العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع زياني مشاركات 0 المشاهدات 454  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-03-2017, 09:16 PM   #1
زياني
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: الجزائر
المشاركات: 47
       
زياني is on a distinguished road
قلم ضعف حديث جرير :" كنا نعد الاجتماع عند أهل الميت وصنيعة الطعام له من النياحة ".

بسم الله وبعد :
فهذا جزء من كتابي :" مشروعية الاجتماع والإطعام عن موتى أهل الإسلام ":
المسألة الحادية عشرة: ذكر خبر جرير المعارض لكل الأحاديث السابقة وبيان وجهه وعلله:
هذا وقد عارض تلكم الأحاديث السابقة والكثيرة في مشروعية الاجتماع عند أهل الميت، واستحباب الإطعام عنه من ماله أو من طرف أهله أو آله أو غيرهم كما سبق .
عارض كل هذه الأحاديث خبرٌ واحد فقط، وهو أثر ضعيف موقوف، يُروى عن جرير رضي الله عنه، مع اختلاف الرواة عليه فيه، فمرة يُنسَبُ الفعل للصحابة، وتارة يُنسب النهي لفتوى جرير وحده، وتارة ينسب النهي لفنوى عمر، وأن جريرا وأصحابه يفعلون ذلك، ومرة فيه النهي عن الإطعام، وأخرى فيه النهي عن النعداد فقط لا الإطعام، بالإضافة إلى اختلافات وعلل أخرى في ستده هذا بيانها :
الأثر الأول : أثر جرير : مداره على إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير واختلف عنه :
أولا : رواية هشيم عن جرير: وهي موضوعة، لأنها مدلسة عن الكذابين ولا أصل لها من حديث الثقات :
1. فقال ابن ماجة 1612 حدثنا محمد بن يحيى ثنا سعيد بن منصور ثنا هشيم ح وحدثنا شجاع بن مخلد أبو الفضل ثنا هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله البجلي قال :" كنا نرى الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام من النياحة"،.
هكذا رواه سعيد وأبو الفضل عن هشيم، وجعله ابن منيع بلفظ: "كانوا ".
. فقال الطبراني (ك 2/307): حدثنا عبدان بن أحمد ثنا أحمد بن منيع ثنا هشيم عن إسماعيل عن قيس عن جرير قال: كانوا يرون أن اجتماع أهل الميت وصنعة الطعام من النياحة "،
وهذا إخبار عن الصحابة أو عن بعضهم في أنهم كانوا يرون عموم صنعة الطعام مكروهة مطلقا أيا كان صانع ذلك ، أهم أهل الميت أو أقاربه أو جيرانه أو غيرهم، قبل أو بعد الدفن، وهذا يُخالف كل الأحاديث السابقة ، لأن كل ما صح عن الصحابة على خلاف حديث جرير كما مضى ، وقد صححه جماعة من المتأخرين وهو وهْم شديد تتابعوا عليه .
فقد تفرد بهذا اللفظ هشيم عن اسماعيل، وهشيم يدلس عن المجاهيل والمتهمين، ولم يُصرح بالتحديث ههنا، ولا أراه إلا أخذه عن الكذابين ، ولا أصل له من سنن الأصحاب أبدا ، بل هو موضوع عنهم، والدليل على تدليس هشيم وعدم سماعه من اسماعيل :
2. ما رواه خالد بن القاسم المدائني وفيه كلام عن هشيم [عن شريك] عن اسماعيل كما قال الدارقطني، ولذلك أنكر العلماء سماعه له من اسماعيل، وقال أحمد وأبو داود: زعموا أنه سمعه من شريك .
وهذا يدل على أنه أخذه عن شريك، وشريك سيء الحفظ فقط لا متهم ؟ لكنه مدلس أيضا، ولم يسمعه من اسماعيل بل بينهما واسطة متهمة , فدلسه عن وضاع ، والحديث لا أصل له .
كما قال أبو داود في كما في مسائل الإمام أحمد (1867)": ذكرت لأحمد حديث هشيم عن إسماعيل ..., قال: " زعموا أنه سمعه من شريك، قال أحمد: وما أرى لهذا الحديث أصلا "،
فتأمل قوله :" ..ليس لهذا الحديث أصل"، أي لا أصل لذاته بكل طرقه لوهائها ، ولم يقل " هذا طريق لا أصل له"، ولا يقال عن حديث :" لا أصل له "، إلا إذا كان مرجعه إلى رواية المتهمين ، وهذا المتهم الذي أُخِذ عنه هذا الحديث هو نصر بن باب ، والحديث يرجع إليه :
. فقد رواه نصر عن اسماعيل ، لكن زاد فيه تقييد الكراهة بما بعد الدفن فقط لا قبله :
3. فقال أحمد في مسنده (2/204) ثنا نصر بن باب عن إسماعيل عن قيس عن جرير بن عبد الله البجلي قال: كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعه الطعام بعد دفنه من النياحة "،
ونصر هذا متهم بالكذب عند الجمهور، إلا عند الإمام أحمد وحده ومن قلّده، فإنه قد رضي به ، ومع ذلك، وعلى الرغم من رواية أحمد لهذه المتابعة عن نصر فهو لم يعتد بها، بل قال بأن الحديث " لا أصل له "، ولذلك لم يذكره في مسند جرير أصلا ، بل ذكره في مسند عبد الله تبعًا ، وقد خالف من هو أوثق منه .
4. فقد رواه عباد بن العوام وهو ثقة عن اسماعيل بلفظ السؤال والنهي عن التعداد فقط ، ولم يذكر فيه النهي عن الإطعام، وهو الأصح لثقة كل رجاله مع اتصاله :
فقال الطبراني (2/207) 2278 حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا سعيد بن سليمان عن عباد بن العوام عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قال جرير بن عبد الله: يعددون الميت أو قال أهل الميت بعدما يدفن؟ شك إسماعيل، قلت: نعم، قال: كنا نعدها النياحة "، وهذا أصح حديث في الباب عن جرير،، ولا ذكر فيه للطعام ولا للاجتماع أصلا وهو الصحيح .
والمقصود بالتعداد المنهي عنه هو المبالغة في تعداد مآثر الميت، ربما حتى بما ليس فيه، وقد يدخل فيه عدّ الأيام أيضا من منذ لحظة الوفاة، ثم لهم في كل يوم عادة معينة يفعلونها حتى تنقضي الأربعون يوما .. والله أعلم .
الطريق الثاني : وقد ورد هذا الأثر عن جرير وعمر وأن جريرا كان يطعم ويجتمع وأن عمرا وحده هو الناهي مما يزيد من اضطرابه : وقد سبق ذكره .
1. فقد رواه سعيد بن منصور في سننه ولم أجد إسناده، وجعل فيه جريرا سأل عمر بن الخطاب عن هذا الفعل، ولفظ حديثه: أن جريرا وفد على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: هل يناح على ميتكم ؟ قال: لا، قال: فهل تتجمعون عند أهل الميت وتجعلون الطعام ؟ قال: نعم، قال: ذاك النوح"، فدل هذا الخبر على اجتماع القوم وصنيعتهم للطعام ومعهم جرير، وأن عمر وحده هو من أنكر ذلك، وهذا الحديث يرجع إلى هذا التالي ولا يصح أيضا :
2. فقد قال أبو بكر في المصنف باب ما قالوا في الإطعام عليه والنياحة، حدثنا وكيع عن مالك بن مغول عن طلحة قال: قدم جرير على عمر فقال: هل يناح قبلكم على الميت؟ قال لا، قال: فهل تجتمع النساء عندكم على الميت ويطعم الطعام؟ قال نعم، فقال: تلك النياحة "،
وليس فيه ما يدعي المخالفون من أن جريرا وأصحابه قد رجعوا عن قولهم، أو قالوا لعمر : أصبت، إذ لا يوجد ذلك في الخبر أصلا ، كما أن الوارد عن عمر الفاروق أنه قد أوصى حتى عند موته بصنعة الطعام عنه، وفُعل ذلك به بحضرة جميع الصحابة بلا إنكار كما مضى مما بدل على أنه خبر منكر، ثم منقطع بل هو معضلٌ، إذ بيْن طلحة وعمر بن الخطاب رضي الله عنه أمد بعيد ـ ثم هو مضطرب المتن لما بيناه، وليس له مرَدّ إلا أنه مأخوذ عن الكذابين المضطربين ولذلك قال الإمام أحمد : لا أصل له :
3. قال أسلم في تاريخه (126) ثنا عبد الحميد: نا يزيد بن هارون نا عمر أبو حفص الصيرفي وكان ثقة قال: ثنا سيار أبو الحكم قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :" كنا نعدّ الاجتماع عند أهل الميت بعد ما يدفن من النياحة "، ولم يذكر الإطعام، وهذا أكثر إعضالا من سابقه، مع مخالفته للأحاديث الصحيحة الكثيرة الناهية عن النياحة والصياح فقط ، المبيحة للإطعام والاجتماع، حتى عن عمر نفسه كما بينا .
دليل ثاني لا عبرة به: حدث به السلفي عن الصيدلاني نا عثمان بن عبد الرحمن بن يوسف الرقي نا عباد بن كثير عن شيبان الأعرج عن الحسن بن أبي الحسن حدثني أبو هريرة وجابر بن عبد الله وعمران بن حصين وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص ومعقل بن يسار المزني كلهم يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه «نهى أن يقعد الرجل في بيته للمصيبة ثم يؤتى فيعزا, ونهى عن الولولة على الميت, ونهى عن إطعام الناس على الميت , ونهى عن إصابة الطعام على الميت , ونهى عن إيصال الطعام إلى أهل الميت »، عثمان لم أعرفه، وعباد هو المتهم بوضع حديث المنهيات هذا ولا عبرة به، وإيصال الطعام لأهل الميت متفق على استحبابه كما مر والله المستعان .

والكتاب بقية مسائل الباب على هذا الرابط http://www.alukah.net/sharia/0/113994/
زياني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
لماذا يختار الميت ""الصدقه""لو رجع للدنيا طالبة الجنة منتدى رَوَائِع الشعرِ وَالحكمَة 3 19-11-2014 09:29 PM
""نريد منتدى خاص بطلب العلم ومناقشته ،عقيدة،فقه،حديث،للمدارسة""" ابو جويرية منتدى الإقـتـراحـات والـمـلاحـظـات 1 13-10-2010 12:21 PM
شرح نادر لكتاب "الأدب المفرد" بصوت الألباني رحمه الله صيد الخاطـر منتدى الصــوتـيـات والـمـرئـيـات 1 04-10-2010 01:01 AM
ضعف حديث "" فاعرضوه على كتاب الله "" رياحين منتدى شهــر رمـضـــــــــان 2 21-06-2010 04:59 PM
ما صحة حديث :إبدأوا بسيد الطعام اللحم" هدى ركن الـبـيـت المـســــلم 0 20-01-2009 08:42 AM


الساعة الآن 01:34 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع