العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع حساس محمد نصرالدين مشاركات 1 المشاهدات 2301  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-02-2007, 09:01 AM   #1
حساس محمد نصرالدين
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 8
حساس محمد نصرالدين is on a distinguished road
ميزان التعامل مع الطوائف المنتسبين للاسلام وحكمه

ذكر الأصل الذي يخرج عليه حكم التعامل مع المنتسبين للاسلام .

ان التعاون بين المسلمين واجتماع كلمتهم من أفرض الفرائض وأوثق عرى الايمان زيادة على كونه أظهر مظاهر الولاء والحب والنصرة .ولما كان هذا الولاء يبذل بحسب الحسنات وموافقة السنة وكان ضده الذي هو البراء يعطي بحسب السيئات ومخالفة السنة .وكانت مخالفة السنة درجات بحسب النظر الى نوع المخالفة وحال المخالف ، تعين النظر في هذا الشأن بتخريجه على أصله الشرعي حتى يخضع لموجب العلم وميزان العدل ، فان الأفة لا تعدو أن تكون من الجهل أو الظلم .

فالمخالفون للسنة من أهل البدع والضلال والتفرق يدفعهم الى ذلك الجهل والظلم والغلو ،فان مبدأ البدع هو القول بالظن والهوى مع الغلو والتعصب للأشخاص والمقالات التي يسوغ فيها الاجتهاد والمخالفة ، مما يؤدي الى غلبة الأهواء وكثرة الآراء وتغلظ الاختلافات و وقوع الافتراق وحصول العداوة والشقاق ، والمخالفون للسنة لهم عدة مقامات :
فهم أولا يقدمون بين يدي الله ورسوله تفريطا وجهلا أو هوى وعصيانا ، فيخرجون عن الحق ويجانبون السنة فيجعلون ما ليس بسيئةسيئة وما ليس بحسنة حسنة ثم هم بعد ذلك يقرنون بين الخطأ والاثم فيؤثمون المخالفين لهم وينصبون لأنفسهم شخصا أو مقالة أو شعارا يوالون ويعادون عليها ،ويفرقون بين الأمة بها ، ويفاصلون الجماعة على ذلك ويخرجون عليها ثم بعتقدون بعد ذلك اعتقادات باطلة في المخالفين من أهل السنة والجماعة مثل التكفير والتفسيق والتبديع والتخليد ، ثم يرتبون على ذلك أحكاما ابتدعوها في حق المخالف من استحلال الدماء و الأموال والأعراض فيبادرون جماعة أهل السنة بالظلم و البغي والعدوان .

والمخالفون للسنة أنواع :
النوع الأول :من يكون قد خالف السنة بعد اجتهاد شرعي معتبر ولكنه خاطيء ، أو لتأويل بعيدـ خاصة مع ايراد الشبهات المخالفة ـ دون أن يكون قصده مخالفة الله ورسوله ، بل يكون مؤمنا باطنا وظاهرا بالله ورسوله .
النوع الثاني :
يكثر في المتأخرين الذين قل اعتمادهم على القرآن والسنة ولجؤواالى مقالات ابتدعها شيوخهم دون أن يعلموا حقيقتها ومآلها ولو علموا مخالفتها للسنة لجعوا عنها ولم يقولوا بها .
النوع الثالث :
من يكون قد خالف السنة بنوع من الجهل والظلم والهوى مع ما يصاحب ذلك من البغي والعدوان أو الفسق والمعصية .
وهذه الأصناف السابقة أصحابها ليسوا كفارا و لامنافقين بل مؤمنين بالله ورسوله باطنا و ظاهرا حتى ان بعضهم قد يخالف السنة وهو يدافع عنها ضد أعدائها فيرد بدعة كبيرة ببدعة صغيرة اجتهادا منه دون أن يتعمد أن يقدم بين يدي الله ورسوله ، بل هؤلاء اما أن يكونوا : مجتهدين مخطئين مغفورا لهم خطؤهم لأن مقصودهم متابعة الرسول حسب امكانهم فمنهم من يخالف السنة في أمور عظيمة ومنهم من يخالفها في أمور دقيقة دون أن يجعلوا ما ابتدعوه قولا يفارقون به جماعة المسلمين يوالون عليه ويعادون ، واما أن يكونوا مفرطين في ما يجب عليهم من اتباع القرآن والسنة أو متعدين حدود الله بسلوك السبل التي نهي عنها أو متبعين لهوى بغير هدى من الله فهؤلاء ظالمون لأنفسهم وهم من أهل الوعيد الذين تختلط معهم الحسنات والسيئات .
والنوع الرابع :
من المخالفين للسنةالمنافقون الزنادقة الذين يبطنون الكفر والغل والغيظ على المسلمين ، ويكثر هؤلاء في الرافضة والجهمية ممن يكون أصل زندقته عن الصابئين والمشركين ، فيكون مواليا لهم بالمحبة والتعظيم والموافقة ، فهؤلاء كفار في الباطن ومن علم حاله فهو كافر في الظاهر أيضا .
والنوع الخامس :
المشركون الضالون من عباد الأضرحة والشيوخ والموتى زالأصنام والأوثان عموما ،ومن أصحاب عقائد الحلول والاتحاد و وحدة الوجود ، فهؤلاء يستتابون عن شركهم اذا أظهروه و الا فتضرب أعناقهم ويقتلون كفارامرتدين .


وأهل السنة يفرقون بين البدع الدقيقة والمنازعات اللفظية وبين البدع المغلظة والخلاف على الحقائق والمعاني والأصول الكبرى ولهذا فهم يقسمون هذه البدع الى عدة أنواع :
1ـ بدع لاخلاف على عدم تكفير أصحابها ، مثل المرجئة والشيعة .
2ـ وبدع هناك خلاف علىتكفير أو عدم تكفير أصحابها مثل الخوارج والروافض .
3 ـ وبدع لا خلاف على تكفير أصحابها على الاطلاق وليس على التعيين مثل الجهمية المحضة .ولكنهم مع ذلك يفرقون بين الحكم المطلق على أصحاب البدع بالمعصية أو الفسق أو الكفر وبين الحكم على شخص معين ممن ثبت اسلامه بيقين ـ صدرت عنه احدى هذه البدع بأنه عاص أو فاسق أو كافر ، فلا يحكمون عنه بذلك حتى يبين له مخالفة قوله للسنة باقامة الحجة وازالة الشبهة تماما كما يفرقون بين نصوص الوعيد المطلقة وبين استحقاق شخص بعينه لهذا الوعيد في أحكام الآخرة ، فالمعين قد يلتغي فيه حكم الوعيد بتوبة أو حسنات ماحية أو مصائب مكفرة أو شفاعة مقبولة فلا يشهد بجنة أو نار الا بدليل خاص ,والتكفير من الوعيد ، فانه وان كان القول المبتدع تكذيبا لما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم لكن قد يكون قائله حديث عهد باسلام أو نشأ ببادية بعيدة أو لم تثبت عنده النصوص أو عارضها عنده معارض آخر أوجب تأويلها وان كان مخطئا ، فالمتأول المجتهد ةفي متابعة السول صلى الله عليه وسلم والعامي المقلد الحريص على الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم مغفور له خطؤه .
فأهل السنة لايكفرون أحدا من أهل القبلة ـ وان أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة الرسالية التي يتبين معها أنه مخالف للرسل ،فان الحكم يتوقف على ثبوت شروطه وانتفاء موانعه ومن ثبت اسلامه بيقين لايزول عنه بالشك ، وأهل السنة لا يجوزون تكفير أو تفسيق أو حتى تأثيم العلماء المجتهدين لمجرد اجتهاد خاطيء أو تأويل بعيد خاصة في مسائل الظنيات المختلف عليها .وهم يفرقون بين المبتدعة من أهل القبلة ـ مهما كان حجم بدعتهم وبين من علم كفره بالاضطرار من دين الاسلام كالمشركين و أهل الكتاب فيجرون على المبتدعة حكم الاسلام الظاهر مع علمهم أن كثيرا منهم منافقون النفاق الأكبر وكفار في الباطن ومن علم حاله منهم فهو كافر في الظاهر أيضا .
..والبدع التي يعد بها الرجل من أهل الأهواء هي التي اشتهر عند أهل بالسنة مخالفتها للكتاب والسنة كبدعة الخوارج والروافض والقدرية والمرجئة والجهمية ومن خالف الكتاب المستبين والسنة المستفيضة أو ما أجمع عليه سلف هذه الأمة خلافا لايعذر فيه فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع .
وأهل السنة والجماعة المقصد الأول لهم تجاه أهل البدع هو :بيان حالهم وتحذير الأمة من مقالاتهم الفاسدة مع اظهار السنة والتعريف بها ثم قمع البدعة ودفع بغي وعدوان أهلها .
وقد اتفق أئمة السنة على أن هذه البدع المغلظة شر من الذنوب التي يعتقد أصحابها أنها ذنوب ، ولذلك وجب كف أهلها ودفع شرهم ولو بالقتال أو القتل متى لم يندفعى شرهم الا بذلك ، والسلف يأمرون بقتل الداعي الى البدعة الذي يضل الناس لأجل افساده في الدين ،سواء قالوا هوكافر أو ليس بكافر فالعبرة بما يشرع في الدنيا من عقوبات انما هو ما يدفع به الظلم والعدوان ويرفع به الضرر والفساد ،وعقوبة الدنيا غير مستلزمة لعقوبة الآخرة و لابالعكس .
والرجل قد يعلن بالبدعة لخطأ في الاجتهاد أو لتأويل بعيد ، فيختلط فيه السنة بالبدعة والخير بالشر ، فيوالى ويثاب على ما معه من سنة وخير ،ويعادى ويعاقب على ما معه ىمن بدعة وشر،وقد يترك الامام وأهل العلم والدين الصلاة عليه زجرا عن بدعته في الظاهر ولكن يدعون غيرهم يعملون عليه ويستغفرون هم له في الباطن ، ومن عرف وظهر نفاقهم كغلاة الرافضة من نصيرية واسماعيلية وغيرهم كالغلاة في المشايخ من عبدة الأحياء والأموات والأضرحة والقباب وكأرباب وحدة الوجود والحلول والاتحاد فهؤلاء مرتدون من شر المرتدين وأكفر من الكافرين وأهل الكتاب ،و لايحل نكاح نسائهم و لا تؤكل ذبائحهم ، ولا يقرون بين المسلمين لا بجزية ولا ذمة ، وان كانوا طائفة ممتنعة وجب قتالهم كما يقاتل المرتدون .
وأهل السنة يفرقون بين الداعية وغير الداعية من أهل البدع ، فالداعية أظهر البدعية على الملأ فاستحق العقوبة من هجر ورد شهادة وعدم الصلاة خلفه وعدم أخد العلم عنه وعدم مناكحته ،، فهذه عقوبة له حتى ينتهي ، أما الكاتم والمستتر ببدعة ـ غير مكفرة ـ فغاية أمره أن يكون بمنزلة المنافقين الذين كان النبي صلى الله ىعليه وسلم يقبل علانيتهم ويكل سرائرهم الى الله فينكرعليه سرا ويستر عليه الا أن يتعدى ضرره الى غيره ويخاف أن يفسد الناس ويضلهم فيبين لهم أمره ليتقوا معاشرته ويتقوا ضلاله ويعلموا حاله .
وأهل السنة والجماعة عندما يكشفون أهل البدع للناس ويبينون أمرهم ويحذرون منهم وينكرون عليهم باللسان والهجر واليد ، فان يقومون بذلك كله من خلال ضابطين شرعيين :
أحدهما :أن يكون منطلقهم الوحيد في ذلك هو الاخلاص لله ولرسوله والمسلمين والطاعة لله والرجاء والأمل في الاصلاح وكف الضرر والرحمة والدعاء بالخير للجميع ، لا أن يكون الأمر يدخله أدنى شبهة من هوى شخصي أو عداوة دنيوية أو تحاسد وتباغض أو تنازع على رئاسة بحيث يظهر المرء النصح وقصده في الباطن الغض من الشخص والاستيفاء منه ، فيخوض في عرضه و ماله ودمه بلا سلطان من الله وبلا قصد صحيح بل لحق الشرع .
والضابط الآخر : أن يكون الانكار بالهجر أو اليد أو اللسان من خلال عمل شرعي مأمور به تتحقق من خلاله المصالح الشرعية المعتبرة وتدرأبه المفاسد المعتبرة شرعا حسب الظروف و الأحوال المختلفة ، والا لم يكون العمل مشروعا ولا مأمورا به .فالهجر مثلا اذا لم يردع المبتدع بل يزيد شره على الهاجر الضعيف بحيث تكون مفسدة ذلك العمل راحجة على مصلحته لم يشرع الهجر بل لعل تأليف قلوب بعض المبتدعة يكون أنفع من الهجر ، والأصل عصمة دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم ،فاذا اختلط المبتدعة بغيرهم عومل كل بما يظهر منه وبما يستحقه شرعا ولا يؤخذ أحد بجريرة أحد ولا ترد بدعة ببدعة أخرى .[انتهى] الشيخ حساس محمد نصرالدين
حساس محمد نصرالدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-02-2007, 03:47 AM   #2
ابوعائش
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الدولة: مصر
المشاركات: 233
ابوعائش is on a distinguished road
جزاك الله خيرا
ابوعائش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
منزلة الخوف وحكمه محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 1 01-11-2009 08:52 AM
الآحاد من الأحاديث وحكمه أبو سفيان الإسماعيلي منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 21-11-2008 06:00 PM
تاريخ القرآن الكريم وغرائب رسمه وحكمه كتاب الكتروني رائع Adel Mohamed منتدى المـكـتـبـة الرقــمـيـة 2 16-03-2008 12:31 AM
أخطاء بعض المنتسبين الى السنة حساس محمد نصرالدين منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 4 26-05-2007 10:27 AM
أخطاء بعض المنتسبين الى السنة [الحلقة الثانية ] حساس محمد نصرالدين منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 2 11-04-2007 04:43 PM


الساعة الآن 05:12 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع