العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات العــــامــــة

> منتدى الحـــج والعــمـرة والـزيـارة
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى الحـــج والعــمـرة والـزيـارة أحكام الحج والعمرة وزيارة المسجد النبوي..

كاتب الموضوع محب الإسلام مشاركات 4 المشاهدات 5103  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-11-2005, 01:33 PM   #1
محب الإسلام
مشرف
 
الصورة الرمزية محب الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 4,538
       
محب الإسلام is on a distinguished road
Post زيارة المسجد النبوي- من موقع الحج والعمرة

زيارة المسجد النبوي الشريف
والتشرف بالسلام وبالوقوف على قبر النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم.



المدينة المنورة حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم وحماه.

إذا كان تعالى قد حرم مكة وحماها فإن رسول الله صلى اله عليه وسلم قد حرم المدينة وحماها، فكلاهما حرم. وكلاهما حمى. وكما لمكة المكرمة حمى معروف المعالم والحدود لا يصاد صيده، ولا يعضد شجره، ولا يختلى خلاه، فكذلك المدينة النبوية حمى حماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلا ينفر صيده ولا يعضد شجره ولا يختلى خلاه . رواه أبو داود عن علي رضي الله عنه قال: ما كتبنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا القرآن. وما في الصحيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المدينة حرام ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه عدل ولا صرف- إلى أن قال- لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها، ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال ولا يصلح أن يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره

وروي أيضا عن عدي بن زيد رضي الله عنه قال: حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ناحية من المدينة بريدا في بريد، لا يخبط شجره ولا يعضد إلا ما يساق به الجمل كما أن سعد ابن أبي وقاص وجد رجلا يصيد في حرم المدينة الذي حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلبه ثيابه، فجاء مواليه فكلموه فيه، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم هذا الحرم وقال: من وجد أحدا يصيد فيه فليسلبه ثيابه ولا أرد عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن إن شئتم دفعت لكم ثمنه.

وموجز القول إن المدينة حرم حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحماها بإذن الله تعالى، كما حرم إبراهيم مكة وحماها بإذنه تعالى، وإن حدود المدينة بريد من كل جهة من جهاتها أي نحو من أربعة عشر كيلو متر من كل جهة من جهاتها الأربع غير أن الجمهور على أنه لا جزاء في صيدها، ولا في قطع أشجارها، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لم يحكموا في ذلك بشيء .

فضل المدينة النبوية
أليست المدينة النبوية مقر الإسلام، ومهبط الوحي، ومصدر الحضارة الإسلامية، وينبوع الكمالات والفضائل الإنسانية؟؟

بلى، وبلى مرات ومرات! إذا فالمدينة الفاضلة التي لم تر الدنيا مثلها، ولم يشهد العالم الإنساني على طول تاريخه مدينة جمعت أصول الكمال وفروعه، وأطرافه وحواشيه، وفي جميع الميادين مثل مدينة الرسول محمد سيد البشر صلى الله عليه وسلم .

طيبة، وطابة، والجامعة، والقرية التي تأكل القرى، هي أسماء لتلك المدينة الفاضلة، طالما حلم الفلاسفة القدامى بوجود مثلها، ويا ليتهم عاشوا حتى شاهدوا تحقيق حلمهم يتمثل في مدينة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم على عهده وعهد خلفائه الراشدين رضوان الله عليهم أجمعين.

وهاك ما ورد في فضلها على لسان النبي الصادق، روي في الصحاح قوله صلى الله عليه وسلم : اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد وقوله صلى الله عليه وسلم : إن الإيمان ليأرز إلى المدينة، كما تأرز الحية إلى جحرها لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة وقوله صلى الله عليه وسلم : من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليفعل، فإني أشهد لمن مات بها وقوله صلى الله عليه وسلم : اللهم إن إبراهيم حرم مكة، وأنا أحرم ما بين لا بتيها وقوله صلى الله عليه وسلم : اللهم إنهم أخرجوني من أحب البلاد إلي فأسكني في أحب البلاد إليك وقوله صلى الله عليه وسلم : إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها ويرحم الله عمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد، فقد روى مالك في الموطأ: أنه لما خرج من المدينة التفت إليها فبكى، ثم قال: يا مزاحم - مولاه- أيخشى أن نكون ممن نفت المدينة؟


شرف أهل المدينة

لم لا يشرف أهل المدينة، ولم لا يعلو قدرهم، ولم لا يفضلون عن غيرهم؟؟ أليسوا حماة الحمى أليسوا حراس الفضائل، أليسوا أمناء مركز الإشعاع الإسلامي والرحمة والنور؟ بلى في كل ذلك، وفوقه أنهم جيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعمار مسجده، وسكان بلده، والمرابطون في حرمه؟ وصلى الله على سيدنا محمد إذ يوصي بهم، ويؤكد حرمتهم، ويؤثل مجدهم، ويقرر حقهم في الفضل والسيادة، والشرف والكمال، فيقول: اللهم بارك لهم- يعني أهل المدينة- في مكيالهم، وبارك لهم في صاعهم، ومدهم ويقول صلى الله عليه وسلم : لا يكيد أحد أهل المدينة إلا انماع كما ينماع الملح في الماء ويقول صلى الله عليه وسلم : لا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص ويقول صلى الله عليه وسلم : مهاجري فيها ومضجعي، ومنها مبعثي، حقيق على أمتي حفظ جيراني، ما لم يرتكبوا الكبائر، ومن حفظهم كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة


ليس من أهل المدينة من يفسد فيها
إذا كان الله عز شأنه، وجلت قدرته يقول لنبيه ورسول نوح صلى الله عليه وسلم في شأن ولده الذي عق وفسد: يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فيخرجه. الرب جل وعلا من حظيرة أهله، وينزل به لعنة تطرده من ساحات الرحمة، وأفناء الرضا والسلام إلى الأبد، لا لشيء سوى أنه عمل عملا غير صالح لا يزكي النفس ولا يطهرها من أعمال الشرك والفساد.

فإن مما لا شك فيه أن من يعمل من سكان المدينة بغير ما يصلح النفس ويزكيها لا يكون من أهلها، ولا يعد من أنصارها، ولا ينال شرف الانتساب إليها، بل الثابت أنه تقررت لعنته، ووجب إبعاده وطرده، وأنه وإن كانت المدينة تنفي خبثها، فإن على سكانها أن يحققوا لها ذلك بالفعل، فيعملوا دائما على تطهيرها من كل فساد، ومن كل فاعليه، وكيف والرسول صلى الله عليه وسلم يقول محذرا متوعدا: من أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين فهذا الحكم الذي أعلنه صلى الله عليه وسلم ضد العابثين بشرف طيبة، والمستهترين بكمالها بما يرتكبونه فيها من شر وفساد لحكم مستمد من حكم الله تعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله

وخلاصة القول: إن لسكان المدينة حرمة وشرفا، وقدرا ما لم يعملوا بمعاصي الله، فإن هم. عملوا بذلك فلا حظ لهم في الإعزاز ولا في التكريم، وإنا وإن كنا نعطف عليهم أكثر من غيرهم، ونحب أن نستر عليهم إذا لم تتمكن من إصلاحهم لما لهم في نفوسنا ونفوس سائر المؤمنين من إجلال وإكبار، فإنا لا نرضى أبدا ولن نرضى ما دام الحق رائدنا، وتعاليم الدين الحنيف مبدؤنا أن نسم بالصلاح منهم من كان فاسدا، ولا بالاعتدال والقصد منهم من كان جائرا ولا بالشكر منهم من كان للفضل ناكرا، ولا بالهداية منهم من كان غاويا، فإن الحق أحق أن يقال، والمداهنة على حساب الحق ضرب من الخذلان.

فيا حماة المعرس ويا أهل الحي المقدس، لا تضيعوا شرفكم بالحدث والفساد في مغناه، ولا تنزلوا قدركم بغدركم من علاه، ولا تنسوا واذكروا دائما أنكم جيرة رسول الله. اللهم صل عليه وعلى آله وصحبه وعليهم ما اهتدوا بهداه .

يتبع ..

__________________
(ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا) [الإسراء - 25]
محب الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2005, 01:35 PM   #2
محب الإسلام
مشرف
 
الصورة الرمزية محب الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 4,538
       
محب الإسلام is on a distinguished road

فضل المسجد النبوي
إن مصدر كل فضل وخير وبركة هو الله تعالى، والله وحده وبدون شك، فإنه ما شرف مكان، ولا فضل زمان إلا والله تعالى هو المشرف له عن غيره، و المفضل له عما سواه. ومن المجمع عليه عندنا أمة الإسلام أن هناك أماكن مقدسة مباركة فاضلة، ومثلها أزمنة متفاضلة مباركة، فليلة القدر، خير من ألف شهر، ويوم عرفة خير يوم طلعت عليه الشمس، ونحن نعلم أن سبب فضلهما لم يكن لذاتهما، بل كان لما لابسهما، أو وقع فيهما، فليلة القدر شرفت بنزول القرآن فيها، ويوم عرفة فضل لما يقع فيه من التجليات الربانية لأهل الموقف.

ومن هذه الأمكنة الشريفة الفاضلة المسجد الحرام، ومسجده صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى الذي بارك الله حوله من أرض الشام، فالمسجد الحرام فضل لأنه لابسه بيت الله، والمسجد النبوي شرف لأنه لابسه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمسجد الأقصى تشرف لأنه باركه الله، ففضل الكل عائد إلى الله، والله عز وجل شأنه مصدر كل إفضال ومعطي كل إنعام.

ولقد نوه الله تبارك وتعالى بشأن هذه المساجد الثلاثة بقوله: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله فذكر الأول والثالث باسميهما المعروفين عند نزول الآية، وأشار إلى الثاني ولم يصرح باسمه لكونه لم يظهر بعد إلى حيز الوجود، وإن كان عنده تعالى كالموجود لما سبق بذلك علمه وجرى به قدره، وبيان ذلك أن كلمة الأقصى اسم تفضيل تقتضي بوضعها أنها مفضلة على غيرها وهي كلمة القاصي ومن كان بالمسجد الحرام فالمسجد القاصي بالنسبة إليه، هو مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة النبوية، والمسجد الأقصى هو ما كان أبعد من ذلك، وهو المسجد الأقصى المصرح باسمه في الآية.

فمن هنا علمنا أن مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم قد ذكر بالإشارة ضمن المسجدين العظيمين المنوه بشأنهما في الآية فمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم إذا مسجد فاضل مفضل في كتاب الله عز وجل، وفي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم . ومما يلاحظ هنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما ذكر هذه المساجد رتبها في الذكر والفضل كالترتيب الذي جاء في الآية الكريمة، فقال: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى هذا ومما يدل على شرف المسجد النبوي المقدس قوله صلوات الله وسلامه عليه صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ومما زاده سموا وعلوا وشرفا وقدسا، أنه ضم روضة من رياض الجنة، ومنبرا على حوض من حياضها. فقد روى مالك عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي فحق إذا لمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم أن تشد له الرحال، وأن تنفق في زيارته الأموال وأن يتوسل بزيارته والصلاة فيه إلى الكبير المتعال طلبا للفضل وتحقيقا للآمال .

ولا ننسى أن هذا المسجد فاز بمزية، وتسامى بمنقبة عالية وذلك أن زيارته تمكن من زيارة أشرف مزار، وتقف بالمسلم موقفا لا يساويه أهل ولا دار، ولا درهم ولا دينار، توصله إلى قبر ضم أعظم جثمان فكان بذلك أقدس بقعة في العالمين، وأشرف مكان في السموات والأرضين، هو قبر محمد صلى الله عليه وسلم خلاصة الأنبياء وصفوة المرسلين وسيد جميع العالمين، صلى الله عليه وآله وصحابته أجمعين.


شرف الوقوف على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم
والسلام من قرب عليه وعلى صاحبيه
أي مؤمن صادق الإيمان، وأي مسلم صحيح الإسلام لا يشعر بالشرف والفخار عندما يقف أمام نبيه ورسوله وحبيبه وشفيعه وقائده ورائده فيسلم عليه وعلى صاحبيه سلاما ملؤه الإجلال والإكبار، والتعظيم والوقار؟

وأي مؤمن كامل الإيمان، وأي مسلم حسن الإسلام، لا يحن شوقا لرؤية حجرة ضمت خير مولود، وسيد الوجود.

‎ وما حـب الديــار شغفــن قلبـــي ولكــن حـب مـن سكــن الديــارا

ولهذا لم يزل المسلمون قديما وحديثا يتشوقون، بل يتحرقون لرؤية المدينة وما ضمت من آثار عظام، وما حوت من بركات للنبوة جسام، بها مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وقبره، ومسجد قباء وفضله، وأحد وشهداؤه، والبقيع ونقباؤه، كل ذلك جعل المسلم يجتهد في اغتنام فرصة أداء فريضة الحج ليهيئ بها له ظروفا تمكنه من الحصول على أعظم قربة وخير وسيلة، وأشرف نافلة، تلك هي زيارة مسجد الرسول، والصلاة والسلام من قرب على خير فاضل غير مفضول، صلى الله عليه وآله، ما قال قائل وأحسن القول.


يتبع..
__________________
(ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا) [الإسراء - 25]
محب الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2005, 01:37 PM   #3
محب الإسلام
مشرف
 
الصورة الرمزية محب الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 4,538
       
محب الإسلام is on a distinguished road
كيفية زيارة المسجد النبوي والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه


لما كانت زيارة المسجد النبوي مشروعة بإذن الشارع فهي إذا قربة وعبادة وكل عبادة تفتقر إلى نية لقوله صلى الله عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى فيتعين على من أراد زيارة المسجد النبوي أن ينوي بزيارته التقرب إلى الله تعالى، ثم إن هذه الزيارة لا تختص بوقت معين ككثير من أنواع القربات والطاعات التي جعل الشارع زمنها مطلقا كالعمرة مثلا تصح في أي وقت من أوقات السنة .

وبناء على هذا فتخصيص زيارة المسجد النبوي برجب، و إطلاق اسم الرجبية على هذه الزيارة ليس بمعروف شرعا، بل هو من تحسين الرجال، ومبتدعات الضلال، فالأقرب إلى الشريعة والذي ينبغي اتباعه ألا يخصص شهر خاص من شهور السنة لزيارة المسجد النبوي، بل يراعي كل زائر ظروفه ومصلحته.

ولذا كان لا مانع من فعلها في وقت أداء فريضة الحج، لأن العلة في ذلك ظاهرة وهي الاقتصاد في النفقة، والتجنب للكلفة المترتبة على إنشاء سفر خاص تهيأ له ظروفه، وتعد له أزودته.

فمن عزم على زيارة المسجد النبوي فليطب مكسبه، وليختر رفقته ، ولينو بزيارته التقرب إلى الله، والاستنان بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله تعالى يتقرب إليه بالفرائض والنوافل، والرسول يتحبب إليه بالعمل بسنته واتباع طريقته، وقد سن عليه الصلاة والسلام هذه الزيارة ورغب فيها بقوله: لا تشد الرحال إلا إلا ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى فإذا وصل الزائر المدينة المنورة يحسن به أن يتطهر ويتطيب ويلبس زينته يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ويأتي المسجد النبوي فإذا دخل قدم رجله اليمنى كما هي السنه في دخول سائر المساجد، ثم يقول: باسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك ، ثم إذا صادف الصلاة قائمة صلى مع الجماعة الصلاة المكتوبة ، وإلا قصد الروضة المباركة إن أمكنه ذلك، أو أي ناحية من نواحي المسجد فيصلي ركعتين لله تعالى بنية تحية المسجد إن كان في وقت لا تكره النافلة فيه، ثم يقصد الحجرة الشريفة فيقف مستقبل المواجهة الشريفة فيسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا نبي الله، السلام عليك يا أكرم الخلق على الله ، ويصلي عليه قائلا: صلى الله عليك وعلى آلك وأزواجك وذرياتك أجمعين، وبارك عليك وعلى آلك وأزواجك وذرياتك أجمعين، كما صلى وبارك على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين إنه حميد مجيد، صلى الله عليه أفضل صلاة وأطيبها وأتمها وأزكاها.

ثم يتنحى قليلا إلى اليمين فيسلم على أبي بكر الصديق رضي الله عنه قائلا: السلام عليك أبا بكر الصديق، صفي رسول الله وثالثه في الغار، جزاك الله عن أمة سيدنا محمد خيرا ، ثم يتنحى أيضا قليلا إلى يمينه ويسلم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه قائلا: السلام عليك عمر الفاروق ورحمة الله وبركاته جزاك الله عن أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا، وإذا أراد أن يتوسل إلى الله تعالى بزيارته لمسجد نبيه، وبالصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم فلا مانع، لأن هذه الزيارة وهذا السلام من العبادات المشروعة والتي يتقرب بمثلها إلى الله تعالى، فليقف أو يجلس مستقبل القبلة في أي ناحية من نواحي المسجد شاء، ثم ليسأل الله تعالى حاجته، وليتخير من الدعاء أعجبه إليه فقمن أن يستجاب له بشرط ألا يتعدى في دعائه، لأن الله نهى عن الاعتداء في الدعاء فقال: ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين

ومن الاعتداء في الدعاء أن يسأل منازل الأنبياء ودرجات المرسلين، أو يسأل شيئا جرت سنة الله تعالى ألا ينال إلا بأسبابه الخاصة وهولا يطلب تلك الأسباب ولا يعمل على إعدادها كأن يسأل الولد وهو راغب عن سنة الزواج فلم يتزوج، أو يسأل نصرا على أعدائه وهو لم يعد لقتالهم عدة، ولم يوطن نفسه لمحاربتهم، وباختصار، فلا يسأل شيئا من ذوات الأسباب حتى يحضر سببه، ويضع مقدمته، وإلا فهو معتد في دعائه لا يستجاب له، ولا يظفر برضي الله تعالى حيث عصاه .

يتبع ..

__________________
(ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا) [الإسراء - 25]
محب الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2005, 01:38 PM   #4
محب الإسلام
مشرف
 
الصورة الرمزية محب الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 4,538
       
محب الإسلام is on a distinguished road
بعض الأماكن الفاضلة سوى المسجد النبوي بالمدينة النبوية


1- مسجد قباء:

مسجد قباء فاضل شريف، نوه القرآن بشأنه وشأن أهله فقال: لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين .

وسن الرسول صلوات الله وسلامه عليه زيارته بالفعل والقول، فقد كان يزوره صلى الله عليه وسلم ماشيا وراكبا، وكذا بعض أصحابه، وقال: من تطهر في بيته وأحسن الطهور، ثم أتى مسجد قباء لا يريد إلا الصلاة فيه كان له كأجر عمرة

وبناء على هذا فمن أكرمه الحق جل وعلا من المسلمين بزيارة المسجد النبوي، وشرفه بالسلام من قرب على نبيه صلى الله عليه وسلم ، وحل بالمدينة الفاضلة يتمتع ببركاتها، وينعم برؤية آثارها، فلا يحرمن نفسه من زيارة هذا المسجد الفاضل للحصول على الأجر الموعود على زيارته والصلاة فيه بقوله صلى الله عليه وسلم كان له كأجر عمرة في الحديث الآنف الذكر.

أما أن يأتيه استقلالا ويشد لزيارته من بلده رحالا فليس بالأمر المشروع، بل هو من الممنوع بحديث: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ولم يكن مسجد قباء من بينها فليسعنا ما شرع، وليغننا عما منع ولا ندهش لهذا أو ننفعل، فإن كثيرا من الفرائض تأخرنا عن أدائها، وإن عظيما من المستحبات والفضائل لم نقم بفعلها ولا بالقليل منها، وإذا كنا كذلك فلم نتشوف إلى فعل ما لم ننتدب لفعله، أم أحب شيء إلى الإنسان ما منع؟

2- الشهداء:

إن زيارة شهداء أحد رضي الله عنهم وعلى رأسهم حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم زيارة مسنونة مشروعة، فقد أخرج أبو داود في سننه عن ربيعة قال: ما سمعت طلحة بن عبيد الله يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا قط غير حديث واحد قال: قلت وما هو؟ قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد قبور الشهداء حتى إذا أشرفنا على حرة وأقم فلما تدلينا منها وإذا بقبور بمحنية قال: قلنا يا رسول الله أقبور إخواننا هذه؟ قال: قبور أصحابنا، فلما جئنا قبور الشهداء قال: هذه قبور إخواننا وبعد كل هذا فأي حرج، أو أي بأس في أن يخرج المدني أو زائر المسجد النبوي في ساعات أيامه بقصد زيارة الشهداء فيسلم عليهم ويدعو لهم اقتداء بفعل رسول الله، وطلبا للأجر من الله جزاء ما خطا من خطوات، وما قام به من دعوات، مع ما يعود به من الذكرى، وما يحدث له من الفكرة، لأن زيارة القبور عللت بأنها تذكر الآخرة، فقد صح عنه عليه الصلاة والسلام قوله: قد نهيتكم عن زيارة القبور فأذن لمحمد في زيارة قبر أمه فزوروها فإنها تذكركم الآخرة

ومعلوم أن من ذكر الآخرة رق طبعه، وصفا قلبه، وصلح فكره، ومات حب المال في قلبه، وتلطفت حدة الشهوة في نفسه، وإذا كانت زيارة القبور تكسب هذا الذي عجزت عن تحقيقه مدارس اليوم وكلياته وقوانين تربيته فلم لا يبيح الرسول صلى الله عليه وسلم زيارتها، بل لم لا يدعو إليها وهو المربي الكبير، والمعلم القدير صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم السلام الكثير.

3- أحد:

من الأماكن الفاضلة بالمدينة سوى ما ذكر (أحد) ذلك الجبل الأشم الذي ينكشف من شمالها إلى شرقها فيكسوها هيبة وجلالا، ويزيدها بهجة وجمالا، وأحد ذلك الجبل المشتق من الوحدانية، الذي يبشر الزائر بقرب الوصول، ويهنئ المتيم إذا بدا له بقرب غاية المأمول. أحد ذلك الجبل الذي اهتز فرحا وهاج وماج طربا لما علاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وثلاثة من خلفائه ووزرائه أبي بكر وعمر وعثمان، فهدأ الرسول صلى الله عليه وسلم من اهتزازاته، وخفف من اضطراباته حين ضربه برجله وقال: اسكن يا جبل فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان

أحد جبل قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه مالك في موطئه أن أنسا قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما طلع له أحد قال: هذا جبل يحبنا ونحبه وفي رواية يحبنا ونحبه وهو جبل من جبال الجنة وفي أخرى: أحد ركن من أركان الجنة

فجبل هذه خصائصه ومزاياه لا مانع من أن يقف الزائر دونه يجيل فيه البصر و يجني من ربوضه وطول جثومه العبر، بيد أنه للأسف قل من يقصد أحدا لهذا، وإنما يقصد للاستشفاع به والدعاء عنده ولطلب الحاجات بجاهه، ومتى كان للجبل جاه؟ حتى صار كغيره من كثير من الآثار الإسلامية فتنة للتوحيد وشركا للشيطان يوقع فيه أهل الإيمان، فيسلبهم روح الإيمان، وينتزع منهم حقيقة الإسلام وعصب الإخلاص والإحسان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

4- مقبرة البقيع:

هل علينا شيء بعد أن آمنا أن قبور المؤمنين الصالحين تحول عليهم روضة من رياض الجنة إن نحن قلنا كما يقول الكثير من أهل المدينة (البقيع جنة الدنيا) ما أسماها عبارة! وما أصدقه تعبيرا !

البقيع هي تلك المقبرة التي ضمت تربتها أكثر من عشرة آلاف صحابي، وأمثال هذا العدد من التابعين، وعشرات أمثاله من السابقين الأولين، والصالحين الآخرين، فمن ذا الذي يرغب عن زيارة هذا المستودع البشري الهائل الذي جمع سادات الأمة وأشرافها الصالحين. إن جل أهل البقيع من أولياء الله وأحبائه الذين قرر الله موالاتهم، وأوجب محبتهم.

إن من أحب الله ووالاه، أحب أولياءه ووالاهم، وعلامة ذلك الاهتداء بهديهم والسير في منازلهم، واتباع آثارهم، وزيارة قبورهم للترضي والترحم عنهم والاستغفار لهم، والسلام عليهم، وليس من شك في أن هذه الزيارة الشرعية غير البدعية ستعود على الزائر العارف بكثير من الأجور، لأنه ما أحب إلا في الله وما زار إلا له، فكيف يضيع عمله، والله يقول: إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا

وخلاصة القول: إن زيارة أهل البقيع مستحبة فاضلة لمن كان مقيما بالمدينة وسواء أتاها زائرا، أو سكنها مهاجرا ما دام الزائر يعرف آداب الزيارة وشروطها، أما إذا كان بذلك جاهلا، فخير له أن يلزم مكانه، وأن يغض بصره، ويصون لسانه، فإن زيارة الجهلاء كسب آثام، وقل ما تخلو من الشرك الحرام، فإنهم بدل ما يدعون للأموات يدعونهم، وبدل ما يرجون لهم يرجونهم، وبدل ما يجعلون مشيتهم وسلامهم وترحمهم وسيلة إلى رضا الله يجعلون ذلك وسيلة إلى رضا الأموات لتقضي بجاههم الحاجات، وهذه- والعياذ بالله تعالى- شر الزيارات وأعظم المنكرات.

غفرانك اللهم للأحياء والأموات.


يتبع ..
__________________
(ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا) [الإسراء - 25]
محب الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2005, 01:42 PM   #5
محب الإسلام
مشرف
 
الصورة الرمزية محب الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 4,538
       
محب الإسلام is on a distinguished road
شروط زيارة القبور وآدابها


الشروط:

1- أن يكون القبر في البلد الذي يقيم فيه الزائر، أو في ضاحية من ضواحيه، فإن كان القبر بعيدا عن الزائر بحيث يعد لذلك رحلا وزادا فلا تستحب الزيارة بحال، لأن الشارع لم يأذن في ذلك، فلم ينزل بها قرآن، ولم تقم بها سنة النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، بل إن الشارع قد نهى عن ذلك نهيا أكيدا حيث جاء بصيغة النفي التي هي عند أهل بلاغة الكلام آكد من صيغة النهي الدالة على التحريم، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم قوله: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد الحديث فلم يبق مكان آخر تشد لزيارته الرحال من المساجد فضلا عن القبور والمشاهد.
2- أن يقصد بتلك الزيارة ثواب الله حيث زار أولياءه وترحم على عبيده واستغفر لهم.
3- أن يقصدها لا لأجل الدعاء عندها لا لنفسه ولا لغيره، ولا لأن يتوسل بأصحابها إلى ربه تعالى، ولا لأن يصلي فيها نافلة من النوافل أو فريضة من الفرائض.
4- ألا يضع عليها سراجا أو بخورا، وألا يأخذ من تربتها ما يتبرك به، وألا يتمسح بها، أو يقبلها، أو يذبح لها، أو باسمها، أو عندها.

الآداب:

1- ألا تتكرر الزيارة حتى تبلغ حدا من الكثرة يلحقها بالغلو المحرم في الدين.
2- أن يسلم على أهل المقبرة بسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدعو لهم بدعائه عليه الصلاة والسلام وهو: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم
3- ألا يطأ القبور، وألا يجلس عليها.
4- أن يتجنب البدع كالاجتماع حول القبر لقراءة القرآن، أو للبكاء والنياحة أو لتوزيع الأطعمة وأكلها هناك.
5- أن يبتعد عن اللهو والمزاح والهزل والضحك وكل ما من شأنه أن يضعف التذكر في نفسه والخشوع من قلبه.

حكمة زيارة القبور
إن زيارة القبور، والوقوف عليها لم تكن قبل أن ينظمها الدين ويهذبها سوى استجابة لداعي الحزن على فراق الأقارب والخلان الذي هو أحد غرائز البشر فزيارة القبور والبكاء عندها معروفة عند سائر الأمم والشعوب البشرية قديما وحديثا، غير أنها تتطور أحيانا إلى أن تصبح ذات طابع ديني بحت فيقصد القبر لا بدافع الحزن والشوق إلى صاحبه والحنين إليه، ولكن بقصد التقرب إليه لما يعتقد من صلاحه، وطلب الحاجة عنده لما له عند ذي السلطان الغيبي الذي يشعر عامة البشر بالافتقار إليه من مكانة وجاه، فيتوسل إليه بالمقبور المظنون الصلاح، وقد يتحول هذا التوسل والاستشفاع بصاحب القبر إلى عبادة محضة فيدعى صاحب القبر مباشرة وتذبح له الذبائح، وتقرب إليه كثير من القرابين. وما قصة التنزيل الحكيم من عبادة قوم نوح لود وسواع، ويغوث ويعوق ونسر كاف في الاستدلال على صحة ما قلناه وما هو مشاهد اليوم من عبادة النصارى للصليب وعبادة بعض المسلمين للقبور والأضرحة بالتوسل والاستشفاع بأصحابها، كدعائهم، والاستغاثة بهم وذبح الذبائح لهم، والحلف بأسمائهم وما إلى ذلك من صرف العبادات الكثيرة إليهم يزيد الأمر جلاءا وظهورا. ومن هذا الذي تقدم، نعرف السر في نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور في أول الأمر، وهو خشية فتنة الشرك لهذه الأمة- ولكن لما كان قدر الله نافذا- وليتحقق خبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم: لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع الحديث... أباح عليه الصلاة والسلام زيارة القبور التي نهى عنها، أباحها للرجال وكرهها للنساء لأن الرجال أكمل عقولا من النساء وأقوى إرادة منهن.

ووقع ما خافه رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخوف منه فظهرت فتنة الشرك في الأمة فأقيمت للقبور الحفلات الرسمية السنوية وهي أشبه شيء بأعياد الوثنيين التي يقيمونها لآلهتهم، وذبح لها وباسمها قطعان الأبقار والأغنام، وجعلت لها أنصبة كاملة من الحرث والأنعام ونذرت لها النذور، ونسبت إليها البنات والبنون، ونقل إليها للاستشفاء بجاهها أصحاب الأمراض والعاهات كالجنون.

هذا وأما تهذيب الدين وتنظيمه لهذه العادة البشرية فهو بما جعله كحكمة وسر لها تؤتى من أجله، فقد جعلها وسيلة لذكر الموت، وتذكر الآخرة، وهما من عوامل تهذيب الشعور البشري، وترقية فطرة الإنسان وطبعه وتزكية نفسه، وتطييب روحه، كما جعلها وسيلة لنفع متبادل بين الحي والميت، فالميت قد تصيبه دعوة صالحة يرفع بها درجات، أو يخفف عنه بها العذاب بضع سنوات، والحي قد يكتسب بما قام به من دعاء واستغفار وترحم جزاء العاملين وثواب المحسنين، مع ما يرجع به من المقبرة من تغير في نظره إلى الحياة الفانية، ومن استعداده للتزود إلى الحياة الباقية، تلك الحياة التي قوي شعوره بحقيقتها، وقصد عزمه على الرحيل إليها. وفي نفس الوقت أشبع غريزة الحزن في نفسه بوقوفه على قبر قريبه أو خليله، وكان بذلك قضى حجا وحاجة كما يقولون.

وهذا أخيرا ملخص الحكمة في زيارة القبور:

1- تذكر الآخرة وهو يحمل على التزود إليها بالإيمان والعمل الصالح.
2- ذكر الموت، وهو يهذب النفس ويخفف من حدة الطبع، ويقلل من دواعي الشهوات.
3- نفع أصحاب القبور بالاستغفار والدعاء لهم، والترحم عليهم والتسليم عليهم.
4- انتفاع الزائر بالأجر على ما قام به من استغفار ودعاء وسلام.

هذه بعض حكم الزيارة للقبور التي تؤتى المقابر من أجلها ومن قصد القبور لغيرها فإنه بدون شك يعود مأزورا غير مأجور، ومدسى النفس غير مزكاها، وتلك خيبة لا يعلم إلا الله مداها.

المصدر : موقع الحج والعمرة (وزارة الأوقاف السعودية)
__________________
(ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا) [الإسراء - 25]
محب الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
خلاصة فتاوى الحج والعمرة والزيارة من موقع الحج والعمرة محب الإسلام منتدى الحـــج والعــمـرة والـزيـارة 1 13-10-2013 01:45 PM
خطب المسجد النبوى في الحج والعمرة الشفاء تلاوات وخطب المسجد النبوي 1 16-10-2009 10:25 AM
زيارة المسجد النبوى للعثيمين محب الإسلام منتدى الحـــج والعــمـرة والـزيـارة 2 27-11-2008 12:22 PM
خطب المسجد النبوى في الحج والعمرة مشرفة المنتديات النسائية منتدى الحـــج والعــمـرة والـزيـارة 4 12-11-2008 06:10 PM
أحكام زيارة المسجد النبوي وآدابها للشيخ ابن باز محب الإسلام منتدى الحـــج والعــمـرة والـزيـارة 3 15-11-2005 07:17 PM


الساعة الآن 04:36 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع