العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منتدى تلاوات وخطــب الحـرمـين > تلاوات وخطب المسجد النبوي
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

تلاوات وخطب المسجد النبوي التلاوات والخطب الخاصة بالمسجد النبوي الشريف..

كاتب الموضوع محمد مصطفى مشاركات 2 المشاهدات 27996  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-06-2008, 08:09 PM   #1
محمد مصطفى
مشرف منتدى الكتاب والكتيبات ومنتدى الأبحاث والمقالات
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: السعودية
المشاركات: 919
       
محمد مصطفى is on a distinguished road
26 / 10 / 1427 - آداب المساجد وأحكامها - البدير

آداب المساجد وأحكامها للشيخ صلاح بن محمد البدير
الآداب والحقوق العامة, المساجد
المدينة المنورة
26/10/1427
المسجد النبوي
ملخص الخطبة

1- فضل بيوت الله. 2- الأمر بصيانة المساجد وتطهيرها. 3- آداب ومستحبات لقاصد المسجد. 4- آداب دخول المسجد. 5- أحكام تحية المسجد. 6- إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. 7- النهي عن حجز مكان في المسجد. 8- من أحكام الصفوف. 9- التحذير من المرور بين يدي المصلي. 10- التحذير من أذية المسلمين في المسجد. 11- ما ينهى عنه في المسجد. 12- حكم دخول الحائض والجنب للمسجد.
الخطبة الأولى
أمّا بعد: فيا أيّها المسلمون، اتَّقوا الله فإنَّ تقواه أفضلُ مكتسَب وطاعتَه أعلى نَسَبٍ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: 102].
أيّها المسلِمون، المساجِدُ بيوتُ الله، بُنِيت جُدُرها ورفِعَت قواعدها على اسمه وحدَه لا شريك له، يُعبَد فيها ويوحَّد، ويعظم فيها ويمجَّد، ويركَعُ له فيها ويُسجَد، وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [الجن: 18].

أذِنَ الله برَفعِها وعِمارتها، وأمَرَ ببنائها وصِيانَتِها، فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ [النور: 36]. بِناؤها من أعظم القُرَب لمن أخلص لله واحتَسَب، فعَن عثمانَ قال: سمعتُ رسولَ الله يقول: ((مَن بَنَى لله مَسجدًا يَبتغِي به وجهَ الله بَنى الله له بيتًا في الجنة)) متفق عليه.
أمَرَ الشارع بتطهِيرِها وتنظيفِها وتنزيهِهَا وتطيِيبِها، فعن عائشةَ رضي الله عنها قالت: أمَرَ رسول الله ببناء المساجِدِ في الدور ـ يعني: في القبائل ـ وأن تُنَظَّف وتُطَيَّب. أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
هِي أحبُّ البقاع وأطهر الأصقاع، فعن أبي هريرة أنَّ رسولَ الله قال: ((أحَبّ البلاد إلى الله تعالى مساجدُها، وأبغَضُ البلاد إلى الله أسواقُها)) أخرجه مسلم
ولِعظيمِ فضلها وشريفِ مكانتها شُرِع لقاصدها من الآداب والسنَن والأحكام ما يحسُن التنبيهُ عليه؛ رعاية لحرمتها وتذكيرًا بحقِّها.
أيّها المسلمون، يُستَحَبُّ لقاصِدِ المسجد أن يتجمَّل لصلاتِه بما يستطيع من ثيابِه وطيبِه وسِواكه، قال جل في علاه: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف: 31]، وعن ابنِ عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : ((إذا صلَّى أحدُكم فليبَس ثوبَيه، فإنَّ الله أحقُّ مَن يُتزيَّن له)) أخرجه البيهقي.
ولا يجوز أن يصلِّيَ في ثوبٍ رقيق يَشفّ عنه أو ضيّقٍ يكشف عن عورته أو قصيرٍ ينحسر عن سَوأته، وتحرُم صلاته في ثوبٍ فيه صورة أو ثوبٍ مسبِل، فعن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله يقول: ((من أسبل إزارَه في صلاتِه خُيلاءَ فليس مِنَ الله جلّ ذِكرُه في حلٍّ ولا حَرام)) أخرجه أبو داود.

وعلى المصلِّي اجتنابُ الروائحِ الكريهة في ملبسِه ومأكله، فلا يؤذِي إخوانه المصلين ببخَر فمِه وقَذَر أنفِه وطَفَسِ ريقِه وسهكِ عرقه ونَتَن رائحته، فعن جابر أنَّ رسول الله قال: ((مَن أكَلَ البصلَ والثومَ والكرّات فلا يقربنَّ مسجدنا؛ فإنَّ الملائكة تتأذَّى مما يتأذَّى منه بنو آدم)) أخرجه مسلم، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان الناس ينتابون الجمعةَ من منازلهم ومن العَوالي، فيأتون في العباء، ويصيبهم الغبار، فتخرج منهم الريح، فأتى رسولَ الله إنسانٌ منهم وهو عندي، فقال رسول الله : ((لو أنكم تطهَّرتم ليومِكم هذا)) متفق عليه. فأكرِم بعبدٍ يأتي بيوتَ الله مُتطهِّرًا مُتنظِّفًا، تفوح رائحته طيبًا وقَطرًا وتسطَع أرجًا ونشرا وتتضوّع عُودًا وعَرفا.
ويخرج المسلم إلى المسلم للصلاة بسكينة ووقار، ويقارب خُطاه، ويقول ما وردَ، ولا يشبِّك أصابعَه، وإن سمع الإقامةَ لم يسعَ إليها، فعن أبي هريرَةَ قال: قال رسول الله : ((إذا سمعتمُ الإقامةَ فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقارِ، ولا تسرِعوا، فما أدركتم فصلّوا، وما فاتَكم فأتمّوا)) متفق عليه.
ويستَحَبّ التبكير والتهجير إليها، فعن أبي هريرةَ أن رسولَ الله قال: ((لو يعلَم الناسُ ما في النداءِ والصفِّ الأول ثم لم يجِدوا إلا أن يستهِموا عليه لاستَهَموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتَمَة والصبح لأتوهما ولو حبوًا)) متفق عليه.
ويقدِّم رجلَه اليمنى عند دخولِ المسجد، ويسلِّم على النبيِّ محمَّد ، ويقول: اللّهمّ افتح لي أبوابَ رحمتك، وإذا خرَج سلَّم على النبيِّ وقال: اللّهمّ افتح لي أبواب فضلك، أو: اللّهمّ أجِرني من الشيطان الرجيم.

ولا يجلِسُ حتى يصّلِيَ تحيّةَ المسجد ركعتين، فعن أبي قتادةَ أنَّ رسولَ الله قال: ((إذا دخل أحدُكم المسجدَ فليركع ركعتين قبل أن يجلِس)) متفق عليه. ومَن دَخَل يومَ الجمعة والإمامُ يخطُب فلا يجلِس حتى يصّلِيَ ركعتين في أصحِّ قولي العلماء، يخفِّفهما ويتجوَّز فيهما، فعن جابرٍ قال: جاءَ سُليكٌ الغطفانيّ يومَ الجمعة ورسول الله يخطب فجلس، فقال له النبيّ : ((يا سُلَيك، قم فاركع ركعتين وتجوَّز فيهما))، ثمّ قال : ((إذا جاء أحدكم يومَ الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتَين وليتجوَّز فيهما)) أخرجه مسلم. ومَن دخَل يومَ الجمُعةِ والمؤذِّن يؤذن الأذانَ الثاني فليُبادر بصلاةِ تحية المسجد، ولا ينتظر المؤذّنَ حتى ينتهيَ؛ لأنَّ ذلك يفضي إلى أن يشرَع في تحيّة المسجد والإمامُ يخطب والإنصاتُ للخطبة واجب.
وإذا أقيمَت الصّلاةُ فيحرُم على المصلّي أن يشرَعَ في نافلةٍ أو سنّة راتبة في أصحّ قولي العلماء؛ لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله : ((إذا أقِيمَت الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المكتوبة)) أخرجه مسلم.
ومِن اختلافِ بعض المصلين على الإمامِ ومخالفَتِهم لجماعةِ المسلمين دخولُهم المسجدَ في صلاة الفجر خاصّة والإمام يصلّي فلا يلتحقون بالجماعةِ حتى [يصلّوا] سنّةَ الفجر خلفَ جماعة المسلمين، وهذا فعل محرَّم وبدعة محدَثَة لا أصلَ لها، وفاعلُها مخالفٌ لأمر النبيِّ محمد ، فعَن عبد الله بنِ سرجس قال: جاءَ رجل والنبيُّ يصلّي الصبحَ، فصلَّى الركعتَين ثمّ دخَل مع النبيِّ في الصلاة، فلما انصرَفَ قال له رسول الله : ((يا فلانُ، أيَّتهُما صلاتَُّك: التي صلَّيتَ وحدك أو التي صلَّيت معنا؟)) أخرجه أبو داود. قال ابن عبد البر: "كلُّ هذا إنكارٌ منه لذلكَ الفعل، فلا يجوزُ لأحدٍ أن يصلِّيَ في المسجد شيئًا مِنَ النّوافل إذا قامَت المكتوبة".

ومَن فاتَته سنّةُ الفجر فيُستَحَبّ له قضاؤها بعدَ ارتفاع الشمس قيدَ رُمح؛ لما روى أبو هريرةَ أنَّ النبيَّ قال: ((من لم يصلِّ ركعتي الفجر فَليصلِّهما بعدما تطلُع الشّمس)) أخرجه الترمذي. وإن قضاها بعد صلاةِ الفجر قبل أن تطلع الشمس جازَ؛ لحديث قيس بن عمرو قال: رأَى رسول الله رجلاً يصلِّي بعد صَلاةِ الصبح ركعتين، فقال رسول الله : ((صلاةُ الصبحِ [ركعتان]))، فقال الرجل: إني لم أكن صلَّيتُ الركعتين اللّتين قبلهما فصلَّيتهما الآن، فسكت رسول الله . أخرجه أبو داود والترمذي.
أيّها المسلمون، المصلُّون في المسجدِ كلُّهم سواء، فمن سبَقَ إلى مكان في المسجدِ استحقَّه، ومن أقامه منه بغيرّ حقٍّ فهو مغتصِب، فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبيِّ قال: ((لا يقيمَنَّ أحدكم الرجلَ من مجلسِه ثم يجلس فيه)) أخرجه مسلم. وليس لأحدٍ أن يتحجَّر من المسجد شيئًا، فيضَعَ سُجّادةً أو بساطًا أو عصا أو غير ذلك قبل حضورِه، أو يوكِّل من يحجز له، وليس لشيء مما وضَعَ حرمةٌ، بل يزال ويُصلَّى مكانَه. ومَن سبَق إلى مكانٍ في المسجدِ ثم فارَقَه لتجديدِ وضوء ونحوِه فلا يبطُلُ اختصاصُه به، وله أن يقيمَ من قعد فيه، ويجِب على القاعد طاعتُه، فعن أبي هريرةَ أن رسول الله قال: ((من قام من مجلسِه ثم رجَع إليه فهو أحقُّ به)) أخرجه مسلم.
ولا يَصُفّ في طرقات المجلس وأبوابه لئلاّ يمنع المصلين دخولَ المسجد، بل يتقدَّم إلى الصفوف المتقدِّمة، فعن أنس أن رسولَ الله قال: ((أتمُّوا الصفَّ المتقدِّم ثم الذي يليه، فما كان من نقصٍ فليكن في الصفِّ المؤخَّر)) أخرجه أبو داود والنسائي.

وإذا علِم المصلّي أنه إذا مشى إلى الصفّ المتقدِّم فاتته الركعة وإن صلَّى في الصفّ المؤخَّر لم تفُته فقد قال العلماء: إن كانت الركعةَ الأخيرة صلّى في الصفِّ المؤخَّر، وإذا كانت غيرها مشَى إلى الصف المتقدِّم. وقال في الإنصاف: "وقد يقال: يحافِظ على الركعة الأولى والأخيرة".
ولا يصلَّى بين السواري إلا إذا ضاقَ المسجِد فلا بأس بالصلاة بينها.
ويستَحَبّ صلاة المصلي إلى سترةٍ ودنوُّه منها ولو لم يخشَ مارًّا، وإن أراد أحدٌ المرور بين يديه فله منعُه، فإن أبى فلَه دفعُه، فإن أبي فلَه المبالغةُ في قهرِه عن المرور بما لا يفضِي إلى الفتنةِ وفسادِ الصلاة، فعن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول الله : ((إذا صلّى أحدُكم فليصلِّ إلى سترة، وليدنُ منها، ولا يدع أحدًا يمرُّ بينه وبينها، فإذا جاء أحدٌ يمرّ فليقاتله فإنّه شيطان)) أخرجه أبو داود وابن ماجه.
ويحرُم المرور بين يدَيِ المصلّي حتى ولو لم يجِدِ المارّ مَساغًا وسبيلاً غيرَه، إلاّ لضرورة أو مشقّة عظيمة لا يمكِن دفعُها؛ لما روى أبو جهيم الأنصاريّ قال: قال رسول الله : ((لو يعلم المارّ بَين يديِ المصلّي ماذا عليه لكان أن يقفَ أربعين خيرًا له من أن يمرَّ بين يديه))، قال أبو النضر: لا أدرِي قال: أربعين يومًا أو شهرًا أو سنة.
أيّها المسلمون، وعلى قاصِد المسجد أن لاَ يؤذِيَ إخوانه المصلّين بتخطِّي رقابهم ومضايَقَتهم ومزاحمَتِهم ومحاولةِ اقتحام الصفّ عليهم مع تعذُّر ذلك بسبَبِ الضيق والازدحام الشديد، أو بالتشويشِ عليهم بالجهر بالقراءةِ والدعاء، فعن أبي سعيد الخدريّ قال: اعتكف رسول الله في المسجدِ، فسمعهم يجهرون بالقراءةِ، فكشف السترَ فقال: ((ألا إنَّ كلَّكم مناجٍ ربَّه، فلا يؤذِيَنَّ بعضكم بعضًا، ولا يرفَع بعضكم على بَعضٍ في القراءة)) أو قال: ((في الصلاة)) أخرجه أحمد وأبو داود.
ومن التشويشِ والإيذاء الذي عمَّ وطمَّ في مساجدِ المسلمين وقطَعَ عليهم خشوعَهم وسكونهم ما يصدُر من أجهزةِ الجوّال اليومَ من المقاطع الغنائيّة والنغمات الموسيقيّة والأصوات المطرِبَة التي آذت المسلمين أيّما إيذاء، فعَلى كل مسلم يخشى ربَّه ويخاف عقوبتَه أن لا يدنِّسَ بيوتَ الله التي بُنيَت للذكرِ والصلاة وقراءةِ القرآن بهذه النَّغَمات المحرمة والأجراس الشيطانيّة، وعليه أن يسارع في محوِها والتخلُّص من شرِّها وإثمها.
جعلني الله وإيّاكم من الهداة المهتدين المتَّبعين لسنّة سيد المرسلين، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمينَ من كلّ ذنب وخطيئَة، فاستغفِروه إنه كان للأوّابين غفورًا.
الخطبة الثانية
الحمد على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهَد أنَّ نبيَّنا وسيِّدنا محمّدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أمّا بعد: فيا أيّها المسلمون، اتّقوا الله وراقبوه، وأطيعوه ولا تعصوه، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة: 119].
أيّها المسلمين، وممّا تُصان عنه المساجد إنشادُ الضالة والبيعُ والشراء، فعن أبي هريرةَ أنَّ رسول الله قال: ((إذا رَأَيتم من يبيعُ أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربَحَ الله تجارتَك، وإذا رأيتم من ينشُد ضالّة فقولوا: لا ردَّ الله عَليك)) أخرجه الترمذيّ.

ويجب أن يُصان المسجد عن الأقوال الرذيلَة والأحاديثِ السيّئة واللَّغط والأصوات المرتفعة، قال سعيد بن المسيّب رحمه الله تعالى: "من جَلَس في المجلس فإنما يجالِس ربَّه، فما حقُّه أن يقولَ إلا خيرًا".
والحيضُ حدَث يمنَعُ اللّبثَ في المسجدِ على الصحيح من قولي العلَماء؛ لحديثِ أمِّ عطيّةَ رضي الله عنها أنها سمعت النبي يقول: ((ويعتَزِل الحُيَّضُ المصلّى)) أخرجه البخاري. ويباح لها العُبورُ للحَاجَة مِن أخذِ شيءٍ أو تركِه، فعن عائشةَ رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله : ((ناولِيني الخمرةَ مِنَ المسجد))، فقلتُ: إني حائض! فقال: ((إنَّ حيضَتَك ليسَت في يدِك)) أخرجه مسلم.
والجنابةُ حدَث يمنع اللبثَ في المسجدِ أيضًا، ويُباح له العبور لحاجةٍ؛ لقولِه تعالى: وَلا جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا [النساء: 43].
أيّها المسلمون، إنما شُرِعت الجماعة في المسجد لمقاصِدَ عظمى، منها التعارف والتآلف والتعاوُن والتكاتُف، فتصافَحوا يذهبِ الغِلّ، وتَسَامحوا تذَهب الشحناء، وخُذوا بأيدي بعضكم، وطهِّروا قلوبَكم مِن الأحقاد والضغَائِن، واستبدلوا القطيعةَ والجفاء بالصِّلة والمحبة والصَّفاء، وأدّوا حقوق بعضكم على بعض، وليعطِف غنيُّكم على فقيركم وقوِيّكم على ضعيفِكم، وكونوا عباد الله إخوانًا.
وصلّوا وسلِّموا على خيرِ البريّة وأزكى البشريّة، فقد أمركم الله بذلِك فقال قولاً كريمًا: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56].
اللّهمّ صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمّد...
__________________
رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال .
قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأن عفوك أعظم
محمد مصطفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-11-2008, 09:11 PM   #2
مشرفة المنتديات النسائية
مشرفة المنتديات النسائية ، Forum For Foreign Language
 
الصورة الرمزية مشرفة المنتديات النسائية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 5,294
مشرفة المنتديات النسائية is on a distinguished road
يرفع
__________________
=========


إذا أردت أن تدخل الجنة اضغط هنا

برنامج رائع للدعوة بدون جهد او عناء

احتفظوا به في المفضلة وأرسلوه لمن تريدون دعوته باي لغة كانت

http://www.newmuslim-guide.com/ar/languages


Save
مشرفة المنتديات النسائية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-01-2009, 04:16 PM   #3
عبدالرحمن النزاوي
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1
       
عبدالرحمن النزاوي is on a distinguished road
جزاه الله خيرا هذا الشيخ الفاضل
عبدالرحمن النزاوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
1427, البدير, خطب المسجد النبوي


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
جمعية الموظفين وأحكامها في الفقه الإسلامي منازل الشهداء منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 28-09-2009 03:56 PM
آداب الذهاب إلى المساجد جــ 2 سهيلة المنتدي النســـــائي الـعـام 1 05-09-2009 12:16 AM
من أخلاق المداينة وأحكامها مهاجرة إلى الله ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات 3 23-12-2008 04:58 PM
10 / 7 / 1427 - وصايا للمسلمين في المحن - البدير محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 14-06-2008 12:16 PM
28 / 4 / 1427 - توبوا إلى الله - البدير محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 13-06-2008 08:49 PM


الساعة الآن 07:53 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع