العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات العــــامــــة

> الـمـنـتـدى العـــــــــــام
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الـمـنـتـدى العـــــــــــام العلوم الإسلامية : عقيدة وتفسير وفقه وحديث ولغة وتاريخ..

كاتب الموضوع *أم عمر* مشاركات 4 المشاهدات 3998  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-01-2010, 01:31 PM   #1
*أم عمر*
عضو
 
الصورة الرمزية *أم عمر*
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: السعودية
المشاركات: 64
       
*أم عمر* is on a distinguished road
لا إله إلا الله تطهير القلوب من جراحات القلوب

تطهير القلوب من جراحات القلوب

إن الله تبارك وتعالى لم يخلق الإنسان ليستكثر به من قلة،ولا ليستأنس به من وحدة، وإنما خلقه ليعبده طويلا، ويذكره كثيرا، ويسبحه بكرة وأصيلا..

ولا تصح العبادة إلا من أصحاب القلوب الصافية السليمة.. والقلوب يعكر صفوها، ويكدر سلامتها كثرة الذنوب وتتابعها؛فإن العبد إذا أذنب نُكِتت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب ونزع صقل قلبه، وإذا لم يتب وأتبع الذنب بآخر نُكِتت في قلبه نكتة أخرى، وهكذا.. حتى يعلو القلب الران -والعياذ بالله- الذي ذكره المولى عز وجل في قوله تعالى:[كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ][المطففين: 14]؛فيصير القلب في غلاف، ويُحاط بحجاب كثيف من الظلمة، فلا يصل إليه قبس من النور الرباني الذي في كتاب الله:[وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا][الإسراء:82]..وهكذا تجتمع الذنوب على العبد فتصرفه عما خُلِق من أجله فيهلك.. نعوذ بالله من الخذلان.

وحري بالسائرين إلى الله أن يشمروا -أول ما يشمرون- إلى: تطهير القلوب من جراحات الذنوب؛ ليرتقوا في مدارج السالكين، ويفوزوا برضوان رب العالمين..

هــــذا أوانُ الصـلحِ ما أبعـــدَك *** عن بابِ مَن بالخـــيرِ قــد عوَّدَك!

ترجــو الرضـا مِن غيـرِ أبوابِـهِ *** وعن طــريــــقِ اللهِ مـــا أبعــدَك!

والذنوب حجـاب عن المحبوب، والانصراف عما يبعد عن المحبوب واجب،وإنما يتم ذلك بالعلم؛ فإنه متى لم يعلم العبد أن الذنوب من أسباب البعد عن المحبوب لم يندم على الذنوب، ولم يتوجع بسبب سلوكه طريق البعد، وإذا لم يتوجع لم يرجع.

قَــــــدِّمْ لنفسِـَك تــوبـــــةً مَـرجُـــــوَّةً *** قبــلَ المماتِ وقـبلَ حَبْسِ الألْسُنِ

بـــادرْ بهــا غَــلْــقَ النفــــوسِ فإنـها *** ذُخـرٌ وغُـنـمٌ للمُنيبِ المحسِـــنِ

فإن العبد إذا عصى ربه عرَّض نفسه لغضب الجبار، وبذلك يصرف الله عنه رحمته. وإذا نزع العبد وتاب وأناب؛ فقد استدعى من الله ما هو أهله سبحانه من الجود والإحسان واللطف والإنعام.. وهذا موضع الحكاية المشهورة عن بعض العارفين؛ أنه رأى فى بعض السكك بابًا قد فُتح، وخرج منه صبي يستغيث ويبكي، وأمه خلفه تطرده حتى خرج، فأغلقت الباب فى وجهه ودخلت، فذهب الصبي غير بعيد، ثم وقف مفكرًا، فلم يجد له مأوى غير البيت الذي أُخرج منه، ولا مَن يؤويه غير والدته. فرجع مكسور القلب حزينًا. فوجد الباب مُرتَجًا، فتوسد ووضع خده على عتبة الباب ونام، فخرجت أمه، فلما رأته على تلك الحال لم تملك أن رمت نفسها عليه، والتزمته تقبله وتبكى وتقول: يا ولدي! أين تذهب عني؟ ومن يؤويك سواي؟ ألم أقل لك لا تخالفني؟ ولا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جُبِلتُ عليه من الرحمة بك والشفقة عليك، وإرادتي الخير لك؟ ثم أخذته ودخلت.

فتأمل قول الأم:"لا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جُبِلتُ عليه من الرحمة بك والشفقة".وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم :"للهُ أرحمُ بعبادِه مِنَ الوالدةِ بولدِها".فأين تقع رحمة الوالدة من رحمة الله التي وسعت كل شيء؟

فإن الإنسان لا يخلو عن معصية؛ لو خلا عن معصية بالجوارح لم يَخْلُ عن الهم بالذنب بقلبه، وإن خلا عن ذلك، لم يَخْلُ عن وساوس الشيطان بإيراد الخواطر المتفرقة المذهلة عن ذكر الله تعالى، وإن خلا عن ذلك لم يَخْلُ عن غفلة وقصور في العلم بالله تعالى وصفاته وأفعاله، وكل ذلك نقص، ولا يسلم أحد من هذا النقص، وإنما الخلق يتفاوتون في المقادير.

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:"يا أيـها الناسُ! توبوا إلى اللهِ واستغفروه؛ فإني أتوبُ إلى الله وأستغفره في كلِّ يومٍ مائةَ مرةٍ". [أخرجه مسلم، وصححه الألباني]

يا نفسُ توبي فإنَّ الـمـوتَ قـــد حــانــا *** واعصي الـهــوى فالـهــوى مازالَ فـتَّــانَـــا

يا نفسُ توبي مِنَ المعاصي وازدجـــري *** واخشي إلــهــنـــا سِـــــــرًّا وإعـــــلانَــــــا

مضى الزمـانُ وولَّى العُـمُــــرُ في لَــعِـبٍ *** يكفيكِ ما قــــد مضـى قـــد كـــان ما كـــــانا
*أم عمر* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-01-2010, 08:59 PM   #2
محبة للخير
عضو فعال
 
الصورة الرمزية محبة للخير
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 251
       
محبة للخير is on a distinguished road
بوركتم على هذا النقل القيم
محبة للخير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-01-2010, 10:25 PM   #3
ام المهدي
عضو محترف
 
الصورة الرمزية ام المهدي
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 1,393
       
ام المهدي is on a distinguished road
ما شاء الله .بارك الله فيك أخيه الفاضلة أم عمر.
ام المهدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-01-2010, 10:58 PM   #4
*أم عمر*
عضو
 
الصورة الرمزية *أم عمر*
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: السعودية
المشاركات: 64
       
*أم عمر* is on a distinguished road
جزاكما الله كل خير على مروركما الطيب
*أم عمر* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-05-2011, 06:05 PM   #5
ام سارة خالد
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 2
       
ام سارة خالد is on a distinguished road
بارك الله فيك يا ام عمر والله انى احببتك في الله وجزاك الله خيرا علي هذا الكلام الطيب
ام سارة خالد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
قسوة القلوب حُسن الخاتمة المنتدي النســـــائي الـعـام 1 01-11-2009 04:36 PM
إصلاح القلوب مشرفة المنتديات النسائية الـمـنـتـدى العـــــــــــام 1 19-04-2009 05:39 AM
كيف ترق القلوب؟ مشرفة المنتديات النسائية المنتدي النســـــائي الـعـام 0 25-02-2009 01:31 AM
القلوب الثلاثة rehab72 الـمـنـتـدى العـــــــــــام 2 07-06-2008 12:25 AM
كيف ترق القلوب؟ مشرفة المنتديات النسائية منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 3 26-11-2007 03:54 PM


الساعة الآن 11:08 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع