العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات العــــامــــة

> الـمـنـتـدى العـــــــــــام
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الـمـنـتـدى العـــــــــــام العلوم الإسلامية : عقيدة وتفسير وفقه وحديث ولغة وتاريخ..

كاتب الموضوع مشرفة المنتديات النسائية مشاركات 3 المشاهدات 3886  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-05-2008, 03:48 PM   #1
مشرفة المنتديات النسائية
مشرفة المنتديات النسائية ، Forum For Foreign Language
 
الصورة الرمزية مشرفة المنتديات النسائية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 5,241
مشرفة المنتديات النسائية is on a distinguished road
قلم الارتباط الوثيق بين الأخلاق والدين


الارتباط الوثيق بين الأخلاق والدين


إن من المقاصد الكبرى لدين الإسلام إتمام صالح الأخلاق وإكمالها قال الله تعالى:

﴿لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾
(1).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً:

((إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق))(2) رواه أحمد.

فالأخلاق أيها المؤمنون أمرها في الشريعة عظيم وشأنها كبير فبقدر ما معك من طيب الأخلاق وكريم السجايا والآداب بقدر ما يكون معك من استقامة الدين فالدين كله خُلق فمن زاد عليك في الأخلاق زاد عليك في الدين فحسن الخلقِ، دين رب العالمين وهدي سيد البشر وخاتم النبيين ولذلك قال الله تعالى في وصف خاتم النبيين:
﴿وإنك لعلى خلُق عظيم﴾(3)

وحُسن الخلق هو صفة عباد الله المتقين و به تحصّل الدرجات وترفع المقامات وتتحقق المقاصد والغايات.

حُسن الخلق واجب أمر الله به المؤمنين فقال الله رب العالمين:

﴿خذ العفو وأمر بالمعروف وأعرض عن الجاهلين﴾(4).

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن)) رواه أحمد(5).

إن الدين القويم والإيمان الراسخ قوة عاصمة من دنايا الأخلاق وسيئها وهو قوة دافعة إلى طيب الأخلاق وشريفها ولذلك ما أكثر ما يقول الله تعالى في كتابه المبين:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾

ثم يذكر بعد هذا النداء لأهل الإيمان أمراً بالأخلاق الفاضلة كقوله تعالى:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾(6).

أو نهياً عن أخلاق سيئة رديئة كقوله تعالى:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾(7).

وهذا يوضح لنا أن الإيمان القوي يلد الخُلق القويم والسلوك المستقيم وأن أي اختلال في أخلاق الناس أو نقص في آدابهم يرجع إلى ضعف الإيمان وقلة الدين وإليك بعض الأمثلة التي تبين الارتباط الوثيق بين سوء الخلق وضعف الإيمان والدين.


فالرجل الذي يكذب في أقواله وأعماله ليس صادقاً في إيمانه فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار،

والرجل الذي يؤذي جيرانه ويرميهم بالسوء قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: ((والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن. قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه))(8)،


والرجل الذي أطلق للسانه العنان يتكلم في الأعراض ويؤذي العباد بالغيبة والنميمة والفُحش وسيئ القول لم يحقق إيمانه:

( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)،


والرجل الذي عبس وجهه واكفهر و محا عن وجهه البسمة الرقيقة الحانية ورسم عليه النظرات المريبة والكشرة القبيحة لم يبلغ درجة المؤمن الصادق في إيمانه ودينه:

( لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق)،

( والكلمة الطيبة صدقة)،


والرجل الذي بخِل بالسلام وأخلى قلبه من محبة أهل الإسلام وملأه بالحقد والغل والآثام لم يحقق الإيمان ففي صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم:

((لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم ))(9).

وهكذا أيها المؤمنون يمضي الشرعُ المطهر في بناء الأخلاق وغرس الفضائل معتمداً في ذلك على صدق الإيمان بالله تعالى فكلما زادت الفضائل والأخلاق المستقيمة في العبد كان ذلك دليلاً على صحة إيمانه وسلامة دينه ففي الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم:

((إن من خياركم أحاسنكم أخلاقاً))(10).


وقال صلى الله عليه وسلم: ((أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً))
(11).


فالإيمان والدين والأخلاق والآداب عناصر متماسكة لا يستطيع أحد تمزيق وشائجها وصلاتها.

اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها.



إن حُسن الخلق الذي أمر به الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ليس ابتسامة باردة ولا آداباً ظاهرية زائفة بل هي آداب وفضائل يبتغي بها المؤمن وجه الله تعالى يوافق فيها الظاهر الباطن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:

((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)) متفق عليه(12).


وهذا أمر مهم ومعلم كبير يميز أخلاق أهل الإسلام عن أخلاق غيرهم.


فحُسن الخلق الذي يطالب به أهل الإسلام سلامة في الظاهر ونقاء وصفاء في الباطن.


إن القاعدة الكبرى التي تنبثق منها فضائل الأخلاق وتصدر عنها مكارم الآداب هي قول الله تعالى:


﴿خذ العفو وأمر بالعُرف وأعرض عن الجاهلين﴾(13).


فهذه الآية تجمع حُسن الخلق على وجه الكمال فهي تأمر بإيصال الخير إلى كل أحد من المسلمين وتحث على تحمل الجنايات والعفو والصفح عن الزلات وتأمر بمقابلة السيئات بالحسنات.


و إن من القضايا الكبرى التي تحتاج إلى تنبيه متصل ونصح دائم لترسخ في الأفئدة والأذهان أن المسلم الذي يقوم بما فرض الله عليه من الصلاة والزكاة والصيام والحج وغير ذلك من الواجبات الشرعية ثم هو بادي الشر كالح الوجه قريب العدوان سيئ الأخلاق ليس امرأً تقياً بل مفلسٌ عصيٌّ ففي الصحيح قال صلى الله عليه وسلم:


((أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال صلى الله عليه وسلم مصححاً مبيناً: المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطُرحت عليه ثم طُرح في النار))(14).


فلنحافظ على شرائع الدين وأركان الإسلام وخذوا بفضائل الأخلاق ومكارم الآداب فإن العبد يبلغ بحُسن خلقه درجة الصائم القائم.




خالد بن عبد الله المصلح باختصار
====

اللهم اهدنا لأحسن الأعمال وأحسن الاخلاق لا يهدي لأحسنها إلا انت

واصرف عنا سيء الأعمال وسيء الأخلاق لا يصرف عني سيئها إلا أنت

اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربني لحبك

آمين آمين آمين














) سورة: آل عمران: آية (164) .

(2) هذا الحديث جاء بألفاظ متقاربة منها : ((إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)) ((إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق)) ((إنما بعثت لأتمم مكارم حسن الأخلاق )) وهي من قبيل اختلاف التنوع الذي لا يقدح في صحة الحديث ؛ هذا وقد أخرج الحديث : أحمد (8595) ؛ و الحاكم في "المستدرك" (4221) والبخاري في "الأدب المفرد" والبيهقي في "السنن" وغيرهم من طريق عبدالعزيز بن محمد الداروردي عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي هريرة ... فذكره قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وتابعه الذهبي . قال في مجمع الزوائد: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . قال ابن عبدالبر : هو متصل من وجوه صحاح عن أبي هريرة وصححه الألباني في صحيح الجامع (23490) ؛ وأخرجه : ابن أبي شيبة (31773) عن زيد بن أسلم مرسلاً من طريق معاوية بن هشام عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم

(3) سورة : القلم : آية (4) .

(4) سورة : الأعراف:آية ( 199) .

(5) أخرجه : أحمد ( 20392) ، والترمذي (1910) وغيرهما.

(6) سورة: التوبة: آية (119).

(7) سورة: الحجرات: آية (11).

(8) أخرجه: مسلم (66) .

(9) أخرجه: مسلم (81) .

(10) متفق عليه : البخاري (3295) ، ومسلم (4285) .

(11) أحمد (7095) ، والترمذي ( 1082) وغيرهما.

(12) متفق عليه : البخاري (12) ، ومسلم (64) .

(13) سورة: الأعراف: آية (199).

(14) أخرجه: مسلم (4678) وغيره.





__________________
=========


إذا أردت أن تدخل الجنة اضغط هنا

برنامج رائع للدعوة بدون جهد او عناء

احتفظوا به في المفضلة وأرسلوه لمن تريدون دعوته باي لغة كانت

http://www.newmuslim-guide.com/ar/languages


Save

آخر تعديل بواسطة مشرفة المنتديات النسائية ، 22-05-2008 الساعة 03:52 PM.
مشرفة المنتديات النسائية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-05-2008, 05:55 PM   #2
محمد صويلح الجهني
عضو جديد
 
الصورة الرمزية محمد صويلح الجهني
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 46
       
محمد صويلح الجهني is on a distinguished road
باراك الله فيك وجزاك الله الف خير
محمد صويلح الجهني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-05-2008, 06:19 PM   #3
مشرفة المنتديات النسائية
مشرفة المنتديات النسائية ، Forum For Foreign Language
 
الصورة الرمزية مشرفة المنتديات النسائية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 5,241
مشرفة المنتديات النسائية is on a distinguished road
ولكم مثل ما قلتم .
__________________
=========


إذا أردت أن تدخل الجنة اضغط هنا

برنامج رائع للدعوة بدون جهد او عناء

احتفظوا به في المفضلة وأرسلوه لمن تريدون دعوته باي لغة كانت

http://www.newmuslim-guide.com/ar/languages


Save
مشرفة المنتديات النسائية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-05-2008, 04:03 PM   #4
الفقير إلى الله
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 473
       
الفقير إلى الله is on a distinguished road
بارك الله فيكم وجزيتم خيرا،،
الفقير إلى الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
الحكمة من الخلق عبادة الله الحق ، والدين المعاملة . الشيخ ياسين الأسطل الـمـنـتـدى العـــــــــــام 3 20-10-2009 06:07 PM
نفائس من أدب الدنيا والدين مشرفة المنتديات النسائية منتدى رَوَائِع الشعرِ وَالحكمَة 2 18-09-2009 12:58 PM
الأخلاق الإسلامية - دعوة لمحاسبة النفس وهل هي ملتزمة بهذه الأخلاق الإسلامية أم ماذا ؟ مشرفة المنتديات النسائية ركن الـبـيـت المـســــلم 0 06-03-2009 08:22 AM
أدب الدنيا والدين للماوردي كتاب الكتروني رائع Adel Mohamed منتدى المـكـتـبـة الرقــمـيـة 0 30-07-2008 12:34 PM
أدب الدنيا والدين للمواردي كتاب الكتروني رائع Adel Mohamed منتدى المـكـتـبـة الرقــمـيـة 2 05-07-2007 05:30 PM


الساعة الآن 09:56 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع