العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منتدى تلاوات وخطــب الحـرمـين > تلاوات وخطب المسجد النبوي
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

تلاوات وخطب المسجد النبوي التلاوات والخطب الخاصة بالمسجد النبوي الشريف..

كاتب الموضوع محب الإسلام مشاركات 0 المشاهدات 4980  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-01-2013, 08:40 AM   #1
محب الإسلام
مشرف
 
الصورة الرمزية محب الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 4,538
       
محب الإسلام is on a distinguished road
المسجد النبوي 1 2 / 1 / 1434 - سعادة العبد في طاعة ربه - الحذيفي

خطبة المسجد النبوي - 2 محرم 1434 - سعادة العبد في طاعة ربه - الشيخ علي الحذيفي
سعادة العبد في طاعة ربه
ألقى فضيلة الشيخ علي بن عبد الرحمن الحذيفي - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان: "سعادة العبد في طاعة ربه"، والتي تحدَّث فيها عن طاعة الله تعالى، وأنه ما شقِي بذلك أحد، ولا سعِد بمُخالفة ذلك أحد، ونبَّه إلى أن الليالي والأيام كم شهِدَت على أقوامٍ بالخير والشرِّ، وكم هلكَ أناسٌ ولم يدَّخِروا نعَمَ الله عليهم ليوم القيامة. فاعتبروا يا أولي الأبصار.

الخطبة الأولى
الحمد لله العزيز الغفار، خلق الخلقَ ودبَّرهم بقُدرته وعلمه ورحمته هو الواحد القهَّار، أحمد ربي وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلك الملِكُ الجبار، يُقلِّبُ الليل والنهار، إن في ذلك لعبرةً لأولي الأبصار، وأشهد أن نبيَّنا وسيدَنا محمدًا عبده ورسوله المُصطفى المُختار، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولِك محمدٍ، وعلى آله وصحبه الأبرار.
أما بعد:
فاتقوا الله وأطيعوه؛ فتقوى الله وقايةٌ من عقوباته، وفوزٌ بجناته، ولا تكونوا من الذين نسُوا لقاء الله، فخسِروا آخرتهم، وذهبَت دُنياهم.
عباد الله:
اعلموا أنه ما شقِي بطاعة الله أحد، وما سعِد بمعصية الله أحد، قال الله تعالى: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ [النور: 52]، وقال تعالى: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا [الجن: 23].
أيها الناس:
إن ربَّكم - تقدَّست أسماؤه - رحيمٌ قديرٌ، حكيمٌ عليمٌ، جعلَ لكم السمعَ والأبصارَ والأفئدةَ والجوارحَ؛ لتشكروه بالعبادة، قال الله تعالى: وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [النحل: 78].
ومن رحمته - سبحانه -: أن نصَبَ للمُكلَّفين الآيات الكونية، وأوجدَ هذه المخلوقات البديعة الصُّنع؛ ليعرِفَ الخلقُ ربَّهم - عز وجل -، ليتقرَّبوا إليه بفعل أوامره وترك نواهيه، قال الله تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (5) إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ [يونس: 5، 6]، وقال تعالى: وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [يس: 37، 38]، وقال تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا [الفرقان: 62].
قال المُفسِّرون: "جعلَهما يتعاقَبان توقيتًا لعبادة الله تعالى من العباد؛ فمن فاتَه عملٌ بالليل استدرَكَه بالنهار، ومن فاتَه عملٌ بالنهار استدرَكَه بالليل".
فالليلُ والنارُ آيتان من آيات الله، تعاقبَا على الأرض منذ خلقَ الله السماوات والأرض، وجعلَ الله فيهما منافعَ للخلق لا يُحصِيها أحدٌ إلا الله تعالى، وفيهما من العِبَر والمواعِظ ما لا يأتي عليه الحصرُ والعدُّ.
يومٌ وليلٌ يمضِيان يكون منهما الشهر، وشهرٌ مع شهر تكون منهما السنة، وسنةٌ بعد سنة تكون منهما أعمارُ الأفراد والأجيال والأمم والأحياء في هذه الدنيا، ثم يُحشَرون إلى الله فيُجازِيهم بأعمالهم؛ إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، ولا يظلم ربك أحدا.
قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا [النساء: 40].
هذا الليل والنهار صحِبَا أقوامًا مضَوا، فشهِدا عليهم بسُوء أعمالهم، فهم بشرِّ المنازل، وصحِبَا أقوامًا مضَوا، فشهِدا لهم بحُسن أعمالهم، فهم بخير المنازل.
ألا من مُتذكِّر؟ ألا من مُعتبِر؟ ألا ترحمُ نفسكَ أيها الغافل؟ ألا تتوب إلى الله تعالى أيها المُتمادي؟ ألا تُقلِعُ عن المعاصِي أيها المُغترُّ بحلمِ ربِّه؟ ألا تستحِي من الله - عز وجل - الذي أنعمَ عليك بالنعم الظاهرة والباطنة، وأنت تُبارِزُه بالذنوب؟ ألا يلينُ قلبُك القاسي للمواعِظ والآيات؟ ألا تُحاسِبُ نفسكَ قبل الممات؟ ألا تعلم أن لذَّات المُحرَّمات تنقضِي وتُنسَى كأن لم تكن، وتبقى التَّبِعات؟
أما ترى كثرةَ الغادين والرَّائِحين الذين يُشيَّعون إلى رب العالمين، وأنت غدًا على النعشِ من المحمولين؟ أتظنُّ أن الله غافلٌ عما يعمل الظالمون؟!
ويا أيها المؤمن! ألا تحبُّ أن تستكثِر من الخيرات قبل أن يُحالَ بينك وبين الأعمال الصالحات؟!
إن في انقِضاء عام وإقبال عام لمواعِظ وعِبَرًا لأُولي الألباب، وآيات لأُولي الإيمان والبصائر الذين يخشَون ربَّهم ويخافون سُوءَ الحِساب.
تُذكِّرُنا السُّنون الخاليات بما أودعَ فيها الخلقُ من الأحداث والأعمال شاهدةً لهم أو عليهم؛ فالرُّسُل - عليهم الصلاة والسلام - وأتباعُهم أودَعوا هذه السنين دلائلَ الأعمال وصالحَ الأقوال والفِعال، نُصرةً لدين الله - عز وجل -، وعبادةً لرب العالمين، وهدايةً للخلق، ودعوةً إلى الله تعالى، ورحمةً بالناس، وصبرًا على الأذى في سبيل الله، ففازوا بخيرَي الدنيا والآخرة، ونجَوا من كلِّ شرٍّ.
قال الله تعالى: لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (88) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة: 88، 89].
وأعداءُ الرُّسُل وأتباعُهم في العداوة أودَعوا السنين الخاليات الكُفرَ والمعاصِي والمُحادَّة لله ولرسله - عليهم الصلاة والسلام -، فخابُوا وخسِروا وكُبِتوا وحِيلَ بينهم وبين ما يشتهون، فلم يُمتَّعوا في الدنيا إلا قليلاً، ولم ينالوا نصيبًا في الآخرة.
قال الله تعالى: ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ (42) مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (43) ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ [المؤمنون: 42- 44]، وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40) لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ [الأعراف: 40، 41].
ومن أعظم الحوادث وجلائل الأعمال: هجرةُ سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - التي نذكُرها كلَّ عام، الهجرةُ من مكة إلى المدينة بأمر الله تعالى، والتي جعلَها نصرًا لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا [التوبة: 40].
فجعلَ لله هذه الهِجرةَ فاتِحةَ نصرٍ للإسلام إلى يوم القيامة، والمُسلمُ في هذا الزمان إذ لم يُدرِك فضلَ الهِجرة، فقد فتحَ الله له بابَ هجرةٍ أخرى، فيها عظيمُ الأجور والثواب، فقد يسَّر الله تعالى للمُسلم في هذا الزمان وما بعده أن يُهاجِرَ بقلبه إلى الله من الشركِ كلِّه إلى التوحيد، ومن المعصية إلى الطاعة، ومن المُعوِّقات عن عبادة الله إلى الاجتهاد في العبادة، ومن البِدع إلى التمسُّك بسنة رسوله الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن الهوى إلى ما يحبُّ الله ورسولُه - عليه الصلاة والسلام -.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «العبادةُ في الهَرجِ - أي: في الفتن - كهِجرةٍ إليَّ»؛ رواه مسلم.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «المُسلِمُ من سلِمَ المُسلِمون من لسانه ويدِه، والمُهاجِرُ من هجرَ ما حرَّم الله».
والآياتُ القرآنيةُ هي التي تهدي القلوب، وتُنيرُ البصائر، وتُصلِحُ الإنسان، وترفعُ اهتماماته، وتُنظِّمُ حياتَه، وتُغذِّي إيمانَه، وتُقيمُه على الصراط المُستقيم.
والاعتبارُ والانتفاعُ بالآيات الكونية مع العمل بالآيات القُرآنية يبلغُ به الإنسانُ درجةَ الكمال والفضائل، ويتطهَّرُ من الرذائل، قال الله تعالى: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [الإسراء: 9].
ولكنَّ القرآن الكريم لا ينفعُ إلا من تدبَّرَه وفهِمَه على فهم السَّلَف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسانٍ؛ فالقُرآنُ حُجَّةُ الله على الناس أجمعين، قال الله تعالى: تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ [الجاثية: 6].
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، ونفعنا بهدي سيد المُرسَلين وقوله القويم، أقول قولي هذا وأستغفرُ الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، وليِّ المُتقين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلهُ الأولين والآخرين، وأشهد أن نبيَّنا وسيدَنا محمدًا عبده ورسوله الأمين، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولِك محمدٍ، وعلى آله وصحبِه أجمعين.
أما بعد:
فاتقوا الله وأطيعوه.
عباد الله:
اعملوا لحياتكم الأُخروية؛ فهي الحياةُ حقًّا، قال الله تعالى: وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26) يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي [الفجر: 22- 30].
واحفَظوا وصيَّةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجَّة الوداع؛ حيث قال: «أيها الناس؛ اتقوا الله»، وفي رواية أحمد: «اعبُدوا الله، وصلُّوا خمسَكم، وصُوموا شهرَكم، وأدُّوا زكاةَ أموالكم»، وفي "مسند بقيّ بن مخلد": «وحجُّوا بيتَكم، وأطيعوا ذا أمرِكم، تدخُلوا جنَّةَ ربكم»؛ رواه أحمد، والترمذي واللفظُ له.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - يرفعُه: «اغتنِم خمسًا قبل خمسٍ: شبابَك قبل هرمك، وغِناك قبل فقرك، وصحَّتك قبل سُقمك، وفراغَك قبل شُغلك، وحياتَك قبل موتِك».


عباد الله:
إن اللهَ أمرَكم بأمرٍ بدأ فيه بنفسه، فقال - جلَّ من قائل -: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56]، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «من صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صلَّى الله عليه بها عشرًا».
فصلُّوا وسلِّموا على سيدِ الأولين والآخرين وإمام المُرسلين، اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيد، اللهم بارِك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيد، وسلِّم تسليمًا كثيرًا.
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى أزواجه وذريَّته صلاةً وسلامًا كثيرًا، اللهم وارضَ عن الصحابة أجمعين، اللهم وارضَ عن الخلفاء الراشدين، الأئمة المهديين: أبي بكرٍ، وعمر، وعثمان، وعليٍّ، وعن سائر الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، اللهم وارضَ عنَّا معهم بمنِّك وكرمِك ورحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الشرك والمُشركين يا رب العالمين، اللهم دمِّر أعداءَك أعداء الدين، اللهم دمِّر أعداءَك أعداء الدين يا رب العالمين، إنك على كل شيء قدير.
اللهم انصُر دينَك وكتابَك وسُنَّة نبيّك يا رب العالمين.
اللهم يسِّر أمورَنا، اللهم يسِّر أمورَنا، واشرَح صُدورَنا، وأعِذنا من شُرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، وأعِذنا من شرِّ كل ذي شرٍّ يا رب العالمين، إنك على كل شيء قدير.
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، اللهم أصلِح ولاةَ أمورنا، واجعل بلادَنا آمنةً مُطمئنَّة، وسائرَ بلاد المُسلمين يا رب العالمين.
اللهم وفِّق خادمَ الحرمين الشريفين لما تحبُّ وترضى، اللهم وفِّقه لهُداك، واجعل عملَه في رِضاك، اللهم أعِنه على كل خيرٍ لشعبه ولوطنه وللمُسلمين يا رب العالمين.
اللهم اغفر لنا ما قدَّمنا وما أخَّرنا، وما أسرَرنا وما أعلنَّا، وما أنت أعلمُ به منَّا، أنت المُقدِّم وأنت المُؤخِّرُ، لا إله إلا أنت.
اللهم أغِثنا، اللهم أغِثنا، اللهم أغِثنا يا رب العالمين، اللهم أنت أرحم الراحمين، اللهم إنا نسألُك بقُدرتك على كل شيء، وبرحمتك التي وسِعَت كلَّ شيء، وبعلمِك الذي أحاطَ بكل شيء، نسألُك اللهم أن ترحمَنا، اللهم أنزِل علينا اليثَ ولا تجعلنا من القانِطين.
اللهم اغفِر لموتانا وموتى المُسلمين يا رب العالمين، اللهم اغفِر لموتانا وموتى المُسلمين إنك على كل شيء قدير.
اللهم إنا نعوذُ بك من زوال نعمتك، وفُجاءة نقمتِك، وتحوُّل عافيتك، وجميع سخطِك.
اللهم إنا نعوذُ بك من سوء القضلاء، وشماتة الأعداء، ومن درَك الشقاء، ومن جهد البلاء.
نسألُك اللهم الجنةَ وما قرَّبَ إليها من قولٍ وعملٍ، ونعوذُ بك من النار وما قرَّب إليها من قولٍ أو عملٍ.
اللهم أعِذنا وذريَّاتنا من إبليس وذريَّته وجنوده يا رب العالمين، اللهم أعِذ المُسلمين وذريَّاتهم من الشيطان لرجيم وذريَّته.
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ [النحل: 90، 91].
واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزِدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.
__________________
(ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا) [الإسراء - 25]

آخر تعديل بواسطة محب الإسلام ، 02-01-2013 الساعة 09:03 AM.
محب الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
1434, الحذيفي, خطب المسجد النبوي


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
2 / 1 / 1434 - الأمل والتفاؤل بقدوم عام جديد - السديس محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 02-01-2013 08:32 AM
برامج هذا الاسبوع 17-1-1434 اسماعيل عبدالله منتدى الصــوتـيـات والـمـرئـيـات 0 02-12-2012 01:29 PM
26 / 11 / 1433 - عز العبد في عبوديته لله تعالى - الحذيفي محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 01-11-2012 09:45 AM
سعادة العبد فى موافقة الشرع وإن خالف العادات سبل السلام الـمـنـتـدى العـــــــــــام 0 25-05-2010 01:50 AM
مخطوط في علم الحديث غير مطبوع ولم يحقق (الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) فارس العجمي منتدى المخطــوطات والكتب النادرة 0 20-12-2006 11:23 PM


الساعة الآن 10:22 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع