العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات العــــامــــة

> منتدى الحـــج والعــمـرة والـزيـارة
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى الحـــج والعــمـرة والـزيـارة أحكام الحج والعمرة وزيارة المسجد النبوي..

كاتب الموضوع سبل السلام مشاركات 0 المشاهدات 2559  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-11-2010, 09:08 AM   #1
سبل السلام
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 857
سبل السلام is on a distinguished road
تحرير ( مختصر لأعمال الحج، وشرحٌ لألفاظ التلبية )

( مختصر لأعمال الحج، وشرحٌ لألفاظ التلبية ) للشيخ ربيع بن هادي المدخلي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه اجمعين

فهذا مختصر لأعمال الحج، و شرحٌ مختصر لألفاظ التلبية، استللته من جلسة علمية مسجلة صوتيا، عقدها شيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي ـ متع الله به ـ بتاريخ 07 /12/1424هـ، ثم فُرغت بعد ذلك، ونشرت في شبكة سحاب.

وهذا جزاء مختصر للفائدة


مختصر أعمال الحج




قال الشيخ ربيع ـ حفظه الله، و نفع به ـ :

( ثم إننا اليوم في السابع من شهر ذي الحجة الحرام، وعلى استعداد على الذهاب إلى منى ثم عرفات ثم العودة من عرفات الإفاضة منها إلى مزدلفة، ثم إلى منى لنرمي جمرة العقبة في يوم النحر، ثم لنطوف طواف الإفاضة و ننهي أعمال الحج، و يبقى علينا الإقامة بمنى ثلاثا أو يومين بعد يوم النحر لرمي الجمار و المبيت في منى؛ فغدا اليوم الثامن الذي يسمى بيوم التروية لأن الناس في ذلك الوقت كان الماء يكون شحيحا عليهم جدا و ليس أمامهم إلا الآبار، و منها بئر زمزم فيتزودون الماء الذي يرتوون منه فسمي يوم التروية .

غدا ـ إن شاء الله ـ نغادر مكة إلى منى أو أنتم تغادرون، أنا ما أدري أأحج أو سأبقى لأنني ضعيف و مريض و معذور إن شاء الله، تغادرون مكة إلى منى لتقيموا بها بدءا من صلاة الظهر فتصلوا فيها الظهر ركعتين قصرا يصلي بالناس إمام المسلمين أو نائبه، فمن استطاع أن يصلي في المسجد فذاك و إلا المسلمون يصلون جماعات في مخيماتهم فيصلونها قصرا، و يصلون العصر كذلك قصرا بما فيهم أهل مكة كما فعلوا ذلك في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم، ثم يصلون المغرب ثلاثا كما هي و العشاء ركعتين قصرا و الفجر كما هي ركعتين، و يذكرون الله و يلبون منذ خروجهم من مكة إلى أن يتجهوا إلى عرفات ملبين : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك" ؛ هذه التلبية سماها جابر بن عبد الله، سماها التوحيد ، سماها التوحيد، كان هذا التوحيد شعار المسلمين منذ أهلوا بنُسُكهم من ذي الحليفة إلى أن دخلوا مكة، يرفعون بها أصواتهم حتى بحت حلوقهم رضوان الله عليهم، و لما دخلوا مكة و رأوا البيت قطعوا التلبية و كل واحد طاف إن كان متمتعا يعني أدى نسكه، و إن كان مفردا أو قارنا و لم يسق الهدي تحلَّل كما (فعل) رسول الله عليه الصلاة و السلام، و من ساق الهدي فإنه لا يتحلل حتى يبلغ الهدي محله.
الشاهد؛ إننا نلبي و نستمر في التلبية و أحيانا نكبِّر لأنه ورد أن من الصحابة كان منهم الملبي و منهم المكبِّر، فأنتم لكم هذا و هذا ، و لكن الأفضل الأمر الذي التزمه رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو التلبية كما قلنا: " لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد و النِّعمة لك و الملك لا شريك لك"؛ فيكون معنى لبَّى ، لبَّبى من ألبَّ بالمكان إذا أقام به، فإذا قلت :




شرحٌ مختصر لألفاظ التلبية




" لبيك اللهم لبيك " معناه أنك قطعت قد قطعت عهداً من الله أنَّك مقيم على طاعته سبحانه و تعالى ، و امتثال أوامره، و اجتناب نواهيه، هذا معنى لبيك، طاعة لك بعد طاعة، و إجابةً لك بعد إجابة، يعني أنا دائم الاستجابة، و دائم على إقامة الطاعة، هذا معنى " لبيك اللهم لبيك".

"لبيك لا شريك لك لبيك" : (إعلان ) التوحيد، لا شريك لك في العبادة، لا شريك لك في الملك، لا شريك لك في الربوبية و لا في الألوهية، و لا في الأسماء و الصفات، ننزِّه الله تبارك و تعالى عن الأشباه و الأنداد في العبادة و في غيرها ، و في الصفات .

" إن الحمد و النعمة لك" : الحمد كله لك، لا شريك لك فيه، و النِّعمة كلها منك لا شريك لك في إسدائها و إصباغها على خلقك، فأنت المحمود على الإطلاق لأنك أنت المنعم المتفضل على العباد، خلقتهم لعبادتك، و خلقت هذا الكون ليساعدهم على أداء هذه العبادة، {الله الذي خلق السماوات و الأرض و أنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم و سخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره و سخر لكم الأنهار و سخر لكم الشمس و القمر دائبين و سخر لكم الليل و النهار و آتاكم من كل ما سألتموه و إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار} (إبراهيم: 32-34)؛ فهذه نعم الله يعددها على عباده لأنه سخر لهم ما في السماوات و الأرض سبحانه و تعالى، سخر الشمس و القمر دائبين، انظر الشمس و القمر كيف يتحرك ليل نهار دائما ، دائماً، بتسخير الله، و لولا أن الله سخرهما لهلك الناس، و ما استطاعوا أن يعيشوا على وجه الأرض، هذا من أعظم نعم الله على عباده سبحانه و تعالى.

إذاً ؛ النعم من الله وحده سبحانه و تعالى، و هو المحمود وحده سبحانه و تعالى، فالحمد كلّه له { الحمد لله رب العالمين}(الفاتحة:02)؛ فكل المحامد له سبحانه و تعالى، و من لا يحمد الله، و لا يشكر الناس لا يشكر الله عز و جل؛ ( فالناس تشكر على كل معروف)، لكن الحمد المطلق لله سبحانه و تعالى، لأن منه النعمة المطلقة، و هو مستحق للحمد في كل جزئياته، سبحانه و تعالى.

"إن الحمد و النعمة لك و الملك"، الملك له سبحانه و تعالى، مالك السماوات و الأرض، كل المخلوقات عباده، الملائكة و الأنبياء و الرسل، الصالحون، الملوك ، كلهم عباده، و نواصيهم بيده، يحي من يشاء، و يميت من يشاء، و يعز من يشاء، و يذل من يشاء، يتصرف في ملكه بعظمته و جلاله، و قهره، و جبروته سبحانه و تعالى، و كل المخلوقات خاضعة لعظمته و جلاله، و كل شيء يسبح بحمده سبحانه و تعالى.

فهذه نأخذ منها عظمة الله سبحانه و تعالى و جلاله؛ فنقدسه و نحمده و نعبده و نشكره سبحانه و تعالى؛ هكذا يجب أن يمتلئ قلب المؤمن بحب الله، و تعظيمه، و شكره، و إجلاله، و تصديق أخباره، و تصديق كتبه، و الإيمان بما فرض الله عليه الإيمان به، و طاعته، و امتثال أوامره؛ كل ذلك ينطلق من إجلال الله و تعظيمه، و من شكره سبحانه و تعالى على ما أسد علينا، و أفرغ علينا من النعم، و هكذا يجب أن يمتلئ قلب المؤمن و مشاعره بتعظيم الله و إجلاله، و تعظيم أوامره و نواهيه، و حبه، و التوكل عليه، و الاعتماد عليه في كل حال من الأحوال؛ فالإنسان لا يقوم بنفسه لحظة من اللحظات لولا أن رحمة الله سبحانه و تعالى ترعاه سبحانه و تعالى و إلا لا يستطيع أن يقوم بشيء، و لهذا نقول : {إياك نعبد و إياك نستعين}(الفاتحة:05)؛ فلا نستطيع أن نقوم بالعبادة، و لا بعمل في هذه الحياة إلا بعون من الله سبحانه و تعالى.

هذه معاني التلبية، أو شيء من معانيها التي ينبغي أن يستحضرها المسلم حينما يقول هذا الكلام لأن كثير من الناس يروِّجون هذا الكلام دون فهم لمعناه، و لا الالتزام بمقتضاه؛ فافهموا معنى هذا الشعار، شعار التوحيد الذي تردِّدونه كثيرا، و التزموا معناها، و اعملوا بمقتضاها، بارك الله فيكم.




حكمة فرض الحج مرة في العمر



الحج يعني فرضه الله برحمته على عباده في العمر مرة واحدة، و لهذا لما خطب رسول الله عليه الصلاة و السلام و قال في خطبته : "أيها الناس ! قد فرض الله عليكم الحج فحجُّوا " فقال رجلٌ : أكل علم ؟ يا رسول الله ! فسكت، حتى قالها ثلاثا، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لو قلت نعم، لوجبت و لما استطعتم" (رواه مسلم: 1337)؛ يعني لو قلت أن الحج واجب عليكم كل عام لوجب ذلك عليكم؛ فالرسول الرؤوف الرحيم كما وصفه ربه كان يتحرى التخفيف على هذه الأمة يعني هذا نفهم منه أن الله و كَّل إليه بعض التشريعات بدليل أنه قال : "لو قلت نعم لوجبت" لكنه كان دائما يشفق علينا، و يرحمنا، و يترك بعض الأعمال و هو يجب أن يعملها رحمة بهذه الأمة ، خشية أن يفرض عليها فيترك ذلك العمل و هو يحبه سواء كان صلاة أو جهادا أو غيرها حتى كان يتمنى أن يخرج في كل سرية عليه الصلاة و السلام و لكن يترك بعض السرايا رحمة منه بالمؤمنين عليه الصلاة و السلام.


منقول
سبل السلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
مواقع مناسبة لأعمال الحج والعمرة سليمان العبيد منتدى الحـــج والعــمـرة والـزيـارة 19 28-08-2012 07:27 AM
التلبية وأهمية الشعير لصحة الإنسان asdn ركن الـبـيـت المـســــلم 0 15-10-2010 06:59 PM
مختصر صفة الحج سبل السلام منتدى الحـــج والعــمـرة والـزيـارة 0 05-11-2009 10:59 PM
المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم كتاب الكتروني رائع Adel Mohamed منتدى المـكـتـبـة الرقــمـيـة 0 11-10-2009 05:25 PM
مختصر كتاب مناسك الحج والعمرة لمحدث الفقهاء وفقيه المحدثين العلامة الألباني مشرفة المنتديات النسائية منتدى الحـــج والعــمـرة والـزيـارة 0 04-07-2009 12:18 PM


الساعة الآن 05:33 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع