العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع محمد مصطفى مشاركات 11 المشاهدات 28876  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-03-2008, 08:06 AM   #1
محمد مصطفى
مشرف منتدى الكتاب والكتيبات ومنتدى الأبحاث والمقالات
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: السعودية
المشاركات: 919
       
محمد مصطفى is on a distinguished road
كتاب 1 حكم قضاء الصلاة الفائتة لمن تركها متعمدا وأقوال العلماء في ذلك

حكم قضاء الصلاة الفائتة لمن تركها متعمدا وأقوال العلماء في ذلك
بسم الله الرحمن الرحيم
قضاء الصلاة الفائتة واجب باتفاق الأئمة الأربعة بل وحكى عليه ابن قدامة وغيره الإجماع ، وإذا كان النائم والناسي مأمور بالقضاء بالإجماع فما بالك بالذي تركها متهوراً أو متكاسلاً ، وإليك أقوال العلماء في حكم القضاء على من ترك الصلاة متعمداً
قال ابن قدامة : لا نعلم بين المسلمين خلافاً في أن تارك الصلاة يجب عليه قضاؤها ولو كان مرتداً لم يجب عليه قضاء صلاة ولا صيام ( ) .
قال ابن عبد البر : قال تعالى حاكياً عن إبراهيم نبيه عليه الصلاة والسلام أنه قال لابنه إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر الصافات 102 ونومه عليه السلام في سفره من باب قوله إني لأنسى أو أنسى لأسن فخرق نومه ذلك عادته عليه السلام ليسن لأمته ألا ترى إلى قوله في حديث العلاء بن خباب لو شاء الله لأيقظنا ولكنه أراد أن تكون سنة لمن بعدكم وذكر أبو بكر بن أبي شيبة عن عبيدة بن حميد عن يزيد بن أبي زياد عن تميم بن أبي سلمة عن مسروق عن بن عباس قال ما يسرني أن لي الدنيا بما فيها بصلاة النبي عليه الصلاة والسلام الصبح بعد طلوع الشمس وكان مسروق يقول ذلك أيضاً قرأت على عبد الوارث أن قاسما حدثهم قال حدثنا أحمد بن زهير حدثنا بن الأصبهاني قال حدثنا عبيدة بن حميد عن يزيد بن أبي زياد عن تميم عن أبي سلمة عن مسروق عن بن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فعرسوا من الليل فلم يستيقظوا حتى طلعت الشمس قال فأمر فأذن ثم صلى ركعتين قال بن عباس فما يسرني بهما الدنيا وما فيها يعني الرخصة قال أبو عمر : وذلك عندي والله أعلم لأنه كان سبباً إلى أن علم أصحابه المبلغون عنه إلى سائر أمته أن مراد الله من عباده الصلاة وإن كانت مؤقتة أن من لم يصلها في وقتها فإنه يقضيها أبدا متى ما ذكرها ناسيا كان لها أو نائما عنها أو متعمدا لتركها ألا ترى أن حديث مالك في هذا الباب عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها والنسيان في لسان العرب يكون الترك عمدا ويكون ضد الذكر قال الله تعالى نسوا الله فنسيهم التوبة 67 أي تركوا طاعة الله تعالى والإيمان بما جاء به رسوله فتركهم الله من رحمته وهذا مما لا خلاف فيه ولا يجهله من له أقل علم بتأويل القرآن فإن قيل فلم خص النائم والناسي بالذكر في قوله في غير هذا الحديث من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها قيل خص النائم والناسي ليرتفع التوهم والظن فيهما لرفع القلم في سقوط المأثم عنهما بالنوم والنسيان فأبان رسول الله صلى الله عليه وسلم أن سقوط الإثم عنهما غير مسقط لما لزمهما من فرض الصلاة وأنها واجبة عليهما عند الذكر لها يقضيها كل واحد منهما بعد خروج وقتها إذا ذكرها ولم يحتج إلى ذكر العامد معهما لأن العلة المتوهمة في الناسي والنائم ليست فيه ولا عذر له في ترك فرض قد وجب عليه من صلاته إذا كان ذاكراً له وسوى الله تعالى في حكمه على لسان نبيه بين حكم والصلاة الموقوتة والصيام الموقوت في شهر رمضان بأن كل واحد منهما يقضى بعد خروج وقته فنص على النائم والناسي في الصلاة لما وصفنا ونص على المريض والمسافر في الصوم وأجمعت الأمة ونقلت الكافة فيمن لم يصم رمضان عامدا وهو مؤمن بفرضه وإنما تركه أشراً وبطراً تعمد ذلك ثم تاب عنه أن عليه قضاءه فكذلك من ترك الصلاة عامداً فالعامد والناسي في القضاء للصلاة والصيام سواء وإن اختلفا في الإثم كالجاني على الأموال المتلف لها عامدا وناسيا إلا في الإثم وكان الحكم في هذا الشرع بخلاف رمي الجمار في الحج التي لا تقضى في غير وقتها لعامد ولا لناس فوجوب الدم فيها ينوب عنها وبخلاف الضحايا أيضا لأن الضحايا ليست بواجبة فرضا والصلاة والصيام كلاهما فرض واجب ودين ثابت يؤدى أبدا وإن خرج الوقت المؤجل لهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دين الله أحق أن يقضى وإذا كان النائم والناسي للصلاة وهما معذوران يقضيانها بعد خروج وقتها كان المتعمد لتركها المأثوم في فعله ذلك أولى بالا يسقط عنه فرض الصلاة وأن يحكم عليه بالإتيان بها لأن التوبة من عصيانه في تعمد تركها هي أداؤها وإقامة تركها مع الندم على ما سلف من تركه لها في وقتها وقد شذ بعض أهل الظاهر وأقدم على خلاف جمهور علماء المسلمين وسبيل المؤمنين فقال ليس على المتعمد لترك الصلاة في وقتها أن يأتي بها في غير وقتها لأنه غير نائم ولا ناس وإنما قال رسول الله من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها قال والمتعمد غير الناسي والنائم قال وقياسه عليهما غير جائز عندنا كما أن من قتل الصيد ناسيا لا يجزئه عندنا فخالفه في المسألة جمهور العلماء وظن أنه يستتر في ذلك برواية جاءت عن بعض التابعين شذ فيها عن جماعة المسلمين وهو محجوج بهم مأمور باتباعهم فخالف هذا الظاهر عن طريق النظر والاعتبار وشذ عن جماعة علماء الأمصار ولم يأت فيما ذهب إليه من ذلك بدليل يصح في العقول ومن الدليل على أن الصلاة تصلي وتقضى بعد خروج وقتها كالصائم سواء وإن كان إجماع الأمة الذين أمر من شذ منهم بالرجوع إليهم وترك الخروج عن سبيلهم يغني عن الدليل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ولم يخص متعمدا من ناس ونقلت الكافة عنه عليه الصلاة السلام أن من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل الغروب صلى تمام صلاته بعد الغروب وذلك بعد خروج الوقت عند الجميع ولا فرق بين عمل صلاة العصر كلها لمن تعمد أو نسي أو فرط وبين عمل بعضها في نظر ولا اعتبار ودليل آخر وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل هو ولا أصحابه يوم الخندق صلاة الظهر والعصر حتى غربت الشمس لشغله بما نصبه المشركون له من الحرب ولم يكن يومئذ ناسياً ولا نائما ولا كانت بين المسلمين والمشركين يومئذ حرب قائمة ملتحمة وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر في الليل ( ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
( ) انظر: المغني لابن قدامة 2 / 158 .
الاستذكار لابن عبد البر 1 / 76 – 78 .
ومن أراد التوسع في مذاهب العلماء في حكم تارك الصلاة وأدلتهم وترجيح ما هو الراجح بالأدلة فليرجع إلى بحث الفوائد المهداة في حكم تارك الصلاة
وهو موجود على هذا الرابط : http://www.mktaba.org/vb/showthread.php?t=961
__________________
رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال .
قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأن عفوك أعظم

آخر تعديل بواسطة محمد مصطفى ، 20-03-2008 الساعة 11:58 AM.
محمد مصطفى غير متواجد حالياً  
قديم 14-05-2008, 05:27 AM   #2
محمد مصطفى
مشرف منتدى الكتاب والكتيبات ومنتدى الأبحاث والمقالات
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: السعودية
المشاركات: 919
       
محمد مصطفى is on a distinguished road
للرفع
__________________
رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال .
قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأن عفوك أعظم
محمد مصطفى غير متواجد حالياً  
قديم 09-07-2008, 03:50 PM   #3
سمو الهمه
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 200
       
سمو الهمه is on a distinguished road
أسأل الله أن يبارك فيك يوفقك لما فيه صلاح دينك
سمو الهمه غير متواجد حالياً  
قديم 10-07-2008, 08:09 AM   #4
محمد مصطفى
مشرف منتدى الكتاب والكتيبات ومنتدى الأبحاث والمقالات
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: السعودية
المشاركات: 919
       
محمد مصطفى is on a distinguished road
جزاك الله خيراً
__________________
رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال .
قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأن عفوك أعظم
محمد مصطفى غير متواجد حالياً  
قديم 04-08-2008, 03:15 PM   #5
سالم أبو بكر
رحمه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 251
       
سالم أبو بكر is on a distinguished road
بسم الله الرحمن الرحيم
يظهر من عنوان الموضوع (حكم قضاء الصلاة الفائتة لمن تركها متعمدا وأقوال العلماء في ذلك ) أن الكاتب سيأتي على ذكر أقوال العلماء الذين تكلموا في حكم قضاء الصلاة الفائتة عمدا من قال منهم بوجوب ومن قال بعدم وجوب قضاء الصلاة المتعمد تركها . وهناك أقوال مهمة للعلماء الذين قالوا بعدم وجوب القضاء للصلاة المتروكة عمدا . وقوله صلى الله عليه وسلم فيما يخص النائم والناسي وكون ذلك عذرا من الله تعالى والكاتب يستغرب كيف يكون العذر لمن نام عن صلاته أو نسيها ولا يكون العذر لمن تركها متعمدا ولا يخلو هذا الكلام من مخاطر عظيمة .
قال تعالى ( فخلف من بعدهم خلفا أضاعوا الصلاة ... الآية) قال أهل العلم إنما أضاعوها لأنهم أخروها عن وقتها .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات: ( 34 ) : " وتارك الصلاة عمدا لا يشرع له قضاؤها ، ولا تصح منه ، بل يكثر من التطوع ، وهو قول طائفة من السلف ". وممن رجح هذا القول من المعاصرين الشيخ بن بازرحمه الله وأعضاء اللجنة الدائمة و الشيخ ابن عثمين رحمه الله واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) متفق عليه .

آخر تعديل بواسطة سالم أبو بكر ، 04-08-2008 الساعة 10:52 PM.
سالم أبو بكر غير متواجد حالياً  
قديم 05-08-2008, 01:54 AM   #6
عبد الله بن ناجي المخلافي
مشرف منتدى موسوعة المسجد النبوي ومنتدى المخطوطات
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 325
       
عبد الله بن ناجي المخلافي is on a distinguished road
ولا يزالون مختلفين
عبد الله بن ناجي المخلافي غير متواجد حالياً  
قديم 05-08-2008, 10:08 AM   #7
عبد الرزاق
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 164
       
عبد الرزاق is on a distinguished road
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يبدو أنك لم تقرأ الموضوع بتمعن وتأن أو أنك لم تستوعبه لأن ما قاله ابن عبد البر وابن قدامة وهما هما في المنزلة العلمية يكفي في الموضوع ، وليكن في علمك أن الفرائض لا تسقط بالترك بل تبقى في الذمة حتى تؤدى أو تقضى ولا تبرأ الذمة إلا بفعلها وذلك مثل الصلاة والزكاة والحج والصيام فهذه الأركان لا تبرأ الذمة إلا بفعلها أداء أو قضاء وهذا بإجماع الأمة ، والعلماء أمناء فيما نقلوا ومناقشون فيما قالوا أو كتبوا ، ولا عبرة بالأقوال الشاذة لا سيما إذا كانت مجردة من الأدلة ومخالفة لإجماع الأمة ، ولا زال علماء السلف يحذرون من تتبع الشواذ ويشددون في تتبع رخص العلماء قال سليمان التيمي : " إن أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله " قال أبو عمر ابن عبد البر : هذا إجماع لا أعلم فيه خلافاً " جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر 2/ 92 ، والإحكام لابن حزم 6 / 317 ، وسير أعلام النبلاء للذهبي 6/ 198، وحلية الأولياء لأبي نعيم 3/ 32 ، وتذكرة الحفاظ 1للذهبي 1 /151، وتهذيب الكمال 12 / 11 ، وإعلام الموقعين ج3/ص285 .
وقال الأوزاعي : " من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام "
سنن البيهقي الكبرى رقم ( 20707 ) 10 / 211 ، وتذكرة الحفاظ للذهبي 1/ 180، تاريخ الإسلام للذهبي 9/ص491، 7 / 125 ، وإرشاد الفحول للشوكاني ص454.
وقال الأوزاعي: " من أخذ بنوادر العلماء فبفيه الحجر "
شعب الإيمان رقم ( 1923 ) 2 / 315 ،
وعن ابن مبارك أخبرني المعتمر بن سليمان قال رآني أبي وأنا أنشد الشعر فقال لي يا بني لا تنشد الشعر فقلت له يا أبت كان الحسن ينشد وكان ابن سيرين ينشد فقال لي أي بني إن أخذت بشر ما في الحسن وبشر ما في ابن سيرين اجتمع فيك الشر كله . الموافقات للشاطبي 4/ص169.
وقال بعض العلماء : "من تتبع الرخص فقد تزندق"
وقال الإمام أحمد: لو أن رجلا عمل بقول أهل الكوفة في النبيذ، وأهل المدينة في السماع (يعني الغناء) وأهل مكة في المتعة كان فاسقًا.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأبي بكر بن الخلال رقم ( 171 ) ص 206) ، وإرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول للشوكاني ص 161) ، وعون المعبود 13 / 187 ، وشرح قصيدة ابن القيم 2 / 524 .
وقال الشاطبي : " فإذا صار المكلف في كل مسألة عنت له يتبع رخص المذاهب وكل قول وافق فيها هواه فقد خلع ربقة التقوى وتمادى في متابعة الهوى ونقض ما أبرمه الشارع وأخر ما قدمه " .
الموافقات للشاطبي 2 / 386 – 387 .

وابن تيمية رحمه الله معذور فيما قال ولعله لم يقف على ما قاله ابن عبد البر وابن قدامة قبله من أن وجوب قضاء الصلاة على من تركها متعمداً مجمع عليه ولعله يقصد الذي ترك الصلاة جاحداً لوجوبها فهذا لا يشرع له قضاؤها لأنه كافر بإجماع الأمة وأما من تركها متكاسلاً معترفاً بوجوبها الواجب عليه قضاؤها
قال ابن قدامة : لا نعلم بين المسلمين خلافاً في أن تارك الصلاة يجب عليه قضاؤها ولو كان مرتداً لم يجب عليه قضاء صلاة ولا صيام . المغني لابن قدامة 2 / 158
قال ابن عبد البر كما سبق في الكلام على حديث ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فعرسوا من الليل فلم يستيقظوا حتى طلعت الشمس قال فأمر فأذن ثم صلى ركعتين قال بن عباس فما يسرني بهما الدنيا وما فيها يعني الرخصة " : وذلك عندي والله أعلم لأنه كان سبباً إلى أن علم أصحابه المبلغون عنه إلى سائر أمته أن مراد الله من عباده الصلاة وإن كانت مؤقتة أن من لم يصلها في وقتها فإنه يقضيها أبدا متى ما ذكرها ناسيا كان لها أو نائما عنها أو متعمدا لتركها ألا ترى أن حديث مالك في هذا الباب عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها والنسيان في لسان العرب يكون الترك عمدا ويكون ضد الذكر قال الله تعالى نسوا الله فنسيهم التوبة 67 أي تركوا طاعة الله تعالى والإيمان بما جاء به رسوله فتركهم الله من رحمته وهذا مما لا خلاف فيه ولا يجهله من له أقل علم بتأويل القرآن وأجمعت الأمة ونقلت الكافة فيمن لم يصم رمضان عامدا وهو مؤمن بفرضه وإنما تركه أشراً وبطراً تعمد ذلك ثم تاب عنه أن عليه قضاءه فكذلك من ترك الصلاة عامداً فالعامد والناسي في القضاء للصلاة والصيام سواء وإن اختلفا في الإثم كالجاني على الأموال المتلف لها عامدا وناسيا إلا في الإثم وكان الحكم في هذا الشرع بخلاف رمي الجمار في الحج التي لا تقضى في غير وقتها لعامد ولا لناس فوجوب الدم فيها ينوب عنها وبخلاف الضحايا أيضا لأن الضحايا ليست بواجبة فرضا والصلاة والصيام كلاهما فرض واجب ودين ثابت يؤدى أبدا وإن خرج الوقت المؤجل لهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دين الله أحق أن يقضى وإذا كان النائم والناسي للصلاة وهما معذوران يقضيانها بعد خروج وقتها كان المتعمد لتركها المأثوم في فعله ذلك أولى بالا يسقط عنه فرض الصلاة وأن يحكم عليه بالإتيان بها لأن التوبة من عصيانه في تعمد تركها هي أداؤها وإقامة تركها مع الندم على ما سلف من تركه لها في وقتها .

الاستذكار لابن عبد البر 1 / 76 – 78 .
عبد الرزاق غير متواجد حالياً  
قديم 05-08-2008, 02:00 PM   #8
عبد الله بن ناجي المخلافي
مشرف منتدى موسوعة المسجد النبوي ومنتدى المخطوطات
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 325
       
عبد الله بن ناجي المخلافي is on a distinguished road
جزاك الله خيرا يا أخ عبد الرزاق
والذي يقول من أهل العلم بعدم القضاء يقول ذلك بناء على أن ترك الصلاة ولو تكاسلا كفر أكبر مخرج من الملة مثله مثل الجاحد لوجوبها . والله أعلم .
عبد الله بن ناجي المخلافي غير متواجد حالياً  
قديم 05-08-2008, 02:51 PM   #9
عبد الرزاق
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 164
       
عبد الرزاق is on a distinguished road
الأئمة الأربعة وأتباعهم يقولون بوجوب القضاء بما فيهم الإمام أحمد وإسحاق القائلان في رواية بتكفير تارك الصلاة تكاسلاً ويكفيك بأن ابن قدامة حكى الإجماع على وجوب القضاء لمن ترك الصلاة متعمداً وقال لا نعلم أحداً من تاركي الصلاة مع كثرتهم ترك تغسيله وتكفينه ودفنه في مقابر المسلمين وكذا قال النووي وابن عبد البر وغيرهم من علماء المسلمين ونصوا على ضعف القول بتكفير تارك الصلاة متكاسلاً مع إجماعهم على تكفير من تركها جاحداً لها ولعلك ترجع إلى هذا الرابط وهو موجود في نفس الموقع http://www.mktaba.org/vb/showthread.php?t=961
عبد الرزاق غير متواجد حالياً  
قديم 07-08-2008, 10:21 PM   #10
سالم أبو بكر
رحمه الله تعالى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 251
       
سالم أبو بكر is on a distinguished road
المسألة يا أخ عبد الرزاق لا تحتاج إلى إن تقول لي في كل مرة أنت لم تقرأ أو لم تستوعب . هناك خلاف بين العلماء مثلما ذكرت والكاتب جعل العنوان بحيث يبدو و كأنه يأتي على ذكر جوانب الخلاف بالطريقة التي تقتضيها الأمانة العلمية. هذا ما أردت التنبيه عليه .

والملاحظ أنه لا تزال تطرح هنا مسائل خلافية يجري فيها تجميع الأدلة لا ظهار مواقف أئمتنا ومشايخنا من تلك المسائل وكأنها مواقف شاذة كما ذكرت أو ضعيفة مخالفة للصواب وهذا مما يؤسف له حقا خاصة وأن هذه الردود تفتقر إلى الرسوخ العلمي والموضوعية والتجرد.
وتمنيت أن يتولى من هو أعلم مني الرد على هذه الشبهات فهذا الموقع من أولى المواقع وأقربها للدفاع عنهم وترسيخ عقيدتهم والرد على خصومهم ولا مجال للتشكيك في مواقفهم والتقليل من شأنهم .
والحق أن الذين نشروا عقيدة التوحيد وحملوا رأيتها وعرفوا بها جهارا من دون الناس وتحملوا مالم يحمله غيرهم وحتى قمعوا سلطان البدع و لتحيا السنن ونصروها وأحيوها وأقاموها قولا وفعلا طاعة لله وبرا برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعلهم الله سببا في إنقاذ الكثير من الناس من النار , ومثل هؤلاء لن يكونوا يوما أجهل بأحكام الدين ولا أوهى حجة ولا أضعف ناصرا . وذلك ظننا بالله عز وجل فاربع على نفسك واجمع كراريسك واطلب العلم خير لك . ولو كانت هذه الردود تفل الحجج التي بين أيديهم لفلتها من قبل الأعاصير العاتية والحملات الظالمة التي سيرها عليهم البغاة المبتدعة ولم يترك سابقهم للاحقهم شيئا .
ولكي تعلم مدى ما هم عليه من الرسوخ في الحجة انك ترى معهم من كتاب الله حجة ومن حديث رسول الله حجة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ليغفل عن ذكر المفرط في صلاته بلا عذر بينما يذكر النائم والناسي . وقال الشيخ الألباني رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان يقول: {من نسي صلاةً أو نام عنها فاليصلها حين يذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك} قال الشيخ فلو فرضنا أن إنساناً تذكر في هذه الساعة - بعد صلاة الظهر بساعات- إنه لم يصل الظهر ذهولاً ونسياناً فعليه الآن ساعة التذكر أن يباشر فيقضي الصلاة المنسية، فمن كان ناسياً للصلاة وتذكرها فعليه الآن أن يصليها، فإن لم يفعل وقال الآن -كما يقول العامة- هذه الصلاة الآن راح وقتها- فيما بعد نصليها! وقت هذه الصلاة المنسية وقتها: التذكر لها أو الاستيقاظ لها، فإذا لم يصلها في وقت التذكر راحت عليه. انتهى
ومن قال بخلاف ما قالوا لا يملك حجة تداني هذا الأصل العظيم إلا حديث ( فدين الله أحق أن يقضى ) باعتبار ما يقتضيه اسم الجنس المضاف من العموم ولكنهم لم يرفعوا إليه رأسا وأنهض ما جاءوا به في هذا المقام قولهم : إن الأحاديث الواردة بوجوب القضاء على الناسي يستفاد من مفهوم خطابها وجوب القضاء على العامد لأنها من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى فتدل بفحوى الخطاب وقياس الأولى على المطلوب . وهذا مردود لأن القائل بأن العامد لا يقضي لم يرد أنه أخف حالا من الناسي بل بأن المانع من وجوب القضاء على العامد أنه لا يسقط الإثم عنه؛ فلا فائدة فيه فيكون إتيانه مع عدم النص عبثا بخلاف الناسي والنائم فقد أمرهما الشارع بذلك وصرح بأن القضاء لا كفارة لهما سواه . انتهى
سالم أبو بكر غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
رسالة في فضل الروضة الشريفة وأقوال العلماء في ذلك عبد الرزاق منتدى مــوسـوعة المـسـجـد النبـوي 10 27-11-2011 08:31 PM
الاعتداء في الدعاء وأقوال العلماء في ذلك محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 4 22-10-2011 08:54 PM
مذاهب العلماء في ترتيب الصلوات الفائتة محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 1 26-07-2011 03:23 PM
ما حكم قضاء الصلاة بعد فوات وقتها ؟؟ هام مشرفة المنتديات النسائية الـمـنـتـدى العـــــــــــام 3 17-03-2008 07:54 PM
الرقية من العين والسحر وأقوال العلماء في ذلك محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 1 18-07-2007 05:44 PM


الساعة الآن 08:25 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع