العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع مشرفة المنتديات النسائية مشاركات 0 المشاهدات 1467  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-05-2008, 03:19 AM   #1
مشرفة المنتديات النسائية
مشرفة المنتديات النسائية ، Forum For Foreign Language
 
الصورة الرمزية مشرفة المنتديات النسائية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 5,299
مشرفة المنتديات النسائية is on a distinguished road
ريشة ’’ و في ذلك فَلْيَتَنَـافَسِ المُتَنَافِسُـون ‘‘

مدح الله تعالى في كتابه من لا يُريد العلوَّ في الأرض و لا الفسـاد ، فقال تعالى :
{ تِلك الدَّار الآخرةُ نجعلها للَّذين لا يريدون عُلُوًّا في الأرض و لا فسادًا و العاقبة للمتَّقين }[القصص : 83] .

و أحسن من عمل بهذا الآية و ما شابهها من الآيات القرآنية هُم أهل الحديث أتبَاع السلف الصالح ، فقد عرفهم القاصي و الداني ، الموافق و المخـالف ببعدهم عن مظاهر التعالي و الإفساد في الأرض ، و بنصحهم للمسلمين و عنايتهم الشديدة بذلك .

و هم ـ أيضا ـ كما يكرهون أن يتصف غيرهم بتلك الصفات يُحبون لهم أن يسيروا معهم عـلى المنهج السلفي المبارك ، و يُحزِنهم فوات هذا الخير على كثير من الخلق .

و تراهم يتنافسون فيما بينهم على عدم تضييع المنازل العالية و الدرجات الرفيعة التي تقربهم إلى الله تعالى .

لهذا [ ينبغي للمؤمن أن يحزن لفوات الفضائل الدينية ، و لهذا أُمِرَ أن ينظر إلى مَنْ فوقَه ، و أن يُنَافِس في طلب ذلك جهده و طاقته ، كما قال تعالى : { و في ذلك فليتنافس المتـنافسون }[المطففين : 26] ، و لا يكره أن أحدًا يُشارِكُه في ذلك ، بل يحبُّ للناس كلِّهم المنافسة فيه ، و يحثهم على ذلك ، و هو من تمام أداء النَّصِيحَة للإخوان .

قَـالَ الفضيلُ :" إن كنت تحبُّ أن يكون الناسُ مثلك ، فما أديتَ النصيحة لربِّك ، كيف و أنتَ تحبُّ أن يكونوا دونك ؟! ".

يشير إلى أَنَّ أداء النَّصيحة لَهُم أن يُحبَّ أن يكونوا فوقَه ، و هذه منزلةٌ عَـالِية ، و درجَةٌ رفيعةٌ في النُّصح ، و ليس ذلك بـواجبٍ ، و إنَّما المَـأمورُ به فِـي الشرع أن يُحبَّ أن يكونوا مثلَـه ، و مع هذا ، فإذا فَـاقَه أحدٌ في فضيلة دينية ، اجتهد عَـلَى لَحـاقه ، و حزن عـلى تقصير نفسه ، و تخلُّفِهِ عن لحـاق السـابقين ، لا حسدًا لهم عـلى مـا آتاهُم الله ، بل مُنَـافسةً لهم ، و غبطــةً ، و حزنًا على النَّفس بتقصيرها و تخلُّفها عن درجَـات السابقين .

و ينبغي للــمؤمن أن لا يَـزَال يرى نفــسَه مقصِّـرًا عن الدَّرجـات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين :

الاجـتهاد في طلب الفضـائل ، و الازديـاد منها ، و النظر إلـى نفسه بعينِ النَّقص ، و ينشأ مِن هذا أن يحبَّ للمؤمنين أن يكـونوا خيراً منه ، لأنه لا يرضـى لهم أن يكونوا على مثلِ حـاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه بل يجتهد في إصـلاحها .

و قد قـال محمد بنُ واسع لابنه : " أمَّا أبـوكَ ، فلا كثَّر الله في المسلمين مثله".

فمن كـان لا يرضى عن نفسه ، فكيف يُحبُّ للمسلمين أن يكـونوا مثلَه مع نصحه لهم ؟ بل هو يحبُّ للمسلمين أن يكونوا خيرًا منه ، و يحبُّ لنفسه أن يكون خيراً ممَّا هو عليه.
و إن عَلِمَ المرءُ أن الله قد خصَّه على غيره بفضل ، فأخبر به لمصلحة دينية ، و كان إخباره عـلى وجه التحدُّث بالنِّعم ، و يرى نفسه مقصرًا في الشكر ، كان جائزًا ، فقد قال ابن مسعود : " مـا أعلم أحدًا أعلمَ بكتاب الله مني ".

و لا يمنع هذا أن يُحِبَّ للنَّاس أن يشاركوه فيما خصَّه الله به ، فقد قَـال ابنُ عبَّـاس : إنِّي لأَمُـرُّ على الآية من كتاب الله ، فـأودُّ أنَّ النَّاس كُلَّهم يعلـمُون منها مَا أعلم .

قـال الشَـافعي: " وددتُ أَنَّ النَّـاسَ تعلَّمُـوا هذا العلمَ ، و لم يُنسَبْ إلـيَّ منه شيء " .

و كَـان عُتبةُ الغلام إذا أراد أن يُفطر يقول لبعض إخوانه المطَّلعين على أعمـاله :
" أخرِج إليَّ ماءً أو تمراتٍ أُفطر عليها ؛ ليكون لك مثلُ أجري ".](1)

و الله الموفق .




حـاشية :

(1)- قاله الحافظ ابن رجب في جامع العلوم و الحكم [ 1/311-312].


التوحيد والسنة
__________________
=========


إذا أردت أن تدخل الجنة اضغط هنا

برنامج رائع للدعوة بدون جهد او عناء

احتفظوا به في المفضلة وأرسلوه لمن تريدون دعوته باي لغة كانت

http://www.newmuslim-guide.com/ar/languages


Save
مشرفة المنتديات النسائية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 01:27 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع