العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات الـنـسـائــيـة

> المنتدي النســـــائي الـعـام
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

المنتدي النســـــائي الـعـام المنتدي النســـــائي العام

كاتب الموضوع مشرفة المنتديات النسائية مشاركات 12 المشاهدات 6032  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-01-2008, 01:57 AM   #1
مشرفة المنتديات النسائية
مشرفة المنتديات النسائية ، Forum For Foreign Language
 
الصورة الرمزية مشرفة المنتديات النسائية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 5,207
مشرفة المنتديات النسائية is on a distinguished road
ريشة ملف عاشوراء ((فضل شهر الله محرم وتاسوعاء و عاشوراء))

فضل شهر الله محرم وتاسوعاء و عاشوراء


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء وسيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فإن شهر الله المحرّم شهر عظيم مبارك، وهو أول شهور السنة الهجرية وأحد الأشهر الحُرُم التي قال الله فيها:{إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة:36].

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «.. السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: ثَلاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» [رواه البخاري 2958] والمحرم سمي بذلك لكونه شهراً محرماً وتأكيداً لتحريمه.

وقوله تعالى: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} أي: في هذه الأشهر المحرمة لأنها آكد وأبلغ في الإثم من غيرها.

وعن ابن عباس في قوله تعالى: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} في كلهن ثم اختص من ذلك أربعة أشهر فجعلهن حراماً وعظّم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم والعمل الصالح والأجر أعظم. وقال قتادة في قوله: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}: "إن الظّلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم فيما سواها. وإن كان الظلم على كل حال عظيماً، ولكن الله يعظّم من أمره ما يشاء، وقال: إن الله اصطفى صفايا من خلقه: اصطفى من الملائكة رسلاً ومن الناس رسلاً، واصطفى من الكلام ذكره، واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر، فعظموا ما عظّم الله، فإنما تُعَظّم الأمور بما عظمها الله به عند أهل الفهم وأهل العقل". (انتهى ملخّصا من تفسير ابن كثير رحمه الله: تفسير سورة التوبة آية 36).

فضل الإكثار من صيام النافلة في شهر محرّم:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ» [رواه مسلم 1982].

قوله: «شهر الله» إضافة الشّهر إلى الله إضافة تعظيم، قال القاري: الظاهر أن المراد جميع شهر المحرّم.

ولكن قد ثبت أنّ النبي لم يصم شهراً كاملاً قطّ غير رمضان فيُحمل هذا الحديث على الترغيب في الإكثار من الصّيام في شهر محرم لا صومه كله.

وقد ثبت إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من الصوم في شعبان، ولعلّ لم يوح إليه بفضل المحرّم إلا في آخر الحياة قبل التمكّن من صومه.. (شرح النووي على صحيح مسلم).

الله يصطفي ما يشاء من الزمان والمكان:

قال العِزُّ بن عبدِالسَّلام رحمه الله: وتفضيل الأماكن والأزمان ضربان: أحدهما: دُنيويٌّ.. والضرب الثاني: تفضيل ديني راجعٌ إلى الله يجود على عباده فيها بتفضيل أجر العاملين، كتفضيل صوم سائر الشهور، وكذلك يوم عاشوراء.. ففضلها راجعٌ إلى جود الله وإحسانه إلى عباده فيها.. (قواعد الأحكام 38/1).

عاشوراء في التاريخ:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: «مَا هَذَا قَالُوا هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى، قال: فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ» [رواه البخاري 1865].

قوله: «هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ» في رواية مسلم: «هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وغرّق فرعون وقومه».قوله: «فصامه موسى»زاد مسلم في روايته: «شكراً لله تعالى فنحن نصومه»وفي رواية للبخاري: «ونحن نصومه تعظيماً له». ورواه الإمام أحمد بزيادة: «وهو اليوم الذي استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح شكراً».

قوله: «وأمر بصيامه» وفي رواية للبخاري أيضا: «فقال لأصحابه: أنتم أحق بموسى منهم فصوموا».

وصيام عاشوراء كان معروفاً حتى على أيّام الجاهلية قبل البعثة النبويّة، فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: «إن أهل الجاهلية كانوا يصومونه».. قال القرطبي: "لعل قريشاً كانوا يستندون في صومه إلى شرع من مضى كإبراهيم عليه السّلام. وقد ثبت أيضا أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومه بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة، فلما هاجر إلى المدينة وجد اليهود يحتفلون به فسألهم عن السبب فأجابوه كما تقدّم في الحديث، وأمر بمخالفتهم في اتّخاذه عيدا كما جاء في حديث أبي موسى قال: «كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا» وفي رواية مسلم: «كان يوم عاشوراء تعظمه اليهود تتخذه عيدا» وفي رواية له أيضا: «كان أهل خيبر (اليهود) يتخذونه عيدا، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم». ققال النبي صلى الله عليه وسلم: «فَصُومُوهُ أَنْتُمْ» [رواه البخاري].
وظاهر هذا أن الباعث على الأمر بصومه محبة مخالفة اليهود حتى يصام ما يفطرون فيه، لأن يوم العيد لا يصام". (انتهى ملخّصا من كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري شرح صحيح البخاري).

فضل صيام عاشوراء:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلّا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ» [رواه البخاري 1867] ومعنى "يتحرى" أي يقصد صومه لتحصيل ثوابه والرغبة فيه.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» [رواه مسلم 1976] وهذا من فضل الله علينا أن أعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنة كاملة، والله ذو الفضل العظيم.

أي يوم هو عاشوراء:

قال النووي رحمه الله: "عاشوراءُ وتاسوعاءُ اسمان ممدودان، هذا هو المشهور في كتب اللغة. قال أصحابنا: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرَّم، وتاسوعاء هو اليوم التّاسع منه.. وبه قال جُمْهُورُ العلماء.. وهو ظاهر الأحاديث ومقتضى إطلاق اللفظ، وهو المعروف عند أهل اللغة". (المجموع).

"وهو اسم إسلامي لا يعرف في الجاهلية". (كشاف القناع ج2 صوم المحرم).

وقال ابن قدامة رحمه الله: عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم. وهذا قول سعيد بن المسيب والحسن، لما روى ابنُ عبّاس، قال: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم يوم عاشوراء العاشر من المحرم» [رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح].

استحباب صيام تاسوعاء مع عاشوراء:

روى عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: «حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ". قَالَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [رواه مسلم 1916].

قال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وآخرون: "يستحب صوم التاسع والعاشر جميعاً; لأن النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر، ونوى صيام التاسع".

وعلى هذا فصيام عاشوراء على مراتب: أدناها أن يصام وحده، وفوقه أن يصام التاسع معه، وكلّما كثر الصيام في محرّم كان أفضل وأطيب.

الحكمة من استحباب صيام تاسوعاء:

قال النووي رحمه الله: "ذكر العلماء من أصحابنا وغيرهم في حكمة استحباب صوم تاسوعاء أوجهاً:

أَحَدُهَا: أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ فِي اقْتِصَارِهِمْ عَلَى الْعَاشِرِ.

الثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ وَصْلُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ بِصَوْمٍ، كَمَا نَهَى أَنْ يُصَامَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ، ذَكَرَهُمَا الْخَطَّابِيُّ وَآخَرُونَ.

الثَّالِثَ: الاحْتِيَاطُ فِي صَوْمِ الْعَاشِرِ خَشْيَةَ نَقْصِ الْهِلالِ، وَوُقُوعِ غَلَطٍ، فَيَكُونُ التَّاسِعُ فِي الْعَدَدِ هُوَ الْعَاشِرُ فِي نَفْسِ الأَمْرِ". انتهى.

وأقوى هذه الأوجه هو مخالفة أهل الكتاب، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "نَهَى صلى الله عليه وسلم عَنْ التَّشَبُّهِ بِأَهْلِ الْكِتَابِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ مِثْلُ قَوْلِهِ في عَاشُورَاءَ: «لَئِنْ عِشْتُ إلَى قَابِلٍ لاَصُومَنَّ التَّاسِعَ»". (الفتاوى الكبرى ج6 سد الذرائع المفضية إلى المحارم).

وقال ابن حجر رحمه الله في تعليقه على حديث: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» ما همّ به من صوم التاسع يُحتمل معناه أن لا يقتصر عليه بل يُضيفه إلى اليوم العاشر إما احتياطاً له وإما مخالفة لليهود والنصارى وهو الأرجح وبه يُشعر بعض روايات مسلم".

حكم إفراد عاشوراء بالصيام:

قال شيخ الإسلام: "صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ وَلا يُكْرَهُ إفْرَادُهُ بِالصَّوْمِ.". (الفتاوى الكبرى ج5). وفي تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي: "وعاشوراء لا بأس بإفراده.." (ج3 باب صوم التطوع).

صيام عاشوراء ماذا يكفّر؟

قال الإمام النووي رحمه الله: "يُكَفِّرُ كُلَّ الذُّنُوبِ الصَّغَائِرِ، وَتَقْدِيرُهُ يَغْفِرُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا إلا الْكَبَائِرَ. ثم قال رحمه الله: صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ، وَيَوْمُ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ، وَإِذَا وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ... كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ صَالِحٌ لِلتَّكْفِيرِ، فَإِنْ وَجَدَ مَا يُكَفِّرُهُ مِنْ الصَّغَائِرِ كَفَّرَهُ، وَإِنْ لَمْ يُصَادِفْ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً كُتِبَتْ بِهِ حَسَنَاتٌ، وَرُفِعَتْ لَهُ بِهِ دَرَجَاتٌ وَإِنْ صَادَفَ كَبِيرَةً أَوْ كَبَائِرَ وَلَمْ يُصَادِفْ صَغَائِرَ، رَجَوْنَا أَنْ تُخَفِّفَ مِنْ الْكَبَائِرِ". (المجموع شرح المهذب ج6 صوم يوم عرفة).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وَتَكْفِيرُ الطَّهَارَةِ، وَالصَّلَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَعَرَفَةَ، وَعَاشُورَاءَ لِلصَّغَائِرِ فَقَطْ". (الفتاوى الكبرى ج5).

عدم الاغترار بثواب الصيام:

يَغْتَرُّ بَعْضُ الْمَغْرُورِينَ بِالاعْتِمَادِ عَلَى مِثْلِ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَوْ يَوْمِ عَرَفَةَ، حَتَّى يَقُولَ بَعْضُهُمْ: صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ ذُنُوبَ الْعَامِ كُلِّهَا، وَيَبْقَى صَوْمُ عَرَفَةَ زِيَادَةٌ فِي الأَجْرِ. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: "لَمْ يَدْرِ هَذَا الْمُغْتَرُّ أَنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ أَعْظَمُ وَأَجَلُّ مِنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَهِيَ إنَّمَا تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا إذَا اُجْتُنِبَتْ الْكَبَائِرُ، فَرَمَضَانُ إلَى رَمَضَانَ، وَالْجُمُعَةُ إلَى الْجُمُعَةِ لا يَقْوَيَانِ عَلَى تَكْفِيرِ الصَّغَائِرِ إلَّا مَعَ انْضِمَامِ تَرْكِ الْكَبَائِرِ إلَيْهَا، فَيَقْوَى مَجْمُوعُ الأَمْرَيْنِ عَلَى تَكْفِيرِ الصَّغَائِرِ. وَمِنْ الْمَغْرُورِينَ مَنْ يَظُنُّ أَنَّ طَاعَاتِهِ أَكْثَرُ مِنْ مَعَاصِيهِ، لاَنَّهُ لا يُحَاسِبُ نَفْسَهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ، وَلا يَتَفَقَّدُ ذُنُوبَهُ، وَإِذَا عَمِلَ طَاعَةً حَفِظَهَا وَاعْتَدَّ بِهَا، كَاَلَّذِي يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بِلِسَانِهِ أَوْ يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ، ثُمّ يَغْتَابُ الْمُسْلِمِينَ وَيُمَزِّقُ أَعْرَاضَهُمْ، وَيَتَكَلَّمُ بِمَا لا يَرْضَاهُ اللَّهُ طُولَ نَهَارِهِ، فَهَذَا أَبَدًا يَتَأَمَّلُ فِي فَضَائِلِ التَّسْبِيحَاتِ وَالتَّهْلِيلاتِ وَلا يَلْتَفِتُ إلَى مَا وَرَدَ مِنْ عُقُوبَةِ الْمُغْتَابِينَ وَالْكَذَّابِينَ وَالنَّمَّامِينَ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ آفَاتِ اللِّسَانِ، وَذَلِكَ مَحْضُ غُرُورٍ". (الموسوعة الفقهية ج31: غرور).

صيام عاشوراء وعليه قضاء من رمضان:

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ التَّطَوُّعِ بِالصَّوْمِ قَبْلَ قَضَاءِ رَمَضَانَ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى جَوَازِ التَّطَوُّعِ بِالصَّوْمِ قَبْلَ قَضَاءِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، لِكَوْنِ الْقَضَاءِ لا يَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ، وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إلَى الْجَوَازِ مَعَ الْكَرَاهَةِ، لِمَا يَلْزَمُ مِنْ تَأْخِيرِ الْوَاجِبِ، قَالَ الدُّسُوقِيُّ: يُكْرَهُ التَّطَوُّعُ بِالصَّوْمِ لِمَنْ عَلَيْهِ صَوْمٌ وَاجِبٌ، كَالْمَنْذُورِ وَالْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ، سَوَاءٌ كَانَ صَوْمُ التَّطَوُّعِ الَّذِي قَدَّمَهُ عَلَى الصَّوْمِ الْوَاجِبِ غَيْرَ مُؤَكَّدٍ أَوْ كَانَ مُؤَكَّدًا كَعَاشُورَاءَ وَتَاسِعِ ذِي الْحِجَّةِ عَلَى الرَّاجِحِ، وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إلَى حُرْمَةِ التَّطَوُّعِ بِالصَّوْمِ قَبْلَ قَضَاءِ رَمَضَانَ، وَعَدَمِ صِحَّةِ التَّطَوُّعِ حِينَئِذٍ وَلَوْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ لِلْقَضَاءِ، وَلا بُدَّ مِنْ أَنْ يَبْدَأَ بِالْفَرْضِ حَتَّى يُقْضِيَهُ. (الموسوعة الفقهية ج28: صوم التطوع).

فعلى المسلم أن يبادر إلى القضاء بعد رمضان ليتمكن من صيام عرفة وعاشوراء دون حرج، ولو صام عرفة وعاشوراء بنيّة القضاء من الليل أجزَأه ذلك في قضاء الفريضة، وفضل الله عظيم.

بدع عاشوراء:

سُئِلَ شَيْخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عَمَّا يَفْعَلُهُ النَّاسُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ الْكُحْلِ، وَالاغْتِسَالِ، وَالْحِنَّاءِ وَالْمُصَافَحَةِ، وَطَبْخِ الْحُبُوبِ وَإِظْهَارِ السُّرُورِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.. هَلْ لِذَلِكَ أَصْلٌ؟ أَمْ لا؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَمْ يَرِدْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلا عَنْ أَصْحَابِهِ، وَلا اسْتَحَبَّ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ لا الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ وَلا غَيْرِهِمْ، وَلا رَوَى أَهْلُ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، لا عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلا الصَّحَابَةِ، وَلا التَّابِعِينَ، لا صَحِيحًا وَلا ضَعِيفًا، وَلَكِنْ رَوَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ مِثْلَ مَا رَوَوْا أَنَّ مَنْ اكْتَحَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَرْمَدْ مِنْ ذَلِكَ الْعَامِ، وَمَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَمْرَضْ ذَلِكَ الْعَامِ، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ.. وَرَوَوْا فِي حَدِيثٍ مَوْضُوعٍ مَكْذُوبٍ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ السَّنَةِ». وَرِوَايَةُ هَذَا كُلِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَذِبٌ.

ثم ذكر رحمه الله ملخصا لما مرّ بأول هذه الأمة من الفتن والأحداث ومقتل الحسين رضي الله عنه وماذا فعلت الطوائف بسبب ذلك فقال:
"فَصَارَتْ طَائِفَةٌ جَاهِلَةٌ ظَالِمَةٌ: إمَّا مُلْحِدَةٌ مُنَافِقَةٌ، وَإِمَّا ضَالَّةٌ غَاوِيَةٌ، تُظْهِرُ مُوَالاتَهُ وَمُوَالاةَ أَهْلِ بَيْتِهِ، تَتَّخِذُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مَأْتَمٍ وَحُزْنٍ وَنِيَاحَةٍ، وَتُظْهِرُ فِيهِ شِعَارَ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ لَطْمِ الْخُدُودِ، وَشَقِّ الْجُيُوبِ، وَالتَّعَزِّي بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ.. وَإِنْشَادِ قَصَائِدِ الْحُزْنِ، وَرِوَايَةِ الأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا كَذِبٌ كَثِيرٌ وَالصِّدْقُ فِيهَا لَيْسَ فِيهِ إلَّا تَجْدِيدُ الْحُزْنِ، وَالتَّعَصُّبُ، وَإِثَارَةُ الشَّحْنَاءِ وَالْحَرْبِ، وَإِلْقَاءُ الْفِتَنِ بَيْنَ أَهْلِ الإسلام، وَالتَّوَسُّلُ بِذَلِكَ إلَى سَبِّ السَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ.. وَشَرُّ هَؤُلاءِ وَضَرَرُهُمْ عَلَى أَهْلِ الإسلام لا يُحْصِيهِ الرَّجُلُ الْفَصِيحُ فِي الْكَلامِ. فَعَارَضَ هَؤُلاءِ قَوْمٌ إمَّا مِنْ النَّوَاصِبِ الْمُتَعَصِّبِينَ عَلَى الْحُسَيْنِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَإِمَّا مِنْ الْجُهَّالِ الَّذِينَ قَابَلُوا الْفَاسِدَ بِالْفَاسِدِ، وَالْكَذِبَ بِالْكَذِبِ، وَالشَّرَّ بِالشَّرِّ، وَالْبِدْعَةَ بِالْبِدْعَةِ، فَوَضَعُوا الأثَارَ فِي شَعَائِرِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَالاكْتِحَالِ وَالاخْتِضَابِ، وَتَوْسِيعِ النَّفَقَاتِ عَلَى الْعِيَالِ، وَطَبْخِ الأَطْعِمَةِ الْخَارِجَةِ عَنْ الْعَادَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُفْعَلُ فِي الأَعْيَادِ وَالْمَوَاسِمِ، فَصَارَ هَؤُلاءِ يَتَّخِذُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَوْسِمًا كَمَوَاسِمِ الأَعْيَادِ وَالأَفْرَاحِ، وَأُولَئِكَ يَتَّخِذُونَهُ مَأْتَمًا يُقِيمُونَ فِيهِ الأَحْزَانَ وَالأَتْرَاحَ، وَكِلا الطَّائِفَتَيْنِ مُخْطِئَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ السُّنَّةِ.." (الفتاوى الكبرى لابن تيمية).

وذكر ابن الحاج رحمه الله من بدع عاشوراء تعمد إخراج الزكاة فيه تأخيراً أو تقديماً، وتخصيصه بذبح الدجاج واستعمال الحنّاء للنساء. (المدخل ج1 يوم عاشوراء).

نسأل الله أن يجعلنا من أهل سنة نبيه الكريم، وأن يحيينا على الإسلام ويميتنا على الإيمان، وأن يوفقنا لما يحب ويرضى. ونسأله أن يُعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يتقبل منا ويجعلنا من المتقين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
مشرفة المنتديات النسائية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2008, 02:02 AM   #2
مشرفة المنتديات النسائية
مشرفة المنتديات النسائية ، Forum For Foreign Language
 
الصورة الرمزية مشرفة المنتديات النسائية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 5,207
مشرفة المنتديات النسائية is on a distinguished road
صلاة عاشوراء

بسم الله الرحمن الرحيم
- قال الشيخ محمد المنتصر الريسوني المغربي - رحمه الله - ( 1360 - 1421 ه ) :
( لعاشوراء بدع متعدَدة , من بينها هذه الصلاة و فيها نصَ مكذوب وهو :
"من صلَى يوم عاشوراء ما بين الظهر و العصر أربع ركعات يقرأ في كلَ ركعة بفاتحة الكتاب مرَة و آية الكرسيَ عشر مرَات و { قل هو الله أحد } إحدى عشرة مرَة و المعوذتين خمس مرَات فإذا سلَم استغفر الله سبعين مرَة أعطاه الله في الفردوس قبَة بيضاء " .
- رواه الجوزجاني عن أبي هريرة مرفوعا , وهو موضوع فيه مجاهيل كما قال الشوكاني في " الفوائد المجموعة " وقاله غيره . )
- المصدر : كتاب ( وكل بدعة ضلالة صفحة : 132 ) طبعة دار المنهاج

المنبر الإسلامي
مشرفة المنتديات النسائية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-12-2008, 10:53 PM   #3
مشرفة المنتديات النسائية
مشرفة المنتديات النسائية ، Forum For Foreign Language
 
الصورة الرمزية مشرفة المنتديات النسائية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 5,207
مشرفة المنتديات النسائية is on a distinguished road
ما حكم صيام يوم عاشوراء ؟/للشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله



بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين ؛ أما بعد :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

_ سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : ما حكم صيام يوم عاشوراء ؟

الجواب : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجد اليهود يصومون اليوم العاشر من شهر المحرم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((أنا أحق بموسى منكم)) فصامه وأمر بصيامه . وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما لمتفق على صحته أن النبي صلى الله عليه وسلم صام يوم عاشوراء وأمر بصيامه . وسئل عن فضل صيامه فقال صلى الله عليه وسلم : ((أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله)) ، إلا أنه صلى الله عليه وسلم أمر بعد ذلك بمخالفة اليهود بأن يصام العاشر ويوما قبله وهو التاسع ، أو يوما بعده وهو الحادي عشر .
وعليه فالأفضل ان يصوم يوم العاشر ويضيف إليه يوما قبله ، أو يوما بعده .وإضافة اليوم التاسع وغليه أفضل من الحادي عشر .
فينبغي لك أخي المسلم أن تصوم يوم عاشوراء ، وكذلك اليوم التاسع .

من كتاب
فتاوى العقيدة
ومعه فتاوى
الصيام الحج
الزكاة الصلاة
أجاب عليها
الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
الناشر
دار ابن الهيثم

والحمد لله رب العلمين

=======

صيام يوم عاشوراء / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


الفتوى رقم ‏(‏10962‏)‏


س‏:‏ ماذا يجب على المسلم يوم عاشوراء أن يقوم به وهل تجب فيه زكاة الفطر‏؟‏

ج‏:‏ يشرع للمسلم في يوم عاشوراء صيامه؛ لما ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بصيام عاشوراء، فلما فرض رمضان كان من شاء صام ومن شاء أفطر، وليس ليوم عاشوراء زكاة فطر كما في عيد الفطر بعد شهر رمضان‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

---------
(عنوان1 فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء )
(عنوان1 المجلد العاشر)










__________________
=========


إذا أردت أن تدخل الجنة اضغط هنا

برنامج رائع للدعوة بدون جهد او عناء

احتفظوا به في المفضلة وأرسلوه لمن تريدون دعوته باي لغة كانت

http://www.newmuslim-guide.com/ar/languages


Save
مشرفة المنتديات النسائية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-12-2008, 11:14 PM   #4
مشرفة المنتديات النسائية
مشرفة المنتديات النسائية ، Forum For Foreign Language
 
الصورة الرمزية مشرفة المنتديات النسائية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 5,207
مشرفة المنتديات النسائية is on a distinguished road
صيام عاشوراء وأحكامه

صيام عاشوراء وأحكامه

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد : فهذه أحاديث صحيحة إن شاء الله عن النبي صلى الله عليه وسلم في صوم عاشوراء_ وهو العاشر من محرم _وبعضا من فقها ،رتبتها لكي يسهل الإنتفاع بها لكل من يطلع عليها أسأل الله أن ينفع بها.

كانت قريش تصوم عاشوراء في جاهليتها وصامه صلى الله عليه وسلم وتأكد صومه حين ذهب للمدينة ولما فرض رمضان ترك فرضه:
أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه .
وأخرجه مسلم (وعنده : فلما جاء الإسلام ) .
والترمذي وقال: (والعمل عند أهل العلم على حديث عائشة وهو حديث صحيح لا يرون صيام يوم عاشوراء واجبا إلا من رغب في صيامه لما ذكر فيه من الفضل) .

وأخرج مسلم عن : عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صامه والمسلمون قبل أن يفترض رمضان فلما افترض رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عاشوراء يوم من أيام الله فمن شاء صامه ومن شاء تركه .وفي رواية عنده : ((ومن كره فليدعه)) .

وأخرج النسائي عن محمد بن صيفي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء أمنكم أحد أكل اليوم فقالوا منا من صام ومنا من لم يصم قال فأتموا بقية يومكم وابعثوا إلى أهل العروض فليتموا بقية يومهم.
وابن ماجة
وقد صامته اليهود بسبب أن الله نجا فيه موسى وأغرق آل فرعون وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أحق الناس به من اليهود وهو يوم صالح عظيم :
أخرج البخاري : فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال ما هذا قالوا هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى قال فأنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه .
وعند مسلم : فصامه موسى شكرا .
وأخرج البخاري : عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجدهم يصومون يوما يعني عاشوراء فقالوا هذا يوم عظيم وهو يوم نجى الله فيه موسى وأغرق آل فرعون فصام موسى شكرا لله فقال أنا أولى بموسى منهم فصامه وأمر بصيامه .
ومسلم وعنده : فسئلوا عن ذلك فقالوا هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون فنحن نصومه تعظيما له .

وقد كان اليهود يعظمونه ويتحلون فيه ويعدونه عيدا لهم وأمرنا بمخالفتهم فنصومه :
أخرج البخاري : عن أبي موسى رضي الله عنه قال كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيدا قال النبي صلى الله عليه وسلم فصوموه أنتم .
ومسلم وعنده : كان يوم عاشوراء يوما تعظمه اليهود .
وفي رواية عنده : كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتخذونه عيدا
ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم .
قال النووي : قَوْله : ( الشَّارَة ) :وَهِيَ الْهَيْئَة الْحَسَنَة وَالْجَمَال , أَيْ
يُلْبِسُونَهُنَّ لِبَاسَهُمْ الْحَسَنَ الْجَمِيلَ .

فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أكد صومه بفعله له ورأى بعض العلماء أنه كان واجبا : البخاري :عن ابن عمر رضي الله عنهما قال صام النبي صلى الله عليه وسلم عاشوراء وأمر بصيامه فلما فرض رمضان ترك وكان عبد الله لا يصومه إلا أن يوافق صومه .
ومسلم
قلت :عبد الله هو ابن مسعود :
فقد أخرج البخاري عن : علقمة عن عبد الله قال دخل عليه الأشعث وهو يطعم فقال اليوم عاشوراء فقال كان يصام قبل أن ينزل رمضان فلما نزل رمضان ترك فادن فكل
قلت :الأشعث هو ابن قيس كما ذكره ابن حجر في الفتح .
وعند مسلم : عن عبد الرحمن بن يزيد قال دخل الأشعث بن قيس على عبد الله وهو يتغدى فقال يا أبا محمد ادن إلى الغداء فقال أوليس اليوم يوم عاشوراء قال وهل تدري ما يوم عاشوراء قال وما هو قال إنما هو يوم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه قبل أن ينزل شهر رمضان فلما نزل شهر رمضان ترك .

البخاري : عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا ينادي في الناس يوم عاشوراء إن من أكل فليتم أو فليصم ومن لم يأكل فلا يأكل .
ومسلم وعنده : (ومن كان أكل فليتم صيامه إلى الليل ) .

فقهه الأحاديث :
قال المباركفوري : صَوْمَ عَاشُورَاءَ كَانَ فَرْضًا ثُمَّ نُسِخَ وُجُوبُهُ بِوُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : يُؤْخَذُ مِنْ مَجْمُوعِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا لِثُبُوتِ الْأَمْرِ بِصَوْمِهِ , ثُمَّ تَأَكَّدَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ , ثُمَّ زِيَادَةُ التَّأْكِيدِ بِالنِّدَاءِ الْعَامِّ , ثُمَّ زِيَادَتُهُ بِأَمْرِ مَنْ أَكَلَ بِالْإِمْسَاكِ , ثُمَّ زِيَادَتُهُ بِأَمْرِ الْأُمَّهَاتِ أَنْ لَا يُرْضِعْنَ فِيهِ الْأَطْفَالَ , وَبِقَوْلِ اِبْنِ مَسْعُودٍ الثَّابِتِ فِي مُسْلِمٍ : لَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ عَاشُورَاءُ , مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ مَا تُرِكَ اِسْتِحْبَابُهُ بَلْ هُوَ بَاقٍ , فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَتْرُوكَ وُجُوبُهُ .وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِهِمْ الْمَتْرُوكُ تَأَكُّدُ اِسْتِحْبَابِهِ وَالْبَاقِي مُطْلَقُ اِسْتِحْبَابِهِ , فَلَا يَخْفَى ضَعْفُهُ , بَلْ تَأَكُّدُ اِسْتِحْبَابِهِ بَاقٍ وَلَا سِيَّمَا مَعَ اِسْتِمْرَارِ الِاهْتِمَامِ بِهِ حَتَّى فِي عَامِ وَفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ يَقُولُ : " لَئِنْ عِشْتُ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ " ; وَلِتَرْغِيبِهِ فِي صَوْمِهِ , " وَأَنَّهُ يُكَفِّرُ سَنَةً , وَأَيُّ تَأْكِيدٍ أَبْلَغُ مِنْ هَذَا اِنْتَهَى .

وقد كان عليه الصلاة والسلام من اهتمامه به يتحراه وكان يتعهد الصحابة ويحثهم على صومه فلما فرض رمضان لم يأمر ولم ينهى :
أخرج البخاري : عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء وهذا الشهر يعني شهر رمضان .
ومسلم وعنده : عن عبيد الله بن أبي يزيد سمع ابن عباس رضي الله عنهما وسئل عن صيام يوم عاشوراء فقال ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوما يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم ولا شهرا إلا هذا الشهر يعني رمضان .

وفي رواية عنده : عن الحكم بن الأعرج قال انتهيت إلى ابن عباس رضي الله عنهما وهو متوسد رداءه في زمزم فقلت له أخبرني عن صوم عاشوراء فقال إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائما قلت هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه قال نعم .
والترمذي

وأخرج مسلم :عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بصيام يوم عاشوراء ويحثنا عليه ويتعاهدنا عنده فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا ولم يتعاهدنا عنده .
وأحمد

كان الصحابة من حرصهم عليه يعودون الصبيان على صومه ويلهونهم باللعب بالعهن:
أخرج مسلم : عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة من كان أصبح صائما فليتم صومه ومن كان أصبح مفطرا فليتم بقية يومه فكنا بعد ذلك نصومه ونصوم صبياننا الصغار منهم إن شاء الله ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العهن فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناها إياه عند الإفطار .
والبخاري

وبقي حكمه في الناس ليس بواجب أكد ذلك معاوية على المنبر ولم يعلم له معارض :
أخرج البخاري عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما يوم عاشوراء عام حج على المنبر يقول يا أهل المدينة أين علماؤكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه وأنا صائم فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر .
ومسلم .

يصام التاسع والعاشر مخالفة لليهود :
أخرج مسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال : حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع قال فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعند الترمذي : عن ابن عباس قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم عاشوراء يوم العاشر قال أبو عيسى حديث ابن عباس حديث حسن صحيح
وقال المباركفوري : (ضعيف لأنه منقطع لم يسمع الحسن من ابن عباس ).
وقال الترمذي :ا (ختلف أهل العلم في يوم عاشوراء فقال بعضهم يوم التاسع و قال بعضهم يوم العاشر وروي عن ابن عباس أنه قال صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود وبهذا الحديث يقول الشافعي وأحمد وإسحق ) .

وعند ابن ماحة :عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن بقيت إلى قابل لأصومن اليوم التاسع قال أبو علي رواه أحمد بن يونس عن ابن أبي ذئب زاد فيه مخافة أن يفوته عاشوراء .

قال النووي في شرحه على مسلم معلقا على حديث مسلم عن ابن عباس :
1- هَذَا تَصْرِيح مِنْ اِبْن عَبَّاس بِأَنَّ مَذْهَبَهُ , أَنَّ عَاشُورَاء هُوَ الْيَوْم التَّاسِع مِنْ الْمُحَرَّم , وَيَتَأَوَّلهُ عَلَى أَنَّهُ مَأْخُوذ مِنْ إِظْمَاء الْإِبِل , فَإِنَّ الْعَرَب تُسَمِّي الْيَوْم الْخَامِس مِنْ أَيَّام الْوِرْد رَبْعًا , وَكَذَا بَاقِي الْأَيَّام عَلَى هَذِهِ النِّسْبَة فَيَكُون التَّاسِعُ عَشْرًا .
2- وَذَهَبَ جَمَاهِير الْعُلَمَاء مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف : إِلَى أَنَّ عَاشُورَاء هُوَ الْيَوْم الْعَاشِر مِنْ الْمُحَرَّم , وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ : سَعِيد بْن الْمُسَيِّب , وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ , وَمَالِك وَأَحْمَد وَإِسْحَاق , وَخَلَائِق , وَهَذَا ظَاهِر الْأَحَادِيث , وَمُقْتَضَى اللَّفْظ .

قال المباركفوري : (قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ : الْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ عَاشُورَاءَ هُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ وَهُوَ مُقْتَضَى الِاشْتِقَاقِ وَالتَّسْمِيَةِ , وَقِيلَ هُوَ الْيَوْمُ التَّاسِعُ ).

3- وأمَّا تَقْدِير أَخْذه مِنْ ( الْإِظْمَاء ) فَبَعِيدٌ , ثُمَّ إِنَّ حَدِيث اِبْن عَبَّاس (الآخر) يَرُدّ عليه ;أنه قَالَ : إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُوم عَاشُورَاء فَذَكَرُوا أَنَّ الْيَهُود وَالنَّصَارَى تَصُومهُ , فَقَالَ : إِنَّهُ فِي الْعَام الْمُقْبِل يَصُوم التَّاسِع , وَهَذَا تَصْرِيح بِأَنَّ الَّذِي كَانَ يَصُومهُ لَيْسَ هُوَ التَّاسِع , فَتَعَيَّنَ كَوْنه الْعَاشِر .

4- قَالَ الشَّافِعِيّ وَأَصْحَابه وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَآخَرُونَ : يُسْتَحَبّ صوم التَّاسِع وَالْعَاشِر جَمِيعًا ; لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَ الْعَاشِر , وَنَوَى صِيَام التَّاسِع , وَقَدْ سَبَقَ فِي صَحِيح مُسْلِم فِي كِتَاب الصَّلَاة مِنْ رِوَايَة أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَفْضَل الصِّيَام بَعْد رَمَضَان شَهْر اللَّه الْحَرَام ".

5- قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : وَلَعَلَّ السَّبَب فِي صَوْم التَّاسِع مَعَ الْعَاشِر :
1- أَلَّا يَتَشَبَّهَ بِالْيَهُودِ فِي إِفْرَاد الْعَاشِر . وَفِي الْحَدِيث إِشَارَة إِلَى هَذَا .
2-وَقِيلَ : لِلِاحْتِيَاطِ فِي تَحْصِيل عَاشُورَاء , وَالْأَوَّل أَوْلَى , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . (بتصرف يسير)

مراتب صوم عاشوراء :
قال المباركفوري : قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ : مَرَّاتُ صَوْمِ الْمُحَرَّمِ ثَلَاثَةٌ : الْأَفْضَلُ أَنْ يَصُومَ يَوْمَ الْعَاشِرِ وَيَوْمًا قَبْلَهُ وَيَوْمًا بَعْدَهُ , وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَحْمَدَ . وَثَانِيهَا : أَنْ يَصُومَ التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ , وَثَالِثُهَا : أَنْ يَصُومَ الْعَاشِرَ فَقَطْ . وَقَدْ جَاءَ فِي التَّاسِعِ وَالْعَاشِرِ أَحَادِيثُ وَلِهَذَا لَمْ يَجْعَلُوا صَوْمَ الْعَاشِرِ وَالْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ الْمَرَاتِبِ وَإِنْ كَانَ مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ فِي هَذِهِ أَيْضًا , وَكَذَا لَا يُجْزِئُ التَّاسِعُ مِنْ السَّنَةِ اِنْتَهَى .
قلت :المرتبة الأولى حديثها عند أحمد عن ابن عباس مَرْفُوعًا : صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا الْيَهُودَ وَصُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا وَبَعْدَهُ يَوْمًا . قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : رِوَايَةُ أَحْمَدَ هَذِهِ ضَعِيفَةٌ مُنْكَرَةٌ مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَوَاهَا عَنْهُ اِبْنُ أَبِي لَيْلَى , قَالَ : وَقَدْ أَخْرَجَهُ بِمِثْلِهِ الْبَيْهَقِيُّ وَذَكَرَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَسَكَتَ عَنْهُ اِنْتَهَى .

وفي تحفة الأحوذي :قَدْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ فِيمَا يُخَالِفُ فِيهِ أَهْلَ الْأَوْثَانِ , فَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةَ وَاشْتُهِرَ أَمْرُ الْإِسْلَامِ أَحَبَّ مُخَالَفَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ أَيْضًا كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ , فَهَذَا مِنْ ذَلِكَ , فَوَافَقَهُمْ أَوَّلًا وَقَالَ : " نَحْنُ أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ " , ثُمَّ أَحَبَّ مُخَالَفَتَهُمْ فَأَمَرَ بِأَنْ يُضَافَ إِلَيْهِ يَوْمٌ قَبْلَهُ وَيَوْمٌ بَعْدَهُ خِلَافًا لَهُمْ اِنْتَهَى .
قَالَ الْحَافِظُ : وَعَلَى هَذَا فَصِيَامُ عَاشُورَاءَ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ أَدْنَاهَا أَنْ يُصَامَ وَحْدَهُ وَفَوْقَهُ أَنْ يُصَامَ التَّاسِعُ مَعَهُ وَفَوْقَهُ أَنْ يُصَامَ التَّاسِعُ وَالْحَادِيَ عَشَرَ .قلت :تقدم الكلام على ضعف حديث المرتبة الأولى والله أعلم .
صيام عاشوراء يكفر السنة التي قبله:
أخرج مسلم : عن أبي قتادة رجل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال كيف تصوم فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى عمر رضي الله عنه غضبه قال رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله فجعل عمر رضي الله عنه يردد هذا الكلام حتى سكن غضبه فقال عمر يا رسول الله كيف بمن يصوم الدهر كله قال لا صام ولا أفطر أو قال لم يصم ولم يفطر قال كيف من يصوم يومين ويفطر يوما قال ويطيق ذلك أحد قال كيف من يصوم يوما ويفطر يوما قال ذاك صوم داود عليه السلام قال كيف من يصوم يوما ويفطر يومين قال وددت أني طوقت ذلك ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كل شهر ورمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله .
والترمذي وقال : (لا نعلم في شيء من الروايات أنه قال صيام يوم عاشوراء كفارة سنة إلا في حديث أبي قتادة وبحديث أبي قتادة يقول أحمد وإسحق) .وقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مَرْفُوعًا " إِنَّ صَوْمَ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً وَإِنَّ صِيَامَ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ " وَظَاهِرٌ أَنَّ صِيَامَ عَرَفَةَ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ عَاشُورَاءَ , وَقَدْ قِيلَ فِي الْحِكْمَةِ في ذَلِكَ أَنَّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ , وَيَوْمَ عَرَفَةَ مَنْسُوبٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلِذَلِكَ كَانَ أَفْضَلَ اِنْتَهَى وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . التحفة

والله أعلم وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم .

أبو عاصم
__________________
=========


إذا أردت أن تدخل الجنة اضغط هنا

برنامج رائع للدعوة بدون جهد او عناء

احتفظوا به في المفضلة وأرسلوه لمن تريدون دعوته باي لغة كانت

http://www.newmuslim-guide.com/ar/languages


Save
مشرفة المنتديات النسائية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-12-2008, 11:15 PM   #5
مشرفة المنتديات النسائية
مشرفة المنتديات النسائية ، Forum For Foreign Language
 
الصورة الرمزية مشرفة المنتديات النسائية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 5,207
مشرفة المنتديات النسائية is on a distinguished road
يوم عاشوراء ... وجملة من الأحكام المتعلقة بها .. بحث هااااااام جدا

يوم عاشوراء ... وجملة من الأحكام المتعلقة بها .. بحث هااااااام جدا


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .... وبعد

فهذه فوائد متعلقة بأحكام يوم عاشوراء جمعتها لنفسي ولمن يراها من إخواني ملخصة من كلام أهل العلم ليكون في ذلك ذكرى لنا جميعا بالهدي النبوي الصحيح المتعلق بأحكام هذا اليوم العظيم ونحذر من كل ما أحدث فيه من البدع فإن كل بدعة ضلالة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وخير الهدي هديه صلى الله عليه وسلم .

==============================

أولا : معنى عاشوراء

عاشوراء كلمة معدولة عن عاشرة للمبالغة والتعظيم، إذ هو في الأصل صفة لليلة العاشرة. فإذا قيل يوم عاشوراء فالمعنى يوم الليلة العاشرة، ثم غلبت عليه الاسمية فصار هذا اللفظ علما على اليوم العاشر.

=========================

ثانيا : تعيين هذا اليوم

عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر المحرم، وهذا هو قول جمهور أهل العلم. وجاء عن ابن عباس رضي الله عنه ما يدل على أن يوم عاشوراء هو اليوم التاسع، فقد أخرج مسلم في صحيحه عن الحكم بن الأعرج أنه قال: انتهيت الى ابن عباس رضي الله عنه وهو متوسد رداءه في زمزم فقلت له أخبرني عن صوم عاشوراء؟ فقال: ( إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائما ) فقلت هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه قال: نعم.

والصحيح ما قاله الجمهور، وهو أن يوم عاشوراء هو اليوم العاشر وهو ظاهر الأحاديث ومقتضى إطلاق اللفظ وهو المعروف عند أهل اللغة بل قد جاء عن ابن عباس رضي الله عنه ما يدل على ذلك ففي صحيح مسلم عنه أنه قال: حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع ). فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم . ففي هذا الحديث تصريح بأن الذي كان يصومه صلى الله عليه وسلم ليس هو التاسع فتعين كونه العاشر.

===========================

ثالثا : بيان أن صومه كان واجبا ثم نسخ


دلت الأحاديث الصحيحة على أن صيام يوم عاشوراء كان واجبا في أول الأمر ثم نسخ وجوبه وبقي استحبابه ومن تلك الأحاديث ما يلي:

1. عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه فلما قدم المدينة صامه وأمر الناس بصيامه، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه). متفق عليه.

2. عن ابن عمر رضي الله عنه قال: (صام النبي صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر الناس بصيامه فلما فرض رمضان ترك). متفق عليه.

3. عن عبد الرحمن بن يزيد قال: دخل الأشعث بن قيس على عبدالله ـ يعني ابن مسعود رضي الله عنه ـ وهو يتغدى فقال: يا يا أبا محمد ادن الى الغداء فقال: أوليس اليوم يوم عاشوراء؟ فقال: وهل تدري ما يوم عاشوراء؟ قال: وما هو؟ قال: (إنما هو يوم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه قبل أن ينزل شهر رمضان فلما نزل شهر رمضان ترك). متفق عليه.

4. عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أسلم أن أذن في الناس أن من أكل فليصم بقية يومه ومن لم يكن أكل فليصم فإن اليوم يوم عاشوراء). متفق عليه.

5. عن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها قالت: (أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة من كان اصبح صائما فليتم صومه ومن كان أصبح مفطرا فليتم بقية يومه). قالت: فكنا بعد ذلك نصومه ونصوِّم صبياننا ونذهب بهم إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العهن فإذا بكى احدهم على الطعام أعطيناها إياه تلهيهم حتى يتموا صومهم. متفق عليه.

6. عن محمد بن صيفي رضي الله عنه قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يوم عاشوراء منكم أحد طعم اليوم؟) قلنا منا من طعم ومن من لم يطعم. فقال صلى الله عليه وسلم : (فأتموا بقية يومكم من كان طعم ومن لم يطعم، فأرسلوا على اهل العروض ـ يعني من حول المدينة ـ فليتموا بقية يومهم). رواه النسائي وابن ماجه.

7. وعن عبدالله بن بدر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم يوما: (هذا يوم عاشوراء فصوموا). فقال رجل من بني عمرو بن عوف: يا رسول الله إني تركت قومي منهم صائم ومنهم مفطر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اذهب إليهم فمن كان منهم مفطرا فليتم صومه). رواه أحمد.

فدلت هذه الأحاديث على أن صوم عاشوراء كان واجبا لما يلي:

1. لثبوت الأمر بصومه.

2. ثم تأكد الأمر بذلك.

3. ثم زيادة التأكيد بالنداء العام.

4. ثم زيادته بأمر من أكل بالإمساك.

5. ثم إن قول ابن مسعود صلى الله عليه وسلم المتقدم ( لما فرض رمضان ترك عاشوراء ) يدل على أن المتروك هو وجوبه لأن استحبابه باق كما سيأتي.

وقال بعض العلماء ـ وعزاه الحافظ إلى الجمهور ـ: إنه لم يجب قط صوم قبل صوم رمضان.

وحملوا الأمر المتقدم في الأحاديث على الندب والاستحباب وأن الذي ترك هو تأكيد استحبابه لا وجوبه والباقي هو استحبابه فقط. واستدلوا على ذلك بحديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما المتفق عليه أنه قال يوم عاشوراء عام حج على المنبر: يا اهل المدينة؟ أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه وأنا صائم فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر).

والصحيح الأول, وأما هذا الحديث فيحمل على أن تخييره إنما كان لسقوط وجوب صيامه ولما سقط وجوبه صام على وجه الفضل، ويكون المعنى لم يكتب الله عليكم صيامه على الدوام كصيام رمضان، أو يكون المعنى أنه لم يدخل في قوله تعالى (( كتب عليكم الصيام ..... )) الآية. والمفسر بأنه شهر رمضان. ولا يناقض هذا الأمر السابق بصيامه الذي كان منسوخا. ويؤيد ذلك أن معاوية رضي الله عنه إنما صحب النبي صلى الله عليه وسلم من سنة الفتح والذين شهدوا أمره بصيام عاشوراء والنداء بذلك شهوده في السنة الأولى أوائل العام الثاني.

==========================

رابعا : بيان تعيين الوقت الذي وقع فيه الأمر بصيام عاشوراء

في حديث عائشة رضي الله عنها المتقدم بيان تعيين الوقت الذي وقع فيه الأمر بصيام يوم عاشوراء وأنه كان أول قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ولا شك أن قدومه كان في ربيع الأول فحينئذٍ كان الأمر بذلك في أول السنة الثانية.

وفي السنة الثانية فرض صيام رمضان فعلى هذا لم يقع الأمر بصيام عاشوراء إلا في سنة واحدة هي السنة الثانية كما هو ظاهر ثم فوض الأمر في صومه إلى رأي المتطوع. ثم تأكد استحبابه والحث عليه بما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.

======================

خامسا : الأحاديث الواردة في تأكيد استحباب صومه

1- عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم، يوم عاشوراء وهذا الشهر يعني شهر رمضان). متفق عليه

2- وعن أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله). رواه مسلم

3- وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيدا ـ وفي رواية: يعظمون عاشوراء ويصومونه ـ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( فصومه أنتم). ـ وفي رواية: قال: (نحن احق بصومه فأمر بصيامه). متفق عليه.

===========================

سادسا : الحث على مخالفة اليهود في صيامه

يستحب لمن صام عاشوراء أن يصوم معه اليوم التاسع لأن هذا هو آخر أمر النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبر بتعظيم اليهود والنصارى ليوم عاشوراء أراد مخالفتهم فقال صلى الله عليه وسلم : (( لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع )) يعني مع العاشر كما جاء مفسرا في بعض روايات الحديث. ولذا ذهب جماعة من أهل العلم إلى كراهية إفراد العاشر بالصوم لهذا المعنى وهو إختيار العلامة ابن باز رحمه الله تعالى. فإن فاته التاسع فصيام العاشر والحادي عشر فلا بأس لحصول المخالفة بذلك أيضا. وقد روي في ذلك حديث في مسند الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود صوموا قبله يوما أوبعده يوما )) لكن إسناده ضعيف. وراه بعضهم بلفظ (( ... صوموا قبله يوما وبعده يوما )) ولا يصح أيضا والله أعلم.

==========================

سابعا : في تحري هلال محرم

قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى: لا يلزم الدعوة إلى تحري الهلال لأن المؤمن لوأخطأه فصام بعده يوما وقبله يوما لا يضره ذلك وهو على أجر عظيم ولهذا لا يجب الاعتناء بدخول الشهر من أجل ذلك لأنه نافلة فقط وقال رحمه الله: في جواب لمن سأله عن الاعتماد في ذلك على التقويم ما نصه:

عليك الاعتماد على الرؤية وعند عدم ثبوت الرؤية تعمل بالاحتياط وذلك بإكمال ذي الحجة ثلاثين يوما ا.هـ

==========================

ثامنا : من أخطأ في صيام عاشوراء

قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى فيمن صام التاسع والعاشر ثم تبين أنه صام الثامن والتاسع:
ليس عليه قضاء وله الأجر كاملا إن شاء الله على حسب نيته.

==========================

تاسعا : الترغيب في الصيام في شهر المحرم


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل). رواه مسلم. فدل الحديث على إستحباب الصيام في شهر الله المحرم. وآكده صيام تاسوعاء وعاشوراء كما تقدم. وروي في سنن أبي داود حديث ضعيف ولا يصح في الباب شيء.

والله أعلم.

=============================

عاشرا : البدع المحدثة في يوم عاشوراء

يحدث في هذا اليوم بدعتان:

أولاهما: بدعة إتخاذ هذا اليوم مأتما وحصول الندب والنياحة والبكاء وشق الجيوب وغير ذلك من المنكرات.

الثانية: بدعة إتخاذ هذا اليوم لإظهار السرور بالاكتحال والاغتسال والاختضاب والمصافحة وطبخ الطعام توسعة على العيال ونحو ذلك مما يفعل في الأعياد.

ومنشأ هاتين البدعتين كما ذكر ذلك العلماء أن هذا اليوم كان فيه مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما فقد قتل مظلوما شهيدا فأوجب ذلك شرا بين الناس، فصارت طائفة جاهلة ظالمة تظهر موالاته وموالاة آل البيت رضي الله عنهم تتخذ يوم عاشوراء يوم مأتم وحزن ونياحة وتظره فيه شعار الجاهلية من لطم الخدود وشق الجيوب والتعزي بعزاء الجاهلية وإنشاد قصائد الحزن ورواية الأخبار التي فيها كذب كثير والتوصل بذلك إلى سب السابقين الأولين وإثارة الفتن بين الناس.

وعارض هؤلاء قوم جهلة فقابلوا الفاسد بالفاسد والبدعة بالبدعة فوضعوا الآثار في شعائر الفرح والسرور يوم عاشوراء كالاكتحال والاختضاب وتوسيع النفقات على العيال ونحو ذلك مما يفعل بالأعياد.

فصار هؤلاء يتخذونه موسما كمواسم الأعياد والأفراح وأولئك يتخذونه مأتما يقيمون فيه الأحزان والأفراح وكلا الطائفتين مخطئة خارجة عن السنة وكل ذلك يعتبر من البدع المحدثة المنكرة التي لم يسنها الرسول صلى الله عليه وسلم ولا خلفاؤه الراشدون ولا استحبها أحد من أئمة الإسلام المعتبرين. وما روي في ذلك من الأخبار فإنه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولا يعرف شيء من هذه الأحاديث في عهد القرون المفضلة. وإنما السنة في ذلك هو ما تقدم ذكره من استحباب صيامه مع يوم قبله مخالفة لأهل الكتاب. واله أعلم.

وينظر للاستزادة فتاوى شيخ الإسلام رحمه الله تعالى
( 25/299ـ 318 )

==================

أهم مراجع البحث:
1- فتح الباري لابن حجر العسقلاني.
2- شرح مسلم، والمجموع شرح المهذب كلاهما للنووي.
3- التمهيد لابن عبدالبر.
4- فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية.
5- فتاوى الشيخ ابن باز.

تنبيه : هذابحث كتبه أحد طلبة العلم الافاضل جزاه الله خيرا وأسال أن ينفع الله به

ونقلته لكم فأسأل الله ألا تنسونا من دعواتكم
__________________
=========


إذا أردت أن تدخل الجنة اضغط هنا

برنامج رائع للدعوة بدون جهد او عناء

احتفظوا به في المفضلة وأرسلوه لمن تريدون دعوته باي لغة كانت

http://www.newmuslim-guide.com/ar/languages


Save
مشرفة المنتديات النسائية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-12-2008, 11:27 PM   #6
مشرفة المنتديات النسائية
مشرفة المنتديات النسائية ، Forum For Foreign Language
 
الصورة الرمزية مشرفة المنتديات النسائية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 5,207
مشرفة المنتديات النسائية is on a distinguished road
حكم التوسعة على العيال في عاشوراء

حكم التوسعة على العيال في عاشوراء


سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ عن مسألة التوسعة على العيال في يوم عاشوراء :

هذا لا أصل له ، ولا يصح ، وليس هذا مسنوناً بحال ، وجميع الأحاديث الواردة فيه لا تصح ، فتعظيمه بغير الصيام باطل .

وهذه التي زيدت سببها مخالفة الرافضة ؛ فإنَّ الرافضة هو عندهم يوم حزن ، من أجل أنَّه اليوم الذي قُتل فيه السبط الحسين رضي الله عنه بكربلاء ، وطائفة معه من شباب أهل البيت ، وقصد قومٌ مخالفةَ الروافض ومغايظتهم فجعلوه عيداً عندهم ؛ … فلا يجوز أن يُحزن فيه ، كما تفعله الرافضة ، ولا يجوز أن يزاد فيه بالسرور فيكون بدعة أيضاً ، وهو ليس بعيد أبداً هو يوم فضله الله بصومه فقط .

عن الفتاوى والرسائل 4/203

سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

مفتي المملكة ورئيس القضاة والشؤون الإسلامية

=============


يجوز صيام عاشورا يوماً واحداً فقط؟

الحمد لله
يجوز صيام يوم عاشوراء يوماً واحداً فقط، لكن الأفضل صيام يوم قبله أو يوم بعده، وهي السنة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ? بقوله: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع" ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: (يعني مع العاشر).
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو: عبدالله بن غديان
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
=========

هل يجوز صيام يوم عاشوراء وحده من غير أن يصام يوم قبله أو بعده ، لأنني قرأت في إحدى المجلات فتوى مفادها أنه يجوز ذلك لأن الكراهة قد زالت حيث اليهود لا يصومونه الآن ..؟

بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم:
كراهة إفراد يوم عاشوراء بالصوم ليست أمراً متفقاً عليه بين أهل العلم فإن منهم من يرى عدم كراهة إفراده ، ولكن الأفضل أن يصام يوم قبله ويوم بعده ، والتاسع أفضل من الحادي عشر ، أي من الأفضل أن يصوم يوماً قبله لقول النبي : ((لئن بقيت إلى قادم لأصومن التاسع)) يعني مع العاشر .. وقد ذكر بعض أهل العلم أن صيام عاشوراء له ثلاث حالات :
الحال الأولى : أن يصوم يوماً قبله ويوماً بعده.
الحال الثانية : أن يفرده بالصوم.
الحال الثالثة : أن يصوم يوماً قبله ويوماً بعده.
وذكروا أن الأكمل أن يصوم يوماً قبله ويوماً بعده ثم أن يفرده بالصوم. والذي يظهر أن إفراده بالصوم ليس بمكروه لكن الأفضل أن يضم إليه يوماً قبله أو يوماً بعده.
والله أعلم.

سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين


مسلمة علي منهج السلف الصالح

__________________
=========


إذا أردت أن تدخل الجنة اضغط هنا

برنامج رائع للدعوة بدون جهد او عناء

احتفظوا به في المفضلة وأرسلوه لمن تريدون دعوته باي لغة كانت

http://www.newmuslim-guide.com/ar/languages


Save
مشرفة المنتديات النسائية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-12-2008, 11:30 PM   #7
مشرفة المنتديات النسائية
مشرفة المنتديات النسائية ، Forum For Foreign Language
 
الصورة الرمزية مشرفة المنتديات النسائية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 5,207
مشرفة المنتديات النسائية is on a distinguished road
حكم تخصيص وجبة في عاشوراء أو بداية السنة الهجرية للشيخ صالح الفوزان حفظه الله

حكم تخصيص وجبة في عاشوراء أو بداية السنة الهجرية للشيخ صالح الفوزان حفظه الله

سئل فضيلة العلامة الشيخ صالح بن الفوزان الفوزان حفظه الله ورعاه


يقول السائل : ما حكم تخصيص وجبة طعام في أول يوم من السنة الهجرية وعاشوراء بطعام معين كل سنة واجتماع الأهل والأقارب وهناك اعتقاد في هذا الطعام وهو بأن يجعل السنة كلها مباركة وبيضاء وما حكم من يأكل منه أو يشارك في طبخه وهل كل بدعة طعامها حرام؟

فأجاب سلمه الله: هذا من البدع, آخر السنة ليس له خصوصية بالعبادات أو شيء من الأذكار كما يروج الآن في الجوالات, اعملوا في آخر السنة كذا, وقولوا كذا
هذا من البدع والدعوة إلى البدع فليس لآخر السنة خصوصية عن أولها أو عن وسطها أو عن أي شهر أو يوم
المسلم مطلوب منه العمل في كل السنة لا في آخرها فقط ثم إن آخر السنة هذا اصطلاحي , هذا اصطلاحي وليس هو حقيقيا وإنما هو اصطلاحي .
وأما عمل الأطعمة هذا من اتخاذ العيد والمسلمون ليس لهم عيد إلا عيدان عيد الفطر وعيد الأضحى ويؤكل فيهما الطعام ويصنع فيهما الطعام ويظهر فيهما الفرح والسرور بنعمة الله عز وجل. أما اتخاذ عيد ثالث لمحرم أو لآخر السنة فهذا من البدع المحدثة التي ما أنزل الله بها من سلطان.

من محاضرة أصول تلقي العلم وضوابطه التي ألقاها الشيخ يوم الخميس 11/محرم/1427 الدقيقة 75:12
__________________
=========


إذا أردت أن تدخل الجنة اضغط هنا

برنامج رائع للدعوة بدون جهد او عناء

احتفظوا به في المفضلة وأرسلوه لمن تريدون دعوته باي لغة كانت

http://www.newmuslim-guide.com/ar/languages


Save
مشرفة المنتديات النسائية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-12-2008, 07:24 PM   #8
asdn
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 227
       
asdn is on a distinguished road
فضل صيام شهر المحرم

فضل صيام شهر المحرم


وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ




عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ


قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :



اَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ


صحيح مسلم - (ج 6 / ص 63)




عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرْفَعُهُ قَالَ


سُئِلَ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ صِيَامُ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ


صحيح مسلم - (ج 6 / ص 64) سنن أبي داود - (ج 6 / ص 405) سنن الترمذي - (ج 2 / ص 232)
سنن النسائي - (ج 6 / ص 83) مسند أحمد - (ج 17 / ص 220) السنن الكبرى للبيهقي - (ج 4 / ص 291)
السنن الكبرى للنسائي - (ج 1 / ص 414) المستدرك على الصحيحين للحاكم - (ج 3 / ص 175)
شعب الإيمان للبيهقي - (ج 8 / ص 288) مستخرج أبي عوانة - (ج 6 / ص 272)
مسند أبي يعلى الموصلي - (ج 13 / ص 158) صحيح ابن حبان - (ج 15 / ص 271)
صحيح ابن خزيمة - (ج 4 / ص 311) مسند عبد بن حميد - (ج 4 / ص 48)



* قال الإمام النووي:



تَصْرِيح بِأَنَّهُ أَفْضَل الشُّهُور لِلصَّوْمِ


شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 185)



قال العظيم آبادي:*



تَصْرِيح بِأَنَّهُ أَفْضَل الْمَشْهُور لِلصَّوْمِ . وَأَمَّا إِكْثَار النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَوْم شَعْبَان دُون الْمُحَرَّم فَجَوَابه مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا لَعَلَّهُ إِنَّمَا عَلِمَ فَضْله فِي آخِر حَيَاته ، وَالثَّانِي لَعَلَّهُ يَعْرِض فِيهِ أَعْذَار مِنْ سَفَر أَوْ مَرَض أَوْ غَيْرهمَا


عون المعبود - (ج 5 / ص 306)




قال المبارك فوري:*


أَيْ صِيَامُ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ ، وَأَضَافَ الشَّهْرَ إِلَى اللَّهِ تَعْظِيمًا


تحفة الأحوذي - (ج 2 / ص 278)




فائدة :


*قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفَضْل الْعِرَاقِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ :
مَا الْحِكْمَة فِي تَسْمِيَة الْمُحَرَّم شَهْر اللَّه وَالشُّهُور كُلّهَا لِلَّهِ يَحْتَمِل أَنْ يُقَال :
إِنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ الْأَشْهُر الْحُرُم الَّتِي حَرَّمَ اللَّه فِيهَا الْقِتَال
وَكَانَ أَوَّل شُهُور السَّنَة أُضِيفَ إِلَيْهِ إِضَافَة تَخْصِيص
وَلَمْ يَصِحّ إِضَافَة شَهْر مِنْ الشُّهُور إِلَى اللَّه تَعَالَى
عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا شَهْر اللَّه الْمُحَرَّم


شرح سنن النسائي - (ج 3 / ص 71)



*الحديث خاصة أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم
أقول سئلت لم خص المحرم بقولهم شهر الله دون سائر الشهور
مع أن فيها ما يساويه في الفضل أو يزيد عليه كرمضان
ووجدت ما يجاب به أن هذا الاسم إسلامي دون سائر الشهور
فإن أسماءها كلها على ما كانت عليه في الجاهلية
وكان اسم المحرم في الجاهلية صفر الأول
والذي بعده صفر الثاني
فلما جاء الإسلام سماه الله المحرم
فأضيف إلى الله بهذا الاعتبار

وهذه الفائدة لطيفة رأيتها في الجمهرة قال القرطبي إنما كان صوم المحرم أفضل الصيام من أجل أنه أول السنة المستأنفة فكان استفتاحها بالصوم الذي هو أفضل الأعمال .


الديباج على مسلم - (ج 3 / ص 251)

منقول
asdn غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2009, 02:20 AM   #9
مشرفة المنتديات النسائية
مشرفة المنتديات النسائية ، Forum For Foreign Language
 
الصورة الرمزية مشرفة المنتديات النسائية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 5,207
مشرفة المنتديات النسائية is on a distinguished road
وإليكم هذه الموضوعات عن عاشوراء من منتديات مكتبة المسجد النبوي الشريف



عاشوراء بين الغلو والجفاء


بشرى طيبة لمن عندهم عاشوراء يوم الثلاثاء


صوتيات خاصة بعاشوراء .....أنصحك بسماعها


الترغيب في [ صوم عاشوراء ] !


سماحة المفتي العام : عاشوراء يوم عظيم من أيام الله صامه الأنبياء


كلمة قيمة لـ ( فضيلة العلامة : اللحيدان ) في الحث على صيام ( يوم عاشوراء ) !



قول شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية - قدس الله روحه - في بدع يوم عاشوراء !


صوتيا" فضل صيام عاشوراء وأصله والسنة في ذلك والتحذير من بعض البدع-المفتي العام-


تذكرة بصيام يوم عاشوراء


فضائل شهر محرم الحرام !


أحاديث عاشورية موضوعة منتشرة في بعض المنتديات


البدع اليومية والاسبوعية والسنوية
__________________
=========


إذا أردت أن تدخل الجنة اضغط هنا

برنامج رائع للدعوة بدون جهد او عناء

احتفظوا به في المفضلة وأرسلوه لمن تريدون دعوته باي لغة كانت

http://www.newmuslim-guide.com/ar/languages


Save
مشرفة المنتديات النسائية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-11-2011, 10:02 PM   #10
أوركيد
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أوركيد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 395
أوركيد is on a distinguished road
يرفع للمناسبة
أوركيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
الترغيب في [ صوم عاشوراء ] ! هدى ركن الـبـيـت المـســــلم 3 28-09-2016 12:35 PM
سماحة المفتي العام : عاشوراء يوم عظيم من أيام الله صامه الأنبياء هدى المنتدي النســـــائي الـعـام 2 28-09-2016 12:34 PM
تذكرة بصيام يوم عاشوراء نجيبويه الـمـنـتـدى العـــــــــــام 3 14-10-2015 12:36 PM
فضل صيام يوم عاشوراء للعلامة ابن عثيمين رحمه الله نثر الفوائد المنتدي النســـــائي الـعـام 4 30-11-2011 09:55 PM
قول شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية - قدس الله روحه - في بدع يوم عاشوراء ! هدى ركن الـبـيـت المـســــلم 1 07-01-2009 11:58 PM


الساعة الآن 09:56 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع