العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات العــــامــــة

> منتدى شهــر رمـضـــــــــان
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى شهــر رمـضـــــــــان أحكام الصيام والتراويح وزكاة الفطر..

كاتب الموضوع أم خالد مشاركات 1 المشاهدات 2651  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-08-2010, 05:14 AM   #1
أم خالد
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 738
       
أم خالد is on a distinguished road
لا إله إلا الله العشر الأواخر من رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله الذي وفقنا لصيام شهر رمضان وقيامه ، ويسر لنا ما فيه من الطاعات والقربات ما يؤدي إلى رضوانه .


أيها الأخوة ... فلنتق الله ولنغتنم بقية أوقاته السامية ، ونتدارك بالتوبة والاستغفار ما فرطنا في أيامه الماضية .


لقد مضى أكثر الشهر ونحن عنه غافلون ، وتقضى معظم أيامه ولياليه ، ألا وأنه قد أذن شهر رمضان بالرحيل ، ولم يبق منه إلا القليل ، فلنبادر بقيته بالأعمال الصالحة ، ولنرعها حق رعايتها .

أيها الأخوة ... لقد دخلت ليالي العشر الأخير من رمضان ، وهي من أعظم الليالي الفاضلة ، تتنزل فيها الرحمات ، وتكفر فيها السيئات ، وترفع فيها الدرجات من رب الأرض والسموات.


لقد كان رسولنا صلى الله عليه وسلم يهتم بهذه الليالي اهتماما بالغا ، فيجتهد فيها ما لا يجتهد في غيرها ، في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره .

وفي الصحيحين قالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل ، وأيقظ أهله ، وجد ، وشد المئزر .


كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص على هذه الأيام أشد الحرص ، فيحيي ليله بالعبادة ، بالتهجد والصلاة ، والدعاء ، والذكر .


رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليالي العشر يوقظ أهله ، ويعينهم ويحثهم على أداء العبادة في هذه الليالي الفاضلة .


رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليالي العشر يجد ويشد المئزر ، ويتفرغ لطاعة مولاه عز وجل ، فما بال كثير من الناس إذا دخل العشر تقاعسوا عن الطاعات ، وتفرغوا للدورات الرمضانية ، والسهر على الشاشات والقنوات !!


ومن العجب أن تجد بعض الناس يجتهد في أوائل شهر رمضان ، فإذا دخل العشر الأخير تكاسل وتقاعس !!


أيها الأخوة ... إنها والله فرصة العمر ، إنها غنيمة سهلة لمن وفقه الله تعالى ، فلا ينبغي للعاقل اللبيب أن يفوت هذه الفرصة الثمينة على نفسه وأهله ، فما هي إلا ليالي معدودة ، ربما يدرك فيها المسلم نفحة من نفحات المولى عز وجل ، فتكون سعادة له في الدنيا والآخرة .


وإنه لمن الحرمان ، والخسارة الفادحة أن ترى كثيرا من المسلمين – هداهم الله – يمضون هذه الأوقات الثمينة فيما لا ينفعهم ، يسهرون معظم الليل في اللهو الباطل على الشاشات والقنوات ، فإذا جاء وقت صلاة القيام ناموا عنها ، وفوتوا على أنفسهم خيرا كثيرا ، قد لا يدركونه بعد عامهم هذا .


وهذا من تلاعب الشيطان ومكره بهم ، وصده عن سبيل الله ، والعاقل لا يتخذ الشيطان وليا من دون الله مع علمه بعداوته له ، فإن ذلك مناف للعقل والإيمان ( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب الجحيم ) .


أيها الأخوة .. كان من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام تحري ليلة القدر في ليالي العشر ، هذه الليلة المباركة التي شرفها الله سبحانه على غيرها من الليالي ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين . فيها يفرق كل أمر حكيم . أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين . رحمة من ربك إنه هو السميع العليم ) .


ليلة تنزل فيها الملائكة إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة ، ليلة هي سلام للمؤمنين من كل مخوف ، تكثر فيها السلامة من العقاب والعذاب لكثرة من يعتق فيها من النار .


يا ليلة القدر للعابدين اشهدي ، يا أقدام القانتين اركعي لربك واسجدي ، يا ألسنة السائلين جدي في المسألة واجتهدي :


يا رجال الليل جدوا رب داع لا يـــرد

ما يقول الليـــــل إلا من له عزم وجد


ليلة القدر عند المحبين ليلة الحظوة بأنس مولاهم وقربه ، وإنما يفرون من ليالي البعد والهجر .


أيها الأخوة .. لقد أخفى الله ليلة القدر عن عباده رحمة بهم ، ليكثر عملهم في طلبها في تلك الليالي الفاضلة ، بالصلاة والذكر والدعاء ، فيزدادوا قربة من الله وثوابا ، أخفاها اختبارا لهم ليتبين بذلك من كان جادا في طلبها ، حريصا عليها ، ممن كان كسلان متهاونا ، فإن من حرص على شيء جد في طلبه ، وهان عليه التعب في سبيل الوصول إليه والظفر به .


أيها الأخوة .. العمل في ليلة القدر هو إحياؤها بالقيام ، في الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " ، وإحياؤها بالذكر والدعاء وقراءة القرآن ، صح عند الترمذي عن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها ؟ قال : " قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني " .


أيها الأخوة ... ليلة القدر يفتح فيها الباب ، ويقرب فيها الأحباب ، ويسمع فيها الخطاب ، ويرد الجواب ، ويكتب للعاملين فيها عظيم الأجر ، ليلة القدر خير من ألف شهر ، فلتجتهد في إحيائها بالقيام والذكر والدعاء وقراءة القرآن .


أيها الأخوة ... إن شهر رمضان قد عزم على الرحيل ، ولم يبق منه إلا القليل ، فمن أحسن فيه فعليه التمام ، ومن كان فرط فليختمه بالحسنى فإن العمل بالختام ، فلنغتنم ما بقي فيه بالطاعات والقربات ، ولنستودعه عملا صالحا يشهد لنا به عند ربنا يوم القيامة



ســــلام من الرحمن كل أوان على خير شهر قد مضى وزمان

سلام على شهر الصيام فإنـه أمان من الله أي أمــــــــــــــــان

لئن فنيت أيامك الغر بغتــــــة فما الحزن من قلبي عليك بفـان


فيا أرباب الذنوب العظيمة الغنيمة الغنيمة في هذه الأيام الكريمة ، فما منها من عوض ولا لها قيمة ، فكم يعتق فيها من النار من كل ذي جريرة وجريمة ، فمن أعتق فيها من النار فقد فاز بالجائزة العميمة ، والمنحة الجسيمة ، صح في المسند عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن لله عتقاء في كل يوم وليلة ، لكل عبد منهم دعوة مستجابة " .


يا من أعتقه مولاه من النار ، إياك أن تعود بعد أن صرت حرا إلى رق الأوزار ، أيبعدك مولاك عن النار وأنت تتقرب منها ، وينقذك منها وأنت توقع نفسك فيها ، ولا تحيد عنها .



إن كانت الرحمة للمحسنين ، فالمسيء لا ييأس منها ، وإن كانت المغفرة مكتوبة للمتقين فالظالم لنفسه غير محجوب عنها .


شهر رمضان قد عزم على الرحيل ، وقلوب المتقين إلى هذا الشهر تحن ، ومن ألم فراقه تئن ، كيف لا يجري للمؤمن على فراقه دموع وهو لا يدري هل بقي من عمره إليه رجوع ، أين حرق المجتهدين ؟ أين قلق المتهجدين ؟ إذا كان هذا جزع من ربح فيه فكيف حال من خسر في أيامه ولياليه ؟ ماذا ينفع المفرط فيه بكاؤه وقد عظمت فيه مصيبته ؟ وجل عزاؤه ؟ كم نصح المسكين فما قبل النصح ، كم دعي إلى المصالحة فما أجاب إلى الصلح ، كم شاهد الواصلين فيه وهو متباعد ، كم مرت به زمر السائرين وهو قاعد ، حتى إذا ضاق به الوقت ، وحاق به المقت ندم على التفريط حين لا ينفع الندم ، وطلب الاستدراك في وقت العدم .


يا شهر رمضان ترفق ، دموع المحبين تدفق ، قلوبهم من ألم الفراق تشقق ، عسى وقفة للوداع تطفئ من نار الشوق ما أحرق ، عسى ساعة توبة وإقلاع ترفو من الصيام كل ما تخرق ، عسى منقطع عن ركب المقبولين يلحق ، عسى أسير الأوزار يطلق ، عسى من استوجب النار يعتق ، عسى رحمة المولى بها العاصي يوفق



عسى وعسى من قبل وقت التفرق إلى كل ما ترجو من الخير ترتقي
فيجبر مكســـــــــــــــور ويقبل تائب ويعتق خطاء ويســـــعد من شقي



تذكر أخي المسلم أنك ستقف بين يدي علام الغيوب ، وملك الملوك ، وجبار السموات والأرض ، وأنه سائلك عن كل لحظة من لحظات حياتك ، ماذا قدمت فيها لربك سبحانه ، فماذا أعددت لهذا السؤال من جواب ؟

منقول

أم خالد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-07-2013, 05:43 PM   #2
ام حمد
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 108
       
ام حمد is on a distinguished road
بارك الله في حسناتك
ام حمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
العشر الأواخر من رمضان ( رائع ) نثر الفوائد منتدى شهــر رمـضـــــــــان 4 02-08-2013 02:38 AM
أعمال العشر الأواخر من رمضان سالم أبو بكر منتدى شهــر رمـضـــــــــان 7 20-08-2011 02:45 AM
إحياء العشر الأواخر من رمضان مشرفة المنتديات النسائية منتدى شهــر رمـضـــــــــان 6 19-08-2011 07:31 AM
استقبال العشر الأواخر من رمضان نثر الفوائد المنتدي النســـــائي الـعـام 0 25-08-2010 09:48 AM
فضائل العشر الأواخر من رمضان - / / - السديس محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 18-07-2008 12:33 PM


الساعة الآن 04:06 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع