العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات العــــامــــة

> منتدى شهــر رمـضـــــــــان
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى شهــر رمـضـــــــــان أحكام الصيام والتراويح وزكاة الفطر..

كاتب الموضوع سالم أبو بكر مشاركات 7 المشاهدات 11833  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-10-2006, 10:11 AM   #1
سالم أبو بكر
رحمه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 251
       
سالم أبو بكر is on a distinguished road
أعمال العشر الأواخر من رمضان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء المرسلين وعلى آله وصحبة الغر الميامين .

للعشر الأواخر من رمضان عند النبي صلى الله علية وسلم و أصحابه أهمية خاصة ولهم فيها هدى خاص ، فقد كانوا أشد ما يكونون حرصاً فيها على الطاعة . والعبادة والقيام والذكر ولنتعرف في هذه الدقائق على أهم الأعمال التي كان يحرص عليها الأولون وينبغي علينا الإقتداء بهم في ذلك :

1 ـ فمن أهم هذه الأعمال : { أحياء الليل } فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر أحياء الليل وأيقظ أهله وشد مئزر ومعنى إحياء الليل : أي استغرقه بالسهر في الصلاة والذكر و غيرهما ، وقد جاء عند النسائي عنها أنها قالت : لا اعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة ولاقام ليلة حتى أصبح ولا صام شهراً كاملاً قط غير رمضان } فعلى هذا يكون أحياء الليل المقصود به أنه يقوم أغلب الليل ، ويحتمل أنه كان يحي الليل كله كما جاء في بعض طرق الحديث .

وقيام الليل في هذا الشهر الكريم وهذه الليالي الفاضلة لاشك أنه عمل عظيم جدير بالحرص والاعتناء حتى نتعرض لرحمات الله جل شأنه

2 ـ ومن الأعمال الجليلة في هذه العشر : إيقاظ الرجل أهلة للصلاة .

فقد كان من هدية علية الصلاة السلام في هذه العشر أنه يوقظ أهله للصلاة كما في البخاري عن عائشة ، وهذا حرص منه عليه الصلاة والسلام على أن يدرك أهله من فضائل ليالي هذا الشهر الكريم ولا يقتصر على العمل لنفسه ويترك أهله في نومهم ، كما يفعل بعض الناس وهذا لاشك أنه خطأ وتقصير ظاهر .

3 ـ ومن الأعمال أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر شد المئزر كما في الصحيحين والمعنى أنه يعتزل النساء في هذه العشر وينشغل بالعبادة والطاعة وذلك لتصفو نفسه عن الأكدار والمشتهيات فتكون أقرب لسمو القلب إلى معارج القبول وأزكى للنفس لمعانقة الأجواء الملائكية وهذا ما ينبغي فعله للسالك بلا ارتياب.

4 ـ ومما ينبغي الحرص الشديد عليه في هذه العشر :الإعتكاف في المساجد التي تصلي فيها فقد كان هدى النبي صلى الله علية وسلم المستمر الإعتكاف في العشر الأواخر حتى توفاه الله كما في الصحيحين عن عائشة .

وانما كان يعتكف في هذه العشر التي تطلب فيها ليلة القدر قطعاً لانشغاله وتفريغاً للياليه وتخلياً لمناجاة ربه وذكره ودعائه ,وكان يحتجز حصيراً يتخلى فيه عن الناس فلا يخالطهم ولا ينشغل بهم .

وقد روى البخاري أنه عليه الصلاة والسلام اعتكف في العام الذي قبض فيه عشرين يوما.

قال الإمام الزهري رحمة الله عليه : { عجباً للمسلمين تركوا الإعتكاف مع أن النبي > صلى الله عليه وسلم <ما تركه منذ قدم المدينة حتى قبضه الله عز وجل } .

ومن أسرار الإعتكاف صفاء القلب والروح إذ أن مدار الأعمال على القلب كما في الحديث ( إلا و أن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب )

فلماكان الصيام وقاية للقلب من مغبة الصوارف الشهوانية من فضول الطعام و الشراب و النكاح فكذلك الإعتكاف ينطوي على سر عظيم وهو حماية العبد من أثار فضول الصحبة وفضول الكلام وفضول النوم وغير ذلك من الصوارف التي نفرق أمر القلب ونفسدُ اجتماعه على طاعة الله .

ومما يجدر التنبة علبه هنا أن كثيراً من الناس يعتقد أنه لا يصح له الإعتكاف إلا إذا اعتكف كل أيام العشر ولياليها , وبعضهم يعتقد أنه لابد من لزوم المسجد طيلة النهار والليل وآلا م يصح اعتكافه , وهذا ليس صواباً إذ أن الإعتكاف وإن كانت السنة فيه اعتكاف جميع العشر إلا أنه يصح اعتكاف بعض العشر سواءً نهاراً أو ليلها كما يصح أن يعتكف الإنسان جزءً من الوقت ليلاً أو نهاراً إن كان هناك ما يقطع اعتكافه من المشاغل فإذا ما خرج لا مر مهم أو لوظيفة مثلاً استأنف نية الإعتكاف عند عودته , لأن الإعتكاف في العشر مسنون أما إذا كان الإعتكاف واجباً كأن نذر الإعتكاف مثلاً فأنه يبطل بخروجه من المسجد لغير حاجة الإنسان من غائط وما كان في معناه كما هو مقرر في موضعه من كتب الفقه

فلا تشتغل إلا بما يكسب العلا ******** ولا ترض للنفس النفسية بالردى
وفي خلوة الإنسان بالعلم أُنسه******** ويسلم دين المرء عند التوحد
ويسلم من قال وقيل ومن أذى******** جليس ومن واش بغيظ وحسدِ
وخير مقام قمت فيه وحلية ******** تحليتها ذكر الإله بمسجد

ومن أهم الأعمال في هذا الشهر وفي العشر الأواخر منة على وجه الخصوص تلاوة القرآن الكريم بتدبر وخشوع ,واعتبار معانية وأمره ونهيه قال تعالى . ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان) فهذا شهر القرآن , وقد كان النبي صلى الله علية وسلم يدارسه جبريل في كل يوم من أيام رمضان حتى يتم ما أنزل علية من القرآن وفي السنة التي توفي فيها قرأ القرآن على جبريل مرتين .

وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى فضل القرآن وتلاوته فقال ( إقروا القرآن فان لكم بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها أما إني لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف)رواه الترمذي وإسناده صحيح واخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن القرآن يحاج عن صاحبه يوم العرض الأكبر فقال( يوتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما) رواه مسلم

ولقد كان السلف اشد حرصاً على تلاوة القرآن وخاصة في شهر رمضان فقد كان الأسود بن يزيد يختم المصحف في ست ليالي فإذا دخل رمضان ختمه في ثلاث ليال فإذا دخلت العشر ختمه في كل ليلة , وكان الشافعي رحمة الله عليه يختمه في العشر في كل ليلة بين المغرب والعشاء وكذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله.

وقد أفاد الحافظ بن رجب رحمه الله أن النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث إنما هوا على الوجه المعتاد أما في الأماكن الفاضلة كمكة لمن دخلها أو في الأوقات الفاضلة كشهر رمضان والعشر منه فلا يكره وعليه عمل السلف

نسأل الله الكريم أن يوفقنا إلى طاعته ويستعملنا في مرضاته ويسلك لنا مسلك الصالحين ويحسن لنا الختام ويتقبل منا صالح الأعمال إنه جواد كريم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المصدر:
http://saaid.net/mktarat/ramadan/147.htm
سالم أبو بكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-10-2006, 01:15 PM   #2
maged
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
المشاركات: 4
maged is on a distinguished road
جزاك الله خيرا.. وجعل ذلك في ميزان حسناتك
اللهم كما بلغتنا رمضان فبلغنا ليلة القدر واجعلنا من عتقائك فيها
اللهم إنا فقراءك ومساكينك وخلقا من خلقك فلا تحرمنا خير ما عندك بسوء ما عندنا .
مع خالص تحياتي لك ..
maged
maged غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2009, 10:13 AM   #3
هدى
عضو محترف
 
الصورة الرمزية هدى
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,063
       
هدى is on a distinguished road
الاعتكاف((للإمام عبد العزيز بن باز))

الاعتكاف((للإمام عبد العزيز بن باز))

ما حكم الاعتكاف للرجل والمرأة وهل يشترط له الصيام وبماذا يشتغل المعتكف، ومتى يدخل معتكفه، ومتى يخرج منه ؟

الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله بن باز
الجواب: الاعتكاف سنة للرجال والنساء لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يعتكف في رمضان، واستقر أخيرا اعتكافه في العشر الأواخر، وكان يعتكف بعض نسائه معه، ثم اعتكفن من بعده - عليه الصلاة والسلام -، ومحل الاعتكاف المساجد التي تقام فيها صلاة الجماعة، وإذا كان يتخلل اعتكافه جمعة فالأفضل أن يكون اعتكافه في المسجد الجامع إذا تيسر ذلك.

وليس لوقته حد محدود في أصح أقوال أهل العلم، ولا يشترط له الصوم ولكن مع الصوم أفضل. والسنة له أن يدخل معتكفه حين ينوي الاعتكاف ويخرج بعد مضي المدة التي نواها وله قطع ذلك إذا دعت الحاجة إلى ذلك لأن الاعتكاف سنة ولا يجب بالشروع فيه إذا لم يكن منذورا ويستحب الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان تأسيا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ويستحب لمن اعتكفها دخول معتكفه بعد صلاة الفجر من اليوم الحادي والعشرين اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ويخرج متى انتهت العشر.

وإن قطعه فلا حرج عليه إلا أن يكون منذورا كما تقدم. والأفضل أن يتخذ مكانا معينا في المسجد يستريح فيه إذا تيسر ذلك، ويشرع للمعتكف أن يكثر من الذكر وقراءة القرآن. والاستغفار والدعاء والصلاة في غير أوقات النهي.

ولا حرج أن يزوره بعض أصحابه، وأن يتحدث معه كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يزوره بعض نسائه، ويتحدثن معه. وزارته مرة صفية - رضي الله عنها - وهو معتكف في رمضان، فلما قامت قام معها إلى باب المسجد، فدل على أنه لا حرج في ذلك. وهذا العمل منه - صلى الله عليه وسلم- يدل على كمال تواضعه، وحسن سيرته مع أزواجه عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وأتباعهم بإحسان

منقول
هدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2009, 10:14 AM   #4
هدى
عضو محترف
 
الصورة الرمزية هدى
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,063
       
هدى is on a distinguished road
أحكام الإعتكاف و فضل ليلة القدر

أحكام الإعتكاف و فضل ليلة القدر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله

أحكام الإعتكاف و فضل ليلة القدر والحث على الاجتهاد فيها

لفضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه ... وبعد . .

اعلموا أن هناك عبادة عظيمة تتعلق بالصيام وهي عبادة الاعتكاف ، وقد ختم الله به آيات الصيام حيث قال سبحانه : ((وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ))

والاعتكاف لغة : - لزوم الشيء والمكث عنده ومنه قوله تعالى : (( يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ )).

واصطلاحًا : لزوم المسجد لطاعة الله ، ويسمى جوارًا ،
وهو سنة وقربة بالكتاب والسنة والإجماع ، وهو من الشرائع القديمة وفيه تقرب إلى الله تعالى بالمكث في بيت من بيوته وحبس للنفس على عبادة الله ، وقطع للعلائق عن الخلائق للاتصال بالخالق ، وإخلاء للقلب من الشواغل عن ذكر الله ، والتفرغ لعبادة الله بالتفكر والذكر وقراءة القرآن والصلاة والدعاء والتوبة والاستغفار ، والاعتكاف مسنون كل وقت ولكنه في رمضان آكد لفعله عليه الصلاة والسلام ومداومته عليه . ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ) وقد اعتكف أزواجه رضي الله عنهن معه وبعده ، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : ثم اعتكف أزواجه من بعده واعتكفن معه واستترن بالأخبية ، وأفضل الاعتكاف في رمضان الاعتكاف في العشرة الأواخر لأنه صلى الله عليه وسلم داوم عليه إلى وفاته لقول عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ) ولأن العشر الأواخر أرجى لتحري ليلة القدر .

والاعتكاف عمل وعبادة لا يصح إلا بشروط : -

الأول : - النية لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات ) .

الثاني : - أن يكون في مسجد لقوله تعالى : (( وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ )) فوصف المعتكف بكونه في المسجد ، فلو صح في غيرها لم يختص تحريم المباشرة فيه . إذ هي محرمة في الاعتكاف مطلقًا ، ولأنه صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في مسجده وفعله خرج بيانًا للمشروع .

الثالث : - أن يكون المسجد الذي اعتكف فيه تقام فيه صلاة الجماعة لما روى أبو داود عن عائشة : (ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة ) ولأن الاعتكاف في غير المسجد الذي تقام فيه الجماعة يفضي إما إلى ترك الجماعة ، وإما إلى تكرر خروج المعتكف كثيرًا مع إمكان التحرز من ذلك وهو مناف للاعتكاف ، ولا يجوز للمعتكف الخروج من معتكفه إلا لما لا بد له منه .

قالت عائشة رضي الله عنها : السنة للمعتكف أن لا يخرج إلا لما لا بد منه ، وكان - صلى الله عليه وسلم – ( لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان ، ولا يعود مريضًا ولا يشهد جنازة إلا إن كان قد اشترط ذلك في ابتداء اعتكافه ) .

ويحرم على المعتكف مباشرة زوجته لقوله تعالى : (( وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ )) أي ما دمتم عاكفين - ويستحب اشتغاله بذكر الله من صلاة وقراءة وذكر ، واجتناب ما لا يعنيه لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) وله أن يتحدث مع من يأتيه ما لم يكثر ، ولا بأس أن يتنظف ويتطيب ، وله الخروج لما لا بد له منه ، ( وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان ) متفق عليه ، فله أن يخرج لقضاء الحاجة والطهارة الواجبة وإحضار الطعام والشراب إذا لم يكن له من يأتي بهما ، هذا هو الاعتكاف المشروع وهذه بعض أحكامه .



فضل ليلة القدر والحث على الاجتهاد فيها


قال الله تعالى: (( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ )) وقال تعالى: (( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ )) وهي في شهر رمضان المبارك لقوله تعالى : (( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ )) وترجى في العشر الأواخر منه ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ) متفق عليه ، فينبغي الاجتهاد في كل ليالي العشر طلبًا لهذه الليلة ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) وأخبر تعالى أنها خير من ألف شهر
وسميت ليلة القدر لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة . لقوله تعالى: (( فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ )) وهو التقدير السنوي ، وهو التقدير الخاص ، أما التقدير العام فهو متقدم على خلق السماوات والأرض كما صحت بذلك الأحاديث،

وقيل سميت ليلة القدر لعظم قدرها وشرفها ومعنى قوله تعالى : (( خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ )) أي قيامها والعمل فيها خير من العمل في ألف شهر خالية منها ، وطلبها في أواخر العشر آكد ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :( اطلبوها في العشر الأواخر في ثلاث بقين أو سبعين بقين أو تسع بقين ) وليلة سبع وعشرين أرجاها لقول كثير من الصحابة إنها ليلة سبع وعشرين . منهم ابن عباس وأبي بن كعب وغيرهما - وحكمة إخفائها ليجتهد المسلمون في العبادة في جميع ليالي العشر ، كما أخفيت ساعة الإجابة من يوم الجمعة ليجتهد المسلم في جميع اليوم ، ويستحب للمسلم أن يكثر فيها من الدعاء ، لأن الدعاء فيها مستجاب ويدعو بما ورد ( عن عائشة رضي الله عنها قالت يا رسول الله: إن وافقتها فيم أدعو قال : قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ) رواه أحمد وابن ماجه .

فيا أيها المسلمون اجتهدوا في هذه الليلة المباركة بالصلاة والدعاء والاستغفار والأعمال الصالحة فإنها فرصة العمر ، والفرص لا تدوم ، فإن الله سبحانه أخبر أنها خير من ألف شهر ، وألف الشهر تزيد على ثمانين عامًا ، وهي عمر طويل لو قضاه الإنسان كله في طاعة الله . فليلة واحدة وهي ليلة القدر خير منه ، وهذا فضل عظيم ، وهذه الليلة في رمضان قطعًا وفي العشر الأخير منه آكد ، وإذا اجتهد المسلم في كل ليالي رمضان فقد صادف ليلة القدر قطعًا ورجي له الحصول على خيرها .

فأي فضل أعظم من هذا الفضل لمن وفقه الله . فاحرصوا رحمكم الله على طلب هذه الليلة واجتهدوا بالأعمال الصالحة لتفوزوا بثوابها فالمحروم من حرم الثواب . ومن تمر عليه مواسم المغفرة ويبقى محملاً بذنوبه بسبب غفلته وإعراضه وعدم مبالاته فإنه محروم .

أيها العاصي تب إلى ربك واسأله المغفرة فقد فتح لك باب التوبة ، ودعاك إليها وجعل لك مواسم للخير تضاعف فيها الحسنات وتمحى فيها السيئات فخذ لنفسك بأسباب النجاة ...

والحمد لله رب العالمين ... وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه . .


كتاب اتحاف اهل الإيمان لفضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله


منقول
هدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-09-2009, 09:41 PM   #5
نور الهدى نور
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 1
       
نور الهدى نور is on a distinguished road
جزاكى الله كل خير
نور الهدى نور غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-08-2011, 04:14 AM   #6
أم خالد
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 738
       
أم خالد is on a distinguished road
جزاكم الله خيرا
أم خالد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-2011, 01:41 AM   #7
نورعمر
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 408
       
نورعمر is on a distinguished road
جزاكم الله خير
نورعمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-2011, 02:45 AM   #8
ام المهدي
عضو محترف
 
الصورة الرمزية ام المهدي
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 1,393
       
ام المهدي is on a distinguished road
جزاك الله خيرا
ام المهدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
رمضان


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
العشر الأواخر من رمضان ( رائع ) نثر الفوائد منتدى شهــر رمـضـــــــــان 4 02-08-2013 02:38 AM
إحياء العشر الأواخر من رمضان مشرفة المنتديات النسائية منتدى شهــر رمـضـــــــــان 6 19-08-2011 07:31 AM
شبهات حول عدد صلاة التراويح والتهجد في العشر الأواخر من رمضان .. الفوزان نثر الفوائد منتدى شهــر رمـضـــــــــان 2 05-09-2009 09:44 AM
21 / 9 / 1430 - الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان - آل الشيخ محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 07-02-2009 07:38 AM
فضائل العشر الأواخر من رمضان - / / - السديس محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 18-07-2008 12:33 PM


الساعة الآن 12:29 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع