العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع محمد مصطفى مشاركات 0 المشاهدات 7908  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-01-2006, 03:44 AM   #1
محمد مصطفى
مشرف منتدى الكتاب والكتيبات ومنتدى الأبحاث والمقالات
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: السعودية
المشاركات: 919
       
محمد مصطفى is on a distinguished road
خطبة في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم لمن أراد الإستفادة منها

خطبة في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم لمن أراد الإستفادة منها
الخطبة الأولى(321) تعظيم الدين ( بسبب سب الصحف الدنمركية للنبي صلى الله عليه وسلم) 27/12/1426هـ
إن الحمد لله نحمد ونستعينه ..........
أما بعد فيا أيها المؤمنون : اتقوا الله واقدروه حق قدره ، وعظموا شعائره ، واعرفوا منزلة دينكم ، فهو خير دين مر على البرية .
عباد الله : إن المؤمن الحق صاحب العقيدة الصحيحة يعلم منزلة الدين ، فيعطي في الإسلام كل ذي حق حقه فالله جل جلاله لا يوصف إلا بالصفات العلى ، ولا ينادى إلا بأسمائه الحسنى ، عجزت العقول عن إدراك كنهه ، وخرست الألسن أن تأتي على كمال ثنائه ، سبحانه من إله لطيف خبير .
والنبي صلى الله عليه وآله وسلم له المنزلة العظيمة في الدين ، فهو خير الأنبياء والرسل على الإطلاق ، بل هو سيد ولد آدم
تالله ما حملت أنثى ولا وضعت * * * مثل النبي رسول الأمة الهادي
ولله در القائل :
ألم تر أن الله خلّـَد ذكـره *** إذ قال في الخمس المؤذن: أشهـد
وشـقّ له من اسمه ليجلــه *** فذو العرش محمود وهذا محمــد
معاشر المسلمين : لقد سمعتم جميعا بما يدور في الساحة والبعض قرأ ذلك في الصحف من النيل من نبي الأمة عليه أفضل الصلاة والتسليم ، من قبل نصارى الغرب وخصوصا في الدينمارك ، حيث وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأبشع الأوصاف فمن ذلك قولهم : إنه كان لصاً وقاطع طريق ، ضال انحرف عن طريق الصواب ، إنه شاذ جنسياً، يميل للأطفال، ويتملكه الشيطان ، كان مجرد متطرف ذو عيون متوحشة تتحرك عبثاً من الجنون ، و أنه كان إرهابياً .
ومن ذلك وضع إحدى الصحف الدنمركية مسابقة لأحسن كركاتير يصور صورة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتتالت تلك الكاركاتيرات الساخرة ونشرت في صحفهم وذلك كما يقولون حرية الفكر ، فهل حرية الفكر تسمح بالنيل من أحد الأشخاص المجهولين فضلا عن الأنبياء والرسل مقعدي قواعد الخلق والإنسانية والدينية .
لو كان هذا الوصف وجه إلى أحد الرؤساء أو الزعماء أو الديانات الأخرى كاليهودية مثلا لقامت الدنيا ولما قعدت ، ولذلك لأن خلفها من يذود عنها وينافح ، والآن انصب الحقد الدفين على سيد المرسلين فمن الذي سينافح عنه بما يستطيع ومن الذي سيقف موقف المتفرج !!!!!!!!!!!
بل ولو نالت تلك الصحف المرء نفسه لغضب من ذلك فكيف بسيد الأولين والأخرين
ألا نعلم أن محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الواجبات التي يجب أن تقدمها على النفس والولد والوالد والناس أجمعين كما أخرج البخاري ومسلم من حديث أنس قال صلى الله عليه وآله وسلم ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده و والده و الناس أجمعين )
أيها المؤمنون : هل تعلمون حكم سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقد أجمع العلماء على أن من سب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المسلمين فهو كافر مرتد يجب قتله .
وهذا الإجماع قد حكاه غير واحد من أهل العلم كما نقل ذلك ابن تيمية في كتابه الصارم المسلوم عن الإمام إسحاق بن راهويه وابن المنذر والقاضي عياض والخطابي وغيرهم . وقد دل على هذا الحكم الكتاب والسنة :
أما الكتاب؛ فقول الله تعالى : ( يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (64) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) التوبة / 66 .
فهذه الآية نص في أن الاستهزاء بالله وبآياته وبرسوله كفر ، فالسب بطريق الأولى ، وقد دلت الآية أيضاً على أن من تنقص رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقد كفر ، جاداً أو هازلاً .
وأما السنة؛ فروى أبو داود في سننه من حديث عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ ، فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ ، فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمَهَا .
قال شيخ الإسلام : وهذا الحديث جيد ، وله شاهد من حديث ابن عباس اهـ .
وحديث ابن عباس هو :
مارواه أبو داود في سننه من حديثْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلاً أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَقَعُ فِيهِ، فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي، وَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ، فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ جَعَلَتْ تَقَعُ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشْتُمُهُ، فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ [سيف قصير] فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا. فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعَ النَّاسَ فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَّا قَامَ . فَقَامَ الْأَعْمَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا صَاحِبُهَا، كَانَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي، وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ، وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ، وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً، فَلَمَّا كَانَ الْبَارِحَةَ جَعَلَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ، فَأَخَذْتُ الْمِغْوَلَ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( أَلا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ).
وروى النسائي في سننه من حديث أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ : أَغْلَظَ رَجُلٌ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، فَقُلْتُ : أَقْتُلُهُ ؟ فَانْتَهَرَنِي، وَقَالَ : لَيْسَ هَذَا لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فعُلِم من هذا أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان له أن يقتل من سبه ومن أغلظ له ، وهو بعمومه يشمل المسلم والكافر .
إذا تاب من سب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهل تقبل توبته أم لا ؟
اتفق العلماء على أنه إذا تاب توبة نصوحاً، وندم على ما فعل، أن هذه التوبة تنفعه يوم القيامة، فيغفر الله تعالى له . واختلفوا في قبول توبته في الدنيا، وسقوط القتل عنه ، فذهب مالك وأحمد إلى أنها لا تقبل، فيقتل ولو تاب. لأنه حق للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقتص منه يوم القيامة .
هذا مع أن الله أجرى العادة أن من نال من حبيبه انتقم منه في حياته وجعله عبرة لغيره أخرج البخاري ومسلم من حديثْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، فَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَادَ نَصْرَانِيًّا، فَكَانَ يَقُولُ:" مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلَّا مَا كَتَبْتُ لَهُ"، فَأَمَاتَهُ اللَّهُ فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ، فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقَوْهُ، فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ، فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ فَأَلْقَوْهُ، فَحَفَرُوا لَهُ وَأَعْمَقُوا لَهُ فِي الْأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ فَأَلْقَوْهُ)
أخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس في قوله (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) قال: المستهزئون، الوليد بن المغيرة والأسود بن عبد يغوث والأسود بن المطلب والحارث بن عبطل السهمي والعاص بن وائل، فأتاه جبريل فشكاهم إليه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: أرني إياهم، فأراه كل واحد منهم، وجبريل يشير إلى كل واحد منهم في موضع من جسده ويقول : كَفَيْـتُكَهُ، والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: ما صنعت شيئا !. فأما الوليد، فمر برجل من خزاعة وهو يريش نبلاً فأصاب أكحله فقطعها. وأما الأسود بن المطلب، فنزل تحت سمرة فجعل يقول: يابنيّ، ألا تدفعون عني؟ قد هلكت وطُعنت بالشوك في عينيّ فجعلوا يقولون: ما نرى شيئاً فلم يزل كذلك حتى عتمت عيناه . وأما الأسود بن عبد يغوث، فخرج في رأسه قروح فمات منها . وأما الحارث فأخذه الماء الأصفر في بطنه حتى خرج خرؤه من فيه فمات منه . وأما العاص فركب إلى الطائف فربض على شبرقة فدخل من أخمص قدمه شوكة فقتلته .
بل إن الله لييسر فتح الحصون للمسلمين بسبب نيلهم من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، يقول شيخ الإسلام رحمه الله : " وإنَّ الله منتقمٌ لرسوله ممن طعن عليه وسَبَّه ، ومُظْهِرٌ لِدِينِهِ ولِكَذِبِ الكاذب إذا لم يمكن الناس أن يقيموا عليه الحد ، ونظير هذا ما حَدَّثَنَاه أعدادٌ من المسلمين العُدُول ، أهل الفقه والخبرة، عمَّا جربوه مراتٍ متعددةٍ في حَصْرِ الحصون والمدائن التي بالسواحل الشامية، لما حصر المسلمون فيها بني الأصفر في زماننا، قالوا: كنا نحن نَحْصُرُ الحِصْنَ أو المدينة الشهر أو أكثر من الشهر وهو ممتنعٌ علينا حتى نكاد نيأس منه، حتى إذا تعرض أهلُهُ لِسَبِّ رسولِ الله والوقيعةِ في عرضِه تَعَجَّلنا فتحه وتيَسَّر، ولم يكد يتأخر إلا يوماً أو يومين أو نحو ذلك، ثم يفتح المكان عنوة ، ويكون فيهم ملحمة عظيمة ، قالوا : حتى إن كنا لَنَتَبَاشَرُ بتعجيل الفتح إذا سمعناهم يقعون فيه ، مع امتلاء القلوب غيظاً عليهم بما قالوا فيه . وهكذا حدثني بعض أصحابنا الثقات أن المسلمين من أهل الغرب – يعني المغرب - حالهم مع النصارى كذلك.أهـ
وقال ابن سعدي رحمه الله: " وقد فعل تعالى ، فما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبما جاء به إلا أهلكه الله وقتله شر قتلة ".أهـ
قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً(
عباد الله : هذا فيظ من غيظ ، وبه يتبين حقد النصارى على المسلمين ودينهم كما قال تعالى (ودوا ما عندتم قد بدت البغضاء من أفواههم ..) (ودوا لو تكفرون كما كفروا ) ( إن تمسسكم حسنة تسؤهم ...)
اللهم اردد على الكافرين حقدهم واجعل مكرهم سببا لهلاكهم
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين ...................
أما بعد فيا أيها المؤمنون : اتقوا الله وعظموا دينكم واعرفوا حق نبيكم ، وكونوا أنصار الله لعلكم تفلحون
عباد الله : معاشر ا لمسلمين : لا تحسبوه شرا لكم ، بل هو خير لكم ، فمثل هذه الأفعال لها فوائد عظيمة على الأمة الإسلامية ، فمن فوائد هذه الحملة التعريف بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم عند الرد عليهم فبعض المسلمين لا يعرف سيرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فضلا عن الكفار .
ومنه كذلك حصول الألفة بين المسلمين الاجتماع ووحدة الكلمة والصف
ومنها انبثاق منابر عبر وسائل الإعلام لبيان الدين والذب عنه .
ومنها قراءة بعض الكفار عن الدين الصحيح .
وهكذا كما أخرج البخاري و مسلم في صحيحهما من حديث أبي هريرة قال صلى الله عليه وآله وسلم ( إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر )
ومنها أنه ظهور الدين النصراني المحرف وأنهم من تحريفهم إجازة سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فضلا عن الدين كله ، فهم يكفرون بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وبالدين الإسلامي كله ، ولا يرضون من العالم كله إلا الدخول في النصرانية كما قال تعالى ( ولن ترضى عنك اليهود .........)
إن نشر كركاتير فيه السخيرة بالنبي لا يضر الله شيئا فقد سخر كفار قريش ومن نحا نحوهم بالنبي وأطلقوا السب له بكل لفظ قبيح ، ولكن لنعرف أن هذا الذي نشر يبين لنا الطرح الذي يُلْبِسُه دعاة الكفر ثوب العلمية ويدَّعون أنه الحقيقة التي لا مراء فيها فيخاطبون بهذا الكذب قومهم ومن يتوجهون إليهم بالتنصير وأن هذا توجه عام داخل حملات التنصير اليوم . والأمر بيِّن لمن له أدنى متابعة لما يتكلم به القوم . وما حدث في الصحيفة الأوربية هو نتائج ما يُخاطب به القوم في الكنائس وغرف البالتوك عن نبي الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
معاشر المسلمين : مالواجب على المسلم عند حدوث مثل هذا :
أولا : لابد أن يكون له حس شرعي وغيرة دينية ، فيغضب ويبرأ من هذا الصنيع .
ثانيا : الدفاع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كل على قدر طاقته ويكون ذلك بالحكمة ، فعلى الدول جميعا أن تقاطع هذه الدولة الآثمة ، وأن تسحب سفرائها منها فليسوا بأهل للوصل وهم يسبون نبينا صلى الله عليه وآله وسلم.
ثالثا : أن تتصدى المؤسسات العلمية للدفاع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ممثلة في علمائها وكتابها ومثقفوها .
رابعا : الاستنكار عليهم بإرسال الفاكسات إليهم عبر الفاكس أو البريد الإلكتروني .للسفارة والصحف
خامسا : إنشاء لجان للمطالبة بحق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحق الدين الإسلامي العام .
سادسا :المطالبة بإقاف تللك الصحف التي نالت من نبينا صلى الله عليه وآله وسلم .
سابعا : تأليف الرسائل والكتب في الرد عليهم وبيان سيرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم حقيقة وإبراز محاسنها التي شهد بها كتابهم وعلماؤهم ولولا الإطالة لسردتها ، اكتفي بذكر أنموذجا واحدا وهو ما كتبه الأديب الانجليزي ( برناردشو ) في كتابه "محمد"، والذي أحرقته السلطة البريطانية:
إن العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد.
هذا النبيُّ الذي وضع دينه دائماً موضع الاحترام والإجلال، فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات، خالداً خلود الأبد.
وإني أرى كثيراً من بني قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة (يعني أوروبا).
إنّ رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجةً للجهل أو التعصّب، قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً ، لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية!.
لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل ، فوجدته أعجوبةً خارقةً، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية، بل يجب أنْ يسمَّى منقذ البشرية.
وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لَوُفِّقَ في حلّ مشكلاتنا ، بما يُؤَمِنُ السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها.
معاشر الأحبة : لقد قام كثير من المسلمين بجهود جبارة في ذلك عرفها من عرفها وجهلها من جهلها وهي في ميزان حسناتهم ، ولكن ما موقفنا فحذاري حذاري أن نكون من المتفرجين ، فالكل يسعى التاجر بماله ، والعالم بعلمه ، والكاتب بقلمه ، وصاحب الجاه بجاهه وهكذا .
اللهم وفقنا لهداك واجعل عملنا في رضاك ،اللهم صل على نبينا محمد ما تعاقب الملوان الليل والنهار ، اللهم اجزه عنا خير ما جزيت نبيا عن أمته ،اللهم .................

المصدر ملتقى أهل الحديث : المنتدى الشرعي العام
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?
محمد مصطفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
قصة بكى منها رسول الله حتى وكف دمع عينيه صلى الله عليه وسلم مشرفة المنتديات النسائية منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية 22 14-03-2010 08:30 AM
صبر النبي صلى الله عليه وسلم مشرفة المنتديات النسائية منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية 0 23-08-2009 08:13 AM
حق النبي صلى الله عليه وسلم لافي الخلف منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية 0 03-07-2009 12:35 AM
قصيدة في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم . الشيخ ياسين الأسطل منتدى رَوَائِع الشعرِ وَالحكمَة 2 15-03-2008 09:33 PM
قصائد في الدفاع عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم محمد مصطفى منتدى رَوَائِع الشعرِ وَالحكمَة 0 26-01-2006 07:18 PM


الساعة الآن 04:12 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع