العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منتدى الكـتـاب والكـتـيـبـات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى الكـتـاب والكـتـيـبـات ما يخص الكتب الحديثة والقديمة والكتيبات والطبعات المختلفة لها..

كاتب الموضوع بدور سرور مشاركات 10 المشاهدات 3246  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-03-2015, 06:38 PM   #11
بدور سرور
موقوف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
الدولة: فلسطين
المشاركات: 69
       
بدور سرور is on a distinguished road
==========================
140 - هذه صفحات او قبسات من تاريخ العلماء، وما لا قوه من شدائد واهوال ومتاعب فى تحصيل العلم وتلقيه، وقد بذلوا فى سبيله المهج والارواح كما رأينا، وصبروا اشد الصبر حتى نالوه، فكانوا الائمة الهداة لمن بعدهم، فرحمة عليهم ورضوانه العظيم.
وقد استحسنت ان اورد فى ختام هذه الاخبار، عن اولئك الاخيار الابرار، قصيدة القاضى الجرجانى، التى جمع فيها ما ينبغى ان يكون عليه طالب العلم ليسمو به علمه الى اعلى المقامات، وينبل قدره، وينتفع الناس به.
==========================
يقولون لى: فيك انقباض وانما... راوا رجلا عن موقف الذل احجما
ارى الناس من داناهم هان عندهم... ومن اكرمته عزة النفس اكرما
ولم اقض حق العلم ان كنت كلما... بدا مطمع صيرته لى سلما
وما زلت منحازا بعرضى جانبا... عن الذل اعتد الصيانة مغنما
اذا قيل: هذا منهل قلت: قد ارى... ولكن نفس الحر تحتمل الظمأ
انزهها عن بعض ما لا يشينها... مخافة اقوال العدا: فيم او لما؟
فاصبح عن عيب اللئيم مسلما... وقد رحت فى نفس الكريم معظما
وانى اذا ما فاتنى الامر لم ابت... اقلب كفى اثره متندما
ولكنه ان جاء عفوا قبلته... وان مال لم اتبعه: هلا وليتما @
واقبض خطوى عم حظوظ كثيرة... اذا لم انلها وافر العرض مكرما
واكرم نفسى ان اضاحك عابسا... وان اتلقى بالمديح مذمما
وكم طالب رقى بنعماه لم يصل... اليه وان كان الرئيس المعظما
وكم نعمة كانت على الحر نقمة... وكم مغنم يعتده الحر مغرما
ولم ابتذل فى خدمة العلم مهجتى... لاخدم من لاقيت لكن لاخذ ما
ااشقى به غرسا واجنبه ذله... اذا فاتباع الجهل قد كان احزما
فان قلت: زند العلم صانوه صانهم... ولو عظموه فى النفوس لعظما
ولكن اهانوه فهانوا ودنسوا... محياة بالاطماع حتى تجهما!
وما كل برق لاح لى يستفزنى... ولا كل من لاقيت ارضاه منعما
ولكن اذا ما اضطرنى الضر لم ابت اقلب فكرى منجدا ثم متهما
الى ان ارى مالا اغص بذكره... اذا قلت: قد اسدى الى وانعما @

==========================
خاتمة
143 - وبعد فهذه نبذ يسيرة من حياة علمائنا السابقين، وابائنا المتقدمين ندرك منها: كيف كان عيش الكثيرين منهم، يتدثرون الفقر، ويلتحفون الطوى، وياكلون الخشن والقليل عد ما وفاقه، مع اظهار التجمل والغنى.
ويممتطون المصاعب والشدائد، ويصبرون حتى يكاد الصبر يتململ من مصابرتهم له، كا ذلك فى سبيل العلم وتحصيله.
وكانوا يجمعون الى ذلك فى قرارة نفوسهم الرضا عن الله تعالى، والحمد والشكر له سبحانه، حتى كانوا القدوة الصالحة لمن بعدهم من طلبة العلم واهله، فرضى الله عنهم، وجزاهم عن العلم والدين والاسلام خير الجزاء.


144 - واخلص من هذا الى بعض ما تفيدنا هذه الصفحات، من عبر وعظات، فاقول: هذه وقائع لذ لنا درسها، وطاب لنا سمعها، وعظم لدينا وقعها، وتحملها اباؤنا بصبر ورضا، ابتغاء رضوان الله تعالى، وفى سبيل خدمة كتاب الله وسنة رسوله وعلومهما، فكانت عطرا يطيب به تاريخ العلم والعلماء فى الاسلام، ويشنف به سمع الزمان على مر الايام:
اولئك ابائى فجئنى بمثابهم... اذا جمعتنا يا جرير المجامع @

145 -شهدنا فى هذه الصفحات اخبارا عن صبر العلماء وشدائد حياتهم وما لا قوة فى سبيل العلم والتحصيل، وليست هذه الصفحات على كثرتها الانزرا يسيرا من تاريخهم فى هذا الجانب، وعلى قلة ما سمعنا او قرانا من اخبارهم، ندرك مدى ما تحملوه من شدائد ومحن وتضحيات، فهذه باقة من مكارم الاباء، تهدى الى كرام الابناء.

146 - شهدنا فى هذه الصفحات: بطولات وتضحيات، وعزائم نافذات، وقعت من اناس متباعدى الديار، مختلفى البيئات والاقطار، فيهم العربى والعجمى، والمشرقى والمغربى، والشامى والمصرى، والخراسانى والعراقى، والابيض والاسود.
وهى تعرفنا ان نيل المقامات العلمية الرفيعة، لا يقتصر على جنس دون جنس، ولا بلد دون بلد، ولا لون دون لون، ولا عرق دون عرق، ولا قوم دون قوم، بل كل من جد واجتهد، وداب واصطبر، وتفرغ واقبل: نال وارتفع بقدر جده ومواهبه وفضل الله عليه. فالمقامات والمكارم العالية لا تنال الا بالاجتهاد والدأب، ومتابعة الجد والطلب، كما قال:
فقل لمرجى معالى الامور... بغير اجتهاد: رجوت المحالا!

وقد وقعت منهم هذه الوقائع المتشابهة والمتوافقة، على اختلاف السنتهم والوانهم، وتباعد اجناسهم واوطانهم، ولكن الناظر فى اخبارهم لا يلمح لهذه المفارقات اى اثر، ذلك لان الاسلام هو الذى سواهم فاحسن تسويتهم وصقلهم فوحد سيرتهم، وكونهم هذا التكوين الفريد العجيب، ولسان حال كل واحد منهم يقول:
ابى الاسلام لا اب لى سواه... اذا افتخروا بقيس او تميم

147 - شهدنا فى هذه الصفحات ان مرحلة تحصيل العلم مرحلة صعبة @
شاقة جدا تنقطع دون بلوغها حيازيم الصبر، وتنحسر امامها عزمات الرجال، ولا يصبر على اجتيازها الا الافذاذ الابطال، ممن كان مغرما بالعلم، ذائقا لذاته، عازما على تحصيله ولو لقى فى سبيله الالاقى!


148 - شهدنا فى هذه الصفحات رجال العلم وطلابه يواجهون الفقر والاملاق تارة، والعرى والجوع والعطش تارة اخرى، والعقبات والنوائب حينا اخر، وشهدنا فى هذه الصفحات بعض ائمة العلم والدين يطالع العلم فى الليل على ضوء سراج الحارس، لفقده المال لشراء زيت السراج!


وشهدنا فيهم من يقنع بورق الكرنب يعيش عليه فى سبيل العلم، ولديه من العقل والذكاء ما لو صرفه لتحصيل المال والغنى، لغمر بالمال غمرا ولكان من اغنى الناس يدا، ولكنه اثر الفقر على الغنى من اجل تحصيل العلم، وشهدنا فيهم من يقنع برائحة الخبز يشمها يتغذى بها، ومن يتناول الايام الطوال حشيش الارض ومنبوذ القمامات يقتات به!
بل لقد جعل بعض ائمة العلم منهم الجوع ونسيان الجوع فى سبيل العلم: شرطا لحصول لذة العلم، فكان ابو الحسن المازنى البصرى (النضر ابن شميل) اللغوى المحدث الحافظ الامام فى العربية والحديث والادب والشعر يقول: لا يجد الرجل لذة العلم حتى يجوع وينسى جوعه. نقله الحافظ الذهبى فى ترجمته فى " تذكرة الحفاظ " 1: 314
149 - شهدنا كل هذا وامثاله ينتاب اولئك الرجال خدمة الشريعة والدين، فما ونت هممهم، ولا استكانت عزائمهم، ولا اختلت موازين الحق والعلم والدين بين ايديهم، بل كانوا احرص الناس على دينهم، وارعى الناس لاماناتهم، فما تاثروا بتلك الشدائد والازمات التى تاخذ بالانفاس والتلايب، فى ارائهم واستنباطاتهم واحكامهم على غيرهم من الناس، اغنياء كانوا او فقراء اصدقاء كانوا او اعداءا.
150 - شهدنا فى هذه الصفحات: ان علوم الاسلام العظيم، لم تدون @
على ضفاف الانهار، وتحت ظلال الاشجار والاثمار، وانما دونت باللحم والدم وظمأ الهواجر، وسهر الليالى على السراج الذى لا يكاد يضئ نفسه، وفى ظل العرى والجوع وبيع الثياب، وانقطاع النفقة فى بلد الاغتراب، والرحل المتواصلة المتلاحقة، والمشاق الناصبة المتعانقة، والصبر على اهوال الاسفار، وملاقاة الخطوب والاخطار، والتية فى البيد والغرق فى البحار، وفقد الكتب العزيزة الغالية والاسفار، وحلول الامراض والاسقام، مع البعد عن الاهل والدار! فما اثر كل ذلك فى امانة علم اهلها، وما نقص من متانة دينهم، وما وهن من قوة شكيمتهم، وما اخلت خشونة العيش القاسية فيهم، بالحاق الحق والعدل الذى بين ايديهم، مع التفانى فى سبيله.
151- شهدنا من هذه الصفحات ان المكارم والمعالي، منوطة بالمكارة والمصاعب، ومحفوفة بالعقبات الصعداء، لا يعبر اليها الا على جسر من المشقة والتعب، ولاتقطع فيا فيها الا على راحلة الجد والنصب، وكما قال الامام يحيى بن ابى كثير: لا يستطاع العلم براحة الجسم. كما رواه عنه الامام مسلم فى صحيحه فى (باب اوقات الصلوات الخمس) 5:113
فمن طمحت نفسه الى مراقى هؤلاء الائمة، فواجب عليه ان يسير على المحجة التى سلكوها، ويخوض الغمرات التى خاضوها، وهى فى ابتدائها لا تنفك عن ضروب المشقة والكراهية والتاذى، ولكن متى اكرهت النفس عليها، وسيقت طائعة او مكرهة اليها: صبرت على لاوائها وشدتها، واستلانت ما استوعره غير ابناء بجدتها، وافضت من رحلتها هذه الى رياض مونقة، ومقاعد صدق رفيعة متالقة، ومقام كريم، ونعيم مقيم، تجد كل لذة كانت بلغتها قبل لذة هذا المقام: مثل لذة لعب الصبى بالعصفور، بالنسبة الى لذات الملوك وارباب القصور، كما قال:
وكنت ارى ان قد تناهى بى الهوى... الى غاية ما بعدها لى مذهب @
فلما تلاقينا وعاينت حسنها... تيقنت انى انما كنت العب!
152 - شهدنا من هذه الصفحات: ان طالب العلم اذا بذل جهده فى الطلب والتحصيل، وتحمل المشاق والمتاعب، وغالب الصعاب والعقبات، لا يخيب الله معاه، ولا يهضم الناس حقه، ولا يتخلف عنه التفوق والنبوغ، فالنبوغ صبر طويل. كما قال الهذلى:
وان سيادة الاقوام فاعلم... لها صعداء مطلعها طويل
153 - راينا فى هذه الصفحات من بدا حياته فقيرا معوزا، لا يملك من الدنيا شيئا فما اخضر عذاره، وطر شاربه الا وهو الامام المقدم فى الامة، والمرجع الموثق عند الناس فى دينهم وشريعتهم، وقد فتحت عليه ابواب الخير والرزق من كل جانب.
وهذه سنة مطردة فى الحياة، ان " من كانت بدايته محرقة، كانت نهياته مشرقة "، وان من جود واحكم ما يزاوله فى امر الدين او امر الدنيا نجح وافلح، فكيف بطالب العلم الذى تضع له الملائكة اجنحتها رضاء بما يصنع فان عون الله لا يتخلف عنه، بل ما اسرعه منه.
154 - شهدنا فى هذه الصفحات دروسا فى الصبر على الشدائد والمكارة والفقر والعدم والعرى والضيق، فينبغى ان نتعلم منها: البعد عن النفاق والتملق اذا املقنا، فان الله هو الرزاق ذو القوة المتين، ونتعلم منها: ان الصبر على الحق، والتضحية فى سبيله، هى مفتاح العون الالهى والامداد السماوى للعالم الصالح.
155 - شهدنا فى هذه الصفحات ان العفة عن المال من يد الحكام، سبب لاستنارة البصائر، وانبساط اللسان بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر، ووضع القبول فى الارض، فالحلال الطيب القليل ارضى الله، وابرك على صاحبه، واصلح فى سلوكه، من الكثير المدخول.
156 - شهدنا من هذه الصفحات ان الذى يتعفف عن الحرام او المشبوه مع شدة الحاجة والفقر، يعوضه الله الطيب الطاهر الحلال، فياكل طيبا، ويقول طيبا، ويجعل الله فى كلامه النفع والقبول، والخير المثمر للناس، ويكون كلامه شفاء للقلوب وبلسما للارواح.
157 - شهدنا من هذه الصفحات ان العلم يذكر اهله على وجه الدهر، ولو كانوا فى حياتهم فقراء معوزين، واذا كان العدم لحق بهم، فانما لحق بهم فى مظاهر الحياة الماضية الزائلة، ولكنهم عاشوا بعد موتهم اغنياء بالذكر الحسن، والسيرة العطرة، وكانوا القدوة الحسنة لمن بعدهم فى التذرع بالصبر عند الشدائد، فلم يزالوا بذلك احياء فى الناس وان ماتوا، ولم يفت التخلق باخلاقهم الحميدة وان فاتوا:
جمال ذى الارض كانوا فى الحياة وهم... بعد الممات جمال الكتب والسير
وكما قال الاخر:
يموت قوم فيحيى العلم ذكرهم... والجهل يلحق امواتا باموات!
158 - شهدنا فى هذه الصفحات ان العلم الحق ياخذه الناس من عالمه وحافظه، دون تمييز بين ان يكون ذلك العالم من سادات البيوتات، او من الموالى الذين اعتقتهم السادات، فالعلم فى ذاته شرف وسيادة، ونسب رفيع لحامله وشهادة، فبعد ثبوت الامانة من ناقله، لا يتلفت الى عنصره او جنسه، او كونه حرا او رقيقا، او مولى او معتقا، او فقيرا او غنيا، او متقشفا او متبسطا او مخشوشنا. فالعلم سدة رفيعه تحنى لها الجباة، @
وحكم عدل يخضع له المتكبرون والكبراء، والملوك والعظماء:
ان الملوك ليحكمون على الورى... وعلى الملوك لتحكم العلماء
159 - شهدنا فى هذه الصفحات: المفارقة الكبيرة بين حالنا اليوم وحال طلاب العلم فى القديم، فقد كانوا يضربون اباط الابل، ويقطعون الفيافى والقفار فى الليالى والهواجز مشيا على الاقدام، ويقعون فى المتاعب والمهالك حتى يلقوا عالما، او يسمعوا محدثا، او ياخذوا عن فقيه، او يتلقوا من اديب.
كل ذلك يكون منهم وهم صامتون، فلا تشهد منهم غرور المغرورين، وانتفاخ المدعين، كالذى تبلى به من بعض الناس اليوم، وقد اوتوا - رحمهم الله- من دقة العلم وكثرته واتقانه ما يبهر الانظار، ويخضع لعظمته ومتانته وتحقيقه واستيعابه المجدون المنصفون ذوو الالباب، قد ونوا كل ذلك، بصمت العابد، وتواضع العالم، وامانه الفطن الصالح الدقيق البصير، الذى لا يفرط فى قير ولا قطمير (1) .
واليوم - والحمد لله - تيسرت كل السبل، ولانت الوسائل، ودنا القاصى والبعيد، وطويت ابعاد الزمان والمكان، ومع هذا اليسر كله: ونت الهمم وفترت العزائم، وضعف الانتاج، وغاب النبوغ، والحال فى العلوم الاسلامية واهلها الى ما ترى! ومع هذا: كثر فى الناس اليوم المدعون، مع كثرة الشطط وتجهيل السلف!
160 - راينا فى هذه الصفحات: كيف بلغ اولئك الائمة الاعلام الذروة فى العلم، دون تشجيع يصنع اليهم، او مكافأة مادية تدر عليهم، او منزلة حكومية يرتقبونها، او وظيفة دنيوية يتشبهون بها، انما كان همهم وقصارى مرادهم مما ركبوا فيه الصعب والذلول: خدمة دينهم، وارضاء ربهم، ونصر كتابهم، ونشر سنة نبيهم، وعلوم اسلامهم، فنالوا ما املوه فى الدنيا، ولهم عند الله تعالى من الاجر والمقام المحمود: ما لا عين رات، ولا اذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
وما اغمضت منهم العيون لوداع هذه الدار الفانية، حتى تلقتهم رحاب الخلد واستقبلتهم حورها فى الدار الباقية، فلقوا التكريم والهناء، ونسوا الشقاء والبلاء، فكان لهم كما قيل:
هناء محا ذاك العزاء المقدما... فما عبس المحزون حتى تبسما
161 - شهدنا من خلال هذه الصفحات: الوان الصبر العجيب، والجهود الجبارة، والعزائم الخارقة، والعقول الكبيرة المبدعة، التى شادت هذه المكتبة الاسلامية التى ملات الخافقين، مع ما ذهب منها وسود ماء دجلة اياما طوالا، ومع ما احرقته محاكم التفتيش والاسبان اشهرا كثيرة، ومع ما اتلفته ايدى المغول والتتر فى عيثهم فى بلاد الاسلام فسادا.
162 - شهدنا من خلال هذه الصفحات، سر عظمة هذه المكتبة الاسلامية وسر سعتها، وانها ما كانت تكون بهذه الكثرة التى لا تنقطع، لولا تلك العزائم الايمانية، والقلوب الطاهرة، والنفوس الزكية، التى وهبت وجودها للاسلام وعلومه.
فرضوان الله تعالى على تلك الاجساد التى بنت لنا هذه الامجاد، واشادت بدمها ونور عيونها وشعلة عقولها: ما خضع لفضله وتفوقه كل عدو وصديق.
وبارك الله فى شبابنا المتعلم، وجعل فيه من يخلف اولئك العلماء: علما وعملا وسيرة. ونشرا للعلم وتاليفا فيه، وذوبانا فى تحصيله، ومكن لهم نصر كلمة الحق فى الارض، لتقر بهم العيون، وتستنير بهم العقول، وتستروح بهم القلوب والارواح، وبذلك فليفرح المؤمنون.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

==========================

أنتهى بحمــد الله و فضله ..
أعلم أني أطلت و لكن فيما نقلت فوائد جمة لمن تأملها و تفكر فيها ..
و في الختام أسأل الله أن يغفر لنا تقصيرنا ..
و أن يعلمنا ما ينفعنا و أن ينفعنا بما علمنا و أن يجعله حجة لنا لا علينا ..
بدور سرور غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
اقتباسات (نافعة) من أسئلة لفضيلة الشيخ د. صالح الفوزان حفظه الله بدور سرور الـمـنـتـدى العـــــــــــام 0 23-02-2015 09:45 PM
صفحات مصورة من كتاب صحيح السيرة النبوية مرض الرسول صلى الله عليه وسلم ووفاته محمد بن عبدالله العاطفي منتدى الكـتـاب والكـتـيـبـات 0 19-01-2015 06:12 PM
|| دورة الأترجـة القرآنية || اقتباسات متجددة بأمر الله || بدور سرور الـمـنـتـدى العـــــــــــام 8 02-05-2013 07:13 AM
حول صفحات مواقع في النت الى صفحات بي دي اف pdf بكل سهولة !! سمية ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات 0 20-10-2010 01:18 AM
مُعاناة العلم : الحث على لزوم ركب العلماء زهرة ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات 0 26-11-2008 10:59 AM


الساعة الآن 03:29 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع