العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع محمد مصطفى مشاركات 6 المشاهدات 22770  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-01-2006, 05:47 AM   #1
محمد مصطفى
مشرف منتدى الكتاب والكتيبات ومنتدى الأبحاث والمقالات
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: السعودية
المشاركات: 919
       
محمد مصطفى is on a distinguished road
تخريج الأحاديث الواردة في ليلة النصف من شعبان وأقوال العلماء في إحيائها

تخريج الأحاديث الواردة في ليلة النصف من شعبان وأقوال العلماء في إحيائها
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar تخريج الأحاديث والآثار الواردة في ليلة النصف من شعبان.rar‏ (20.6 كيلوبايت, المشاهدات 90)
محمد مصطفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-09-2006, 06:02 PM   #2
ياسين مبارك
عضو مميز
 
الصورة الرمزية ياسين مبارك
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 610
       
ياسين مبارك is on a distinguished road
كتاب 1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزكم الله خيراً للموضوع المفيد
ياسين مبارك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-09-2006, 07:07 PM   #3
أبو يونس
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: المدينة المنورة
المشاركات: 79
       
أبو يونس is on a distinguished road
جزاكم الله خيرا
أبو يونس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-07-2008, 12:12 PM   #4
محمد مصطفى
مشرف منتدى الكتاب والكتيبات ومنتدى الأبحاث والمقالات
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: السعودية
المشاركات: 919
       
محمد مصطفى is on a distinguished road
للرفع للإطلاع عليه
__________________
رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال .
قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأن عفوك أعظم
محمد مصطفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-08-2008, 02:34 AM   #5
عبد الله بن ناجي المخلافي
مشرف منتدى موسوعة المسجد النبوي ومنتدى المخطوطات
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 325
       
عبد الله بن ناجي المخلافي is on a distinguished road
أحسن الله إليك
عبد الله بن ناجي المخلافي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-08-2008, 11:52 AM   #6
محمد مصطفى
مشرف منتدى الكتاب والكتيبات ومنتدى الأبحاث والمقالات
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: السعودية
المشاركات: 919
       
محمد مصطفى is on a distinguished road
بسم الله الرحمن الرحيم
فضل ليلة النصف من شعبان وتخريج الأحاديث والآثار الواردة فيها وحكم الاحتفال بها
قال ابن ماجة : حدثنا راشد بن سعيد بن راشد الرملي ثنا الوليد عن ابن لهيعة عن الضحاك بن أيمن عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب عن أبي موسى الأشعري  عن رسول الله  قال : إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقة إلا لمشرك أو مشاحن ( ) .
قال ابن ماجه : حدثنا الحسن بن علي الخلال ثنا عبد الرزاق أنبأنا بن أبي سبرة عن إبراهيم بن محمد عن معاوية بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله  إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول ألا من مستغفر لي فأغفر له ألا مسترزق فأرزقه ألا مبتلي فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر ( ) .
قال ابن ماجه : حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي ومحمد بن عبد الملك أبو بكر قالا ثنا يزيد بن هارون أنبأنا حجاج عن يحيى بن أبي كثير عن عروة عن عائشة قالت فقدت النبي  ذات ليلة فخرجت أطلبه فإذا هو بالبقيع رافع رأسه إلى السماء فقال يا عائشة أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله قالت قد قلت وما بي ذلك ولكني ظننت أنك أتيت بعض نسائك فقال إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب ( ).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " ليلة النصف من شعبان قد روى في فضلها من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنها ليلة مفضلة وأن من السلف من كان يخصها بالصلاة فيها وصوم شهر شعبان قد جاءت فيه أحاديث صحيحة ومن العلماء من السلف من أهل المدينة وغيرهم من الخلف من أنكر فضلها وطعن في الأحاديث الواردة فيها كحديث إن الله يغفر فيها لأكثر من عدد شعر غنم بني كلب وقال لا فرق بينها وبين غيرها لكن الذي عليه كثير من أهل العلم أو أكثرهم من أصحابنا وغيرهم على تفضيلها وعليه يدل نص أحمد لتعدد الأحاديث الواردة فيها وما يصدق ذلك من الآثار السلفية وقد روى بعض فضائلها في المسانيد والسنن وإن كان قد وضع فيها أشياء أخر ، فأما صوم يوم النصف مفردا فلا أصل له بل إفراده مكروه وكذلك اتخاذه موسما تصنع فيه الأطعمة وتظهر فيه الزينة هو من المواسم المحدثة المبتدعة التي لا أصل لها ، وكذلك ما قد أحدث في ليلة النصف من الاجتماع العام للصلاة الألفية في المساجد الجامعة ومساجد الأحياء والدور والأسواق فإن هذا الاجتماع لصلاة نافلة مقيدة بزمان وعدد وقدر من القراءة مكروه لم يشرع فإن الحديث الوارد في الصلاة الألفية موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث وما كان هكذا لا يجوز استحباب صلاة بناء عليه وإذا لم يستحب فالعمل المقتضي لاستحبابها مكروه ولو سوغ أن كل ليلة لها نوع فضل تخص بصلاة مبتدعة يجتمع لها لكان يفعل مثل هذه الصلاة أو أزيد أو أنقص ليلتي العيدين وليلة عرفة كما أن بعض أهل البلاد يقيمون مثلها أول ليلة من رجب وكما بلغني أنه كان بعض أهل القرى يصلون بعد المغرب صلاة مثل المغرب في جماعة يسمونها صلاة بر الوالدين وكما بعض الناس يصلي كل ليلة في جماعة صلاة الجنازة على من مات من المسلمين في جميع الأرض ونحو ذلك من الصلوات الجماعية التي لم تشرع ( ) .
و قال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضاً : وأما ليلة النصف من شعبان ففيها فضل وكان من السلف من يصليها لكن اجتماع الناس فيها لاحيائها في المساجد بدعة والله أعلم ( ) .
وقال أيضاً : وصلاة الألفية في ليلة النصف من شعبان والاجتماع على صلاة راتبة فيها بدعة وإنما كانوا يصلون في بيوتهم كقيام الليل ، وإن قام معه بعض الناس من غير مداومة على الجماعة فيها وفي غيرها فلا بأس كما صلى النبي  ليلة بابن عباس وليلة بحذيفة ( ) .
قال البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أجازة أن أبا عبد الله محمد بن علي الصنعاني أخبرهم حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا عبد الرزاق قال أخبرني من سمع ابن البيلماني يحدث عن أبيه عن ابن عمر بن الخطاب قال : خمس ليالي لا يرد فيهن الدعاء ليلة الجمعة وأول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان وليلتا العيد ( ).
قال البيهقي : قال الشافعي : وبلغنا أنه كان يقال إن الدعاء يستجاب في خمس ليال في ليلة الجمعة وليلة الأضحى وليلة الفطر وأول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان قال : وبلغنا أن ابن عمر كان يحيي ليلة جمع وليلة جمع هي ليلة العيد لأن في صبحها النحر ( ) .
قال الشافعي في الأم : وبلغنا أنه كان يقال إن الدعاء يستحاب في خمس ليال في ليلة الجمعة وليلة الأضحى وليلة الفطر وأول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان قال الشافعي وأخبرنا إبراهيم بن محمد قال : رأيت مشيخة من خيار أهل المدينة يظهرون ( ) .
قال الخلال : حدثنا يوسف بن عمر القواس ثنا محمد بن مخلد ثنا أحمد بن عبد الله الحداد ثنا صبيح بن دينار ثنا المعافى بن عمران عن عمرو بن أبي المقدام العجلي قال أعطاني مروان بن محمد كتابا فيه عن أبي يحيى أنه حدثه بضعة وثلاثون ممن يوثق بهم أنه من قرأ في ليلة النصف من شعبان قل هو الله أحد ألف مرة في مائة ركعة لم يمت حتى يرى في منامه مائة ملك ثلاثون يبشرونه بالجنة وثلاثون يؤيسونه من النار وثلاثون يعصمونه وعشرة يكيدوا له من أعدائه ( ) .
قال عبد الرزاق في مصنفه : أخبرنا معمر عن أيوب قال : قيل لابن أبي مليكة إن زيادا المنقري وكان قاصا يقول إن أجر ليلة النصف من شعبان مثل اجر ليلة القدر فقال بن أبي مليكة لو سمعته يقول ذلك وفي يدي عصا لضربته بها ( ) .
حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان
قال العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد نبي التوبة والرحمة أما بعد فقد قال الله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا وقال تعالى أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبة الجمعة وأما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وهي تدل دلالة صريحة على أن الله سبحانه وتعالى قد أكمل لهذه الأمة دينها وأتم عليها نعمته ولم يتوف نبيه عليه الصلاة والسلام إلا بعدما بلغ البلاغ المبين وبين للأمة كل ما شرعه الله لها من أقوال وأعمال وأوضح صلى الله عليه وسلم أن كل ما يحدثه الناس بعده وينسبونه إل دين الإسلام من أقوال أو أعمال فكله بدعة مردودة على من أحدثه ولو حسن قصده وقد عرف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر وهكذا علماء الإسلام بعدهم فأنكروا البدع وحذروا منها كما ذكر ذلك كل من صنف في تعظيم السنة وإنكار البدعة كابن وضاح والطرطوشي وأبي شامة وغيرهم ومن البدع التي أحدثها بعض الناس بدعة الإحتفال بلية النصف من شعبان وتخصيص يومها بالصيام وليس على ذلك دليل يجوز الإعتماد عليه وقد ورد في فضلها أحاديث ضعيفة لا يجوز الإعتماد عليها أما ما ورد في فضل الصلاة فيها فكله موضوع كما نبه على ذلك كثير من أهل العلم وسيأتي ذكر بعض كلامهم إن شاء الله وورد فيها أيضا آثار عن بعض السلف من أهل الشام وغيرهم والذي أجمع عليه جمهور العلماء أن الإحتفال بها بدعة وأن الأحاديث الواردة في فضلها كلها ضعيفة وبعضها موضوع وممن نبه على ذلك الحافظ ابن رجب في كتابه لطائف المعارف وغيره والأحاديث الضعيفة إنما يعمل بها في العبادات التي قد ثت أصلها بأدلة صحيحة أما الإحتفال بليلة النصف من شعبان فليس له أصل صحيح حتى يستأنس له بالأحاديث الضعيفة وقد ذكر هذه القاعدة الجليلة الإمام أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وأنا أنقل لك أيها القارىء ما قاله بعض أهل العلم في هذه المسألة حتى تكون على بينة في ذلك وقد أجمع العلماء رحمهم الله على أن الواجب رد ما تنازع فيه الناس من المسائل إلى كتاب الله عز وجل وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حكما به أو أحدهما فهو الشرع الواجب الإتباع وما خالفهما وجب إطراحه وما لم يرد فيهما من العبادات فهو بدعة لا يجوز فعله فضلا عن الدعوة إليه وتحبيذه كما قال سبحانه في سورة النساء ياأيها الذين أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرا وأحسن تأويلا وقال تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم وقال عز وجل فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما والآيات في هذا المعنى كثيرة وهي نص في وجوب رد مسائل الخلاف إلى الكتاب والسنة ووجوب الرضى بحكمهما وأن ذلك هو مقتضى الإيمان وخير للعباد في العاجل والآجل وأحسن تأويلا أي عاقبة قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتابه لطائف المعارف في هذه المسألة بعد كلام سبق ما نصه وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام كخالد بن معدان ومكحول ولقمان بن عامر وغيرهم يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها وقد قيل أنه بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك فمنهم من قبله منهم ووافقهم على تعظيمها منهم طائفة من عباد أهل البصرة وغيرهم وأنكر ذلك أكثر علماء الحجاز منهم عطاء وابن أبي مليكة ونقله عبدالرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء أهل المدينة وهو قول أصحاب مالك وغيرهم وقالوا ذلك كله بدعة واختلف علماء أهل الشام في صفة إحيائها على قولين أحدهما أنه يستحب إحياؤها جماعة في المساجد كان خالد بن معدان ولقمان بن عامر وغيرهما يلبسون فيها أحسن ثيابهم ويتبخرون ويتكحلون ويقومون في المسجد ليلتهم تلك ووافقهم إسحاق بن راهويه على ذلك وقال في قيامها في المساجد جماعة ليس ذلك ببدعة نقله حرب الكرماني في مسائله والثاني أنه يكره الإجتماع فيها في المساجد للصلاة والقصص والدعاء ولا يكره أن يصلي الرجل فيها لخاصة نفسه وهذا قول الأوزاعي إمام أهل الشام وفقيههم وعالمهم وهذا هو الأقرب إن شاء الله تعالى إلى أن قال ولا يعرف للإمام أحمد كلام في ليلة نصف شعبان ويتخرج في استحباب قيامها عنه روايتان من الروايتين عنه في قيام ليلتي العيد فإنه في رواية لم يستحب قيامها جماعة لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه واستحبها في رواية لفعل عبدالرحمن بن يزيد بن الأسود لذلك وهو من التابعين فكذلك قيام ليلة النصف لم يثبت فيها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه وثبت فيها عن طائفة من التابعين من أعيان فقهاء أهل الشام انتهى المقصود من كلام الحافظ ابن رجب رحمه الله وفيه التصريح منه بأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم شيء في ليلة النصف من شعبان وأنا ما اختاره الأوزاعي رحمه الله من استحباب قيامها للأفراد واختبار الحافظ ابن رجب لهذا القلو فهو غريب وضعيف لأن كل شيء لم يثبت بالأدلة الشرعية كونه مشروعا لم يجز للمسلم أن يحدثه في دين الله سواء فعله مفردا أو في جماعة وسواء أسره أو أعلنه لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد وغيره من الأدلة الدالة على إنكار البدع والتحذير منها وقال الإمام أبو بكر الطرطوشي رحمه الله في كتابه الحوادث والبدع ما نصه وروى ابن وضاح عن زيد بن أسلم قال ما أدركنا أحدا من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى النصف من شعبان ولا يلتفتون إلى حديث مكحول ولا يرون لها فضلا على ما سواها وقيل لابن أبي مليكة إن زيادا يقول إن أجر ليلة النصف من شعبان كأجر ليلة القدر فقال لو سمعته وبيدي عصا لضربته وكان زيادا قاصا انتهى المقصود وقال العلامة الشوكاني رحمه الله في الفوائد المجموعة ما نصه حديث يا علي من صلى مائة ركعة ليلة النصف من شعبان يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات قضى الله له كل حاجة إلخ هو موضوع وفي ألفاظه المصرحة بما يناله فاعلها من الثواب ما لا يمتري إنسان له تمييز في وضعه ورجاله مجهولون وقد روي من طريق ثانية وثالثة كلها موضوعة ورواتها مجاهيل وقال في المختصر حديث صلاة نصف شعبان باطل ولابن حبان من حديث علي إذا كان ليلة النصف من شعبان باطل فقوموا ليلها وصوموا نهارها ضعيف وقال في اللأليء مائة ركعة في نصف شعبان بالإخلاص عشر مرات مع طول فضله للديلمي وغيره موضوع وجمهور رواته في الطرق الثلاث مجاهيل موضوع وأربع عشرة ركعة موضوع وقد اغتر بهذا الحديث جماعة من الفقهاء كصاحب الإحياء وغيره وكذا من المفسرين وقد رويت صلاة هذه الليلة أعني ليلة النصف من شعبان على أنحاء مختلفة كلها باطلة موضوعة ولا ينافي هذا رواية الترمذي من حديث عائشة لذهابه صلى الله عليه وسلم إلى البقيع ونزول الرب ليلة النصف إلى سماء الدنيا وأنه يغفر لأكثر من عدة شعر غنم كلب فإن الكلام إنما هو في هذه الصلاة الموضوعة في هذه الليلة على أن حديث عائشة هذا فيه ضعف وانقطاع كما أن حديث علي الذي تقدم ذكره في قيام ليلها لا ينافي كون هذه الصلاة موضوعة على ما فيه من الضعف حسبما ذكرناه انتهى المقصود وقال الحافظ العراقي حديث صلاة ليلة النصف موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذب عليه وقال الإمام النووي في كتاب المجموع الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب وهي اثنتا عشرة ركعة بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة من رجب وصلاة ليلة النصف من شعبان مائة ركعة هاتان الصلاتان بدعتان منكرتان ولا يغتر بذكرهما في كتاب قوت القلوب وإحياء علوم الدين ولا بالحديث المذكور فيهما فإن كل ذلك باطل ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمة فصنف ورقات في استحبابهما فإنه غالط في ذلك وقد صنف الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي كتابا نفيسا في إبطالهما فأحسن فيه وأجاد وكلام أهل العلم في هذه المسألة كثير جدا ولو ذهبنا ننقل كل ما اطلعنا عليه من كلام في هذه المسألة لطال بنا الكلام ولعل فيما ذكرنا كفاية ومقنعا لطالب الحق ومما تقدم من الآيات والأحاديث وكلام أهل العلم يتضح لطالب الحق أن الإحتفال بليلة النصف من شعبان بالصلاة أو غيرها وتخصيص يومها بالصيام بدعة منكرة عند أكثر أهل العلم وليس له أصل في الشرع المطهر بل هو مما حدث في الإسلام بعد عصر الصحابة رضي الله عنهم ويكفي طالب الحق في هذا الباب وغيره قول الله عز وجل اليوم أكملت لكم دينكم وما جاء في معناها من الآيات وقول النبي صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وما جاء في معناه من الأحاديث وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تخصوا يومها بالصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم فلو كان تخصيص شيء من الليالي بشيء من العبادة جائزا لكانت ليلة الجمعة أولى من غيرها لأن يومها هو خير يوم طلعت عليه الشمس بنص الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما حذر النبي صلى الله عليه وسلم من تخصيصها بقيام من بين الليالي دل ذلك على أن غيرها من الليالي من باب أولى لا يجوز تخصيص شيء منها بشيء من العبادة إلا بدليل صحيح يدل على التخصيص ولما كانت ليلة القدر وليالي رمضان يشرع قيامها والإجتهاد فيها نبه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وحث الأمة على قيامها وفعل ذلك بنفسه كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنوبه فلو كانت ليلة النصف من شعبان أو ليلة أول جمعة من رجب أول ليلة الإسراء والمعراج يشرع تخصيصها باحتفال أو شيء من العبادة لأرشد النبي صلى الله عليه وسلم الأمة إليه أو فعله بنفسه ولو وقع شيء من ذلك لنقله الصحابة رضي الله عنهم إلى الأمة ولم يكتموه عنهم وهم خير الناس وأنصح الناس بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ورضي الله عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرضاهم وقد عرفت آنفا من كلام العلماء أنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم شيء في فضل ليلة أول جمعة من رجب ولا في ليلة النصف من شعبان فعلم أن الإحتفال بهما بدعة محدثة في الإسلام وهكذا تخصيصها بشيء من العبادة بدعة منكرة وهكذا ليلة سبع وعشرين من رجب التي يعتقد بعض الناس أنها ليلة الإسراء والمعراج لا يجوز تخصيصها بشيء من العبادة كما لا يجوز الإحتفال بها للأدلة السابقة هذا لو علمت فكيف والصحيح من أقوال العلماء أنها لا تعرف وقول من قال أنها ليلة سبع وعشرين من رجب قول باطل لا أساس له في الأحاديث الصحيحة ولقد أحسن من قال :
وخير الأمور السالفات على الهدى ** وشر الأمور المحدثات البدائع
والله المسئول أن يوفقنا وسائر المسلمين للتمسك بالسنة والثبات عليها والحذر مما خالفها إنه جواد كريم وصلى الله وسلم عل عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . ( ) .
قال ابن نجيم الحنفي : ومن المندوبات إحياء ليالي العشر من رمضان وليلتي العيدين وليالي عشر ذي الحجة وليلة النصف من شعبان كما وردت به الأحاديث وذكرها في الترغيب والترهيب مفصلة والمراد بإحياء الليل قيامه وظاهره الاستيعاب ويجوز أن يراد غالبه ، ويكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي في المساجد ، قال في الحاوي القدسي : ولا يصلي تطوع بجماعة غير التراويح وما روي من الصلوات في الأوقات الشريفة كليلة القدر وليلة النصف من شعبان وليلتي العيد وعرفة والجمعة وغيرها تصلى فرادى ، ومن هنا يعلم كراهة الاجتماع على صلاة الرغائب التي تفعل في رجب ( ) .
قال ابن عابدين : وإحياء ليلة العيدين الأولى ليلتي بالتثنية أي ليلة عيد الفطر وليلة عيد الأضحى ، والنصف أي وإحياء ليلة النصف من شعبان ( ) .
قال الشرنبلالي : وندب إحياء ليالي العشر الأخير من رمضان وإحياء ليلتي العيدين وليالي عشر ذي الحجة وليلة النصف من شعبان ويكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي في المساجد ( ).
ــــــــــــــــــــــــــ
التبصرة لابن الجوزي 2 / 49 – 52 .
المجلس الرابع
في ذكر فضائل شعبان
الحمد لله أحق من شكر وأولى من حمد وأكرم من تفضل وأرحم من قصد المعروف بالدليل وبالدليل عبد القديم لم يولد ولم يلد أحاط علماً بالمعلومات وحواها وأنشأ المخلوقات بالقدرة وبناها وأظهر الحكم في الموجودات إذ براها ومن يتيح حكمها لما رآها فلينظر بالفهم وليفتقد تعرف إلى خلقه بالبراهين الظاهرة وأظهر في مصنوعاته العجائب الباهرة وتفرد في ملكه بالقدرة القاهرة ووعد المتقين الفوز في الآخرة فالبشرى للموعود بما وعد تعالى أن يشبه ما صنعه وأن يقاس بما جمعه سبحانه لا وزير له ولا شريك معه نادى موسى ليلة الطور فأسمعه فاعلم هذا واعتقد وتمسك بالكتاب والسنة ولا تمل عنهما وسلم إليهما وتسلم العلم منهما ولا تنطق برأيك وظنك فيهما هذا مذهب أهل السنة لا تنقص ولا تزد أحمده حمداً إذا قيل صعد وأصلي على رسوله محمد خير مولود ولد عن أبي سلمة قال حدثتني عائشة قالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من شهر من السنة أكثر من صيامه من شعبان كان يصومه كله أخرجاه في الصحيحين وفيهما من حديث عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان وما رأيته في شهر أكثر منه صياما في شعبان وفي لفظ انفرد به مسلم قالت كان يصومه إلا قليلا .
أخبرنا محمد ناصر بسنده عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كله حتى يصله برمضان ولم يكن يصوم شهراً تاماً إلا شعبان فإنه كان يصومه كله فقلت يا رسول الله إن شعبان لمن أحب الشهور إليك أن تصومه فقال نعم يا عائشة إنه ليس من نفس تموت في سنة إلا كتب أجلها في شعبان فأحب أن يكتب أجلي وأنا في عبادة ربي وعمل صالح وعن أسامة بن زيد قال قلت يا رسول الله رأيتك تصوم في شعبان صوماً لا تصومه في شيء من الشهور إلا في شهر رمضان قال ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب وشهر رمضان ترفع فيه أعمال الناس فأحب أن لا يرفع عملي إلا وأنا صائم واعلم أن الأوقات التي يغفل الناس عنها معظمة القدر لاشتغال الناس بالعادات والشهوات فإذا ثابر عليها طالب الفضل دل على حرصه على الخير ولهذا فضل شهود الفجر في جماعة لغفلة كثير من الناس عن ذلك الوقت وفضل ما بين العشاءين وفضل قيام نصف الليل ووقت السحر عن عائشة قالت ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناس يصومون رجباً فقال فأين هم عن صيام شعبان قالت لؤلؤة مولاة عمار كان عمار يتهيأ لصوم شعبان كما يتهيأ لصوم رمضان وكان عمرو بن قيس الملائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القرآن في شعبان ورمضان وعن الحسن بن شهيل قال قال شعبان يا رب جعلتني بين شهرين عظيمين فمالي قال جعلت فيك قراءة القرآن وقد ذكرنا في حديث أن الآجال تكتب في شعبان وعن عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان حتى إن الرجل ينكح ويولد له ولقد خرج اسمه في الموتى فهذا الحديث وحديث عائشة لم يعين فيهما متى يكون ذلك من شعبان وقد روي في حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليلة النصف من شعبان تنسخ فيها الآجال والأرزاق وقال أبو هريرة إذا كان هلال شعبان دفع إلى ملك الموت صحيفة يقبض من فيها إلى شبعان من قابل فإن الرجل ليغرس الغرس ويبني البنيان وينكح ويولد له ويظلم ويفجر وما له في السماء اسم وما اسمه إلا في صحيفة الموتى إلى أن يأتي يومه الذي يقبض فيه أو ليلته فيا أيها الغافل تنبه لرحيلك ومسراك واحذر أن تستلب على موافقة هواك انتقل إلى الصلاح قبل أن تنقل وحاسب نفسك على ما تقول وتفعل ولا تغفل عن التدارك الله الله لا تفعل .
ـــــــــــــــــــــــــ
التبصرة لابن الجوزي 2 / 59 – 62 .
المجلس الخامس
في ذكر ليلة النصف من شعبان
الحمد لله الذي لا ناقض لما بناه ولا حافظ لما أفناه ولا مانع لما أعطاه ولا راد لما قضاه ولا مظهر لما أخفاه ولا ساتر لما أبداه ولا مضل لمن هداه ولا هادي لمن أعماه أنشأ الكون بقدرته وما حواه ورزق الصون بمنته ومنه من والاه وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه خلق آدم بيده وسواه وأسكنه في حرم قربه وحماه وأمره كما شاء ونهاه وأجرى القضاء بموافقته هواه فنزعت يد يد التفريط ما كساه ثم تاب عليه فرحمه واجتباه وحاله ينذر من يسعى فيما اشتهاه وطرد إبليس وكانت السموات مأواه فأصمه بمخالفته كما شاء وأعماه وأبعده عن بابه للعصيان وأشقاه وفي قصته نذير لمن خالفه وعصاه ألان الحديد لداود كما تمناه يأمن لابسه من يلقاه ثم صرع صانعه بسهم قدر ألقاه فلما تسور المحراب خصماه أظهر جدال التوبيخ فخصماه وظن داود أنما فتناه وذهب ذو النون مغاضباً فالتقمه الحوت وأخفاه فندم إذ رأت عيناه ما جنت يداه فلما أقلقه كرب ظلام تغشاه تضرع مستغيثاً ينادي مولاه إني كنت من الظالمين فنجيناه تعالى ربنا وسبحانه وحاشاه أن يخيب راجيه وينسى من لا ينساه أخذ موسى من أمه طفلاً وراعاه وساقه إلى حجر عدوه فرباه وجاد عليه بنعم لا تحصى وأعطاه فمشى في البحر وما ابتلت قدماه وتبعه العدو فأدركه الغرق وواراه فقال آمنت فإذا جبريل بمدفاه وكان من غاية شرفه ومنتهاه أنه خرج يطلب ناراً فناداه يا موسى إني أنا الله ، وشرف أمته شرفاً بينا أولاه وأني فضلتكم على العالمين بكنتم خير أمة أخذناه خلق محمداً واختاره على الكل واصطفاه وكشف له الحجاب عند قاب قوسين فرآه وأوحى إليه من سره المستور ما أوحاه ووعده المقام المحمود وسيبلغه مناه فالحمد لله الذي دلنا بنبيه عليه وعرفناه وأجلنا بالقرآن العظيم القديم وعلمناه وهدانا إلى بابه بتوفيق أودعناه حمداً لا ينقضي أولاه ولا ينفد أخراه وصلى الله على محمد ما تحركت الألسن والشفاه وعلى آله وصحبه صلاة دائمة تدوم بدوام ملك الله وسلم تسليماً عباد الله إن ليلتكم هذه النصف عظيمة القدر وعجيبة الوصف يطلع الله فيها على العباد فيغفر لكل ما خلا أهل العناد عن عائشة رضي الله عنها قالت فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فخرجت فإذا هو بالبقيع رافع رأسه إلى السماء فقال كنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله قلت يا رسول الله ظننت أنك أتيت بعض نسائك فقال إن الله عز وجل ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب وعنها أيضا قالت كانت ليلة النصف من شعبان ليلتي فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي فلما كان في جوف الليل فقدته فأخذني ما يأخذ النساء من الغيرة فتلفعت بمرطى أما والله ما كان مرطي خزاً ولا قزاً ولا حريراً ولا ديباجاً ولا قطناً ولا كتاناً قيل فمم كان قالت كان سداه شعراً ولحمته من أوبار الإبل قالت فطلبته في حجر نسائه فلم أجده فانصرفت إلى حجرتي فإذا به كالثوب الساقط على وجه الأرض ساجدا وهو يقول في سجوده سجد لك سوادي وخيالي وآمن بك فؤادي هذه يداي وما جنيت بهما على نفسي يا عظيما يرتجى لكل عظيم اغفر الذنب العظيم أقول كما قال داود عليه السلام أعفر وجهي بالتراب لسيدي وحق له أن يسجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره ثم رفع رأسه صلى الله عليه وسلم فقال اللهم ارزقني قلبا نقيا من الشرك لا كافرا ولا شقيا ثم سجد وقال أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بعفوك من معاقبتك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك قالت ثم انصرف ودخل معي في الخميلة ولي نفس عال فقال ما هذا النفس يا حميراء قالت فأخبرته فطفق يمسح بيده على ركبتي ويقول ويح هاتين الركبتين ماذا لقيتا في هذه الليلة ليلة النصف من شعبان إن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا فيغفر لعباده إلا لمشرك أو مشاحن وفي رواية أخرى عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يا حميراء أما تدرين ما هذه الليلة هذه ليلة عتقاء من النار بعدد شعر غنم كلب قلت يا نبي الله وما بال غنم كلب قال ليس في العرب قوم أكثر غنما منهم لا أقول فيهم ستة مدمن خمر ولا عاق والديه ولا مصر على ربا أو زنا ولا مصارم ولا مصور ولا قتات وروي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يطلع الله إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لعباده إلا لاثنين مشاحن وقاتل نفس وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة النصف من شعبان يغفر الله لعباده إلا لمشرك أو مشاحن قلت والظاهر من المشاحن أنه الذي بينه وبين أخيه المسلم عداوة وقد قال الأوزاعي هو الذي في قلبه شحناء لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وروي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يسح الله الخير في أربع ليال سحا الأضحى والفطر وليلة النصف من شعبان تنسخ فيها الآجال والأرزاق ويكتب فيها الحاج وفي ليلة عرفة إلى الأذان ، وفي حديث عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال خمس ليال لا يرد فيهن الدعاء فذكر منهن ليلة النصف من شعبان وروى ابن كردوس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أحيا ليلتي العيدين وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب وعن علي أنه قال إذا كان ليلة النصف من شعبان قال الله تعالى هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له هل من مسترزق فأرزقه حتى ينفجر الفجر فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيام ليلتها وصيام نهارها وقال حكيم بن كيسان يطلع الله إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان فمن طهره في تلك الليلة زكاه إلى مثلها من قابل روي عن عكرمة في قوله تعالى فيها يفرق كل أمر حكيم قال في النصف من شعبان يدبر الله أمر السنة وينسخ الأحياء من الأموات ويكتب حاج بيت الله الحرام فلا يزيد فيهم أحدا ولا ينقص منهم أحدا واعلم أن الرواية بهذا عن عكرمة مضطربة فتارة يروى هكذا وتارة يروى أنها ليلة القدر كباقي المفسرين وقد سبقت الأحاديث أن الآجال تكتب في شعبان فجائز أن يختص شعبان بما يتعلق بالآجال ويكون القدر العام في ليلة القدر وقد رويت لهذه الليلة خمس صلوات ليس في أسانيدها شيء صحيح ولا فيها ما يثبت فلذلك سكتنا عن ذكرها فإن الحديث إذا لم يصح كان وجوده كالعدم .
ـــــــــــــــــــ
مسائل الجاهلية للشيخ محمد بن عبد الوهاب ص124
اتخاذ القبور أعيادا
الثامنة والسبعون اتخاذها أعيادا اعلم أن العيد إسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد عائدا ما بعود السنة أو يعود الأسبوع او الشهر أو نحو ذلك فالعيد يجمع أمورا منها يوم عائد كيوم الفطر ويوم الجمعة ومنها اجتماع فيه ومنها أعمال تجمع ذلك من العبادات أو العادات وقد يختص العيد بمكان بعينه وقد يكون مطلقا هؤلاء مسلمو أهل العراق لكل تربة ولي يوم مخصوص يجتمعون فيه للزيارة كزيارة الغدير ومرد الرأس ومنهم من خص له يوم من أيام الأسبوع فالجمعة لفلان والثلاثاء لفلان وهكذا ومن ذلك بعض الأيام والليالي المباركة كليلة القدر وليلة النصف من شعبان وغير ذلك مما لم ينزل الله به من سلطان .
ـــــــــــــــــــــــــ
الحواشي
( ) أخرجه ابن ماجة رقم ( 1390 ) 1 / 445 ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق رقم ( 2236 ) 18 / 326 ، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة من حديث أبي موسى رقم ( 763 ) 3 / 447 ، والدارمي في الرد على الجهمية رقم ( 136 ) ص81 من حديث أبي بكر الصديق  ، وذكره الزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار 3 / 265 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 8 / 65، وضعفه البوصيري في مصباح الزجاجة رقم ( 494 ) 2 /10، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة رقم ( 1390 ) 1 / 445 ، وصححه في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم ( 1563 ) 4 / 86 ، ورقم ( 1144 ) 3 / 135 ، وفي صحيح الجامع رقم ( 1819 ) ، وفي ظلال السنة رقم ( 510 ) ، وأخرجه ابن حبان من حديث معاذ بن جبل رقم ( 5665 ) 12/ 481 ، والطبراني في الكبير رقم ( 215 ) 20 / 108 ، وفي الأوسط رقم ( 6776 ) 7 / 36 ، وفي مسند الشاميين رقم ( 203 ) 1/ 128 ، ورقم ( 205 ) 1 /130 ، ورقم (3570 ) 4 / 365 ، والبيهقي شعب الإيمان من حديث معاذ رقم ( 3833 ) 3 / 382 ، ورقم ( 6628 ) 5 / 272 ، وفي فضائل الأوقات ص119- 120 ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق رقم ( 6624 ) 54 / 97 ، 38 / 235 ، والهيثمي في موارد الظمآن رقم ( 1980 ) 1 / 486 ، وأبو نعيم في حلية الأولياء 5 / 191 ، وإسحاق بن راهويه في مسند ه من حديث الوضين بن عطاء رقم ( 1702 ) 3 / 981 ، والبزار من حديث عوف بن مالك رقم ( 2754 ) 7 / 186 ، ومن حديث أبي بكر الصديق رقم ( 80 ) 1 / 157، 206 ، والهيثمي في مسند الحارث من حديث كثير بن مرة رقم ( 338 ) 1 / 423 ، وابن حجر في المطالب العالية من حديثه رقم ( 1087 ) 6 / 162، وأخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 29859 ) 6 / 108من حديث كثير بن مرة الحضرمي وعبد الرزاق رقم ( 7923 ) 4 / 316 من حديثه ، والطبراني في الكبير من حديث أبي ثعلبة رقم ( 950 ) 22 / 223 ، ورقم ( 953 ) 22 / 224 ، والبيهقي في السنن الصغرى رقم ( 1426 ) 3 / 431 ، من حديثه ، والمروزي من حديث أبي بكر الصديق في مسند أبي بكر رقم ( 104 ) ص171 ، وذكره ابن الجوزي في العلل الواردة في الأحاديث النبوية من حديث معاذ رقم ( 970 ) 6 / 50 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 8 / 65 وقال : رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجالهما ثقات ، وقال : عن رواية أبي بكر الصديق : رواه البزار وفيه عبد الملك بن عبد الملك ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يضعفه وبقية رجاله ثقات ، وعن رواية عوف بن مالك : رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وثقه أحمد بن صالح وضعفه جمهور الأئمة وابن لهيعة لين وبقية رجاله ثقات ، وقال عن رواية أبي ثعلبة لخشني : رواه الطبراني وفيه الأحوص بن حيكم وهو ضعيف ، وقال عن رواية أبي هريرة : رواه البزار وفيه هشام بن عبد الرحمن ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات ، وأخرجه أحمد من حديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله  قال : " يطلع الله عز وجل إلى خلقة ليلة النصف من شعبان فيغفر لعباده إلا لاثنين : مشاحن وقاتل نفس " مسند أحمد رقم ( 6642 ) 2 / 176 ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8 / 65 وقال : رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو لين الحديث وبقية رجاله وثقوا ، وذكره ابن الجوزي في التبصرة من حديث أبي هريرة ، وعبد الله بن عمرو 2 / 61 ، وصححه الألباني في ظلال السنة رقم ( 512 ) ، وفي صحيح الترغيب والترهيب رقم ( 1026 ) ، ورقم ( 2767 ) ، ومن حديث أبي ثعلبة الخشني رقم ( 2771 ) ، ومن حديث كثير بن مرة الحضرمي رقم ( 2770 ) ، وفي صحيح الجامع رقم ( 4268 ) من حديث كثير بن مرة الحضرمي ، ورقم ( 771 ) ، ( 1898) كلاهما من حديث أبي ثعلبة الخشني ، وفي ظلال السنة من حديثه رقم ( 511 ) ، ومن حيث أبي بكر الصديق رقم ( 509 ) .
( ) أخرجه ابن ماجه رقم ( 1388 ) 1 / 444، والفاكهي في أخبار مكة رقم ( 1837 ) 3 / 84 ، وابن الجوزي في العلل المتناهية رقم ( 923 ) 2 / 561 – 562 وقال : هذا حديث لا يصح وابن لهيعة ذاهب الحديث ، وذكره الغزالي في إحياء علوم الدين 1 / 203 وقال : إسناده ضعيف ، وضعفه العراقي في المغني عن حمل الأسفار رقم ( 634 ) 1 / 157 ، والبوصيري في مصباح الزجاجة رقم ( 491 ) 2 / 10وقال : هذا إسناد فيه ابن أبي سبرة واسمه أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة قال أحمد وابن معين يضع الحديث ، والألباني في ضعيف سنن ابن ماجه رقم ( 1388 ) 1 / 444 ، وفي ضعيف الجامع رقم ( 652 – 653 ) وقال : موضوع .
( ) أخرجه ابن ماجه رقم ( 1389 ) 1 / 444، والترمذي رقم ( 739 ) 3 / 116وقال : حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الحجاج وسمعت محمداً يضعف هذا الحديث وقال : يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة والحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير ، وأحمد رقم ( 26060 ) 6 / 238 ، وعبد بن حميد رقم ( 1509 ) 1 / 437، وإسحاق بن راهويه رقم ( 850 ) 2 / 326 – 327 ، والبيهقي في شعب الإيمان رقم ( 3824 – 3825 ) 3 / 379 ، وفي فضائل الأوقات رقم ( 28 ) ص130- 132، وابن بطة في الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية رقم ( 176 ) 3 / 225- 226 ، وابن الجوزي في العلل المتناهية رقم ( 915 ) 2 / 556 ، ورقم ( 919 ) 2 / 559 – 560 وقال : تفرد به عطاء بن عجلان قال يحيى ليس بشيء كذاب كان يوضع له الحديث فيحدث به وقال الرازي متروك الحديث وقال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل كتب حديثه إلا على جهة الاعتبار ، قال احمد بن حنبل الأحوص لا يروي حديثه وقال يحيى : ليس بشيء وقال الدارقطني : منكر الحديث قال والحديث مضطرب غير ثابت ، وقال الزيلعي : وقال : تفرد به عطاء بن عجلان عن ابن أبي ملكية قال ابن معين : عطاء بن عجلان ليس بشيء كان يوضع له حديث فيحدث به وقال الفلاس والسعدي : كذاب . تخريج الأحاديث والآثار للزيلعي 3 / 263 ، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة رقم ( 764 ) 3 / 448 ، والطوسي في مختصر الأحكام رقم ( 68461 ) 3 / 387 ، والفاكهي في أخبار مكة رقم ( 1839 ) 3 / 85 ، ومحمد بن أحمد اللخمي في مشيخة أبي طاهر ابن أبي الصقر رقم ( 9 ) ص76 ، والحديث ضعفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه رقم ( 1389 ) 1 / 444 ، وفي ضعيف الجامع رقم ( 654 ) ، ( 1501 ) ، ( 1761 ) .
( ) اقتضاء الصراط لابن تيمية ص302 – 304 .

( ) الفتاوى الكبرى لابن تيمية 4 / 428، ومختصر الفتاوى المصرية ج1/ 291 ، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي 1 / 251 ، وكشاف القناع للبهوتي 1/ / 444 ، ومطالب أولي النهى للرحيباني 1 / 581 .
( ) مختصر الفتاوى المصرية ج1/ 292 .
( ) أخرجه عبد الرزاق رقم ( 7927 ) 4 / 317 ، والبيهقي في شعب الإيمان رقم ( 3711 ) 3 / 341 ، ورقم ( 3713 ) 3 / 342 ، وفي فضائل الأوقات رقم ( 149 ) ص311 .
( ) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى رقم ( 6087 ) 3 / 319 ، وفي معرفة السنن والآثار رقم ( 1958 ) 3 / 67 ، وذكره الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير رقم ( 675 ) 2 /80 .
( ) المجموع للنووي 5 / 47 .
( ) من فضائل سورة الإخلاص للخلال ص53 .
( ) أخرجه عبد الرزاق رقم ( 7928 ) 4 / 317 .
( ) فتاوى مهمة للشيخ ابن باز ص56 – 63 .
( ) البحر الرائق لابن نجيم 2 / 56 .
( ) حاشية ابن عابدين 2 / 25 .
( ) نور الإيضاح لحسن الشرنبلالي ص63.
__________________
رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال .
قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأن عفوك أعظم
محمد مصطفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-06-2012, 07:10 PM   #7
عبد الرزاق
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 164
       
عبد الرزاق is on a distinguished road
للرفع
عبد الرزاق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
حديث


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان وتخريج الأحاديث الواردة في شأنها كتاب الكتروني رائع Adel Mohamed منتدى المـكـتـبـة الرقــمـيـة 0 25-07-2009 05:10 PM
تخريج الأحاديث الواردة في فضل الروضة الشريفة وأقوال العلماء في ذلك محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 2 22-07-2007 06:00 PM
تخريج وتلخيص بعض الأحاديث الواردة في النهي عن حلق اللحى وأقوال العلماء في ذلك محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 25-01-2006 03:49 AM
تخريج بعض الأحاديث الواردة في أولاد المشركين وأقوال العلماء في ذلك ، محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 23-01-2006 05:36 AM
تخريج الأحاديث الواردة في تسمية المدينة يثرب وأقوال العلماء في ذلك محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 22-01-2006 03:47 AM


الساعة الآن 09:42 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع