العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع مشرفة المنتديات النسائية مشاركات 0 المشاهدات 33390  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-11-2008, 07:45 AM   #1
مشرفة المنتديات النسائية
مشرفة المنتديات النسائية ، Forum For Foreign Language
 
الصورة الرمزية مشرفة المنتديات النسائية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 5,288
مشرفة المنتديات النسائية is on a distinguished road
سؤال لماذا قال الله تعالى(إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)؟وما هو فضل التوحيد؟

لماذا قال الله تعالى(إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)؟وما هو فضل التوحيد؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، أما بعد:

لماذا قال الله تعالى(إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)؟وما هو فضل التوحيد؟
قال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان-حفظه الله- في كتاب
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد :".....قال الله تعالى {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ(82)} هذا هو الحكم الإلهي، {الَّذِينَ آمَنُوا}، وهذا عام في قوم إبراهيم، وغيرهم من الخلق، يعني: الذين وحّدوا الله، وأخلصوا له العبادة، {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} المراد بالظلم هنا: الشرك، لأن الظلم- كما بيّن أهل العلم- ثلاثة أنواع:

النوع الأول: وهو أعظمها-: ظلم الشرك، قال- تعالى-: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} لماذا سُمي الشرك ظلماً؟ لأن الظلم في الأصل: وضع الشيء في غير موضعه، والشرك معناه: وضع العبادة في غير موضعها، وهذا أعظم الظلم، لأنهم لما وضعوا العبادة في غير موضعها، أعطوها لغير مستحقها، وسوَّوْ المخلوق بالخالق، سوَّوْ الضعيف بالقوي الذي لا يُعجزه شيء، وهل بعد هذا ظلم؟
والنوع الثاني: ظلم العبد نفسه بالمعاصي، فالعاصي إنما ظلم نفسه، لأنه عرّض نفسه للعقوبة، وكان الواجب عليه أن يُنقذ نفسه، وأن يضعها في موضعها اللائق بها، وهو الطاعة، والكرامة {قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ}.

النوع الثالث: ظلم العبد للناس: بأخذ أموالهم، أو غيبتهم، أو نميمتهم، أو سرقة أموالهم، أو التعدي عليهم في أعراضهم بالغيبة والنميمة والقذف والهمز واللمز وغير ذلك من التنقُّص، أو في دمائهم بقتل الأبرياء بغير حق، أو بالضرب والجرح والإهانة بغير حق، فهذا تعدِّ على الناس.
هذه هي أنواع الظلم: ظلم الشرك؛ وهذا أعظم أنواعه، وظلم العبد نفسه، وظلم العبد لغيره من المخلوقين.


أما النوع الأول وهو: ظلم الشرك، فهذا لا يغفره الله أبداً إلاَّ بالتوبة {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ


وأما النوع الثالث وهو: ظلم العبد للناس، فهذا لا يترك الله منه شيئاً، لابد من القصاص، إلاَّ أن يسمح المظلومون، جاء في الحديث: "لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يُقاد للشاة الجلحاء من الشاة القَرْنَاء" الشاة الجَلحَاء هي التي ليس لها قرون، والشاة القَرْنَاء التي لها قرون، إذا نطحتها بقرونها لابد من القصاص يوم القيامة حتى بين البهائم، قال- تعالى-: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} تحشر البهائم يوم القيامة، ويُقْتَصُّ بعضها من بعض، ثم يقول الله لها: "كوني تراباً"، فعند ذلك يقول الكافر: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً} {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ}.
وكذلك بنو آدم، يقام القصاص بينهم يوم القيامة، فيُقْتَصُّ للمظلومين من الظلمة، ولا يُترك من حقوقهم شيء إلاَّ إذا سمحوا بها،

أما النوع الثاني وهو ظلم العبد لنفسه بما دون الشرك فهذا تحت مشيئة الله، إن شاء الله غفره، وإن شاء عذب به، كما يقول أهل العلم:

الدواوين ثلاثة: ديوان لا يغفره الله، وهو الشرك. وديوان لا يترك الله منه شيئاً، وهو مظالم العباد. وديوان تحت المشيئة إن شاء الله غفر لصاحبه، وإن شاء عذبه، وهو الذنوب والمعاصي التي دون الشرك.

فهذا معنى قوله: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} يعني: بشرك، هذا هو الذي فسَّرها به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنها لما نزلت هذه الآية شقت على الصحابة، قالوا: يا رسول الله أيُّنا لم يظلم نفسه؟، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنه ليس بالذي تَعْنُون، إنه الشرك، ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح: {يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}.

وقوله تعالى: {أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ} هل المراد في: الأمن المطلق يعني: أنهم لا يعذبون أبداً، أو المراد مطلق الأمن أي أنهم وإن عذبوا فلابد أن يدخلوا الجنة؟، الآية محتملة، وعلى كلا التفسيرين فالآية تدلُّ على فضل التّوحيد، وأنه أمن من العذاب إما مطلقاً وإما يُؤَمّن من العذاب المؤبّد، فالآية فيها فضل التّوحيد، وأنه يمنح الله لأصحابه الأمن على حسب درجاتهم في التّوحيد والسلامة من الذنوب والمعاصي، ودلّت الآية بمفهومها على أن من أشرك بالله وخلط توحيده بشرك أنه ليس له أمن- والعياذ بالله، فهذا فيه خطر الشرك، وأن من عبد الله، ولكنه يدعو مع الله غيره، ويستغيث بالموتى، ويذبح للقبور، ويطوف بالأضرحة مستعيناً بها، فهذا خلط إيمانه بشرك، وليس له أمن أبداً حتى يتوب إلى الله عزّ وجلّ، ويُخلص التّوحيد، فليس المقصود أن الإنسان يعبد الله فقط، بل لابد- أيضاً- أن يتجنّب الشرك، وإلاَّ فالمشركون لهم عبادات، كانوا يحجون، وكانوا يتصدقون، وكانوا يطعمون الأضياف، وكانوا يُكرمون الجيران، ولهم أعمال لكنها ليست مبنيّة على التّوحيد، فهي هباء منثور، لا تنفعهم شيئاً يوم القيامة، قال تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً(23)}، {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ} {مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ} لا يثبّت الأعمال إلاَّ التّوحيد، ما دام هناك شرك فالأعمال لا قيمة لها، مهما أتعب الإنسان نفسه فيها، وهذا يدلُّنا على فضل التّوحيد، ومكانة التّوحيد، وأنه مُؤَمّن من عذاب الله عزّ وجلّ بخلاف المشرك فإنه لا أمن له من عذاب الله، والأمن يكون في الدنيا، كالأمن من الأعداء، والأمن من الحروب، تعرفون قيمته، وخطر الخوف، هذا في الدنيا فكيف بالأمن في الآخرة من النار؟، النار أشد من الحروب، وأشد من الأعداء، وأشد من كل شيء، إذا كان الأمن في الدنيا هذه قيمته، وهذه منافعه، فكيف بالأمن في الآخرة.
ثم قال: {وَهُمْ مُهْتَدُونَ} هذه مزيّة ثانية من مزايا التّوحيد، وهي حصول الهداية للموحّدين المخلصين لله، أنهم في الدنيا يكونون مهتدين في أعمالهم، يعبدون الله على بصيرة، سالمين من الشرك في الأعمال، وسالمين من البدع والخرافات، بخلاف أهل الشرك، فإنهم غير مهتدين في الدنيا، بل هم ضالون، لأنهم يعبدون الله، ويخلطون العبادة بالشرك، ويعبدون غير الله، فهم ضالون لا مهتدون، إذاً الموحّد يعطيه الله مزيتين:
المزيّة الأولى: الأمن من العذاب.
المزيّة الثانية: الهداية من الضلال.
بحيث أنه يعبد الله على بصيرة وعلى نور وبرهان، متبعاً للسنّة متبعاً للرسول صلى الله عليه وسلم يمشي على الجادة الصحيحة، بخلاف المشرك فإنه يمشي على غير هدى، وعلى غير دين، وعلى غير برهان، يتعب نفسه في هذه الدنيا، وهو يتقدم إلى النار، ويمشي إلى النار، كما قال- تعالى- في الآية الأخرى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى} لا يضل في الدنيا عن الحق، ولا يشقى في الآخرة، وهذا ضمان من الله سبحانه وتعالى لمن اتبع القرآن أنه لا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة.


أسأل الله أن يدخلنا الجنة بغير حساب أو سابقة عذاب
إنه ولي ذلك والقادر عليه
آمين
__________________
=========


إذا أردت أن تدخل الجنة اضغط هنا

برنامج رائع للدعوة بدون جهد او عناء

احتفظوا به في المفضلة وأرسلوه لمن تريدون دعوته باي لغة كانت

http://www.newmuslim-guide.com/ar/languages


Save
مشرفة المنتديات النسائية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
لماذا خُص السنّ في دعاء الله تعالى أن يضحكه ( أضحكَ الله ُ سنكَ ) سبل السلام الـمـنـتـدى العـــــــــــام 0 04-05-2009 04:15 PM
وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ سني من الجزائر الـمـنـتـدى العـــــــــــام 0 27-04-2009 04:22 PM
"صفة العلو والاستواء لله تعالى" للعلامة محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله تعالى أم حبيبة ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات 0 13-12-2008 07:41 PM
ماذا يحب الله .. يحب التوحيد عمر صقر منتدى الكـتـاب والكـتـيـبـات 2 27-02-2007 08:03 PM


الساعة الآن 09:09 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع