العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات الـنـسـائــيـة

> منتدى رَوَائِع الشعرِ وَالحكمَة
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى رَوَائِع الشعرِ وَالحكمَة قصائد ، زهديات ، مراثي ، حكم ، نصائح ، مواعظ، متون ...

كاتب الموضوع الديباج مشاركات 2 المشاهدات 2768  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-08-2009, 09:49 PM   #1
الديباج
عضو فعال
 
الصورة الرمزية الديباج
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 370
الديباج is on a distinguished road
Thumbs down الأسباب الباعثة على الحلم

الأسباب الباعثة على الحلم

في "أدب الدنيا والدين" للماورديّ: "روى محمد بن حارث الهلاليّ {أنّ جبريل نزل على النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد إني أتيتك بمكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}.
وروى سفيان بن عيينة أن النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت هذه الآية قال : يا جبريل ما هذا قال : لا أدري حتى أسأل العالم .
ثم عاد جبريل ، وقال : يا محمد إن ربك يأمرك أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك } .
وروى هشام عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم كان إذا خرج من منزله قال: اللهم إني تصدقت بعرضي على عبادك}.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {إنّ الله يحبّ الحليم الحييّ، ويبغض الفاحش البذيء}.
وقال عليه الصلاة والسلام : { من حلم ساد ، ومن تفهم ازداد } .
وقال بعض الأدباء : من غرس شجرة الحلم اجتنى ثمرة السلم .
وقال بعض البلغاء : ما ذب عن الأعراض كالصفح والإعراض .

وقال بعض الشعراء :
أحب مكارم الأخلاق جهدي وأكره أن أعيب وأن أعابا
وأصفح عن سباب الناس حلما وشر الناس من يهوى السبابا
ومن هاب الرجال تهيبوه ومن حقر الرجال فلن يهابا

فالحلم من أشرف الأخلاق وأحقها بذوي الألباب ؛ لما فيه من سلامة العرض وراحة الجسد واجتلاب الحمد .
وقد قال علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - : أول عوض الحليم عن حلمه أن الناس أنصاره .

وحّد الحلم: ضبط النفس عنهيجان الغضب .
وهذا يكون عن باعث وسبب .

وأسباب الحلم الباعثة على ضبط النفس عشرة:

أحدها: الرحمة للجهال وذلك من خير يوافق رقة .
وقد قيل في منثور الحكم : من أوكد الحلم رحمة الجهال .
وقال أبو الدرداء رضي الله عنه لرجل أسمعه كلاما : يا هذا لا تغرقن في سبنا ، ودع للصلح موضعا ، فإنا لا نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله عز وجل فيه .
وشتم رجل الشعبي فقال : إن كنت ما قلت فغفر الله لي ، وإن لم أكن كما قلت فغفر الله لك .
واغتاظت عائشة رضي الله عنها على خادم لها ثم رجعت إلى نفسها فقالت : لله در التقوى ما تركت لذي غيظ شفاء .
وقسم معاوية رضي الله عنه قطافا فأعطى شيخا من أهل دمشق قطيفة فلم تعجبه ، فحلف أن يضرب بها رأس معاوية .
فأتاه فأخبره فقال له معاوية : أوف بنذرك وليرفق الشيخ بالشيخ .

والثاني : من أسبابه القدرة على الانتصار وذلك من سعة الصدر وحسن الثقة .
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو شكرا للقدرة عليه } .
وقال بعض الحكماء : ليس من الكرم عقوبة من لا يجد امتناعا من السطوة .
وقال بعض البلغاء : أحسن المكارم عفو المقتدر ، وجود المفتقر .

والثالث : من أسبابه : الترفع عن السباب وذلك من شرف النفس وعلو الهمة .
كما قالت الحكماء : شرف النفس أن تحمل المكاره كما تحمل المكارم .
وقد قيل : إن الله تعالى سمى يحيى عليه السلام سيدا لحلمه .
وقد قال الشاعر :
لا يبلغ المجد أقواموإن كرموا حتى يذلوا وإن عزوا لأقوام
ويشتموا فتى الألوان مسفرة لا صفح ذل ولكن صفح أحلام

والرابع من أسبابه : الاستهانة بالمسيء وذلك عن ضرب من الكبر والإعجاب ، ما حكي عن مصعب بن الزبير أنه لما ولي العراق جلس يوما لعطاء الجند وأمر مناديه فنادى أين عمرو بن جرموز ، وهو الذي قتل أباه الزبير ، فقيل له : أيها الأمير إنه قد تباعد في الأرض .
فقال : أويظن الجاهل أني أقيده بأبي عبد الله ؟ فليظهر آمنا ليأخذ عطاءه موفرا .
فعد الناس ذلك من مستحسن الكبر .
ومثل ذلك قول بعض الزعماء في شعره :
أوكلما طن الذباب طردته إن الذباب إذا علي كريم
وأكثر رجل من سب الأحنف وهو لا يجيبه فقال : والله ما منعه من جوابي إلا هواني عليه .
وفي مثله يقول الشاعر :
نجا بك لؤمك منجى الذباب حمته مقاذيره أن ينالا

وأسمع رجل ابن هبيرة فأعرض عنه فقال له الرجل : إياك أعنى .
فقال له : وعنك أعرض .
وفي مثله يقول الشاعر :
فاذهب فأنت طليق عرضك إنه عرض عززت به وأنت ذليل

وقال عمرو بن علي :
إذا نطق السفيه فلا تجبه فخير من إجابته السكوت
سكتّ عن السفيه فظنّ أنّي عييت عن الجواب وما عييت

والخامس من أسبابه : الاستحياء من جزاء الجواب .
وهذا يكون من صيانة النفس وكمال المروءة .
وقد قال بعض الحكماء : احتمال السفيه خير من التحلي بصورته ، والإغضاء عن الجاهل خير من مشاكلته .
وقال بعض الأدباء : ما أفحش حليم ولا أوحش كريم .
وقال لقيط بن زرارة :
وقل لبني سعد فما لي وما لكمترقون مني ما استطعتم وأعتق أغركم أني بأحسن شيمة بصير وأني بالفواحش أخرق
وإن تك قد فاحشتني فقهرتني هنيئا مريئا أنت بالفحش أحذق .

والسادس من أسبابه : التفضل على السباب .
فهذا يكون من الكرم وحب التألف ، كما قيل للإسكندر : إن فلانا وفلانا ينقصانك ويثلبانك فلو عاقبتهما .
فقال : هما بعد العقوبة أعذر في تنقصي وثلبي .
فكان هذا تفضلا منه وتألفا .
وقد حكي عن الأحنف بن قيس أنه قال : ما عاداني أحد قط إلا أخذت في أمره بإحدى ثلاث خصال : إن كان أعلى مني عرفت له قدره ، وإن كان دوني رفعت قدري عنه ، وإن كان نظيري تفضلت عليه .
فأخذه الخليل ، فنظمه شعرا فقال : سألزم نفسي الصفح عن كل مذنب وإن كثرت منه إلي الجرائم فما الناس إلا واحد من ثلاثة شريف ومشروف ومثل مقاوم فأما الذي فوقي فأعرف قدره وأتبع فيه الحق والحق لازم وأما الذي دوني فأحلم دائبا أصون به عرضي وإن لام لائم وأما الذي مثلي فإن زل أو هفا تفضلت إن الفضل بالفخر حاكم .

والسابع من أسبابه : استنكاف السباب وقطع السباب .
وهذا يكون من الحزم ، كما حكي أن رجلا قال لضرار بن القعقاع : والله لو قلت واحدة لسمعت عشرا .
فقال له ضرار : والله لو قلت عشرا لم تسمع واحدة .
وحكي أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال لعامر بن مرة الزهري : من أحمق الناس ؟ قال : من ظن أنه أعقل الناس .
قال : صدقت ، فمن أعقل الناس ؟ قال من لم يتجاوز الصمت في عقوبة الجهال .
وقال الشعبي : ما أدركت أميفأبرها ، ولكن لا أسب أحدا فيسبها .
وقال بعض الحكماء : في إعراضك صون أعراضك .
وقال بعض الشعراء : وفي الحلم ردع للسفيه عن الأذى وفي الخرق إغراء فلا تك أخرقا فتندم إذ لا تنفعنك ندامة كما ندم المغبون لما تفرقا وقال آخر : قل ما بدا لك من زور ومن كذب حلمي أصم وأذني غير صماء .

والثامن من أسبابه : الخوف من العقوبة على الجواب .
وهذا يكون من ضعف النفس وربما أوجبه الرأي واقتضاه الحزم .
وقد قيل في منثور الحكم : الحلم حجاب الآفات .
وقال الشاعر : ارفق إذا خفت من ذي هفوة خرقا ليس الحليم كمن في أمره خرق .

والتاسع من أسبابه : الرعاية ليد سالفة ، وحرمة لازمة .
وهذا يكون من الوفاء وحسن العهد ، وقد قيل في منثور الحكم : أكرم الشيم أرعاها للذمم .
وقال الشاعر : إن الوفاء على الكريم فريضة واللؤم مقرون بذي الإخلاف وترى الكريم لمن يعاشر منصفا وترى اللئيم مجانب الإنصاف .

والعاشر من أسبابه : المكر وتوقع الفرص الخلفية .
وهذا يكون من الدهاء .
وقد قيل في منثور الحكم : من ظهر غضبه قل كيده .
وقال بعض الأدباء : غضب الجاهل في قوله ، وغضب العاقل في فعله .
وقال بعض الحكماء : إذا سكت عن الجاهل فقد أوسعته جوابا وأوجعته عقابا .
وقال إياس بن قتادة : تعاقب أيدينا ويحلم رأينا ونشتم بالأفعال لا بالتكلم وقال بعض الشعراء : وللكف عن شتم اللئيم تكرما أضر له من شتمه حين يشتم .

فهذه عشرة أسباب تدعو إلى الحلم .
وبعض الأسباب أفضل من بعض .
وليس إذا كان بعض أسبابهمفضولا ما يقتضي أن تكون نتيجته من الحلم مذمومة .

وأما الأولى بالإنسان أن يدعوه للحلم أفضل أسبابه ، وإن كان الحلم كله فضلا .
وإن عري عن أحد هذه الأسباب كان ذلا ولم يكن حلما ، لأننا قد ذكرنا في حد الحلم أنه ضبط النفس عن هيجان الغضب ، فإذا فقد الغضب لسماع ما يغضب كان ذلك من ذل النفس وقلة الحمية .
وقد قال الحكماء : ثلاثة لا يعرفون إلا في ثلاثة مواطن : لا يعرف الجواد إلا في العسرة ، والشجاع إلا في الحرب ، والحليم إلا في الغضب .
وقال الشاعر :
ليست الأحلام في حال الرضى إنما الأحلام في حال الغضب
وقال آخر :
من يدعي الحلم أغضبه لتعرفه لا يعرف الحلم إلا ساعة الغضب وأنشد النابغة الجعدي بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم : ولا خير في حلم إذا لم يكن له بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فلم ينكر صلى الله عليه وسلم قوله عليه .

منقول

الديباج غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-08-2009, 09:50 PM   #2
الديباج
عضو فعال
 
الصورة الرمزية الديباج
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 370
الديباج is on a distinguished road
في التواضع

في التواضع
تواضع إذا ما كان قدرك عاليًا ** فإنّ انخفاض المرء من سيمة الفضلِ
ولا تعجبن من عالمٍ متواضعٍ ** يخاطبه طفلٌ فيصغي إلى الطفلِ
فإنّ رسولَ الله كلّم نملةً ** وإنّ إله العرش أوحى إلى النحلِ

العلم يأتي كلّ ذي خفضٍ ويأبى كلّ رابي
كالماء ينزل في الوهاد وليس يصعد في الروابي
__________________

منقول
الديباج غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-08-2009, 09:54 PM   #3
الديباج
عضو فعال
 
الصورة الرمزية الديباج
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 370
الديباج is on a distinguished road
مفاسد الكذب

مفاسد الكذب

مفاسد الكذب معلومة عند خاصة الناس وعامتهم كيف وهو منشأ كل وفساد الأعضاء لسان كذوب وكم قد أزيلت بالكذب من دول وممالك وخربت به من بلاد واستلبت به من نعم وتعطلت به من معايش وفسدت به مصالح وغرست به عداوات وقطعت به مودات وافتقر به غنى وذل به عزيز وهتكت به مصونة ورميت به محصنة وخلت به دور وقصور وعمرت به قبور وأزيل به أنس واستجلبت به وحشة وأفسد به بين الابن وأبيه وغاض بين الأخ وأخيه وأحال الصديق عدوا مبينا ورد الغنى العزيز مسكينا وكم فرق بين الحبيب وحبيبه فأفسد عليه عيشته ونغص عليه حياته وكم جلا عن الأوطان وكم سود من وجوه وطمس من نور وأعمى من بصيرة وأفسد من عقل وغير من فطرة وجلب من معرة وقطعت به السبل وعفت به معالم الهداية ودرست به من آثار النبوة وخفيت به من مصالح العباد في المعاش والمعاد وهذا وأضعافه ذرة من مفاسده وجناح بعوضة من مضاره ومصالحه ألا فما يجلبه من غضب الرحمن وحرمان الجنان وحلول دار الهوان أعظم من ذلك وهل ملئت الجحيم ألا بأهل الكذب الكاذبين على الله وعلى رسوله وعلى دينه وعلى أوليائه المكذبين بالحق حمية وعصبية جاهلية وهل عمرت الجنان ألا بأهل الصدق الصادقين المصدقين بالحق قال تعالى: {فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون لهم ما يشاؤن عند ربهم ذلك جزاء المحسنين}

--------------------------------------
(مفتاح دار السعادة 475-474 /2)


منقول
الديباج غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
الخلل فينا لا في التعدد صيد الخاطـر منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 1 18-05-2009 03:25 AM
أقوال العلماء في أكثر مدة الحمل محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 2 20-10-2008 07:48 AM
الحلم والغضب - / / - الشريم محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 15-07-2008 07:13 PM
أسباب الحلم الباعثة على ضبط النفس ريم1 الـمـنـتـدى العـــــــــــام 0 13-02-2008 12:20 AM
مكتبة الحلم محب الإسلام منتدى المـكـتـبـة الرقــمـيـة 1 18-08-2006 10:34 PM


الساعة الآن 04:58 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع