العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منتدى المخطــوطات والكتب النادرة
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى المخطــوطات والكتب النادرة كل ما يتعلق بالمخطوطات الأصلية والمصورة والكتب النادرة ..

كاتب الموضوع فرغلي عرباوي مشاركات 1 المشاهدات 3378  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-04-2011, 01:48 AM   #1
فرغلي عرباوي
ضيف
 
المشاركات: n/a
كتاب وقلم فائدة من: (الْهِبَات السَّنِيَّة الْعَلِيَّة عَلَى أَبْيَاتِ الشَّاطِبِيَّةِ) للقاري

فائدة من كتاب (الْهِبَات السَّنِيَّة الْعَلِيَّة عَلَى أَبْيَاتِ الشَّاطِبِيَّةِ الرَّائِيَّةِ فِي عَلْمِ الرَّسْمِ) لمُلاَّ عَلِيٍّ بْنِ سُلْطَانٍ مُحَمَّدٍ الْقَارِي بتحقيق/ فرغلي عرباوي
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد للهالقائل: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)(ق:18)، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيِّدنا محمَّد صلى الله عليه وسلم القائل: « خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ »([1])، أما بعد:
فأقول وبالله التوفيق والسداد:
أوَّل هذا المخطوط: " الحمد لله الذي أوجد من العدم، وعلَّم الإنسان بالقلم ما لم يعلم، ورسم على صحائف الكائنات من الدلالات الواضحات، وإشارات اللائحات على توحيده في الذَّات والصفات والأفعال المتقنة في المصنوعات، والصلوات والسلام على النبيِّ الأُمِّيِّ الذي لم يخط يمينه كتاباً كيلا يرتاب المبطلون في الآيات البيِّنات، وعلى آله وأصحابه وأتباعه وحزبه الذين برعوا في أنواع الفصاحة والكتابة، وبرزوا في ميدان البلاغة والخطابة، أما بعد:
فيقول الملتجئ إلى حرم ربه الباري علي بن السلطان بن محمَّد القاري: قد ورد عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: " كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلاَئِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ - قَالَ - وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ "،([2]) رواه مسلم ".

وآخر هذا المخطوط: " تمت بعون الله تعالى وحسن توفيقه قبل صلاة العصر يوم الخميس الثامن عشر من شهر محرم الحرام تسعون ومائة وألف من هجرة نبينا ورسولنا وقرة أعيننا محمَّد صلى الله تعالى عليه وسلم، وقد كتبه أحقر خدام القرآن/ يحيى بن مصطفى العريف بيازيجي زاده زاد الله عمره وعلمه غفر الله لهما ولجميع المؤمنين والمؤمنات بحرمة من أنزل عليه القرآن سنة 1190 في شهر م 18.
أموت ويبقى كل ما قد كتبته *** فيا ليت شعري من إذا مت وارثه
فبالله يا من قد قرأ في كتابنا *** ترحَّم لجسم طال في التراب ماكثه
فهرست هذا المخطوط على النحو التالي:
· الباب الأوَّل: الدِّراسة
· مقدِّمة الدِّراسة
· الباب الأوَّل
· المؤلَّفات في شروح العقيلة
· ترجمة موجزة عن علي القاري
· اسم الكتاب وتوثيق نسبته للمؤلف
· منهج المصنف في الكتاب
· وصف المخطوط
· منهج التحقيق
· مصورات من المخطوط
· الباب الثاني النص المحقق للكتاب
· مقدِّمة المصنف
· باب الإثبات والحذف وغيرهما مرتباً على السور من البقرة إلى الأعراف
· ومن سورة الأعراف إلى سورة مريم عليها السلام
· ومن سورة مريم عليها السلام إلى سورة ص
· ومن سورة ص إلى آخر القرآن
· باب الحذف في كلمات تحمل عليها أشباهها
· باب من الزيادة
· باب حذف الياء وثبوتها
· باب ما زيدت فيه الياء
· باب حذف الواو وزيادتها
· باب حروف من الهمز وقعت في الرسم على غير قياس
· باب رسم الألف واواً
· باب رسم بنات الياء والواو
· باب حذف إحدى اللامين
· باب المقطوع والموصول
· باب قطع أن لا وإن ما
· باب قطع من ما ونحو من مال ووصل ممن وممَّ
· باب قطع أم من
· باب قطع عن من ووصل أن لن
· باب قطع عن ما ووصل فإن لم وأما
· باب في ما وإنَّ ما
· باب أن ما ولبئس وبئس ما
· باب قطع كل ما
· باب قطع حيث ما ووصل أينما
· باب وصل لكيلا
· باب قطع مال
· باب قطع مال
· باب وصل ولات
· باب هاء التأنيث التي كتبت تاء
· باب المضافات إلى الأسماء الظاهرة والمفردات
· باب المفردات والمضافات المختلف في جمعها
· ختام نظم العقيلة
· نهاية المخطوط
· أهم المصادر والمراجع
· فهرس الموضوعات
من الفوائد الواردة في هذا الكتاب قوله:
قال الشاطبي:

وَبَعْدُ: فَالْمُسْتَعَانُ اللهُ فِي سَبَبٍ(
يَهْدِي إِلَى سَنَنِ الْمَرْسُومِ مُخْتَصَرَا(

بُني (بعدُ) على الضمِّ لحذف المضاف إليه منوَّناً، وأتى بالفاء على تقدير: أما وتعبيرها، أو على توهم تقديرها وتحريرها، أو لئلا يتوهم إضافة (بعد) إلى (ما بعد) في تحبيرها، وأما قول الشارح: والفاء فيه زائدة كما في قوله تعالى: (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ)(المدثر:3)، (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ)(المدثر:4)، (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ)(المدثر:5)،([3]) فالمحققون لم يرضوا بالزيادة في كلامه سبحانه من غير فائدة؛ ولذا قال القاضي: الفاء فيه وفيما بعده لإفادة معنى الشرط، فكأنه قال: وما يكن من شيء فكبر ربك، انتهى.
والمعنى: فعظِّم ربك بقولك: الله أكبر، وما في معناه من قوله: الله أجل وأعظم ونحوه في مبناه، والسبب كل ما يتوصل به العبد فيما كسب أو اكتسب.
و(سَنَنِ): الطريق - مثلثة وبضمتين - نهجه وجهته، والرواية بفتحها، وجوَّز الشارح ضمَّهما، ويجوز ضمُّ السين وفتح النون الأولى على أنه جمع سُنَّة، وهي الطريق الأولى، و(مُخْتَصَرَا) - بكسر الصاد - حال من الضمير في (يَهْدِي).
قال الشارح: لأن المرسوم لأنه لا يقع فيه الاختصار، وفيه أنه يلزم من اختصار السبب اختصار المرسوم، مع أنه لا شبهة في أن هذه القصيدة مختصرة من الكتب المبسوطة على أنه فرَّق بين الاختصار والاقتصار.
ومعنى الجملة: أن بعد الحمدلة والتصلية فالمطلوب منه الإعانة في تحصيل سبب يدل ويشير إلى معرفة طريق مرسوم المصاحف العثمانية، في حال الاختصار بضبط القواعد الكلية المندرج تحته المسائل الجزئية؛ إذ لا يتم أمر إلا بمعونة الله في تكميل القضية، كما يشير إليه قوله: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)(الفاتحة:5)؛ أي: نخصك بالعبادة والعبودية، ونخصك بالاستعانة في الأمور الدينية والدنيوية، [4/ب] ولله دَرُّ من قال من أرباب الحال:([4])
إِذَا لَمْ يَكُنْ عَوْنُ اللهِ لِلْفَتَى

فَأَكْثَرُ مَا يُجْنِي عَلَيْهِ اجْتِهَادِهِ


وقال آخر من أرباب الكمال: ([5])
مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوِصَال أَهْلاً

فَكُلُّ إِحْسانِهِ ذُنوبُ


ففي الآية الشريفة ردٌّ على الجبرية والقدرية، وإيماءٌ إلى مرتبة الجمع المعتبر عند السادة الصوفية.

عِلْقٌ عَلاَئِقُهُ أَوْلَى الْعَلاَئِقِ إِذْ(
خَيْرُ الْقُرُونِ أَقَامُوا أَصْلَهُ وَزَرَا(

(الْعِلْقُ) - بكسر أوَّله - : الشيء النَّفيس، وإن استقبح هذا قوم من العقلاء عما على العلماء من إصلاح([6]) السفهات، والعلاقة - بكسر العين - علاقة السوط وغيرهما، وإما بفتحها ففي المحبة وأمثالها، وقد لا يفرق بينهما، والرواية – بالكسر - ولعلها مراعة لمجاورتها ما قبلها قال الشاعر: ([7])
وَلِي عَلاَقَةُ حُبٍّ لَيْسَ يَعْلَمُهَا

إِلاَّ الَّذِي خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقِ


و(الْعَلاَئِقِ) ما يتعلق المرء به من بضاعة وصناعة؛ و(إِذْ) تعليلية حرفية كقوله تعالى: (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ)(الزخرف:39)؛ أي: لأنكم ظلمتم لا ظرفية اسمية، كما ذكره الشارح،([8]) واعتذر لتأخير الفعل بالضرورة العشرية معلِّلاً بالقواعد النحوية، فإن (إِذْ) يضاف إلى الجملة الاسمية والفعلية نحو: جئت إذ قام زيد، وإذ يقوم زيد، وإذ زيد يقوم، وأما إذ زيد قام فمستقبح عندهم؛ لأنهم لا يفصلون بينها وبين الفعل الماضي.
ثم المراد بـ: (خَيْرُ الْقُرُونِ) الصحابة، فإنهم خير القرون الآتية والماضية بشهادة قوله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ)(آل عمران:110)، وهذا لا ينافي ما ورد عنه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: " خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم "،([9]) حيث أريد به القرون الآتية بدليل قوله: " ثم يجيء قوم سبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته "، وفي رواية: " ثم يفشوا الكذب "، لا الماضية كما ذهب إليه الشارح، وقال: معناه والله أعلم خير القرون الماضية قرني، ثم الذين يلونهم، كذلك خير من القرون الماضية، ثم الذين يلونهم كذلك، فيكون كل قرن من القرون المذكورة في الحديث خيراً من القرون الماضية قبل هذه الأمة. ([10]) فلا يتعارض هذا الحديث حديث: " أمتي كالمطر لا يدرى أوَّله خير أم آخره "،([11]) انتهى.
ولا يخفى أن هذا المعنى لا يلائم المقام؛ لقوله عليه السلام: " خير القرون القرن الذي أنا فيهم "،([12]) ولما يلزم منه التسوية بين الصحابة وغيرهم على ما صرح به الجعبري. ([13])
وأما الجمع [5/أ] بين الحديثين فقيل: المراد بالثاني خفض العيش، وسعة الحال، وكثرة الأرزاق والأموال، فإن الله تعالى فتح على هذه الأمة في أوَّل الوهلة أقطار البلاد من الأمصار، وأباحهم أموال الأمم ومساكنهم ونسائهم، وملَّكهم رقابهم، وكذلك يقع في آخر الأمر، يتسع البركات، ويتضاعف الخيرات، كما ورد في الحديث عند نزول عيسى عليه السلام، وقيل: عد الدراية من حيثيته الإيمان الغيبي الحاصل للمتأخرين، بخلاف الإيمان الشهودي الواصل بمشاهدة المعجزات الكائنة للمتقدِّمين.
و(الْوَزَر) الجبل، والمراد به هنا الملجأ والمفرُّ، ومنه قوله تعالى: (كَلَّا لا وَزَرَ)(القيامة:11)، وهو منصوب على الحال.
والمعنى: أن المرسوم أمرٌ نفيس لا يُسَجّ بمثله، وهو أَوْلَى ما يتعلق به الإنسان من غيره؛ لأن الصحابة الذين هم خير الأمة باتفاق الأئمة، أقاموا أصل هذا المرسوم، ورسموا بهذا الرسم المعلوم حال كونه ملجأ للناس يرجعون إليه حال التباس، حيث لا يجوز فيه القياس.

وَكُلُّ مَا فِيهِ مَشْهُورٌ بِسُنَّتِهِ(
وَلَمْ يُصِبْ مَنْ أَضَافَ الْوَهْمَ وَالْغِيَرَا(

(لَمْ يُصِبْ) من الإصابة ضدُّ الإخطاء، (وَالْغِيَرَا) - بالكسر ففتح - منفرد بمعنى: التغير.
والمعنى: أن جميع ما في الأصل المرسوم مستفيض بين الأمة، ومعلوم بين الأئمة، بسبب سُنَّته عليه السلام؛ لأنه مأمور عنه حيث كتبوه بحضرته، وأقرَّهم على كتابته، مع أن سنَّة الخلفاء الراشدين من سنَّته على ما ورد في الصحيح " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين "،([14]) وقد أمر بكتابته الشيخان، ثم أعاده عثمان([15]) – رضي الله تعالى عنه – وأجمع عليه بقية الصحابة، واستحسنه جميع الأئمة، فمن نسب الوهم والتغير في الرسم بالنقصان أو الزيادة من الملاحدة، وغلاة الشيعة، فقد أخطأ صوب الصواب، واستحق الحجاب والعقاب؛ لأن الله تعالى تولَّى بنفسه حفظ الكتاب، بقوله: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)(الحجر:9)، ولأن المعتدَّ نقل القرآن من الحفَّاظ، وكانوا عند كتابة المصحف أكثر من عدد التواتر، فلو غيَّر واحد من الكُتَّاب كما زعمتم لعلمناه من تلاوة القرآن، وقد ولي علي كرم الله وجهه على الخلافة بعد الخلفاء الثلاثة، وتمكن من إظهار الملة على زعمكم، فلو صحت دعواكم لإقراء الأئمة [5/ب] من أهل بيت النبوة القرآن العظيم على وجهه، وكتب لهم مصحفاً على وفق رسمه، وأثبت ما ادَّعيتم من تغييره، وأما قولهم: أخذه من الآحاد، والرقاع فيجيء جوابه عند قوله:

فَقَامَ فِيهِ بِعَوْنِ اللهِ ..........(
.................................(

ومجمل الكلام في تحقيق المرام في هذا المقام، أنه كيف يصح تفريط الصحابة الكرام في ضبط القرآن العظيم، وإهمالهم في حفظ القرآن الكريم حتى ينسوه، فلا يعرفه إلا الواحد والاثنان من الإطراق، وحتى لا يوجد إلا في الأكتاف واللِّخاف([16]) فلا يعرفه هذا مع شدَّتهم في طلب أمر الدين، وبذلهم الأموال الأشياخ، والأرواح في مقام اليقين، أيتركون القرآن الذي فيه منافع دنياهم وأخراهم، وقد نقل الصحابة أنه عليه السلام " كان يعلمنا السورة من القرآن "([17])، وقال ابن مسعود: ([18]) " تعلمت من في رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم سبعين سورةً "،([19]) وأمره الله أن يقرأ على أُبي([20]) ليعلَّمه في قراءته ويقتدى به في روايته. ([21])
وقال معاذ:([22]) " عرضنا القرآن على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فلم يعب أحداً منَّا ". وقال عبادة بن الصامت: ([23]) " كان الرجل إذا هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم دفعه إلى رجل منَّا ليعلمه القرآن ".([24]) وبعث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى المدينة قبل الهجرة مصعب بن عمير([25]) يعلمهم القرآن، وانضاف إليه ابن أم مكتوم([26]) في الإقراء، ثم تلاحق المهاجرون. ([27])
ولما فتح رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مكة ترك فيها معاذ بن جبل لذلك، وقد كان بمسجد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ضجة بتلاوة القرآن حتى أمرهم بخفض أصواتهم؛ لئلا يغلط بعضهم بعضاً. ([28])
وبهذا الاهتمام الهام لتحقيق القرآن في الصدر الأوَّل من الإسلام بيِّن، ينبئ الرد على ما ادَّعاه قوم من أهل الملام أن قوله تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ)(الإسراء:23) كان (ووصى ربك)؛ ولكن انضمت الصاد إلى الواو فقرئت (وَقَضَى)(الإسراء:23).
ومثل ذلك دعوى من زعم أن مروان([29]) هو الذي [قرأ] (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)(الفاتحة:4) بالألف من تلقاء نفسه، وهذا كله ظاهر الفساد؛ إذ يلزم من ذلك تلك الآية لم يحفظها أحد حتى صُحِّفت وقرئت (وَقَضَى)(الإسراء:23).
ويلزم أن يكون الأمة والأئمة [6/أ] تبعوا مروان فيما جاء به من عند نفسه، وهذا زعم صاحب الكشاف([30]) من المعتزلة حيث توهم أن اختلاف القراء من الأئمة السبعة أن قراءتهم فاصلة إليهم بالطرق المتواترة([31]) على اختيارهم وفق القواعد العربية لهذا كثيراً ما يطعن فيهم من هذه الحيثية.
والعجب من البيضاوي([32]) مع أنه من أئمة أهل السنة تبعه في هذه القضية، كما بيَّنته في تخريج قراءته من تفسيره بالحاشية المستقلة، وأوضحت ما وقع فيه من تقصير وتغيير ونقصان، والله ولي دينه، وناصر نبيِّه ". ينظر: الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية لعلي القاري (ص14-24)، بتحقيقي.
(انتظر فائدة من كتاب (شرح العقيلة الرائية) لأبي شامة الدمشقي (ت665هـ) تلميذ السخاوي (ت643هـ) والسخاوي تلميذ الشاطبي (ت590هـ).


([1]) أخرجه البخاري في باب (خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ)، من رواية عثمان بن عفان رضي الله عنه. ينظر: صحيح البخاري (17/27)،ح5027.

([2]) أخرجه مسلم في صحيحه في باب حجاج آدم موسى، من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص. ينظر: صحيح مسلم (17/176)،ح6919،المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/8)،ح5.

([3]) ينظر: الوسيلة إلى كشف العقيلة للسخاوي (ص78).

([4]) قائل البيت: عامر بن الحارث النميري: شاعر وصاف.أدرك الإسلام، وسمع القرآن، واقتبس منه كلمات وردت في شعره. توفي سنة (68هـ). ينظر: الأعلام للزركلي (3/250)، تراجم شعراء الموسوعة الشعرية (1/1056)، الوسيلة في شرح العقيلة (ص77)، جميلة أرباب المراصد للجعبري (ص39)، الدرة الصقيلة في شرح أبيات العقيلة للبيب (ص26). وقيل: ينسب هذا البيت لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -. ينظر: مجمع الحكم والأمثال (1/364)، الفرج بعد الشدة للتنوخي (ص23).

([5]) قائل البيت: أبو بكر الشبلي. ينظر: الطيوريات (14/35)،محاضرات الأدباء (1/204).

([6]) في (ف): " الصلاح ".

([7]) قائل البيت: محمود الرواق. ينظر: الوسيلة شرح العقيلة للسخاوي (ص79)، جميلة أرباب المراصد للجعبري (ص40)، الدرة الصقيلة في شرح أبيات العقيلة للبيب (ص27).

([8]) ينظر: الوسيلة إلى كشف العقيلة للسخاوي (ص79).

([9]) أخرجه مسلم في باب فَضْلِ الصَّحَابَةِ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ. ينظر: صحيح مسلم (16/327)،ح6633.

([10]) ينظر: الوسيلة إلى كشف العقيلة للسخاوي (ص79).

([11]) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط من رواية أبي نجيد. ينظر: المعجم الأوسط للطبراني (8/338)،ح3802، مسند الشهاب القضاعي (5/36)،ح1244، قال الهيثمي: وفيه موسى بن عبيدة الزبذي وهو ضعيف. ينظر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (10/6)،ح16707.

([12]) أخرجه مسلم في باب فضل الصحابة من رواية عائشة. ينظر: صحيح مسلم (16/335)،ح6641،المعجم الكبير للطبراني (13/146)،ح14986.

([13]) ينظر: جميلة أرباب المراصد للجعبري (ص41).

([14]) أخرجه الحاكم في المستدرك من رواية العرباض بن سارية. ينظر: المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/319)،301،المعجم الكبير للطبراني (13/162)،ح15021.

([15]) عثمان بن عفان عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية، من قريش: أمير المؤمنين، ذو النورين، ثالث الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين. وقدم الخطبة في العيد على الصلاة، وأمر بالآذان الأوَّل يوم الجمعة. استشهد (35هـ) ينظر : الأعلام (4/210)، أسد الغابة (2/249).

([16]) في (ف): " اللحاف ".

([17]) أخرجه مسلم في باب التشهد من رواية ابن عباس. ينظر: صحيح مسلم (3/124)،ح929،صحيح البخاري (4/450)،ح1162.

([18]) عبد الله بن مسعود بن الحارث بن غافل بن حبيب أبو عبد الرحمن الهذلي المكي: أحد السابقين وممن شهد بدراً، ومن أكابر علماء الصحابة عرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم، وقرأ على علقمة والأسود وعبيدة وغيرهم توفي في آخر سنة (32هـ) ينظر: غاية النهاية (1/458) مشاهير علماء الأمصار (1/29).

([19]) ينظر:المستدرك على الصحيحين للحاكم (7/23)،ح2850،المعجم الكبير للطبراني (7/463)،ح8353.

([20]) في (ف): " أنى ".

([21]) أخرجه مسلم في باب اسْتِحْبَابِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْحُذَّاقِ فِيهِ وَإِنْ كَانَ الْقَارِئُ أَفْضَلَ مِنَ الْمَقْرُوءِ عَلَيْهِ. ينظر: صحيح مسلم (5/228)،ح1900.

([22]) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن: صح أبي جليل، كان أعلم الأمة بالحلال والحرام. وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. أسلم وهو فتى، توفى عقيماً بناحية الأردن، سنة (18هـ). ينظر: الأعلام للزركلي (7/257-258)، غاية النهاية في طبقات القراء (1/409).

([23]) عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي، أبو الوليد: صحابي، من الموصوفين بالورع. شهد العقبة، وكان أحد النقباء، وبدراً وسائر المشاهد. ثم حضر فتح مصر. وهو أوَّل من ولي القضاء بفلسطين. ومات بالرملة أو ببيت المقدس سنة (34هـ). ينظر: الأعلام للزركلي (3/258)، أُسْدُ الغابة لابن الأثير (2/73).

([24]) ينظر: المستدرك على الصحيحين للحاكم (12/473)،ح5540.

([25]) مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف، القرشى، من بني عبد الدار: صحابي، شجاع، من السابقين إلى الإسلام. أسلم في مكة وكتم إسلامه. وكان في الجاهلية فتى مكة، شباباً وجمالاً ونعمة، ولما ظهر الإسلام زهد بالنعيم. توفي سنة (3هـ). ينظر: الأعلام للزركلي (7/248)، أُسْدُ الغابة لابن الأثير (3/16).

([26]) عبد الله بن أمِّ مكتوم بن زادة الصحابي الجليل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ وفد عليه يقول: أهلا بمن عاتبني فيه ربي ", توفي بعد عمر بن الخطاب. ينظر: سير أعلام النبلاء (1/360), وصفوة الصفة (2/187).

([27]) ينظر: جميلة أرباب المراصد للجعبري (ص92).

([28]) ينظر: جميلة أرباب المراصد للجعبري (ص92).

([29]) مروان بن الحكم بن أبى العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو عبد الملك: خليفة أموى، هو أوَّل من ملك من بني الحكم بن أبى العاص، وإليه ينسب (بنو مروان) ودولتهم (المروانية). ولد بمكة، ونشأ بالطائف، وسكن المدينة، وتوفي سنة (65هـ). ينظر: الأعلام للزركلي (7/207)، أُسْدُ الغابة لابن الأثير (3/3).

([30]) محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشري، جار الله، أبو القاسم المفسر النحوي. صالح، لكنه داعية إلى الاعتزال. فكن حذراً من كشافه، ولد في زمخشر (من قرى خوارزم) وسافر إلى مكة فجاور بها زمناً فلقب بجار الله. وتنقل في البلدان، توفي سنة (538هـ). ينظر: ميزان الاعتدال (4/78)، الأعلام للزركلي (7/178)، لسان الميزان (3/7).

([31]) في (ف): " المتواتر ".

([32]) البيضاوي: عبد الله بن عمر بن محمد بن علي الشيرازي، أبو سعيد، أو أبو الخير، ناصر الدين البيضاوي: قاض، مفسر، علامة. من تصانيفه " أنوار التنزيل وأسرار التأويل" يعرف بتفسير البيضاوي، توفي سنة (685هـ). ينظر: الأعلام للزركلي (4/110)، كشف الظنون لحاجي خليفة (1/186).


  رد مع اقتباس
قديم 22-04-2011, 06:18 AM   #2
فرغلي عرباوي
ضيف
 
المشاركات: n/a
حمل كتاب (كنز المعاني في شرح حرز الأماني) للإمام الجعبري بتحقيق فرغلي عرباوي طبعة أولاد الشيخ

http://www.4shared.com/document/3HS2L13q/______.html


حمل كتاب (الإتقان في تجويد القرآن) تأليف/ فرغلي عرباوي
http://www.4shared.com/file/0HrfH_eW/______.html
  رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ مشرفة المنتديات النسائية منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية 6 31-12-2011 11:59 AM
فائدة من كتاب (الدُّرَّة الصَّقِيلَة فِي شَرْحِ أَبْيَاتِ الْعَقِيلَةِ) للَّبيب فرغلي عرباوي منتدى المخطــوطات والكتب النادرة 1 22-04-2011 06:20 AM
حمل : شم العوارض في ذم الروافض للقاري الحنفي/ pdf ابو يعلى البيضاوي منتدى المـكـتـبـة الرقــمـيـة 0 15-05-2010 01:08 AM
احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكْ مشرفة المنتديات النسائية الـمـنـتـدى العـــــــــــام 1 21-11-2009 03:52 PM
حمل: شرح بعض مشكلات الموطأ للقاري الهروي /مخطوطات جامعة الملك سعود ابو يعلى البيضاوي منتدى المخطــوطات والكتب النادرة 0 02-07-2009 10:35 PM


الساعة الآن 02:21 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع