العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع محمد مصطفى مشاركات 4 المشاهدات 4109  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-05-2008, 09:01 AM   #1
محمد مصطفى
مشرف منتدى الكتاب والكتيبات ومنتدى الأبحاث والمقالات
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: السعودية
المشاركات: 919
       
محمد مصطفى is on a distinguished road
ريشة الاعتداء في الدعاء وأقوال العلماء في ذلك

الاعتداء في الدعاء وأقوال العلماء في ذلك
بسم الله الرحمن الرحيم
عن أبي نعامة عن بن لسعد أنه قال سمعني أبي وأنا أقول اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وبهجتها وكذا وكذا وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها وكذا وكذا فقال يا بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيكون قوم يعتدون في الدعاء فإياك أن تكون منهم إن أعطيت الجنة أعطيتها وما فيها وإن أعذت من النار أعذت منها وما فيها من الشر . أخرجه أبو داود رقم ( 1480 ) 2 / 77 ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود رقم ( 1480 ) 2 / 77 .
وعن أبي العلاء قال سمع عبد الله بن المغفل ابناً له وهو يقول : اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة قال يا بني إذا سألت فاسأل الله الجنة وتعوذ به من النار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يكون في آخر الزمان قوم يعتدون في الدعاء والطهور . أخرجه أحمد في المسند رقم ( 16847 ) 4 / 87 ، ورقم ( 20573 ) 5 / 55 ، وأبو داود رقم ( 96 ) 1 / 24 ، وابن ماجه رقم ( 3864 ) 2 / 1271، وعبد بن حميد رقم ( 500 ) 1 / 180، وابن حبان في صحيحه رقم ( 6763 ) 15 / 166 ، وابن أبي شيبة رقم ( 29410 – 29411 ) 6 / 53 ، والحاكم في المستدرك رقم ( 1979 ) 1 / 724 وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، والبيهقي في السنن الكبرى رقم ( 900 ) 1 / 196، والروياني رقم ( 897 ) 2 / 98 والهيثمي في موارد الظمآن رقم ( 171 ) 1 / 70 ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود رقم ( 96 ) 1 / 24 .
وعن أبي وقاص عن ابن لسعد انه كان يصلي فكان يقول في دعائه : اللهم إني أسألك الجنة وأسألك من نعيمها وبهجتها وإستبرقها ومن كذا ومن كذا ومن كذا ومن كذا وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها ومن كذا ومن كذا قال فسكت عنه سعد فلما صلى قال له سعد تعوذت من شر عظيم وسألت نعيما عظيما أو قال طويلا شعبة شك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه سيكون قوم يعتدون في الدعاء وقرأ ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين قال شعبة لا أدري قوله ادعوا ربكم تضرعاً وخفية هذا من قول سعد أو قول النبي صلى الله عليه وسلم وقال له سعد قل اللهم أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل. أخرجه أحمد في المسند رقم ( 1584 ) 1 / 183 ، ورقم ( 1483 ) 1 / 172 ، والطيالسي رقم ( 200 ) ص28 ، وأبو يعلى رقم ( 715 ) 2 / 71 .
قال ابن تيمية رحمه الله : الاعتداء مجاوزة الحد فهذا مجاوز للحد في العبادة المشروعة كالعدوان في الدعاء في قوله ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين وقال النبى صلى الله عليه وسلم سيكون قوم يعتدون في الدعاء والطهور فالاعتداء في العبادات وفى الورع كالذين تحرجوا من أشياء ترخص فيها النبى صلى الله عليه وسلم وفى الزهد كالذين حرموا الطيبات وهذان القسمان ترك فقوله ولا تعتدوا إما أن يكون مختصاً بجانب الأفعال العبادية وإما أن يكون العدوان يشمل العدوان في العبادة والتحريم وهذان النوعان هما اللذان ذم الله المشركين بهما في غير موضع حيث عبدوا عبادة لم يأذن الله بها 2 وحرموا ما لم يأذن الله به فقوله لا تحرموا ولا تعتدوا يتناول القسمين والعدوان هنا كالعدوان في قوله ولا تعاونوا على الإثم والعدوان اما أن يكون اعم من الاثم وأما أن يكون نوعاً آخر وأما أن يكون العدوان في مجاوزة حدود المأمورات واجبها ومستحبها ومجاوزة حد المباح وإما أن يكون في ذلك مجاوزة حد التحريم أيضا فإنها ثلاثة أمور مأمور به ومنهي عنه ومباح .
مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 14 / 449 – 450
وقال أيضاً : الاعتداء في الدعاء تارة بأن يسأل ما لا يجوز له سؤاله من المعونة على المحرمات وتارة يسأل ما لا يفعله الله مثل أن يسأل تخليده إلى يوم القيامة أو يسأله أن يرفع عنه لوازم البشرية من الحاجة إلى الطعام والشراب ويسأله بأن يطلعه على غيبه أو أن يجعله من المعصومين أو يهب له ولدا من غير زوجة ونحو ذلك مما سؤاله إعتداء لا يحبه الله ولا يحب سائله وفسر الإعتداء برفع الصوت أيضا فى الدعاء وبعد فالآية أعم من ذلك كله وإن كان الإعتداء بالدعاء مراداً
والله لا يحب المعتدين في كل شيء دعاء كان أو غيره كما قال تعالى ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين وعلى هذا فيكون أمر بدعائه وعبادته وأخبر أنه لا يحب أهل العدوان وهو يدعون معه غيره فهؤلاء أعظم المعتدين عدواناً فإن أعظم العدوان الشرك وهو وضع العبادة فى غير موضعها فهذا العدوان لابد أن يكون داخلا فى قوله تعالى إنه لايحب المعتدين ومن العدوان أن يدعوه غير متضرع بل دعاء هذا كالمستغنى المدلى على ربه وهذا من أعظم الإعتداء لمنافاته لدعاء الذليل فمن لم يسأل مسأ لة مسكين متضرع خائف فهو معتد ومن الإعتداء أن يعبده بما لم يشرع ويثنى عليه بما لم يثن به على نفسه ولا أذن فيه فإن هذا اعتداء في دعائه الثناء والعبادة وهو نظير الإعتداء فى دعاء المسألة والطلب وعلى هذا فتكون الآية دالة على شيئين أحدهما محبوب للرب سبحانه وهو الدعاء تضرعا وخفية الثانى مكروه له مسخوط وهو الإعتداء فأمر بما يحبه وندب إليه وحذر مما يبغضه وزجر عنه بما هو أبلغ طرق الزجر والتحذير وهو لا يحب فاعله ومن لا يحبه الله فأي خير يناله وقوله تعالى إنه لا يحب المعتدين عقيب قوله ادعوا ربكم تضرعا وخفية دليل عل أن من لم يدعه تضرعا وخفية فهو من المعتدين الذين لا يحبهم فقسمت الآية الناس إلى قسمين داع لله تضرعا وخفية ومعتد بترك ذلك . مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 15 / 22 – 24.
وقال أيضاً : الدعاء ليس كله جائزا بل فيه عدوان محرم والمشروع لا عدوان فيه وأن العدوان يكون تارة في كثرة الألفاظ وتارة في المعانى كما قد فسر أحد الصحابة ذلك إذ قال هذا لابنه لما قال اللهم أنى أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها وقال الأخر أسالك الجنة وقصورها وأنهارها واعوذ بك من النار وسلاسلها واغلالها فقال أى بنى سل الله الجنة وتعوذ به من النار فقد سمعت رسول الله يقول سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الدعاء والطهور والإعتداء يكون في العبادة وفى الزهد وقول أحمد بما جاء في الخبر حسن فإن اللام في الدعاء للدعاء الذى يحبه الله ليس لجنس الدعاء فإن من الدعاء ما يحرم . مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 22 / 474.
وقال ابن القيم رحمه الله : أنواع الاعتداء في الدعاء وعلى هذا فالاعتداء بالدعاء تارة بأن يسأل ما لا يجوز له سؤاله من الإعانة على المحرمات وتارة بأن يسأل ما لا يفعله الله مثل أن يساله تخليده إلى يوم القيامة أو يسأله أن يرفع عنه لوازم البشرية من الحاجة إلى الطعام والشراب أو يسأله أن يطلعه على غيبه أو يساله أن يجعله من المعصومين أو يسأله أن يهب له ولدا من غير زوجة ولا أمة ونحو ذلك مما سؤاله اعتداء فكل سؤال يناقض حكمه الله أو يتضمن مناقضة شرعه وأمره أو يتضمن خلاف ما أخبر به فهو اعتداء لا يحبه الله ولا يحب سائله وفسر الاعتداء برفع الصوت أيضا في الدعاء قال ابن جريح من الاعتداء رفع الصوت في الدعاء والنداء في الدعاء والصياح وبعد فالآية أعم من ذلك كله وإن كان الاعتداء في الدعاء مرادا بها فهو من جملة المراد والله لا يحب المعتدين في كل شيء دعاء كان أو غيره كما قال ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين وعلى هذا فيكون قد أمر بدعائه وعبادته وأخبر أنه لا يحب أهل العدوان وهم الذين يدعون معه غيره فهؤلاء أعظم المعتدين عدوانا فإن أعظم العدوان الشرك وهو وضع العبادة في غير موضعها فهذا العدوان لا بد أن يكون داخلا في قوله أنه لا يحب المعتدين ومن العدوان أن يدعوه غير متضرع بل دعاء مدل كالمستغني بما عنده المدل على ربه به وهذا من أعظم الاعتداء المنافي لدعاء الضارع الذليل الفقير المسكين من كل جهة في مجموع حالاته فمن لم يسأل مسألة مسكين متضرع خائف فهو معتد ، ومن الاعتداء أن تعبده بما لم يشرعه وتثني عليه بما لم يثن به على نفسه ولا أذن فيه فإن هذا اعتداء في دعاء الثناء والعبادة وهو نظير الاعتداء في دعاء المسألة والطلب وعلى هذا فتكون الآية دالة على شيئين أحدهما محبوب للرب تبارك وتعالى مرض له وهو الدعاء تضرعا وخفية الثاني مكروه له مبغوض مسخوط وهو الاعتداء فأمر بما يحبه الله وندب إليه وحذر مما يبغضه وزجر عنه بما هو ابلغ طرق الزجر والتحذير وهو أنه لا يحب فاعله ومن لم يحبه الله فأي خير يناله وفي قوله إنه لا يحب المعتدين عقب قوله ادعو ربكم تضرعا وخفية دليل على أن من لم يدعه تضرعاً وخفية فهو من المعتدين الذين لا يحبهم فقسمت الآية الناس إلى قسمين داع لله تضرعاً وخفية ومعتد بترك ذلك .
بدائع الفوائد 3 / 523 – 525 .
__________________
رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال .
قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأن عفوك أعظم
محمد مصطفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-12-2010, 08:57 AM   #2
محمد مصطفى
مشرف منتدى الكتاب والكتيبات ومنتدى الأبحاث والمقالات
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: السعودية
المشاركات: 919
       
محمد مصطفى is on a distinguished road
للرفع
__________________
رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال .
قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأن عفوك أعظم
محمد مصطفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2011, 12:06 PM   #3
محمد مصطفى
مشرف منتدى الكتاب والكتيبات ومنتدى الأبحاث والمقالات
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: السعودية
المشاركات: 919
       
محمد مصطفى is on a distinguished road
للرفع
__________________
رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال .
قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأن عفوك أعظم
محمد مصطفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2011, 06:48 PM   #4
محمد مصطفى
مشرف منتدى الكتاب والكتيبات ومنتدى الأبحاث والمقالات
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: السعودية
المشاركات: 919
       
محمد مصطفى is on a distinguished road
قال عيسى بن مريم : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله : فتقسو قلوبكم فإن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون ، ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب ، وانظروا في ذنوبكم كأنكم عبيد ، فإنما الناس مبتلى ومعافى ، فارحموا أهل البلاء واحمدوا الله على العافية .
__________________
رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال .
قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأن عفوك أعظم
محمد مصطفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2011, 08:54 PM   #5
منارات المدينة
عضو
 
الصورة الرمزية منارات المدينة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: [في إنتظــآر الصلاة ]
المشاركات: 46
       
منارات المدينة is on a distinguished road
جزاك الله خيرونفع بك
منارات المدينة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
رسالة في فضل الروضة الشريفة وأقوال العلماء في ذلك عبد الرزاق منتدى مــوسـوعة المـسـجـد النبـوي 10 27-11-2011 08:31 PM
بعض النصوص الواردة في فضل الصحابة وأقوال العلماء في ذلك محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 1 26-10-2008 05:17 PM
حكم قضاء الصلاة الفائتة وأقوال العلماء في ذلك محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 11 11-08-2008 01:20 PM
تخريج الأحاديث الدالة على ذم من ادعاء بما ليس له وأقوال العلماء في ذلك محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 2 29-07-2007 08:18 PM
الرقية من العين والسحر وأقوال العلماء في ذلك محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 1 18-07-2007 05:44 PM


الساعة الآن 06:09 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع