العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع حُسن الخاتمة مشاركات 1 المشاهدات 2169  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-04-2008, 07:33 AM   #1
حُسن الخاتمة
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 134
       
حُسن الخاتمة is on a distinguished road
مصباح مضيء أحبُّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ

أحبُّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ "الحافظ الذهبي رحمه الله"



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الرسول الامين


قال الحافظ الذهبي (ت 748هـ) رحمه الله:
«فأقلُّ مراتب النهي أن تُكرَه تلاوةُ القرآن كلِّه في أقلَّ من ثلاث، فما فَقه ولا تدبَّر من تلا في أقلَّ من ذلك. ولو تلا ورتل في أسبوع، ولازم ذلك، لكان عملاً فاضلاً، فالدِّينُ يُسرٌ، فوالله إنَّ ترتيل سُبع القرآن في تهجد قيام الليل مع المحافظة على النَّوافل الراتبة، والضحى، وتحية المسجد، مع الأذكار المأثورة الثابتة، والقول عند النوم واليقظة، ودُبر المكتوبة والسَّحَر، مع النَّظر في العلم النافع والاشتغال به مخلصاً لله، مع الأمر بالمعروف، وإرشاد الجاهل وتفهيمه، وزجر الفاسق، ونحو ذلك، مع أداء الفرائض في جماعة بخشوع وطمأنينة وانكسار وإيمان، مع أداء الواجب، واجتناب الكبائر، وكثرة الدعاء والاستغفار، والصدقة وصلة الرحم، والتواضع، والإخلاص في جميع ذلك، لشُغلٌ عظيمٌ جسيمٌ، ولمَقامُ أصحاب اليمين وأولياء الله المتقين، فإنَّ سائر ذلك مطلوب.
فمتى تشاغل العابِد بختمة في كلِّ يوم، فقد خالف الحنيفية السَّمحة، ولم ينهض بأكثر ما ذكرناه ولا تدَبَّر ما يتلوه ...
وكلُّ من لم يَزُمَّ نفسه في تعبُّده وأوراده بالسنة النبوية، يندَمُ ويترَهَّب ويسوء مِزاجُه، ويفوته خيرٌ كثير من متابعة سنة نبيِّه الرؤوف الرحيم بالمؤمنين، الحريص على نفعهم، وما زال صلى الله عليه وسلم معلِّماً للأمَّة أفضلَ الأعمال، وآمراً بهجر التَّبتُّل والرهبانية التي لم يُبعث بها، فنهى عن سَرد الصَّوم، ونهى عن الوصال، وعن قيام أكثر الليل إلاَّ في العَشر الأخير، ونهى عن العُزبة للمستطيع، ونهى عن ترك اللحم إلى غير ذلك من الأوامر والنواهي.
فالعابد بلا معرفةٍ لكثير من ذلك معذورٌ مأجور، والعابد العالم بالآثار المحمدية، المتجاوز لها مَفضولٌ مغرور، وأحبُّ الأعمال إلى الله تعالى أدومُها وإن قلَّ، ألهمنا الله وإيَّاكم حسن المتابعة، وجنَّبنا الهوى والمخالفة ».
سير أعلام النبلاء (3/84 – 86).
حُسن الخاتمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-04-2008, 11:40 PM   #2
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
نعم ..صحيح
جزاكم الله خيراً
فالمداومة على العمل ولو كان قليلاً أفضل من الكثير المتقطع

ولكن هذا لا يعني أن الإنسان يلزمه أن يبقى طوال حياته على هذا القليل ، فربما تكون هناك أزمنة خاصة أو أمكان خاصة أو أحوال خاصة
أما الأزمنة الخاصة : فكأن يكون العبد في رمضان أو العشر الأواخر ...
وأما الأماكن : كأن يكون في بيت الله الحرام أو في عرفات ..
وأما الأحوال : كأن يجد العبد في قلبه وحشه فأراد أن يستأنس بربه ، أو كأن يكون اقترب ذنباً أو غفلة فأراد أن يربي نفسه ويقومها بالطاعة
وهذا يختلف من حال لحال ومن شخص لآخر

كان الخليفة الراشد عثمان بن عفان المبشر بالجنان يوتر بالقرآن في ركعة !
ولا نفهم من هذا الأثر أنه كان يداوم على ذلك طوال حياته ، بل ربما يكون ذلك أحياناًَ من العبد بحسب الحال كما ذكرنا !

صلى أحدهم الوتر وبدأ بالفاتحة فالبقرة فآل عمران فالنساء....واستمر .. إلى أن وصل لسورة يوسف ثم ركع ! فلما سأل عن ذلك ، قال لم أشعر لا بالوقت ولا بمن حولي لقد كنت أتلذذ بما أقرأ بين يدي الله ونسيت كل شيء
فهذه حالة لا يمكن القياس عليها ولا الإستمرار فيها طوال العمر ، بل هي نفحات يتعرض لها العبد من حين لآخر ، ينشط بها نفسه ويذكر فيها ربه.

و لانحيد عن السنة بل وتكفينا عن غيرها ولا خير فيمن خالف ، فقد روى مسلم في صحيحه عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ لَيْلَةٍ فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ فَقُلْتُ يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ. ثُمَّ مَضَى فَقُلْتُ يُصَلِّى بِهَا فِى رَكْعَةٍ فَمَضَى فَقُلْتُ يَرْكَعُ بِهَا. ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا يَقْرَأُ مُتَرَسِّلاً إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَقُولُ « سُبْحَانَ رَبِّىَ الْعَظِيمِ ». فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ ثُمَّ قَالَ « سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ». ثُمَّ قَامَ طَوِيلاً قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ « سُبْحَانَ رَبِّىَ الأَعْلَى » . وكذا رواه أحمد والبيهقي وغيرهما
ومرة أخرى ولكن الصاحبي هنا كان ابن مسعود كما روى البخاري ومسلم قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ قُلْنَا وَمَا هَمَمْتَ قَالَ هَمَمْتُ أَنْ أَقْعُدَ وَأَذَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

كان بعض السلف إذا ارتكب ذنباً اجتهد اشتد الإجتهاد في العبادة والطاعة ..إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات
بل ربما كان أحدهم يلزم مزيد من الطاعة والعبادة لأشياء لا نعدها نحن ذنوباً ، وكما قالوا حسنات الأبرار سيئات المقربين ، وقد يؤاخذ الوزير بما يثاب عليه السائس ، ولا حول ولا قوة إلا بالله !
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"

آخر تعديل بواسطة المديني ، 24-04-2008 الساعة 12:05 AM.
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
وقفات مع رفع الأعمال إلى الله عز وجل. ام المهدي الـمـنـتـدى العـــــــــــام 2 11-01-2010 04:47 PM
"أحبُّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ " (عائشة) منتدى رَوَائِع الشعرِ وَالحكمَة 0 21-12-2009 06:24 AM
أحب الأعمال إلى الله صيد الخاطـر الـمـنـتـدى العـــــــــــام 1 27-09-2009 10:35 PM
مثلٌ قلَّ والله من يَعْقِلُه asdn ركن الـبـيـت المـســــلم 0 22-01-2009 08:35 PM
أحبُّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ مشرفة المنتديات النسائية المنتدي النســـــائي الـعـام 1 25-07-2008 10:29 AM


الساعة الآن 03:10 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع