العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منتدى تلاوات وخطــب الحـرمـين > تلاوات وخطب المسجد النبوي
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

تلاوات وخطب المسجد النبوي التلاوات والخطب الخاصة بالمسجد النبوي الشريف..

كاتب الموضوع محب الإسلام مشاركات 0 المشاهدات 3271  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-04-2016, 11:08 AM   #1
محب الإسلام
مشرف
 
الصورة الرمزية محب الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 4,451
       
محب الإسلام is on a distinguished road
المسجد النبوي 1 28 / 1 / 1436 - اغتنام الفرص قبل فوات الأوان - الثبيتي

اغتنام الفرص قبل فوات الأوان
ألقى فضيلة الشيخ عبد البارئ بن عواض الثبيتي - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان: "اغتنام الفرص قبل فوات الأوان"، والتي تحدَّث فيها عن فرص الحياة وضرورة اغتنامها، مُبيِّنًا أن الله تعالى حثَنا على ذلك، ونبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - ضربَ أروعَ الأمثلة في انتِهاز الفُرص واستِثمارها كما علَّم أصحابَه - رضي الله عنهم - ذلك.

الخطبة الأولى
الحمد لله الذي أنعمَ علينا وجعل في العُمر فُسحة، وفي الحياة مُهلة، أحمدُه - سبحانه - وأشكرُه على كل نعمةٍ وقُربة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له جمع قلوبَ المؤمنين على المحبَّة والأُلفة، وأشهد أن سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه خيرُ قُدوةٍ وأُسوة، صلَّى الله عليه وعلى آلِه وصحبِه الذين كانت صُحبتُهم لنبيِّهم أجلَّ صُحبةٍ وأعظمَ فُرصة.
أما بعد:
فأُوصِيكم ونفسي بتقوى الله، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب: 70، 71].
الحياةُ فُرصة، والحياةُ فُرص، والفُرصُ مُتجدِّدةٌ وهي لا تُحصَى .. يُقلِّبُ الله فيها عبادَه .. فُرصٌ مُتنوعةُ الأشكال، وحاضِرةٌ في كل مجال، بعضُها تُغيِّرُ مسارَ حياة، وأُخرى تُحدِثُ تغييرًا لمن انتهَزَها واستثمَرَ جوهرَها، وبعضُ الفُرص لا تتكرَّر.
قال أحدُ السلف: "إذا فُتِح لأحدكم بابُ خيرٍ فليُسرِع إليه، فإنه لا يدري متى يُغلقُ عنه".
والفُرصةُ قد تكونُ طاعةً أو عملَ خيرٍ لبناء وطنٍ وتنمية مُجتمع، وقد تكونُ جاهًا ومنصِبًا يُسخَّرُ لخدمة الدين والأمة، وقد تكونُ تجارةً «نِعمَ المالُ الصالحُ مع الرجُلِ الصالِح».
والفُرصُ في حياة الأُمم مُمتدَّةٌ مدى الحياة، قائمةٌ حتى آخر لحظةٍ في العُمر، قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن قامَت الساعةُ وفي يدِ أحدِكم فسِيلةٌ، فإن استطاعَ ألا تقومَ حتى يغرِسَها فليغرِسها».
وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِثالاً يُحتذَى في يقظَته الدائمة، وبصيرته المُستنِيرة في اغتِنام الفُرَص: يحُثُّ على طاعة .. يُحفِّزُ لعبادة .. يُوجِّهُ ويُربِّي.
أردَفَ مرةً ابنُ عباسٍ - رضي الله عنهما - وراءَه، فقال: «يا غُلام! إني أُعلِّمُك كلماتٍ: احفَظ اللهَ يحفَظك، احفَظ اللهَ تجِده تُجاهَك، إذا سألتَ فاسأَل الله، وإذا استعنتَ فاستعِن بالله».
ولما رأى يدَ عُمر بن أبي سلَمة تطِيشُ في الصَّحفَة قال: «يا غُلام! سمِّ الله، وكُل بيَمينِك، وكُل مما يَليك».
وأما أبو بكر الصدِّيقُ - رضي الله عنه -، فقد اغتنَمَ الفُرصةَ وبادَر، فحازَ قصبَ السبق إلى الإسلام، فقال فيه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله بعَثَني إليكم فقلتُم: كذبت، وقال أبو بكرٍ: صدقتَ، وواسَاني بنفسِه ومالِه، فهل أنتم تارِكُوا لي صاحِبي؟» مرتين. فما أُوذِيَ بعدَها.
وهذا عُثمانُ - رضي الله عنه -، انتهَزَ فُرصةَ وجود الصحابة - رضي الله عنهم - في المدينة، فجمعَ الناسَ على مُصحفٍ إمامٍ واحدٍ، اتَّفَقَت كلمةُ الصحابة عليه، وصار للناس إمامًا يُجمعون عليه. فحمَى الله تعالى به من شرٍّ كثيرٍ واختلافٍ عريض.
ومن اغتنَمَ الفُرصةَ وبادَر تقدَّم على غيره مراحِل ومراتِب، فالسابِقون الأولون من المُهاجِرين والأنصار أفضلُ من غيرهم ممن جاء بعدَهم، ولأهل بدرٍ من هؤلاء ما ليس لغيرِهم، ولمن أسلمَ من قبل الفتح وهاجَر وجاهَدَ بمالِه ونفسِه من الفضلِ ما ليس لمن فعلَ هذا بعد الفتح، قال الله تعالى: وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ [الواقعة: 10- 14].
الفُرصُ الثمينة تمُرُّ بسرعة؛ لأنها محدودةُ الأجل، سريعةُ الانقِضاء.
تأمَّل جليًّا مسيرةَ طاعِنٍ في السنِّ، ترى في سيرتِه سُرعة تغيُّر الأحوال من صحةٍ إلى مرض، ومن غِنًى إلى فقر، ومن أمنٍ إلى خوف، ومن فراغٍ إلى شُغل، ومن شبابٍ إلى شيخوخة.
ويتأكَّدُ الحِرصُ على اغتِنام الفُرص في أيام الفتن ومع المُلِمَّات؛ قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «بادِروا بالأعمال فتنًا كقِطَع الليل المُظلِم، يُصبِحُ الرجلُ مُؤمنًا ويُمسِي كافِرًا، أو يُمسِي مُؤمنًا ويُصبِحُ كافرًا، يبيعُ دينَه بعَرَضٍ من الدنيا».
ولهذا وجَّه رسولُنا الكريمُ - صلى الله عليه وسلم - أمَّتَه لاستِغلال الفُرص والمُبادَرة إلى الخير قبل فوات الأوان، فقال: «اغتنِم خمسًا قبل خمس: شبابَك قبل هرَمِك، وصحَّتَك قبل سقَمِك، وغِناكَ قبل فقرِك، وفراغَك قبل شُغلِك، وحياتَك قبل موتِك».
اغتنِم الحياة؛ فمن ماتَ انقطَعَ عملُه، وفاتَ أمَلُه، وحقَّ ندَمُه.
اغتنِم الصحة؛ فمن مرِض ضعُف عن كثيرِ عمل، وتمنَّى لو صامَ وصلَّى.
اغتنِم الفراغ قبل أن تُداهِمَك الشواغِل، وتَشغلُك صوارِفُ الأيام.
اغتنِم الشباب قبل أن يكبر سنُّك، ويثقُل جسمُك، وتعجَزَ أعضاؤُك.
اغتنِم الغِنى، تصدَّق، وأنفِق، وابذُل قبل أن تفقِد مالَك، أو يرحَل عنك.
وكل فُرصةٍ - عباد الله - مغنَم، مهما قلَّ وزنُها في نظرِك فهي مكسَب؛ قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحقِرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تلقَ أخاكَ بوجهٍ طلقٍ».
ويقولُ - صلى الله عليه وسلم -: «اتَّقُوا النارَ ولو بشقِّ تمرة، فمن لم يجِد فبكلمةٍ طيبةٍ».
ويقولُ: «إن العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمة من رِضوان الله لا يُلقِي لها بالاً يرفعُ الله بها درجات».
هذا هو حالُ المُسلم، ينتهِزُ كل فرصةٍ للعطاء مهما كان قليلاً، ويبذُل كلَّ جهدٍ مهما كان يسيرًا.
نبيُّ الله يُوسف - عليه السلام - وهو يُعاني ألم الغُربة، وقهرَ الظلم، في السجن يعملُ للدين، ويُرشِدُ للحق المُبين: يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ [يوسف: 39].
التوبةُ فُرصةٌ سانِحةٌ في الحياة التي لا يعلمُ أحدٌ وقتَ زوالِه عنها، وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [آل عمران: 133].
بالتوبةِ يمنَحُ الله الكريم عبادَه فُرصةً يُراجِعون فيها أنفسَهم، يتدبَّرون حالَهم، يرجِعون إلى الله عن قريبٍ قبل أن يُنزِلَهم منازِل الهُون والبلاء.
وفي الحديث: «إن صاحبَ الشِّمال ليَرفَعُ القلمَ ستَّ ساعاتٍ عن العبدِ المُسلمِ المُخطِئ أو المُسيء، فإن ندِمَ واستغفرَ اللهَ منها ألقاها، وإلا كُتِبَت واحدة».
المواسِمُ الفاضِلة فُرصٌ مُتجدِّدة، وهِباتٌ عظيمة، يستثمِرُها العُقلاء؛ حجٌّ يغسِلُ الذنوب، وعُمرةٌ تُكفِّرُ الخطايا والآثام، ورمضانُ بجَلال نهارِه ونفَحَات ليالِيه.
العيشُ والقُربُ من الأماكِن الفاضِلة فُرصةٌ ثَمينة؛ فإن الحسَنَات تُضاعَفُ في مكَّة والمدينة؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «صلاةٌ في مسجِدي هذا أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سِواه إلا المسجِد الحرام، وصلاةٌ في المسجِد الحرام أفضلُ من مائةِ ألفِ صلاةٍ فيما سِواه».
حتى أهلُ المصائِب فُرصتُهم الفوزُ بالصبر، والرِّضا بالقضاء والقدَر.
المُسلمُ الفطِن، صاحبُ الهمَّة العالية، يُنمِّي المُبادَرَة الذاتية، فيصنعُ لنفسِه فُرصًا، ويُولِّدُ أعمالاً هادِفةً لكسبِ الأجر، واستِثمار الوقتِ والحياة؛ فينفعُ ذاتَه، ويُنمِّي زادَه، ويخدِمُ وطنَه وأمَّتَه.

والسعيدُ من جعل كل موسمٍ من مواسِمِ حياتِه فُرصةً لطهارة نفسِه، ونماء حياته؛ فيأخذُ الزِّمام، ويُسابِقُ الزمن، ويُبادِرُ إلى المعالي. أما إذا انعدَمَت المُبادَرة، وشاعَت الاتِّكالية فوَّت المُسلمُ فُرصًا ثمينة، ومكاسِبَ عظيمة، وتعطَّلَت طاقتُه، وتجمَّدَ أثرُه في وطنِه وأمَّته.
وهذا يقتضِي - أمة الإسلام - أن نصُوغَ حياتَنا بالتربية الجادَّة، واغتِنام الفُرص لنرقَى في الدنيا، ونسمُو بالحياة، ونأمَنَ في دار القرار.
نعم، من جعل أهدافَه في الحياة هزِيلة، وقيمتَه في الوجود رخيصة فوَّت الفُرص، وقضَى حياتَه تلبيةً لنزَوَاته ومُتَعه ولذائِذِه، فأكَلَت الأيامُ الضائِعةُ حياتَه، والسُّنون التائِهةُ عُمرَه، وسوف يقول حينئذٍ: يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي [الفجر: 24].
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفرُ الله العظيم لي ولكم ولسائِر المُسلمين من ذنبٍ، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله الذي أنعمَ علينا بنعمةِ الإسلام، أحمدُه - سبحانه - وأشكرُه على الدوام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المُتفضِّلُ على عبادِه بالصيامِ والقيام، وأشهد أن سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه خيرُ من صلَّى وصام وقام، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبِه صلاةً دائمةً على التمام.
أما بعد:
فأُوصِيكم ونفسي بتقوى الله، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: 102].

التسويفُ - عباد الله - يُضيِّعُ الفُرص، فتتزاحَمُ الأعباء، وتتأخَّرُ الأعمال، ويتشتَّتُ الفِكر، فلا يُبصِرُ الفُرَص، ولا يُنجِز العمل.
قال عُمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: "من القوة ألا تُؤخِّر عملَ اليوم إلى الغَد".
والفُرصُ يقتُلُها التردُّد الذي يُفوِّتُ الفوزَ، ويُبقِي المرءَ في مكانِه والرَّكبُ يسير، قال الله تعالى: فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ [آل عمران: 159].
ومن أُصيبَ بالغفلة فوَّت الفُرص، وأهدَرَ النِّعَم، وقتلَ الوقتَ بالبَطَالَة. أهلُ الغفلة لهم الحسرة يوم الحسرة، وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [مريم: 39].
وتكونُ النَّدامةُ الكُبرى لأهل الشَّقاء حين يسأَلون ويطلُبُون فُرصةً أخرى يقولون: رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ [المؤمنون: 106، 107]. فيقول الله لهم: اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ [المؤمنون: 108].
ألا وصلُّوا - عباد الله - على رسول الهُدى؛ فقد أمرَكم الله بذلك في كتابه، فقال: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56].
اللهم صلِّ على محمدٍ وأزواجِه وذريَّته، كما صلَّيتَ على آل إبراهيم، وبارِك على محمدٍ وأزواجِه وذريَّته، كما باركتَ على آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ، وارضَ اللهم عن خلفائِه الأربعة الراشِدين: أبي بكرٍ، وعُمر، وعُثمان، وعليٍّ، وعن الآلِ والصَّحبِ الكِرام، وعنَّا معهُم بعفوِك وكرمِك ومنِّك يا أرحم الراحمين.
اللهم أعِزَّ الإسلامَ والمُسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلامَ والمُسلمين، وأذِلَّ الكفرَ والكافِرين، ودمِّر اللهم أعداءَك أعداءَ الدين، واجعل اللهم هذا البلدَ آمنًا مُطمئنًّا وسائر بلاد المسلمين.
اللهم انصُر من نصرَ الدين، واخذُل اللهم من خذلَ الإسلام والمُسلمين، اللهم انصُر دينَك وكتابَك، وسنَّةَ نبيِّك وعبادَك المؤمنين، اللهم إنا نسألُك نصرَك للإسلام والمسلمين.
اللهم من أرادنا وأراد الإسلام والمسلمين بسُوءٍ فأشغِله بنفسِه، واجعل تدبيرَه تدميرَه يا سميعَ الدعاء.
اللهم إنا نسألُك الجنةَ وما قرَّب إليها من قولٍ وعمل، ونعوذُ بك من النار وما قرَّب إليها من قولٍ وعمل.
اللهم إنا نسألُك من الخير كلِّه عاجِلِه وآجِلِه، ما علِمنا منه وما لم نعلَم، ونعوذُ بك من الشرِّ كلِّه عاجِلِه وآجِلِه، ما علِمنا منه وما لم نعلَم.
اللهم أصلِح لنا دينَنا الذي هو عصمةُ أمرِنا، وأصلِح لنا دُنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلِح لنا آخرتَنا التي إليها معادُنا، واجعل الحياةَ زيادةً لنا في كل خيرٍ، والموتَ راحةً لنا من كل شرٍّ يا رب العالمين.
اللهم إنا نسألُك الهُدى والتُّقَى والعفاف والغِنَى، اللهم أعِنَّا ولا تُعِن علينا، وانصُرنا ولا تنصُر علينا، وامكُر لنا ولا تمكُر علينا، واهدِنا ويسِّر الهُدى لنا، وانصُرنا على من بغَى علينا.
اللهم اجعلنا لك ذاكِرين، لك شاكِرين، لك مُخبتين، لك أوَّاهين مُنيبين.
اللهم تقبَّل توبتَنا، واغسِل حوبتَنا، وثبِّت حُجَّتنا، وسدِّد ألسِنَتنا، واسلُل سخيمةَ قلوبِنا.
اللهم فرِّج همومَنا، ونفِّس كروبَنا، اللهم ارحَم موتانا، اللهم ارحَم موتانا، واشفِ مرضانا، وفُكَّ أسرانا، وتولَّ أمرَنا يا رب العالمين.
اللهم بارِك لنا في أعمارِنا، وأعمالِنا، وأزواجِنا، وذريَّاتنا، وأموالِنا، وأولادِنا، وأوقاتِنا، واجعلنا مُبارَكين يا رب العالمين.
اللهم إنا نسألُك يا الله أنت الغنيُّ ونحن الفقراء، اللهم أنزِل علينا الغيثَ ولا تجعلنا من القانِطين، اللهم أغِثنا، اللهم أغِثنا، اللهم أغِثنا، اللهم أغِثنا، اللهم سُقيا رحمةٍ لا سُقيا عذابٍ ولا بلاءٍ ولا هدمٍ ولا غرقٍ، اللهم سُقيا رحمةٍ لا سُقيا عذابٍ ولا بلاءٍ ولا هدمٍ ولا غرقٍ، اللهم سُقيا رحمةٍ لا سُقيا عذابٍ ولا بلاءٍ ولا هدمٍ ولا غرقٍ.
اللهم وفِّق إمامنا لما تُحبُّ وترضى، اللهم وفِّقه لهُداك، واجعل عملَه في رِضاك يا رب العالمين.
اللهم وفِّق جميعَ وُلاة أمور المسلمين للعلمِ بكتابِك وتحكيمِ شرعِك يا أرحم الراحمين.
رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الأعراف: 23]، رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [الحشر: 10]، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة: 201].
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النحل: 90].
فاذكروا اللهَ يذكُركم، واشكُروه على نعمِه يزِدكم، ولذِكرُ الله أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنَعون.
__________________
((لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)) [التوبة - 128]
محب الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
1436, الثبيتي, خطب المسجد النبوي


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
هل تخيلت نفسك ميتاً ؟ راجع نفسك قبل فوات الأوان هدى منتدى المرئيات والصوتيات المتنوعة 0 25-06-2013 08:37 AM
السيئات الجارية احذروها قبل فوات الأوان اميره بنقابى الـمـنـتـدى العـــــــــــام 1 26-11-2012 07:06 PM
21 / 5 / 1433 - التوبة قبل فوات الأوان - خياط محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 30-04-2012 08:19 PM
14 / 5 / 1433 - التوبة قبل فوات الأوان - البدير محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 12-04-2012 08:25 PM
إغتنام الفرص المتاحة كريمة الـمـنـتـدى العـــــــــــام 1 14-11-2010 08:30 PM


الساعة الآن 11:54 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع