العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية ما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم من صفات وأخلاق وأفعال حميدة..

كاتب الموضوع أم يوسف المصرية مشاركات 7 المشاهدات 6620  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-04-2011, 12:29 PM   #1
أم يوسف المصرية
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم يوسف المصرية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: في نعم الله
المشاركات: 138
       
أم يوسف المصرية is on a distinguished road
لا إله إلا الله آيات ومعجزات النبوة





آيات ومعجزات النبوة
لا استطعت!!

قال الإمام مسلم فى صحيحه


حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قالحدثنا زيد بن الحباب
عن عكرمة بن عمار ،قال حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع
أن أباه حدثه
" أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
بشماله فقال كل بيمينك قال لا أستطيع
قال لا استطعت ما منعه إلا الكبر قال فما رفعها إلى فيه" (1)

معاني المفردات
إلى فيه: إلى فمه


تفاصيل الموقف
صورٌ كثيرة مرّت علينا من مواقف النبي
–صلى الله عليه وسلم -
تجلّت فيها إنسانيّته عليه الصلاة والسلام
وبرزت فيها رحمته بالخلق وعطفه عليهم
والرفق بهم والإحسان إليهم، بل والصبر على أذاهم
لكننا اليوم نقف مع مشهد مغاير تجلّت فيه مظاهر الحزم والقوّة
والزجر والتسخّط على رجلٍ خالف أخلاق الأنبياء
وشِيَم الأولياء
ليستحقّ بعظيم جُرْمه وقبيح فعله دعاء النبي
–صلى الله عليه وسلم – عليه.


وإننا لن نستطيع أن نستبين شدّة الموقف أو نفهم سبب الإغلاظ
الذي واجه فيه النبي
صلى الله عليه وسلم – ذلك الرّجل
إلى الحد الذي جعله يدعو عليه
والأنبياء هم أرجى الناس قبولاً للدعاء
إلا إذا تأمّلنا المشهد بكافّة تفاصيله وملابساته



فلنعد إذاً إلى البداية
ففي ظهيرة يومٍ من أيام المدينة الصائفة
إذ قدم ضيوفٌ على النبي
–صلى الله عليه وسلم-
فاستقبلهم بحفاوته المعهودة وكرمه المعروف
وأجلسهم بفناء بيته ليبادلهم أطراف الحديث
وكان من بين الجلوس رجلٌ يُقال له
"بسر ابن راعي العير"، و"بسرٌ"
هذا كان ممّن طُبع على قلبه وتلوّثت نفسه بأشدّ الأمراض
فتكاً وأردئها وصفاً
ألا وهو داء الكبر المانع من الانقياد للحق


وحينما حانت ساعة الغداء، وقدّم النبي
–صلى الله عليه وسلم- الطعام
وشرع الضيوف في الأكل
لاحظ عليه الصلاة والسلام "بسراً"
وهو يأكل بيده اليُسرى بدلاً من اليُمنى فبادر إلى تنبيهه إلى الخطأ
الذي وقع فيه، فقال له : ( كل بيمينك )


لكنّ الرجل بما قام في نفسه من استكبار وتعاظم
رفض أن ينصاع لأمر النبي
–صلى الله عليه وسلم-
وتوجيهه، وفي الوقت ذاته لم يشأ أن يُظهر امتناعه صراحة
فتذرّع بالعجز وعدم القدرة على تناول الطعام بيده اليُمنى
علّه أن يُفلت من نظرات اللوم والعتاب.


وهنا تعاظم سخط النبي –صلى الله عليه وسلم
على الرّجل كيف يأبى الطاعة متذرّعاً بعدم الاستطاعة؟
وقد بدت تلك الحجّة واهيةً ساذجةً
لا تخفى على لبيب عاقل يُبصر مظاهر الأنفة والاستكبار
باديةً على وجه صاحبها
فهل ستخفى على سيّد وحكيم الإنسانيّة؟


كان لابدّ إذاً من العقاب والتأديب
حتى يكون عبرةً لمن يعتبر، فدعا النبي
–صلى الله عليه وسلم-
عليه قائلاً : ( لا استطعت ) ؛
وما إن خرجت هذه الكلمة من فمه عليه الصلاة والسلام
حتى صعدت مباشرةً إلى السماء ووافقت ساعة إجابة
فنزل البلاء بالرّجل كأسرع ما يكون
لقد يبست يده حتى لم يعد قادراً على رفعها إلى فمه
وظلّت هذه العلّة فيها حتى مماته
جزاءً له على عدم مبالاته واستخفافه



إضاءات حول الموقف
يريد النبي –صلى الله عليه وسلم-
أن يحذّر أمّته من خطورة هذا الداء الوبيل؛
ذلك لأن الاستكبار في الأرض والاستنكاف عن الحق
من أخطر الأمراض التي يُبتلى بها القلب
وصاحبها مُتوعّدٌ بالصرف عن الاتعاظ بآيات الله وأخذ العبرة منها
قال سبحانه وتعالى
{ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق } (2)

ولأنّ المتكبّر ينظر إلى نفسه بعين الكمال وإلى غيره بعين النقص
يطبع الله على قلبه
وذلك مذكورٌ في قوله تعالى
{ كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار}(3)

وقد جعل الله جهنم مثوىً للمتكبّرين كما في الآية الكريمة
وصحّ عن النبي –صلى الله عليه وسلم- قوله
( ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتلٍّ جوّاظٍ مستكبرٍ
العتل:الغليظ من الناس والجوّاظ:الذي يجمع المال
ولا ينفقه في سبيل الله-) (4)

ومن المؤسف أن صور الاستنكاف عن الحق ورفضه
موجودة في أيّامنا
ترى ذلك في امتناع البعض عن رصّ الصفوف وتسويتها في الصلاة
وتلمسه في صدود آخرين عن قبول النصح الصادق
من أهل الخير وطعنهم في نوايا الناصحين
ولا حول ولا قوّة إلا بالله


ومن ذرائع بعض المُترفين وتحايلهم على الشرع
قيامهم بالشرب مستخدمين في ذلك اليد اليُسرى
بدعوى أنهم لا يريدون تلويث الكوب ببقايا الطعام
وكأنّ المسألة تتعلّق بأمرٍ مستحبٍّ لا واجب
أو كأنّهم لا يقدرون على إمساك ذلك الكوب بالسبّابة والإبهام
من أسفله لينجو من هذا الحرج المزعوم
لكنّه العناد والإباء


ولا يتناول النهي من كانت في يده جراحةٌ أو إصابةٌ
أو نحو ذلك مما يمنعه من استخدام يده على الوجه الأكمل
فإنّه يرخّص له الأكل أو الشرب بيده الأخرى
عملاً بالقاعدة الشرعيّة المعروفة
الضرورات تبيح المحذورات
يقول الإمام النووي رحمه الله في ذلك
" فإن كان عذر يمنع الأكل والشرب باليمين
من مرض أو جراحة أو غير ذلك فلا كراهة"


ومن المباحث التي يذكرها العلماء عند شرح هذا الحديث
السبب الذي جاء لأجله تحريم الأكل بهذه الطريقة
وهو التشبّه بالشيطان الرجيم
فقد صحّ عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- قال
(لا يأكلن أحدٌ منكم بشماله ولا يشربنّ بها؛
فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بها ) (5)
ثمّ إن الشّمال ينبغي قصر استخدامها في إزالة المستقذرات
عند الاستنجاء أو في الاستنثار
وهو إخراج الماء من الأنف
ونحو ذلك


ومما يدل عليه الحديث
جواز الدعاء على من خالف الحكم الشرعى بلا عذر
وفيه الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر في كل حال
وكذلك استحباب تعليم الآكل آداب الأكل إذا خالفه
هنا
نبع الماء من بين الأصابع الشريفة
يتـــــــــــبع

****
(1) صحيح مسلم - كتاب الأشربة -
باب لا يأكلن أحد منكم بشماله ولا يشربن بها
فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بها
رقم3766 2021
~~~
(2) (الأعراف:146)
~~~
(3) (غافر:35)
~~~
(4) صحيح البخاري - كتاب تفسير القرآن - سورة ن والقلم
باب رجل من قريش له زنمة مثل زنمة الشاة
رقم 4634
~~~
(5) صحيح مسلم بشرح النووي - كتاب الأشربة
لا يأكلن أحد منكم بشماله ولا يشربن بها
فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بها
رقم2020
أم يوسف المصرية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-04-2011, 12:14 PM   #2
أم عبدالرحمن الوصابي
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم عبدالرحمن الوصابي
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 425
       
أم عبدالرحمن الوصابي is on a distinguished road
جزاك الله خيراً .
أم عبدالرحمن الوصابي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-04-2011, 10:19 AM   #3
أم يوسف المصرية
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم يوسف المصرية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: في نعم الله
المشاركات: 138
       
أم يوسف المصرية is on a distinguished road
اهداء

آميين وإياكم
أم يوسف المصرية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-05-2011, 10:05 PM   #4
أم يوسف المصرية
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم يوسف المصرية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: في نعم الله
المشاركات: 138
       
أم يوسف المصرية is on a distinguished road
بسم الله الرحمن الرحيم
إخبار النبي صلى الله عليه وسلم
عن العوالم الأخرى

وهب الله للإنسان القدرة على إدراك ما حوله في الطبيعة

من العوالم المختلفة

ومشاهدة غرائب الكون وعجائبه

دون إدراك ما وراء ذلك من عوالم أخرى

تُشاركه في هذا الوجود

والتي أثبت الشرع حقيقتها ، كعالم الملائكة والجنّ والشياطين

ومن هنا كان إدراك النبي – صلى الله عليه وسلم

لتلك العوالم الغائبة عن حواسّ البشر

وقدرته على التعامل معها والإخبار عن أحوالها

في مواقف عديدة من جملة آياته وكراماته

فقد مكّنه الله تعالى من رؤية الملائكة ، وسماع أقوالهم

والكلام معهم ، والوقوف على أخبارهم

وكان في إدراكه عليه الصلاة والسلام لهذا العالم

إعانةٌ له على أداء مهمّته في تلقّي الوحي وأداء الرسالة

فمن ذلك إخباره – صلى الله عليه وسلم

عن أوصاف الملائكة ورؤيته لجبريل عليه السلام

وله ستمائة جناح يتساقط منها الدرّ والياقوت

قد سدّ بجناحيه الأفق

وتمثّل بعض الملائكة له على صورة البشر

كما فعل جبريل عليه السلام عندما جاء يسأل

رسول الله – صلى الله عليه وسلم

عن أركان الإسلام والإيمان والإحسان وأشراط الساعة

وإخباره عليه الصلاة والسلام عن مجيء الملك

على صورة الصحابي الجليل دحيّة الكلبي

ومن ذلك أيضا إخبار النبي – صلى الله عليه وسلم

عن عبادة الملائكة وطاعتهم لربّهم

فعن أبي ذر رضي الله عنه

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم

قال : ( إني أرى ما لا ترون ، وأسمع ما لا تسمعون

أطّت السماء وحق لها أن تئطّ

ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته

ساجدا لله )(1)

ومعنى ( أطّت السماء )

أي صاحت وصدر منها صوتٌ من ثقل ما عليها من الملائكة والساجدين لله رب العالمين


وأخبر عليه الصلاة والسلام

عن تغسيل الملائكة لحنظلة بن أبي عامر رضي الله عنه

عندما قٌتل في معركة أحد

ولم يمض على زواجه سوى يوم واحد

والقصّة بتمامها في صحيح ابن حبّان

وأخبر – صلى الله عليه وسلم

عن تعذيب الملائكة لرجلين من العصاة عندما مرّ بقبرهما

فقال : ( إنهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير

أما أحدهما فكان لا يستتر من البول

وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ) (2)

وأما ما يتعلّق بعالم الجن الشياطين

فقد أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم

عن أحوالهم وذكر طرفاً من أخبارهم

من ذلك إخباره عليه الصلاة والسلام عن إغواء الشياطين

لبني آدم في الصلاة ، وكراهيّتهم سماع الأذان

فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم

قال : ( إذا نودي للصلاة ، أدبر الشيطان وله ضراط

حتى لا يسمع التأذين ، فإذا قُضي النداء أقبل

حتى إذا ثوّب بالصلاة – أي : أقيمت الصلاة - أدبر

حتى إذا قضي التثويب أقبل ، حتى يخطر بين المرء ونفسه ، يقول : اذكر كذا ، اذكر كذا لما لم يكن يذكر

حتى يظلّ الرجل لا يدري كم صلى )(3)


ومن ذلك إخباره عليه الصلاة والسلام

عن تواجد الشياطين

في الفرجات التي تكون بين صفوف الصلاة

فقد روى أنس بن مالك رضي الله عنه

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم

قال : ( راصوا صفوفكم وقاربوا بينها ، وحاذوا بالأعناق

فوالذي نفس محمد بيده

إني لأرى الشياطين تدخل من خلل الصف

كأنها الحذف – أي صغار الغنم - )(4)

وأخبر النبي – صلى الله عليه وسلم

عن محاولة إبليس إيذاءه

فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم

قام فصلى صلاة الصبح وهو خلفه

فالتبست عليه القراءة

فلما فرغ من صلاته قال : ( لو رأيتموني وإبليس

فأهويت بيدى

، فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين أصبعي

هاتين – وأشار إلى الإبهام والتي تليها

ولولا دعوة أخي سليمان لأصبح مربوطا بسارية

من سواري المسجد ، يتلاعب به صبيان المدينة ) (5)

وبيّن النبي – صلى الله عليه وسلم

الفرق بين طبيعة تلك المخلوقات وبين خلق الإنسان

فقال : ( خلقت الملائكة من نور

وخلق الجان من مارج من نار

وخلق آدم مما وصف لكم )(6)

فمن الذي أخبر رسول الله – صلى الله عليه وسلم

عن أوصاف تلك المخلوقات ؟

ومن الذي أخبره بطبيعة خلقها ؟

لا شك أن مصدر ذلك هو وحي السما

وليس خبر الأرض

، وصدق الله إذ يقول : {إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى }

( النجم : 4 )

هنا

الرسول يُخبر...والتاريخ يشهد
يتــــبع
~~~

(1)الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي
الصفحة أو الرقم: 2312
خلاصة حكم المحدث: حسن دون قوله: "والله لوددت ..."
~~~
(2)الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 6055
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
~~~
(3)الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 608
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
~~~
(4) الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي
الصفحة أو الرقم: 814
خلاصة حكم المحدث: صحيح
~~~
(5)الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: أصل صفة الصلاة
الصفحة أو الرقم: 1/126
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن
~~~
(6)الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 2996
خلاصة حكم المحدث: صحيح
أم يوسف المصرية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-05-2011, 09:13 PM   #5
حبيبة أم زينب
عضو
 
الصورة الرمزية حبيبة أم زينب
 
تاريخ التسجيل: May 2011
الدولة: المغرب
المشاركات: 37
       
حبيبة أم زينب is on a distinguished road
جزاك الله خيرا أختنا أم يوسف المصرية هل هذه الدرر وهذه الكلمات الطيبات من هدي حبيبنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم.
حبيبة أم زينب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-05-2011, 08:12 PM   #6
أم يوسف المصرية
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم يوسف المصرية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: في نعم الله
المشاركات: 138
       
أم يوسف المصرية is on a distinguished road
اهداء

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حبيبة أم زينب مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا أختنا أم يوسف المصرية هل هذه الدرر وهذه الكلمات الطيبات من هدي حبيبنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم.
آميين وإياكِ
أم يوسف المصرية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-06-2011, 02:12 PM   #7
أم يوسف المصرية
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم يوسف المصرية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: في نعم الله
المشاركات: 138
       
أم يوسف المصرية is on a distinguished road
بسم الله الرحمن الرحيم
الرسول يُخبر...والتاريخ يشهد





يزخر التاريخ بأخبار الرجال الذين ادّعوا معرفة الغيب
والقدرة على التنبؤ بالمستقبل
والقليل من هؤلاء استطاع أن يصيب في بعض ما قاله
دون مراعاةٍ للدقة في التفاصيل
أما أن يوجد في البشرية من يُخبر بعشرات من الأمور
المستقبلية بأوصافٍ شاملة ودقّة مذهلة
بحيث يشهد الواقع على صحّة كل ما تنبّأ به دونما أخطاء
فذلك أمرٌ لا سبيل إلى معرفته أو الوصول إليه
إلا بوحي من الله عزّ وجل
وهو ما جعل إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم
عن الأحداث والوقائع التي كانت في حياته
وبعد مماته وجهاً من وجوه الإعجاز



فقد أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم –
عن كثيرٍ من الغيوب التي أطلعه الله عليها في مناسباتٍ عديدة
كان أهمّها موقفه حينما قام بالناس خطيباً
فأخبرهم بما هو كائن إلى يوم القيامة
يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه
" قام فينا النبي - صلى الله عليه وسلم - مُقاما
فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم
وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه
ونسيه من نسيه "(1)




وتتنوّع النبوءات التي أخبر بها رسول الله
صلى الله عليه وسلم
بين البشارة باستشهاد عددٍ من أصحابه
والإخبار بتمكين هذه الأمة وظهورها على أعدائها
والتحذير مما سيحدث في الأمة
من الافتراق والبعد عن منهج الله
والتنبّؤ بزوال بعض الممالك والدول من بعده
وفتح البعض الآخر
والبيان لأشراط الساعة وما بين يديها من الفتن
وغير ذلك من الأخبار الصحيحة




أما ما يتعلق باستشهاد عدد من أصحابه
فقد أخبر باستشهاد عمر بن الخطاب وعثمان بن عفّان
رضي الله عنهما
وقال عن عمّار بن ياسر رضي الله عنه
(وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ )(2)

وكان يقول عند زيارته أم ورقة
( انطلقوا بنا نزور الشهيدة )(3)

ويضاف إلى ذلك إخباره عليه الصلاة والسلام
عن مقتل قادة المسلمين الثلاثة في معركة مؤتة
في اليوم الذي قُتلوا فيه رغم بعد المسافة
وعدم وجود وسيلة لإبلاغ الخبر بهذه السرعة



كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم
أن أسرع أزواجه لحوقا به أطولهن يدا
فكانت زينب رضي الله عنها لطول يدها بالصدقة
وأخبر أن ابنته فاطمة رضي الله عنها أول أهله لحوقا به
فتوفيت رضي الله عنها
بعد أقل من ستة أشهر من وفاة أبيها



وفي المقابل، أخبر – صلى الله عليه وسلم
بسوء الخاتمة لبعض من عاصره
كأمثال أمية بن خلف
وأخبر بمقتل أكابر قُريش في معركة بدر مبيناً مواضع قتلهم
فلم يجاوز أحدهم موضعه




ومن ذلك أيضاً ما حدث في إحدى المعارك النبويّة
حينما قاتل أحدهم في صفوف المسلمين بشجاعة نادرة
فأظهر الصحابة إعجابهم بقتاله
فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم
( أما إنه من أهل النار )
فقام أحد الصحابة بمراقبة هذا الرجل
فوجده مثخناً بالجراح
فلم يصبر على آلامه واستعجل الموت فقتل نفسه
فعاد الصحابي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم
يخبره بما فعل الرجل" (4)



وأما ما يتعلّق بأحداث المستقبل
فقد أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم – بالعديد منها
يأتي في مقدمتها الإخبار عن ظهور هذا الدين والتمكين
له واتساع رقعته
فعن خباب بن الأرت رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : (وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ
حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ
لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوْ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ
وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ )(5)

وعن ثوبان رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : (إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا
وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا
وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ )(6)
رواه مسلم

، ويدخل في ذلك الإخبار عن ثبات الطائفة المنصورة
على الحق إلى قيام الساعة

فقد روى الإمام مسلم عن معاوية رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : (لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ
لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ )(7)


ومن جملة ما أخبر به – صلى الله عليه وسلم
طاعون عمواس
الذي حدث في الشام
وكان سبباً في موت كثير من الصحابة
وكثرة المال واستفاضته كما حدث في زمن الخليفة العادل
عمر بن عبدالعزيز





ومن ذلك أيضا، إخباره بفتح الشام وبيت المقدس
وفتح اليمن ومصر
وركوب أناسٍ من أصحابه البحر غزاةً في سبيل الله
وإخباره – صلى الله عليه وسلم
عن غلبة الروم لأهل فارس خلال بضع سنين
كما في سورة الروم


ومن الأمور الغيبية التي أخبر عنها النبي
صلى الله عليه وسلم
زوال مملكتي فارس والروم
ووعده لسراقة بن مالك رضي الله عنه
أن يلبس سواري كسرى، وهلاك كسرى وقيصر
وإنفاق كنوزهما في سبيل الله
كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم
قال : ( إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ
وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ )(8)

وفي يوم الخندق شكا الصحابة
إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم
صخرة لم يستطيعوا كسرها
فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأخذ الفأس وقال : ( بسم الله )
فضرب ضربة كسر منها ثلث الحجر
وقال : ( الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام
والله إنى لأبصر قصورها الحمر من مكاني هذا )
ثم قال : ( بسم الله )
وضرب ثانيةً فكسر ثلث الحجر
فقال : ( الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس
والله إنى لأبصر المدائن وأبصر قصرها الأبيض
من مكاني هذا )
ثم قال : ( بسم الله )
وضرب ضربة كسرت بقية الحجر
فقال : ( الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن
والله إنى لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا )(9)

وقد فتح الله تلك الممالك على يد المسلمين
في عصور الخلافة
وقام عمر رضي الله عنه بإلباس سراقة رضي الله عنه
سواري كسرى



ومن الأمور التي أخبر بها النبي – صلى الله عليه وسلم
الضعف والهوان الذي سيصيب الأمة من بعده
وتكالب أعدائها عليها
فعن ثوبان رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : ( يوشك الأمم أن تداعى عليكم
كما تداعى الأكلة إلى قصعتها )
فقال أحدهم : " ومن قلةٍ نحن يومئذ ؟ "
فقال لهم : ( بل أنتم يومئذ كثير
ولكنكم غثاء كغثاء السيل
ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم
وليقذفنّ الله في قلوبكم
الوهن : حب الدنيا وكراهية الموت )(10)

وواقعنا اليوم خير شاهد على تحقّق ذلك





وهذا الانحدار الذي حذّر منه
النبي – صلى الله عليه وسلم
كان نتيجةً حتميةً لافتراق الأمة واختلافها
والتقليد الأعمى للأمم الكافرة وسلوك سبيلها
وقد بيّن النبي – صلى الله عليه وسلم
ذلك في قوله : ( والذي نفس محمد بيده
لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة
واحدة في الجنة، وثنتان وسبعون في النار )(11)

وقوله : ( لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ
حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ )(12)





ومما أخبر به كذلك
فتنة الخوارج من بعده وما اتصفوا به
من شدّة العبادة والجهل في الدين
حتى أنه وصف أحد قادتهم بأن إحدى يديه
مثل ثدي المرأة
فوجده الصحابة رضوان الله عليهم يوم النهروان مقتولاً
وتفاصيل هذا الخبر مذكورة في مسند الإمام أحمد


ومن المغيبات - غير ما تقدم
إخباره صلى الله عليه وسلم عن الفتن وأشراط الساعة
ويشمل ذلك الحديث عن الرّدة التي ستكون بعده
فعن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم
قال : ( لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي
بالمشركين )(13)

والأخبار عن استمرار الخلافة بعده ثلاثين سنة
وذلك في قوله – صلى الله عليه وسلم
( الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم ملكا بعد ذلك )(14)



ومن جملة ما أخبر به النبي – صلى الله عليه وسلم

غير ما تقدم، تقارب الزمان، وتوالي الفتن
حتى يصبح القابض فيها على دينه كالقابض على الجمر
وظهور النساء الكاسيات العاريات
وتطاول الحفاة الرعاة في البنيان، وتضييع الناس للأمانة
وتعاملهم بالربا، وإتيانهم للفواحش
واستحلالهم للخمر وتسميتها بغير اسمها
وانتشار قطيعة الرحم وسوء معاملة الجار
وتوالي الحروب، وكثرة الزلازل
وزيادة عدد النساء على الرجال
وادعاء ثلاثين رجلا للنبوة
إلى غير ذلك من العلامات التي وقعت


فهذه العلامات الصغرى التي جاء الواقع ليصدقها شاهد
صدقٍ على أشراط الساعة الأخرى التي لم تقع حتى الآن
مع يقيننا بوقعها وتصديقنا بحصولها
كعودة الجزيرة العربية مروجا وأنهاراً كما كانت من قبل
وخروج الدجال
ونزول المسيح عيسى عليه السلام آخر الزمان
فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية




ومن ذلك أيضا قتال اليهود آخر الزمان
حتى يختبئ أحدهم وراء الحجر
فيتكلم بإذن الله
ويقول : " يا عبد الله، هذا يهودي ورائي فاقتله "
وخروج يأجوج ومأجوج
وطلوع الشمس من مغربها فلا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت
من قبل، وهبوب ريح طيبة تقبض أرواح المؤمنين
فتخلو الأرض منهم، وتقوم الساعة على شرار الخلق
والأخبار في هذا الباب كثيرةٌ
وقد حرص العلماء على جمعها وتوثيقها لتبقى شاهدةً
على نبوّته - صلى الله عليه وسلم -
وصدق حسان بن ثابت رضي الله عنه
إذ يقول :فإن قال في يومٍ مقالة غائب فتصديقها
في صحوة اليوم أو في غد

هنا

من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم
نطق الجماد والحيوان بين يديه
يتـــــــبع
***
(1)صحيح البخاري - كتاب بدء الخلق
باب يحدث بدء الخلق والعرش
فجاء رجل فقال يا عمران راحلتك تفلتت

رقم ص 1166 - 3020
***
(2) صحيح البخاري - كِتَاب الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ
بَاب مَسْحِ الْغُبَارِ عَنْ الرَّأْسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

بَاب مَسْحِ الْغُبَارِ عَنْ الرَّأْسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

رقم2657
***
(3) الراوي: أم ورقة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن خزيمة
الصفحة أو الرقم: 1676-خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن
***
(4) الراوي: سهل بن سعد الساعدي المحدث: البخاري
المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2898
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
***
(5)صحيح البخاري - كِتَاب الْمَنَاقِبِ
يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام

رقم3416
***
(6)صحيح مسلم - كِتَاب الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ
بَاب هَلَاكِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ

رقم2889
***
(7)صحيح مسلم - كِتَاب الْإِمَارَةِ
بَاب قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ
مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ

رقم1920
***
(8)صحيح البخاري - كِتَاب فَرْضِ الْخُمُسِ
باب إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده -رقم2953
***
(9)الراوي: البراء بن عازب المحدث: ابن حجر العسقلاني
المصدر: فتح الباري لابن حجر - الصفحة أو الرقم: 458/7
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن
***
(10) الراوي: ثوبان المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود
الصفحة أو الرقم: 4297-خلاصة حكم المحدث: صحيح
***
(11)الراوي: عوف بن مالك المحدث: الألباني
المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3241
خلاصة حكم المحدث: صحيح
***
(12)فتح الباري شرح صحيح البخاري
كِتَاب الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
باب لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا شبرا
وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم
رقم6889
***
(13)الراوي: ثوبان المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي
الصفحة أو الرقم: 2219-خلاصة حكم المحدث: صحيح
***
(14)الراوي: سفينة أبو عبدالرحمن مولى رسول الله المحدث: الوادعي
المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 440
خلاصة حكم المحدث: حسن

أم يوسف المصرية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2015, 04:06 AM   #8
أم يوسف المصرية
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم يوسف المصرية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: في نعم الله
المشاركات: 138
       
أم يوسف المصرية is on a distinguished road
لا إله إلا الله

بسم الله الرحمن الرحيم

من المعجزات والآيات التي أُعطي إياها

النبي صلى الله عليه وسلم

تأييداً لدعوته، وإكراماً له، وإعلاءً لقدره

إنطاق الجماد له، وتكلم الحيوان إليه

الأمر الذي ترك أثره في النفوس، وحرك العقول

ولفت انتباه أصحابها نحو دعوته التي جاء بها

وأثبت لهم أنها دعوة صادقة مؤيدة بالحجج والأدلة والبراهين

فلا يليق بالعقلاء إلا الاستجابة لها

واتباع هذا الدين العظيم الذي يجلب لهم النفع

ويدفع عنهم الضر، ويرقى بهم بين الأمم

ويضمن لهم سعادة الدارين

نعم لقد نطق الجماد والحيوان حقاً

فسبّح الطعام، وسلّم الحجر والشجر، وحنَّ الجذع

واشتكى الجمل، إنها آياتٌ وعبر

حصلت وثبتت في صحيح الخبر

فلا بد من تصديقها وقبولها، وإن خالفت عقول البشر

فمن الجمادات التي أنطقها الله عز وجل لنبيه

صلى الله عليه وسلم

الطعام الذي سبح الله وهو يُؤكل

وقد سمع الصحابة تسبيحه

فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

قال: " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر

فقلّ الماء ، فقال اطلبوا فضلة من ماء

فجاءوا بإناءٍ فيه ماء قليل، فأدخل يده في الإناء

ثم قال: حيّ على الطهور المبارك والبركة من الله

فلقد رأيتُ الماءَ ينبع من بين أصابعِ

رسول الله صلى الله عليه وسلم

ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل "(1)

وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح تسبيح العنب

والرطب والحصى

ومن ذلك تسليم الحجر والجبال والشجر عليه

صلى الله عليه وسلم

فقد جاء عن جابر بن سمرة رضي الله عنه

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

"إني لأعرف حجراً بمكة كان يُسلِّم عليّ

قبل أن أُبعث؛ إني لأعرفه الآن " (2)

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه

قال " كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة

فخرجنا في بعض نواحيها

فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو

يقول: السلام عليك يا رسول الله" (3)



ومن الجمادات التي أنطقها الله عز وجل لنبيه

صلى الله عليه وسلم

الجذع الذي كان يخطب عليه

رسول الله صلى الله عليه وسلم

فعن ابن عمر رضي الله عنهما

قال : "كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذعٍ

فلما اتخذ المنبر تحول إليه، فحنَّ الجذع

فأتاه فمسح يده عليه" (4)

وفي سنن الدارمي

(خار الجذع كخوار الثور حتى ارتج المسجد)

وفي "مسند" أحمد

( خار الجذع حتى تصدع وانشق )

أما نطق الحيوان

فهي معجزة وآية أخرى

أكرم الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم

فقد اشتكى الجمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

من ظلم صاحبه له

فعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه

قال "أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم

خلفه ذات يوم

فأسرَّ إلي حديثاً لا أحدث به أحداً من الناس

وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم

لحاجته هدفاً- كل ما ارتفع من بناء وغيره

أو حائش نخل-بستان فيه نخل صغار

قال: فدخل حائطاً لرجل من الأنصار

فإذا جمل، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم

حنَّ وذرفت عيناه، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم

فمسح ذفراه- أصل أذنيه وطرفاهما

فسكت، فقال: من رب هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟

فجاء فتى من الأنصار،

فقال: لي يا رسول الله، فقال أفلا تتقي الله

في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها

فإنه شكا إلي أنك تجيعه، وتدئبه" (5)

فسبحان من أنطق لنبيه الجماد والحيوان

وجعلها معجزة تدل على صدق نبوته

وصحة دعوته


لا استطعت!!


يتبع إن شاء الله
ــــــــــ
(1)الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري

المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3579

خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

(2)الراوي : جابر بن سمرة المحدث : مسلم

المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2277

خلاصة حكم المحدث : صحيح

(3)الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني

المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 2670

خلاصة حكم المحدث : ذكر له شاهدا

(4)الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري

المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3583

خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

(5)الراوي : عبدالله بن جعفر بن أبي طالب

المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود

الصفحة أو الرقم: 2549 خلاصة حكم المحدث : صحيح
أم يوسف المصرية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
دلائل النبوة نثر الفوائد منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية 0 09-07-2010 08:45 AM
قصة وقصيدة من عهد النبوة أم أريج منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية 1 17-06-2010 01:57 AM
من مشكاة النبوة حُسن الخاتمة الـمـنـتـدى العـــــــــــام 0 22-04-2009 07:03 PM
لكي تكون داعية على منهاج النبوة مهنا نعيم نجم منتدى الكـتـاب والكـتـيـبـات 3 16-01-2008 11:53 PM
لماذا محمد ( الباب الأول : النبوة ) عبد العزيز عيد منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية 28 08-12-2007 09:02 AM


الساعة الآن 12:13 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع