العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع المديني مشاركات 3 المشاهدات 4326  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-09-2009, 08:01 AM   #1
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
موسوعة الصفات المذمومة: 74 الدياثة

الدّياثة
الدّياثة لغة:
مصدر قولهم: داث الرّجل يديث إذا ذلّ، وهو مأخوذ من مادّة (د ي ث) الّتي تدلّ على التّذليل، يقال من ذلك: ديّثته إذا أذللته، من قولهم: طريق مديّث أي مذلّل.
وقال الجوهريّ: الدّيّوث: القنذع: وهو الّذي لا غيرة له، وقال ابن الأثير: وفي حديث عليّ «وديّث بالصّغار» أي ذلّل، والدّيّوث: هو الّذي لا يغار على أهله، وقيل: هذا اللّفظ سريانيّ معرّب، أي ليس له أصل في العربيّة يشتقّ منه.
وقال ابن منظور: الدّياثة والتّياثة (بالكسر) فعل الدّيّوث. ويقال: ديّث الأمر: ليّنه وذلّلّه، وديّث الطّريق: وطّأه، والتّدييث: القيادة والدّيّوث: القوّاد على أهله، والّذي لا يغار على أهله. وقال في المحكم:
هو الّذي يدخل الرّجال على حرمته بحيث يراهم، وقيل له ديّوث لأنّه ليّن نفسه على ذلك.
وقال ثعلب: هو الّذي تؤتى أهله وهو يعلم، ويقال للدّيّوث أيضا: القندع والقنذع (بالدّال المهملة والذّال المعجمة) «1».
الآيات/ الأحاديث/ الآثار/
1/ 5
الدياثة اصطلاحا:
الدّياثة في الاصطلاح فعل الدّيّوث، والدّيّوث: هو الّذي يقرّ الخبث في أهله أي يستحسنه على أهله «2».
وقيل: هو الّذي لا غيرة له على أهله «3».
قبح الدياثة:
قال ابن تيميّة- رحمه اللّه تعالى-: إنّ المرأة إذا كانت زانية فإنّها لا تحصن فرجها عن غير زوجها، بل يأتيها هو وغيره كان الزّوج زانيا ديّوثا أمّا كونه زانيا فلأنّه يشترك هو وغيره فيها، فشأنه وشأنهم سواء، وهذا حال الزّناة، وأمّا كونه ديّوثا فلأنّه أقرّ على أهله الزّنا وهو يعلم بذلك. وفاعل ذلك إمّا مشرك أو زان ليس من المؤمنين الّذين يمنعهم إيمانهم من ذلك وقد رضي لنفسه بالقيادة والدّياثة، وهذا الفعل منه مخالف للفطرة ونقل لها عن طبيعتها، إذ قد جعل اللّه في نفوس بني آدم من الغيرة ما هو معروف، بحيث يستعظم الرّجل أن يطأ رجل آخر امرأته أعظم من غيرته على نفسه أن يزني، فإذا لم يكره أن تكون زوجته بغيّا فهو ديّوث. ولا يوجد ديّوث قوّاد إلّا وهو زان لأنّه إن لم
__________
(1) المقاييس (2/ 317)، لسان العرب (2/ 1465)، والصحاح (1/ 282)، والمصباح المنير (205)، والنهاية (2/ 147).
(2) الذهبي، الكبائر (137).
(3) السيوطي في شرحه على سنن النسائي (5/ 80) وبمثل قوله قال السّندي في حاشيته، انظر سنن النسائي (بالهامش) (5/ 81).
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-09-2009, 08:02 AM   #2
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
يكن معه إيمان يكره به زنا غيره بزوجته كيف يكون معه إيمان يمنعه من الزّنا؟ «1».
حكم الدياثة:
عدّ الذّهبيّ الدّياثة من الكبائر ثمّ قال: فمن كان يظنّ بأهله الفاحشة ويتغافل لمحبّته فيها أو لأنّ لها عليه دينا وهو عاجز، أو صداقا ثقيلا، أو له أطفال صغار فترفعه إلى القاضي وتطلب فرضهم، فهو دون من يعرض عنه، ولا خير فيمن لا غيرة له «2».
[للاستزادة: انظر صفات: الخنوثة- صغر الهمة- الضعف- الفجور- الزنا- الفحش- الغي والإغواء- اتباع الهوى- إطلاق البصر.
وفي ضد ذلك: انظر صفات: حفظ الفرج- الرجولة- الشهامة- العزة- المروءة- النزاهة- الشرف- غض البصر- الغيرة].
__________
(1) بتصرف شديد من مجموع الفتاوي (15/ 318- 320).
(2) الكبائر ص 137.
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-09-2009, 08:03 AM   #3
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
الأحاديث الواردة في ذمّ (الدياثة)

1-* (عن عبد اللّه بن عمر- رضي اللّه عنهما- أنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «ثلاثة لا ينظر اللّه- عزّ وجلّ- إليهم يوم القيامة: العاقّ لوالديه، والمرأة المترجّلة، والدّيّوث. وثلاثة لا يدخلون الجنّة:
العاقّ لوالديه، والمدمن على الخمر، والمنّان بما أعطى»)* «1».



من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذمّ (الدياثة)
1-* (قال قتادة- رحمه اللّه تعالى-: حرّم اللّه على المؤمنين نكاح البغايا)* «2».
2-* (قال الغزاليّ- رحمه اللّه تعالى-: إنّ من ثمرة الحميّة الضعيفة قلّة الأنفة من التّعرّض للحرم والزّوجة والأمة، واحتمال الذّلّ من الأخسّاء، وصغر النّفس، والقماءة، وقد يثمر عدم الغيرة على الحريم، فإذا كان الأمر كذلك اختلطت الأنساب، ولذلك قيل: كلّ أمّة ضعفت الغيرة في رجالها ضعفت الصّيانة في نسائها، فإنّه قد خلقت الغيرة لحفظ الأنساب- فعلى هذا- كلّ أمّة فقدت الغيرة في رجالها فقدت الصّيانة في نسائها)* «3».

3-* (قال ابن تيميّة- رحمه اللّه تعالى-: إنّ الحشيشة المصنوعة من ورق القنّب حرام يجلد صاحبها كما يجلد شارب الخمر، وهي أخبث من الخمر من جهة أنّها تفسد العقل والمزاج حتّى يصير في الرّجل تخنّث ودياثة وغير ذلك من الفساد)* «4».

4-* (وقال- رحمه اللّه تعالى-: إنّ الإنسان إذا قلّت غيرته وزادت حميّته بفعل أشياء وتعاطي بعض الموادّ يتدرّج به الحال حتّى يصير ديّوثا أو مأبونا وإمّا يجمع بين الوصفين القبيحين)* «5».

5-* (قال الذّهبيّ- رحمه اللّه تعالى-: من كان يظنّ بأهله الفاحشة ويتغافل لمحبّته فيها أو أنّ لها عليه دينا وهو عاجز أو صداقا ثقيلا، أو له أطفال صغار. ولا خير فيمن لا غيرة له. يعني فمن كان هكذا فهو الدّيّوث)* «6».

__________

(1) النسائي (5/ 80- 81) وقال الألباني (2/ 541): حسن صحيح. وأحمد (2/ 134) رقم (6185)، وقال أحمد شاكر (9/ 34): إسناده صحيح. وقال الأرناؤوط في تعليقه على «جامع الأصول» (11/ 707): وهو حديث حسن.
(2) تفسير ابن كثير (3/ 262).
(3) إحياء علوم الدين (3/ 168) بتصرف.
(4) فتاوى الخمر والمخدرات لشيخ الإسلام ابن تيمية، إعداد وتعليق: أحمد حرك (20)، دار البشير، المعادي، القاهرة، ط. 1، بدون تاريخ.
(5) مجموع الفتاوى (34/ 223) بتصرف.
(6) كتاب الكبائر (137).
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-09-2009, 08:05 AM   #4
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
من مضار (الدياثة)

1- تؤدّي هذه الصّفة الذّميمة إلى مفاسد اجتماعيّة خطيرة.

2- فيها مخالفة للفطرة الإنسانيّة السّليمة.


3- تجلب غضب اللّه وسخط رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم.


4- كبيرة من الكبائر الّتي نهى عنها ديننا الحنيف.


5- لا خير فيمن لا يغار على أهله.


6- الدّيّوث لا قيمة له في المجتمع الصّالح.
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الصفات المذمومة


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
موسوعة الصفات المذمومة: 10 الاستهزاء المديني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 8 30-04-2012 07:36 PM
موسوعة الصفات المذمومة (161 صفة) المديني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 29-06-2010 06:01 PM
موسوعة الصفات المذمومة: 28 البذاءة المديني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 12 27-06-2010 02:14 PM
موسوعة الصفات المذمومة: 11 الإسراف المديني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 9 06-01-2009 09:33 PM
موسوعة الصفات المذمومة: 9 الإساءة المديني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 15 06-01-2009 09:25 PM


الساعة الآن 03:21 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع