العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات العــــامــــة

> الـمـنـتـدى العـــــــــــام
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الـمـنـتـدى العـــــــــــام العلوم الإسلامية : عقيدة وتفسير وفقه وحديث ولغة وتاريخ..

كاتب الموضوع صيد الخاطـر مشاركات 1 المشاهدات 2525  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-12-2010, 08:06 PM   #1
صيد الخاطـر
عضو مميز
 
الصورة الرمزية صيد الخاطـر
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 743
       
صيد الخاطـر is on a distinguished road
مصحف هذه عقيدتي

هذه عقيدتي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد هذه عقيدتي كانت في الأصل أجوبة على اختبار أجراه الشيخ أبو عاصم في منتديات دعوة الحق السلفية فأحببت أن أنشرها بعنون هذه عقيدتي


الأصولة الثلاثة:معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
فإن قيل لك من ربك فقل ربي الذي رباني بنعمته وهو معبودي ليس لي معبود سواه قال الله تعالى (الحمد لله رب العالمين) فكل ما سوى الله عالم وأنا واحد من هذا العالم.
مادينك:ديني الإسلام وهو الإستسلام لله بالتوحيد والإنقياد له بالطاعة والخلوص له من الشرك.
من نبيك:محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم وهاشم من قريش وقريش من العرب والعرب من ذرية اسماعيل ابن ابراهيم الخليل عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم.
شهادة أن لا إله إلا الله:
تعريفها:لامعبود حق إلا الله.
تنبيه :كلمة حق لابد منها لوجود آلهة باطلة يعبدها الناس قال تعالى(فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك ).فذكر أن هناك آلهة لكنها باطلة وأن الله هو الحق،قال تعالى (ذلك أن الله هو الحق وأن مايدعون من دونه الباطل).
هناك معاني خاطئة لها:
١ـ لا خالق إلا الله:هذا مفهوم قاصر لها،وهذا فقط يثبت توحيد الربوبية لكنه لا يكفي ،وهذا التوحيد لم نختلف فيه مع المشركين.
٢ـ لا حاكمية إلا الله: ولا يقال يقال توحيد الحاكمية كم يدندن عليه بعض العصريين فهو من الحادثات التي وقعت في الدين،وهو يندرج في توحيد الربوبية من جهة أن الله هو المتحكم في الكون والمدبر له ثم من جهة توحيد الألوهية بأن لا نتحاكم إلا لله.
٣ـ لا معبود إلا الله:مفهوم قاصر يؤدي إلى مفهوم باطل، بأن جميع مايعبد وما عُبِد سواء أكان حقا أم باطلا هو الله.
أركان لاإله إلا الله:
١ـ لا إله:نفي جميع ما يعبد من دون الله.
٢ـ إلا الله:إتباث العبادة لله وحده لا شريك له كما أنه لاشريك له في ملكه.
قال تعالى(فمن يكفر بالطاغوت ويومن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى).
وتفسيرها الذي يوضحها قوله عز وجل (وإذ قال ابراهيم لأبيه وقومه إنني براء مماتعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون) وقوله تعالى( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله وال نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون)
شروط لاإله إلا الله:
١ـ العلم الذي ينافي الجهل بها ،قال تعالى(فاعلم أنه لا إله إلا الله) وقوله ( إلا من شهد بالحق وهم يعلمون) أي: يعلمون بقلوبهم ما نطقت به ألسنتهم .
وفي الحديث عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:من مات وهو يعلم أنه لاإله إلا الله دخل الجنة.
٢ـ اليقين المنافي للشك والإرتياب وهو كمال العلم بها،قال تعالى (إنما المؤمنون الذين آمنوابالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوابأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون) فاشترط لصدق إيمانهم "لم يرتابوا"أي عدم الإرتياب والشك لأن الشك والإتياب من سمات المنافقين.
وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، لا يلقى الله بهماعبدغير شاك فيهما إلا دخل الجنة.
٣ـ الإخلاص ،قال تعالى (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) وقوله (ألا لله الدين الخالص).
وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم :أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصامن قلبه {أو من نفسه}.
٤ـ الصدق ، قال تعالى( ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لايفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين)وقوله (من الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وماهم بمومنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخادعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون).
وفي الحديث عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صادقا من قلبه إلا حرمه الله على النار.
٥ـ المحبة،قال تعالى (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله) وقوله ( ياأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المومنين أعزة على الكافرين..)
وفي الحديث عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان:أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرأ لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعوذ في الكفر بعد إذ أنقده الله منه كما يكره أن يقذف في النار.
٦ـ الإنقياد قال تعالى (وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل ياتيكم العذاب ثم لا تنصرون) وقوله (ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن).
٧ـ القبول المنافي للرد قال تعالى( إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون وقالوا أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون).
وفي الحديث،عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا، فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله به الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك الماء ولا تنبت الكلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلّم، ومثل من لم يرفع بذلك راسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به.
شهادة أن محمدا رسول الله :
قال عز وجل ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمومنين رؤوف رحيم).
تعريفها:الإيمان بالقلب والإقرار باللسان بأن محمدا رسول الله إلى الثقلين كافة بشيرا ونذيرا وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين والعمل بمقتضاها
قال تعالى (قل ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض).
أركانها:
١ ـ عبده:المملوك العابد قال تعالى(أليس الله بكاف عبده).
٢ـ رسوله: المبعوث للناس كافة بالدعوة إلى الله بشيرا ونذيرا.
وهما ينفيان الإفراط في حقه برفعه فوق مقام العبودية والغلوا فيه ،
قال صلى الله عليه وسلم :لا تطروني كما أطرت النصارى بن مريم إنما أنا عبد،فقولوا :عبد الله ورسوله .رواه عمر.
وعن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:إياكم والغلوا فإنما أهلك من كان قبلكم الغلوا في الدين.سنده صحيح .سنن ابن ماجه والنسائي
شروطها:
الإعتراف برسالته واعتقادها ظاهرا وباطنا .
النطق بذلك .
المتابعة له في الأمر والنهي .
تصديقه فيما أخبر .
محبته أشد المحبة من النفس والمال وكل أحد .
تقديم قوله على قول كل أحد والعمل بسنته .
تحقيق الشهادتين:
بالإخلاص تتحقق شهادة أن لاإله إلا الله قال تعالى (ألا لله الدين الخالص).
بالمتابعة لرسول الله تتحقق شهادة أن محمدا عبده ورسوله قال تعالى (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ).
للمتابعة أوصاف تتحقق بها:
أن تكون العبادة موافقة للشريعة في سببها:فما لم يثبت بالشرع فهي عبادة مردودة :كالإحتفال بالمولد النبوي الذي أحدثته الدولة العبيدية الرافضة وكالإحتفال بليلة ٢٧من شهر رجب.
أن تكون العبادة موافقة للشريعة في جنسها:فالأضاحي جاءت ببهيمة الأنعام فمن ضحى بفرس لم يقبل منه ،وكذلك على الصحيح إخراج زكاة الفطر مالا بدل إخراجها بصاع من طعام.
أن تكون العبادة موافقة للشريعة في قدرها:لا يقبل الله صلاة الظهر ست ركعات لكنها أربع.
أن تكون العبادة موافقة للشريعة في كيفيتها :كغسل الرجلين قبل مسح الرأس وهذا مخالف للشرع.
أن تكون موافقة للشريعة في الزمان :كصوم رمضان في شعبان وهذا باطل .
أن تكون موافقة للشريعة في المكان :فلو وقف إنسان يوم عرفة بمزدلفة لم يصح وقوفه لعدم موافقة العبادة للشرع في مكانها .
فضائل الشهادتين:
هي أساس دخول الإسلام ،وهي أول شعب الإيمان وأفضلها ،تدخل قائلها الجنة ،ولأجلها خلق الخلق ،ولأجلها أرسلت الرسل وأنزلت الكتب،وهي أعظم النعم على عباده ،ومن كانت آخر كلامه دخل الجنة،وهي نجاة من النار ،وهي القول الثابت ،وهي الحسنة ،وهي الكلمة الطيبة ،وعنها السؤال يوم القيامة ،ويبشر الصادق فيها بالجنة ،وهي أحب الكلام إلى الله تعالى ،وأسعد الناس بشفاعته صلى الله عليه وسلم يوم القيامة من قالها مخلصا فيها ،تنفع يوم القيامة من لايشك فيها .
والدليل على هذا:قال صلى الله عليه وسلم :
أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لاإله إلا الله وأني رسول الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله .
الإيمان بضع وسبعون شعبة ، فأفضلها قول لاإله إلا الله.
من علم أن لاإله إلا الله دخل الجنة .
قال تعالىوما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ).
وقال عز وجلوما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون).
وقالينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون).
قال ابن عيينة ما أنعم الله على عبد من العباد نعمة أعظم من أن عرفهم لا إله إلا الله .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فإنه من كان آخر كلامه لا إله إلا الله عند الموت دخل الجنة يوما من الدهر و إن أصابه قبل ذلك ما أصابه .
وسمع النبي صلى الله عليه وسلم مؤذنا يقول أشهد أن لا إله إلا الله فقال خرج من النار.
قال تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ).
وقال جل جلالهمن جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ).
وقال تعالىضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء ).
أصلها ثابت في قلب المؤمن وفرعها العمل الصالح في السماء .
وقال تعالىفلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين ).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :أبشروا و بشروا من وراءكم أنه من شهد أن لا إله إلا الله صادقا بها دخل الجنة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :أحب الكلام إلى الله تعالى أربع : سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر و لا يضرك بأيهن بدأت .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال : لا إله إلا الله خالصا مخلصا من قلبه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:أشهد أن لا إله إلا الله و أني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة .
نواقض الإسلام :
الشرك قال تعالى:إن الله لايغفر أن يشرك به .
اتخاد الوسائط .
السحر ومنه الصرف والعطف.
التفضيل .
البغض.
نصرة الكفار.
السخرية .
تصحيح اعتقاد أهل الشرك.
ظن الخروج:كما وسع الخضر أن يخرج عن شريعة موسى عليه السلام.
الإعراض..
ـ الشرك :
وهو نوعان :أكبر وأصغر.
الأكبر:
لايغفره الله ولا يقبل من صاحبه عمل صالح.قال تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ).وقال(لإن أشركت ليحبطن عملك ولا تكونن من الخاسرين).وقال (ولو أشركوا لحبط عنهم ماكانوا يعملون).
وهو أربعة أنواع:
١ـ شرك الدعوة ،قال تعالى(فإذا ركبوا في الفلك دعواالله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون).
٢ـ شرك النية والإرادة والقصد:قال تعالى( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم لا يبخسون.أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون).
٣ـ شرك الطاعة:قال تعالى (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا لعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون)
وتفسيرها، كما فسرها النبي لعدي بن حاتم لما سأله فقال: لسنا نعبدهم فذكر له أن عبادتهم طاعتهم في المعصية.
٤ـ شرك المحبة :قال تعالىومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله).
ومن أمثلة هذا الشرك:
الذبح لغير الله وفي الحديث:لعن الله من ذبح لغير الله.
النذر لغير الله :إذا ثبت كونه عبادة لله فصرفه لغيره شرك ،في الحديث :من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه .
الإستعاذة بغير الله:قال صلى الله عليه وسلم : من نزل منزلاً فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك.قال الإمام محمد بن عبد الوهاب : الاستدلال على ذلك بالحديث، لأن العلماء استدلوا به على أن كلمات الله غير مخلوقة، قالوا: لأن الاستعاذة بالمخلوق شرك.
السحر :قال صلى الله عليه وسلم:اجتنبوا السبع الموبقات؛قالوا: يا رسول الله: وما هن؟الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات.
النوع الثاني من الشرك:الأصغر .
وسمي أصغرا لأنه ينافي كماله،وهو الرياء .
قال تعالىفمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ).
قال عليه الصلاة والسلام :
أخوف ماأخاف عليكم الشرك الأصغر، فسئل عنه فقال : الرياء.
ثم فسره بقوله صلى الله عليه وسلم :يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل إليه.
وبعض أنواعه :الحلف بغير الله :
قال صلى الله عليه وسلم :لاتحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد .
قال صلى الله عليه وسلم:
:ولا تقولوا والكعبة ولكن قولوا ورب الكعبة .
وقال صلى الله عليه وسلم :من حلف بالأمانة فليس منا .
وقال :من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك .
قال شيخنا أبو عاصم حفظه الله:إن لم يعتقد فيها قوة مستقلة دون الله وإنما هو من لفظ اللسان فهو شرك لفظي أصغر لايخرج من الملة ولكن ينافي كمال التوحيد وإن اعتقد فيها قوة مستقلة دون الله فهو شرك أكبر يخرج من الملة عياذا بالله .
ـ وقول ماشئت وماشاء الله ،قال صلى الله عليه وسلم للذي قال له ذلك :أجعلتني لله ندا بل ماشاء الله وحده .
ومن مثل هذا:قول لولا الله وأنت وجنس هذه الأقوال .
قال صلى الله عليه وسلم :لاتقولوا ماشاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ماشاء الله ثم شاء فلان .
قد يقال :ما الفرق بين الواو و ثم .
نقول:العطف بالواو يقتضي التسوية في حين العطف بثم يقتضي التبعية.
الكفر:
أنواعه :كفر مخرج من الملة وكفر غير مخرج.
النوع الأول:وهو أنواع.
١ـ كفر التكذيب:قال تعالى ومن أظلم ممن افترى على الله كذباأو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين).
٢ـ كفر استكبار:قال تعالىوإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا أبى واستكبر وكان من الكافرين).
٣ـ كفر الشك:وهو كفر الظن قال تعالىودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا. وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا.قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم ن نطفة ثم سواك رجلا ).
٤ـ كفر الإعراض :قال تعالى( والذين كفروا عما أنذروا معرضون).
٥ـ كفر النفاق:قال تعالى ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون).
النوع الثاني:غير مخرج عن الملة وهو كفر النعمة .
قال تعالى وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون).
وأمثلةكفر النعمة :إتيان المرأة الحائض أو إتيانها في دبرها وكذلك أبقة العبد من مولاه أي هروبه.
مسألة تكفير المعين :
فهذه مسألة قد ضل فيه العديد ، لذا وجب على الخائض فيها أن يجيد السباحة، وأن يعلم ضوابط التكفيروهي:
"لا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب مالم يستحله".
والذنوب عند أهل السنة على دربين:
الدرب الأول :الوقوع في المعاصي كالقتل وكل ماحرم الله من الكبائر التي ليست من الكفر الأكبر.
الدرب الثاني:ترك مباني الإسلام.
وأهل السنة مجمعون على عدم تكفير أهل المعاصي واختلفوا في تارك المباني الأربعة التي ماعدا الشهادتان.
الإستحلال وهو على معنيين اثنين :
١ـ يقال استحل الرجل :اعتقد حل ماحرم الله أو تحريم ما أحله الله مع علمه بذلك سواء اعتقده بقلبه أو قاله بلسانه .
٢ـ يقال استحل الأثر:تتبعه أي ارتكاب المحرم.
والإستحلال الذي نقصده هو نوعه الأول.
"الكفر والشرك والنفاق كل ذلك ينقسم إلى أكبر وأصغر".
"الكفر يحكم باعتبار جنسه لاباعتبار نسبته".
"نفي الإيمان لا يدل دائما على الكفر".
"الكفر المطلق لايستلزم تكفير المعين"؛إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع.
وقد حدد أهل العلم الشروط والموانع .
فالشروط :
١ـ ثبوت أن هذا القول أو الفعل كفر بمقتضى دلالة الكتاب والسنة.
٢ـ ثبوت قيامه بالمكلف.
٣ـ بلوغ الحجة.
٤ـ انتفاء الموانع في حقه.
٥ـ أن يكون الذي تولى الحكم عليه بالردة من العلماء الراسخين في العلم.
أما الموانع فهي:
الإكراه .
أن يغلق على المرأ قصده فلا يدري مايقول .
أن يكون متأولا تأويلا يظنه صحيحا.
أن يكون مقلدا لمن ظنه على حق إذا كان هذا المقلد يجهل الحكم.
*تنبيه:استحلال الذنب كفر لكن الكفر لا ينحصر به.*
النفاق نفاقان أكبروأصغر .
الأكبر المخرج عن الملة ، قال تعالى( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون).
وقال جل جلاله وإذا قيل لهم تعالوا إلى ماأنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا).
قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين عن النفاق :وهو نوعان أكبر وأصغر.
أما الأصغر فهو غير مخرج من الملة ، قال صلى الله عليه وسلم :أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كان فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها :إذا حدث كذب،وإذا خاصم فجر، وإذاوعد أخلف، وإذا استأمن خان وفي رواية إذا عاهد غدر.
أما الأكبر فهو ستة أنواع:تكذيب الرسول،: تكذيب بعض ما جاء به الرسول ،بغض الرسول ،بغض بعض ما جاء به الرسول ،المسرة بأنخفاض دين الرسول ،الكراهية بانتصار دين الرسول .
البدع:
البدع جمع بدعة ومأخودة في اللغة من البدع أي الإختراع على غير وجه سابق قال تعالى (بديع السماوات والأرض) أي مخترعها على غير مثال سابق وقوله (قل ما كنت بدعا من الرسل) أي‏:‏ ما كنت أول من جاء بالرسالة من الله إلى العباد، بل تقدمني كثير من الرسل، ويقال ابتدع فلان بدعة أي ! ابتدأ طريقة لم يسبق إليها.
والإبتداع قسمان :
ابتداع في العادات كابتداع المخترعات وهذا مباح لأن في العادات الإباحة.
ابتداع في الدين :كالتعبد بعبادة لم يشرعها الله، وهي أنواع:
١ـ ما يكون في أصل العبادة بأن يحدث عبادة ليس لها أصل في الشرع، كأن يحدث صلاة غير مشروعة أو صياما غير مشروع أو أعيادا غير مشروعة .
٢ـ ما يكون في الزيادة على العبادة المشروعة؛ كما لو زاد ركعة خامسة في صلاة الظهر أو العصر مثلا.
٣ـ ‏ ما يكون في صفة أداء العبادة،بأن يؤديها على صفة غير مشروعة، وذلك كأداء الأذكار المشروعة بأصوات جماعية مطربة. .
٤ـ ما يكون بتخصيص وقت لعبادة مشروعة لم يخصصها الشارع كتخصيص يوم النصف من شعبان وليلته بصيام وقيام.
أما حكمها في الدين:
التحريم لقوله صلى الله عليه وسلم :وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.وقوله :‏من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه؛ فهو رد‏.
لكن التحريم يتفاوت حسب هذه البدعة :
فمنها ما هو كفر صراح كالطواف بالقبور تقربا إلى أصحابها..
ومنها ما هو من وسائل الشرك ، كالبناء على القبور..
ومنها ما هو فسق اعتقادي، كبدعة الخوارج والقدرية والمرجئة في أقوالهم واعتقاداتهم المخالفة للأدلة الشرعية‏.‏
ومنها ما هو معصية، كبدعة التبتل..
أما مايتعلق بالمبتدع من أحكام فهذه آثار تبين منهج أهل السنة في التعامل معهم :عن أم الدرداء قالت‏:‏ ‏"‏دخل علي أبو الدرداء مغضبا، فقلت له‏:‏ ما لك‏؟‏‏!‏ فقال‏:‏ ‏"‏والله، ما أعرف فيهم شيئا من أمر محمد إلا أنهم يصلون جميعا‏"‏.جاء رجل إلى الإمام مالك بن أنس رحمه الله فقال‏:‏ من أين أحرم‏؟‏ فقال‏:‏ من الميقات الذي وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحرم منه‏.‏ فقال الرجل‏:‏ فإن أحرمت من أبعد منه‏؟‏ فقال مالك‏:‏ لا أرى ذلك‏.‏ فقال‏:‏ ما تكره من ذلك‏؟‏ قال‏:‏ أكره عليك الفتنة‏.‏ قال‏:‏ وأي فتنة في ازدياد الخير‏؟‏ فقال مالك‏:‏ فإن الله تعالى يقول(فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم)وأي فتنة أعظم من أنك خصصت بفضل لم يختص به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد ألفت الكتب في الرد عليهم من أمثال كتاب الإعتصام ..
الحكم بغير ما أنزل الله:
قال الله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فؤلئك هم الكافرون )(ومن لم يحكم بما أنزل الله فؤلئك هم الظالمون)(ومن لم يحكم بما أنزل الله فؤلئك هم الفاسقون).
طريقة فهم السلف لهاته النصوص:
سبب نزول الآية:جاء في مسند الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنه قال:إن الله عز وجل أنزلومن لم يحكم بما أنزل الله فؤلئك هم الكافرون )(ومن لم يحكم بما أنزل الله فؤلئك هم الظالمون)(ومن لم يحكم بما أنزل الله فؤلئك هم الفاسقون) أنزلها الله في الطائفتان من اليهود كان إحداهما قد قهر الأخرى في الجاهلية..الحديث.
تفسيرها:عن طاوس بن كيسان عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنه قال:"كفر دون كفر".
طاوس:الثقة الحافظ.
كيسان:الثقة.
ابن عباس:الصحابي الجليل حبر الأمة وترجمان القرآن.
كان يدخله عمر رضي الله عنه إلى مجلس الشورى على حداثة سنه وهو ابن ١٨سنة من عمره.
قال فيه ابن مسعود رضي الله عنه:"لو عاصر ابن عباس أسناننا لما جاره أحد".
وهذا إسناد كالشمس وكأنك تسمعه من فم ابن عباس.
وجاءت روايات من عدة طرق .
كطريق علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما:"ليس بالكفر الذي تذهبون إليه".
وهذا منقطع لأن علي لم يسمع من ابن عباس.
قال اب حجر العسقلاني :علي ابن أبي طلحة أخذ عن مجاهد الثقة.
قال ابن حنبل:في مصر صحيفة في التفسير وهي صحيفة علي ابن أبي طلحة.
وجاء أيضا من طريق هشام ابن حجير عن ابن عباس.
وقد وافقه على تفسيره السلف من بينهم:
قال عبد الله ابن عمر:عمدوا إ لى آيات الكفار فجعلوها في المسلمين.
والبراء ابن عازب:هي في الكفار كلها.
وقد اتفق أهل السنة والجماعة على صحة ما رواه ابن عباس رضي الله عنه في هذه الآية.
توضيح حالات الحاكم بغير ما أنزل الله :
قال شيخنا ابن باز :الحكام بغير ما أنزل الله أقسام ، تختلف أحكامهم بحسب اعتقادهم وأعمالهم :
١ـ فمن حكم بغير ما أنزل الله يرى أن ذلك أحسن من شرع الله فهو كافر عند جميع المسلمين ، وهكذا من يحكّم القوانين الوضعية بدلا من شرع الله ويرى أن ذلك جائز ، ولو قال : إن تحكيم الشريعة أفضل فهو كافر لكونه استحل ما حرم الله .
٢ـ أما من حكم بغير ما أنزل الله اتباعا للهوى أو لرشوة أو لعداوة بينه وبين المحكوم عليه أو لأسباب أخرى وهو يعلم أنه عاص لله بذلك وأن الواجب عليه تحكيم شرع الله فهذا يعتبر من أهل المعاصي والكبائر ويعتبر قد أتى كفرا أصغر وظلما أصغر وفسقا أصغر كما جاء هذا المعنى عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن طاووس وجماعة من السلف الصالح وهو المعروف عند أهل العلم .اهـ.
الطاغوت:
اعلم رحمك الله أن كل أمة بعث الله إليهم رسولا من نوح إلى محمد يأمرهم بعبادة الله وحده وينهاهم عن عبادة الطاغوت والدليل قوله تعالى ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت).
وافترض الله على جميع العباد الكفربالطاغوت والإيمان بالله قال جل وعلا فمن يكفر بالطاغوت ويومن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى).
قال ابن القيم رحمه الله تعالى :معنى الطاغوت ماتجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع،والطواغيت كثيرون ورؤوسهم خمسة :
إبليس لعنه الله.
ومن عبد وهو راض.
ومن دعا الناس إلى عبادة نفسه .
ومن ادعى شيئا من علم الغيب.
ومن حكم بغير ماأنزل الله.
وهذا هو معنى لاإله إلا الله .
وفي الحديث "رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهادفي سبيل الله".
الإيمان :
تعريف الإيمان لغة :
التصديق الجازم (اعتقاد المسلمين للبليهي :
أو قل التصديق مع الإذعان المستلزم للإنقياد .
قلت : فلايكفي التصديق فقط (وانظر الإيمان الكبير لابن تيمية وقدر رد على من قال بذلك من أربعة أوجه )

وأما في الشريعة فلإطلاقه حالتان :
الحالة الأولى :أن يطلق على الإفراد غير مقترن بذكر الإسلام فحينئذ يراد به الدين كله .
الأدلة على ذلك من القرآن والسنة :
١ـ قوله عز وجل : {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور }
٢ـ وقوله : {والله ولي المؤمنين }
٣ـ وقوله : {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله}
٤ـ وقوله صلى الله عليه وسلم : لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة.
والحالة الثانية :أن يطلق الإيمان مقرونا بالإسلام وحيئذ يفسر بالاعتقادات الباطنة ودليله :
١ـ قول الله عز وجل : {والذين امنوا وعملوا الصالحات}
٢ـ وقوله :{قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا }
٢ـ ما في حديث جبريل هذا وما في معناه .
٣ـ قول النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الجنازة : اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان .
وشرعا:
اعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالجوارح ،يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية .
والدليل قوله تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل).
ووإذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يخرج من النار من قال : لا إله إلا الله وفي قلبه مثقال برة ، أو خردلة ، أو ذرة من الإيمان.
والعمل ركن من أركان الإيمان.
سواء كان العمل ظاهرا أو باطنا.
الفرق بين الإيمان المطلق ومطلق الإيمان:
فمطلق الإيمان هو وصف المسلم الذي معه أصل الإيمان الذي لا يتم إسلامه إلا به، بل لا يصح إلا به، فهذا في أدنى مراتب الدين، إذا كان مصرا على ذنب أو تاركا لما وجب عليه مع القدرة عليه.
مرتبة أهل الإيمان المطلق الذين كمل إسلامهم وإيمانهم بإتيانهم بما وجب عليهم، وتركهم ما حرمه الله عليهم، وعدم إصرارهم على الذنوب.
ويصح الإستثناء في الإيمان كما بينه أهل العلم.
الكفر يكون بالعمل كما يكون بالإعتقاد.

الخلاصة في الفرق بين الإسلام والإيمان :
والحاصل أنه إذا أفرد كل من الإسلام والإيمان بالذكر فلا فرق بينهما حينئذ بل كل منهما على انفراده يشمل الدين كله وإن فرق بين الاسمين كان الفرق بينهما بما في هذا الحديث الجليل والمجموع مع الإحسان هوالدين كما سمى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك كله دينا وبهذا يحصل الجمع بين هذا الحديث وبين الأحاديث التي فيها تفسير الإيمان بالإسلام والإسلام بالإيمان وبذلك جمع بينهما أهل العلم .
الولاء والبراء:
عقد الإيمان يقتضي موالاة الإيمان والبراءة من الكفر ، قال تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون .ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون).
وعقد الإيمان يقتضي البراءة من المعبودات والآلهةالمختلفة ومن عبادتهم قال تعالى وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين).
ويتضمن ذلك موالاة أهل الإيمان والبراءة من أهل الكفر .
الموالاة لأهل الشرك أقسام:
*موالاة للدنيا لجهة القرابة فهذه غيرمخرجة من الدين إذ قد يكون فيها من الإكرام والبشاشة ما قد يكون مأذون به إذالم يكن في القلب مودّة لهذا الأمر من مثل ما يفعل الرجل مع زوجته الكتابية ونحو ذلك ممّا فيه إكرام وعمل في الظاهر مع عدم المودة الدينية في الباطن.
*ثم مولاة للدنيا من أجل مصلحة دنيوية له: وهذه محرمة غير مخرجة من الدين قال تعالى ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق) .
قال جمعٌ من أهل العلم: مناداة من ألقى المودة باسم الإيمان دل على أنفعله لم يخرجه من اسم الإيمان.
وهذا ماجعل النبي صلى الله عليه وسلم يستفسر من حاطب في القصة المشهورة "يا حاطب، ما حملك على هذا؟".فبيّن أنه حمله عليها الدنيا وليس الدين .
*موالاة الكافر لدينه:يواليه لأجل دينه، هذه موالاة مكفِّرة لأجل ذلك .
وموالاة غير المؤمن منافية للإيمان الواجب لقول الله تعالىلاتجد قوما يومنون بالله يوادون من حاد الله ورسوله..)الآيات.
السمع والطاعة لولاة الأمر وطريقة مناصحتهم المناصحة الشرعية الصحيحة :
قال تعالى( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) أطيعوا الله:أي إتبعوا كتابه ، وأطيعوا الرسول أي خذوا بسنته، و أولي الأمر منكم : أي فيما أمركم به من طاعة الله لا في معصيته، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" على المرء السمع و الطاعة فيما أحب و كره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع له و لا طاعة" .
وهذا دليل على وجوب السمع والطاعة لولي الأمر فيما أحب المأمور أو كره إلا أن يكون معصية لله لقوله صلى الله عليه وسلم إنما الطاعة في المعروف.
و طاعة ولي الأمر تابعة لطاعة الله و رسوله فالواجب طاعتهم و تحرم معصيتهم :
قال عليه الصلاة والسلام:من أطاعني فقد أطاع الله و من عصاني فقد عصا الله و من يطع الأمير فقد أطاعني و من يعصي الأمير فقد عصاني .
و إن رأى منه ما يكره ، فليكره ما يأتي ولا ينزعن يداً من طاعة:
من كره من أميره شيئاً فلصبر فإنه من خرج من السلطان شبراً مات ميتتاً جاهلية.الحديث .
وقال محذرا من ترك الطاعة لهم والبيعة :
من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة و لا حجة له ومن مات و ليس في عنقه بيعة مات ميتتاً جاهلية .
و لا يجوز بحال الإستخفاف بشأن ولاة الأمور و سبهم في المجالس و بغضهم :
السلطان ظل الله في الأرض ومن أهانه أهانه الله ومن أكرمه أكرمه الله .
و قال لا تسبوا أمراءكم ولاتغشوهم ولا تبغضوهم و اتقوا الله واصبروا فإن الأمر قريب .
وقد حدر من ترك البيعة وفارق الجماعة أشد تحذير:
من أتاكم وأمركم جميع على رجلٍ واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق كلمتكم فاقتلوه.
وأن السمع والطاعة لمن كان عادلاً أو ظالماً جائز، وأجمع علماء السنة على هذا:
"يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي ،وسيقوم فيكم رجال قلوبهم قلوب الشياطين قي جثمان إنس قلت كيف أصنع أن أدركت ذلك،قال تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك".
ولا يجوز بحال نشر عيوب الولاة على المنابر لأن هذه هي طريق الخوارج :
"إذا كان لك نصيحة لذي سلطان فخذ بيده واخلوا به وكلمه فيما بينك وبينه فإن قبل فبها وإلا فقد أديت الذي عليك".
ومنه يتبين أن طريقة أهل السنة والجماعة في النصح أن تكون سرا.
والخلاصة في مسألة العذر بالجهل ماقاله الشيخ الراجحي:
مسألة العذر بالجهل بيَّنها العلماء -رحمهم الله- وفصَّلها ابن القيِّم - رحمه الله - في طريق الهجرتين وفي (( الكافية الشافية ))، وذكرها أئمة الدعوة كالشيخ عبد الله أبابطين وغيرهم، وذكر ابن أبي العز شيئا منها في (( شرح الطحاوية ))، وخلاصة القول في هذا: أن الجاهل فيه تفصيل: فالجاهل الذي يمكنه أن يسأل ويصل إلى العلم ليس بمعذور فلا بد أن يتعلم، ولا بد أن يبحث ويسأل، والجاهل الذي يريد الحق غير الجاهل الذي لا يريد الحق، فالجاهل قسمان:

الأول: جاهل يريد الحق.
والثاني: جاهل لا يريد الحق، فالذي لا يريد الحق غير معذور حتى ولو لم يستطع أن يصل إلى العلم؛ لأنه لا يريد الحق، أما الذي يريد أن يعلم الحق فهذا إذا بحث عن الحق ولم يصل إليه فهو معذور، والمقصود أن الجاهل الذي يمكنه أن يسأل ولا يسأل أو يمكنه أن يتعلم ولا يتعلم فهو غير معذور.
أما الجاهل الذي لا يمكنه أن يتعلم فهو على قسمين:
جاهل لا يريد الحق فهو غير معذور.
وجاهل يريد الحق ثم بحث عنه ولم يحصل عليه فهذا معذور، والله أعلم.

منقول
صيد الخاطـر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-02-2011, 10:06 AM   #2
الشفاء
عضو فعال
 
الصورة الرمزية الشفاء
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 312
       
الشفاء is on a distinguished road
أسأل الله أن ينفع بها
الشفاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
عقيدتي ....وعقيدة كل مسلم مشرفة المنتديات النسائية المنتدي النســـــائي الـعـام 7 27-05-2008 05:10 PM


الساعة الآن 08:50 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع