العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات العــــامــــة

> الـمـنـتـدى العـــــــــــام
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الـمـنـتـدى العـــــــــــام العلوم الإسلامية : عقيدة وتفسير وفقه وحديث ولغة وتاريخ..

كاتب الموضوع حُسن الخاتمة مشاركات 4 المشاهدات 21199  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-01-2010, 02:03 AM   #1
حُسن الخاتمة
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 134
       
حُسن الخاتمة is on a distinguished road
هورن كَبُرَ مَقتاً عِند الله أنْ تقولوا ما لا تفعلون. أتأمرون الناس بالبر

عِـبَـادَ الله ! كَبُرَ مَقتاً عِند الله أنْ تقولوا ما لا تفعلون.

أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم!

.السلام عليكم ورحمة الله

قال الله سبحانه وتعالى في سورة الصف:

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ ".
الآية : 2-3 من سورة الصف.

قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله- في تفسيره:

أي: لِمَ تقولون الخير وتَحُثُّونَ عليه، وربما تَمَدَّحْتُم به وأنتم لا تفعلونه.

وتَنهون عن الشر وربما نزهتم أنفسكم عنه، وأنتم متلوثون به ومتصفون به.

فهل تليق بالمؤمنين هذه الحالة الذميمة؟

أم مِن أكبر المقت عند الله أن يقول العبد ما لا يفعل؟

ولهذا ينبغي للآمر بالخير أن يكون أول الناس إليه مبادرة، وللناهي عن الشر أن يكون أبعد الناس منه، قال تعالى: { أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } وقال شعيب عليه الصلاة والسلام لقومه: { وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه } .

من كتاب: تيسير الكريم الرحمن في تفسير المنان: صفحة: 858.

وقال الله تبارك وتعالى في سورة البقرة:

" أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ " الآية:44.

قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله- في تفسيره لهذه الآية:

{ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ } أي: بالإيمان والخير.

{ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ } أي: تتركونها عن أمرها بذلك، والحال: { وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }.

وأسمى -وسُمِيَّ- العقل عقلاً لأنه يعقل به ما ينفعه من الخير, وينعقل به عما يضره، وذلك أن العقل يَحُث صاحبه أن يكون أول فاعلٍ لما يأمر به, وأول تاركٍ لما ينهى عنه.

فمن أمر غيره بالخير ولم يفعله, أو نهاه عن الشر فلم يتركه, دل على عدم عقله وجهله, خصوصاً إذا كان عالمًا بذلك, قد قامت عليه الحجة.

وهذه الآية, وإن كانت نزلت في سبب بني إسرائيل, فهي عامة لكل أحد لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ }.

وليس في الآية أنَّ الإنسان إذا لم يقم بما أمر به أنه يترك الأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر, لأنها دلت على التوبيخ بالنسبة إلى الواجبين.

وإلا فمن المعلوم أن على الإنسان واجبين: أمر غيره ونهيه, وأمر نفسه ونهيها، فترك أحدهما, لا يكون رخصة في ترك الآخر، فإن الكمال أن يقوم الإنسان بالواجبين, والنقص الكامل أن يتركهما، وأما قيامه بأحدهما دون الآخر, فليس في رتبة الأول, وهو دون الأخير.

وأيضا فإن النفوس مجبولة على عدم الانقياد لمن يخالف قوله فعله، فاقتداؤهم بالأفعال أبلغ من اقتدائهم بالأقوال المجردة.

من كتاب: تيسير الكريم الرحمن في تفسير المنان: صفحة: 51.


. يجب علينا جميعاً أن نضعها هذه الآيات نصب أعيننا خصوصاً عندما نأمر الناس بالخير مِن تعلم التوحيد والعقيدة، والتفقه في السنة والتحلي بالأخلاق الحميدة، والمحافظة على الصلاة وتحري الصدق والوفاء بالعهود وإعانة المحتاجين ....

وأيضاً عندما نحذرهم من المعاصي والذنوب من كفر وشرك وبدع ومحدثات وغيرها من الكبائر كالزنا وشرب الخمور والتعامل بالربا، والتبرج ، واستماع الأغاني ، والقمار، والتدخين ....

فكما قال الشيخ السعدي رحمه الله وغفر له:
" النفوس مجبولة على عدم الانقياد لمن يخالف قوله فعله، فاقتداؤهم بالأفعال أبلغ من اقتدائهم بالأقوال المجردة ".


فمن لا يفعل ما يعظ به فليس له أن يدعو بل عليه الفرار من الدعوة حتي لا يقع في مقت الله من دون أن يشعر .

منقول
حُسن الخاتمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-01-2010, 12:10 PM   #2
الجوريه ف
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 16
       
الجوريه ف is on a distinguished road
باركا الله فيك وجزاك خير
ونفع بطروحاتك
الجوريه ف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-01-2010, 05:17 PM   #3
محب الإسلام
مشرف
 
الصورة الرمزية محب الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 4,513
       
محب الإسلام is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حُسن الخاتمة مشاهدة المشاركة

فمن لا يفعل ما يعظ به فليس له أن يدعو بل عليه الفرار من الدعوة حتي لا يقع في مقت الله من دون أن يشعر .
وهذا ما يريده الشيطان
أن يترك الإنسان العمل والدعوة جيمعاً
فلإن قصر في العمل فليس الحل أن يترك الدعوة
بل الحل أن يصلح عمله
وفقكم الله لما يحب ويرضى
__________________
((لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)) [التوبة - 128]
محب الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-01-2010, 05:33 PM   #4
سني من الجزائر
عضو فعال
 
الصورة الرمزية سني من الجزائر
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 128
       
سني من الجزائر is on a distinguished road
بارك الله فيك أخي الناصر على هذه التذكرة و نعوذ بالله أن نقع في مقت الله من دون أن نشعر
سني من الجزائر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-01-2010, 06:20 AM   #5
صيد الخاطـر
عضو مميز
 
الصورة الرمزية صيد الخاطـر
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 743
       
صيد الخاطـر is on a distinguished road
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ

وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه .
أما بعد:

قال جل في علاه:

{‏وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا‏}‏ (النساء :68,67,66)

قال العلامة الشيخ السعدي - رحمه الله - في تفسيره:

يخبر تعالى أنه لو كتب على عباده الأوامر الشاقة على النفوس من قتل النفوس والخروج من الديار لم يفعله إلا القليل منهم والنادر، فليحمدوا ربهم وليشكروه على تيسير ما أمرهم به من الأوامر التي تسهل على كل أحد، ولا يشق فعلها، وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي أن يلحظ العبد ضد ما هو فيه من المكروهات، لتخف عليه العبادات، ويزداد حمدًا وشكرًا لربه‏.‏

ثم أخبر أنهم لو فعلوا ما يوعظون به أي‏:‏ ما وُظِّف عليهم في كل وقت بحسبه، فبذلوا هممهم، ووفروا نفوسهم للقيام به وتكميله، ولم تطمح نفوسهم لما لم يصلوا إليه، ولم يكونوا بصدده، وهذا هو الذي ينبغي للعبد، أن ينظر إلى الحالة التي يلزمه القيام بها فيكملها، ثم يتدرج شيئًا فشيئًا حتى يصل إلى ما قدر له من العلم والعمل في أمر الدين والدنيا، وهذا بخلاف من طمحت نفسه إلى أمر لم يصل إليه ولم يؤمر به بعد، فإنه لا يكاد يصل إلى ذلك بسبب تفريق الهمة، وحصول الكسل وعدم النشاط‏.‏

ثم رتب ما يحصل لهم على فعل ما يوعظون به، وهو أربعة أمور‏:‏

‏(‏أحدها‏)‏ الخيرية في قوله‏:‏ ‏{‏لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ‏}‏ أي‏:‏ لكانوا من الأخيار المتصفين بأوصافهم من أفعال الخير التي أمروا بها، أي‏:‏ وانتفى عنهم بذلك صفة الأشرار، لأن ثبوت الشيء يستلزم نفي ضده‏.‏

‏(‏الثاني‏)حصول التثبيت والثبات وزيادته، فإن الله يثبت الذين آمنوا بسبب ما قاموا به من الإيمان، الذي هو القيام بما وعظوا به، فيثبتهم في الحياة الدنيا عند ورود الفتن في الأوامر والنواهي والمصائب، فيحصل لهم ثبات يوفقون لفعل الأوامر وترك الزواجر التي تقتضي النفس فعلها، وعند حلول المصائب التي يكرهها العبد‏.‏ فيوفق للتثبيت بالتوفيق للصبر أو للرضا أو للشكر‏.‏ فينزل عليه معونة من الله للقيام بذلك، ويحصل له الثبات على الدين، عند الموت وفي القبر‏.‏ وأيضًا فإن العبد القائم بما أمر به، لا يزال يتمرن على الأوامر الشرعية حتى يألفها ويشتاق إليها وإلى أمثالها، فيكون ذلك معونة له على الثبات على الطاعات‏.‏

‏(‏الثالث‏)‏ قوله‏:‏ ‏{‏وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا‏}‏ أي‏:‏ في العاجل والآجل الذي يكون للروح والقلب والبُدن، ومن النعيم المقيم مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر‏.‏

‏(‏الرابع‏)‏ الهداية إلى صراط مستقيم‏.‏ وهذا عموم بعد خصوص، لشرف الهداية إلى الصراط المستقيم، من كونها متضمنة للعلم بالحق، ومحبته وإيثاره والعمل به، وتوقف السعادة والفلاح على ذلك، فمن هُدِيَ إلى صراط مستقيم، فقد وُفِّقَ لكل خير واندفع عنه كل شر وضير‏.‏


منقول
صيد الخاطـر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
فضل الله على الناس في شعبان. أم الليث ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات 2 28-05-2014 09:45 AM
إن أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة المصورون . ياسين مبارك الـمـنـتـدى العـــــــــــام 3 23-09-2013 05:03 PM
تخريج حديث لا تقولوا رمضان فإن رمضان من أسماء الله محمد مصطفى منتدى شهــر رمـضـــــــــان 4 03-08-2011 08:22 AM
فتمرد الناس على الأمراء اختلال للأمن ، وتمرد الناس على العلماء فساد للشريعة . سبل السلام منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 1 26-01-2009 11:13 AM
حكم قول بعض الناس ( فلان المرحوم ) و( تغمده الله برحمته ) و( انتقل إلى رحمة الله ) ؟ مشرفة المنتديات النسائية الـمـنـتـدى العـــــــــــام 0 14-05-2008 07:29 AM


الساعة الآن 04:10 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع