العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات العــــامــــة

> منتدى شهــر رمـضـــــــــان
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى شهــر رمـضـــــــــان أحكام الصيام والتراويح وزكاة الفطر..

كاتب الموضوع هدى مشاركات 3 المشاهدات 4543  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-09-2009, 10:03 AM   #1
هدى
عضو محترف
 
الصورة الرمزية هدى
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,063
       
هدى is on a distinguished road
ألعاب نارية الاعتكاف وأحكامه الفقهية

الاعتكاف وأحكامه الفقهية

الاعتكاف
تعريفه :
في الموسوعة الفقهية :
ِ لُغَةً : الِافْتِعَالُ , مِنْ عَكَفَ عَلَى الشَّيْءِ عُكُوفًا وَعَكْفًا . مِنْ بَابَيْ : قَعَدَ , وَضَرَبَ . إذَا لَازَمَهُ وَوَاظَبَ عَلَيْهِ , وَعَكَفْت الشَّيْءَ : حَبَسْته . وَمِنْهُ قوله تعالى : { هُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ } . وَعَكَفْته عَنْ حَاجَتِهِ : مَنَعْته . وَالِاعْتِكَافُ : حَبْسُ النَّفْسِ عَنْ التَّصَرُّفَاتِ الْعَادِيَّةِ . وَشَرْعًا : اللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ بِنِيَّةٍ .

حكمه :
قال العراقي في طرح التثريب : (اسْتِحْبَابُ الِاعْتِكَافِ فِي الْجُمْلَةِ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ كَمَا حَكَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ , وَحَكَى ابْنُ الْعَرَبِيِّ عَنْ أَصْحَابِهِمْ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي كُتُبِهِمْ : الِاعْتِكَافُ جَائِزٌ قَالَ وَهُوَ جَهْلٌ انْتَهَى . وَفِي الْمُدَوَّنَةِ عَنْ مَالِكٍ لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَدًا مِنْ السَّلَفِ وَلَا مِمَّنْ أَدْرَكْته اعْتَكَفَ إلَّا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَيْسَ بِحَرَامٍ وَلَكِنْ لِشِدَّتِهِ وَأَنَّ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ سَوَاءٌ فَلَا يَنْبَغِي لِمَنْ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَفِيَ بِشُرُوطِهِ أَنْ يَعْتَكِفَ...)

الحكمة من مشروعيته :
قال ابن القيم في زاد المعاد :
(وشرع لهم الاعتكاف الذي مقصوده وروحه عكوف القلب على الله تعالى، وجمعيته عليه، والخلوة به، والانقطاع عن الاشتغال بالخلق والاشتغال به وحده سبحانه، بحيث يصير ذكره وحبه، والاقبال عليه في محل هموم القلب وخطراته، فيستولي عليه بدلها، ويصير الهمّ كلّه به، والخطرات كلّها بذكره، والتفكير في تحصيل مراضيه وما يقرب منه، فيصير أنسه بالله بدلاً عن أنسه بالخلق، فيعده بذلك لأنسه به يوم الوحشة في القبور حين لا أنيس له، ولا ما يفرح به سواه، فهذا مقصود الاعتكاف الأعظم. ولما كان هذا المقصود إنما يتمّ مع الصوم، شرع الاعتكاف في أفضل أيام الصوم، وهو العشر الأخير من رمضان).

الاعتكاف لا يشرع إلا في المساجد
لقوله تعالى : ( ولا تباشروهن ( 1 ) وأنتم عاكفون في المساجد )
عن عائشة رضي الله عنها قالت : السنة على المعتكف أن لا يعود مريضا ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه ولا اعتكاف إلا بصوم ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع قال أبو داود غير عبد الرحمن لا يقول فيه قالت السنة قال أبو داود جعله قول عائشة . قال الشيخ الألباني : حسن صحيح
وظاهر الآية وقول عائشة هنا الظاهر أنه في مسجد جامع والله أعلم
قال ابن تيمية : (والأماكن المفضلة هي المساجد، وهي أحب البقاع إلى الله؛ كما ثبت ذلك في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلّم. وفيها الإعتكاف، فلا يكون الاعتكاف إلا في المساجد باتفاق العلماء) .

من رأى أنه لااعتكاف إلا في ثلاثة مساجد :
عن عبد الرزاق عن الثوري عن واصل الأحدب عن إبراهيم قال جاء حذيفة إلى عبد الله فقال الا أعجبك من ناس عكوف بين دارك ودار الأشعري قال عبد الله فلعلهم أصابوا وأخطأت فقال حذيفة ما أبالي أفيه أعتكف أو في بيوتكم هذه إنما الاعتكاف في هذه المساجد الثلاثة مسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى وكان الذين اعتكفوا فعاب عليهم حذيفة في مسجد الكوفة الأكبر
وبهذا قال الألباني رحمه الله .

ومن قال بجوزا الاعتكاف في المسجد الجامع رد من وجهين:
1- أن عبد الله بن مسعود قال لحذيفة هنا ماقال فدل على أنه لم يؤيده
2- أن رواية عائشة صحت بمسجد جامع
ويكون المساجد الثلاثة على الأفضلية والله أعلم .
تفصيل أقاول العلماء الفقهية في المسألة :
قال العراقي في طرح التثريب : ( لاشَكَّ فِي أَنَّ اعْتِكَافَهُ عليه الصلاة والسلام كَانَ فِي مَسْجِدِهِ وَكَذَا اعْتِكَافُ أَزْوَاجِهِ فَأُخِذَ مِنْهُ اخْتِصَاصُ الِاعْتِكَافِ بِالْمَسَاجِدِ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي مَسْجِدِ الْبَيْتِ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْمُهَيَّأُ لِلصَّلَاةِ فِيهِ لَا فِي حَقِّ الرَّجُلِ وَلَا فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ إذْ لَوْ جَازَ فِي الْبَيْتِ لَفَعَلُوهُ وَلَوْ مَرَّةً لِمَا فِي مُلَازَمَةِ الْمَسْجِدِ مِنْ الْمَشَقَّةِ لَا سِيَّمَا فِي حَقِّ النِّسَاءِ , وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ نَافِعٍ , وَقَدْ أَرَانِي عَبْدُ اللَّهِ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ يَعْتَكِفُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْمَسْجِدِ وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد وَالْجُمْهُورُ , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَصِحُّ اعْتِكَافُ الْمَرْأَةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهَا وَهُوَ قَوْلٌ قَدِيمٌ لِلشَّافِعِيِّ قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ , وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهَا لَا يَصِحُّ اعْتِكَافُهَا فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ , وَحَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْكُوفِيِّينَ مُطْلَقًا أَنَّهُمْ قَالُوا لَا تَعْتَكِفُ إلَّا فِي مَسْجِدِ بَيْتِهَا وَلَا تَعْتَكِفُ فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ ثُمَّ حَكَى عَنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ لَهَا الِاعْتِكَافَ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ زَوْجِهَا وَجَوَّزَهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ لِلرَّجُلِ أَيْضًا فِي مَسْجِدِ بَيْتِهِ وَهَذَا يَرُدُّ عَلَى الْخَطَّابِيِّ فِي قَوْلِهِ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ اعْتِكَافَهُ فِي بَيْتِهِ غَيْرُ جَائِزٍ ثُمَّ اخْتَلَفَ الْجُمْهُورُ الْمُشْتَرِطُونَ لِلْمَسْجِدِ الْعَامِّ , فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُهُمْ يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَصِحُّ فِي سَطْحِ الْمَسْجِدِ وَرَحْبَتِهِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَخْتَصُّ بِمَسْجِدٍ تُقَامُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ الرَّاتِبَةُ إلَّا فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ فَيَصِحُّ فِي جَمِيعِ الْمَسَاجِدِ , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ بِمَسْجِدٍ تُصَلَّى فِيهِ الصَّلَاةُ كُلُّهَا أَيْ فِي حَقِّ الرَّجُلِ , وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَآخَرُونَ يَخْتَصُّ بِالْجَامِعِ الَّذِي تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ , وَقَالَتْ طَائِفَةٌ يَخْتَصُّ بِالْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ , وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : لَا اعْتِكَافَ إلَّا فِي مَسْجِدِ نَبِيٍّ وَهُوَ بِمَعْنَى الَّذِي قَبْلَهُ وَلِهَذَا جَعَلَهُمَا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قَوْلًا وَاحِدًا , وَقَالَ عَطَاءٌ لَا يَعْتَكِفُ إلَّا فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ .)

شروطه :
1- النية لحديث : ((إنما الأعمال بالنيات ))متفق عليه
قال ابن القيم : (أما العبادات فتأثير النيات في صحتها وفسادها أظهر من أن يحتاج إلى ذكره؛ فإن القربات كلها مَبْنَاها على النيات، ولا يكون الفعل عبادة إلا بالنية والقَصْد، ولهذا لو وقع في الماء ولم ينو الغسل أو دخل الحمام للتنظيف أو سَبَحَ للتبرد لم يكن غسله قربة ولا عبادة بالاتفاق، فإنه لم ينو العبادة فلم تحصل له، وإنما لامرىء ما نوى، ولو أمْسَك عن المُفْطِرات عادة واشتغالاً ولم ينو القربة لم يكن صائماً، ولو دار حول البيت يلتمس شيئاً سقط منه لم يكن طائفاً، ولو أعطى الفقير هبة أو هدية ولم ينو الزكاة لم يحسب زكاة، ولو جلس في المسجد ولم ينو الاعتكاف لم يحصل له)إعلام الموقعين .

2- أن يكون في مسجد جامع (لظاهر الآية ولما صح عن عائشة )
قال العلماء والحكمة : لأئلا يضطره الخروج من المتعكف لأجل الجمعة مثلا .

طهارة المعتكف :
قال ابن تيمية :
(والاعتكاف يستحب له طهارة الحدث، ولا يجب، فلو قعد المعتكف وهو محدث في المسجد لم يحرم، بخلاف ما إذا كان جنباً أو حائضاً، فإن هذا يمنعه منه الجمهور، كمنعهم الجنب والحائض من اللبث في المسجد لا لأن ذلك يبطل الاعتكاف؛ ولهذا إذا خرج المعتكف للاغتسال كان حكم اعتكافه عليه في حال خروجه، فيحرم عليه مباشرة النساء في غير المسجد. ومن جوز له اللبث مع الوضوء، جوز للمعتكف أن يتوضأ ويلبث في المسجد، وهو قول أحمد بن حنبل وغيره).

وقال أيضا : (وأما الاعتكاف فما علمت أحداً قال إنه يجب له الوضوء) .


تخصيص رجب وشعبان بالاعتكاف :
سئل ابن تيمية رحمه الله: عما ورد في ثواب صيام الثلاثة أشهر، وما تقول في الاعتكاف فيها، والصمت. هل هو من الأعمال الصالحات؟ أم لا؟.
فأجاب: ( أما تخصيص رجب وشعبان جميعاً بالصوم، أو الاعتكاف فلم يرد فيه عن النبي صلى الله عليه وسلّم شيء، ولا عن أصحابه. ولا أئمة المسلمين، بل قد ثبت في الصحيح. أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم كان يصوم إلى شعبان، ولم يكن يصوم من السنة أكثر مما يصوم من شعبان، من أجل شهر رمضان ... وأما تخصيصها بالاعتكاف فلا أعلم فيه أمراً، بل كل من صام صوماً مشروعاً، وأراد أن يعتكف من صيامه كان ذلك جائزاً بلا ريب، وإن اعتكف بدون الصيام، ففيه قولان مشهوران، وهما روايتان عن أحمد:
أحدهما: أنه لا اعتكاف إلا بصوم، كمذهب أبي حنيفة، ومالك.
والثاني: يصح الاعتكاف، بدون الصوم. كمذهب الشافعي.
وأما الصمت عن الكلام مطلقاً في الصوم، أو الاعتكاف، أو غيرهما، فبدعة مكروهة، باتفاق أهل العلم. لكن هل ذلك محرم، أو مكروه؟ فيه قولان في مذهبه، وغيره)مجموع الفتاوى

اعتكافه صلى الله عليه وعلى آله وسلم العشر الأواخر :
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري قال قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأوسط من رمضان فاعتكف عاما حتى إذا كانت ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج فيها من اعتكافه قال من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر وقد رأيت هذه الليلة ثم أنسيتها وقد رأيتني أسجد من صبيحتها في ماء وطين فالتمسوها في العشر الأواخر والتمسوها في كل وتر قال أبو سعيد فمطرت السماء من تلك الليلة وكان المسجد على عريش فوكف المسجد فقال أبو سعيد فأبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين
رواه أبو دواد . وقال الشيخ الألباني : صحيح

عن الزهري عن عروة عن عائشة : ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده )) رواه أبوداود وصححه الألباني
قلت : وفيه جواز اعتكاف النساء .



توضيح آخر :
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الذي في وسط الشهر فإذا كان من حين يمضي عشرون ليلة ويستقبل إحدى وعشرين يرجع إلى مسكنه ويرجع من كان يجاور معه ثم أنه أقام في شهر جاور فيه تلك الليلة التي كان يرجع فيها فخطب الناس فأمرهم بما شاء الله ثم قال إني كنت أجاور هذه العشر ثم بدا لي أن أجاور هذه العشر الأواخر فمن كان اعتكف معي فليثبت في معتكفه وقد رأيت هذه الليلة فأنسيتها فالتمسوها في العشر الأواخر في كل وتر وقد رأيتني أسجد في ماء وطين قال أبو سعيد مطرنا ليلةإحدى وعشرين فوكف المسجد في مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظرت إليه وقد انصرف من صلاة الصبح ووجهه مبتل طينا وماء . رواه النسائي وهو صحيح .




السنة للمعتكف الصوم :
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( السنة في المعتكف أن لا يخرج إلا لحاجته التي لا بد له منها ولا يعود مريضا ولا يمس أمراته ولا يباشرها ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة والسنة فيمن اعتكف أن يصوم ) قال الألباني : رواه البيهقي بسند صحيح وأبو داود بسند حسن .بل صح عن عائشة: ( لااعتكاف إلا بصوم ).
قال الألباني في الثمر المستطاب : (ولم يذكر سبحانه الاعتكاف إلا مع الصوم ولا فعله إلا مع الصوم فالقول الراجح في الدليل الذي عليه جمهور السلف أن الصوم شرط في الاعتكاف وهو الذي كان يرجحه شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية ) قلت : وفيه ذكر مالايجوز للمعكتف فعله

قال ابن القيم في زاد المعاد : (ولم ينقل عن النبـي ، أنه اعتكف مفطراً قطّ، بل قد قالت عائشة: لا اعتكاف إلا بصوم. ولم يذكر الله سبحانه الاعتكاف إلا مع الصوم، ولا فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مع الصوم.
فالقول الراجح في الدليل الذي عليه جمهور السلف: أن الصوم شرطٌ في الاعتكاف، وهو الذي كان يرجحه شيخ الاسلام أبو العباس بن تيمية)

ومنهم من قال لايجب الصوم قال ابن القيم : (واحتجوا على عدم شرط الصوم في الاعتكاف بالحديث الصحيح عن عمر أنه نَذَرَ في الجاهلية أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوفي بنذره)إعلام الموقعين
ورد عليهم فقال : (وقد احتج به مَنْ يرى جواز الاعتكاف عن غير صوم، ولا حجة فيه؛ لأن في بعض ألفاظ الحديث: «أن أعتكف يوماً أو ليلة» ولم يأمره بالصوم إذ الاعتكاف المشروع إنما هو اعتكاف الصائم، فيحمل اللفظ المطلق عَلَى المشروع).

جواز الإعتكاف في الأخبية :
عائشة رضي الله عنها كانت تضرب للنبي صلى الله عليه وسلم خباء إذا اعتكف وكان ذلك بأمره صلى الله عليه وسلم [ رواه الشيخان . قال الألباني : الخباء أحد بيوت العرب من وبر أو صوف ولا يكون من شعر ويكون على عمودين أو ثلاثة . " نهاية " .

قضاء الإعتكاف :
عن أبي رافع عن أبي بن كعب : ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فلم يعتكف عاما فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين ليلة ))
رواه أبو داود وصححه الألباني

عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قالكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف كل عام عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما وكان يعرض عليه القرآن في كل عام مرة فلما كان العام الذي قبض فيه عرض عليه مرتين

عن انس رضي الله عنه قال : كان إذا كان مقيما اعتكف العشر الأواخر من رمضان وإذا سافر اعتكف من العام المقبل عشرين . ‌وقال الألباني : (صحيح) انظر حديث رقم: 4775 في صحيح الجامع

ومن حديث أنس بن مالك كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان فلم يعتكف عاما فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين .
قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب واختلف أهل العلم في المعتكف إذا قطع اعتكافه قبل أن يتمه على ما نوى فقال بعض أهل العلم إذا نقض اعتكافه وجب عليه القضاء واحتجوا بالحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من اعتكافه فاعتكف عشرا من شوال وهو قول مالك وقال بعضهم إن لم يكن عليه نذر اعتكاف أو شيء أوجبه على نفسه وكان متطوعا فخرج فليس عليه أن يقضي إلا أن يحب ذلك اختيارا منه ولا يجب ذلك عليه وهو قول الشافعي قال الشافعي فكل عمل لك أن لا تدخل فيه فإذا دخلت فيه فخرجت منه فليس عليك أن تقضي إلا الحج والعمرة .

جواز اعتكاف النساء :
حديث عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الآواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده متفق عليه
قلت : وإن كانت المرأة على مسافة قصر فلا بد أن يكون معها محرم لأنه لايجوز السفر إلا بمحرم .
قال الألباني في الثمر المستطاب : قلت : ... جواز اعتكاف النساء أيضا ولا شك أن ذلك مقيد بإذن أوليائهن بذلك وأمن الفتنة والخلوة مع الرجال للأدلة الكثيرة في ذلك والقاعدة الفقهية : درء المفاسد مقدم على جلب المصالح

قال مالك في المرأة إنها إذا اعتكفت ثم حاضت في اعتكافها: إنها ترجع إلى بيتها فإذا طهرت رجعت إلى المسجد أية ساعة طهرت ثم تبنى على ما مضى من اعتكافها. الموطأ

وقال ابن القيم : ولو حاضت المعتكفة خرجت من المسجد إلى فنائه فأتمت اعتكافها ولم يبطل. إعلام الموقعين

جواز اعتكاف المستحاضة :
عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف معه بعض نسائه وهي مستحاضة ترى الدم فربما وضعت الطست تحتها من الدم وزعم أن عائشة رأت ماء العصفر فقالت : كان هذا شيء كانت فلانة تجده رواه البخاري .



متى يدخل معتكفه ؟
عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه قالت وإنه أراد مرة أن يعتكف في العشر الأواخر من رمضان قالت فأمر ببنائه فضرب فلما رأيت ذلك أمرت ببنائي فضرب قالت وأمر غيري من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ببنائه فضرب فلما صلى الفجر نظر إلى الأبنية فقال ما هذه آلبر تردن قالت فأمر ببنائه فقوض وأمر أزواجه بأبنيتهن فقوضت ثم أخر الاعتكاف إلى العشر الأول يعني من شوال قال أبو داود رواه بن إسحاق والأوزاعي عن يحيى بن سعيد نحوه ورواه مالك عن يحيى بن سعيد قال اعتكف عشرين من شوال .وصححه الألباني
قال ابن تيمية : (ثبت في الصحيح أنه أراد أن يعتكف مرة، فطلب نساؤه الاعتكاف معه، فرأى أن مقصود بعضهن المباهاة، فأمر بالخيام فقوضت، وترك الاعتكاف ذلك العام، حتى قضاه من شوال ).

قلت : 1-وفيه اعتكافه من شوال .
2-جواز ضرب الأبنية بالمسجد .
3-وفيه جواز قضاء الإعتكاف .

مايجوز للمعتكف فعله بالمعتكف :
عن عائشة رضي الله عنه قالت : ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان)) رواه أبو دواد وصححه الألباني .

قال الترمذي : إذا اعتكف الرجل أن لا يخرج من اعتكافه إلا لحاجة الإنسان واجتمعوا على هذا أنه يخرج لقضاء حاجته للغائط والبول ثم اختلف أهل العلم في عيادة المريض وشهود الجمعة والجنازة للمعتكف فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن يعود المريض ويشيع الجنازة ويشهد الجمعة إذا اشترط ذلك وهو قول سفيان الثوري وبن المبارك وقال بعضهم ليس له أن يفعل شيئا من هذا ورأوا للمعتكف إذا كان في مصر يجمع فيه أن لا يعتكف إلا في مسجد الجامع لأنهم كرهوا الخروج له من معتكفه إلى الجمعة ولم يروا له أن يترك الجمعة فقالوا لا يعتكف إلا في مسجد الجامع حتى لا يحتاج أن يخرج من معتكفه لغير قضاء حاجة الإنسان لأن خروجه لغير حاجة الإنسان قطع عندهم للاعتكاف وهو قول مالك والشافعي وقال أحمد لا يعود المريض ولا يتبع الجنازة على حديث عائشة وقال إسحاق إن اشترط ذلك فله أن يتبع الجنازة ويعود المريض .

وقال ابن تيمية : (والاعتكاف عبادة شرعية، وليس للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا لما لا بد منه والمشروع له أن لا يشتغل إلا بقربة إلى الله ...)

من نذر الإعتكاف فإنه يوفي به وبيان أقله :
عن عمرو بن دينار عن ابن عمرأن عمر رضي الله عنه جعل عليه أن يعتكف في الجاهلية ليلة أو يوما عند الكعبة فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال اعتكف وصم .

وفيه :
1-وجوب الوفاء بالنذر ولو كان في الجاهلية .
2-وفيه أن مدته يوم وليلة بدليل ذكره مرة ليلة ومرة يوم .
3-وفيه أن يعتكف مع الصوم .

جواز مكالمة الناس للمعتكف :
عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف في قبة تركية على سدتها قطعة حصير قال فأخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية القبة ثم أطلع رأسه فكلم الناس . متفق عليه ورواه ابن ماجة
قال النووي في شرحه على مسلم : قوله :( قبة تركية ) أى قبة صغيرة من لبود
وقال القرطبي هي التي لها باب واحد على سدتها أي بابها. شرح السيوطي على مسلم

قال ابن خزيمة : حدثنا أحمد بن نصر حدثنا مالك بن سعير حدثنا بن أبي ليلى عن صدقة وهو بن يسار عن عبد الله بن عمر قال بني لنبي الله صلى الله عليه وسلم بيت من سعف اعتكف في رمضان حتى إذا كان ليلة أخرج رأسه فسمعهم يقرؤون فقال إن المصلي إذا صلى يناجي ربه فليعلم أحدكم ما يناجيه يجهر بعضكم على بعض يريد إنكار الجهر بعضهم على بعض .وفي ابن خزيمة :قال حسن لغيره .

مايبطل الاعتكاف :
الجماع مبطل له والدليل قوله تعالى : { وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } :
قال الجصاص : ( فَحَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُبَاشَرَةَ فِي الْمَسْجِدِ , وَذَلِكَ يَحْرُمُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ ; لِأَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ : وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ مُلْتَزِمُونَ الِاعْتِكَافَ فِي الْمَسْجِدِ مُعْتَقِدُونَ لَهُ , فَهُوَ إذَا خَرَجَ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ , وَهُوَ مُلْتَزِمٌ لِلِاعْتِكَافِ فِي الْمَسْجِدِ مُعْتَقِدٌ لَهُ رَخَّصَ لَهُ فِي حَاجَةِ الْإِنْسَانِ لِلضَّرُورَةِ الدَّاعِيَةِ إلَيْهِ , وَبَقِيَ سَائِرُ أَفْعَالِ الِاعْتِكَافِ كُلِّهَا عَلَى أَصْلِ الْمَنْعِ ) .
أبو عاصم

منقول
هدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2009, 10:10 AM   #2
هدى
عضو محترف
 
الصورة الرمزية هدى
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,063
       
هدى is on a distinguished road
كلمات لطاف في بعض أحكام الاعتكاف

كلمات لطاف في بعض أحكام الاعتكاف

إعداد: علي بن محمد أبو هنية
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:
"فلما كان صلاحُ القلب واستقامتُه على طريق سيره إلى الله تعالى, متوقفاً على جمعيَّته على الله, ولمِّ شَعَثه بإقباله بالكلية على الله تعالى, فإن شَعَث القلب لا يلمُّه إلا الإقبالُ على الله تعالى, وكان فضول الطعام والشراب, وفضول مخالطة الأنام, وفضول الكلام, وفضول المنام, مما يزيده شعثاً, ويشتته في كل وادٍ, ويقطعه عن سيره إلى الله تعالى, أو يُضعفه, أو يُعوقه ويوقفه: اقتضت رحمة العزيز الرحيم بعباده أن شرع لهم ... الاعتكاف الذي مقصودُه وروحه عكوف القلب على الله تعالى, وجمعيته عليه, والخلوة به, والانقطاع عن الاشتغال بالخلق والانشغال به وحده سبحانه, بحيث يصير ذكره وحبه, والإقبال عليه في محل هموم القلب وخطراته, فيستولي عليه بدلها, ويصير الهمُّ كله به, والخطرات كلها بذكره, والتفكر في تحصيل مراضيه وما يقرب منه, فيصير أنسه بالله بدلا عن أنسه بالخلق, فيعده بذلك لأنسه به يوم الوحشة في القبور حين لا أنيس له, ولا ما يفرح به سواه".اهـ "زاد المعاد"(2/82)
وهذه نبذة مختصرة يسيرة من أحكام عبادة الاعتكاف, وضعتها للقارىء الكريم حتى يعبد ربه على بصيرة, أسأل الله أن ينفع بها كل من يقرؤها.
تعريفه:
الاعتكاف لغةً: افتعال من عكف على الشيء يعْكُف ويعْكِف عكفاً وعكوفاً بمعنى الحبس والمنع, ويأتي بمعنى ملازمة الشيء والإقبال عليه, كقوله تعالى: " ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ". أي: ملازمون.
واصطلاحاً: هو لزوم المسجد لعبادة الله تعالى من شخص مخصوص على صفة مخصوصة.

الحكمة منه
تفريغ القلب من مشاغل الدنيا, والتفرغ لعبادة الله تعالى, بإقبال العبد عليه بكليته, ليكون بذلك صلاح القلب واستقامته على طريق سيره إلى ربه, وكذلك فيه طلب ليلة القدر لأنها تكون في العشر الأواخر, فيكون أبلغ في تحصيلها.

مشروعيته

1ـ قال تعالى : " ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ". [البقرة:187]
2ـ عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ: "
أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى، ثم اعتكف أزواجه من بعده
". أخرجه "البخاري"(2026) و"مسلم"(1172), وثبت مثل هذا الحديث عن ابن عمر أيضاً في الصحيحين.
3ـ الإجماع: قال ابن المنذر ـ رحمه الله ـ: "وأجمعوا على أن الاعتكاف جائز..".

حكمه:


الاعتكاف سنة مستحبة, في حق الرجال والنساء لا فرق, إلا إذا نذره العبد فحينئذٍ يصبح واجباً.
قال النووي ـ رحمه الله ـ: "الاعتكاف سنة بالإجماع, ولا يجب إلا بالنذر بالإجماع". "المجموع"(6/501)
وقال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ: "والاعتكاف ليس بواجب إجماعاً إلا على من نذره". "فتح الباري"(4/271)
وقته:
يجوز الاعتكاف في سائر أيام السنة لما ثبت عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه اعتكف في شوال. وهو في رمضان آكد وأفضل, وفي العشر الأواخر منه أفضل وأفضل, التزاماً بهدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ, وبغية تحصيل ليلة القدر.
شروطه:

جُمعت شروط الاعتكاف في الأثر الذي رواه أبو داود في سننه عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: "السُّنة على المعتكف أن لا يعود مريضاً, ولا يشهد جنازةً, ولا يمس امرأةً, ولا يُباشرها, ولا يخرج لحاجة إلا لما لابد منه, ولا اعتكاف إلا بصوم, ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع". أخرجه "أبو داود"(2473) وصححه الألباني
ومن المعلوم أن قول الصحابي: من السنة كذا. له حكم المرفوع إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما هو مقرر عند علماء الحديث.
وهذه الشروط هي:
1ـ "لا يعود مريضاً": أي لا يزوره, ولكن له أن يسأل عنه.
2ـ "لا يمس امرأته ولا يباشرها": قال تعالى: "ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد". والمباشرة هي الوطء دون الفرج.
قال ابن عبد البر ـ رحمه الله ـ: "أجمع العلماء أن المعتكف لا يباشر ولا يُقبِّل". "التمهيد"(8/331)
فإن قبَّل أو باشر المعتكف فهو آثم, ولا يبطل الاعتكاف إلا بالجماع,
قال ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ: "إذا جامع المعتكف بطل اعتكافه, واستأنف". أخرجه "ابن أبي شيبة"(3/92) بسند صحيح, استأنف: أي أعاد اعتكافه. ولا كفارة عليه لعدم ورود الدليل.
3ـ "لا يخرج لحاجة إلا لما لابد منه": أي لا يخرج المعتكف من معتكَفه إلا لحاجة وضرورة, ومن تلك الحاجة: الطعام والشراب إذا لم يجد من يحضرهما له, وكذلك لقضاء الحاجة من بول وغائط, والاغتسال غسل الجنابة, وغسل الجمعة, وما أشبه ذلك.
قال ابن العربي ـ رحمه الله ـ: "رُخِّص له ـ المعتكف ـ في حاجة الإنسان للضرورة الداعية إليه, وبقي سائر أفعال الاعتكاف كلُّها على أصل المنع". "أحكام القرآن"(1/96)
4ـ "لا اعتكاف إلا بصوم": يشترط الصوم في الاعتكاف على الراجح من أقوال العلماء.
قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ: " ولم ينقل عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه اعتكف مفطراً قط, بل قد قالت عائشة : "لا اعتكاف إلا بصوم". ولم يذكر الله سبحانه الاعتكاف إلا مع الصوم, ولا فعله رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا مع الصوم.
فالقول الراجح في الدليل الذي عليه جمهور السلف: أن الصوم شرط في الاعتكاف, وهو الذي كان يرجحه شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية". "زاد المعاد"(2/83)
قلت: وهو مذهب مالك وأبي حنيفة, وقول لأحمد. انظر "مجموع الفتاوى"(25/292)
5ـ "لا اعتكاف إلا في مسجد جامع": أي لا اعتكاف إلا في مسجد تقام فيه صلاة الجمعة, أما إن كان المسجد مما لا يصلى فيه صلاة الجمعة فلا اعتكاف فيه. وقد اختلف العلماء أيضاً في هذه المساجد الجامعة: هل هي على إطلاقها, أم أنها مقيدة بالمساجد الثلاثة فقط (المسجد الحرام, والمسجد النبوي, والمسجد الأقصى)؟
لورود حديث صحيح عن حذيفة بن اليمان ـ رضي الله عنه ـ قال: "لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة". أخرجه الطحاوي والبيهقي وصححه الذهبي في "السير"(15/81), والألباني في "الصحيحة"(2786)
وكذلك ما ثبت عن سعيد بن المسيِّب ـ رحمه الله ـ قوله: "لا اعتكاف إلا في مسجد نبي". أخرجه "ابن أبي شيبة" وصححه الألباني في "الصحيحة"(6/670)
وهذا القول هو أيضاً اختيار عطاء ابن أبي رباح ـ رحمه الله ـ.
فالصحيح أن الآية: "وأنتم عاكفون في المساجد" عامة, يخصصها حديث حذيفة المتقدم, وكذلك حديث عائشة لا يتعارض مع حديث حذيفة, بل يوضح بعضهما بعضاً, فيحمل حديث عائشة على حديث حذيفة, فيكون لا اعتكاف إلا في مسجد جامع من المساجد الثلاثة.
وما سوى ذلك من المساجد لا اعتكاف فيه مشروع, وإنما يشرع فيه المكث بنية الرباط وانتظار الصلاة.
وبذلك تعلم أخي القارئ الكريم خطأ بعض الناس حين يدخل أيَّ مسجد بنية الاعتكاف مدة لبثه فيه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً


منقول
هدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2009, 10:11 AM   #3
هدى
عضو محترف
 
الصورة الرمزية هدى
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,063
       
هدى is on a distinguished road
*** أحكام الإعتكاف و شروطه *** اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

*** أحكام الإعتكاف و شروطه *** اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

أحكام الإعتكاف و شروطه


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء








تعريف الاعتكاف


وبيان المقصود منه وأحكام أخرى




(الجزء رقم : 61، الصفحة رقم: 70)

س: ما حكم الاعتكاف في المساجد ، وما معناه شرعا؟ وهل هو شامل للنوم مع الأكل في المساجد وإباحته أم لا؟
ج : لا ريب أن الاعتكاف في المسجد قربة من القرب ، وفي رمضان أفضل من غيره ؛ لقول الله تعالى: سورة البقرة الآية 187وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان ، وترك ذلك مرة فاعتكف في شوال ، والمقصود من ذلك هو التفرغ للعبادة والخلوة بالله لذلك ، وهذه هي الخلوة الشرعية . وقال بعضهم في تعريف الاعتكاف : هو قطع العلائق عن كل الخلائق للاتصال بخدمة الخالق ، والمقصود من ذلك قطع العلائق الشاغلة عن طاعة الله وعبادته ، وهو مشروع في رمضان وغيره كما تقدم ، ومع الصيام أفضل ، وإن اعتكف من غير صوم فلا بأس على الصحيح من قولي العلماء ؛ لما ثبت في الصحيحين عن عمر رضي الله عنه أنه قال: صحيح البخاري فرض الخمس (3144) ، صحيح مسلم الأيمان (1656) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1539) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3822) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3325) ، سنن ابن ماجه الصيام (1772) ، مسند أحمد بن حنبل (1/37) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2333). يا رسول الله إني نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام - وكان ذلك قبل أن يسلم- فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك . ومعلوم أن الليل ليس محلا للصوم ، وإنما محله النهار ، ولا بأس بالنوم والأكل في المسجد للمعتكف وغيره ؛ لأحاديث وآثار وردت في ذلك ، ولما ثبت من حال أهل الصفة ، مع مراعاة الحرص على نظافة المسجد والحذر من أسباب توسيخه من فضول الطعام أو غيرها ؛ لما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: سنن الترمذي فضائل القرآن (2916) ، سنن أبو داود الصلاة (461). عرضت علي أجور أمتي ، حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد رواه أبو داود

(الجزء رقم : 61، الصفحة رقم: 71)
والترمذي وصححه ابن خزيمة ، ولحديث عائشة رضي الله عنها: سنن الترمذي الجمعة (594) ، سنن أبو داود الصلاة (455) ، سنن ابن ماجه المساجد والجماعات (759). أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب رواه الخمسة إلا النسائي وسنده جيد . والدور: هي الحارات والقبائل القاطنة في المدن . وأسأل الله أن يوفقنا وإياكم للعلم النافع والعمل به ، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا جميعا إنه سميع قريب . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .








وقت الإعتكاف



السؤال الثامن من الفتوى رقم ( 8701 )
س8: هل يجوز لمن يريد الاعتكاف أن يخصص يومًا بعينه للاعتكاف؟
ج8: ليس له أن يخص يومًا بعينه يعتاد الاعتكاف فيه، لكن يحرص على الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان؛ اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء




عبد الله بن قعود
عضو




عبد الله بن غديان


عضو



عبد الرزاق عفيفي


نائب رئيس اللجنة



عبد العزيز بن عبد الله بن باز


الرئيس





س5: إذا أراد شخص أن يعتكف في العشر الأواخر من رمضان كلها في المسجد؛ فمتى يكون بدء دخوله المسجد، ومتى يكون انتهاء اعتكافه؟
ج5: روى البخاري ومسلم رحمهما الله عن عائشة رضي الله عنها قالت: أخرجه أحمد 6 / 226، والبخاري 2 / 259، ومسلم 2 / 831 برقم (1173)، واللفظ له، وأبو داود 2 / 830 برقم (2464)، والترمذي 3 / 157 برقم (791)، والنسائي 2 / 44 برقم (709)، وابن ماجه 1 563 برقم (1771)، وعبد الرزاق 4 352 برقم (8031)، وابن الجارود 2 / 52 برقم (408)، والبيهقي 4 / 315، والبغوي 6 / 392 برقم (1833). كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه وينتهي مدة اعتكاف عشر رمضان بغروب شمس آخر يوم منه.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء



عبد الله بن قعود
عضو



عبد الرزاق عفيفي


نائب رئيس اللجنة




عبد العزيز بن عبد الله بن باز


الرئيس






الفتوى رقم ( 7886 )
س: إني من سكان الكويت ، وكنت معتكفًا في العشر الأواخر من رمضان، وحينما علمت أنه ثبتت رؤية الهلال في السعودية وغيرها من البلدان نقضت معتكفي وذهبت إلى منزلي، وجامعت أهلي، وأفطرت؛ لأنني ظننت أن ذلك اليوم من شوال، ولا يجوز الصيام فيه، فما هو الحكم الشرعي في هذه المسألة علي وعلى أهلي؟ أفتونا مأجورين مع أدلة ذلك.

(الجزء رقم : 10، الصفحة رقم: 413)
ج: أصبت في إفطارك يوم الجمعة وفي خروجك من معتكفك؛ لأنه يوم عيد الفطر لثبوت رؤية هلال شوال ليلة الجمعة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: صحيح البخاري الصوم (1909) ، صحيح مسلم الصيام (1081) ، سنن الترمذي الصوم (684) ، سنن النسائي الصيام (2117) ، سنن ابن ماجه الصيام (1655) ، مسند أحمد بن حنبل (2/497) ، سنن الدارمي الصوم (1685). صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته الحديث، وإذا كان عدد الأيام التي صمتها من رمضان ثمانية وعشرين يومًا فصم يومًا قضاء حتى يتم به صومك تسعة وعشرين يومًا.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء




عبد الله بن غديان


عضو



عبد الرزاق عفيفي


نائب رئيس اللجنة


عبد العزيز بن عبد الله بن باز


الرئيس







شروط الإعتكاف



(الجزء رقم : 10، الصفحة رقم: 411)


س4: ما هي شروط الاعتكاف، وهل الصيام منها، وهل يجوز للمعتكف أن يزور مريضًا، أو يجيب الدعوة، أو يقضي حوائج أهله، أو يتبع جنازة، أو يذهب إلى العمل؟
ج4: يشرع الاعتكاف في مسجد تقام فيه صلاة الجماعة، وإن كان المعتكف ممن يجب عليهم الجمعة ويتخلل مدة اعتكافه جمعة ففي مسجد تقام فيه الجمعة أفضل، ولا يلزم له الصوم، والسنة ألا يزور المعتكف مريضًا أثناء اعتكافه، ولا يجيب الدعوة،
ولا يقضي حوائج أهله، ولا يشهد جنازة، ولا يذهب إلى عمله خارج المسجد؛ لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: أخرجه أبو داود 2 / 836- 837 برقم (2473) واللفظ له، والدارقطني 2 / 201، والبيهقي 4 315- 316، 320، 321. السنة على المعتكف ألا يعود مريضًا، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء



عبد الله بن قعود


عضو



عبد الرزاق عفيفي


نائب رئيس اللجنة



عبد العزيز بن عبد الله بن باز


الرئيس






إحياء ليلة القدر




(الجزء رقم : 10، الصفحة رقم: 414)


السؤال الثامن من الفتوى رقم ( 2392 )
س8: كيف يكون إحياء ليلة القدر؛ أفي الصلاة أم بقراءة
القرآن والسيرة النبوية والوعظ والإرشاد والاحتفال لذلك في المسجد؟
ج8: أولًا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها بالصلاة والقراءة والدعاء، فروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم: سنن الترمذي الإيمان (2641). كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر . ولأحمد ومسلم : صحيح مسلم الاعتكاف (1175) ، سنن الترمذي الصوم (796) ، سنن ابن ماجه الصيام (1767) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256). كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها .
ثانيًا: حث النبي صلى الله عليه وسلم على قيام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أخرجه أحمد 2 241، 347، 408، 423، 473، 503، والبخاري 2 / 228، 253، ومسلم 2 / 524 برقم (760)، وأبو داود 2 / 103 برقم (1372)، والترمذي 3 / 67 برقم (683)، والنسائي 4 155، 157، 158، 8 / 118 برقم (2193، 2202، 2206، 2207، 5027)، والدارمي 2 / 26، وابن حبان 6 / 284، 8 / 438 برقم (2543، 3682)، والبيهقي 4 / 306، 307. من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه رواه الجماعة إلا ابن ماجه ، وهذا الحديث يدل على مشروعية إحيائها بالقيام.
ثالثًا: من أفضل الأدعية التي تقال في ليلة القدر ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها، فروى الترمذي وصححه عن عائشة رضي الله عنها قالت: أخرجه أحمد 6 / 171، 182، 183، 208، 258، والترمذي 5 / 534 برقم (3513)، وابن ماجه 2 / 1265 برقم (3850)، والحاكم 1 / 530. (قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟) قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني

(الجزء رقم : 10، الصفحة رقم: 415)
رابعًا: أما تخصيص ليلة من رمضان بأنها ليلة القدر فهذا يحتاج إلى دليل يعينها دون غيرها، ولكن أوتار العشر الأواخر أحرى من غيرها والليلة السابعة والعشرون هي أحرى الليالي بليلة القدر؛ لما جاء في ذلك من الأحاديث الدالة على ما ذكرنا.
خامسًا: وأما البدع فغير جائزة لا في رمضان ولا في غيره، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: صحيح البخاري الصلح (2697) ، صحيح مسلم الأقضية (1718) ، سنن أبو داود السنة (4606) ، سنن ابن ماجه المقدمة (14) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256). من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي رواية: صحيح مسلم الأقضية (1718) ، مسند أحمد بن حنبل (6/180). من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد
فما يفعل في بعض ليالي رمضان من الاحتفالات لا نعلم له أصلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء




عبد الله بن قعود


عضو


عبد العزيز بن عبد الله بن باز


الرئيس






البعض يرى أن عدد ركعات صلاة التراويح في رمضان كله أول الشهر وآخره تكون واحدة




(الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 82)

الفتوى رقم ( 19854 )
س : اعتدنا أن نصلي في العشرين الأولى من شهر رمضان إحدى عشرة ركعة فإذا دخلت العشر صلينا عشر ركعات في أول الليل وعشرا آخر الليل ونوتر بثلاث فيصبح مجموع ما نصلي في العشر ثلاثا وعشرين ركعة ثم إن أحد طلبة العلم زعم أن هذا الفعل وهو التفريق بين العشرين الأول والعشر الأواخر في العدد بدعة ، وأن الأصل المساواة في العدد ، الشهر كله ، وقال : إن صليت إحدى عشرة في أول الشهر فصل مثلها في آخره ، وإن أردت أن تصلي ثلاثا وعشرين في آخره فصل ثلاثا وعشرين في أوله ، وقال : إن من البدع أيضا تفريقكم بين صلاة أول الليل وآخره في العشر نفسها ، فتخففون العشر الأول وتطيلون في الأخيرة وتسمون هذه تراويح ، وتلك قيام . نريد من فضيلتكم التكرم ببسط الجواب نفع الله بعلمكم وأعلى منزلتكم ؟
ج : صلاة التراويح في شهر رمضان سنة مؤكدة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ليالي ثم تأخر عنهم خشية أن تفرض عليهم وفعلها أصحابه في عهده وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم واستمر العمل بها إلى اليوم ، وأما عدد ركعاتها فلم يثبت فيه حد محدد والعلماء مختلفون فيه منهم من يرى أنه ثلاث وعشرون ومنهم من يرى أنه ست وثلاثون ومنهم من يرى أكثر ومنهم يرى أقل ، والصحابة صلوها في عهد عمر ثلاثا وعشرين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والنبي كان لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ولم يحدد للناس عددا معينا في التراويح وقيام الليل بل كان يحث على قيام الليل وعلى قيام رمضان بالذات فيقول صلى الله عليه وسلم : صحيح البخاري صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ (2009) ، صحيح مسلم صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا (759) ، سنن الترمذي الصَّوْمِ (808) ، سنن النسائي الْإِيمَانِ وَشَرَائِعِهِ (5027) ، سنن أبي داود الصَّلَاةِ (1371) ، مسند أحمد (2/529) ، موطأ مالك النِّداءِ لِلصّلاةِ (251) ، سنن الدارمي الصَّوْمِ (1776). من قام رمضان واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ولم يحدد عدد الركعات وهذا يختلف باختلاف صفة القيام فمن كان يطيل الصلاة فإنه يقلل عدد الركعات كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان يخفف الصلاة رفقا بالناس فإنه يكثر عدد الركعات كما فعل الصحابة في عهد عمر ولا بأس أن يزيد في عدد الركعات في العشر الأواخر عن عددها في العشرين الأول ويقسمها إلى قسمين قسما يصليه في أول الليل ويخففه على أنه تراويح كما في العشرين الأول وقسما يصليه في آخر الليل ويطيله على أنه تهجد فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها وكان إذا دخلت العشر الأواخر شمر

(الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 83)
وشد المئزر وأحيا ليله وأيقظ أهله تحريا لليلة القدر ، فالذي يقول لا يزيد في آخر الشهر عما كان يصليه في أول الشهر مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ومخالف لما كان عليه السلف الصالح من طول القيام في آخر الشهر في آخر الليل فالواجب اتباع سنته صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين من بعده وحث المسلمين على صلاة التراويح وصلاة القيام لا تخذيلهم عن ذلك وإلقاء الشبه التي تقلل من اهتمامهم بقيام رمضان .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء




بكر أبو زيد


عضو



صالح الفوزان


عضو


عبد الله بن غديان


عضو



عبد العزيز آل الشيخ


نائب الرئيس


عبد العزيز بن عبد الله بن باز


الرئيس

منقول
هدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2018, 05:29 PM   #4
مشرفة المنتديات النسائية
مشرفة المنتديات النسائية ، Forum For Foreign Language
 
الصورة الرمزية مشرفة المنتديات النسائية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 5,240
مشرفة المنتديات النسائية is on a distinguished road
يرفع
__________________
=========


إذا أردت أن تدخل الجنة اضغط هنا

برنامج رائع للدعوة بدون جهد او عناء

احتفظوا به في المفضلة وأرسلوه لمن تريدون دعوته باي لغة كانت

http://www.newmuslim-guide.com/ar/languages


Save
مشرفة المنتديات النسائية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 2 (0 عضو و 2 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
فضل الاعتكاف و أحكامه مشرفة المنتديات النسائية منتدى شهــر رمـضـــــــــان 5 04-06-2018 05:32 PM
القواعد الفقهية (30 ) مصابيح الهدى منتدى رَوَائِع الشعرِ وَالحكمَة 0 06-11-2009 07:33 AM
ما هو الاعتكاف ؟ مدارج السالكين منتدى شهــر رمـضـــــــــان 0 10-09-2009 10:25 AM
قيام رمضان فضله وكيفية أدائه ومشروعية الجماعة فيه ، ومعه بحث قيم عن الاعتكاف مشرفة المنتديات النسائية منتدى المـكـتـبـة الرقــمـيـة 1 19-08-2009 08:13 PM
21 / 9 / 1430 - الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان - آل الشيخ محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 07-02-2009 07:38 AM


الساعة الآن 03:00 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع