليه أُخراها رُدَّ عليه أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنَة، حتى يقضي الله بين العباد، فيرى سبيله إمّا إلى الجنة وإمّا إلى النّار)) رواه البخاري ومسلِم، وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه أيضًا عن النبيّ قال: ((مَن آتَاه الله مالاً فلم يؤدِّ زكاتَه مُثِّلَ لَه يومَ القيامة شُجاعًا أقرَع ـ أي: ثُعبانًا عظيمًا ـ لَه زبيبتَان، يُطَوَّقُه يومَ القيامَة، ثم يأخُذ بِلهزمَتَيه ـ يعني شِدقَيه ـ، ويقول: أنا مَالُك أنا كنزُك)) رواه البخاري ومسلِم، وقال تعالى عن المنافقين: فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ [التوبة:55].
فيا أيّها الناس، شأنُ الزكاةِ في الإسلام عظيمٌ، وعَدَم أدائِها محقُ بركةِ المال وعَذابٌ ألِيم، فأعطوهَا ـ رحمكم الله ـ لِمستحقِّيها، فقد أعطاكُم الله الكثيرَ من المال، وطلب منكم اليسيرَ، ووَعدَكم بالثواب عليه، ووعدكم أن يخلِفَ ما أنفقتم.
وقد بيَّن الله تعالى مصارفَ الزكاة وأهلَها، فلم يكِلْها إلى أحدٍ، قال تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة:60].
فالواجبُ في الذهبِ والفضّة ربعُ العُشرِ في كلٍّ، وما زادَ على النّصاب فبِحِسابِه، وإذا أدى من العملات الورقيّة مِن كل مائة ربعَ العشر أي: اثنين ونصفًا في المائة فقد برِئَت ذمَّتُه وأدَّى أكثرَ ممّا عليه.
والنفقاتُ التي تلزم المسلمَ في غير الزكاةِ يُثاب عليها، وفي الحديث عن النبيِّ : ((دينارٌ أنفقته على أهلِك، ودينار تصدَّقتَ به، ودينار أنفقتَه في سبيل الله، أعظمُهُنّ أجرًا الذي أنفقتَه على أهلِك)).
والصّدقاتُ في سبُلِ الخيرِ يجلِبُ الله بها الخَيراتِ ويدفَع بها المكروهاتِ، عن أبي أمامةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله : ((صَنائعُ المعروفِ تَقِي مَصارِعَ السوءِ، وصَدقةُ السِّرِّ تُطفِئ غَضَبَ الرَّبِّ، وصِلةُ الرحم تزيد في العمر)) رواه الطبرانيّ بإسنادٍ حسن، وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((ما مِن يومٍ يصبِح العبادُ فيه إلا ملَكان ينزلان، فيقول أحدُهما: اللّهمّ أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللّهمّ أعطِ ممسكا تلفًا)) رواه البخاريّ ومسلم، ويقول : ((اتَّقوا النّارَ ولو بشقِّ تمرَة)). ويعظم ثوابُ الزكاة والنفقةِ إذا وقعت في موقعها.
فيا أيّها الناسُ، من خفِي عليه من شأن الزكاة وتفاصيلها فليسأَل عن ذلك أهلَ العلم، قال الله تبارك وتعالى: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل:43]، والرّسولُ يَقول: ((مَن يرِدِ الله به خيرًا يفقِّهه في الدين)).
فيا أيّها الناس، إنَّ ثوابَ الزكاة وثوابَ النفقة إذا وقَعَت في مَوقِعِها فإنّه يعظم ثوابُها أكثَر وأكثر، وإذا نفَّس الله بهَا كربَ مكروب ونفَع الله بها أسرةً محتاجة كان ذلك عند الله عظيمًا.
ألا وإنَّ ممن هو أهلٌ وموقِع للزّكاة والصدقة والعَطف والإعانَة الذين أثقَلتهم الديونُ وتحمَّلوا من الغير في أمورٍ مباحةٍ شرعًا، والذين أوقَعهم الدَّين في السجون وتركوا وراءَهم عَوائِلَ لاَ كافِلَ لهم، فضاعَ بعدَهم كثيرٌ مِن عيالهم، واحتاجوا إلى رعايةٍ وكفَالة، واستدانوا في إصلاحِ أحوالِهم استدانةً مباحة، أو وقَع عليهم غرمٌ لأسبابِ قدَر وقضاءٍ، فهؤلاء من أهلِ الزكاة والصّدَقة، والتّكافلُ الإسلاميّ يوجب علينا إنقاذَهم مما وقَعوا فيه ورعايةَ أسَرِهم والسعيَ في تفريجِ كربَتِهم، ولا سيّما في هذا الشهر المبارك الذي تضاعَف فيه الحسنات والذي تكفَّر يه السيِّئات، فإنَّ رعاية أولئك من أفضلِ الأعمال عندَ الله تبارَك وتَعالى، والمؤمِنون في توادِّهم وتراحمهم وتعاطُفهم كالجسد الواحد، إذا اشتكَى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسَّهَر والحمّى.
قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ [البقرة:254].
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآياتِ والذّكر الحكيم، ونفعنا بهديِ سيِّد المرسلين وبقوله القويم. أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيمَ لي ولكم ولسائر المسلمين من كلّ ذنب، فاستغفروهُ إنه هو الغفور الرحيم.
-------------------------
الخطبة الثانية
الحَمدُ لله رَبِّ العَالَمين، الرَّحمَن الرَّحيمِ، مالِكِ يَومِ الدِّين، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له القويّ المتين، وأشهد أنّ نبيّنا وسيّدنا محمّدًا عبده ورسوله الصادق الوعد الأمين، اللّهمّ صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أمّا بعد: فاتقوا الله تعالى أيها المسلمون، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:71].
أيّها المسلمون، لقد أظلَّكم شهرٌ كريم وموسِم عظيم، شهر الإحسانِ والقرآن، شهرُ رمضان الذي جعَله الله سيّدَ الشهور، فاستقبِلوه ـ أيّها المسلمون ـ بالفرَح بطاعةِ الله تعالى، قال عزّ وجلّ: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يونس:58]. واستَقبِلوه بالتوبةِ إلى اللهِ مِن جميع الذّنوب، وبالاستعدادِ لَه بأحسنِ ما تقدِرون عليه من الأعمالِ، فإنه شهرٌ من فاته الخيرُ فيه فقد فاته الخيرُ، ومن اغتَنَم أوقاتَه وتعرَّض فيه لنفحات ربِّه وتقرَّب إلى الله عزّ وجلّ فيه بما يوفِّقه الله [إليه] مِن الصّيامِ ومِن القِيام وتَرَك ما حرّم الله تبارك وتعالى عليه فقَد وفِّقَ لخير كثيرٍ، وفي الحديث عن النبيِّ أنه قال: ((من صام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غفِر له ما تقدَّم من ذنبِه)).
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ [الحشر:18، 19].
أيّها الناس، إنَّ ممّن زيَّن له الشيطانُ وغرَّه أنَّه إذا أتَى رَمضانُ أو دَخَل عليه رَمضانُ يُسوِّف لَه الشَّيطانُ ويقول: سأعمَل صالحًا وسأتوب في آخرِ الشهر وسأجتَهِد، ثمّ لا يزال به الشيطان يسوِّل له حتى يخرُج الشهر وهو لم يقضِ مِن أمره شيئًا.
فاستقبلوا شهرَكم ـ عباد الله ـ بالجدِّ والاجتهادِ في طاعةِ الله، فإنَّ الحسنةَ بعدَ الحسنة ثوابُ الحسنة عند الله، وإنَّ الحرمانَ مِن الحسنات أعظمُ العقاب عند الله تبارك وتعالى.
عباد الله، إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب:56]، وقد قال : ((من صلَّى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرًا)).
فصلوا وسلموا على سيّد الأولين والآخرين وإمام المرسلين.
اللّهمّ صلِّ على محمّد وعلى آل محمّد...
__________________
(ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا) [الإسراء - 25]
محب الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
1427, الحذيفي, خطب المسجد النبوي


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
بحث مختصر في أحكام الزكاة وحكمها / لأبي عمار علي الحذيفي حفظه الله مشرفة المنتديات النسائية منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 1 12-09-2009 07:36 PM
15 / 8 / 1427 - كلمة التوحيد - الحذيفي محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 14-06-2008 01:20 PM
11 / 6 / 1427 - فضل الصدق - الحذيفي محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 13-06-2008 09:51 PM
27 / 5 / 1427 - فضل الصبر - الحذيفي محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 13-06-2008 09:50 PM
فريضة الزكاة ، حادث التفجير - 19/9/1424 - آل الشيخ محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 11-06-2008 08:58 AM


الساعة الآن 02:21 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع