العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات الـنـسـائــيـة

> ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات ركن العلوم الشرعية والمسابقات..

كاتب الموضوع سمية مشاركات 9 المشاهدات 6642  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-10-2010, 04:28 PM   #1
سمية
عضو فعال
 
الصورة الرمزية سمية
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 106
       
سمية is on a distinguished road
كرة أرضية وجاءت الأيام العشر ....فتفضل هنا

بمناسبة اقتراب الأيام العشر


أتدرون أنّ هذه الأيّام أفضل أيام السنة '' حتى من العشرالأواخر من رمضان''..


أعمال قليلة بأجور كبيرة


عشرة ذي الحجة : فضلها والعمل فيها



فضل عشر ذي الحجة وأحكام الأضحية


أحكامُ عشر ذي الحجّة وأيام التشريق - أنصح بقراءته ونشره


أيّام عشر ذي الحجة، أفضل من أيام العشر من رمضان


من أخطائنا في عشر ذي الحجة



التكبير في عشر ذي الحجّة مشروع مطلقاً - اللجنة الدائمة


عشر ذي الحجة والعيد


دروس عشر ذي الحجة


هــــــل وردت احـــاديث صحيحــة فـــــــي صيــام عشــــــر ذي الحج



ورد في الحديث صيام العشر من ذي الحجة وبعض الناس يقول: لا تصام. فما قولكم؟





فيما يجتنبه من أراد الأضحية لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله


بعض الفتاوى حول صيام عشر ذي الحجة -- للعلامة ابن باز رحمه الله



فضل العشر من ذي الحجة وأحكام الأضحية


الأشهر الحُرُمُ وأشهر الحج


صوم ثلاثة أيام من كل شهر يُذْهِب وَحَرَ الصَّدْر // العلاج النبوي//


فضل العشر من ذي الحجة



البيان والإيضاح لأحكام الأضاح



من سنن عيد الأضحى المبارك


تَعْلِيمُ المُسْلِمِين أَحْكَام الأُضْحِية فِى الدِّيِن


الأشهر الحُرُمُ وأشهر الحج !


أيام أكلٍ وشرب وذكر لله تعالي ( مطبخك في العيد )
سمية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-10-2010, 09:17 PM   #2
ام المهدي
عضو محترف
 
الصورة الرمزية ام المهدي
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 1,393
       
ام المهدي is on a distinguished road
جزاك الله خيرا
ام المهدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-10-2010, 11:07 AM   #3
أم خالد
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 738
       
أم خالد is on a distinguished road
بارك الله فيك
أم خالد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-10-2010, 12:31 PM   #4
أوركيد
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أوركيد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 395
أوركيد is on a distinguished road
إتحاف ذوي الحجا بفضائل العشر من ذي الحجة

إتحاف ذوي الحجا

بفضائل العشر من ذي الحجة




==========================



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل في كل يوم وليلة لعباده المومنين وظائف موظفة عليهم من وظائف طاعته فمنها ما هو فرض كالصلوات الخمس ، ومنها ما يندبون إليه من غير افتراض كنوافل الصلاة والذكر وغير ذلك .
وجعل في شهور الأهلة وظائف موظفة أيضا على عباده كالصيام والزكاة والحج ، ومنه فرض مفروض عليهم ، ومنه ماهو مندوب كصيام شعبان والأشهر الحرم .
وجعل الله سبحانه بعض الشهور أفضل من بعض كما قال تعالى :{{ .. منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم }} التوبة :26. وقال تعالى :{{ الحج أشهر معلومات }} البقرة :185 . وقال :{{ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن }} البقرة : 197 .
كما جعل بعض الأيام والليالي أفضل من بعض ، وجعل ليلة القدر خيرا من ألف شهر وأقسم بالعشر من ذي الحجة على الصحيح كما سنذكره – إن شاء الله – في موضعه .
وما من هذه المواسم الفاضلة موسم إلا ولله تعالى فيه وظيفة من وظائف طاعته يتقرب بها إليه ، ولله فيها لطيفة من لطائف نفحاته يصيب بها من يشاء من عباده ، بفضله ورحمته وكرمه ، عليه ،فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات وتقرب فيها إلى مولاه ،بما فيها من وظائف الطاعات فعسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات فيسعد بعدها سعادة يأمن بعدها من النار وما فيها من اللفحات في ظلام ودركات ..
فاغتنموا ممر الليالي والأيام والساعات بالأعمال الصالحات ، والنافع من القربات قبل الندامة والحسرة والزفرات .
وصل اللهم وسلم على عبدك ورسولك المبعوث بالرحمات وعلى آله وصحبه السابقين بالخيرات وعلى التابعين لهم بإحسان ما هبت النسمات بالنفحات يا رب البريات .
أما بعد : فهذه تحفة لذي الحِجا مرصعة بأحسن وأجمل حُجّة تحمل فضائل العشر من ذي الحِجّة ، للسائر إلى الله في الدلجة ، ليصل إلى بر الأمان على على طريق المحجة.
قال الله تعالى :[[ والفجر* وليال عشر ]]قال ابن كثير في تفسيرها [ج5/ 214]: الليالي العشر المراد بها ذي الحجة ، كما ذكر ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف .
فالله سبحانه وتعالى أقسم بهذه العشر وله سبحانه أن يقسم بما شاء من مخلوقاته، ولا يقسم ربنا سبحانه إلا بشيء عظيم ذي أهمية ، له فيه من آياته وحكمته مالا يعلمه إلا هو سبحانه .
فدلت هذه الآية التي أقسم بها على عظمة هذه العشر وشرفها وفضلها عند الله سبحانه وتعالى ، كما أنه عز وجل جعلها خاتمة الأشهر المعلومات – أشهر الحج – التي قال الله فيها : {{الحج أشهر معلومات }}.
قال البخاري رحمه الله في صحيحه :[ وقال ابن عمر رضي الله عنه هي : شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة ].
قلت : هكذا علقه البخاري بصيغة الجزم كما في الفتح [ج3/419] ، وكل ما كان كذلك في صحيحه فهو صحيح، أفاده الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق .
وقدجاء في فضلها في السنة أنها أفضل أيام الدنيا التي خلقها الله تعالى ، فعن جابر بنعبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:<<أفضل أيامالدنيا أيام العشر>>أخرجه الهيثمي في المجمع [ج4/17] وقال رواه البزاروإسناده حسن ورجاله ثقات وهو في صحيح الجامع [ح 1133].وصحيح الترغيب والترهيب[1150]وقال صحيح لغيره .
وكانت هذهالأيام أفضل أيام الدنيا لأنه اجتمع فيها أمهات العبادات ، قال الحافظ ابن حجر فيالفتح [2/576]: وهذا لاجتماع أمهات العبادة فيها وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيرها .
ومما جاء في فضلها وفضل العمل فيها ما أخرجه البخاري في صحيحه [969] من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:<< ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام – يعني أيام العشر – قالوا يارسول الله ، ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء >> أرأيتم هذا الفضل العظيم لذلك أقسم الله بها ..
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال :[ ما من أيام أعظم ولا أحب إلى الله فيهن العمل من هذه الأيام العشر ..]رواه أحمد [ج2/75] وقال أبو عبد الله بن عامر محقق كتاب لطائف العارف لابن رجب [ص354] صحيح وشواهده في الصحيح . قلت : يقصد بالصحيح الحديث الذي قبله .
فأنظروا يرحمكم الله إلى فضائلها:
1- أقسم الله بها ، وهو لا يقسم إلا على أمر عظيم ذو أهمية بالغة ..
2- وهي خير أيام الدنيا التي خلقها .
3- وهي من الأيام المعلومات ..
4- وهي من أيام الأشهر الحرم ..
5- والأعمال فيها أحب إلى الله من غيرها .
6- فلا يبلغ فضلها إلا رجل ضحى بنفسه وماله في سبيل الله ولم يرجع .
7- وهي من أحب الأيام إلى الله ...
8- وفيها أيام الحج ، يوم التروية ..
9- وفيها يوم عرفات أفضل يوم طلعت فيه الشمس ، ويوم النحر يوم الحج الأكبر ، ويوم العيد وغيرها من الفضائل ..
وقيل أن الحسنات تضاعف فيها ،ويستلزم من ذلك تكفير السيئات فقد ذكر ابن رجب الحنبلي رحمه الله آثرا في ذلك وسكت عنها وأنا أورد لك شيئا منها :

فعن الحسن البصري أنه كان يحدث عن أنس بن مالك قال : كان يقال في أيام العشر بكل يوم ألف يوم ويوم عرفة عشرة آلاف .
قال الحاكم صاحب المستدرك : هذا من المسانيد التي لا يذكر سندها عن رسول الله ، وروي في المضاعفة أقل من سنة وكلها إما ضعيفة أو موضوعة ،ورويت المضاعفة عن ابن عمر ومجاهد وقتادة وابن سرين ذكرها ابن رجب في لطائف المعارف [ص352].
فأيام كهذه فيها كل هذه الفضائل والمزايا ينبغي على العاقل أن يسارع ويبادر ويحرص الحرص الشديد على ما يستطيع أن يقدمه لنفسه من الأعمال الصالحات اغتناما لها في هذه الأوقات.
أيهما أفضل العشر من ذي الحجة أم العشر الواخر من رمضان ؟
كنت قرأت موضوعا بعنوان : أفضل أيام الدنيا للشيخ محمد رسلان يذكر فيه أن ابن القيم فضل أيام العشر من ذي الحجة على أيام العشر الأخيرة من رمضان ،وأن ليالي العشر الأخيرة من رمضان أفضل من ليالي العشر من ذي الحجة ،فأعجبني ذلك في الأول وقلت به ، لكن سرعان ما تراجعت إلى ما رجحه الحفظ ابن رجب فيما نقله عن بعض أهل العلم فكتبت تعليقا عليه وللفائدة أنقله هاهنا :
أما ما نسبه الشيخ محمد سعد رسلان حفظه الله لابن القيم من تفضيله أيام العشر من ذي الحجة على أيام العشر من آخر رمضان ، وليالي العشر الأخيرة من رمضان على ليالي العشر الأول من ذي الحجة فهو موجود في كتابه [زاد المعاد ج1/ص57-60 ]ونقله عنه جامع فقه ابن القيم يسرى السيد محمد [ج3/419]،وقد رده ابن رجب في كتابه لطائف المعارف[ص358]وقال هذا بعيد جدا ،والتحقيق ما قاله بعض أعيان المتأخرين من العلماء هو أن يقال : مجموع هذا العشر أفضل من مجموع عشر رمضان وإن كان في عشر رمضان ليلة لايفضل عليها غيرها والله أعلم .
وهذا الجمع من هؤلاء العلماء المتأخرين هو جمع بين الأفضلية ، وليس جمعا بين القولين ، وإلا فالقول بتفضيل الأيام العشر من ذي الحجة أفضل من العشر الأواخر من رمضان وإليك أدلة الترجيح .
أولا: قال الشيخ فضل العشر أيام من ذي الحجة -والأمر كذلك- لأنها معلومة كما قال تعالى : {{...في أيام معلومات ..}} على الراجح من أقوال أهل العلم .
ثانيا : ولأن الله لما أقسم بها إنما أقسم بليالها ، أما ليالي العشر من رمضان ففيها ليلة واحدة وهي مبهمة، والمعلوم أفضل من المبهم ، ففي المعلوم تعمل وأنت مطمئن إدارك فضله لأنه معلوم ، وفي المبهم تعمل وأنت غير متأكد من إدراكه.
وقد ورد بعض الآثار في تفضيل ليالي العشر على غيرها ذكرها ابن رجب في كتابه المذكور آنفا فلتنظر.
ثالثا : قول النبي : ما من أيام أحب العمل الصالح فيها من هذه العشر يعني ذي الحجة : البخاري ومسلم ، وفيه ذكر الأيام وهي تشمل الليالي يبينه أن الله أقسم بليالها والنبي ذكرها
بأيامها فيجتمع فيها الليالي والأيام . والعدد فهي عشر أما ليلة القدر فهي واحدة ، مبهمة في ليال عشر ولايكون النهار تابعا لها .
وفي العشر أيضا : يوم التروية ، ويوم عرفة ، أفضل يوم طلعت فيه الشمس ، ويوم العيد يوم الحج الأكبر ، وفيها الحج وقد جاء في فضله : من حج ولم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه : البخاري ومسلم ، فخروج العبد من ذنوبه ليصبح طاهرا كيوم ولدته أمه أفضل من عبادة ألف شهر مع عدم مغفرة ذنوبه وخروجه منها كيوم ولدته أمه .وهذه فائدة عزيزة فتخ الله بها على العبد الفقير ، وله الحمد الشكر كما يحب ربنا ويرضى .والله أعلم .

ومما يجدر التنبيه عليه من الأعمال التي ينبغي أن يحرص العبد عليها هي :
1- الحرص على أداء هذه الصلوات في أوقاتها وأن يداوم عليها محافظا لها، فالصلاة فضلها عظيم ويكفي في فضلها وشرفها أنها فرضت في السماء دون سائر العبادات الأخرى، هذا في سائر أيام السنة فكيف إذا أديت في أوقاتها على الوجه المشروع في هذه الأيام الفاضلة ، فيزداد فضلها أكثر ، والله ذو الفضل العظيم .
2- أداء الحج والعمرة فيها لمن استطاع فإنهما من أفضل الأعمال والقربات التي يتقرب بها إلى الله تعالى ، ويدل على فضلهما قوله صلى الله عليه وسلم :<< العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة >> رواه البخاري [ح 1793] ومسلم [1349]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : << من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه >> رواه البخاري [ح1521]ومسلم [ح 1350].فهذا الفضل في ذات الحج فكيف إذا كان في هذه الأيام – وهو ليس له أيام أخرى إلا هذه الأيام على خلاف العمرة – فكيف إذا كان في بلد الله الحرام ، فحينئذ لا تسأل عن فضله، ولهذا جُعل من المكفرات التي تكفر حتى الكبائر ، فمن حج ولم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه .
3- صيام هذه الأيام أو ما تيسر منها ، لأنه من الأعمال الصالحة التي يحبها الله ، وقد قال صلى الله عليه وسلم :<< ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام >> فتبين أن جنس الصيام وهو من أعظم الأعمال والقربات التي يحبها الله تعالى كما سيأتي أيضا في الحديث القدسي ،فإذا خصه الله بنفسه بقوله :<< يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ، الصيام لي وأنا أجزي به والحسنة بعشر أمثالها >>رواه البخاري [ ح 1894] ومسلم [1151] فقد شرفه وفضله بإضافته إلى نفسه وتخصيصه به ،ومضاعفة أجره ، فكيف إذا كان الصيام في هذه الأيام الفاضلة ،فلا شك أنه يزداد فضلا ، فلا تفوت عليك هذا الفضل ، قبل أن تجدك أحوج ما تكون إلى حسنة واحدة ولا تجدها .
اختلاف العلماء في صيام العشر والدليل على أن الراجح هو جواز الصيام .
وقد تستدل الذين قالوا بأن الصيام غير مشروع فيها بحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت : <ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما في العشر قط> وفي رواية < في العشر قط> رواه مسلم [ح1176].
واستدل القائلون بالجواز بأدلة منها حديث حفصة رضي الله عنها قالت : < كان النبي لايدع صيام عاشوراء والعشر وثلاثة أيام من كل شهر > وهو حديث أخرجه الإمام أحمد في المسند [ج6/287] وأصحاب السنن ، وفي سنده بعض الاختلاف .
وروي عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لايدع صيام تسع ذي الحجة .
قال ابن رجب رحمه الله في كتابه لطائف المعارف [ص 353] ومان عبد الله بن عمر يصوم العشر ، وقد تقدم عن الحسن وابن سرين وقتادة ذكر فضل صيامها، وهو قول أكثر العلماء أو كثير منهم .
ويؤيد هذا المذهب قوله : صلى الله عليه وسلم :<< ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام >> فلا يشك أحد من أهل العلم ممن يعتد بهم أن الصيام داخل في العمل الصالح الذي هو أحب الأعمال إلى الله وخاصة في هذه العشر ، ومن أخرج الصيام من العمل الصالح الذي يحبه الله من هذه العشر فعليه الدليل ، وأما حديث عائشة الذي استدل به بعضهم فقد اختلف جواب الإمام أحمد وغيره من العلماء عن هذا الحديث فأجابوا مرة بأنه قد روي خلافه ، وذكروا حديث حفصة ، ومرة أشاروا إلى أن حديث عائشة مختلف في إسناده فأسنده الأعمش ، ورواه منصور عن إبراهيم مرسلا..
ومرة قالوا: وإذا اختلفت عائشة مع حفصة في النفي والأثبات تعمل القاعدة الأصولية ، وهي تقديم المثبت على النافي ، لأن المثبت عنده زيادة علم خفي على النافي .
وأجاب الإمام أحمد مرة أخرى بأن عائشة رضي الله عنها أرادت أنه لم يصم العشر كاملا وحفصة أرادت أنه كان يصوم غالبه ،فينبغي أن يصام بعضه ويفطر بعضه .
قال ابن رجب : وهذا الجمع الذي ذكر عن أحمد يصح على رواية من روى :ما رأيته صائما العشر ، أما من روى ما رأيته صائما في العشر فيبعد ـو يتعذر هذا الجمع فيه .
ويؤكد جواز صيام العشر أن النبي صلى الله عليه وسلم : حث على صيام عرفات وهو بعض العشر فعن أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم :<< صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده >> رواه مسلم [ح1162] وغيره .وفي رواية :<< من صام يوم عرفة غفر الله له سنة أمامه وسنة بعده >>رواه ابن ماجة [1731].
4 – قيام الليل :قيام الليل من أفضل الأعمل الصالحة التي يتقرب بها إلى الله ،قال تعالى : {{ .. تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا.. }}وقال :{{.. وبالأسحار هم يستغفرون }}وقال صلى الله عليه وسلم :<< اطعموا الطعام وافشوا السلام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام >> فيكون يقوم العشر أفضل من سائر الأيام الباقية إلا ليالي العشر الأخيرة من رمضان ، وقد استحب قيام ليالي هذه العشر الشافعي وغيره من العلماء رحمهم الله كما ذكره الحفظ ابن رجب رحمه الله في كتابه المذكور آنفا .وكان سعيد ابن جبير إذا دخل العشر اجتهد احتهادا حتى ما يكاد يقدر عليه وكان يقول : لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر .ذكره في حلية الأولياء [ج2/ 29].
التكبير والذكر في هذه الأيام لقوله تعالى : {{ ويذكروا اسم الله في أيام معلومات }}ولقوله {{ ولتكبروا الله على ما هداكم ..}} ولما جاء أيضا في حديث ابن عمر السابق وفيه :<< ...فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد >> رواه أحمد [2/75] وقد جاء في صحيح البخاري معلقا بصغة الجزم عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما أنهما كان يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما .الفتح [ج2/563]. فليغتنم الناصح لنفسه هذه الأيام ويكثر من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والدعاء وخاصة يوم عرفة أفضل يوم طلعت عليه الشمس فقد جاء عن المعصوم صلوات ربي وسلامه عليه :<< خير الدعاء يوم عرفة وخير ما قلته أنا والنبيون قبلي لا إله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير >>رواه الترمذي [ح3585].
5- الإكثار من الأعمال الصالحة : من نوافل العبادات كالصلاة ، والصدقة ، وتلاوة القرآن ،والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وصلة الرحم ، وإصلاح ذات البين ، والإصلاح بين المسلمين ، وغير ذلك ،مما يقرب الى الله ويكون سببا في محبة الله تعالى للعبد :قال الله تعالى في الحديث القدسي :{{ ... من آذى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ، وما زال يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ،فإذا أحببته كنت سمه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ورجل الذي يمشي لها ، ويده التي يبطش بها ...>> رواه البخاري وغيره .
6- الحرص على الأضحية لمن يستطيع .تشرع الأضحية في يوم النحر وهو اليوم العاشر من الأيام العشر ، وهو يوم العيد ، ويوم الحج الأكبر ،وأفضل ما تقرب متقرب إلى الله فيه هو إهراق دم الأضحية في سبيل الله ، فيختار أحسنها وأغلاها وأنفسها عند أهلها إقتداء بسيد الخلق الذي امتثل أمر ربه في قوله سبحانه :{{ إنا أعطيناك الكوثر فصلي لربك وانحر }} << فقد ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفائحهما >>.ذكره البخاري [ح 5565].وكان يشدد على من كان له فضل سعة ولم يضح قال فداه أبي وأمي :<< من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا >> وهذا مما يؤكد هذه الطاعة والقربة ويجعل المسلم يرغب في التقرب بها إلى الله ، فإن لله حق الله أعظم على العبد من أضحية يشتريها بثمن بخس مقارنه مع النعم التي أنعم الله بها عليه دون مقابل بل أعطاه إياها وطلب منه أن يتقرب بها إليه ، ويخلفها له ، ويجازيه على ذلك أفضل مما قدم . الله أكبر أي إله هذا وأي رب هذا الذي يعطيك ثم يشتري منك بثمن لايمكن أن تتصوره ولا يمكن أن تدرك قدره ، إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم ، وهو الذي أعطاها لهم مقابل ماذا ؟ بأن لهم الجنة ... والجنة فيها ما لا عين رأت ولاأذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .
7 – عدم الأخذ من الشعر والأظافر : وهذه العبادة خاصة بهذه الأيام ، فإذا كان المؤمن الذي لم يستطع أداء فريضة الحج ، وهو يرى ويسمع الملبين والمهللين بالحج من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ،يرى نفسه أنه قد حرم ذلك الفضل فقد شرع الله له عبادة عظيمة يشارك فيه الحجيج الذي لم يستطع أن يقوم به وهي أنه يحرم كما يحرم الحاج ويشاركه في بعض أعمال الحج ، فيمتنع عن أخذ شيء من شعره وأظافره ، ولم يؤمر بباقي الإحرام الذي يحرم على الحاج تخفيفا عليه ، فقال : << إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظافره >>
رواه مسلم [ح5224].وفي رواية :<< فلا
يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتى يضحي >>.وقد اختلف أهل العلم هل هذا خاص بمن اشترى الأضحية أو هو عام على جميع أهل البيت من المكلفين ، قالت طائفة هو خاص بالمضحي لقوله عليه الصلاة والسلام :<< إذا أراد أحدكم >> يخاطب من يريد الأضحية .
وقالت طائفة بل هو عام في جميع المكلفين من كل أهل بيت وجدوا سعة وأرادوا أن يضحوا لقوله عليه الصلاة والسلام : << على كل أهل بيت أضحية >> والذي يمكن أن يرجح هو الثاني ، أي تعميم هذا الفضل حتى لايحرم منه الكثير ممن ضحوا ، فكما أباح النبي الاشتراك في البدنة والبقر ، فيحتسب لكل من اشترك في الأضحية بالاشتراك أنه ضحى ويعطى له الفضل فكذلكم صاحب البيت إذا ضحى يحتسب الأضحية عن كل أهل البيت وفضل الله واسع ، وأيضا حتى لايحرم أهل بيت المضحي من الفضل الذي جعل في الأمساك عن أخذ الشعر والأظافر فإنها تعتبر عبادة من أفضل العبادات في هذه الأيام الفواضل . والله أعلم .
9 – أداء صلاة العيد وحضور الخطبة :
فقد تفضل الله سبحانه على عباده بأن جعل لهم يومان يفرحون فيهما ، وشرع في اليومين عبادة يتقرب بها له سبحانه شكرا على ما من به عليهم ، وتلك العبادة هي الصلاة وحضور الخطبة وشهود الخير مع المسلمين ،في أول ما يفتتح به يوم العيد ،ثم يدهبون إلى الأكل والشرب والفرح والسرور بذبح الأضحية ، والأكل منها وإطعام المحتاجين في مشهد رائع من التواصل والتراحم والتضامن مما ينبأ عن الخير الذي امتاز به هذا أهل الدين ، ودرج على تطبقيه المسلمين ، فيا له من دين عظيم !!!
10 – التوبة والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب ، في هذه الأيام وفي غيرها من أيام السنة ولكن يتأكد هذا في هذه الأيام الفاضلة لأنها من الأيام المعلمومات ، وهي من الأشهر الحرم التي يحرم فيها سفك الدماء وغير ذلك من المعاصي ، وقد قال بعض أهل العلم أن المعاصي تعظم في الأشهر الحرم وهي : رجب ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، وشهر محرم ، فاقتراف شيء من المعاصي فيها ليس هو كاقترافه في باقي الشهور لقوله سبحانه تعالى :{{ إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ...}} فتخصيصه النهي عن الظلم فيهن مما يدل على أن الظلم في غيرهن ليس كالظلم فيهن .ويتأكد هذا التعظيم للسيئات في العشر لأنها من أفضل وأحب إلى الله ، وهي من الأشهر الحرم التي نهى الله فيها عن الظلم ، ومثل هذا أن الذنوب تعظم ولا تضاعف -كما نسمعه من بعض الناس – إن إصابة ذنب في الحرم ليس كإصابته خارج الحرم لقوله تعالى :{{ ومن يرد فيه بألحاد بظلم نذقه من عذاب أليم }} فتخصيصه بإذاقة العذاب لمن يريد الإلحاد فيه يدل على أن مريد الإلحاد في غيره ليس كمريده فيه .
فلا بد إذن من حفظ الجوارح فيها عن كل المحرمات لنيل الأجر والثواب والدرجات ، والرضا من رب البريات في جنات عرضها الأرض والسماوات ، وخاصة في يوم عرفات لأنه كما جاء عن المعصوم عليه السلام وأكمل الصلوت :<< يوم عرفة هذا يوم من ملك سمعه وبصره ولسانه غفر له >> رواه أحمد في المسند [ج1/ 329]وأبو يعلى في مسنده [2441].
ولا حرج في التوسع في بعض المباحات يوم العيد خاصة كالغناء للجواري ، واللعب الذي لاضرر فيه ولو للكبار ، فإنه يتجوز في يوم العيد ما لا يتجوز في غيره ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :<< إن لكل قوم عيد وهذا عيدنا >>لأبي بكر لمّا استنكر وجود جاريتين تغنيان في بيت رسول الله قائلا : أمزمار الشيطان في بيت رسول الله ، فلم ينكر عليه رسول الله أنه مزمار الشيطان ، ولكن وجهه إلى حكم شرعي وهو أن هذا يوم عيد ويتجاوز فيه مالا يتجاوز في غيره بدليل وجود جاريتين تغنيان في بيت رسول الله بحضوره .
فالغنيمة الغنيمة بانتهاز الفرصة في هذه الأيام العظيمة ، فما منها عوض ولا لها قيمة والمبادرة المبادرة بالعمل ، والعجل العجل قبل قدوم الأجل ، وقبل أن يندم المفرط على ما فعل ، وقبل أن يحول الموت بين المؤمل وبلوغ الأمل ، وقبل أن يصير المرء مرتهنا في حفرته بما قدم من عمل ، حيث لا يمكنه أن يستدرك الزلل .
ورحم الله القائل :
إنا لنفرح بالأيام نقطعها === وكل يوم مضى يدني الأجل
فعمل لنفسك قبل الموت مجتهدا === فإنما الربح والخسران في العمل

والحمد لله رب العالمين وصل اللهم وسلم على سيد المرسلين وعلى أله وأصحابه أجمعين .


وكتب :


أبو بكر يوسف لعويسي

منقول

أوركيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-10-2010, 12:34 PM   #5
أوركيد
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أوركيد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 395
أوركيد is on a distinguished road
فضل عشر ذي الحجة وأحكام الأضحية لـ الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

فضل عشر ذي الحجة وأحكام الأضحية لـ الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

فضل أيام عشر ذي الحجة

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين، وإمام المتقين، وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد: فإن هذه الأيام العشر -عشر ذي الحجة- من أفضل الأيام عند الله عز وجل، بل وقد ثبت في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر)، وفي رواية: (أفضل عند الله من هذه الأيام العشر، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلاً خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء). وعلى هذا: ينبغي لنا أن ننتهز هذه الفرصة العظيمة وهذا الموسم العظيم لنعمل فيه العمل الصالح؛ لكونه أحب إلى الله عز وجل من أي عمل كان في يوم آخر، حتى إن العمل في هذه الأيام، أيام عشر ذي الحجة الأولى أفضل عند الله وأحب إلى الله من العمل في العشر الأواخر من رمضان، وهذا شيء غفل عنه الناس وأهملوه، حتى إن هذه العشر -عشر ذي الحجة- تمر بالناس وكأنها أيام عادية ليس لها فضل وليس للعمل فيها مزية، فلنكثر فيها من كل عمل صالح يقربنا إلى الله عز وجل؛ من الصلاة والذكر، والصدقة والصوم، وكذلك الإحسان إلى الخلق في الجاه والبدن وكل ما يقرب إلى الله سبحانه وتعالى. ولكن هناك أعمال صالحة خصصت بأيام معينة كالاعتكاف مثلاً، فلا يشرع أن نخص هذه الأيام العشر بالاعتكاف وأن نعتكف فيها كما يعتكف في العشر الأواخر من رمضان؛ لأن العشر الأواخر إنما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعتكف فيها تحرياً لليلة القدر، ولهذا اعتكف العشر الأول ثم الأوسط، ثم قيل له: إنها في العشر الأواخر فاعتكف في العشر الأواخر. ويكون الذكر على حسب ما جاء عن السلف: [الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا

الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد] أو التكبير ثلاثاً: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد) يجهر بذلك الرجال في المساجد والأسواق والبيوت والمكاتب وغيرها، وتسر بها المرأة بقدر ما تسمع من إلى جانبها، من دخول شهر ذي الحجة إلى آخر يوم من أيام التشريق، فتكون الأيام ثلاثة عشر يوماً، عشرة أيام آخرها العيد وثلاثة أيام وهي أيام التشريق. ......


مسائل تتعلق بالأضحية

أما موضوع الأضحية، فإن الأضحية من نعمة الله سبحانه وتعالى ومن رحمته ومن حكمته أن شرع لأهل الأمصار الذين لم يقدر الله لهم أن يحجوا ويهدوا إلى البيت ما يشاركون به إخوانهم الحجاج، فشرع لهم الأضاحي، وشرع لهم إن دخلوا في العشر الأول من ذي الحجة ألا يأخذوا شيئاً من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم، أي: جلودهم، كما ثبت ذلك في صحيح مسلم وغيره من حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك، أو فلا يأخذن من شعره أو بشره أو ظفره شيئاً حتى يضحي) وهذا الخطاب موجه لمن يضحي وليس لمن ضحي عنه، وعلى هذا فالعائلة الذين يضحي عنهم قيم البيت لا يحرم عليهم أخذ شيء من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم خاطب من يضحي، وكان عليه الصلاة والسلام يضحي عنه وعن أهل بيته ولم يأمرهم أن يمسكوا عن شعورهم وأظفارهم وأبشارهم، فدل هذا على أن الحكم خاص بمن يضحي، وأما قول بعض أهل العلم: من يضحي ومن يضحى عنه فهذا لا دليل عليه. ......


حكم الأضحية

الأضحية اتفق علماء المسلمين على مشروعيتها، وأنها من أفضل العبادات، ولهذا قرنها الله سبحانه وتعالى في كتابه بالصلاة، فقال: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر:2]، وقال: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [الأنعام:162-163] وبعد اتفاق العلماء -علماء المسلمين- على مشروعيتها وأنها من أفضل الطاعات اختلفوا هل هي واجبة يأثم الإنسان بتركها، أو سنة مؤكدة يكره له تركها ولا يأثم عليها؟ على قولين لأهل العلم، وهما روايتان عن الإمام أحمد رحمه الله. فذهب أبو حنيفة و أحمد في إحدى الروايتين عنه إلى أن الأضحية واجبة وأن من كان قادراً ولم يضح فهو آثم عاصٍ لله ورسوله. وذهب مالك و الشافعي و أحمد في إحدى الروايتين عنه إلى أنها سنة مؤكدة، لكن أصحاب الإمام أحمد رحمهم الله صرحوا بأنه يكره للقادر أن يترك الأضحية، وقد مال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى القول بالوجوب، وقال: إن الظاهر وجوب الأضحية، لأنها من شعائر الإسلام الظاهرة، ولهذا كان ذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها، حتى أنك لو ملأت جلدها دراهم وتصدقت بهذه الدراهم لكان ذبحها أفضل من ذلك، وليس الحكمة من الأضحية حصول اللحم وأكل اللحم، ولكن الحكمة: التقرب إلى الله تعالى بذبحها، قال الله تعالى: لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ [الحج:37] فظن بعض الناس أن المقصود من ذلك الأكل والانتفاع باللحم وهذا ظن قاصر، بل أهم شيء أن تتعبد لله تعالى بذبحها، ولهذا كان من الخطأ أن يصرف الإنسان الدراهم إلى الجهاد في أفغانستان ويدع الأضحية في بلده، فإن هذا يعني ترك شعيرة من شعائر الإسلام، وهؤلاء الأفغانيون وغيرهم من المجاهدين في سبيل الله يمكن أن يرسل لهم الإنسان دراهم ويجعل هذه الشعيرة في بيته وفي

بلده لتقام شعائر الله عز وجل في أرض الله تعالى عموماً.




لمن تكون الأضحية؟

الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها، ولكن لمن تكون الأضحية؟ الأضحية في الحقيقة مشروعة للأحياء وليست للأموات، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى عنه وعن أهل بيته، والصحابة رضي الله عنهم كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، ولم أعلم إلى ساعتي هذه أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى لأحد من أمواته، فقد مات له أقارب من أعز الناس عليه؛ استشهد عمه حمزة في أحد ، وماتت زوجته خديجة ، وماتت بناته وأولاده ما عدا فاطمة ولم يضحِ عن أحد منهم أبداً، ولم أعلم إلى ساعتي هذه أن أحداً من الصحابة ضحى عن أحد من أمواته، فلم يكن من هدي الرسول عليه الصلاة والسلام، ولا من هدي أصحابه إفراد الميت بالأضحية، ومن وجد شيئاً من هذا -أي: وجد أن الرسول عليه الصلاة والسلام أو أن أحداً من أصحابه ضحوا عن الميت- فليسعفنا به فإنا له شاكرون، ولما ثبت من شرع الله تعالى منقادون إن شاء الله، لكن لا يمكن أن يجد. إذاً: فالأصل في مشروعية الأضحية أن تكون عن الأحياء لا عن الأموات، الأضحية عن الميت لم ترد في سنة الرسول عليه الصلاة والسلام ولا في هدي الصحابة رضي الله عنهم، ولهذا اختلف العلماء هل تشرع أو لا تشرع؟ فقال بعض العلماء: إنها ليست بمشروعة، وقال آخرون: بل هي كالصدقة، فقاسوها قياساً على الصدقة، لأنهم لم يجدوا لها أصلاً في السنة فقاسوها على الصدقة، ولا شك أن الصدقة جاءت السنة بجوازها، فقد جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يا رسول الله! إن أمي افتتلت نفسها وإنها لو تكلمت لتصدقت، أفأتصدق عنها؟ قال: نعم). واستأذنه سعد بن عبادة رضي الله عنه أن يتصدق بمخرافه، أي: بنخله لأمه وقد ماتت، فأذن له، أما أن أحداً من الصحابة ضحى عن ميت، أو استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يضحي عن ميت فهذا لم يرد، والأضحية عن الميت تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أضحية أوصى بها الميت، فهنا نعمل بها، ونضحي له؛ لأننا نضحي من ماله ومن وصيته، وهذه الأضحية لا إشكال فيها؛ لأنها تنفيذ أمر أوصى به الميت واكتسبه في حياته بما أوصى به. القسم الثاني: أن يضحى عن الميت تبعاً، مثل أن يضحي الإنسان عنه وعن أهل بيته وينوي كل أقاربه الأحياء والأموات فهذا أيضاً جائز، ويمكن أن يقال: إن قول الرسول عليه الصلاة والسلام: (اللهم إن هذا عن محمد وآل محمد)يشمل الحي والميت منهم، ولكن الميت هنا دخل تبعاً لا استقلالاً، والشيء الذي يتبع ليس كالشيء الذي يستقل. القسم الثالث: أن يضحى للميت استقلالاً بدون وصية، فهذا هو ما ذكرته لكم بأنه لا دليل فيه من السنة؛ لا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن خلفائه الراشدين أنهم ضحوا لأحد من الأموات استقلالاً بدن وصية، وإذا قلنا: إن الأضحية للأحياء وليست للأموات إلا تبعاً، فهل مطلوب من أهل البيت أن يضحي كل واحد منهم عن نفسه؟

الجواب: لا. السنة أن يضحي رب البيت عمن في البيت، لا أن كل واحد من أهل البيت يضحي، ودليل ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بشاة واحدة عنه وعن أهل بيته، وقال أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه: (كان الرجل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته) ولو كان مشروعاً لكل واحد من أهل البيت أن يضحي لكان ذلك ثابتاً في السنة، ومعلوم أن زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام لم تقم واحدة منهن تضحي اكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم. فإن قال قائل: لعل ذلك لفقرهم؟

فالجواب: إن هذا احتمال وارد لكنه غير متعين، بل إنه جاءت الآثار بأن من أزواج الرسول عليه الصلاة والسلام من كانت غنية. وهاهي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها جاءت بريرة إليها تستعينها في قضاء دين كتابتها، بريرة أمة اشترت نفسها من أسيادها بتسع أواق من الفضة، والأوقية أربعون درهماً، فتكون التسع الأواق ثلاثمائة وستين درهماً، فجاءت

تستعين أم المؤمنين عائشة قالت: أعينيني، فقالت: عائشة لها: [إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت] أي: أن أنقدها لهم نقداً وهذا يدل على أنها كان عندها مال. أتدرون كم نحصل من الغنم في ثلاثمائة وستين درهماً، كم نحصل؟ أي كم تساوي الشاة في ذلك الوقت؟ تساوي والله أعلم عشرة دراهم، ودليل ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم في مسألة الجبران في الزكاة قال: (إنه يعطي معها شاتين إن استيسرتا لها أو عشرين درهماً) وهذا يدل على أن الشاة في ذلك الوقت تساوي عشرة دراهم، إذاً: فالحصول على الأضحية في ذلك الوقت متيسر ومع ذلك لم يكن كل واحد من أهل البيت يذبح أضحية. وفي عهدنا الآن لما أيسر الله على الناس صار بعض أصحاب البيوت يضحي كل فرد بأضحية، ولعلهم يظنون هذا من جنس زكاة الفطر؛ لأن زكاة الفطر فرض على كل واحد، فهم يظنون أن الأضحية -والله أعلم- تشبه زكاة الفطر مطلوبة من كل واحد، وليس كذلك.

شروط الأضحية

الأضحية: شاة يذبحها قيم البيت عن الجميع، هذه هي السنة، ثم إن الأضحية -كما أشرت إليه آنفاً- هل المقصود منها اللحم؟ أو المقصود التقرب إلى الله بالذبح؟ المقصود التقرب إلى الله بالذبح، بدليل أن الإنسان لو اشترى لحم عشر من الإبل ووزعه على الفقراء وضحى بشاة واحدة، أيهما أفضل؟ الأضحية بالشاة الواحدة، مع أن لحم عشر إبل أنفع للفقراء وأكثر نفعاً، لكن المقصود هو التقرب إلى الله تعالى بالذبح، وعلى هذا فنقول: إذا كانت الأضحية عبادة مشروعة فإن هذه العبادة يجب أن يتمشى فيها الإنسان على ما تقتضيه الشريعة، والشريعة جاءت بشروط معينة للأضاحي، انتبهوا لها: الشرط الأول: أن تكون من بهيمة الأنعام. الشرط الثاني: أن تبلغ السن المعتبرة شرعاً. الشرط الثالث: أن تكون سليمة من العيوب المانعة من الإجزاء. الشرط الرابع: أن تكون في الوقت المحدد لها شرعاً. الشرط الأول: بهيمة الأنعام هي: الإبل والبقر والغنم، لو أن الإنسان ضحى بفرس عن شاة هل تجزئ؟ لا. لا تجزئ الأضحية، لماذا؟ لأنه ليس من بهيمة الأنعام، وإن كان ثمن الفرس يساوي أضعاف أضعاف قيمة الشاة فإنه لا يجزئ لأنه من غير الجنس الذي جاءت به السنة. الشرط الثاني: أن تبلغ السن المقدرة شرعاً، وهو في الإبل: خمس سنوات، وفي البقر: سنتان، وفي الماعز: سنة، وفي الضأن: ستة أشهر، أي: نصف سنة، فما دون ذلك لا يجزئ، ودليله: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن) أخرجه مسلم من حديث جابر . الشرط الثالث: أن تكون سليمة من العيوب المانعة من الإجزاء، والعيوب المانعة من الإجزاء أربعة، حصرها النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل: ماذا يتقى من الضحايا؟ فقال: أربع وأشار بأصابعه الأربعة تأكيداً: (العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والكبيرة التي لا تنقى) -أي: التي ليس فيها نقي، والنقي هو: المخ- هذه أربع لا

تجزئ في الأضاحي. فالمريضة البين مرضها: التي يظهر آثار المرض عليها؛ إما على أكلها، أو على مشيها، أو على حالها، أو على جسمها كالحرارة وشبهها، المهم أنها لا تشكل على أحد رآها أنها مريضة، هذه المريضة البين مرضها، العوراء البين عورها: التي إذا رآها الإنسان عرف إنها عوراء، قال أهل العلم: وذلك من انخساف العين أو نتوء العين، انخساف العين: أن تكون غائرة؛ أو أن تكون ناتئة كالزر، فإن كانت العين قائمة إذا رأيتها لا تحس بأنها عوراء فإنها تجزئ. العرجاء البين ضلعها، العرجاء: قد يكون عرجها يسير، وقد يكون عرجها بين، قال العلماء: وبيان العرج ألا تستطيع معانقة الصحاح في الممشى، أي: تتأخر عن الصحاح، هذه عرجاء بين ضلعها، أما العجفاء أو الكبيرة التي لا تنقي: التي ليس فيها مخ، أي: تكون أعضاؤها، اليدان والرجلان ليس فيها مخ، لأن هذه هزيلة، فهذه أربعة عيوب. هل يلحق بهذه العيوب ما يماثلها، أو ما يكون أولى منها؟

الجواب: نعم. لأن الشريعة الإسلامية لا تفرق بين متماثلين، كما لا تساوي بين مفترقين، فهل العمياء تجزئ؟ لا تجزئ، لماذا؟ لأنها أشد من العوراء، هل مقطوعة إحدى اليدين تجزئ؟ لا، لماذا؟ لأنها أشد من العرج، هل التي لا تستطيع أن تقوم من الهزال، التي لو أقمتها سقطت تجزئ أو تجزئ؟ لا تجزئ لأنها في الواقع ليس فيها نقي، ليس فيها مخ. إذاً: ما كان في معنى هذه العيوب أو أولى منها فإنه لا يجزئ. الشرط الرابع: أن تكون في الوقت المحدد شرعاً، وهو: من صلاة العيد يوم النحر إلى آخر أيام التشريق، فتكون أربعة أيام يجزئ فيها الذبح ليلاً أو نهاراً، فمن ذبح قبل الصلاة فليس له أضحية، ومن ذبح بعد غروب الشمس من آخر أيام التشريق فليس له أضحية، ماذا تكون شاته؟ تكون شاة لحم. خطب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (من ذبح قبل الصلاة فلا نسك له وإنما هو لحم قدمه لأهله، فقام رجل، فقال: يا رسول الله! نسكت قبل أن أصلي؟ فقال: شاتك شاة

لحم فقام أبو بردة بن نيار رضي الله عنه -الذي قال له: شاتك شاة لحم- وقال يا رسول الله! إن عندي عناقاً هي أحب إلي من شاتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اذبحها ولن تجزئ عن أحد بعدك) فهذا دليل على أن من ذبح قبل الصلاة فشاته شاة لحم قدمه لأهله، ولا تجزئه عن الأضحية، ولكن هل نقول: إن هذا الرجل الذي ذبح الأضحية قبل الصلاة ليس عليك شيء؟

الجواب: لا. لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال: (من ذبح قبل الصلاة فليذبح أخرى مكانها) وعلى هذا فيلزمه أن يذبح بدلها؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: فليذبح أخرى مكانها، ويجب أن تكون مثل الذي ذبح، لا يذبح أدنى، ولو ذبح بعد أن مضت أيام التشريق، فهل تجزئ عن أضحية؟ لا. لا تجزئ عن أضحية، لأنه فات وقتها، فإن قال: أنا نسيت، أو لم يحصل لي دراهم إلا بعد مضي أيام التشريق، قلنا: هذه عبادة فات وقتها، وإذا كانت السنة القادمة فضح، أما هذه السنة فقد فاتت، لأنها لا تكون إلا في أيام معلومة، لا تتقدم ولا تتأخر. هناك عيوب لا تمنع من الإجزاء لكنها تكره؛ كالعور إذ لم يكن بيناً، وكالنقص في الأذن، والنقص في القرن، والنقص في السن، والنقص في الذيل كأن تكون مجبوبة الذيل، من المعز أو من البقر أو من الإبل، فأما مجبوبة الإلية فقد قال العلماء: إنها لا تجزئ لأن الألية عضو نافع مقصود، بخلاف الذيل في المعز والبقر والإبل فإنه غير مقصود فلهذا يقطع ويرمى به، ومثل ذلك ذيل الغنم الأسترالية فإنه ليس كالإلية وإنما هو كالذيل من البقر، ليس فيه شيء مقصود، فتجزئ الأضحية في الغنم الأسترالية لأن ذيلها المقطوع لا يساوي شيئاً. هذه هي الأضاحي التي جاء ذكرها في القرآن وفي السنة، وأجمع المسلمون على مشروعيتها، ولا ينبغي للإنسان أن يدعها، فإذا قال قائل: هل يجزئ أن يشترك جماعة في أضحية واحدة؟

الجواب: إن كانت من الإبل أو البقر فيجزئ أن يشترك فيها سبعة، والسُّبُعُ من الإبل أو البقر يقوم مقام

الواحدة من الضأن أو المعز، وعلى هذا: فيجوز أن يضحي الإنسان بالسبع من البقر أو الإبل عنه وعن أهل بيته؛ لأن الشرع جعل سبع البقرة وسبع البدنة قائماً مقام الشاة، وأما ظن بعض الناس أنه لا يجوز أن يجعل السبع عنه وعن أهل بيته فهذا ليس له أصل، لا من السنة ولا كلام أهل العلم، وإنما يجزئ السبع عما تجزئ عنه الشاة، فكما أن الإنسان يجوز أن يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته ولو كانوا مائة، يجوز بأن يضحي بالسبع من الإبل أو البقر عنه وعن أهل بيته ولو كانوا مائة. فإذا قال قائل: هل يجوز أن نجمع الوصايا في أضحية واحدة إذا كانت لا تكفي؟ ف

الجواب: لا. لا يجوز؛ لأن كل واحد من الموصين يريد أضحية مستقلة، فإذا جمعناها خالفنا نص الموصي، هذا من جهة الإيصاء؛ ولأن الشرع لم يأت باشتراك أكثر من واحد أو في الواحدة من الضأن أو المعز، وإنما جاء الاشتراك في الإبل والبقر، ولو جوزنا مثلاً أن نجمع سبع وصايا في شاة واحدة لحكمنا بأن الشاة الواحدة تجزئ عن سبع وهذا خلاف ما جاءت به السنة، قد يقول قائل: أليس المراد الصدقة، ولو أنك تصدقت بعشرة دراهم عن عشرة رجال لكان جائزاً؟ قلنا: لا. المقصود بالأضحية التقرب إلى الله عز وجل بالذبح، وإذا كان كذلك فلا بد أن يكون جارياً على ما تقتضيه الشريعة. وإذا قال قائل: لو كانت الوصية لواحد ولكنها نقصت عن العدد الذي عينه، مثل أن يأتي شخص بثلثه ويجعل فيه عدة ضحايا، يقول في أضحية له وأضحية لوالديه، وأضحية لزوجته، وأضحية لأجداده، المهم فيها عدة ضحايا فنقص الريع عن هذه الأضاحي، فهل يجوز أن نجمعها في أضحية واحدة؟

الجواب: نعم. يجوز لأن الموصي واحد، ونحن نعلم علم اليقين أنه لو كان حياً لأجاز ذلك. والاشتراك في الثواب ليس كالاشتراك في الملك، بمعنى أنه يجوز أن أشرك في الثواب من شئت، حتى في الشاة الواحدة، فيجوز أن أقول: هذه عني وعن أهل بيتي ولو كانوا عشرة، بل يجوز أن أقول: هذه عني وعن جميع المسلمين،وهي شاة واحدة، فالثواب لا حصر لها، لكن الملك لا يشترك اثنان فأكثر في أضحية واحدة، إلا فيما ورد الشرع فيه بالتعدد كالإبل والبقر .

وصى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم





وهذا مقطع صوتي لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله يبين فيه فضائل هذه الأيام وما يشرع فيها من العمل,نسأل الله أن ينفع به الجميع.


ولتحميل المقطع من هنا بارك الله فيكم



منقول

أوركيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-11-2010, 03:22 PM   #6
سمية
عضو فعال
 
الصورة الرمزية سمية
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 106
       
سمية is on a distinguished road
الرفع للمناسبة
سمية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-11-2010, 03:41 AM   #7
هدى قميحة
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 4
       
هدى قميحة is on a distinguished road
جزاكم الله خيرا
العشرالاول من ذي الحجة

----العشرالاول من ذي الحجة

----------------------------------------------------------------------------
هدى قميحة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-11-2010, 06:11 AM   #8
مسافرة إلي الله
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 155
       
مسافرة إلي الله is on a distinguished road
يرفع للمناسبة
مسافرة إلي الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-11-2010, 09:51 PM   #9
مسافرة إلي الله
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 155
       
مسافرة إلي الله is on a distinguished road
يرفع للمناسبة
مسافرة إلي الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-10-2012, 09:28 PM   #10
بارادايس
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 341
       
بارادايس is on a distinguished road
يرفع للمناسبة
بارادايس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
واقتربت الأيام العشر ...فهلموا شذى منتدى الحـــج والعــمـرة والـزيـارة 1 08-10-2012 09:09 PM
هل تعلم أدلة استواء الله على عرشه من كتاب الله ؟ فتفضل هدى ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات 0 31-03-2010 07:17 AM
التذكير بصيام الأيام الفاضلة " الأيام البيض " 13و14 و15 مشرفة المنتديات النسائية ركن الـبـيـت المـســــلم 0 04-07-2009 10:52 AM
التكبير الجماعي والفردي في الأيام العشر والعيد زياني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 22-11-2008 08:08 PM
بمناسبة اقتراب الأيام العشر مشرفة المنتديات النسائية منتدى الحـــج والعــمـرة والـزيـارة 0 08-11-2008 01:54 PM


الساعة الآن 10:39 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع